← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ حديث: «ليس لقاتل مِنَ الميراث شيء». ولم يقل (١) فيه إلا أن جماعة روته مرسلًا، عن عمرو بن شعيب، عن عمر (٢). والحديث المذكور إنما رواه عن ابن جريج ويحيى بن سعيد: إسماعيل بن عياش، وهو يضعفه إذا روى عن غير الشاميين، فكان عليه أن يبيّن ذلك. ٢٠٦٧ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن أبي قرة، عن سفيان، عن

стр. 2452

يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: «ليس لقاتل شيء». هكذا ذكره، وقال (١): وقد تُكلّم في سماع سعيدٍ من عمر (٢)، فأَوْهَم بذلك اتصاله، وليس كذلك. وقد تقدم سكوته عن حديث امرأةِ أشْيَمَ (٣)، وإنّما يرويه سعيد، عن عمر، ولم يُبيّن ذلك، وهذه القطعة التي أبرزها كلُّ رجالِهَا ثقات لا يُنظر فيهم؛ فإنَّ أبا قُرَّةَ: هو موسى بن طارق اليماني، وهو ثقة (٤)، وهو يروي عن الثوري وابن جريج، وغيرهما. وأبو محمد قال: أظن أنه موسى بن طارق. وهو هو بلا ريب.

стр. 2453

وإنما الشأن فيما تَرَكَ من الإسناد، فإن الدارقطني ذكره هكذا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الأزهرِ، حدثنا أبو حُمَةَ، حدثنا أبو قُرَّةَ؛ فذكره. وأبو حمة: اسمه محمّد بن يوسف وكنيته أبو يوسف، وأبو حمة لقب له؛ ذكره بذلك أبو محمد بن الجارود في كتاب «الكنى»، ولم يذكر له حالا، ولا أعرف مَنْ ذَكَره غيره (١). ٢٠٦٨ - وذكر (٢) في ذلك أيضًا حديث ابن عباس (٣). وأعله بليث بن أبي سليم، وأعرَضَ عن أبي حُمَةَ المذكور (٤). ٢٠٦٩ - وذكر (٥) من طريق ابن أبي شيبة (٦)، حدثنا أبو أسامة، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: «تزوج زياد (٧) بن حذيفة بن سعيد بن سَهْمٍ أُمَّ وائل بنتِ مَعْمرِ الجُمَحيَّة … » الحديث. كذا وقع في النسخ: زياد بن حذيفة، وقد وقع التنبيه عليه من بعض مَنْ أَخَذَ عنه [أنه] (٨) كذلك وقع، وذلك خطأ، وصوابه رِئاب بن حذيفة بن سعيد بن سَهم -

стр. 2454

براء مكسورة، وسعيد بضم السين -، وكذلك وقع في كتاب ابن أبي شيبة، و «سنن أبي داود»، وكذلك قيده الدارقطني (١). ٢٠٧٠ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇: «إذا استهل [المولود] (٤) ورث». وسكت عنه (٥)، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. ٢٠٧١ - وذكر (٦) من طريق البزار (٧)، من حديث محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «استهلال [الصبي] (٨) العطاس». ثم قال (٩): البيلماني ضعيف عندهم.

стр. 2455

هكذا ذكره، ولم يُبيِّن الأب أمِّ الابن أم كِلَيْهما. ٢٠٧٢ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن تميم الداري، أنَّه قال:

стр. 2456

يا رسول الله، ما السُّنَّةُ في الرَّجل يُسْلِمُ على يَدَيِ الرَّجل من المسلمين؟ قال: «هو أولى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِه». ثم قال (١): قال البخاري (٢): اختلفوا في صحة هذا الحديث. كذا أبهم علة هذا الخبر. وإسناده عند أبي داود هو هذا: حدثنا يزيد بن خالد [الرملي] (٣) وهشام بن عمار، قالا: حدثنا يحيى - وهو ابن حمزة-، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز،

