← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

ثم قال (١): هذا يرويهِ مِنْدَلُ بنُ عليّ، وعبد السلام بن عبد القدوس، وهما ضعيفان. ورواه أيضًا عن عائشةَ، عن النبي ﵊ (٢). وفي إسناده وضاح بن خيثمة، ولا يُتابع عليه. انتهى ما ذكر. وقد ترك دون عبد السلام؛ نُعيم بن حماد، [وأبو محمّدٍ يُضعفه] (٣)، فلعلّ البلاء منه. ويُتوهم من هذا الإيراد أن حديثَ مِنْدَلٍ عند العقيلي موصل الإسناد، وليس كذلك. وإنما أورده هكذا في باب عبد السلام المذكور: حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا نُعيم، حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﵊، قال: «مَنْ أُهْدِيَتْ لَه هديّةٌ، ومَعهُ قومٌ جلوس، فهم شركاؤه فيها»، وقال: مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﵇، بنحوه، ثم قال: «ولا يصح في هذا الباب شيء». قال: وعبد السلام لا يُتابع على شيءٍ من حديثه، وليس ممّن يُقيم الحديث (٤). فحديثُ مِنْدَلٍ كما ترى لا إسناد له إليه. وتَرَكَ أيضًا دُونَ وضاح بن خيثمة مَنْ لا يُعرف. ٢٠٤٠ - (٥) قال العقيلي (٦): حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بكارُ بنُ محمدِ بنِ

стр. 2417

شعبة (١)، حدثنا الوضاح بن خيثمة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أُهْدِي لرسول الله ﷺ هدية، وعنده أربعة نفر من أصحابه، فقال ﵇ لجلسائه: «أنتُمْ شُركائي فيها، إنَّ الهدية إذا أُهْدِيتْ إلى الرجل وعنده جلساؤُه فهم شركاؤه فيها». قال: ولا يُتابع عليها، ولا يصح في هذا المتن حديث. انتهى. وبكار بن محمّد، لا تُعرف حاله. ٢٠٤١ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، من رواية قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «على اليد ما أَخَذَتْ حتى تُؤدِّي». لم يزد (٤) على ما أبرز من إسناده، ثم ذكر أنَّ الحسن نَسِيَهُ، ولعله أحال

стр. 2418

على ما تقدَّم له من أنَّ الحسن سمع من سَمُرَةَ حديثَ العَقيقة. وهكذا يرويه يحيى بن سعيد، عن ابن أبي [عَرُوبة] (١)، عن قتادة. وهو هكذا يمكن الاستدلال به، لإغرام القيم في المُتْلَفات من العواري. ورواه ابن أبي شيبة (٢)، عن عَبْدة (٣) بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة بإسناده، فقال فيه: «حتى تُؤدِّيه» (٤)، فهو بزيادة الهاء، ناب عن ذلك (٥)، موجب لرد العين فحسب، ما كانت قائمة؛ لقوله: ٢٠٤٢ - (٦) «العاريةُ مُؤدَّاةٌ»، ذَكَرَه كذلك البزار (٧).

стр. 2419

٢٠٤٣ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «أد الأمانَةَ إِلى مَنِ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ». وقال (٣) فيه: حسن غريب. ولم يُبَيِّنْ المانع من تصحيحه، وهو كونه من رواية شريك وقيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن أبي صالح. وشريك وقيس مختلف فيهما، وهم ثلاثةٌ وُلُّوا القضاء فساءَ حِفْظُهم بالانشغال عن الحديث، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وشريك، وقيس (٤)،

стр. 2420

وشريك مع ذلك مشهورٌ بالتدليس، وهو لم يذكرِ السَّماع فيه. ٢٠٤٤ - وذكر (١) عن ابن وهب، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أنَّ رسول ﷺ قال: «وَأَيُّ المُؤمِنِ (٢) وَاجِبٌ» (٣). وأُراه اكتفى (٤) بإبراز هشام بن سعد، فهو عنده ضعيف (٥)، فاعلم ذلك. ٦ - باب في الوصايا والفرائض ٢٠٤٥ - ذكر (٦) من طريق الدارقطني (٧)، عن ابن عباس: «لا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الوَرَثَةُ».

