← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

وهو لا يصح؛ لأن أبا وَهْب هذا لا يُعرف روى عنه غير عقيل بن شبيب، وهو الذي ذكر أن له صحبة، وعقيل لم يرو عنه [غير] (١) محمد بن مهاجر، وهو مجهول الحال (٢)، وقد استوعبنا الكلام على هذا السند في كتاب الجهاد عند ذكر الخيل، والله أعلم. ٢٣٤٤ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا؛ ثُمَّ تَسُبُّونَهُمْ». وسكت عنه (٥). وإنما يرويه البزار هكذا: حدَّثنا زيد بن أَخْزَم، حدثنا أبو داود، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس. والحكم بن عطية، قال ابن حنبل: لا بأس به، إلا أن أبا داود روى عنه أحاديث منكرة، وهذا الحديث من رواية أبي داود عنه، وكان أبو داود يذكره

стр. 2732

بجميل، وضعفه أيضًا أبو الوليد الطيالسي، وروى عنه، ووثقه ابن معين (١)، فالحديث من أجله حسن. ٢٣٤٥ - وذكر (٢) من طريق أبي أحمد (٣)، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : «لا تَأْذَنُوا لِمَنْ لا يبدأُ بالسَّلامِ». وأعله (٤) بكونه من رواية إبراهيم بن يزيد الخُوزي، وبقي عليه أن يبيِّن أنَّه يرويه، عن أبي الزبير والوليد ابن أبي مغيث، عن أحدهما، أو عن كليهما، عن جابر، والوليد بن أبي مغيث، لا أعلمه إلا الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث (٥)، فإن

стр. 2733

كان هو فهو ثقة، ولكنه إنما تعرف روايته عن محمد بن علي ابن الحنفية، وعن يوسف بن ماهك، فأما عن صحابي فلا، فالحديث إذن مشكوك في اتصاله، إذا لم يتمخض كونه عن أبي الزبير، الذي يروي عن جابر، على أنه يدلس عنه (١). ٢٣٤٦ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن خارجة بن مصعب، عن عبد الحميد بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَابِ سِتْرٌ ولَا بَابٌ، فَلا بَأْسَ أَنْ يُطَّلَعَ فِي الدَّارِ». ثم ضعفه (٤) من أجل خارجة المذكور، وطوى ذكر راويه عنه، وهو خالد بن أيوب (٥)، ولا أعرفه إلا البصري، وهو ضعيف عندهم. ويرويه عن خالد (٦) وارث بن الفضل، وهو لا تعرف حاله.

стр. 2734

وكذا وقع في النسخ: عبد الحميد، وهو خطأ، وإنما هو عبد المجيد بن سهيل، وهو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة (١). ٢٣٤٧ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن كَلَدَةَ بْنِ حَنْبَلٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَضَغَابِيسَ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﵇ بِأَعْلَى الوَادِي، قَالَ: «فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ … » الحديث. وقال فيه (٥): حَسَنٌ غريب. وإنما لم يصححه؛ لأنه يرويه عن سفيان بن وكيع، حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن سفيان، أخبره أن كَلَدَةَ بن حَنْبَلٍ أخبره .. فذكره. وعمرو بن عبيد الله بن صفوان القرشي الجمحي، أخو صفوان بن عبد الله

стр. 2735

مكي، روى عنه عمرو بن دينار وعمرو بن أبي سفيان، لا تُعرف حاله (١). فأما عمرو بن أبي سفيان، فمستقيم الحديث، قاله أبو حاتم (٢). وسفيان بن وكيع، شيخ الترمذي (٣)، يتهم بالكذب، فلو انفرد برواية هذا الحديث لوجب أن يكون ضعيفًا، لكنه قد رواه عن رَوْح غيره. ذكره أبو داود (٤)، عن يحيى بن حبيب، عن رَوْحٍ. ورواه أيضًا، عن ابن جريج غير رَوْحٍ. ذكره أبو داود (٥)، عن ابن بشار، عن أبي عاصم، قال: أنا ابن جريج، فاعلمه. ٢٣٤٨ - وذكر (٦) من طريق النسائي (٧)، عن جابر بن سليم، قال: لقيت

стр. 2736

رسول الله ﷺ فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: «عليك السلام، تحية الميت … .» الحديث. وسكت عنه (١). وإنما هو من رواية الجريري، عن أبي السليل ضريب بن نقير، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر. ويرويه عن الجريري، عبد الوارث. ٢٣٤٩ - وذكر (٢) من طريق أبي داود، عن [عبد الله] (٣) بن بسر: «كان رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِل البَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِ … .» الحَدِيثُ (٤).

