← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

ولا بُعد في أن يكون عن عبد الملك حديثان: أحدهما: عن أبي جعفر مرسلًا: «أنَّ النبيَّ ﵇ باع خدمة المُدَبَّر» (١)، هكذا من فعله ﵇. والآخر: عن عطاء، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : «لا بأسَ بِبَيعِ خدمة المُدَبَّرِ إذا احتاج» (٢)، هكذا من قوله ﵇. فإنهما حديثان، بل لا بُعد في أن يُروى كذلك مسندًا ومرسلًا، قوله في المدبر وفعله فيه، حتى يكون حديثًا واحدًا، يُسند ويُرسل، وليس من قصر به فلم يسنده حُجَّةً على مَنْ حفظه فأسنده إذا كان ثقةً، ومحمّد بن طريف ومحمد بن فضيل صدوقان مشهوران من أهل العلم (٣)، فلا ينبغي أن يُخطأ أحد منهم فيما يحكيه من ذلك، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي هذا ثقة (٤). ٢١٣٨ - وذكر (٥) من طريقه (٦) أيضًا، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «المُدبَّرُ لا يُباع ولا يُوهب، وهو جزء من الثلث».

стр. 2522

ثم قال (١): إسناده هذا ضعيف، والصحيح موقوف. كذا قال، ولم يُبين علّته. وهو حديث يرويه الدارقطني هكذا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الكاتب، وأحمد بن محمد بن أبي بكرٍ وجماعة، قالوا: حدثنا علي بن حرب، حدثنا عمرو بن عبد الجبار أبو معاويةَ الجَزَريُّ، عن عمه عبيدة بن حسّان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ فذكره. ثم قال الدارقطني: لم يُسنده [غير] (٢) عبيدة بن حسّان، وهو ضعيف، وإنَّما هو عن ابن عمر من قوله. انتهى كلام الدارقطني. وعبيدة هذا، قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث (٣). وأبو معاوية عمرُو بنُ عبد الجبّارِ الجَزَري مجهول الحالِ (٤). ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر من قوله (٥)، وهو

стр. 2523

الصحيح؛ لثقة حمّاد (١)، وضَعْفِ [راويه عمرو بن] (٢) عبد الجبار (٣). ٢١٣٩ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، من حديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عُمير المسعودي مولاهم، عن القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن مسعود: يا عُمَيرُ أُعْتِقُكَ؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَعتَقَ مملوكًا، فليس للمَمْلُوكِ من ماله شيء». ثم قال (٦): لا يُتابع إسحاق على هذا، وهو قليل الحديث جدا. انتهى ما ذكر فيه، وهذا لا إسناد له موصل عند أبي أحمد. ونص ما عنده: عن البخاري أنه قال: إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن [عمير] (٧) المسعودي، لا يُتابع في رَفْعِ حديثه، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال ابنُ

стр. 2524

مسعود: يا عُمَيرُ، أُعْتِقُكَ؟ سمعتُ النبي ﵇ يقول: «مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا فليس للمَمْلُوكَ مِنْ مَالِه شَيءٌ». ثم قال أبو أحمد: وإسحاق هذا [يُعرف] (١) بهذا الحديث، ذكره البخاري، وما أعلم له إلا حديثين أو ثلاثة. انتهى ما ذكره (٢). فهو كما ترى غير موصل منه، ولا من البخاري إلى إسحاق. وقوله: (القاسم بن عبد الله) خطأ؛ لأنه ما لأحد ممن يُقال له: [القاسم بن عبد الله إليه سبيل] (٣)، وما هو في الموضع الذي نقله منه إلا عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي. ٢١٤٠ - وذَكَر (٤) حديث: «كاتب يا سلمان» (٥). وسكت عنه (٦)، ولم يُبيّن إنه من رواية ابن إسحاق، عن [عاصم بن عمر بن]

стр. 2525

قتادة، عن محمود بن لبيد، [عن عبد الله بن عباس؛ فذكره] (١). ٢١٤١ - وذَكَر (٢): «تزوج النبي ﵇ جويرية» (٣). وهو كذلك عن ابن إسحاق، إلا أنه أبرزه (٤). ٢١٤٢ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أبيه، عن سلامةَ بنتِ مَعْقِل امرأةٍ من خارجة قيس عيلان، قالت: قلتُ: «يا رسول الله، إني امرأة من خارجة قيس عيلانَ، قَدِمَ بي عمِّي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو، أخي أبي اليُسر، فولدت له عبد الرحمن بن الحتات» … . الحديث. وضعفه (٧) ولم يُبيِّن عِلَّتَه.