стр. 2457

قال: سمعتُ عبد الله بنَ مَوْهَبٍ يُحدِّث عمر بن عبد العزيز، عن قبيصة بن ذؤيب، قال [هشام] (١): عن تميم الداري؛ فذكره. وعلَّتُه الجهل بحال عبد الله بنِ مَوْهَبٍ؛ فإنه لا تُعرف حاله (٢)، وكان قاضي فلسطين، ولم يعرفه ابن معين (٣). وقال الترمذي (٤): عبد الله بنُ مَوْهَبٍ، وقال بعضُهم: عبد الله بْنُ وَهْبٍ. واختلفوا فيه على عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز؛ فذكره الترمذي (٥)، من رواية أبي أسامة وابن نمير ووكيع، عنه، عن عبد الله بن مَوْهَب، عن تميم الداري. ورواه يحيى بن حمزة، عنه، فأدخَلَ بينَهُما قَبيصة بن ذؤيب، وهو الأصوب. وعبد العزيز هذا ليس به بأس (٦). والحديث من أجل عبد الله بنِ مَوْهَب هذا لا يصح. ٢٠٧٣ - وذكر (٧) من طريقه (٨) أيضًا، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : «كُلُّ قَسْمٍ

стр. 2458

[قُسِمَ] (١) في الجاهليّةِ فَهُوَ عَلى مَا قُسِمَ … » الحديث. وسَكَت عنه (٢) وينبغي أن يكون حَسَنًا، فإنه من رواية محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، ومحمد بن مسلم مختلف فيه (٣). وهو قد تولّى ذِكْرَ ذلك، إثر حديث: ٢٠٧٤ - ذكره (٤) من عند أبي أحمد (٥)، من رواية محمد بن مسلم المذكور،

стр. 2459

عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : «مَنْ كانت عنده شهادة، فلا يَقُل: لا أخبر بها إلا عند الإمام، ولكنْ لِيُخبر بها لعلَّه يَرجِعُ أو يَرْعَوي». فأقل ما كان عليه (١) هنا أن يُبَيِّنَ أنَّ هذا الحديث من روايته. ٢٠٧٥ - وذكر (٢) من طريق أبي عمر في «التمهيد» (٣)، عن عطاء، أنَّ رجلًا أسلم على ميراث على عهد رسول الله ﷺ ، «فأعطاهُ ﵇ نَصِيبَه منه». ثم قال (٤): هذا مرسل. كذا ذَكَره، وهو ذِكْرٌ يُوهمُ اتّصال إسناده من عنده إلى مُرسله عطاء، وليس كذلك، وما هو في «التمهيد» إلا هكذا: وروى عبد الوارث، عن كثير بن شِنْظير، عن عطاء؛ فذكره، فما بين أبي عمر إلى عبد الوارث لا إسناد له. ٢٠٧٦ - وذكر (٥) من «المراسل» (٦)، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُعْضَى (٧) ميراث القوم». لم يزد (٨) على بيان أنه مرسل، وإبرازه ما ذكرناه من إسناده!

стр. 2460

فاعلم أن عبد الرحمن هذا لا يُعرف. ٢٠٧٧ - وذكر (١) من رواية سليمان بن موسى، عن نُصير مولى معاوية، أنَّ النبي ﷺ «نهى عن قِسْمة الضرارِ» (٢). ولم يعرض (٣) له بسوى الإرسال، ونُصيرُ هذا لا يُعرف، ولا وجدتُ له ذكرًا. ٢٠٧٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «العلم ثلاثة، وما سِوَى ذلكَ فَهُو فَضْلٌ». ثم رده (٦) بالإفريقي، وتَرَكَ فوقه عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وهو لم تَثْبُتْ عدالته، بل في أحاديثه مناكير.

стр. 2461

٧ - باب في الأقضية والشهادات ٢٠٧٩ - ذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «من ابتغى القضاء، وسأل فيه شفعاء، وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه … .» الحديث. ثم قال فيه (٣): حسن غريب. ولم يبين علته، وهو حديث يرويه أبو عوانة، عن

стр. 2462

عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن بلال بن مرداس، عن خيثمة، وهو البصري، عن أنس. وخيثمة بن أبي خيثمة البصري لم تثبت عدالته، قال ابن معين: ليس بشيء (١). وبلال بن مرداس الفزاري مجهول الحال (٢)، روى عنه عبد الأعلى بن عامر، والسدي وعبد الأعلى بن [عامر] (٣)، ضعيف. والعَجَبُ من التّرمذي؛ فإنه أورَدَ الحديث من رواية إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أنس بن مالك، قال ﵇: «مَنْ سَأَلَ القَضَاءَ وُكِلَ إلى نفسه، ومن أُجبر عليه يُنْزِلُ عليه مَلَكُ فَيُسَدِّدُه». ثم قال في رواية أبي عوانة المتقدّمةِ أنَّها أصح من رواية إسرائيل. انتهى قوله. وإسرائيل أحدُ الحُفّاظ (٤)، ولولا ضَعْفُ عبد الأعلى كان هذا الطريق خيرًا من طريق أبي عوانة، الذي فيه خيثمة وبلال بن مرداس. ٢٠٨٠ - وقد تقدم (٥) له تضعيف عبد الأعلى، في حديث علي: أنَّ النبي ﵇ «أَمَرَ رَجلًا صَلَّى إلى رَجُلٍ أَنْ يُعيد» (٦)، وقد تقدَّم. ٢٠٨١ - وذكر (٧) من طريقه (٨) أيضًا، عن عبد الله بن عمرو: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ الراشي والمُرْتَشي».

