← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

النبي، فقال: هَذَا سَرَقَ رِدَائي مِنْ تَحتِ رأسي وأنا نائم، فأمر بهِ أَنْ يُقطَعَ، فقال: إنَّ ردائي لم يبلغ أن يُقطع فيه هذا، فقال: «أَفَلا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ». وأشعث بن سوار، كوفي معروف الرواية عن عكرمة، والفضل بن العلاء معروف الرواية عنه (١). فأما أشعث بن براز، فبصري، يروي عن البصريين كـ: [قَتَادَةَ] (٢) والحسن وثابت وعليّ بن زيد، ولا أعرفُ له روايةً عن عكرمة (٣). وبَقِيَ مِنْ هذا أنه في الأصل الذي نقل منه على خلاف ما فَسَّر، وأظنُّ أنَّه نَقَلَه وترك تفسير أشعث، فلما جاء إلى الاختصار توهمه ابن براز، وإلى ذلك فإنَّ ابن براز ضعيف أيضًا؛ كابن سوار. ٢٢٥٣، ٢٢٥٤ - وذكر (٤) ما هذا نصه: رَوى النسائي (٥)، من حديث

стр. 2627

عِصْمَةَ بن مالك وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعةَ، أَنَّ مَمْلُوكًا سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ سَرَقَ الثَّانِيَةَ والثَّالِثَةَ والرَّابِعَةَ، وفي كُلِّ مَرَّةٍ يُرفَعُ إِلَيْهِ فَيَعْفُو عنهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الْخَامِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «أَرْبَعُ بِأَرْبَعٍ»، ولم يقل في حديث عبد الله: «أَرْبَعُ بِأَرْبَعِ». قال (١): وهذا لا يصح للإرسال، وضَعفِ الإسناد، وخرجه الدارقطني، والحارث بن أبي أسامة. انتهى ما ذكر. فأقول وبالله التوفيق: إنه تغير، ولا أعرف موضع التغيير، أهو في قوله: (وروى النسائي) أو في قوله: (وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة)، ومعنى هذا هو أنَّ النسائي ليس من عنده هذا الخبر هكذا بوجه. وإنما عنده حديث الحارث بن حاطب، وليس فيه شيء من هذا. وأما نصه: أخبرنا سليمان بن سَلْمٍ المصاحفي، أخبرنا النَّضْرُ، هو:

стр. 2628

ابن شميل، حدثنا حماد، أنبأنا [يوسُفُ] (١)، عن الحارث بن حاطبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍّ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْتُلُوهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْطَعُوا يَدَهُ»، قَالَ: ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا، ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا الْخَامِسَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا، حِينَ قَالَ: «اقْتُلُوهُ»، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيَقْتُلُوهُ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْإِمْرَةَ، فَقَالَ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَ ضَرَبُوا، حَتَّى قَتَلُوهُ (٢). ليس عند النسائي إلا هذا، وليس من ذاك في شيء. وأما الدارقطني (٣) فعنده: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، حدثنا إسحاق بن داود بن عيسى المروزي، حدثنا خالد بن عبد السلام الصَّدفي، حدثنا الفضل بن المُختار، عن [عبد الله] (٤) بن مَوهَبٍ، عن عِصْمَةَ بن مالك، قالَ: سَرَقَ مَمْلُوكٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ قَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّابِعَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ

стр. 2629

الْخَامِسَةَ وَقَدْ سَرَقَ، فَقَطَعَ يَدَهُ، [ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّادِسَةَ، فَقَطَعَ رِجْلَهُ، ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ السَّابِعَةَ، فَقَطَعَ يَدَهُ،] (١) ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرْبَعُ بِأَرْبَعِ». فهذا ما ذكر الدارقطني. وأما ما ذكر الحارث بن أبي أسامة؛ فلم أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو عنده، والمقصود أنَّ نسبة ما عند النسائي إلى عصمة بن مالك وعبد الله بن الحارث، غير صحيحة. ٢٢٥٥ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال رسول الله ﷺ : «لَا غَرَمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ قَطْعِ يَمِينِهِ».

