← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَخَذَ أرضًا بِغَيرِ حقّها كُلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرابَها إلى المَحْشَرِ». هكذا سَكَتَ عنه (١)، وإسناده هو هذا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي يَعْفُورٍ، عن أيمن، هو ابن ثابت أبو ثابت قال: سمعت يعلى بن مرة؛ وذكره. [وأيمن] (٢) بن ثابت، أبو ثابت، كوفي من بني ثعلبة، يروي عن ابن عباس، ويعلى بنِ مُرَّةَ، يروي عنه أبو يَعْفُور عبد الرحمن عبيد بن نسطاس، والربيع بن عبد الله، وذَكَر ابنُ الفَرَضيّ: أنَّ الشعبي روى عنه، وهو لا تُعرف له حال، وهكذا ذَكَره ابنُ الفَرَضيّ: أيمن بن ثابت، أبو ثابت. فأما ابن أبي حاتم فقال: أيمن أبو ثابت لم يذكر أباه (٣). وذكر علي بن عبد العزيز هذا الحديث في «منتخبه» هكذا: حدثنا مسلم، عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو يعفور، حدثنا أبو ثابت، عن يعلى بن مُرَّةَ، أَنَّ النبي ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأرضِ شيئًا ظُلمًا، جاء يومَ القِيامَةِ يَحْمِلُ تُرابَها إلى المَحَشِرِ» (٤). ٢٠٠٣ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن سيّارِ بنِ مَنْظُور رجل من بني

стр. 2382

فَزارة، عن أبيه، عن امرأةٍ يُقال لها بُهَيْسَةَ، عن أبيها، قال للنبي ﷺ : «ما الشيء الذي لا يَحِلُّ مَنْعُه … .» الحديث. ثم قال (١): بهيسة مجهولة، وكذلك الذي قبلها. هكذا ذكره، وصدق، وبقي عليه أن يُبيِّن أنَّ منظورًا أيضًا لا تُعرف حاله، وكذلك أيضًا أبوها (٢)، فاعلمه. ٢٠٠٤ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن صَفيّةَ وَدُحَيْبَةَ بنتي عُلَيْبَةِ، عن قَيْلَةَ

стр. 2383

بنتِ مَخْرَمةَ، قالت: قَدِمْنا على رسول الله ﷺ ؛ فذكر حديث: «المسلم أخو المسلم، يَسَعُهم الماءُ والشَّجَرُ … » الحديث. وسَكَتَ عنه (١) سكوته عما صح عنده. وهذه قطعة من حديث طويل بقصتها، وصفية ودحيبة لا يُعلم لهما حال، ولا قَيْلَةُ جدة أبيهما أيضًا ممّن صحت لها صحبة (٢)، وإنما تُروى قصَّتُها بهذا الطريق. والراوي لهذه القصَّةِ عن دحيبة وصفيّة عبد الله بن حسّان العنبري، وهو أيضًا غير معروف الحالِ (٣)، وهما جدَّتاه، وكُنيته أبو الجنيد، وهو تميمي، ولا أعلم أنه من أهل العلم، وإنما كان عنده هذا الحديث عن جدتيه، فأخذه الناسُ عنه، منهم أبو داود الطيالسيُّ والمَقْبُرِيُّ والحوضي وعبد الله بن سوار وعلي بن عثمان [اللاحقي] (٤) وحفص بن عمر وعفَّانُ بنُ مسلم وموسى بن إسماعيل، فما مثل هذا الحديث صُحِّحَ.

стр. 2384

٢٠٠٥ - وذكر (١) من طريق عبد الرزاق (٢)، عن أبي حازم القُرْظي، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ ﴿قَضَى في سيلِ مَهْزُورٍ أَنْ يُحْبَسَ في كل حائط، حتّى يبلغ الكعبين، ثم يُرسل، وغيره من السُّيول كذلك﴾. هكذا أورَدَه (٣) بارزًا الإسناد (٤)، مكتفيا بذلك (٥) عن القول فيه، متبرئًا من عهدته، وهو ضعيف لا يصح؛ فإنَّ أبا حازم هذا لا يُعرف (٦)، ولا أعرفُ أحدًا ذكره، وأبوه وجده أحرى بذلك (٧)، وأبعد من أن يُعرفا. وقد كان له أن يذكر في هذا المعنى ما هو أحسَنُ من هذا، من طريق عمرو بن

