← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

ثم قال (١): هذا يرويه عبد الملك بن زيد، وعَطَّافُ بن خالد، وهما ضعيفان. هكذا قال، وهو خطأ، وذلك أنَّه يُفهم مِنهُ أنَّه عند أبي داود من رواية هذين، وليس كذلك، وإنما ذكره أبو داود من رواية عبد الملك بن زيد فقط. قال أبو داود (٢): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري وجعفر بن مُسافر التنيسي، قالا: حدَّثنا ابن أبي فُدَيْك، عن عبد الملك بن زيد، من وَلَدِ سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»، ولم يذكر غير هذا. وأما النسائي، فذكره من رواية الرجلين، في طريقين: أحدهما: يرويه ابن أبي مريم، قال: حدَّثنا عَطَافُ بن خالد، قال: أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة (٣). والآخر من رواية عبد الرحمن بن مَهْدي، قال: حدثنا عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة (٤). ففي هذا زيادة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ في الإسناد، فيكون حديث أبي داود على هذا منقطعًا؛ فيما بين محمد بن أبي بكر وعمرة، والله أعلم.

стр. 2662

١٤ - كتابُ الصَّيدِ والذبائح، والأضاحي، والعقيقةِ، والخِتانِ ٢٢٨٣ - ذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أُمّ كُرْزِ، سمعتُ النبي ﷺ يقول:

стр. 2663

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2664

«أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَتِها» (١). وسكت عنه (٢)، وأراه غُرَّةً تصحيح الترمذي إياه، والترمذي إنما صححه من طريق آخر، وذلك أن أبا داود أورده هكذا: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ، قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقولُ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلى مَكَانَتِها»، قالت: وسمعته يقولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا». هذه رواية ابن عيينة، وهي معروفة بزيادة واحد بين عبيد الله بن أبي يزيد وسباع بن ثابت، وهو أبو يزيد والد عُبيد الله، وهو لا تعرف حاله (٣)، ولا يعرف روى عنه غير ابنه يزيد، من غير مزيد ذكره ابن أبي حاتم (٤)، فهذه عِلَّةُ حديث أبي داود.

стр. 2665

وقد زعم أبو داود (١) أن ابن عيينة وهم فيه. وعِلَّةٌ أخرى، وذلك أنَّ ما بين سُباع وأم كُرْزِ منقطع، تبين ذلك من حديث الترمذي. قال الترمذي (٢): حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أنَّ محمد بن ثابت بن سباع أخبره، أنَّ أُمَّ كُرْزٍ أخبرته، أنها سَأَلَتْ رسول الله ﷺ عن العقيقة، فقال: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الأُنْثَى شَاةٌ، لَا يَضُرُّكُمْ أَذُكْرَانًا كُنَّ أَمْ إِنَاثًا»، قال: هذا حديث حسن صحيح. كذا ذَكَرَه، ولم يَذْكُر فيه: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلى مَكَانَتِها»، فهو كما ترى يُورث شكا في سماع سباع من أُمِّ كُرْزِ، بما زاد من محمد بن ثابت بن سباع. وقد ذكر أبو محمد (٣) في العقيقة، حديث أم كرْزِ: «عَنِ الغُلَامِ شَاتَانِ»، من رواية حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ (٤)، وسكت عنه أيضًا، مصححا له. وتبين عند الدارقطني (٥) أن ذلك هو [الصواب] (٦)، وأنَّ عُبيد الله سمع من سباع، وأن سباعًا سَمِع من أُمِّ كُرْزِ، فتجيء رواية ابن عيينة بإدخال أبي يزيد والدِ