стр. 2737

وسكت عنه (١). وهو إنما يرويه بَقِيَّةُ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بُسْرٍ. وقد تقدم عمل أبي محمد في بَقِيَّة (٢). ومحمد هذا هو ابن عبد الرحمن بن عِرْق، هكذا بعين مكسورة، وراء ساكنة، كذلك ضبطه في كتابه أبو الوليد الفرضي وغيره، ويكنى أبا الوليد، وهو يحصبي، روى عنه بَقِيَّةُ وإسماعيل بن عياش ويحيى بن سعيد العطار ومحمد بن سليمان أبو ضمرة الحمصي، قاله أبو حاتم (٣)، ولم يذكر له حالا، فهي عنده مجهولة (٤). ٢٣٥٠ - وذكر (٥) من طريق الترمذي حديثًا ضعَّفَه (٦).

стр. 2738

ثم قال (١): وأحسن من هذا: ٢٣٥١ - (٢) ما ذكر أبو أحمد (٣)، من حديث عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «السَّلامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلامِ؛ فَلا تُجِيبُوهُ». كذا أورد (٤) هذا الحديث، وأبو أحمد يرويه من طريق حفص بن عمر الأيلي (٥)، عن عبد العزيز بن أبي رواد، وحفص ها هنا هو ابن عمر بن ميمون،

стр. 2739

أبو إسماعيل، والد إسماعيل بن حفص، سمع منه أبو حاتم الرازي، وقال: كان شيخا كذابًا (١). ٢٣٥٢ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن عمرة، عن عائشة، [قالت:] (٤) لما قدم جعفر من أرض الحبشة، «خَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعانِقُهُ». في إسناده أبو قتادة الحراني. وقد روي عنها من طريق أخرى فيها محمد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَير. قال (٥): وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان. هذا نص ما ذكر، وكذا رأيته في النسخ معزوا إلى الدارقطني، ولا أعرفه عنده في كتابيه، ولا أبتُ نَفْيَه، فاجعله منك على ذِكْرٍ؛ لعلك أن تَعْثر عليه. وإنما أعرفه عند أبي أحمد، من طريقيه؛ قال (٦) في باب أبي قتادة: عبد الله بن واقد الحراني، حدثنا الحسن بن أبي مَعْشَر، حدثنا محمد بن يحيى بن كثير، حدثنا عبد الله بن واقد، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، أراه ذكره عن عائشة، قالت: «قَدِمَ جَعْفَرٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﵇؛ فَالْتَزَمَهُ، أَوْ قَالَتْ، فَقَبَّلَهُ».

стр. 2740

قال (١): وهذا الحديث من حديث الثوري، عن يحيى، يرويه أبو قتادة. ويرويه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة. وقال (٢) في باب محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي: أنبأ أحمد بن الحسن الصوفي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قالا: حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: «لما قدم جعفر وأصحابه - قال الصوفي: من أرض الحبشة، وقالا: - استقبله النبي ﵇، فقبل بين عينيه». قال (٣): ورواه أبو قتادة، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، فقال: عن عمرة، عن عائشة. ٢٣٥٣ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن علي بن شيبان، قال