стр. 2385

شُعيب، عن أبيه، عن جده، وعلى أصل أبي محمّدٍ يكون صحيحًا؛ لأنه دائبًا يَسْكُتُ عن أحاديث من رواية عمرو بن شُعيب، لا يُبرزها، كونها من روايته كالمصحح لها. ٢٠٠٦ - (١) قال أبو داود (٢): حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، حدثنا أبي عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ «قَضَى فِي السَّيلِ المَهْزُورِ أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الكعبين، ثم يُرسل الأعلى على الأسفل». المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، مدني، ليس به بأس، قاله أبو حاتم (٣). وأبوه قال فيه ابن معين: صالح (٤). وقد يتلبس هذا بالمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، شيخ مالك، وكذلك أبوه بأبيه، وليسا بهما، وكنية هذا الثاني: أبو محمد عبد الرحمن بن الحارث (٥)، وكُنية الأوّلِ الذي في إسناد حديثنا هذا: أبو الحارث عبد الرحمن بن الحارث (٦)، وكُنيةِ المُغيرة هذا الثاني شيخ مالك:

стр. 2386

أبو هاشم (١)، ولا أعرف للأول كنية (٢). [ولو كان] (٣) في إسناد عبد الرزاق (٤) رَمَقٌ؛ كان أولى بالذكر من هذا؛ لقوله فيه: «وغيره من السيول». ٢٠٠٧ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن ثابت بن سعيد، عن أبيه، عن جده أبيض بن حَمَّالٍ، أنه سأل رسول الله ﷺ عن حمى الأراكِ، فقال: «لا حِمَى في الأراك». وهو حديث لا يصح؛ فإن ثابتًا وأباه مجهولان، وفي الحديث زيادة تركها أبو محمد اختصارًا، وهي: فقال: أراكةٌ في [حظاري] (٧)، فقال: «لا حِمَى في الأراكِ». ٢٠٠٨ - وذكر (٨) من طريق الدارقطني (٩)، مرسل ابن المسيب، عن النبي ﷺ في «حريم البئر».

стр. 2387

٢٠٠٩ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن عبد الله بن حبشي، قال:

стр. 2388

رسول الله ﷺ : «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً؛ صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ في النَّارِ». وسكت عنه (١)، وإنما يرويه عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمدِ بنِ جبير بن مُطْعِم، عن عبد الله بن حُبْشِيّ. فأما عثمان، فأحد ثقات المكيّينَ (٢)، وهو عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مُطْعِم. وأما ابنُ عمّه سعيد، فلا تُعرف له حال، وإن كان قد روى عنه جماعة، منهم: عثمان المذكور، وعبيد الله بنُ مَوْهِب، وابن أبي ذئب، وعبد الله بن جعفر، وغيرهم، كلهم أخذ عنه هذا الحديث، ولا أعرف له من العلم غيره (٣)، وإن كان

стр. 2389

معروف البيت والنسب، وله أخٌ اسمه عمرو، وآخَرُ اسمه الحارث، يروي عن أبيه، وثالث اسمه جُبَيرَ بنُ محمدِ بن جُبير، يروي أيضًا عن أبيه، فهم أربعة: سعيد، وعمرو، والحارث، وجبير، فالحديث من أجلِه حَسَنٌ. ٢٠١٠ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن عليّ، أنَّ النبيَّ ﷺ «أمر بالجماجم أن تُنْصَبَ في الزرع من أجلِ العَيْنِ». وسكت عنه (٣)، وهو لا يصح. قال البزار: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن الهيثم بن محمد بن حفص، عن عمرو بن علي، عن أبيه، فذكره. الهيثم هذا مجهول، قاله أبو حاتم الرازي (٤)، ولا يُعرف روى عنه غير الدَّرا وَرْدِي.

стр. 2390

٢٠١١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَريِّ، أَنَّ الشَّعبي حدَّثه، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قد عَجِزَ عنهَا أَهْلُها … .» الحديث، قال عُبيد الله: فقلتُ: عمَّن؟ قال عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ . ثم أتبعه أن قال (٣): عبيد الله روى عنه هشام وأبان العطار ومنصور بن زاذان وغيرهم. لم يَزِدْ على هذا. وعبيد الله هذا لا تُعرف حاله، وسُئل عنه ابن معين، فلم يَعْرِفُه (٤).