стр. 2463

وصححه (١)، ثم قال: ٢٠٨٢ - (٢) زاد البزار (٣) من حديث ثوبان: «والرائش». ثم قال: [وحديث الترمذي أصح إسنادا. كذا قال، وليس هذا القول بشيء، فإن حديث الترمذي صحيح] (٤)، وحديث البزار ضعيف البتة، فلا ينبغي أن يفاضل بينهما إلا لو اجتمعا في الصحة. والمقصود الآن إنما هو بيان ما أجمل من ضعف حديث البزار، إن كان هذا منه تضعيفا له، وهو الظن به. قال البزار: حدثنا أبو كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان: أن رسول الله ﷺ «لعن الراشي والمرتشي والرائش».

стр. 2464

قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، فلذلك كتبناه، وبينا أنه عن ليث بن أبي سليم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس. وقد أدخل داود بن علبة، عن ليث، بين أبي زرعة وبينه رجلا، فذكره عن أبي الخطاب. وأبو الخطاب فليس بالمعروف، إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث، وإنما يكتب حديثه إذا لم يحفظ ما يروى إلا عنه. انتهى كلام البزار، وليث ضعيف. ٢٠٨٣ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «من شفع لأخيه شفاعة … » الحديث. وسكت عنه (٣)، وهو من رواية القاسم الشامي. ٢٠٨٤ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، من رواية القاسم بن محمد العمري،

стр. 2465

من حديث أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ». قال: والقاسم بن محمد هذا متروك (١). هذا نص ما ذكر، وتكرر له ذِكْرُ القاسم بن محمّدٍ فيه مرتين، [وهو عين] (٢) الخطأ، وإنما الحديث في كتاب الدارقطني هكذا: أنبأنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، حدثنا القاسم بن عاصم، حدثنا موس بن داود، حدَّثنا القاسم بن عبد الله العمري، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبيه، عن أبي سعيد. والقاسم هذا متّهم بوضع الأحاديث، ولا أعلم في العُمريِّينَ مَنْ يُقال له: القاسم بن محمد. وأيضًا فقد تَرَك في الإسنادِ مَنْ لا يصح من أجْلِه، وذلك أَنَّ أَشبَهَ مَنْ يكونُ عبد الله هذا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة؛ فإنه الذي يروي عن أبي سعيد، ويروي عنه ابناه محمّد وعبد الرحمن، ولكن لا أُحقِّق أنه هو (٣)؛ وذلك لأنه في هذا الحديث إنما [يرويه] (٤) عن أبيه، عن أبي سعيد، فلا أدري - لأجل

стр. 2466

ذلك - أنه هو، ولو كان هو لم ينفع ذلك في شأن أبيه؛ فإنه لا تعرف له حال، فالحق أنهما مجهولان (١). وأما القاسم بن عاصم فمجهول الحال، وقد ذكر الخطيب في «تاريخه» (٢) القاسم بن عاصم المروزي، نزل بغداد، وحدث بها عن يحيى بن أبي بكير، وابن مسهر الثقفي الدمشقي، قال: وذكره ابن أبي حاتم، فقال: كتبت عنه ببغداد (٣). ثم ساق (٤) بعده القاسم بن عاصم، أبا السري الصائغ، فقال: حدث عن الواقدي وعلي بن [عياش] (٥) الحمصي وحنيفة بن مرزوق وموسى بن داود، روى عنه ابن مخلد وعبد الله بن يزيد الدقيقي وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز، قال: وأخاف أن يكون شيخ ابن أبي حاتم، فالله أعلم. انتهى كلام الخطيب. وقد تبين بهذا الذكر الذي ذكره به أنه الذي في الإسناد المذكور، وحاله كما ترى غير معروفة. ٢٠٨٥ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن أم سلمة: ﴿إِنَّكُمْ تَختَصِمُونَ إِليَّ﴾،