стр. 2741

رسول الله ﷺ : «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيسَ عِلَيهِ حِجَى (١)، فَقَد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ». وسكت عنه (٢). وإسناده عند أبي داود هو هذا: حدثنا ابن المثنى، حدثنا سالم - يعني ابن نوح -، عن عمر بن جابر الحنفي، عن وَعْلَةَ بن عبد الرحمن بن وثاب، عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، فذكره. وعبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي، روى عنه وَعْلَة هذا وعبد الله بن بدر، ولا تعرف حاله (٣). ووَعْلَةُ بنُ عبد الرحمن بن وَثَّاب، لا يُعرف إلا بروايته عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، ورواية عمر بن جابر الحنفي عنه (٤). وعمر بن جابر الحنفي اليمامي، روى عن عبد الله بن بدر ووَعْلة بن عبد الرحمن، روى عنه سالم بن نوح وإياس بن دَغْفَل، ولا تُعرف أيضا حاله (٥). ٢٣٥٤ - وذكر (٦) من طريق أبي أحمد (٧)، من حديث عبد الله بن محمد بن

стр. 2742

المغيرة، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: «نَهَى رسول الله ﷺ أَنْ يَقْعُدَ الرَّجُلُ بين الظلّ والشَّمس»، وقال: «إِنَّهُ مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ». ثم قال في عبد الله هذا (١): ليس بالقوي. وترك أن يبيّن أنه من رواية مقدام بن داود عنه، وهو مختلف فيه. قال أبو أحمد: حدثنا محمد بن أبي علي، حدثنا مقدام، … فذكره. وقال: لا أعلم يرويه عن الثوري غير عبد الله بن محمد. ٢٣٥٥ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن أبي أُسَيْد، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول؛ وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال

стр. 2743

النبي ﷺ للنساء: «اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَاتِ الطَّرِيقِ، … » الحديث. ثم قال (١): في إسناد هذا شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه. لم يزد على هذا في تعليله، ولا بيان فيه، فإنَّما عِلَّتُه أن شدادًا وأباه أبا عمرو لا تُعرف لهما حال (٢)، ويختلف في الأب المذكور، فمنهم من يقول: أبو عمرو، ومنهم من يقول: أبو عمر (٣). قال ابن عبد البر: كان من العُبَّاد (٤). وهذا ليس بكاف فيما يَنْبَغي من تعرّف حاله في الرواية، ولا يُعرف روى عنه إلا ابنه (٥)، ولا يُعرَف روى عن شداد إلا أبو اليمان كثير بن اليمان الرَّحَّال (٦)، وهو روى عنه هذا الحديث، وهو أيضًا غير معروف الحال، وإن كان قد روى عنه الدراوردي وأبو [هاشم] (٧) عمار (٨). وفي الإسناد أيضًا حمزة بن أبي أُسيد، وهو يرويه عن أبيه أبي أُسيد، وهو أيضًا لا تُعرَف حاله، وإن كان قد روى عنه محمد بن عمرو وعبد الرحمن بن الغسيل (٩).

стр. 2744

١ - باب في ثواب الأمراض والطب ٢٣٥٦ - ذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن أبي الزبير، عن جابر، عن

стр. 2745

النبي ﷺ قال: «يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ أَنَّ لُحُومَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ لِمَّا يَرَوْنَ مِنْ ثَوَابِ اللهِ لأَهْلِ الْبَلَاءِ». كذا ذكره (١) وسكت عنه، والدارقطني لم يوصل إسناده إلى عبد الرحمن بن مِغْرَاء، راويه عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر. وذكر (٢) أن أبا عُبيدة بن مَعن خالفه، فرواه عن الأعمش، قال: سمعتهم يذكرون عن جابر؛ يعني: أنه لم يُسَمِّ مَنْ حدَّثه عن جابر. ٢٣٥٧ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن جابر، عن النبي ﷺ : «لِكُلِّ دَاءٍ دواء». وسكت (٥) عنه، ولم يُبيِّن أَنَّه مِنْ رِواية عبدِ ربِّه، [عن (٦)] أبي الزبير، عن جابر. ٢٣٥٨ - وذكر (٧) من طريق أبي أحمد (٨)، عن يحيى بن زَهْدَم بن الحارث،

стр. 2746

عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن أنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ : «لا تكرهوا أربعة، فإنها لاربعة … ». الحديث. وسكت عنه (١). والحارث وابنه زَهْدَم مجهولان. فأما يحيى فلا بأس به. وإنما كتبناه هنا؛ لأنه تبرأ من عهدته بما ذكر من إسناده كالتضعيف له، ولم يُبَيِّنْ علته، فلذلك بيناها. ٢٣٥٩ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن عُقبة بن عامر، قال رسول الله ﷺ : «لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ، … » الحديث.