стр. 2666

عُبَيْدُ اللهِ، [بَيْنَ] (١) عُبَيْدِ اللهِ وَبَيْنَ سِبَاعِ بنِ ثَابِتٍ، وَهُمَا. وكذلك رواه عبد الرزاق (٢)، بإدخال محمد بن ثابت بن سباع، بين سباع وأُمّ كُرْزٍ، خالف منها عبد الرزاق أصحاب ابن جريج الحُفَّاظ، وأن الصواب: عن سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت، عن أُمِّ كُرْزِ. قال الدارقطني (٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا ابن جريج، أخبرني عُبيد الله بن أبي يزيد، أنَّ سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت أخبره، أن أُمَّ كُرْزٍ أخبرته، أنها سألت النبي ﵊ عن العقيقة، فقال: «يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ وَاحِدَةٌ، وَلَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا». وقد حصل المقصود، وهو أنَّ [الرواية] (٤) التي ساق أبو محمد، التي فيها أبو يزيد والد عُبيد الله بن أبي يزيد المذكور [خطأ] (٥). ويبقى النظر في أنَّ عُبيد الله هل سَمِع من سباع، من غير توسط أبيه، حسب ما ذكر الدارقطني في حديثه هذا أم لا؟ ولا بُعد في أن يكون سَمِعَه منه، بدليل قوله: (إنه أخبره)، وسَمِعَه من أبيه، عنه، فحدَّث به على الوجهين (٦).

стр. 2667

٢٢٨٤ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن جابر: «نُهِينَا عَنْ صَيْدِ كَلْبِ المَجُوسِ». ثم قال (٣): إسناده ضعيف، ولم يبين علّته، وهو من رواية وكيع، عن شريك، عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بَزَّةَ، عن سليمان اليَشْكُريّ، عن جابر. وحجاج هو ابن أرطأة، وشريك هو ابن عبد الله، وقد تقدم القول فيهما. ٢٢٨٥ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث خالد بن الوليد، عن النبي ﷺ قال: «حَرَامٌ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلِهَا، وَبِغَالِهَا».

стр. 2668

ثم قال (١): هذا يرويه صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام، عن خالد، ولا تقوم به حُجَّةٌ؛ لضعفِ إسنادِه؛ ذَكَرَ ذلك ابن عبد البر (٢). كذا قال، ولم يُبيّن علّته، وهي أن صالحًا المذكور لم تتبين عدالته، وقال البخاري (٣): فيه نظر، وروى عنه ثور بن يزيد وأبو سلمةَ سُليمان بن سليم راوي هذا الحديث عنه (٤)، وأبو سلمة هذا ثقة (٥). ٢٢٨٦ - وذكر (٦) من طريق مسلم (٧)، عن رافع بن خَدِيجٍ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ،

стр. 2669

إِنَّا لَاقَوا العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدَّى؟ قَالَ: «أَعْجِلْ - أَوْ أَرْنِ (١) - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، مَا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى (٢) الْحَبَشَةِ» … الحديث. هذا الحديث هو عند مسلم، من رواية الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع. وهكذا رواه عمر بن سعيد أخو الثوري (٣). والشك فيه في شيئين: [في اتصاله] (٤)، وفي كون «أما السنّ فعظم»، من كلام النبي ﷺ . وذلك أن أبا الأحوص رواه، عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مُدَّى، أَفَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ فَقَالَ ﵇: «أَرِنْ - أَوْ أَعْجِلْ -، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا، مَا لَمْ يَكُنْ سِنُّ أَوْ ظُفُر»، قالَ رَافِعٌ (٥): وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا

стр. 2670

الظُّفْرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ. وَتَقَدَّمَ سَرْعَانٌ مِنَ النَّاسِ، فَعَجَّلُوا، فَأَصَابُوا مِنَ الغَنَائِمِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، … .، الحديث (١). ففيه كما ترى زيادة (رفاعة بن رافع) [بين] (٢) عباية وجده رافع، ولم يكن في حديث مسلم من رواية الثوري وأخيه - وهما راوياه عن أبيهما - ذكر لسماع عباية من جده رافع، إنما جاءا به معنعنا، يحتمل الزيادة لواحد فأكثر، فبَيَّنَ

