стр. 2521
ولا بُعد في أن يكون عن عبد الملك حديثان:
أحدهما: عن أبي جعفر مرسلًا: «أنَّ النبيَّ ﵇ باع خدمة المُدَبَّر» (١)، هكذا من فعله ﵇.
والآخر: عن عطاء، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : «لا بأسَ بِبَيعِ خدمة المُدَبَّرِ إذا احتاج» (٢)، هكذا من قوله ﵇.
فإنهما حديثان، بل لا بُعد في أن يُروى كذلك مسندًا ومرسلًا، قوله في المدبر وفعله فيه، حتى يكون حديثًا واحدًا، يُسند ويُرسل، وليس من قصر به فلم يسنده حُجَّةً على مَنْ حفظه فأسنده إذا كان ثقةً، ومحمّد بن طريف ومحمد بن فضيل صدوقان مشهوران من أهل العلم (٣)، فلا ينبغي أن يُخطأ أحد منهم فيما يحكيه من ذلك، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي هذا ثقة (٤).
٢١٣٨ - وذكر (٥) من طريقه (٦) أيضًا، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «المُدبَّرُ لا يُباع ولا يُوهب، وهو جزء من الثلث».