стр. 2747

ثم قال فيه (١): حسن غريبٌ. كذا ذكره، ولم يبين علته المانعة من تصحيحه، وهي عندي موجبة لضعفه، وذلك أنه من رواية أبي كُرَيْبٍ، عن بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عُقبة. وبكر هذا قال فيه أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيفه (٢). ٢٣٦٠ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن أسماء بنتِ عُمَيْسٍ، أن رسول الله ﷺ سألها: «بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟» … الحديث

стр. 2748

وقال فيه (١): حسن غريب. ولم يبين ما الذي منعه من الصحة، وما أراه يعني إلا عبد الحميد بن جعفر؛ فإن الترمذي يرويه هكذا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر،

стр. 2749

حدثني [عُتْبَة] (١) بن عبد الله، عن أسماء … فذكره. وكل هؤلاء ثقة إلا عبد الحميد؛ فإنه مختلف فيه، كان الثوري يحمل عليه ويرميه بالقدر، وغيره يوثقه (٢). ٢٣٦١ - وذكر (٣) من طريق الطحاوي (٤)، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: «إذا حُمَّ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ مِنَ السَّحَرِ ثَلَاثًا». كذا أورده (٥) من عند الطحاوي، وهو عنده كما ذكر، وإسناده لا بأس به. قال الطحاوي: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا ابن أبي عائشة (٦)، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس، قال ابن أبي عائشة (٧) - كذا علقته - أن النبي ﵇ قال … فذكره.

стр. 2750

ولكنه أبعد فيه النجعة؛ فإن النسائي قد ذكره في كتابه (١)، فقال: أنبأنا أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم، بغدادي إسكاف، حدثنا عبيد الله بن محمد هو ابن أبي عائشة (٢)، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «إذا حُمَّ أحدكم فليشن عليه الماء البارد من السحر ثلاثا». ٢٣٦٢ - وذكر (٣) من عنده أيضًا (٤)، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ». ثم قال (٥): ورواه أبو بكر بن أبي شيبة. فقال: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا أبو جمرة، قال: كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا، فَقَالَ: فَمَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ» (٦).

стр. 2751

وهذا أيضًا ذكره النسائي (١)، مثله سواء، فقال: أنبأ الحسن بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن أبي جَمْرة، قال: كُنْتُ أَدْفَعُ الرِّحَامَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَغِبْتُ عَنْهُ، فَقَالَ لِيَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قُلْتُ: الْحُمَّى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ». ٢٣٦٣ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن ابن عُمَرَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُسْقَى الْبَهَائِمُ الْخَمْرَ».

стр. 2752

ثم قال (١): الصحيح في هذا موقوف على ابن عمر. وهذا الحديث غير موصل عنده، إنما سئل عنه، فأجاب: بأن أبا مسلم قائد الأعمش رواه، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا. وتابعه على رفعه أحمد بن عبيد الله بن أشكاب (٢)، ولم يوصل إلى واحد منهما إسناده، يرويه عن عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله (٣)، قال: والصحيح عن عبيد الله، الموقوف على ابن عمر. ٢٣٦٤ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، عن سعد بن أبي وقاص، قال:

стр. 2753

مَرِضْتُ مَرَضًا، أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ رَجُلٌ [مَفْتُودٌ] (١)، ائْتِ الْحَارِثِ بْنَ كَلَدَةَ، … » الحديث. وسكت عنه (٢)، مصححًا له، وإنما يرويه مجاهد، عن سعد، وقد تقدم بيان أنه لم يسمع منه (٣)، فيما أعلم. ٢٣٦٥ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن القاسم بن حسان، عن عبد الرحمن بن

стр. 2754

حَرْمَلةَ، أن ابن مسعود كان يقول: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصَالٍ، … » الحديث. وأتبعه (١) أن ضعف عبد الرحمن بن حَرْمَلةَ، وقال: إنه ليس بمشهور في أصحاب ابن مسعود. وترك أن يُبيِّن أن القاسم بن حسان لا تُعرف حاله، وهو كوفي (٢). وترك أن يذكر أيضًا ما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه، أنه قال: لا نعلم سَمِعَ من ابن مسعود أم لا؟ ذكره في باب القاسم، وهو عم القاسم بن حسان (٣). ٢٣٦٦ - وذكر (٤) حديث طارق بن سويد، أن النبي ﵇ قال: «ليست الدَّوَاءُ، وَلَكنها الدَّاءُ»؛ يعني: الخمر. من عند مسلم (٥).