стр. 2671

أبو الأحوص، عن سعيد، أن بينهما واحدًا وهو رفاعةَ بن رافع والد عبايةَ. وإن كان الترمذي [ب/ ٢٨٣] قال (١): إن عباية سمع من جده رافع (٢)، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث، وفيه أن قوله: «أما السن فعظم»، من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري وأخيه أن ذلك من كلام النبي ﷺ نَصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان. ورواية أبي الأحوص التي ذكرناها، ذكرها أبو داود (٣)، عن مُسَدِّدٍ، عنه. وذكرها أيضًا الترمذي (٤)، عن هنَّادٍ، عنه (٥)، إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع، فلم يذكر: (قال رافع وسأحدثكم … )، وإنما جعله متصلا بكلام النبي ﷺ ، كما جعله الثوريان، فهو محتمل ما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه (٦)؛

стр. 2672

فإنه ثقة (١). واعلم أنَّ هذا الذي طالبته بعمله هنا، من تبيين ما هو مشكوك في رفعه (٢)، هو عمله في أحاديث، منها: ٢٢٨٧ - حديث (٣) المُغيرة، في أنَّ «السَّقْطُ يُصلَّى عليه» (٤). وعَلَّله (٥) بشك الراوي في رَفْعِه، بقوله: وأحسب أنَّ أهل زياد أخبروني، أنَّه

стр. 2673

رَفَعَه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ٢٢٨٨ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي ثعلبة، قال رسول الله ﷺ في صيد الكلب: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ … ». الحديث. ثم ذكر (٣) الكلام في رواية داود بن عمرو الدمشقي. ثم قال: ويُروى مثل حديث أبي ثعلبة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النبي ﵇:

стр. 2674

٢٢٨٩ - (١) حديثُ عَمرو بن شعيب هذا، عزاه (٢) إلى ابن حزم (٣)، وهو عند أبي داود أيضًا، قال (٤): حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيْعِ، حدثنا حبيبُ المُعلِّمُ، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا يُقَالُ لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ لِي كِلَابًا مُكَلَّبَةً، فَأَفْتِنِي فِي صَيْدِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنْ كَانَ لَكَ كِلَابٌ مُكَلَّبَةٌ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيَّ؟ قَالَ: «ذَكِيٌّ وغَيْرُ ذَكِيٌّ». قَالَ: وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي قَوْسِي؟ قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ». قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيَّ؟ قَالَ: ذَكِيٌّ وَغَيْرُ ذَكِيٌّ». قَالَ: وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنِّي؟ قَالَ: «وَإِنْ تَغَيَّبَ عَنْكَ مَا لَمْ يَضِلَّ أَوْ تَجِدْ فِيهِ أَثَرًا غَيْرَ سَهْمِكَ». قَالَ: أَفْتِنِي فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ إِذا اضْطُرِرْنَا إِلَيْهَا. قَالَ: «اغْسِلْهَا». فهذا كما ترى من رواية عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ ، لا من رواية أبي ثعلبة، وهو بلا شك معنيه. ٢٢٩٠ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة: سُئل

стр. 2675

رسول الله عن قُدورِ المَجوس، فقالَ: «أَنْقُوهَا غَسْلًا، وَاطْبُخُوا فِيهَا … ». ثم قال (١): هذا مشهور من طريق أبي ثَعلبة، وقد ذُكِرَ هذا الحديث، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثَعْلَبَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ؛ إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الكِتابِ، كما تقدم لمسلم (٢)، وقال: «إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا بِالمَاءِ».