стр. 2467

بزيادة: «اقْتَسَمَا وتَوخَّيا»، وفيه: «أنهم اختصموا في مواريث وأشياء قد دُرست»، وفيه: «أقضي بينكما برأيي، فيما لم ينزل عليَّ فيه» (١). وسَكَتَ عنه (٢)، وإنما هو من رواية أسامة بن زيد الليثي، عن عبد الله بن رافع مولى أُمِّ سلمة، عنها وعبد الله ثقة، وأسامة مُختَلفٌ فيه، وقد بينا أمْرَهُ (٣). ٢٠٨٦ - وذكر (٤) من طريقه (٥) أيضًا، عن أبي عونٍ، عن الحارث بن عمرو،

стр. 2468

عن أنس من أهل حمص، من أصحاب معاذ، أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يبعثه إلى اليمن قال له: «بم تحكم؟ … » الحديث. ثم قال (١): لا يسند، ولا يوجد من وجه صحيح. كذا قال من غير مزيد، ولم يبين حال الحارث بن عمرو هذا، ولا تقدم له ذكر عنده، بخلاف فعله في غيره (٢)؛ فإنه يكتفي فيه بإبرازه (٣)، اعتمادا على ما قدم فيه. والحارث المذكور هو ابن أخي المغيرة بن شعبة، ولا تعرف له حال، ولا يدرى روى عنه غير أبي عون محمد بن عبيد الله الثقفي (٤). ٢٠٨٧ - وذكر (٥) من طريقه (٦) أيضا، عن علي، قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن قاضيا، … » الحديث.

стр. 2469

ثم ردَّه (١) بأن قال: يرويه حنش بنُ المعتمر، ويُقال: ابن ربيعة، عن عليّ، وكان رجلا صالحًا، وفي حديثه ضعف. كذا قال، والمقصود أن تعلم أنه إنَّما يرويه شريك، عن سماك، عنه (٢)، ولم يبين ذلك. وقد رواه غير شريك، ولكن عند غير أبي داود (٣). ٢٠٨٨ - وذكر (٤) من «المراسل» (٥)، عن عبد الله بن عبد العزيز العُمري، قال:

стр. 2470

«لما استعمل النبي ﷺ علي بن أبي طالب على اليمن، قال علي: دعاني … .» الحديث. ولم يَرْمهِ (١) بسوى الإرسال، وفيه جماعة لا يُعرفون. قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى، حدثنا محمدُ بنُ المُغيرة المدني المخزومي، حدثنا سليمان بن محمّد بن يحيى بن عروة، عن عبد الله بن عبد العزيز العمري. فذكره. ومحمد بن المغيرة، وسليمان بن محمّدٍ، لا يُعرفانِ بغير هذا، والعُمري هو الزاهد المشهور، وحاله في الحديث مجهولة (٢)، ولا أعلم له رواية غير هذه. ٢٠٨٩ - وذكر (٣) حديث عليّ من عند البزار (٤)، في شأن «القبطي الذي»

стр. 2471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2472

كان يزور مارية، فوجد مجبوبا (١). ثم قال (٢): رواه يحيى بن سعيد القطان، عن الثوري، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن جده علي. وأسنده أبو نعيم، عن الثوري، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده. واختلف عن أبي نعيم، والمرسل أصح. كذا أورد رواية يحيى بن سعيد وأبي نعيم، عن الثوري ولم يعزهما، ولا أعرف موقعهما (٣). ٢٠٩٠ - وذكر (٤) من طريق النسائي (٥)، عن عكرمة بن خالد المخزومي المكي،

стр. 2473

عن أسيد بن ظهير، حديث: «مَنْ وَجَدَ مَا سُرِقَ منهُ، فأخذَه بثمنه، إن كان الذي هو في يَدِهِ غير متهم». ثم قال (١): عكرمة بن خالدٍ ضعيف الحديث. كذا قال، ولن أبلغ من بيان أمر هذا الحديث ما أُريد، إلا بأن تكون منك إصاخة إن لم تكن بِبَحْثِكَ عنه مشاركة. فاعلم أنه حديث لا علة به، وقد غلط في تضعيفه ابن حزم (٢)، وكان له عذر، وتبعه أبو محمد بغير عُذر، وعُذْرُ ابن حزم فيه هو؛ أنَّ له اعتناء بكتاب أبي يحيى الساجي (٣)، حتى اختصره ورتبه على الحروف، وشاع اختصاره المذكور؛ لِنُبْلِه،