стр. 2526

وكذا رأيته في نُسَخ قد اعتنى بضَبْطِه هكذا، بتاء مثناة مكررة، وهو عينُ الخطأ، وإنما هو الحُباب بباء، بواحدة مكرَّرة، وكذلك ذكره ابن الفَرَضِي وغيره. وأما علة هذا الحديث، فهي الجَهْلُ بأحوال هؤلاء المُسمَّين كلّهم (١). ٢١٤٣ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ «نهى عن بيع أُمهات الأولاد»، وقال: «لا يُبَعْنَ، ولا يُوهَبْنَ، ولا يُوَرَثْنَ، يَستمتع منها سيدها ما دام حيًّا، وإذا ماتَ فهي حُرَّةٌ». ثم قال (٤): هذا يُروى من قول ابن عمر، ولا يصح مسندا. كذا قال، أنه يُروى من قول ابن عمر، وليس كذلك، وإنّما يُروى موقوفًا من قول عمر، وهو حديث يرويه عبد العزيز بن مسلم القَسْمَليُّ، وهو ثقة (٥)، عن

стр. 2527

عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، واختلف عنه، فقال عنه: يونس بن محمد، وهو ثقة (١)، وهو الذي رفعه، وحدث به من كتابه، عن النبي ﵇. وقال عنه يحيى بن إسحاق وفليح بن سليمان (٢): عن ابن عمر، لم يتجاوزه، وكلُّهم ثقات، وهذا كله ذكره الدارقطني رحمه الله تعالى. وعندي أن الذي أسنده خيرٌ ممَّن وقَفَه، ولعلَّ الذي لأبي محمد من هذا المعنى أكثر من هذا الذي ذكرته، وهو مع ذلك قد ناقض بضده في أحاديث كثيرة، لما (٣) يُبال فيها أنْ رُويت موقوفةً إذا كان الذي رفعها ثقةً. فمن ذلك: ٢١٤٤ - حديثُ (٤) حفصة، في «من لم يُبيِّت الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» (٥).

стр. 2528

أتبعه أن قال (١): رواه جماعةٌ موقوفًا على حفصة، والذي أسنده ثقة. ٢١٤٥ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن سعيد بن المسيب، أنَّ عمرَ بنَ الخطاب أعتَقَ أُمهَّاتِ الأولادِ، وقال: «أَعْتَقَهُنَّ رسول الله ﷺ ». ثم قال (٤): في إسناده عبد الرحمن الإفريقي وهو ضعيف. ولم يُبين انقطاع ما بين سعيد وعمر (٥).

стр. 2529

٢١٤٦ - وذَكَر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن ابن عبّاس، قال رسول ﷺ : «أيما امرأة ولدت من سيّدها، فإنّها إذا ماتَ حُرّةٌ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَها قبل موته». ثم ضعفه (٣) بحسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، وترك دونه أبا [أويس] (٤)، وهو عبد الله بن عبد الله بن [أويس] (٥) الأصبحي صدوق ضعيف الحديث (٦)، ودونه عبيد الله بن يحيى الرهاوي ولا تُعرف حاله. ٢١٤٧ - وذكر (٧) بعده: «مَنْ وَلَدَتْ منه أَمَةٌ فهي حُرّةٌ بعد موته» (٨).

стр. 2530

وضعفه (١) أيضا به، وأعرض عن شريك بن عبد الله القاضي، راويه عنه. ٢١٤٨ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، أحاديث في أم الولد، ثم قال: وعن جابر، قال: «بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا».