стр. 2676

ورواه من طريق الحجاج هو ابن أرطاة، عن الوليد بن أبي مالك، عن عائذ الله، وهو أبو إدريس، عن أبي ثعلبةَ، قَالَ فيهِ: قُلْتُ: إِنَّا أَهْلُ سَفَرٍ نَمُرُّ بِاليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسِ، فَلَا نَجِدُ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ، … الحديث (١). كذا ذَكَرَ هذا الكلام بهذا النَّصّ، ورواية أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، في كتاب الترمذي ذَكَرَها إسنادًا ومتنا. فأما رواية حجاج بن أرطاة؛ فإنَّها ليست في كتاب الترمذي (٢)، وكثير ما أجد في النسخ هذا الكلام هكذا. وقد ذَكَرَ هذا الحديث عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، مركبًا لِمَا لم يُسَمَّ، فاعلمه، ويأبى ذلك قوله بعده: وقد رواه من طريق الحجاج بن أرطاة، وأيضًا فإنَّه في كتاب الترمذي كما أخبرتك فاعْلَمْه. ٢٢٩١ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن ابن عباس: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ». كذا ذكره (٥) وسكت عنه، ولم يضع فيه نظرًا لما كان من عند مسلم.

стр. 2677

وهو من أفراد مسلم، لم يخرجه البخاري، يرويه ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس، ولا يتكرَّرُ في الكتاب له شيء عن ابن عبّاس، ولم يَسْمَعْه من ابن عبّاس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير (١)، كذلك ذكره أبو داود في كتابه (٢)، من رواية علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وذكره البزار أيضًا (٣)، عن علي بن الحكم كذلك، وقال: ولا نعلم أحدًا رواه عن ميمون، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، إلا علي بن الحكم، وقد رواه أبو بُشْرٍ والحكم، عن ميمون، عن ابن عبّاس، ولم يذكرا سعيدًا بينهما. انتهى كلام البزار. علي بن الحكم ثقة، أخرج له البخاري ومسلم، وممن وثقه النسائي (٤). وذكر البخاري في «تاريخه» (٥)، عن عليّ الأرقَطِ، قال: أظنُّ بين ميمون وابن عباس سعيد بن جبير؛ يعني: في هذا الحديث.

стр. 2678

٢٢٩٢ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، يرفعه: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقَّهَا، سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ … ». الحديث. وسَكَتَ عنه (٣)، وإنَّما يرويه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى بني عامر، عن عبد الله بن عمرو. وصهيب هذا هو الحذاء، مولى عبد الله بن [عامر] (٤)، لا تُعرف له حال، ولا روى عنه إلا عمرو بن دينار.

стр. 2679

٢٢٩٣ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن زينب بنت مُنْجَل، ويقال: بنت مُنْخَل، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ «زَجَرَ صِبْيَانَنا عَنْ الجَرَادِ، وَكَانُوا يَأْكُلُونَهُ». قال (٣): والصواب موقوف، وذُكِرَ في «المؤتلف والمختلف» (٤): أن منجلا بالجيم تصحيف. انتهى ما ذكر. هذا الحديث غير موصل الإسنادِ في كتاب «العلل»، وإنما سُئِلَ عنه، فأجاب بأنه يرويه عثمان بن غياث، واختلف عنه، فرواه روح بن عبادة، عنه، عن برد بن عرين، عن زينب، عن عائشة، عن النبي ﵇. وخالفه شعبة وابن أبي عدي روياه، عن عثمان بن غياث، لم يذكرا رسول الله ﷺ ، وفيه: «كَانَ صِبْيانُنا يَأْكُلُونَهُ» موقوفًا، وهو صواب. ٢٢٩٤ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ

стр. 2680

«أمر أن تحد الشفار (١)، … » الحديث. ثم قال (٢): إنه يروى موقوفا، والذي أسنده لا يحتج به، والصحيح عن الزهري مرسل.