стр. 2391

٢٠١٢ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضا، من حديث سعد بن أبي وقاص: «كنا نُكْرِي الأرض بماء على السواقي من الزرع … .» الحديثَ. وأعله (٣) بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ويُقال: ابن لبيبة، وترك دُونَه مَنْ لا يُعرف، وهو محمّد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، الراوي

стр. 2392

عن ابن أبي لبيبة، ذكره عنه إبراهيم بن [سعد] (١). وقد ذكره البزار (٢)، من رواية إبراهيم بن سعد، عن محمد بن أبي لبيبة، أسقط من بينهما محمّد بن عكرمة، وهو هكذا منقطع ولا بد في اتصاله منه، وهو مجهول الحال. ٢٠١٣ - وذكر (٣) من طريقه (٤) أيضًا، عن عروة بن الزبير، قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج، أنا أعلَمُ والله بالحديث منه، إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ : «إنْ كانَ هذا شأنكم، فلا تُكروا المزارع». ثم قال (٥): لا يثبت هذا؛ لأنَّ في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المديني، عن أبي عبيدة بن [محمد بن] (٦) عمار بن ياسر. هكذا أجْمَلَ تعليله. فأما أبو عبيدة: فهو على أصله غيرُ عِلَّةٍ، فإنه أورَدَ في الجهاد حديثًا، هو من روايته (٧)، ولم يُبيّن أنه من روايته، وهو: ٢٠١٤ - حديثُ (٨): «مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِه، فهو شهيدٌ» (٩). وسَكَتَ عنه (١٠)، سكوته عن أمثاله من المساتير الذينَ تُقبَلُ رواية أحدهم إذا روى عنه أكثر من واحدٍ، وقد تكرر الذكر بذلك بعد الحديث المذكور.

стр. 2393

وأما عبدُ الرحمن بن إسحاق فهو المعروف بعباد، وهو مُختلفٌ فيه (١). ٢٠١٥ - وذَكَر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ بَنَى فِي رِباعِ قومٍ بِإِذْنِهم فَلَهُ القِيمةُ، ومَنْ بَنَى بغيرِ إِذْنِهِم فَلَهُ النَّقْصُ». ثم قال (٤): في إسناده عمر بن قيس يُعرف بسندل، وهو متروك. لم يَزِدْ على هذا، وتَرَكَ في إسناده مَنْ لا يُعرف. قال الدارقطني: حدثنا موسى بن جعفرِ بنِ قَرين العثماني، حدثنا محمدُ بنُ فَضَالةَ، حدَّثنا كثيرُ بنُ أبي صابر، حدَّثنا عطاء بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، … الحديث. أما عطاء بن مسلم: فهو الخَفَّافُ ثقةٌ (٥).

стр. 2394

وأما كثير بن أبي صابرٍ، فلا أعرفُه (١). وقد ذكر ابن أبي حاتم (٢) كثير بن يزيد أبا صابر التنوخيّ،، روى عن مبشّر بن إسماعيلَ وعطاء بن مسلم ويحيى بن سليم الطائفي، سمع منه أبو حاتم بقنسرين، وقال فيه: صدوق. والقضاء على الذي في الإسناد بأنّه هو يحتاج إلى زيادة بيان، والشبهة من اجتماعهما في الرّواية عن عطاء بن مسلم غير كافية، والذي في الإسناد كثير بن أبي صابر، وهذا الذي ذَكَر أبو حاتم كثير بن يزيد، أبو صابر. ومحمد بن فضالة غير معروف الحال أيضًا (٣) ٥ - باب (٤) ٢٠١٦ - ذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن ابن عمر وابن عباس، عن النبي ﷺ

стр. 2395

قال: «لا يَحِلُّ لرجُلٍ يُعْطي عطيَّةً، ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يُعطي وَلَدَهُ، ومَثَلُ الذي يُعطي عطيَّةً ثم يرجِعُ فيها كمَثَلِ الكَلْبِ أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قَيْئِهِ». ٢٠١٧ - (١) ثم قال: رواه أبو داود (٢)، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه،