стр. 2531

هذا لم أجد له عند الدارقطني ذكر. ٢١٤٩ - وإنّما (١) ذكر نصا آخر، عن جابر، وهو: «كنَّا نَبِيعُ سَرارِيَّنا أُمَّهَاتِ الأولاد والنبي ﵇ حي لا نرى بذلك بأسا» (٢). وهذا اللفظ ذكره أبو محمد (٣) من طريق النسوي. فأما الأول فإنّما ذكره أبو داود (٤)، [ومن] (٥) طريقه ساقه في كتابه الكبير بإسناده (٦)، فإذن نسبته إلى الدارقطني محذورة، فاعلم ذلك. ٢١٥٠ - وذكر (٧) من طريق الدارقطني (٨)، عن معاذ، قال رسول الله ﷺ : «إذا

стр. 2532

«قالَ الرَّجلُ المَمْلُوكِهِ: أَنْتَ حرّ إِنْ شَاءَ اللهُ؛ فهو حُرّ، وليس له استثناؤه». ثم قال (١): في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف. ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه، ولا بين أنه منقطع، وذلك أنَّ حميد بن مالك هذا يرويه عن مكحول، عن معاذ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «يا معاذ، ما خَلَقَ الله شيئًا على وجه الأرضِ أحب إليه من العَتَاقِ، ولا خَلَقَ شَيْئًا على وجه الأرضِ أبْغَضَ إليه من الطلاق، فإذا قال الرَّجلُ لِمَمْلُوكِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، إِنْ شاء الله فهو حرّ، ولا استثناء له، وإذا قال الرَّجلُ لامرأته: أنتِ طالق، إن شاء الله، فله استثناؤه» (٢). ومكحول إنما أخذه عن مالكِ بن يُخامِر، عن معاذ، كذلك روى عمرُ بنُ إبراهيم بن خالد، عن حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي المذكور، قال: حدثنا

стр. 2533

مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، قال ﵇: «ما خَلَقَ اللهُ شيئًا أَبغَضَ إليه من الطلاق، فمَن طَلَّق واستثنى فَلَهُ استثناؤه» (١). وقد ذكر أبو محمد (٢) هذه القطعة في الطَّلاقِ هكذا، وذكر الدارقطني (٣) هذه الرّواية كما ذكرناها، فاعلم ذلك. ٢١٥١ - وذَكَر (٤) «ضَرْبَ أبي بكرٍ ﵁ عَبْدَه وهو مُحْرِم»، من عند [أبي داود (٥)] (٦).

стр. 2534

وسكت عنه (١)، ولم يُبيّن إنه من رواية ابن إسحاق. ١٠ - باب في الأيمان والنُّذُور ٢١٥٢ - ذَكَر (٢) مرسل عكرمة: «وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا» (٣).

стр. 2535

ثم قال (١): إنه يرويه مسندًا عبد الواحد بن صفوان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، وقال بعد الثالثة: ثم سكت عنه ساعةً، ثم قال: «إنْ شاء الله» (٢). وعبد الواحد ليس حديثه بشيء، والصحيح مرسل. هكذا ذَكَره ولم يَعْزُه، وهو مذكور في كتاب أبي أحمد، بإسناده هذا ومَتْنِه. ٢١٥٣ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لا يَمينَ في غَضَبٍ (٥)، ولا طَلاق، ولا عِنْقَ، فيما لا يَمْلِكُ.

стр. 2536

ثم قال (١): إسناده ضعيف. كذا ذكره، ولم يبين علته، وهو حديث ذكره الدارقطني كما ذكر، فاختصر أبو محمد متنه. قال الدارقطني: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن منصور زاج (٢)، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاووس، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا أُطِيعَ اللهُ بِهِ، وَلَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ (٣)، وَلَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ، فِيمَا لَا يَمْلِكُ». سليمان بن أبي سليمان شيخ ضعيف الحديث، قاله أبو حاتم الرازي (٤). ٢١٥٤ - وذكر (٥) من طريق أبي أحمد (٦)، من رواية الوليد بن سلمة مؤدب المأمون، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «لا نذر في غيظ (٧). ثم قال (٨): حديث غير محفوظ.