стр. 2630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2631

ثُمَّ قال (١): إسناده مُنْقَطِعٌ. ولم يُبيِّن من حاله غير هذا، وهو لا يَصِحُّ ولو اتَّصَل، وذلك لأنَّ ناسًا رووه، عن مُفضَّل بن فَضَالة، فقالوا فيه: عن يُونُس بن يزيد، عن سعد بن إبراهيم، هو ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أخيه المِسْوَرِ بن إبراهيم، عن (٢) عبد الرحمن بن عوف. فهو هكذا مُنْقَطِع فيما بين المِسْوَر وعبد الرحمن بن عوف؛ فإنَّ المِسْوَرَ لم يُدْرِك جده عبد الرحمن، قاله الدارقطني وغيره (٣). وممن رواه هكذا: سعيد بن عُفَيْرٍ وأبو صالح الحَرّاني وعبد الغفار بن داود في رواية عنه، وبه مع ذلك من العيب أن المسور لا تُعرف حاله (٤). وإلى ذلك فإنه يروي فيه عن أبي صالح رواية أخرى، قال فيها: عن المُفضَّل، عن يونس، عن [سعيد] (٥) بن إبراهيم، قِصَّةَ عبد الرحمن بن عوف في السارق.

стр. 2632

فهو هكذا مُرسل، قال أبو صالح: فقلت للمفضل: يا أبا معاوية؛ إنما هو سعد بن إبراهيم؟ قال: هكذا حدَّثني، أو قال: في كتابي. ورواية أبي صالح، قال فيها: عن سعيد بن إبراهيم، عن أخيه المسور، قال أبو صالح، قلتُ له: إنما هو سعد قال: هكذا في كتابي، أو هكذا قال، فهو كما ترى لا يُعرف من حدث به يونس. قال الدارقطني: سعيد بن إبراهيم مجهول (١)، وصدق في ذلك، فالحديث معلول بغير الإرسال. ورواه إسحاق بن الفرات، عن المُفضّل بن فضالة، فجعل فيه الزهري؛ بين يونس بن يزيد وسعيد بن إبراهيم (٢)، فجاء من ذلك انقطاع ما تقدم في موضع آخر. فهذا الضعف والاضطراب والانقطاع، فما للاقتصار في تعليله على انقطاعه معنى! ٢٢٥٦ - وذكر (٣) من طريقه (٤) أيضاً، عن عروة بن الزبير، قال: شَفَعَ الزُّبَيْرُ

стр. 2633

فِي سَارِقٍ، فَقِيلَ: حَتَّى يَبْلُغَهُ الْإِمَامُ، فَقَالَ: «إِذَا بَلَغَ فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ»، كَذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . ثم قال (١): في إسناده محمد بن موسى بن مسكين، أبو غُزَيَّةَ، وهو ضعيف، ورواه مالك، عن ربيعةَ، [أَنَّ] (٢) الزبير، ولم يذكر النبي ﷺ ، والموقوف هو الصحيح. هذا ما ذكر، وفي [قوله:] (٣) (الموقوف هو الصحيح) تسامح؛ فإنَّ ربيعة لم يُدرك الزبير، وإعلاله الحديث بأبي غَزِيَّةَ صحيح، ولكنه ترك فيه أيضًا من هو ضعيف عنده، وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد، فعنه يرويه أبو غُزَيَّةَ، عن هشام بن عروة، أبيه، قال: شَفَعَ الزبير؛ فذكره. ومن الأحاديث التي ضعفها من أجل ابن أبي الزناد: ٢٢٥٧ - حديث (٤): «المجامع في رمضان» (٥). ٢٢٥٨ - وحديث (٦): «النَّهْي أَنْ يَقْتَني الكلب إلا صاحِبُ غَنَمٍ، أو خائف».

стр. 2634

أَوْ صَائِدٌ» (١). ولعله إنما يعني بصحته موقوفاً (٢)، ما رواه الدارقطني (٣)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن عن هشام بن عروة، عن عبد الله بن عروة، عن الفُرَافِصَة الحنفي، قال: مَرُّوا عَلَى الزُّبَيْرِ بِسَارِقٍ، فَشَفَعَ لَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَشْفَعُ لِلسَّارِقِ؟ قَالَ: «نَعَمْ؛ لَا بَأْسَ بِهِ، مَا لَمْ يُؤْتَ بِهِ الإِمَامُ، فَإِذَا أُتِيَ بِهِ الإِمَامُ؛ فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ إِنْ عَفَا عَنْهُ». فهذا إن عناهُ، فلا بأس به على أصله، فإنّ الفُرَافِصَةَ بن عُمَيْر من المساتير (٤)، وعبد الله بن عروة ثقة (٥). ٢٢٥٩ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن فَضَالَةَ بن عُبيد، قال: «أُتِيَ