стр. 2396

عن جده، عن النبي ﵇، وزاد: «فإذا استَردَّ الواهب فلْيُوَقَّفُ، فَلْيُعَرَّفْ بما استَردَّ، ثمَّ لِيُدْفَعْ إليه ما وَهَبَ». ولم يذكر استثناء الوالد. كذا أورده (١)، وقوله: «وزاد»، يُعطي المشاركة في قوله: «لا يَحِلُّ لأحدٍ أنْ يُعطيَ عَطيةً فيرجِعَ فيها»، وهذا ليس له ذكر في حديث عمرو بن شعيب، ولم يَكْفِ تحرزه بقوله: «ولم يذكر استثناء الوالد»، فإنه غاية ما يخرج به قوله: «إلا الوالد فيما يعطي ولده». ونص حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، هو هذا: عن رسول الله ﷺ قال: «مَثَل الذي يَسْتَرِدُّ ما وَهَبَ كَمَثَلِ الكَلْبِ يقيء فيأكل قيتَهُ، فإذا استَردَّ الواهب فلْيُوَقَّفْ، فَلْيُعرَّف ما استَردَّ، ثُمَّ لِيُدْفَعْ إليه ما وَهَبَ». رواه عن عمرو، أسامة بن زيد، وهو مختلفُ فيه (٢)، وأظنُّ الذي جَعَلَ أبا محمّدٍ شَرَكَ بين الحديثين بعَطْفِ أحدهما على الآخر، هو كونهما من رواية عمرو بن شعيب؛ فإنَّ الأَوَّلَ يرويه عمرُو بنُ شُعيب، قال: حدثني طاووس، عن ابنِ عمر وابن عبّاس (٣)، فاعلم ذلك. ٢٠١٨ - وذكر (٤) من طريقه (٥) أيضًا، حديث ابن عمر في أنَّ «مَنْ وَهَبَ هِبَةً، فهو أحق بها ما لم يَتُبْ».

стр. 2397

٢٠١٩ - (١) ثم أشار إلى حديث ابن عباس في ذلك، ولم يذكر مَتْنَهُ، وعزاه إلى الدارقطني (٢). وَرَدَّهُ (٣) بأن في إسناده محمد بن عُبيد الله العَرْزَمي، وهو ضعيف، وبقي عليه أن يُبَيِّنْ أنه لا يَصِلُ إلى العَرْزَمي إلا على لسان كذاب؛ لعل الجناية منه، وهو إبراهيم بن أبي يحيى، وهو بِنَفْسِه قد نَسَبَ إليه الكذب في مواضع نبهنا عليها (٤). وإسناد هذا الحديث هو هذا: قال الدارقطني: حدثنا عبد الصمد بن علي، حدثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن عُبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً فارتَجعَ فيها، فهو أحق بها ما لم يُثَبْ (٥) منها، ولكنه كالكلب يعود في قيئه»، ويحيى بن غيلان ثقة (٦).

стр. 2398

٢٠٢٠ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن حميد الأعرج، عن طارق المكي، عن جابر بن عبد الله، قال: قَضَى رسول الله ﷺ في امرأة من الأنصار، أعطاها ابنها حديقةً من نَخْلٍ، [فماتَتْ] (٣)، فقال ابنها: إنَّما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال ﵇: «هي لها حياتها وموتها»، قال: كنتُ تصدَّقتُ بها عليها، قال: «ذاك أبعد لك منها».

стр. 2399

ثم قال (١): الصحيح في هذا ما أخرجه: ٢٠٢١ - (٢) - مسلم، عن جابر، أنَّ النبيَّ ﵇ قال: «أَيُّما رجلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمرى لهُ ولِعَقِيهِ … » الحديث (٣). فكان هذا مسا منه للحديث الأول (٤)، وما به علة، بل هو صحيح (٥). إسناده عند أبي داود (٦) هكذا: حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن حميد الأعرج؛ فذكره. وكل هؤلاء ثقات مشاهير، وطارقٌ مِنهم هو قاضي مكة (٧)، مولى عثمان بن عفان، وهو ثقةٌ، قاله أبو زرعة (٨). ٢٠٢٢ - وذكر (٩) من طريق ابن أبي شيبة (١٠)، عن ضرار بن الأَزْوَرِ، قال:

стр. 2400

بَعَثَنِي أهلي بلقوح إلى النبي ﷺ ، فأمرني أن أَحْلُبَها، فحَلَبْتُها، فقال: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، لا تُجْهِدْهُ (١)». وسَكَتَ عنه (٢).