стр. 2537

كذا وقع في النسخ، وهو هكذا قد سقط منه أبو سلمة بين يحيى بن أبي كثير وأبي هريرة، كذلك هو في كتاب أبي أحمد الذي نقله من عنده (١). وتبين ما أجْمَلَ من علته، هو أنَّ هذا الرجل الذي هو الوليد بن سلمة، عامة ما يرويه لا يُتابع عليه. ٢١٥٥ - وذكر (٢) من طريقه (٣) أيضًا، عن يحيى بن عمرو بن مالك النُّكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، [فَإِنَّهَا كَفَّارَتَهَا، إِلَّا طَلَاقًا أَوْ عَتَاقًا]» (٤). وضعفه (٥) بضَعْفِ يحيى هذا. وأعرض عن ابنه مالك بن يحيى راويه عنه، وعن أبيه عمرو بن مالك، وعن المنذر بن الوليد الجارودي (٦)، رَاوِيه عَنْ مَالك بن يحيى، وَمَا مِنْهُم مَنْ تعرف لَهُ حال.

стр. 2538

٢١٥٦ - وذكر (١) من طريق ابن أبي شيبة (٢)، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «الْيَمِينُ حِنْثٌ، أَوْ نَدَمٌ». وسكت عنه (٣)، وهو حديث يرويه ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن بشار بن كِدَامِ السُّلَمِيِّ، عن محمد بن زيد، عن ابن عمر. وبشار هذا لا تعرف له حال (٤)، وإن كان قد روى عنه وكيع وأبو نعيم [ويزيد عبد العزيز بن سِيَاهِ (٥)] (٦). ٢١٥٧ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، عن عبد الله بن أُنَيْسٍ، عن النبي ﷺ قال: «مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ الشَّرْكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ، … »

стр. 2539

الحديث. وسكت عنه (١). وهو حديث يرويه الترمذي هكذا: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يُونُس بن مُحمدٍ، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن (٢) المُهاجر بن قُنْفُذ التيمي، عن أبي أمامة الأنصاري، عن عبد الله بن أُنيس. أبو أمامة هذا قد روى عن النبي ﷺ ، ولا يعرف اسمه (٣). وهشام بن سعد تقدم ما له فيه (٤). ٢١٥٨ - وذكر (٥) من طريق أبي داود، من «المراسيل» (٦)، عن أبي الزاهرية.

стр. 2540

وراشد بن سعد: أهدت امرأةٌ إلى عائشةَ تَمرًا، فأَكَلت وبقيت تمرات، فقالت المرأة: أقسمتُ عليكِ إِلَّا أَكَلَتِه كُله، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الإِثْمَ عَلَى المُحَنِّثِ». قال (١): ووصله الدارقطني، عنهما، عن عائشة (٢). ولا يصح. ورواه من حديث أبي هريرة، بمعناه (٣)، ولا يصح أيضًا. كذا ذكرهما ولم يُبين لهما علة. فأما «المراسل»؛ فإنه عند أبي داود هكذا: حدثنا هارون بن عبّاد الأزدي، حدثنا حجاج، عن ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية وراشد بن سعد، فذكراه. حجاج هذا هو ابن سليمان، يروي عن الليث، روى عنه محمد بن سلمة المرادي، قال أبو حاتم فيه: شيخ معروف (٤).

стр. 2541

٢١٥٩ - وأما (١) حديث الدارقطني (٢) المتصل، فقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدَّثنا الصَّغَانِيُّ، حدثنا أحمد بن أبي الطَّيِّبِ، أنبأنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية وراشد بن سعد، عن عائشة، به. أحمد بن أبي الطيب لا أعلم له حالاً (٣). فأما حديث أبي هريرة بمعناه: ٢١٦٠ - (٤) فقال الدارقطني (٥): حدثنا علي بن الحسن بن هارون بن رُسْتُم،

стр. 2542

حدثنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بَقِيةُ، حدثنا إسحاق بن مالك الحضرمي، عن عكرمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﵇، قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ سَيَبِرُّهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ؛ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِي لَمْ يَبِرَّهُ». إسحاق بن مالك هذا لا تُعرف حاله، وبقيّة غير مقبول الرواية، لا سيما عمّن لا يُعرف. ٢١٦١ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن واثلة بن الأَسْقَعِ وأبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينُ». ثم قال (٣): إسناده ضعيف، فيه هياج بن بسطام وغيره. كذا قال في تعليله، وهو حديث فيه جماعة من الضعفاء. قال الدارقطني: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا خالد بن الْهَيَّاجِ، حدَّثنا أبي، عن عَنْبَسةَ بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، وعن أبي أمامة، … فذكراه. وهياج بن بسطام (٤) هذا الذي عيّن أبو محمد بالذكر، أقرب إلى السلامة،