стр. 2635

رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَارِقٍ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا، فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ». ثم قال (١): في إسناده حجاج بن أرطأة. لم يزد على هذا، وهو حديث يرويه حجاج، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن مُحَيريز، قال: سألنا فَضَالَةَ بن عُبيد … فذكره. وابن محيريز، قال الترمذي إنه أخو عبد الله بن محيريز، وهو شامي، ولم يُعرف بشيء من حاله، وهي لا تُعرف (٢)، ولم يذكره البخاري، ولا ابن أبي حاتم. ٢٢٦٠ - وذكر (٣) من طريق أبي أحمد (٤)، من حديث حجاج بن تميم، عن ميمون بن

стр. 2636

مهران، عن ابن عباس: «أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الخُمُسِ سَرَقَ … » الحديث. ثم قال: (١) حجاج ليست روايته عن ميمون بمستقيمةٌ. هذا ما ذكره به، وقد طوى ذكر جبارة بن مُغَلِّسٍ، راويه عن حجاج، وقد قدمنا ذكره (٢). ٢٢٦١ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن صفوان بن أمية، قال: «كُنْتُ نَائِمًا

стр. 2637

فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي، ثَمَنُ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا … .» الحديث. ثم قال (١): رواه سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان. وعبد الملك بن أبي بشر، عن عكرمة، عن صفوان (٢). ورواه عمرو بن دينار، عن طاووس، عن صفوان (٣). ذكر هذه الطرق النسائي. ورواه مالك في «الموطأ» (٤)، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، أن صفوان بن أمية. وقد روي من غير هذا الوجه، ولا أعلمه يتصل من وجه صحيح. انتهى ما ذكر. ولم يتبين به علته، وفيه إيهام ضعف من ليس بضعيف، فلنبين جميع هذا فنقول: أما الإسناد الذي رواه سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان، فضعْفُه بَيِّنُ بحُميد المذكور؛ فإنه لا يعرف في غير هذا، وقد ذكره ابن أبي حاتم (٥) بذلك، ولم يزد عليه، وذكره البخاري (٦)، فقال: إنه حميد بن حُجَيْر ابن أخت صفوان بن أمية، ثم ساق له هذا الحديث.

стр. 2638

وصحف فيه زائدة، فقال: جعيد بن حُجَير، وهو كما قلت مجهول الحال (١). وسماك بن حرب لأبي محمد فيه اضطراب بيناه في موضعه (٢). وأما الطريق التي فيها عبد الملك بن أبي بشير، فقد أوهم بقوله: (لا أعلمه يتصل من وجه يُحتج [به] (٣)، ضَعَّفَ عبد الملك هذا، وهو رجل ثقة، وثقه ابن حنبل وابن معين والقطان وأبو زرعة، وقال سفيان: كان شيخ صدق (٤). ولكن الطريق المذكورة يمكن أن تكون منقطعة؛ فإنّها من رواية عبد الملك المذكور، عن عكرمة، عن صفوان بن أمية، وعكرمة لا أعرف أنه سَمِعَ من صفوان، وإنما يرويه عن ابن عباس (٥). ومن دون عبد الملك المذكور إلى النسائي مخرَجُه ثقاتٌ. وأما الطريق التي فيها عمرو بن دينار، عن طاووس، عن صفوان، فيشبه أن لا تكون منقطعة، قال أبو عمر ابن عبد البر (٦): أما طاووس فسماعه من صفوان ممكن؛ لأنه أدرك زمان عثمان، وذكر يحيى القطان، عن زهير، عن ليث، عن طاووس، قال: «أدركتُ سَبعينَ شَيْخًا مِنْ أَصحابِ رَسولِ اللهِ ﷺ ». فأما قول البزار: أنه رواه طاووس مرسلًا (٧). فيشبه أن يقول ذلك لرواية لم يقل فيها: عن صفوان، والله أعلم. ٢٢٦٢ - وذكر (٨) من طريق البزار (٩)، عن علي بن أبي طالب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ، قِيمَتُهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا».