стр. 2755

وسكت عنه (١)، ولم يُبيّن أنه من رواية سماك بن حرب (٢). ٢٣٦٧ - وذكر (٣): «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ وَالسَّعُوطُ» (٤)، من عند الترمذي (٥).

стр. 2756

وسكت عنه (١)، ولم يُبيّن أنه من رواية عباد بن منصور. ٢٣٦٨ - وذكر (٢) عن عقبة بن عامر، حديث: «التَّعوُّذُ بالمُعَوِّذَتَيْنِ»، من عند أبي داود (٣). وسكت عنه (٤)، ولم يُبيّن أنه من رواية محمد بن إسحاق. ٢٣٦٩ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «مَنْ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ، أَوْ إِحْدَى [وَعِشْرِينَ] (٧)، كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ».

стр. 2757

وسكت عنه (١). وهو ضعيف؛ فإنه من رواية سعيد بن [عبد الرحمن] (٢) الجُمَحِيّ، عن سهل، عن أُمِّه، عن أبي هريرة. وسهل وأُمُّه مجهولان (٣). وقد يُظَنُّ أنه سهل بن أبي سهل، ويقال: سهيل بن أبي سهل؛ فإنه يروي عن أُمه، عن عائشة. وروى عنه: سعيد بن أبي هلال وعمرو بن الحارث وخالد بن يزيد (٤)، وهو أيضًا كذلك لا تُعرَف حاله، ولا حال أُمِّه.

стр. 2758

٢٣٧٠ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن ابن عباس، قال ﵇: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفَّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ: يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ». ٢٣٧١ - (٣) زاد الترمذي (٤): «وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﵇ مُكْحُلَةٌ; يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّومِ، ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ».

стр. 2759

كذا أورد (١) هذين الحديثين، جعل حديث الترمذي في شأن المُكْحُلة، طرفًا لحديث ابن عباس الذي ذكره أبو داود، كأنه تضمن من أمر الثياب البياض ما تضمن، وليس كذلك، وإنما هما حديثان؛ بإسنادين مختلفين، ونقيضين متنافرَيْن، إلا أنهما يتواردان في بعض ما فيهما، وأحدهما صحيح، والآخر ضعيف، وسكت عنهما سكوتا واحدًا. أما حديث ابن عباس، فقد سمعت نصه الآن (٢).

стр. 2760

وأما إسناده؛ فهو هذا: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ فذكره. وأما حديث الترمذي، فقال: حدثنا [محمد] (١) بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال ﵇: «إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ اللَّدُودُ (٢) وَالسَّعُوطُ وَالحِجَامَةُ وَالمَشْيُّ، وَخَيْرُ مَا اكْتَحَلْتُمْ بِهِ الإِثْمِدُ، يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ»، وَ: «كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُكْحُلَةٌ، يَكْتَحِلُ بِهَا عِنْدَ النَّوْمِ ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ» (٣). وقال فيه: حسن غريب. وقد ذكرنا تضعيف عباد بن منصور، وما له فيه (٤). ولم أتبع هذا النوع حق تتبعه؛ لأنه قد يعذره فيما فيه من يعلم مقصوده من الأحاديث، ولم أر إخلاء هذا الكتاب من التنبيه على هذا النوع، فلذلك ذكرت منه هذا الذي وجدت، غير متتبع له بالقصد، فاعلم ذلك. ٢ - بَابٌ فِي النَّرْدِ، وَالشَّطْرَنْجِ، وَرُكُوبِ البَحْرِ، وَفِي الغِنَاءِ، وَالأُمْنِيَّةِ، وَقَتْلِ الحَيَّاتِ، وَالحِلْمِ، وَبِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَدَعْوَةِ المَظْلُومِ، وَفِي الحَيَاءِ، وَالهَدْيِ الصَّالِحِ، وَخَزْنِ اللِّسَانِ ٢٣٧٢ - ذكر (٥) من طريق مالك (٦)، عن أبي موسى، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ؛ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ».