стр. 2681

وهذا أيضًا كذلك؛ غير موصل لا إلى مُسنده، ولا إلى مُرسله. ٢٢٩٥ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن مِلْقَام بنِ التَّلِب، عن أبيه، قال: «صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَاتِ [الْأَرْضِ تَحْرِيمًا] (٣)». ثم قال (٤): مِلْقَام ليس بمشهور، ولا أعلم روى عنه إلا غالب بن حُجْرَةَ. انتهى ما ذكر. غالب بن حُجْرَةَ بضم الحاء، كذا ضبطه ابن ماكولا، وهو راوي هذا الحديث عن مِلْقام، وهو لا تُعرف حاله، وإن كان قد روى عنه محمد بن عبد الله الرقاشي وموسى بن إسماعيل وحرمي بن حفص (٥). ٢٢٩٦ - وذكر (٦) من طريق أبي أحمد (٧)، من رواية عُمر بن موسى بن وَجيه،

стр. 2682

عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، أنّ النبيّ ﷺ : «كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ سَبْعِ من الشَّاةِ: المثانة والمرارة، والغدة (١)، والأنثين، والحياء (٢)، والدَّمَ (٣)».

стр. 2683

ثم قال (١): عُمر بن موسى متروك. وهو كما قال، ولم يُنبه على واصل بن أبي جميل، ولكنه أبرزه، وهو لم تثبت له عدالة، وقال فيه ابن معين: ليس بشيء. وإلى ذلك فإن هذا الحديث إنما يرويه عن عُمرِ بنِ موسى، [فِهْرُ بنُ بِشر] (٢) الداماني، وهو مجهول الحال، ولا أعلم له ذكرًا في شيء من مصنفات مظان ذِكْرِه وذكر أمثاله، غير أن الفرضي ذكره لضبط اسمه، فذكره بالراء والفاء (٣) المكسورة، ولم يزد على أن قال: روى عنه أيوب بن محمد الوزان، أخذا من إسناد هذا الحديث، فهو يرويه عنه. ٢٢٩٧ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، من حديث غالب بن عبيد الله الجزري، عن نافع، عن ابن عُمرَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ دَجَاجَةً، أَمَرَ بِهَا فَرُبِطَتْ أَيَّامًا، ثُمَّ أَكَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ». ضعفه (٦) بغالب بن عبيد الله؛ فإنه متروك الحديث. إلا أن أبا أحمد يرويه من رواية مسعود بن جُوَيْرِية، حدثنا عمر بن أيوب، عن غالب فذكره، ويروي بهذا الإسناد أحاديث، ومسعود هذا لا تعرف حاله (٧).

стр. 2684

٢٢٩٨ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، من حديث حَرام بن عُثمان، عن أبي عتيق، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله ﷺ : «كُلُّ إِنْسِيَّةٍ تَوَحَشَتْ فَذَكَاتُهَا ذَكَاةُ الْوَحْشِيَّةِ». كذا ذكره (٣)، ولم يعرض لأبي عتيق، ولا يُعرف من هو، ويرويه عن حَرام بن عُثمان، إسماعيل بن عياش.

стр. 2685

٢٢٩٩ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن إسماعيل بن مسلم هو المكي،

стр. 2686

عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق، عن حَبَّان بن جزي، عن أخيه خُزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله ﷺ عن أكل الضبع؟ فقال: «أَوَيَأْكُلُ الصَّبُعَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟». ثم قال (١): ضعف أبو عيسى هذا الإسناد. هذا ما ذكر، ولم يُبيِّن علّته، إلا أنه اكتفى بما أبرز من إسناده، وقد ضعفه الترمذي بعبد الكريم، وترك بيان أمر [حَبَّان بن جزى] (٢) (٣)، فهو مجهول الحال، وهو بكسر الحاء، وأبوه مختلف في ضبطه، فيقال: جَزِيٌّ بفتح الجيم وكسر الزاي، ويقال: بضم الجيم وفتح الزاي. ٢٣٠٠ - وقد ذكر (٤) هو بعد هذا حديثًا آخر: «أَنَّ الأَرنَبَ تَحيض» (٥).