стр. 2639

قال (١): وإسناده ضعيف، فيه المختار بن نافع وغيره. انتهى ما ذكر. وهو إجمال لتعليله، وإسناده عند البزار هكذا: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب، حدثنا المختار بن نافع، عن أبي حَيَّانَ التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب؛ فذكره. قال البزار: هكذا حدثنا به محمد بن مرزوق، عن أبي عتاب، عن المختار، عن أبي حَيَّانَ، عن أبيه، عن عليّ. ورواه غيره، عن المُختار، عن أبي مَطَر، عن علي (٢). انتهى كلامه. فأما كلام أبي محمد ففيه مجازفة، وذلك في قوله: (وغيره)؛ فإن الإسناد على مذهبه لا ينظر فيه إلا في المختار بن نافع، فإنه شيخٌ مُنكر الحديث، فأما والد

стр. 2640

أبي حَيَّانَ فلا ينبغي له هو أن يُعِلَّ الحديثَ به؛ إلا أن يكون قد رجع إلى الصواب، وذلك أنه قد تقدم له في: ٢٢٦٣ - حديث (١) أبي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﵇، قال: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ … » الحديث (٢). وسَكَتَ عنه (٣)، مصححا له، ولم يبين إنه من روايته، عن أبيه، فهو إذن صحيح عنده كسائر ما يَسكُتُ عنه، هذا ما أخبر به عن نَفْسِه، والرَّجُلُ المذكور لا تعرف له حال (٤). فإذا لم يباله هناك، فينبغي أن لا يُباله هنا. وأما أبو عتاب سهل بن حماد؛ فإنه لا بأس به، قاله ابن حنبل، وقال الرازيان: صالح الحديث (٥). ولا يَضُرّه إِنْ لمْ يَعرِفْه ابنُ مَعين. ومحمد بن مرزوق ثقة (٦)، فإذا لم يبق في الإسناد مَنْ يُعَلُّ به إلا المختار بن نافع، وهو مُنكَرُ الحديث، كوفي يُكنى أبا إسحاق، ويُعرف بالتمار (٧) فأمّا الطريق الآخر، الذي هو من رواية: أبي مَطَرْ، عن أبي هريرة (٨)؛ فإنه لا يكون معنيه؛ فإن الإسناد ليس بموصل إليه عند البزار، وهو أيضًا رَجُلٌ مجهول،

стр. 2641

لا تعرف حاله، ولا اسمه (١). ٢٢٦٤ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ قَطْعُ، وَلَا عَلَى الذِّمِّيِّ».

стр. 2642

قال (١): ولم يرفعه غير فهد بن سليمان، والصواب موقوفٌ. قال: وذكره أيضا من حديث، عُبيد الله بن النعمان، عن ابن عباس، والصواب موقوفٌ. هذا الذي ذكر صواب، غير أنه مُجمل، وتفسيره هو: أن أبا محمد فهد بن سليمان النَّحَّاس في الرقيق، مصري، لم تثبت عدالته حتى يحتمل له ما ينفرد به، وإن كان مشهورًا، وهو مولى لقريش (٢). قال ابن أبي حاتم (٣): كتبت قواعده، ولم يُقْضَ لي السماع منه. وهو يرويه، عن موسى بن داود، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس. والناس رووه، عن الثوري، بهذا الإسناد فوقفوه (٤)، منهم: عبد الرزاق، وكذلك ابن جريج أيضًا، رواه عن عمرو بن دينار، فوقَفَه، ولم يتجاوز ابن عباس. وأما رواية عبيد الله بن النعمان، فإنَّها عن أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن دينار، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، مرفوعًا (٥)، إلا أنَّ عُبيد الله هذا لا تُعرف حاله (٦)، فهذا حال هذا الخبر. ٢٢٦٥ - وذكر (٧) من طريق أبي أحمد (٨)، من رواية ليث، عن مجاهد،

стр. 2643

عن عبد الله بن عمرو، قال: «قَطَعَ رَسولُ اللهِ ﷺ سَارِقًا مِنَ المِفْصَلِ». ثم قال (١): ليث هو ابن أبي [سُلَيم] (٢)، ذكره في باب خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وهو راويه عن مالك بن مِغْوَلٍ، عن ليث. وخالد ثقة معروف (٣). كذا ذكره، وترك دون خالد بن عبد الرحمن؛ عبد الرحمن بن سَلَمَةَ (٤)، ولا أعرف له حالا. قال أبو أحمد: حدثنا أحمد بن عيسى الوَشَاءُ بِتَنِّيس، حدثنا عبد الرحمن بن سَلَمَةَ، … فذكره. ٢٢٦٦ - وذكر (٥) من طريق النسائي (٦)، عن عائشة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فيما دُونَ المِجَنِّ».