стр. 2761

ثم قال (١): اختلف في إسناد هذا الحديث. كذا قال، ولم يُبَيِّنْ من أمره شيئًا، وإنما هو - والله أعلم - منقطع، أعني رواية مالك، وذلك أنه يرويه موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى (٢). وهكذا يرويه نافع مولى ابن عمر، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وموسى بن عبد الله بن سويد، كلهم عن سعيد بن أبي هند كذلك (٣).

стр. 2762

وكذا رواه ابن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد بن أبي هند، كذلك (١). وخالفه ابن المبارك، فرواه عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي موسى (٢). فدل ذلك على انقطاع الأول. قال الدارقطني (٣): حدثنا يحيى بن صاعد إملاء، حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري إملاء، في سنة تسع وثلاثين، وكتبت بخطي: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل فيما أعلم، عن أبي موسى، عن النبي ﵇؛ فذكره. قال الدارقطني: وهو أشبه بالصواب (٤). وأبو محمد عبد الحق حسن الرأي في أسامة بن زيد الليثي، وقد بينا ذلك في موضعه (٥). ٢٣٧٣ - وذكر (٦) من طريق عبد الملك بن حبيب: حدثنا أسد بن موسى وعلي بن معبد، عن ابن جريج، عن حبة بن سلم، أن رسول الله ﷺ قال: «الشطرنج ملعونة، ملعون من لعب بها، … » الحديث (٧).

стр. 2763

ثم ذكر (١) ضعفه، وكونه مرسلًا، وقال ذلك في مرسَلَيْن آخرين، ذكرهما أيضًا معه من كتاب ابن حبيب. والمقصود أن نبين بعض ما ضعف به هذا المرسل مما لم يبينه أبو محمد،

стр. 2764

وذلك أن حبَّة بن سلم هذا لا يعرف، وإنما يعرف حبَّة بن سلمة، أخو أبي وائل شقيق بن سلمة، وهو حبَّة بباء بواحدة، وقد قيل: إنه يعني ابن سلمة هو الذي روى هذا المرسل، وذلك أيضا لا ينفع المرسل المذكور؛ فإن حاله مجهولة (١). ٢٣٧٤ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب، عن النبي ﷺ : «من بات فوق إجار ليس حوله شيء فوقع فمات أو ركب البحر عند ارتجاجه … » الحديث. ثم قال (٤): هكذا رواه حماد بن زيد، ورواه غيره عن أبي عمران، عن زهير بن عبد الله موقوفا، وهو الصواب. وزهير ليست له صحبة (٥). ذكر هذا كله الدارقطني. وحماد بن زيد، جليل حافظ (٦). انتهى قوله.

стр. 2765

وفيه كما ترى ترجيح رواية حماد؛ واصله ورافعه، وقد ناقض في ذلك. وإلى ذلك فإنه لا إسناد له عند الدارقطني موصلا إلى حماد، ولا إلى مَنْ وقفه. ٢٣٧٥ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن بُريدةَ بنِ حُصَيْبٍ، قال: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفٌ … .» الحديث. وقال فيه (٣): حسن صحيح. وهو عندي ضعيف، بضعف علي بن حسين بن واقد، فقد قال فيه أبو حاتم:

стр. 2766

ضعيف (١). وقال العقيلي: كان مرجئًا (٢). ولكن قد رواه عن حسين بن واقد غير عليٍّ المذكور. قال ابن أبي شيبة (٣): عن زيد بن حُباب، عن حُسَين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي ﵇ غزا، فنذرت أَمَةٌ سوداء إن ردَّه الله سالمًا أن تضرب عنده بالدف، فرجع سالمًا غانمًا، فأخبرته، فقال: «إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي، وَإِلَّا فَلَا»، فقالت: يا رسول الله قد فعلتُ فضَرَبَت، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ودخل عمر وهي تضرب، فألقت الدف وجلست عليه مُقْعِيَةً، فقال ﵇: «أَنَا هَا هُنَا، وأَبُو بَكْرٍ هَا هُنَا، وَهؤُلاءِ هَا هُنَا، إِنِّي لأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ». فهذا حديث صحيح. ٢٣٧٦ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد من رواية يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلي، قال: حدثنا داود بنُ فَرَاهِيجَ، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «النَّظَرُ إِلَى الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ … .» الحديث (٥)