стр. 2687

فقال بأثره (١): عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف عند الجميع. ٢٣٠١ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن جابر بن عبد الله، قال

стр. 2688

رسولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَلْقَاهُ البَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوهُ، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ». ثم قال (١): إنما يرويه الثقات من قول جابر، وإنما أسند من وجه ضعيف، من حديث يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر. ومن حديث عبد العزيز بن [عُبَيْد] (٢) الله بن حمزة بن صهيب (٣)، وهو ضعيف (٤)، لم يروه عنه إلا إسماعيل بن عياش، هذا فيما أعلم. انتهى ما ذكره. فأقول: إسناد يحيى بن سليم، عِلَّته أنَّ الناس رووه موقوفًا، وإنما رفعه يحيى بن سليم، وابن معين يوثق يحيى بن سليم (٥)، وهو من أهل الصدق، ولكن في حفظه شيء، من أجل ذلك تكلم فيه غيره (٦).

стр. 2689

ولمَا ذكر أبو داود هذا الحديث، من هذا الطريق، قال: رواه الثوريُّ وحمَّاد، عن أبي الزبير، وقَفَاه على جابر. وقد أُسند من وجهٍ ضعيف، عن ابن أبي ذئب، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيِّ ﵇ (١). والحديث في حالتيه موقوفًا ومرفوعًا؛ لا بُدَّ فيه من أبي الزبير. فأبو محمد في قوله عن طريق يحيى بن سُلَيْم، عن إسماعيل بن أُمَيَّةَ: ضعيف. إن عنى بذلك كونه من رواية أبي الزبير، لَزِمَه ذلك في الموقوف، وإن عنى به ضَعْفَ يحيى بن سُلَيْم، فاقض فيه، فكم من حديث قد صَحَّح من [روايته] (٢). ولم يُخالف يحيى بن سُلَيْم في رَفْعِه الحديث المذكور، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، إلا من هو دونه، وهو إسماعيل بن عياش، وأما إسماعيل بن أُمَيَّة، فثقة (٣)، لا يُسأل عن مثله. وأما الطريق الآخر؛ الذي هو من رواية عبد العزيز بن عبد الله، فضعيف بضَعْفِ عبد العزيز (٤)، فاعلم ذلك. ٢٣٠٢ - وذكر (٥) من طريقه (٦)، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة: «أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الحَرَّةَ، … » الحديث في أكل الميتة. وكأنه تبرأ من عُهدته، بإبرازه سَماعًا، وذلك خلاف عمله فيه، وقد تقدَّم. ٢٣٠٣ - وذكر (٧) من طريق أبي أحمد (٨)، من حديث عبد الله بن يحيى بن

стр. 2690

أبي كثير، وكان من خيارِ النَّاسِ، وأَهْلِ الدِّينِ والوَرَعِ، عن أبيه، عن رَجُلٍ من الأنصار، أنَّ رسول الله ﷺ «نَهَى عن أكْلِ أُذُنَي القَلْبِ». ثم قال (١): رواه [إسرائيل] (٢) بن أبي إسحاق (٣)، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير. ورواه أيضًا يحيى بن إسحاق البجلي، فقال: عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ أُذُنَي القَلْبِ» (٤).

стр. 2691

قال (١): ولم أجد فيه ـ يعني في عبد الله هذا - للمتقدمين كلامًا، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به، ولا أعرف له شيئًا يُكره؛ إلا نهي النبيِّ ﵇ عن أَكْلِ أُذُنَيِ القَلْبِ. ثم قال أبو محمد: كذا قال لم أجد فيه للمتقدمين كلامًا. وقد قال فيه أحمد: [ثقة] (٢) لا بأس به. وقال أبو حاتم: صدوق (٣). انتهى ما ذكر بنصه. ويظهر منه أنَّ الحديث عنده لا عَيْبَ فيه، وذلك من حَيْثُ اعتمد توثيق عبد الله بن يحيى، وأعرض عما سواه. وإِنَّ أَوَّلَ ما نُبَيِّنُ مِنْ أَمرِه الخطأ الذي في قوله: رواه إسرائيل بن أبي إسحاق، هكذا وقع هذا في النسخ، وهو خطأ، ونسبة حديث إلى غير راويه، وليس هذا من رواية إسرائيل بن أبي إسحاق، وعلى أنَّه لا يُوجد إسرائيل هذا منسوبًا إلى جده، وإنما هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، ولا أيضًا أعرف في الرواة من يُقال له: إسرائيل، عن عبد الله بن يحيى، وإسحاق بن أبي إسرائيل، معروف، وهو منسوب إلى جدّه، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، وكان ثقة، وله شأن، وتَرَكَ الناس حديثه، وفسدت عندهم روايته لرأي وَقَعَ له، فأظهره في القرآن من الوَقْفِ، فترك وحيدًا وهُجِرَ، وقد كان الناس إليه عنقا واحدة، ولم يكن متهما، وأحرى به أن لا يَقبَلَ منهُ حَرفٌ مع ذلك من حاله (٤).