стр. 2644

وَسَكَتَ (١) عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَة ابْنِ إِسْحَاق عَنْ [يَزِيد] (٢) بن أبي حبيب، أن بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشَجِّ حَدثهُ، أَنْ سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ حَدثَهُ، أَنْ عَمْرَة حدثته، عَنْهَا. ٢٢٦٧ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أنَّ النبي ﷺ أَمَرَ بِقَطْعِهِ مِنَ المِفْصَلِ».

стр. 2645

كذا ذكر (١) هذا الحديث مختصر المتن، [مقتطع] (٢) الإسناد من عند عمرو، معقبًا به قصة رداء صفوان من عند مالك والنسائي (٣)، وقال: إنه لا يعلمه يتصل من وَجهِ يُحتج به. ولما لم يذكر من دون عمرو بن شعيب، كان ذلك خطأ من فعله؛ فإنّه حديث يرويه الدارقطني هكذا: حدثنا القاضي أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن عبد الله النرسي، حدَّثنا أبو نعيم النخعي، حدثنا محمد بن عُبيد الله العَرْزَمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ، ثِيَابُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَجَاءَ سَارِقُ فَأَخَذَهَا، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ، وَأَقَرَّ السَّارِقُ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَقْطَعُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ فِي ثَوْبِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «أَفَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ»، ثُمَّ قَالَ ﵊: «اشْفَعُوا مَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْوَالِي، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْوَالِي فَعَفَا فَلَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِقَطْعِهِ مِنَ الْمِفْصَلِ. هذا هو الخبر، وليس هناك غيره، ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك، وأبو محمد دائبًا يُضعف به. وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، لا يُتابع على ما له من الحديث، فكان عليه أن ينبه على أنهما في إسناده، ولا يطوي ذكرهما. ٢٢٦٨ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن عُمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن

стр. 2646

أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا سَرَقَ الْمَمْلُوكُ فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشِّ». ولم يزد (١) على ما أبرز منه، وعُمر هذا ضعيف، وإن كان صدوقًا. ٢٢٦٩ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣)، عن أبي المنذر، مولى أبي ذَرٍّ، عن أبي أُمَيَّةَ المَخزومي، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلِصٍ، فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ عِندَهُ

стр. 2647

مَتَاعٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ؟» قَالَ: بَلَى. قَالَ: «اذْهَبُوا فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ جيءَ بِهِ فَقَطَعُوهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: «اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ». ثم قال (١): أبو المنذر لا أعلم روى عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة (٢). وذكره عبد الرزاق (٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﵇ بِرَجُلٍ سَرَقَ شَمْلَةً … بهذا الحديث، قال: «اقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا». انتهى ما أورد. والمقصود بيانه هو: أن هذا المرسل، هو من رواية يزيد بن خُصَيفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن. وقد رواه الدارقطني متصلا، بإسناد لا بأس به، قال: ٢٢٧٠ - (٤) حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ، أخبرني يزيد بن خُصَيْفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا سَرَقَ، فَقَالَ ﵇: «مَا إِخَالُهُ سَرَقَ»، فَقَالَ السَّارِقُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ -﵇: «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ»، فَقُطِعَ فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: تُبْ إِلَى اللهِ»، فَقَالَ: قَدْ تُبْتُ إِلَى اللهِ، قَالَ: «تَابَ اللهُ عَلَيْكَ» (٥).

стр. 2648

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2649

يزيد بن خُصَيْفَةَ، يقع هكذا في الأكثر منسوبًا إلى جده، وهو يزيد بن عبد الله بن خُصَيْفَةَ، ثقة بلا خلاف، والله أعلم. ٢٢٧١ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢): «ليس على خائن، ولا مُنْتَهب، ولا مُختَلِسٍ قَطْعُ».

стр. 2650

وأتبعه (١) تصحيح الترمذي له، ولم يبين كونه من معنعن أبي الزبير. ٣ - باب الحد في الخمر والقذف وغير ذلك ٢٢٧٢ - ذكر (٢) من طريق النسائي (٣)، عن ابن عُمر ونَفَرٍ من أصحاب النبي ﷺ ، [قالوا] (٤): قال رسول الله ﷺ : «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ … ». الحديث. وسكت عنه (٥)، وهو حديث عند النسائي هكذا: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن ابن عمر، به.