стр. 2421

ثم أعله (١) بالانقطاع، ثم قال: ووَصَله يونس بن راشد، فرواه عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢)، والمقطوع هو المشهور. هذا ما ذكر من غير مزيد، فلا هو عزاه، ولا هو بيَّنَ عِلْتَه - أعني رواية يونس بن راشد -. وهو حديث ذكره الدارقطني (٣)، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الصمد بن

стр. 2422

المهتدي بالله، حدثنا محمّد بن عمرو بن خالدٍ، حدَّثنا أبي، عن يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، قال رسول الله ﷺ : «لا تجوز لوارث وَصِيةٌ إِلَّا أَنْ يشاء الورثة». يونس بن راشد قاضي خُراسان، قال أبو زرعة: لا بأس به (١). وقال البخاري: كان مُرجنًا (٢). زاد النسوي: وكان داعيًا (٣). وعمرو بن خالد الحَرّاني روى عنه البخاري، فيمَنْ رَوى عنه (٤). وأما ابنه محمّد؛ فيكنى أبا عُلاثة، حدَّث عن أبيه، وغيره، وكان ثقةً، قاله ابنُ يونس في تاريخ المصريين (٥)، قال: وقد رأيته. وذكر وفاته سنة اثنتين وسبعين ومئتين (٦). ٢٠٤٦ - وذكر (٧) من طريق أبي داود (٨) عن عائشةَ، عن النبي ﷺ قال: «يُرَدُّ

стр. 2423

مِنْ صَدقةِ الجَانِفِ (١) في حَياتِه ما يُرَدُّ مِنْ [وَصِيَّةِ] (٢) المُجْنِفِ عِنْدَ مَوتِه». ثم قال (٣): الصحيح عن عروة مرسلا، عن النبي ﵇، ويُروى عن عروة، من قوله، وقد رُوي موقوفًا على عائشة. انتهى ما ذكر. وهو ترجيح رواية بعض الرُّواةِ على بعض بغير حُجَّةٍ؛ فإِنَّ الذي أَسْنَدَه إذا كان ثقةً لم تضره مخالفة من خالفه. وهذا الحديث ذكره أبو داود في «المراسيل»، هكذا: حدثنا العبّاسُ بن الوليد بن مَزْيَدٍ، حدثنا أبي، عن الأوزاعي، قال: إِنَّ الزُّهري حدَّثني، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﵊، قال: «يُرَدُّ من صَدَقةِ الجانف … » الحديث، وهذا الإسناد صحيح. ثم قال أبو داود: حدثنا العبّاسُ، قال: حدثنا به مَرَّةً عن عروة، ومَرَّةً عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ (٤). قال أبو داود: ولا يَصِحُ رَفْعُه. هذا ما ذَكَر. وعندي إنه ليس بضار له، وقد سُئل الدارقطني (٥) عنه، فقال: يرويه الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، قوله، ليس فيه عن عائشة، ولا النبي ﵇. كذلك رواه يحيى بن حمزة والوليد بن مسلم وغيرهما، عن الأوزاعي. انتهى ما ذكر. والوليد بنُ مَزْيَدَ أحد الأثبات في أصحابِ الزُّهريّ (٦)، وقد رَفَعه ولا يَضُرُّه

стр. 2424

مخالفة مَنْ قَصَّرَ به (١). ورأيتُ الجانف في «علل الدارقطني» بحاء مهملةٍ وياءٍ مثناة (٢)، ولعله تصحيف (٣). ٢٠٤٧ - وذكر (٤) من طريق عبد الرزاق (٥)، أنَّ النبيَّ ﷺ «أَمَرَ إِنْ مَاتَ سَعدُ بنُ