стр. 2474

وكان في كتاب الساجي تخليط لم يأبه له ابن حزم حين الاختصار، فجر لغيره فيه الخطأ. والأمر فيه ما أصف لك، وذلك أن هناك رجلين مخزوميين، كلُّ واحدٍ منهما يُقال له: عكرمة بن خالد، أحدهما عكرمة بن [خالد بن] (١) سعيد بن العاص، وهو تابعي، يروي عن ابن عمر وابن عبّاسٍ وسعيد بن جبير، روى عنه عمرو بن دينار وإبراهيم بن مهاجر وابن جريج وعامر الأحول وحنظلة بن أبي سفيان، وهو أخو الحارث بن خالد الشاعر (٢)، قال البخاري (٣): ومات بعد عطاء. وهو ثقة، وثقه ابنُ معين وأبو زرعة (٤)، والنسائي (٥)، والكوفي (٦) ولم يُسمع فيه بتضعيف قط. قال مصعب الزبيري: وكان من وُجوه قريش (٧). وهذا هو راوي الحديث المذكور، عن صحابيه: أسيد بن ظهير، رواه عنه ابن جريج، بيِّنًا في كتاب عبد الرزاق (٨)، ومن عنده نقله النسائي. وقبله عند عبد الرزاق (٩)، سؤال ابن جريج لعطاء عن مسائل من الاستحقاق،

стр. 2475

[أردفها] (١) الحديث المذكور عن عكرمة بن خالد المذكور. وهذا الرجل أخرج له البخاري ومسلم (٢)، وما عاب ذلك أحد على واحد منهما، لثقته وأمانته. وهناك مخزومي آخر، يُقال له: عكرمة بن خالد بن سلمة، يروي عن أبيه، ويروي عنه مسلم بن إبراهيم ونصر بن علي (٣)، وهو منكر الحديث، وممن قال فيه ذلك: البخاري (٤) وأبو حاتم (٥)، وهذا هو الذي يذكره النَّاسُ في جملة الضعفاء، وكان حَرِيًّا بأن يذكره الساجي في كتاب «الضعفاء»، إلا أنه لما أراد ذلك غلط بأن ترجم في المَكِّيِّين باسم الأوّلِ، ثم خرج إلى ذِكْرِ الثاني. ونص الواقع عنده في ذلك هو هذا: ومنهم: عكرمة بن خالد بن هشام بن سعيد بن العاص بن المغيرة بن عبد الله المخزومي، ضعيف الحديث، نَزَل البصرة. فأما خالد بن سلمة فثقةٌ، قال أحمد بن حنبل: خالد بن سلمة المخزومي ثقة (٦). ٢٠٩١ - روى (٧) عنه عكرمة حديثًا، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : «لا تَضْرِبُوا الرَّقِيقَ؛ فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا تُوافِقُونَ» (٨).

стр. 2476

هذا نص ما ذكر، فترجم باسم الأول، ثم عاد إلى ذكر الثاني، فالذي كان في خياله إنما هو الثاني، فقال عنه: ضعيف الحديث، كما هو عندهم، وتمم ذكره إياه بذكر أبيه خالد بن سلمة، وأنه ثقة، وأن ابنه عكرمة، روى عنه، عن ابن عمر حديث: «لا تضربوا الرقيق» (١)، وهذا أدل دليل على أنه لم يرد الأول؛ فإنه لو أراده لم يكن للخروج إلى ذكر والد الثاني معنى؛ [ولأنه] (٢) لا يصح أن يريد الأول، فإنه ليس بضعيف، فكيف يذكر في الضعفاء؟ ويلزم أبا محمد إن لج في تضعيف عكرمة بن خالد راوي الحديث المذكور أحد أمرين: إما أن يبت أنه عكرمة بن خالد بن سلمة الضعيف. وإما أن يعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص. فإن بن بأنه عكرمة بن خالد بن سلمة كان الخطأ منه في ذلك بينا بتبيين طبقته، وإحاطة العلم بأن سنه لم تدرك الرواية عن الصحابة. وإن اعترف بأنه عكرمة بن خالد بن سعيد فسيلزمه أن يقر من ثقته بما وصفه الناس. فإن ذهب إلى تضعيفه، طولب بنقل ذلك عن غيره، ولن يجد إلى ذلك سبيلا، ثم يلزمه تضعيف ما وقع له من روايته مما هو في كتاب البخاري ومسلم. ٢٠٩٢ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن مخلد بن خفاف، عن عروة،

стр. 2477

عن عائشة، أن رسول الله ﷺ «قضى أن الخراج بالضمان». ثم قال (١): مَخْلَدُ بنُ خُفاف معروف بهذا الحديث، لا يُعرف له غيره، وقال فيه الترمذي: حسن. كذا قال، ولا يتبين من هذا حُكْمُ الخبر عنده، ومَخلد مدني ثقة، ذكر ذلك المنتجالي عن أحمد بن خالد، عن ابن وضاح (٢)، وليس في الحديث مَنْ ينظر فيه سواه، فهو صحيح.