стр. 2543

ممن [ترك] ذِكرَه منهم، وذلك أنه لا يُتّهم بوضع الأحاديث، وإن كان ضعيفًا، قال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتج به (١). وقال ابن معين: ليس بشيء، ضعيف الحديث (٢). وابنه خالد بن هَيَّاج، لا تُعرف حاله، وروى عنه الحسين بن إدريس أحاديث أنكرت عليه، لا أصل لها، منها هذا الحديث (٣). فأما عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، فممّن يَضَعُ الحديث (٤)، ونسأل الله العافية. وأبو بكر محمد بن الحسن المقرئ، هو النقاش، صاحب التفسير، هو أيضًا كذلك ممن رُمي بالكَذِب في الحديث (٥)، فهذا تفسير ما أجمل من أمر الحديث.

стр. 2544

٢١٦٢ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن سويد بن حنظلة، قال: خرجنا نريد رسول الله ﷺ ، ومعنا وائل بن حجر، فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنه أخي، فخلى سبيله، فأتينا رسول الله ﷺ ، فأخبرته فقال: «صدقت المسلم أخو المسلم». ثم قال (٣): أصح إسنادا من هذا حديث خرجه مسلم. ٢١٦٣ - يعني (٤) قول إبراهيم [لسارة] (٥): «إنها أخته» (٦). هذا نص ما أورد (٧) [عقبه] (٨)، فإن كان تضعيفا له فقد أجمل علته، وهو الظن

стр. 2545

به، أنه لا يُصحّح مِثلَه؛ فإنّه (١) من رواية إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدته، عن أبيها سويد بن حنظلة، وهذه المرأة لا تعرف لها حال. ٢١٦٤ - وذكر (٢) من طريق البخاري (٣)، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ». ثم قال (٤): زاد الطحاوي (٥): «وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ». ثم أورد حديثًا من عند أبي داود (٦).

стр. 2546

ثم قال: وحديث الطحاوي أحسن إسنادًا وأصح. انتهى ما ذكر (١). والزيادة المذكورة مشكوك في رَفْعِها، ويرفعُ الشك إيراده إياها بالواو، وإنما هي عند الطحاوي هكذا: حدثنا محمد بن علي البغدادي، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدَّثنا [حَفْصُ] (٢) بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﵇، قال: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ». قال حفص: وسمعت ابن مُجَبَّرٍ وهو عند عُبيد الله يذكره، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، وقال فيه: «يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ». كذا أورده، فإنما فيه أنَّ حفصًا أخبره [بِهِ] (٣) عن مُحَدِّث آخر، وهو عبد الرحمن بن مُجَبَّرٍ بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة (٤)، عن القاسم بن محمد، وأخبر أنه - أعني القاسم - كان يرى في ذلك الكفارة. فأما رفعه إلى النبي ﵇، فما هو في اللفظ، ورواية عبيد الله، عن القاسم، سقط منها طلحة بن عبد الملك، فهو صاحب هذا الحديث المعروف به، عن القاسم، وعنه يرويه عبيد الله، يتبين ذلك في مواضعه (٥).

стр. 2547

وأيضًا؛ فإن حديث أبي داود؛ لم يُبيِّن عِلَّتَه، وهي أنَّ الزهري لم يَسْمَعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة، وإنما أخذه الزهري عن سليمان بن أرقم، وسليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وبيان ذلك في كتاب أبي داود (١). وقاله أيضًا البخاري وغيره (٢). وسليمان بن أرقم متروك (٣). ٢١٦٥ - وذكر (٤) من طريق مسلم (٥)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنَ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا» … الحديث. ولم يُبيِّن (٦) أنه من رواية عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ٢١٦٦ - وذكر (٧) من طريق [أبي داود (٨)] (٩)، عن ابن عباس، في الذي نذرت أخته أن تحج ماشية، فقال له النبي ﵇: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكِ شَيْئًا». وسكت عنه (١٠)، وإنما يرويه شريك، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس.