стр. 2425

أبي وقاص من مَرَضِه؛ يعني حينَ مَرِضَ بمكّةَ أَنْ يُخرَجَ من مكة وأنْ يُدفن في طريق المدينة». ثم قال (١): وذكَرَه البزار (٢). وليس هو عند البزار إلا أن يكون من بعض أماليه (٣). وأما عند عبد الرزاق فهو مرسل. قال عبد الرزاق (٤): حدثنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن نافع بنِ سَرْجِسَ، أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف النبي ﷺ بمكة، حين ذهب ﵇ إلى الطائفِ، فلمَّا رَجَع قال ﵇ لعمرو بن القاري: «يا عَمْرُو، إِنْ ماتَ فها هنا» وأشار إلى طريق المدينة. وقال أيضًا عبد الرزاق (٥)، عن ابن عيينة: حدثني إسماعيل بن محمد بن

стр. 2426

سعد، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزَ، أَنَّ رسول الله ﷺ خلف على سعد بن أبي وقاص وهو بمكة رجلًا، فقال: «إِنْ ماتَ فلا تدفنه حتّى تُخْرِجَهُ منها». عبد الرزاق أيضًا، عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن محمد (١)، عن الأعرج، أنَّ النبيَّ ﷺ أمر السائب بن عبد القاري، فقال: «إِنْ ماتَ سعد، فلا تَدْفِنْهُ بمكة» (٢). فهذه كلها مراسيل، وأبو محمد لم يُبين ذلك، ولا ذَكَرَ مَنْ رَواهُ. والمقصود إنّما كان أنّي لا أعرفه عند البزار (٣)، فاعلم ذلك. ٢٠٤٨ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، من حديث أبي عامر الخزاز

стр. 2427

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2428

صالح بن رُستم، قال: ولا بأس به، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، «قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مِمَّ أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي … » الحديث. وسكَتَ عنه (١) كالمصحح له، إلا ما أبرز من إسناده، كأنه ليس فيه نَظَر في غيره. وهو عند أبي أحمد هكذا: حدثنا إبراهيم بن عليّ العُمري، حدثنا معلَّى بن مهدي، أنبأنا جعفر بن سليمانَ الضَّبَعيُّ، عن أبي عامر الخَزَّاز؛ فذكره. وجعفر بن سليمان ضعيف، وهو رافضي، وإن كان قد أخرج له مسلم (٢)، وأبو محمد يقبل أحاديثه، وقد نبهنا على ذلك. ومعلى بن مهدي ربَّما حدث بالمُنْكَرِ (٣). ٢٠٤٩ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عبد الرحمن بن رُقَيْش، أنه سمع

стр. 2429

شيوخا من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أحمد (١)، قال: قال علي: حفظت عن رسول الله ﷺ : «لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل». ثم قال (٢): المحفوظ موقوف على علي، وقد روي من حديث جابر (٣)، ولكن في إسناده حرام بن عثمان، ذكره أبو أحمد.

стр. 2430

هذا ما ذكر، وهو خطأً، زاد به في الإسنادِ مَنْ ليس منه، ولا يُعرف بروايته، وإنما الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، أنه سمع شيوخا من بني عامر بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، وسعيد هو المعروف به، وهو ثقة معروف. فأما أبوه فغير معروف به، بل ولا في الرُّواةِ (١)، وهكذا على الصواب هو عند أبي داود الذي نقله من عنده. وأيضًا فإنه قد أجمل علته فنقول: لو كان الحديث هكذا - أعني كما ذكره -، كانت علتُه أبينَ شيءٍ، وذلك أنَّ عبد الرحمن لا يُعرف في رواة الأخبار كما بينا، وعلته إنما هي أمور تتبين بذكره بإسناده. قال أبو داود (٢): حدثنا أحمد بن صالح حدَّثنا يحيى بن محمّد المدني، حدثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن [بن] (٣) رُقَيْش، أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد، … الحديث. فخالد بن سعيد بن أبي مريم وابنه عبد الله بن خالد مجهولان (٤)، ولم أجد لعبد الله ذكرًا إلا في رَسْمِ ابن له، يُقال له: إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم، ذكره ابن أبي حاتم (٥)، وهو مجهول الحال كذلك. فأما جده سعيد بن أبي مريم فثقة (٦)، ويحيى بن محمد المدني إما مجهول (٧)،