стр. 2401

وإسناده عند ابن أبي شيبة هو هذا: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور؛ فذكره. ويعقوب بن بَحِيرٍ (١) لا يُعرف بغير هذا، ولا يعرف روى عنه غير الأعمش، على ما قال عنه أبو معاوية ووكيع. فأما الثوري، فإنه يقول فيه: عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، قاله أبو حاتم (٢). وأبو محمد لم يذكرَ مَتْنَ حديث عبد الله بن سنان، فإنَّه لو ذكره كان أمثل إِسْنَادًا، فإنَّ عبد الله بن سنان الذي يروي عنه الأعمش وأبو حصين، وروى هو عن ابن مسعود، ثقة (٣). ٢٠٢٣ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «تَهادُوا، فإِنَّ الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ (٦)، … » الحديث.

стр. 2402

وسَكَتَ عنه (١)، وهو عند التّرمذيّ، من رواية أبي مَعْشَرٍ نجيحٍ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرة. ونَجِيح هذا ضعيفٌ، ومنهم من يُوثُقُه (٢). فالحديثُ من أجلِه حَسَنٌ، وإنّما كان عليه أن يُبَيِّنَ كونَه من روايته، إحالة على ما ذكر فيه في مواضع. وقد كَرَّر هذا العمل في: ٢٠٢٤ - حديث (٣): «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ» (٤). سكت عنه (٥)، ولم يُبيّن أنه من روايته. فأمّا أحاديثُ أُخر؛ فإنه بيَّن بعد ذِكْرِه إيّاها أنّها من روايته، وأتبعه قولًا منه، فمن ذلك: ٢٠٢٥ - حديث (٦): «لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ» (٧). قال بعده (٨): من ضعّفه أكثرُ ممّن وثّقه، ومع ضَعْفِه يُكتب حديثُه. ٢٠٢٦ - وحديث (٩): «إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ بالحَجَّةِ الواحدةِ ثلاثةً»؛ يعني: الجنّة (١٠).

стр. 2403

قال (١) بعده: أبو مَعْشَرٍ أَكثَرُ النَّاسِ ضَعَّفَه، ومع ضَعْفِه يُكتَبُ حديثه. ٢٠٢٧ - وحديث (٢): «أَنَّ رجلًا أَكَلَ في رَمَضانَ» (٣). قال (٤) بعده: أبو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ. ٢٠٢٨ - وحديث (٥): «لا أعرِفُ أحدَكُم مُتَّكِئًا على أرِيكَتِه» (٦).

стр. 2404

قال (١) بعده: روى عنه الجِلَّةُ: الليثُ، وهشيم، ويزيد بن هارون، ووكيع، والثوري، وابن مهدي، وغيرهم، ولم يكن قويًا في الحديث، إلا أنَّ هشيما كان يُقوّي أمره، ويقول: ما رأيتُ مدنيًا يُشْبِهُه (٢). ٢٠٢٩ - وحديث (٣): «لا تَقْطَعُوا اللَّحم بالسكين» (٤). قال بعده: قال أبو داود: ليس بالقوي - يعني الحديث -، قال: إنَّما يرويه أبو مَعْشَرٍ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (٥). ٢٠٣٠ - وحديث (٦): «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ» (٧).

стр. 2405

هو وإنْ كان سَكَتَ عنه (١)، فقد أبْرَزَ من إسناده أبا مَعْشَرٍ، وبيَّن أنه من روايته. ٢٠٣١ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي هريرةَ: أهدى رجل من بني