стр. 2548

٢١٦٧ - وذكر (١) من طريق النسوي وأبي داود (٢)، حديث التي نذرت أن تحج ماشية، وهي أختُ عقبة بن عامر، قال فيه: «وَلْتَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ»، ولم يذكر الهدي، كما ذكره في حديث الطحاوي (٣) الذي قبله. وسكت عنه (٤). وهو حديث إنما يرويه عندهما عُبيد الله بن زَحْرٍ، عن أبي سعيد الرُّعَيْني، عن عبد الله بن مالك، عن عقبة بن عامر. وعبد الله بن مالك وأبو سعيد الرعيني مجهولان، وابن زحر مختلف فيه (٥). ٢١٦٨ - وذكر (٦) حديث أبي لبابة، حين «رَبَطَ نَفْسَه» (٧). ٢١٦٩ - وذكر (٨) حديث سعيد بن المُسيّب، في الأَخَوَيْن اللذين قال أحدهما

стр. 2549

للآخر: إن عدت تسألني [قسمة] (١) أو غيرها فكل مالي في رتاج الكعبة، فقال عن (٢) عمر بن الخطاب: سمعت النبي ﵇ يقول: «لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، وفي قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك»، من طريق أبي داود (٣). وأردف (٤) عليه: ٢١٧٠ - (٥) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يذكر قصة الأخوين (٦).

стр. 2550

كذا أورده (١)، وحديث سعيد (٢) هو من رواية عمرو بن شعيب، عنه. وحديث عمرو هذا، عن أبيه، عن جده، إنما نصّه هكذا: ﴿لَا نَذْرَ إِلَّا فِيما يُبتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمِ﴾، ليس [فيه] (٣) غير هذا. وأبو محمد إنما اعتنى منه باليمين في القطيعة، فلم يتحرز في الإيراد.

стр. 2551

١٣ - كتاب الديات والحدود ٢١٧١ - ذكر (١) حديث أبي بكرة: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ»، من عند مسلم (٢). ولم يبال (٣) كونه من رواية عبد الوهاب الثقفي، وهو ممن اختلط (٤)، رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة ويحيى بن حبيب الحارثي. قال ابن معين: اختلط بأخرة (٥). وقال عَمرو بن عليّ: قبل موته بسنتين أو ثلاث، سمعته يقول: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، باختلاط شديد (٦)

стр. 2552

٢١٧٢ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن عبادة بن الصامت، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ دِيَةِ الْمُعْتَرِفِ شَيْئًا». ثم قال (٣): في إسناده محمد بن سعيد، وأظنه المصلوب (٤). كذا قال، وأصاب في تشككه فيه، ولكنه تَرَك مَنْ لا شك في كونه للحديث علَّة، وذلك أنَّه حديث يرويه ابن وهب، عن الحارث بن نَبهان، عن محمد بن سعيد هذا، عن رجاء بن حيوة، عن جنادة بن أبي [أُمَيَّة] (٥)، عن عبادة. والحارث متروك الحديث، منكر (٦).

стр. 2553

٢١٧٣ - وذكر (١) حديث: «ذِي النُّسْعَة»، من طريق مسلم (٢). وسكت (٣) عنه، ولم يُبيِّن أنّه من رواية سمّاك. ٢١٧٤ - وذكر (٤) من حديث أبي داود (٥)، عن عائشة، قال ﵇: «عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً». وسكت عنه (٦)، وحصن راويه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن لا تُعرف له حال، ولا روى عنه غير الأوزاعي، وبذلك يذكر في كتب الرجال من غير مزيد. وممن ذكره البخاري (٧)، والدارقطني (٨)، وابن أبي حاتم (٩)، وقال: إنه سأل

стр. 2554

أباه عنه، فقال: لا أعلم أحدًا روى عنه غير الأوزاعي، ولا أعلم أحدًا نَسَبَه. ٢١٧٥ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن أبي هريرة، قال: «قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 2555