стр. 2431

وإما ضعيف إن كان ابن هانئ (١). وعبد الله بن أبي أحمدَ بنِ جَحْشِ بنِ رِئاب، مجهول الحال أيضًا، وليس بوالد بكير بن عبد الله بن الأشَجّ (٢)، كما ظنَّهُ ابنُ أبي حاتم حَينَ جَمَعَ بينهما (٣). والبخاري قد فَصَل بينهما، فجَعَل الذي يروي عن عليّ في ترجمة (٤)، والذي يروي عن ابن عبّاس، وهو والد بكير، في ترجمة أخرى (٥)، وأيهما كان فحاله مجهولة أيضًا، فهذه عِلَلُ الخبر المذكور. ٢٠٥٠ - وذكر (٦) من طريق مسلم (٧)، عن أسامة بن زيد، قال رسول الله ﷺ : «لا يَتَوَارَثُ أَهلُ مِلَّتَينِ».

стр. 2432

وعنه، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَرِثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلم» (١). هكذا ذَكَر (٢) هذين الحديثين، والأوّلُ منهما ليس في كتاب مسلم بوجه من الوجوه. وأما الثاني فهو فيه، والأوّلُ فهو في كتاب النسائي وغيره (٣)، ومن عند النسائي ذكره في كتابه الكبير (٤) بإسناده، ثم أورد بعده هذا الحديث الثاني من عند مسلم، فكان هذا العمل فيه صوابًا. ٢٠٥١ - وذكر (٥) من طريق الدارقطني (٦)، من رواية ابن وهب، عن محمدِ بنِ

стр. 2433

عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : «لا يَرِثُ المسلمُ النَّصراني، إلا أن يكونَ عَبْدَهُ أو أمَتَهُ». ثم قال (١): محمد بن عمرو شيخ، وهذا الحديث المحفوظ فيه موقوف. انتهى ما ذكر. وليس هذا بيانُ عِلَّتِه، وإِنَّما علتهُ أنَّ هذا الرَّجل مجهول الحال، لا يُعرف إلا برواية ابن وهب عنه، وقد جازَفَ في قوله: «شيخ»، فإنَّ هذه اللفظة يُطلقونها على الرجل إذا لم يكن معروفًا بالرِّواية ممّن أَخَذَ وأُخِذَ عنه، وإنما وقعت له رواية حديث أو أحاديث، فهو يرويها، هذا الذي يقولون فيه: شيخ. وقد لا يكون من هذه صِفَتُه من أهل العلم، وقد يقولونها للرجل باعتبار قلَّةِ ما يرويه عن شخص مخصوص، كما يقولون: حديث المشايخ عن أبي هريرة، أو عن أنس، فيسوقون في ذلك روايات لقوم مُقلِّينَ عنهم، وإن كانوا مكثرين عن غيرهم. وكذلك إذا قالوا: أحاديث المشايخ عن رسول الله ﷺ ، فَإِنَّمَا يَعْنُون من ليس له عنه إلا الحديث أو الحديثين، ونحو ذلك.

стр. 2434

وأبو محمّدٍ لم يَرَ في هذا الرجل القول بأنه شيخُ؛ فإنهم لم يقولوا ذلك فيما أعلمُ، وإنَّما رأى في كتاب ابن أبي حاتم (١) سؤال أبي محمد إياه وأبا زرعة عنه، فقالوا: هو شيخ لابن وهب. فهذا شيء آخر، ليس هو الذي ذكر؛ فإنّ لفظة «شيخ» لفظة مصطلح عليها كما تقدم، فأما لفظة: «شيخ لفلان»؛ فإنه بمعنى آخر. والمقصود أن تعلم أنَّ هذا الرجل لم تُنقل لنا عدالته. ثم هو قد خالفه فيه عبد الرزاق، فرواه عن ابن جريج، فوقفه (٢) ولم يرفعه، فإذن إنما ترجّح الموقوف، لأنه عن ثقة والمرفوع عمَّن لا تُعلّم عدالته، فهذه علته. ٢٠٥٢ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، حديث ابنتي سعد بن الربيع، في المواريث. وصححه (٥) بتصحيح الترمذي، وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد تقدم ذكرنا له. ٢٠٥٣ - وذكر (٦) من طريق البخاري (٧)، حديث ابن مسعود «في ابنة، وابنة ابن، وأُخت».