стр. 2478

٢٠٩٣ - وذَكَر (١) حديث «ناقةِ البَراء»، من طريق أبي داود، (٢) عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء.

стр. 2479

ثم قال (١): حرام لم يسمع من البراء، قال: ورواه معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، عن البراء، ولم يُتابع على قوله: «[عن أبيه] (٢)». هذا ما أورد فيه، ولم يَعْزُ هذه الرواية، وهي عند أبي داود (٣) أيضًا. ثم قال: ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام بن سعد وابن المسيب، عن البراء (٤). ثم ذكر رواية ابن جريج ولم يَعْزهُما، قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا. انتهى قوله (٥). وقد وَجَبَ أن نذكر ما [تحصل] (٦) في هذا الحديث عن ابن شهاب، فيكون في ضمنه المقصود، وذلك أن عنه فيه سبعة أقوال: أولها: قول معمر، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه: أنَّ ناقةَ البراء؛ ذَكَرها أبو داود (٧). والثاني: قول الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام، عن البراء. ذكره أيضًا أبو داود (٨). والثالث: قول مالك، عن الزهري، عن حرام، أنَّ ناقةَ البراء (٩). والرابع: قول معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده

стр. 2480

مُحَيِّصَةُ: أَنَّ ناقةَ البراء. نَقَلَتْهُ من «مسند حديث مالك في الموطأ» للجوهري (١). والخامس: قول ابن عيينة، عن الزهري، عن حرام وابن المسيب. ذكره ابنُ عبد البر (٢). والسادس: قول ابن جريج، عن الزهري، أخبرني أبو أمامة، أنَّ ناقة البراء. ذكره أبو عمر أيضًا (٣). والسابع: قول ابن أبي ذئب، عن الزهري، بلغني أن ناقةً للبراء؛ ذكره أيضًا ابن [عبد البر (٤)] (٥). ولا أبعد الزيادة على هذا، ولكن هذا المتيسر، أحْوَجَ إليه قوله: وفيه اختلاف أكثر من هذا. ٢٠٩٤ - وذكر (٦) من طريق الدارقطني (٧)، عن النعمان بن بشير، قال-﵇:

стр. 2481

«مَنْ أوْقَفَ دابةً في سبيل مِنْ سُبل المسلمين، أو سُوقٍ من أسواقهم، فهو ضامِنٌ». قال (١): في إسناده السريُّ بنُ إسماعيل، وهو متروك الحديث. كذا أورده. ونصه في الموضع الذي نَقَله منه هكذا: «مَنْ أوْقَفَ دابَّةً في سَبِيلٍ مِنْ سُبل المُسلمين، أو في سُوقٍ من أسواقهم، فأَوْطَأت بيد أو رجلٍ، فهو ضامن»، فلا أدري أسقطه أم سَقَط له؟ [أم للرواة بعده، وأقلُّ ما فيه التسوية بين اليد والرجل] (٢). ٢٠٩٥ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن دَهْثَم بن قُرّان، عن نِمْرانَ بنِ جارية، عن أبيهِ، أَنَّ قومًا اختَصَمُوا إلى رسول الله ﷺ في خُص، «فبعث حذيفة ليقضي بينهم، … » الحديث. ثم ضعفه (٥) بأن قال: دَهْثَم متروك الحديثِ. وتَرَك بيان حالِ نِمْرانَ بنِ جارية؛ فإنها لا تُعرف، ولا يُعرف أحد روى عنه غيرُ دَهْثَم هذا.

стр. 2482

٢٠٩٦ - وذكر (١) من طريق أبي عمر ابن عبد البر من «التمهيد» (٢)، من رواية عبد الملك بن معاذ النَّصِيبي، عن الدَّرَاوَرْدِي، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا صِرَارَ». ولم يَزِدْ (٣) على إبرازه منه ما أبرز. وعبد الملك هذا لا تُعرف له حال، ولا أعرفُ مَنْ ذَكَره. روى هذا الحديث عنه أبو علي الحسن بن سليمان الحافظ، المعروف بقُبَيْطَة (٤)، وَصَل إليه أبو عمر إسناده. ٢٠٩٧ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦).