стр. 2406

فَزَارَةَ إلى النبي ﷺ ناقةً من إِبِلِه الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالغَابَةِ، فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَعض العِوَض، فتسخَطَهُ، فَسَمِعتُ النَّبِيَّ ﵇ يَقُولُ على المِنْبَرِ: «إِنَّ مِنَ العَرَبِ، يُهدي أحدهم الهَدِيَّة فأُعوِّضُه مِنْهَا بِقَدرِ مَا عِنْدِي، ثمَّ يَتَسَخَّطُه، فِيظَلُّ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لا أقبلُ بَعدَ مَقَامِي هَذَا مِنْ رَجلٍ مِنْ العَرَبِ هَدِيَّةً، إِلَّا مِنْ قُرشي، أَوْ أَنْصَارِيُّ، أَوْ ثقفي، أو دوسي». زاد أَبُو دَاوُد: «أَوْ مُهَاجِرِي». قال (١): وللترمذي (٢) أيضًا، عن أبي هريرةَ: «أَنَّ أَعْرَابِيًا أَهْدِى لِلنَّبِيِّ ﷺ بَكَرَةً، فَعوَّضَهُ مِنْهَا سِتُ بَكَراتٍ … .» الحَدِيثَ، وَقَالَ: «لقد هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قرشي، أَوْ أَنْصَارِيُّ، أَوْ ثَقفي، أَوْ دَوسي». ثم قال (٣): ليس إسناد هذا الحديث بالقوي، وكذلك الذي قبله. انتهى ما ذكر. وفيه تغيير، وذلك في قوله: «زاد أبو داود؛ أو مهاجري»، وهو يقتضي أنَّ عند أبي داودَ ذِكْرَ القِصَّةِ والحديثان، من رواية ابن إسحاق. يرويه عند الترمذي (٤): أحمد بن خالد الوَهْبِيُّ، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، قال: أَهْدَى رَجلٌ مِنْ بني فَزَارَةَ؛ فَذَكَر الحديث المبدوء بذكره كما ذكره. ويرويه عند أبي داود (٥): سَلمةُ بنُ الفَضْلِ، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن

стр. 2407

أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «وَايْمُ اللهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ يَومِي هَذَا [مِنْ أَحَدٍ] (١) هَدِيَّة، إِلَّا أَنْ يَكونَ مُهاجَريًّا، أَوْ قُرشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، أَوْ دوسيًّا، أو ثقفيا». هذا نص حديث أبي داود، لم يذكرِ القصّةَ، وقال: «من أحدٍ». ثم إن أبا محمد تناقض في قوله: أنهما ليسا بالقوِيَّيْنِ، وهو قول إنما تبع فيه الترمذي. أما الحديث الأول: فيرويه (٢) الترمذي، عن محمد بن إسماعيل البخاري، عن أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، كما بيناه. وكم حديث قد احتج به من رواية ابن إسحاق، ولا يُبيِّن أنه من روايته كما بيناه. وأحمد بن خالد أيضًا، قد كان [فَرَطَ لابن حزم] (٣) فيه، قول بأنه مجهول (٤)، وذلك لأنه جهله، وهو ثقة (٥).

стр. 2408

وقد قَبلَ عبد الحق الحديث الذي ردَّه ابن حزم مِنْ أجْلِه، وعَلِمَ مِنْ حاله ما جَهِلَ ابنُ حزم، وهو: ٢٠٣٢ - حديث (١) زيد بن ثابت: «نَهَى ﵇ أَنْ تُباع السلع حيثُ تُبتاع؛ حَتَّى يحوزها التجار» (٢). فإنّه من رواية الوَهْبِيّ هذا، عن ابن إسحاق، فما باله يَرُدُّه هنا! وهذا كله إنّما إلزام له ما التزم، وإلا فحق الحديث أن يُقال له: حَسَنٌ، وكذلك زيادة أبي داود (٣). أما الحديث الثاني (٤) فيرويه الترمذي هكذا: حدَّثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أيوب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة؛ فذكره (٥). ولا أُحصي كم حديث قَبِلَ من رواية المقبري، عن أبي هريرة، من غير ذكر ابنه، وأصاب في ذلك؛ فإنه قد سمع من أبيه، عن أبي هريرة، وسمع أيضًا من أبي هريرة كما سمع أبوه، فهو يروي عنه بوساطة أبيه، وبلا واسطة (٦). وقد صحح الترمذي (٧) القول في أيوب، راويه، بأن قال: ويزيد بن هارون يروي عن أيوب أبي العلاء، وهو أيوب بن مسكين، ويُقال: ابن أبي مسكين، ولعلّ هذا الحديث الذي رواه عن أيوب، هو أيوب أبو العلاء. انتهى كلامه. وما ينبغي فيه تردُّد أنه أيوب أبو العلاء، وهو ثقة، وثقه النسائي وأحمدُ بنُ حنبل، وزاد: أنه رجل صالح (٨).