стр. 2435

وسَكَتَ عنه (١)؛ لأنه من كتاب البخاري، ولم يَعْرِضْ لكونه من رواية أبي قيس عبد الرحمن بن ثَرْوانَ (٢)، وقد مرَّ له فيه أن له أحاديث يُخالف فيها. ٢٠٥٤ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤) عن عثمان بن إسحاق بن خَرَشَةَ،

стр. 2436

عن قبيصة بن ذُؤيب، قال: «جاءتْ الجَدَّةُ إلى أبي بكر … » الحديث. ثم قال (١): ليس هذا الحديثُ بمتَصلِ السَّماع فيما أعلم، والحديث مشهور. انتهى قوله. وهذا الحديث في «الموطأ» (٢)، ومن طريق مالك ساقه أبو داود، يرويه عن ابن شهاب، عن عثمان المذكور، عن قبيصة. والذي ظن أبو محمد من عَدَم الاتِّصال إنَّما هو فيما بين قبيصة وأبي بكرٍ وعمر، وإنه ليقوى ما تخوّف، ولكن قد أعرض عن ذلك الترمذي، فقال فيه: حسن صحيح، وهو لا يقول ذلك في المنقطع، فهو عنده متصل. ٢٠٥٥ - وذَكَر (٣) من طريقه (٤) أيضًا، عن الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب قال:

стр. 2437

«أَيُّكُم يعلمُ ما ورَّث رسول الله ﷺ الجدَّ؟ فقال مَعْقِلُ بنُ يَسار: إنه ورثه ﵇ السُّدُسَ … » الحديث. وهذا لا خَفَاءَ بانقطاعه فيما بين الحسن وعمر، وإنما بينته لمن لا يعلم، وذلك أنّ الحسنَ إِنَّما وُلِد لسنتين بقيتا من خلافة عمر (١)، فسِنُّه لا تَقْتَضي السَّمَاعَ منه، ولا مشاهدة ما جرى في أيامه. وأما سماعه من معقل بن يسار - على تقدير أن يكون هو الذي حدثه بالقصة -، فمختلف فيه. قال أبو حاتم: لم يصح له السماع منه، قال أبو محمد بن أبي حاتم: وقد ذَكَرُوا ذلك وليس بمُستفيض (٢). وفي كتاب البخاري (٣): حديث الحسن، عن معقل بن يسار؛ في الطلاق (٤) والتفسير (٥) والأحكام (٦)، وفيه من رواية عباد بن راشد ويونس بن عبيد، عن الحسن، قال: حدثني معقل بن يسار (٧).

стр. 2438

٢٠٥٦ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢) عن حكيم بن حكيم، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الله ورسوله مولى مَنْ لا مَولى له، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له». كذا وقع هذا الحديث في النسخ، وهو خطأ، يَنْقُصُ منه واحد (٣)؛ فإنّما يرويه حكيم بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كَتَبَ عُمرُ. وأخاف أن يكون (٤) إِنَّما سَقَط لأبي محمّدٍ نَفْسِه بقرينة أذكرها.

