стр. 246
قال أبو علي بن السكن: حدَّثنا أحمد بن حَيُّوية الجواليقي بالبصرة، حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدثه، أن أباه أخبره، أنه بينما (١) هو جالس عند رسول الله ﷺ جاء رجل من اليهود فقال: يا محمد، أتتكلم هذه الجنازة؟ فقال: «الله أعلم»، فقال اليهودي: أنا أشهد أنَّها تتكلم، فلما انصرف قال: «قاتل الله اليهود، لقد أُوتُوا عِلْمًا، مَا حَدثكُمْ أهل الكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُم، وَلَا تُكَذِّبُوهُم، وَقُولُوا: آمَنَّا بِالله وَكُتبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُكَذِّبُوهم، وإِن كَانَ باطِلًا فَلم تُصَدِّقُوهُمْ» (٢).
فهذا الحديث كما ترى من الأفراد، لا يعرف راويه إِلَّا فيه، ولا يعرف الحديث إلا به، ومقتضاهُ حُكْمٌ من الأحكام (٣).
وأبو نملة معروف في (٤) الصحابة، واسمه عمار بن معاذ بن زرارة، شهد بدرًا مع أبيه معاذ، ثمَّ المشاهد بعدها، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان، رحمهما الله (٥).
١٢٢ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧) أيضًا، عن عائشة، قالت: «كَانَ كَلَام رَسُول الله ﷺ فصلا … » الحديث.