стр. 2409

وقال فيه أبو حاتم: شيخ صالح، لا بأس به، يُكتب حديثه ولا يُحتج به (١). وقول أبي حاتم: أنه لا يُحتج به، لا يُلتَفتُ إليه إذا لم يأتِ في ذلك بحجة، والرَّجلُ ثقةٌ، غيرُ مُعتل (٢) عليه بقادح. وقول الترمذي لحديث ابن إسحاق المذكور: أنه حسن؛ أصح من: [حديث يزيد بن هارون هذا، إنما هو باعتبار ثبوتِ والدِ سعيد المقبري بينه وبين أبي هريرة فرجحه لأجل ذلك على حديث يزيد بن هارون] (٣). ثم حديث يزيد بن هارون الذي سَقَط منه ذِكْرُه، فأتبعه أبو محمّد، وفهم عنه تضعيف الحديثين، وما بهما ضعف. ٢٠٣٣ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديثَ المِقْدامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، قال

стр. 2410

رسول الله ﷺ : «أيُّما رجلٍ ضافَ قوماً، فأصبح [الضيف] (١) محروماً … .» الحديث. وسكت عنه (٢). وهو لا يصح؛ فإنَّ راويه عن المقدام هو: سعيد بن المهاجر، ولا تُعرف حاله، ولا يُعرف روى عنه غير أبي الجُودي الحارث بن عمير، وأبو الجودي ثقة (٣). ٢٠٣٤ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، من حديث إبراهيم بن عبد الله بن

стр. 2411

أخي عبدِ الرَّزاق، قال: أظنُّه عن عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «الضيافة على أهل الوَبَرِ، وليست على أهل المَدرِ». ثم قال (١): إبراهيم هذا يُحدث بالمناكير. هذا ما ذكر، وهو كما قال، ولكن بقي عليه أن يُبيّن أنه من رواية مَنْ لا يُعرف. قال أبو أحمد: حدثنا محمدُّ بنُ خلفِ بنِ المَرْزُبانِ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال أبو أحمد: - أظُنُّه الكَجِّيَّ -، قال: حدَّثني إبراهيم بن عبد الله بن أخي عبد الرزاق؛ فذكر الحديث، كما قال. فإبراهيم هذا الذي ظن أبو أحمد أنَّه الكَجِّيُّ لا يتحقق أنه هو، فهو مجهول، والكَجِّيُّ أحد الأثبات (٢). ٢٠٣٥ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن يحيى بن مسلم، عن عبيد الله،

стр. 2412

عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ، ولا يَتَّخِذْ خُبْنَةً (١)». ثم قال (٢) عنه: حديث غريب، لا يُعرف إلا من حديث يحيى بن سُلَيْم. انتهى كلامه. ولم يتبين من هذا مذهبه فيه، ولا حُكْمُ الحديث. وينبغي أن يكون حَسَنًا؛ فإنّ يحيى بنَ سُلَيْم الطائفيَّ زَعَم أبو حاتم أنه لم يكن بالحافظ (٣). وقال ابن حنبل: في حديثه شيء. وكأنّه لم يَحْمَدْهُ (٤). ووثقه ابن معين (٥). وهو صدوق صالح. وقال النسائي: لا بأس به، ولكنّه منكر الحديث عن عُبيد الله بن عمر (٦).

стр. 2413

٢٠٣٦ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، حديث رافع بن خديج: «لا قَطْعَ في ثَمَرٍ وَلا كَثَرٍ».

стр. 2414

فقال (١): إِنَّ سفيان بن عيينة رواه، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبّان، عن رافع - يعني أنَّه وصله بزيادة واسع بن حبّان -. قال: ورواه غيره ولم يذكر واسعاً؛ ومحمد بن يحيى لم يسمع من واسع. انتهى ما ذكر. وفيه نص ترجيح روايةِ مَنْ أَرسَلَ على روايةِ مَنْ وَصَل وإن كان ثقةً. ٢٠٣٧ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣) عن صفوان بن أُمَيَّةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ «استعار منه أَدْرُعًا يومَ حُنينٍ»، فقال: أَغَصْبًا يا محمد؟ … الحديث. ٢٠٣٨ - (٤) وقد مر من عند أبي داود (٥)، عن يعلى بن أمية، قال لي رسول الله ﷺ : «إذا أَتَتْكَ رُسُلي فادْفَعْ إليهم ثلاثين دِرْعًا … .» الحديث. ثم قال (٦): حديث يعلى أصح. ولم يُبيِّن لماذا رُجِّحَ عليه، وذلك أنَّ حديث صفوان (٧) هو من رواية شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، ولم يقل: حدثنا، وهو مدلّس (٨). وأما أُمَيَّةُ بن صفوان فخرج له مسلم (٩). ٢٠٣٩ - وذكر (١٠) من طريق العقيلي (١١)، عن ابن عباس، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أهديتُ له هديةً ومعه قومٌ جُلوس؛ فهم شركاؤه فيها».