стр. 2439

وذلك أنَّ الحديث هو في كتاب الترمذي هكذا: عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عبَّادِ بنِ حُنَيف، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: كتب عُمر، … الحديث. هذا نصه، فأظن أن أبا محمّدٍ أُلقِيَ بصَرُه على حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف، فكتبه مقتصرًا مِنْ نَسَبِه على أبيه، ثم أعاد بَصَرَهُ فَوَقَع على حُنيف جد أبي أمامة المتصل به، قال: (كَتَبَ عمرُ)، فَظَنَّهُ حُنِيفًا جد حكيم الذي قد عوّل على اختصاره، فكتب ما بعده، وذلك قوله: (كَتبَ عمر بن الخطاب)، ولو كان الثابت في الأحكام عن حكيم بن حكيم بن عبَّادِ بنِ حنيف، قال: (كَتَبَ عمر)؛ كنتُ أقولُ: على الناسخ سَقَطَ ما بين حنيف وحنيفٍ، فلما لم يثبت ذلك دلّ على أنه من عمله، ولكن بَقِيَ الآخرُ ممكنًا، لكن قد ارتفع الاحتمال بأنه في كتابه الكبير (١) هكذا، ومن خطّه نقلتُ: الترمذي قال: حدثنا بُندار، حدَّثنا أبو أحمد الزبيري، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عَبّادِ بنِ حنيف، قال: كَتَبَ عمر. فقد تبين أنَّ سُقوط أبي أمامة بن سهل بن حنيف إنَّما هو من خطئه، ثم اختصره هنا على الخطأ. وإلى هذا؛ فإنَّ الترمذي قال فيه: حسن، ولم يُبيِّن لم لا يصح، وذلك - والله أعلم - لأنَّ حكيم بن حكيم هذا ابن أخي عمرو بن حنيف، لا تُعرف عدالته، وإن كان قد روى عنه سهيل بن أبي صالح، وعبد الرحمن بن الحارث، وأخوه عثمانُ بنُ حكيم (٢)، وهو من رواية عبد الرحمن بن الحارث عنه (٣).

стр. 2440

ولما ذكره في كتابه الكبير (١)، قال بعده: قد تقدم الكلام على عبد الرحمن بن الحارث في كتاب الإمامة من كتاب الصلاة. ٢٠٥٧ - وذكر (٢) من حديث المقدام بن معدي كرب، قال رسول الله ﷺ : «أنا ولي من لا ولي له … » الحديث (٣).

стр. 2441

ثم قال (١): واختلف في إسناد هذا الحديث، وفيه عن عائشة (٢)، واختلف فيه أيضا. كذا ذكره، ولم يبين علته على الحقيقة؛ إذ لم يبين الاختلاف، ولم يعز حديث عائشة، وأوهم بقوله أن في حديث المقدام اختلافا؛ أنه ضعيف، وما به من ضعف. قال النسائي (٣): أنبأنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد - يعني ابن زيد -، عن بديل - يعني ابن ميسرة -، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام؛ فذكره. وكل هؤلاء ما بهم بأس، أبو عامر: هو عبد الله بن لحي شامي، قال أبو زرعة: لا بأس به (٤). وراشد بن سعد ثقة (٥).

стр. 2442

وعلي بن أبي طلحة، شاميٌّ، قال الكوفيُّ: هو ثقةٌ (١)، وسائرُ مَنْ في الإسناد لا يُسأل عنهم. فأما الخلاف الذي فيه، فقد بينه الدارقطنيُّ في «علله» (٢)، وهو أنَّ بديل بن ميسرة رواه [عنه] (٣)، شعبةُ وحمَّادُ بن زيد وإبراهيم بن [طهمان] (٤)، كما تقدم. وخالفهم معاوية بن صالح، فرواه عن راشد بن سعد، عن المقدام، لم يذكر بينهما أبا عامر، قال الدارقطنيُّ: والأولُ أَشْبَهُ بالصَّوابِ، وهو على ما قال، فإنَّ علي بن أبي طلحة ثقةٌ، وقد زاد في الإسناد مَنْ يَتَّصل به، فلا يَضُرُّه إرسالُ مَنْ قطعه، ولو كان ثقةً، فكيف إذا كان فيه مقال (٥)، فنرى هذا حديثًا صحيحًا. ٢٠٥٨ - (٦) فأما حديث عائشةَ، فإنَّ الدارقطنيَّ ذَكَره في «سننه» (٧)، من

стр. 2443

رواية ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس، عن عائشة. [وذكر] (١) بعض الخلاف الذي فيه، واستوعبه في كتاب «العلل» (٢). وجملته أن ابن جريج اختلف عليه، فرواه رَوْحُ بنُ عُبادة، عنه، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن عائشةَ موقوفًا، وَوَهِمَ في قوله: الحسن بن مسلم (٣). وخالفه عبد الرزاق ومحمد بن بكرٍ وأبو عامرٍ، فَرَوَوْهُ عن ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاووس، عن عائشةَ، وكان أبو عاصم ربما رفعه، وربما وَقَفَه، [ورَفْعُه] (٤) وَهُمْ. هذا ما ذكره، فاعلمه. ٢٠٥٩ - وذكر (٥) مرسلَ عطاء، في أنَّ «العَمَّةَ والخَالَةَ لا ميراثَ لَهُما» (٦).