стр. 2483

عن أبي [صِرْمَةَ] (١)، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ ضَارَّ ضارَّ الله به، ومَنْ شَاقَّ شاقَّ الله عليه». قال فيه (٢): حديث غريب. ولم يُبيِّن لم لا يصح، وذلك لأنه حديث يرويه محمّد بن يحيى بن حبّان، عن لؤلؤة، عن أبي صِرْمةَ، ولؤلؤة [هذه] (٣) [لا تُعرف إلا فيه، ولا يعرف روى عنها] (٤) غير محمد بن يحيى بن حبّان، [فهي مجهولة] (٥) الحال، وللاختلاف في أحاديث المساتير والله أعلم - حسنه، وعندي أنه ضعيف؛ فإنَّ ذلك إنَّما يتحقق فيمن روى عنه أكثر من واحد، فأمّا مَنْ لم يرو عنه إلا واحدٌ فلا يُقبل خَبْرُه، وما أراهم يختلفون في ذلك. ٢٠٩٨ - وذكر (٦) من طريقه (٧) أيضًا عن أبي بكر الصديق ﵁، قال رسول الله ﷺ : «مَلْعون من ضارَّ مسلمًا، أو مكر به».

стр. 2484

ثم قال: (١) هذا حديث غريب. وخرجه البزار (٢)، عن أبي بكر أيضا، قال ﵇: «لا يدخل الجنة جسد غذي»

стр. 2485

بحرام (١)، «ولا يدخل الجنَّة سييءُ المَلَكةِ، ملعون من ضارٍّ مسلماً أو غرَّه». في إسناده أسلم الكوفي. هذا نصُّ ما أورد، وعليه فيه إدراك: أحدها: انقطاع حديث الترمذي، وذلك أن الترمذي ساقه من طريق زيد بن حباب، قال: حدثنا أبو سلمة الكندي، حدَّثنا فرقد السَّبْخي، عن مُرَّةَ بن شراحيل الهمداني، وهو الطيب، عن أبي بكر، فذكره. وقد نص البزار (٢) على أنَّ مُرَّةَ بن شراحيل لم يُدرك أبا بكر، في المكان الذي ذكر فيه الحديث المذكور، وأدخل بينهما زيد بن أرقم. وهو عنده هكذا: من رواية عبد الواحد بن زيد، قال: أنبأنا أسلم الكوفي، عن مُرَّةَ الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر؛ فذَكَره (٣). ولم نعتمد الآن في انقطاع حديث الترمذي زيادة البزار بينهما واحدًا، وإنَّما اعتمدنا ما نص المحدِّثون عليه، والبزار قد قال: إِنَّ مُرَّة لَمْ يُدرك أبا بكر، وما من الجميع شيء يصح. فإِنَّ فَرْقدًا السبخي: وهو ابن يعقوب، وإن كان رجلا صالحًا، حديثه منكر

стр. 2486

جدا، قاله البخاري (١)، وقد كان ابن معين يُوثّقه (٢)، وأبو سلمة الكندي مجهول (٣). وعبد الواحد بن زيد، أبو عبيدة البصري، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء (٤). وقال الفلاس: كان قاصا، وكان متروك الحديث (٥). وقال البخاري: تَركُوه، يُذكر بالقدر، منكر الحديث (٦). وقال البزار: أحسبه كان يذهب إلى القدر مع شدة عبادته (٧). وأسلم الكوفي لا يُعرف بغير هذا، ولا يُعرف روى عنه غير عبد الواحد هذا (٨). وأبو محمّد أعل الحديث بأسْلَمَ، وتَرَكَ إعلاله بعبد الواحد. ولم يَقُلْ في حديث التّرمذيّ شيئًا، وقد تبين انقطاعه، وضَعْفُ فرقد، والجهل بحال أبي سلمة (٩). ٢٠٩٩ - وذكر (١٠) من طريق أبي داود (١١)، عن عبد الله بن عمرو بن هلال

стр. 2487

المزني، «نهى رسول الله ﷺ عن كَسْرِ سِكَّةِ (١) المسلمين، … » الحديث. ثم قال (٢): فيه محمد بن فضاء، وهو عندهم ضعيف جدا. انتهى ما ذكر. وقد ترك أن يذكر والده فضاء بن خالد الجهضمي؛ فإن حاله مجهولة، ولا يُعرف بغير هذا. قال أبو حاتم البستي في عبد الله المزني هذا: لم يصح إسناد حديثه (٣). ٢١٠٠ - وذكر (٤) من طريق مسلم (٥)، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ «قضى بيمين وشاهد». كذا أورَدَه (٦)، ولم يعرض له بشيء لما كان من عند مسلم، وهو في كتاب مسلم من طريق قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس. والترمذي قد ذكره في «علله» (٧) هكذا، ثم قال: سألتُ محمدًا عنه، فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندي من ابن عباس هذا الحديث. وقال الطحاوي (٨): قيس بن سعد لا نعلمه يحدّث عن عمرو بن دينار بشيء.