стр. 2692

وأما عبد الله فثقة (١). ٢٣٠٤ - وقد (٢) ساق عنه: مسلم في كتابه (٣)، عن أبيه: «لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ». وتبيَّن من أمره أيضًا أنَّ القائل في نَفْسِ الإسناد (٤) في عبد الله بن يحيى: وكان من خيار الناس، وأهل الدِّينِ والوَرَعِ، هو إسحاق بن إسرائيل المذكور (٥). ثم نقول: إنَّ أبا محمد قد اضطرب فيما يكون هكذا؛ عن رَجُلٍ لا يُعرف أَنَّهُ مِنَ الصحابة، لا من قوله، ولم يقل ذلك عنه التابعي، وقد مرَّ ذِكْرُنا لذلك من عمله مستوعبا. وهذا مما ينحط عن أضعف ذلك، فإن هذا الأنصاري لم يقل إنَّه رَأَى النبي ﷺ ، ولا أنَّه سَمِعَ منه، ولعله تابعي، وحاله مجهولة، وهذا هو الذي يغلب على الظن فيه؛ فإن يحيى بن أبي كثير لم يرو عن صاحب، إلا أنَّه رأى أنس بن مالك، ولم يسمع منه، وإنما يُرسل عنه. وأبو داود قد أورد هذا الحديث في «المراسل»، من أجل هذا الذي قلناه؛ فإن الإسناد الذي ساقه به متصل إلى هذا الرجل، قال أبو داود (٦): حدثنا مُسدّد، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، قال: حدثني رَجُلٌ مِنْ الأنصار، أنَّ النبي ﵇ «نَهَى عن أَكْلِ أُذُنَي القَلْبِ».

стр. 2693

فهذا بيان إرساله عنده، وأبو محمد لم يعرض للحديث من هذه الجهة. ٢٣٠٥ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) أيضا، من حديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال ابن عباس: «نهى رسول الله ﷺ عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت». ٢٣٠٦ - وذكر (٣) به أيضا حديثا آخر: وهو «النهي عن ذبيحة نصارى العرب» (٤). ونبه (٥) على ما قدم من ضعف شهر، والخلاف فيه، ولم يبين أنهما (٦) من رواية جبارة بن المغلس أيضا، عن عبد الحميد المذكور. ٢٣٠٧ - وذكر (٧) من طريق أبي داود (٨)، عن عبيد الله بن أبي زياد القداح، عن

стр. 2694

أبي الزبير، عن جابرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ». وضعفه (١) بضعف القداح، ولم يبيّن أنه من رواية عتاب بن بشير، عنه.

стр. 2695

وعتاب بن بشير، أبو الحسن الحرّاني، زعموا أنه روى بأخَرَةٍ أحاديثَ مُنكَرة، وأنه اختلط عليه العرض والسماع، فتكلموا فيه (١)، وهذا عندي من الوساوس، ولا يضرّه ذلك، فإن كلَّ واحدٍ منهما تحمَّل صحيح، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لأَنَّهُ اخْتُلِف فيهم بينهم. ٢٣٠٨ - وذكر (٢) عن ابن عيينة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «اجْتَهِدُوا إيمانَهُم وَكُلُوا»؛ يعني: اللحمان التي تقدم بها الأعراب، لا يُدرى أُذُكِرَ اسم الله عليها أم لا؟ (٣) لم يعز (٤) هذه الرواية. ٢٣٠٩ - وذكر (٥) من «المراسل» (٦)، عن ثَور بن يزيد، عن الصلتِ، هو مولى