стр. 2767

ثم قال (١): يزيد بن عبد الملك، لا أعلم أحدًا وثقه. كذا ذكره، ولم يُبَيِّنْ من أَمْرِ داود بن فَرَاهِيجَ شيئًا، وهو ضعيف، وقد تَرَكَه شعبة وابن معين، وإن كان صدوقا (٢). ٢٣٧٧ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الغناء يُنْبِتُ النِّفاق في القَلْبِ». قال (٥): وعبد الرحمن متروك. انتهى ما قال، وهو كما ذكر، بل هو متهم بالكذب (٦). والذي لأجله ذكرنا هذا الحديث هو إعراضه عن أبيه، وهو يضعفه دائبًا، وإنما اعتمد فيه ما قَدَّم (٧)، والله أعلم. ٢٣٧٨ - وذكر (٨) من طريق أبي محمد بن حزم (٩) ﵀، قال: وروى الفَرَجُ بنُ

стр. 2768

فضالة، عن علي بن أبي طالب، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً؛ حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ … فذكر فيهنَّ: وَاتَّخَذُوا الْقِينَاتِ وَالْمَعَازِفَ». قال (١): وفرج بن فضالة ضعيفٌ جدًّا، وقَبْلَه في الإسناد ثلاثة مجهولون، لاحق بن الحسين، وضرار بن عليّ، وأحمد بن عبد الله بن سعيد بن كثير الحمصي (٢). كذا أورد هذا الحديث، وعليه فيه أشياء: منها: ما يوهمه لفظه؛ من أنَّ فرجًا يرويه عن عليّ، وإنما يرويه عنه بوسائط.

стр. 2769

ومنها: ما يوهمه سوقُه إياه كما يسوق غيره، من أنه وقف على إسناده في الموضع الذي نقله منه موصلا، وابن حزم لم يوصل به إسناده. ومنها: ما ذكره من هذا الطريق، وله طريق موصل إلى فرج، سالم من هؤلاء (١). ومنها: إبعاده النجعة في إيراده من عند ابن حزم، كأنه معدوم ما هو أقرب متناولاً، وأَخَصُّ بذكر الأحاديث، وهو حديث قد ذكره الترمذي، وأراه خَفِي عليه موضعه من كتابه. قال الترمذي (٢): حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، حدثنا الفرج بن فضالة أبو فضالة الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن عليّ، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً؛ حَلَّ بِهَا البَلَاءُ» قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ المَغْنَمُ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي المَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ، وَلُبِسَ الحَرِيرُ، وَاتَّخِذَتِ القِيانُ وَالمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أَوْ خَسْفًا، أَوْ مَسْخًا». قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث عليّ إلا من هذا الوجه، ولا أعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير فرج، وفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل العلم بالحديث، وضعفه من قبل حفظه، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. انتهى كلامه. صالح بن عبد الله الترمذي بغدادي صدوق، قاله أبو حاتم (٣). ٢٣٧٩ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه،

стр. 2770

عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إِذا تَمَنَّى أَحدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَتَمَنَّى؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أَمْنِيَّتِهِ». وسكت عنه (١). وأراه سكت عنه اتكالا على ما قدم في عمر (٢)، وأبرزه هنا تبرُّوا من عهدته. ٢٣٨٠ - وذكر (٣) حديث: «الأمر بقتل الحيات» (٤)، من عند [ … .. ] (٥). وسكت عنه (٦)، ولم يُبيّن أنه من رواية شريك، وأنه مختلف في اتصاله. ٢٣٨١ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «لا حَلِيمَ إلا ذُو عَثْرة، ولا حكيم إلا ذو تَجربة».
следующие страницы →