стр. 2444

ثم قال (١): وأسنده [مَسْعَدَةُ بنُ الْيَسَع] (٢) الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في أنَّه «لَا شَيْءَ لَهُما» (٣). قال (٤): ومسعدة متروك، والصواب: مُرسل. وهذا لم يَعْزُه، وهو في كتاب «السنن» للدارقطني (٥)، من الطريق المذكور. ٢٠٦٠، ٢٠٦١ - وذكر (٦) من حديث: «توارث بني العَلاتِ (٧)، والدَّينُ قَبْلَ الوَصِيَّةِ» (٨).

стр. 2445

ثم قال (١): ورواه الحارث بن أبي أسامة، من حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ ، وزاد: «لا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» (٢). وضعفه (٣)، ولم يُبيِّن علته، ولا أذكرها الآن، وكتبته حتى أقف عليه عند الحارث إن شاء الله. ٢٠٦٢ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥) عن عائشةَ، أنَّ مولى لرسول الله ﷺ

стр. 2446

وَقَعَ من عِذْقِ نخلة، فمات، فقال ﵇: «انظروا، هل له وارث؟ … » الحديث. وقال (١) فيه: [حسن] (٢)، ولا أدري لِمَ لَمْ يَقُلْ صحيح؛ فإنَّ رجاله ثقات، ولا انقطاع ولا اختلاف. قال الترمذي: حدثنا بندار، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن مجاهد، وهو ابن وردان، عن عروة، عن عائشة؛ فذكره. ومجاهدُ بنُ وَرْدانَ ثقةٌ، وإن لم يعرفه ابن معين، فقد عرفه أبو حاتم ووثقه، وروى عنه شعبة (٣). وعبد الرحمن بن سليمان الأصبهاني كوفي ثقة (٤).

стр. 2447

٢٠٦٣ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث بريدة في الأزدي «مات ولم يوجد لميراثه أزدي».

стр. 2448

ثم قال (١): وفي لفظ آخر: مات رجلٌ من خُزاعة، فأُتي النَّبِيُّ ﷺ بميراثه، فقال: «التَمِسُوا له وارثا، أو ذا رَحِم … » الحديث (٢). وسَكَتَ عنه (٣)، وهو لم يُبيّن أنه من رواية شريك، عن جبريل بن أحمر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. ٢٠٦٤ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن ابن عبّاس، أنَّ رجلا مات ولم يَدَعْ وارثا إلا عبدًا هو أعتقه، «فأعطاه النبي ﷺ ميراثه».

стр. 2449

وأتبعه أن قال فيه (١): حَسَنٌ. ولم يُبيِّن لِمَ لا يصح، وهو حديث إنَّما يرويه ابن عُيَيْنَةَ، عن عمرو بن دينار، عن عَوْسَجَةَ، عن ابن عبّاسٍ. وعوسجة هذا هو مولى ابن عبّاس، قال أبو حاتم: ليس بمشهور. وقال النسائي: لم نجد هذا الحديث إلا عند عَوسجة، ولا نعلم أن أحداً روى عنه غير عمرو بن دينار (٢). وقال أبو زرعة: عوسجة مكي ثقة (٣). ٢٠٦٥ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن الضحاك بن قيس (٦)، أنَّ