فِي «الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ (١)، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ فَرَسٍ، أَوْ بَغْلٍ». ثم قال (٢): الصواب ما تقدم؛ يعني: لا فرس فيه ولا بغل. ولم يفسر علته، وهي عندهم انفراد عيسى بن يونس بها، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم يذكر ذلك حماد بن سلمة وخالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو. والذي له من هذا النوع، هو كثير جدا، مما لم نذكر مما هو عندنا صحيح، لم يضره هذا الاعتلال، بل هي صحيحة لضعف الاعتلال عليها، كهذا الاعتلال الذي هو الانفراد؛ فإنه غير ضار إذا كان الراوي ثقة، وأصعب ما فيه الانفراد بزيادة لم يذكرها رواة الخبر الثقات، وأخفّها أن يجيء بحديث لا نجده عند غيره، وتتعرض بينهما صور أخرى لسنا [نذكرها] (٣) الآن، ربما يعتل به أيضًا كثرة الاختلاف في إسناد الحديث هكذا مجملا من غير تفسير، كـ: ٢١٧٦ - حديث (٤) أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ : «صَلُّوا».

стр. 2556

«كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة»؛ يعني: في الكسوف (١).

стр. 2557

أتبعه أن قال (١): اختلف في إسناد هذا الحديث. لم يزد على هذا، وهو كما ذَكَرَ مُختلفٌ فيه، لكنه عندي اختلاف لا يضره، وذلك أن قوما رووه، عن أبي قلابة، عن النعمان، عن النبي ﵇، وقوما رووه، عن أبي قلابة، عن قبيصة بن المخارق الهلالي، عن النبي ﵇. ذكر الاختلاف فيه على أبي قلابة، أبو بكر البزار (٢)، في روايته عن قبيصة، ولا بعد في أن يكون عنده فيه جميع ذلك. ٢١٧٧ - وحديث (٣): «إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ» (٤).

стр. 2558

أتبعه أن قال (١): اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافا كثيرا. ٢١٧٨ - وحديث (٢) أبي أمامة بن سهل، في «ضَرَبَ المَضْنِيَّ ضَرْبَةً وَاحِدَةً،

стр. 2559

بِمَئَةِ شِمْرَاخٍ» (١). أتبعه أن قال (٢): اختلف في إسناد هذا الحديث. والخلاف فيه مذكور في كتاب النسائي (٣)، وهو عندي لا يضره، ويكتفى في هذا النوع بذكر هذه المثل، فسرنا الاختلاف في أحدها لنتطلب أمثاله فيما مر ذكره، وهو كثير، وكثير منه فيما لم نذكر ممَّا صُحِّح من الأحاديث، ولا يكاد يوجد حديث لم يُختلف في إسناده، وانتشار الطرق؛ أدلُّ على صحة الحديث منها على ضعفه، إذا كان في بعض طرقه طريق سالم من الضَّعف. وأشهر حديث يُقصد إليه من هذا النوع: ٢١٧٩ - حديث (٤): «مَنْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضُ يَتَصَدَّق بدينار» (٥). ولستُ أحيط بما يَقعُ فيه الخلافُ من عِلل الأحاديث؛ فأحصرها هنا، وليس بعد الانقطاع، وضعف الرواة، واضطراب المتون، ونكارة الألفاظ، أشهر من الذي نبهنا عليه، وتعرض أُمور كثيرة، قد مرَّ الكثير منها في هذا الكتاب، ولنقتصر على هذا القَدْرِ؛ لئلا يقع التكرار المستغنى عنه. ٢١٨٠ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2560

«فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ: اليَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ، عَشَرَةٌ مِنَ الإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعِ». ثم قال فيه (١): حسن غريب. كذا قال، ولا أعلم له علة تمنع من تصحيحه. قال الترمذي: حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره، وكل هؤلاء ثقات على أصله، وليس ينبغي أن يعتل عليه باختلافهم في عكرمة (٢)؛ لأنه قد قبله، واحتج به في أحاديث كثيرة. فذكر منها أقربها من هذا الموضع، وهو: ٢١٨١ - حديث (٣) ابن عباس، في الثنية والضرس: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ، وَالأَصَابِعُ سَوَاءٌ» (٤).
следующие страницы →