стр. 2488

فهذا كما ترى [رَمْيُ للحديث] (١) بالانقطاع في موضعين: من البخاري فيما بين عمرو وابن عباس، ومن الطحاوي فيما بين قيس بن سعد وعمرو بن دينار. ٢١٠١ - وقد ذكر (٢) الدارقطني في «سننه» (٣)، ما لا نعتمدُه، ما يوافق ذلك، من رواية عبد الله بن محمد بن ربيعة، قال (٤): حدَّثنا محمّدُ بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: «قضى ﷺ باليمين والشَّاهد الواحد». فلو صحت هذه الرواية، تبيَّن بها ما قال البخاري، ولكن لا تصح؛ فإن عبد الله بن محمد بن ربيعة هذا هو القدامي، يروي عن مالك، وهو متروك، قاله الدارقطني (٥)، والله أعلم. ٢١٠٢ - وذكر (٦) زيادة: «إنه فاجر ليس يتورَّعُ من شيءٍ» من طريق أبي داود (٧). وسكت عنه (٨)، وإنّما هو من رواية سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه وائل بن حُجْر، وقد تقدَّم ذكر سماك، واضطرابه فيه. ٢١٠٣ - وذكر (٩) من طريق الدارقطني (١٠)، من رواية [إسحاق] بن الفرات، عن

стр. 2489

الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبي ﷺ «رَدَّ اليمين على صاحب الحق». قال (١): وإسحاق ضعيف. كذا قال! [وَطَوى] (٢) ذِكْرَ مَنْ دونَ إسحاق، وإسحاق خيرٌ ممّن دُونَه؛ فإنه - أعني إسحاق بنَ الفُراتِ بن الجعد بن سليم، مولى معاوية بن خُديج - فقيه ولي القضاء بمصر، خليفةً لمحمّد بن مسروق الكِنْدي، يُكنى أبا نُعيم، يروي عن مالك، والليث، ويحيى بن أيوب، والمفضل بن فضالة، وحميد بن هاني (٣). ولم يعرفه أبو حاتم الرازي، وذلك أنه سُئل عنه؟ فقال: شيخ ليس بالمشهور (٤). وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: ما رأينا قاضيًا أفضل منه، وكان عالما (٥). وقال بحر بن نصر: سمعتُ ابنَ عُليَّةَ يقول: ما رأيتُ ببلدِكُم أحدًا يُحْسِنُ العلم إلا ابن الفرات (٦). قال ابن الوزير: وكان من أكابر أصحاب مالك، وكان لقي القاضي أبا أيوب وأخذ عنه، وكان يتخير في الأحكام، وولي القضاء، وكان موفقًا سديدًا، قال

стр. 2490

ابن الوزير: وسمعته يقول: وُلِدت سنة خمس وثلاثين ومائة (١). قال ابن يونس (٢): وتوفي يومَ الجمعةِ لليلتين خَلتَا من ذي [الحجة] (٣)، سنة أربع ومائتين، وله أخ، يقال له: يحيى بن الفرات، من أكابر أصحاب مالك. هذا كله الذي ذكرته من كتاب «تاريخ المصريين» لأبي سعيد بن يونس (٤). وإسناد الحديث المذكور هو هذا: قال الدارقطني: حدثنا أبو هريرة الأنطاكيُّ محمّد بن علي بن حمزة بن صالح، حدثنا يزيد بن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفرات؛ فذكره. سليمان بن عبد الرحمن: هو ابن بنت شُرحبيل الدمشقي، وهو مختلف فيه، إلا أنه كان أروى الناس عن المجهولين، وكانت فيه غفلةٌ، وكان في حد لو أنَّ رجلًا وَضَع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يُميز (٥). ومحمد بن مسروق لا تُعرف له حال، روى عنه هشام بن عمار، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي (٦). (٧). ٢١٠٤ - وذكر (٨) من طريق أبي أحمد (٩)، من حديث عبد الله بن محمد بن
следующие страницы →