стр. 2450

رسول الله ﷺ «كتَبَ إليه أنْ يُوَرِّثَ امرأةَ أَشْيَمَ الضَّبابي من دِيَةِ زَوجِهَا». ثم قال (١): هذا حديث صحيح، قال: وقال أبو عمر (٢): حديث الضحاك هو حديث صحيح عند جماعة العُلماء، معمول به. انتهى ما ذكر. ولم يُبيِّن أنه منقطع، وذلك أنه من رواية ابن المسيب. هكذا قال، قال عمر: «الدِّيةُ على العاقلة، ولا ترثُ المرأة من دية زوجها شيئًا»، فأخبره الضَّحَّاك بن سفيان الكلابي بالخبر المذكور، وقد بينا أنَّ [ابن] (٣) المسيب لم يسمع من عمر إلَّا نَعْيَه النُّعمان (٤)، ومنهم من أنكر أنْ يكونَ سَمِعَهُ منه البَتَّة. ٢٠٦٦ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، من حديث ابن جريج ويحيى بن سعيد،

стр. 2451

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ حديث: «ليس لقاتل مِنَ الميراث شيء». ولم يقل (١) فيه إلا أن جماعة روته مرسلًا، عن عمرو بن شعيب، عن عمر (٢). والحديث المذكور إنما رواه عن ابن جريج ويحيى بن سعيد: إسماعيل بن عياش، وهو يضعفه إذا روى عن غير الشاميين، فكان عليه أن يبيّن ذلك. ٢٠٦٧ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن أبي قرة، عن سفيان، عن

стр. 2452

يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: «ليس لقاتل شيء». هكذا ذكره، وقال (١): وقد تُكلّم في سماع سعيدٍ من عمر (٢)، فأَوْهَم بذلك اتصاله، وليس كذلك. وقد تقدم سكوته عن حديث امرأةِ أشْيَمَ (٣)، وإنّما يرويه سعيد، عن عمر، ولم يُبيّن ذلك، وهذه القطعة التي أبرزها كلُّ رجالِهَا ثقات لا يُنظر فيهم؛ فإنَّ أبا قُرَّةَ: هو موسى بن طارق اليماني، وهو ثقة (٤)، وهو يروي عن الثوري وابن جريج، وغيرهما. وأبو محمد قال: أظن أنه موسى بن طارق. وهو هو بلا ريب.

стр. 2453

وإنما الشأن فيما تَرَكَ من الإسناد، فإن الدارقطني ذكره هكذا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الأزهرِ، حدثنا أبو حُمَةَ، حدثنا أبو قُرَّةَ؛ فذكره. وأبو حمة: اسمه محمّد بن يوسف وكنيته أبو يوسف، وأبو حمة لقب له؛ ذكره بذلك أبو محمد بن الجارود في كتاب «الكنى»، ولم يذكر له حالا، ولا أعرف مَنْ ذَكَره غيره (١). ٢٠٦٨ - وذكر (٢) في ذلك أيضًا حديث ابن عباس (٣). وأعله بليث بن أبي سليم، وأعرَضَ عن أبي حُمَةَ المذكور (٤). ٢٠٦٩ - وذكر (٥) من طريق ابن أبي شيبة (٦)، حدثنا أبو أسامة، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «تزوج زياد (٧) بن حذيفة بن سعيد بن سَهْمٍ أُمَّ وائل بنتِ مَعْمرِ الجُمَحيَّة … » الحديث. كذا وقع في النسخ: زياد بن حذيفة، وقد وقع التنبيه عليه من بعض مَنْ أَخَذَ عنه [أنه] (٨) كذلك وقع، وذلك خطأ، وصوابه رِئاب بن حذيفة بن سعيد بن سَهم -

стр. 2454

براء مكسورة، وسعيد بضم السين -، وكذلك وقع في كتاب ابن أبي شيبة، و «سنن أبي داود»، وكذلك قيده الدارقطني (١). ٢٠٧٠ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇: «إذا استهل [المولود] (٤) ورث». وسكت عنه (٥)، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. ٢٠٧١ - وذكر (٦) من طريق البزار (٧)، من حديث محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «استهلال [الصبي] (٨) العطاس». ثم قال (٩): البيلماني ضعيف عندهم.

стр. 2455

هكذا ذكره، ولم يُبيِّن الأب أمِّ الابن أم كِلَيْهما. ٢٠٧٢ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن تميم الداري، أنَّه قال:
следующие страницы →