стр. 2415

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2416

ثم قال (١): هذا يرويهِ مِنْدَلُ بنُ عليّ، وعبد السلام بن عبد القدوس، وهما ضعيفان. ورواه أيضًا عن عائشةَ، عن النبي ﵊ (٢). وفي إسناده وضاح بن خيثمة، ولا يُتابع عليه. انتهى ما ذكر. وقد ترك دون عبد السلام؛ نُعيم بن حماد، [وأبو محمّدٍ يُضعفه] (٣)، فلعلّ البلاء منه. ويُتوهم من هذا الإيراد أن حديثَ مِنْدَلٍ عند العقيلي موصل الإسناد، وليس كذلك. وإنما أورده هكذا في باب عبد السلام المذكور: حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا نُعيم، حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﵊، قال: «مَنْ أُهْدِيَتْ لَه هديّةٌ، ومَعهُ قومٌ جلوس، فهم شركاؤه فيها»، وقال: مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﵇، بنحوه، ثم قال: «ولا يصح في هذا الباب شيء». قال: وعبد السلام لا يُتابع على شيءٍ من حديثه، وليس ممّن يُقيم الحديث (٤). فحديثُ مِنْدَلٍ كما ترى لا إسناد له إليه. وتَرَكَ أيضًا دُونَ وضاح بن خيثمة مَنْ لا يُعرف. ٢٠٤٠ - (٥) قال العقيلي (٦): حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بكارُ بنُ محمدِ بنِ

стр. 2417

شعبة (١)، حدثنا الوضاح بن خيثمة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أُهْدِي لرسول الله ﷺ هدية، وعنده أربعة نفر من أصحابه، فقال ﵇ لجلسائه: «أنتُمْ شُركائي فيها، إنَّ الهدية إذا أُهْدِيتْ إلى الرجل وعنده جلساؤُه فهم شركاؤه فيها». قال: ولا يُتابع عليها، ولا يصح في هذا المتن حديث. انتهى. وبكار بن محمّد، لا تُعرف حاله. ٢٠٤١ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، من رواية قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «على اليد ما أَخَذَتْ حتى تُؤدِّي». لم يزد (٤) على ما أبرز من إسناده، ثم ذكر أنَّ الحسن نَسِيَهُ، ولعله أحال

стр. 2418

على ما تقدَّم له من أنَّ الحسن سمع من سَمُرَةَ حديثَ العَقيقة. وهكذا يرويه يحيى بن سعيد، عن ابن أبي [عَرُوبة] (١)، عن قتادة. وهو هكذا يمكن الاستدلال به، لإغرام القيم في المُتْلَفات من العواري. ورواه ابن أبي شيبة (٢)، عن عَبْدة (٣) بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة بإسناده، فقال فيه: «حتى تُؤدِّيه» (٤)، فهو بزيادة الهاء، ناب عن ذلك (٥)، موجب لرد العين فحسب، ما كانت قائمة؛ لقوله: ٢٠٤٢ - (٦) «العاريةُ مُؤدَّاةٌ»، ذَكَرَه كذلك البزار (٧).

стр. 2419

٢٠٤٣ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «أد الأمانَةَ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ». وقال (٣) فيه: حسن غريب. ولم يُبَيِّنْ المانع من تصحيحه، وهو كونه من رواية شريك وقيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح. وشريك وقيس مختلف فيهما، وهم ثلاثةٌ وُلُّوا القضاء فساءَ حِفْظُهم بالانشغال عن الحديث، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريك، وقيس (٤)،

стр. 2420

وشريك مع ذلك مشهورٌ بالتدليس، وهو لم يذكرِ السَّماع فيه. ٢٠٤٤ - وذكر (١) عن ابن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أنَّ رسول ﷺ قال: «وَأَيُّ المُؤمِنِ (٢) وَاجِبٌ» (٣). وأُراه اكتفى (٤) بإبراز هشام بن سعد، فهو عنده ضعيف (٥)، فاعلم ذلك. ٦ - باب في الوصايا والفرائض ٢٠٤٥ - ذكر (٦) من طريق الدارقطني (٧)، عن ابن عباس: «لا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الوَرَثَةُ».
следующие страницы →