стр. 2696

سويد بن منجوف، قال رسول الله ﷺ : «ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ، ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ يَذْكُرْ … » الحديث. ثم قال (١): مرسل وضعيف، ولم يُبيّن ما ضعفه. وعلّته مع الإرسال هي أنَّ الصلت السدوسي لا تُعرف له حال، ولا يُعرف بغير هذا، ولا يروي عنه إلَّا ثور بن يزيد. ٢٣١٠ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، من حديث ابن عباس، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «المُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ … » الحديث. ٢٣١١ - (٤) وعن أبي هريرة، عن النبي ﵇ قال: «اسْمُ اللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (٥).

стр. 2697

ثم قال (١): كلا الحديثين ضعيف. كذا قال، ولم يزد على هذا، أما حديث ابن عباس (٢)، فقال الدارقطني (٣): حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، … فذكره. وليس في هذا الإسناد على أصل أبي محمد إلا ثقة، إلا محمد بن يزيد، وهو ابن سنان الرهاوي، أبو عبد الله الجزري، روى عنه الناس، منهم أبو حاتم وابن وارة، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلا صالحا صدوقا، لم يكن من أحلاس الحديث، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النفيلي يرضاه (٤). وقال ابن عدي: له أحاديث لا يتابع عليها (٥). فأما معقل بن عبيد الله؛ فإنه وإن كان يضعف؛ فإن أبا محمد يقبله، وقد أورد من طريقه أحاديث من عند مسلم، لم ينبه على أنها من روايته، دل ذلك على أنه عنده حجة (٦). وأما حديث أبي هريرة، فيرويه مروان بن سالم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ومروان بن سالم هو الغفاري، سكن قرقيسياء، من الجزيرة، وليس بثقة، بل

стр. 2698

هو ضعيف، وليس بمروان بن سالم المكي (١). ٢٣١٢ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ في الجنين: «ذَكَاتُه ذَكَاةُ أُمِّهِ؛ أَشْعَرَ أَوْ لَم يُشْعِرْ». ثم ضعفه بأن قال (٤): فيه عصام بن يوسف، [عن] (٥) مبارك بن مجاهد، والصواب موقوف. لم يُبين أمر عصام، وهو رَجلٌ لا تُعرف حاله (٦)، وأراه الذي ذَكَرَ ابنُ

стр. 2699

أبي حاتم ولم يُعرف من حاله بشيء، غير أنه قال فيه: الزَّاهد (١). فأما مبارك بن مجاهد أبو الأزهر الخراساني، فقال البخاري، عن قتيبة: كان قدريًا، وضعَّفه (٢)، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا (٣). وذكر (٤) أيضًا، أن الدارقطني خرَّج في ذكاة الجنين، عن أبي هريرة وابن عباس وعلي، ولا يحتج بأسانيدها كلها، ولم يُبين عللها. ٢٣١٣ - (٥) - فأما حديث علي، فمن رواية موسى بن عثمان الكندي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عنه (٦). والحارثُ مَنْ قد عُلم، وموسى هذا مجهول. فأما موسى بن عثمان الحضرمي، الذي يرويه (٧) أيضًا عن أبي إسحاق كذلك،

стр. 2700

فمتروك (١)، وليس بالكندي المذكور. ٢٣١٤ - (٢) وأما حديث ابن عباس، فيرويه أيضا موسى المذكور، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عنه (٣). ٢٣١٥ - (٤) وأما حديث أبي هريرة، فيرويه عمر بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن أبي هريرة (٥). وعمر بن قيس، هو سندل، متروك (٦). ٢٣١٦ - وذكر (٧) من طريق أبي داود (٨)، حديث أبي العشراء، عن أبيه، أنه
следующие страницы →