стр. 2651

عبد الرحمن بن أبي نُعْم، أبو محمد البجلي الكوفي، سمع أبا هريرة وأبا سعيد ورافع بن خديج والمغيرة بن شعبة وابن عمر، روى عنه زُرارة بن أوفى وفضيل بن غزوان، قاله أبو حاتم (١)، وذَكَرَ له عبادةً وفضلا. ٢٢٧٣ - (٢) - وقال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن حديث [يزيد بن أبي زياد] (٣)، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْمِ، عن أبي سعيد، عن النبي ﵇: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (٤)، فقال: ابن أبي نُعْمِ ضعيف (٥).

стр. 2652

٢٢٧٤ - وذكر (١) من طريقه أيضا (٢)، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أخبرني محمد بن علي بن ركانة، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : «لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، … » الحديث. ولم يزد (٣) على ما أبرز من إسناده، ومحمد بن علي هذا قرشي، روى عنه ابنُ إسحاق وابن جريج، ذكره البخاري (٤)، ولم يذكره ابن أبي حاتم، وحاله مجهولة.

стр. 2653

٢٢٧٥ - وذكر (١) من طريقه أيضاً (٢)، من حديث زياد البكائي، عن ابن

стр. 2654

إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، حديث: «فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ؛ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ … .» الحديث. ولم يُبين (١) من أمره شيئًا، إلا إنه أبرز هذه القطعة، وابن إسحاق من قد عُلِم (٢)، وزياد بن عبد الله مختلف فيه، احتج به البخاري ومسلم (٣). وقال ابن حنبل: ليس به بأس، حديثه حديث أهل الصدق (٤). وقال أبو زرعة: صدوق (٥). وضعفه النسائي وابن معين (٦). وقال الترمذي: زياد؛ كثير الغرائب والمناكير، سمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عُقبة، قال: قال وكيع: زياد بن عبد الله مع شَرَفِه يَكذِبُ في الحديث. كذا حكاه الترمذي في جامعه، في باب الوليمة (٧). والذي في «تاريخ البخاري» (٨)، عن ابنِ عُقبة السدوسي، قال وكيع: هو أشرفُ مِنْ أنْ يكذب. وكذا حكاه أبو أحمد الحاكم، في كتابه «الكنى» (٩)، بإسناده إلى وكيع.

стр. 2655

٢٢٧٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، من حديث ابن عمر، في شرب الخمر: «القتل في الخامسة». قال (٣): ولا يصح، وإنما الصحيح في الرابعة. ولم يبين علته. وهو حديث يرويه حماد بن سلمة، عن حميد بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر. وحميد بن يزيد أبو الخطاب مجهول الحال، ولا يعرف روى عنه إلا حماد بن سلمة (٤). ٢٢٧٧ - وذكر (٥) حديث أبي الرمداء البلوي، في «القتل بعد الرابعة» (٦).

стр. 2656

من طريق ابن أبي حاتم، من رواية ابن لهيعة، عن عبد الله بن هُبَيْرَةَ، عن أبي سليمان مولى أُمّ سلمة، عن أبي الرَّمْداء. وقال (١): هذا إسناد لا حُجَّةَ فيه. كذا أورده، وهو لا إسناد له في الموضع الذي نَقَلَه منه إلى ابن لهيعة. وفيه مع ذلك مجهول لا تُعرف حاله، وهو أبو سليمان مولى أُمِّ سَلَمةَ (٢). ٢٢٧٨ - وذكر (٣) من طريق عبد الرزاق (٤)، عن إبراهيم، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا يَهُودِيُّ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ».

стр. 2657

ثم قال (١) فيه: مُرسلٌ، وضعيفٌ جدًا. وهو كما قال ولكنه لم يُبيِّن عِلَّتَه، فأما إرساله فبيِّنٌ، وأما ضعفه فمن أَجْلِ إبراهيم المذكور؛ فإنّه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو ضعيف. ٢٢٧٩ - وذكر (٢) حديث عائشة: لما نَزَلَ عُذرُها: «أَمَرَ بالرَّجلين والمرأة، فضربوا حَدَّهُم» (٣). وسكت (٤) عنه، ولم يُبيّن أنه من رواية ابن إسحاق. ذكره من عند أبي داود. ٢٢٨٠ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن ابن عباسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ

стр. 2658

أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، «فَجَلَدَهُ مِائَةً، وَكَانَ بِكْرًا، ثُمَّ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمَرْأَةِ، … » الحديث. وسكت عنه (١)، وهو حديث يرويه أبو داود هكذا: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا موسى بن [هارون] (٢) البردي، حدَّثنا هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض الأبناوي، عن خلاد بن عبد الرحمن، عن ابن المسيب، عن ابن عباس. وخلاد ثقة (٣). والقاسم ضعيف، قاله ابن معين (٤)، وقال أبو حاتم البستي: ينفرد بالمناكير (٥). وموسى بن هارون لا بأس به، قاله أبو زرعة (٦). وقال النسائي في هذا الحديث: إنه حديث منكر (٧). ٢٢٨١ - وذكر (٨) أبو محمد بعده: حديث سهل بن سعد في ذلك (٩)

стр. 2659

ثم قال (١): إسناد [حديث] (٢) سهل أحسنُ من إسناد الذي قبله (٣)، فقد يظهر من هذا أنه ليس عنده بصحيح. ٢٢٨٢ - وذكر (٤) من طريقه أيضا (٥)، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ».

стр. 2660

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2661

ثم قال (١): هذا يرويه عبد الملك بن زيد، وعَطَّافُ بن خالد، وهما ضعيفان. هكذا قال، وهو خطأ، وذلك أنَّه يُفهم مِنهُ أنَّه عند أبي داود من رواية هذين، وليس كذلك، وإنما ذكره أبو داود من رواية عبد الملك بن زيد فقط. قال أبو داود (٢): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري وجعفر بن مُسافر التنيسي، قالا: حدَّثنا ابن أبي فُدَيْك، عن عبد الملك بن زيد، من وَلَدِ سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»، ولم يذكر غير هذا. وأما النسائي، فذكره من رواية الرجلين، في طريقين: أحدهما: يرويه ابن أبي مريم، قال: حدَّثنا عَطَافُ بن خالد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة (٣). والآخر من رواية عبد الرحمن بن مَهْدي، قال: حدثنا عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة (٤). ففي هذا زيادة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ في الإسناد، فيكون حديث أبي داود على هذا منقطعًا؛ فيما بين محمد بن أبي بكر وعمرة، والله أعلم.

стр. 2662

١٤ - كتابُ الصَّيدِ والذبائح، والأضاحي، والعقيقةِ، والخِتانِ ٢٢٨٣ - ذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أُمّ كُرْزِ، سمعتُ النبي ﷺ يقول:

стр. 2663

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2664

«أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَتِها» (١). وسكت عنه (٢)، وأراه غُرَّةً تصحيح الترمذي إياه، والترمذي إنما صححه من طريق آخر، وذلك أن أبا داود أورده هكذا: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقولُ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلى مَكَانَتِها»، قالت: وسمعته يقولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا». هذه رواية ابن عيينة، وهي معروفة بزيادة واحد بين عبيد الله بن أبي يزيد وسباع بن ثابت، وهو أبو يزيد والد عُبيد الله، وهو لا تعرف حاله (٣)، ولا يعرف روى عنه غير ابنه يزيد، من غير مزيد ذكره ابن أبي حاتم (٤)، فهذه عِلَّةُ حديث أبي داود.

стр. 2665

وقد زعم أبو داود (١) أن ابن عيينة وهم فيه. وعِلَّةٌ أخرى، وذلك أنَّ ما بين سُباع وأم كُرْزِ منقطع، تبين ذلك من حديث الترمذي. قال الترمذي (٢): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أنَّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره، أنَّ أُمَّ كُرْزٍ أخبرته، أنها سَأَلَتْ رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الأُنْثَى شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا»، قال: هذا حديث حسن صحيح. كذا ذَكَرَه، ولم يَذْكُر فيه: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلى مَكَانَتِها»، فهو كما ترى يُورث شكا في سماع سباع من أُمِّ كُرْزِ، بما زاد من محمد بن ثابت بن سباع. وقد ذكر أبو محمد (٣) في العقيقة، حديث أم كرْزِ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ»، من رواية حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ (٤)، وسكت عنه أيضًا، مصححا له. وتبين عند الدارقطني (٥) أن ذلك هو [الصواب] (٦)، وأنَّ عُبيد الله سمع من سباع، وأن سباعًا سَمِع من أُمِّ كُرْزِ، فتجيء رواية ابن عيينة بإدخال أبي يزيد والدِ
следующие страницы →