← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

ضعيف (١). وقال العقيلي: كان مرجئًا (٢). ولكن قد رواه عن حسين بن واقد غير عليٍّ المذكور. قال ابن أبي شيبة (٣): عن زيد بن حُباب، عن حُسَين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي ﵇ غزا، فنذرت أَمَةٌ سوداء إن ردَّه الله سالمًا أن تضرب عنده بالدف، فرجع سالمًا غانمًا، فأخبرته، فقال: «إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فَافْعَلِي، وَإِلَّا فَلَا»، فقالت: يا رسول الله قد فعلتُ فضَرَبَت، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ودخل عمر وهي تضرب، فألقت الدف وجلست عليه مُقْعِيَةً، فقال ﵇: «أَنَا هَا هُنَا، وأَبُو بَكْرٍ هَا هُنَا، وَهؤُلاءِ هَا هُنَا، إِنِّي لأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ مِنْكَ يَا عُمَرُ». فهذا حديث صحيح. ٢٣٧٦ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد من رواية يزيد بن عبد الملك النَّوْفَلي، قال: حدثنا داود بنُ فَرَاهِيجَ، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «النَّظَرُ إِلَى الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ … .» الحديث (٥)

стр. 2767

ثم قال (١): يزيد بن عبد الملك، لا أعلم أحدًا وثقه. كذا ذكره، ولم يُبَيِّنْ من أَمْرِ داود بن فَرَاهِيجَ شيئًا، وهو ضعيف، وقد تَرَكَه شعبة وابن معين، وإن كان صدوقا (٢). ٢٣٧٧ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «الغناء يُنْبِتُ النِّفاق في القَلْبِ». قال (٥): وعبد الرحمن متروك. انتهى ما قال، وهو كما ذكر، بل هو متهم بالكذب (٦). والذي لأجله ذكرنا هذا الحديث هو إعراضه عن أبيه، وهو يضعفه دائبًا، وإنما اعتمد فيه ما قَدَّم (٧)، والله أعلم. ٢٣٧٨ - وذكر (٨) من طريق أبي محمد بن حزم (٩) ﵀، قال: وروى الفَرَجُ بنُ

стр. 2768

فضالة، عن علي بن أبي طالب، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً؛ حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ … فذكر فيهنَّ: وَاتَّخَذُوا الْقِينَاتِ وَالْمَعَازِفَ». قال (١): وفرج بن فضالة ضعيفٌ جدًّا، وقَبْلَه في الإسناد ثلاثة مجهولون، لاحق بن الحسين، وضرار بن عليّ، وأحمد بن عبد الله بن سعيد بن كثير الحمصي (٢). كذا أورد هذا الحديث، وعليه فيه أشياء: منها: ما يوهمه لفظه؛ من أنَّ فرجًا يرويه عن عليّ، وإنما يرويه عنه بوسائط.

стр. 2769

ومنها: ما يوهمه سوقُه إياه كما يسوق غيره، من أنه وقف على إسناده في الموضع الذي نقله منه موصلا، وابن حزم لم يوصل به إسناده. ومنها: ما ذكره من هذا الطريق، وله طريق موصل إلى فرج، سالم من هؤلاء (١). ومنها: إبعاده النجعة في إيراده من عند ابن حزم، كأنه معدوم ما هو أقرب متناولاً، وأَخَصُّ بذكر الأحاديث، وهو حديث قد ذكره الترمذي، وأراه خَفِي عليه موضعه من كتابه. قال الترمذي (٢): حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي، حدثنا الفرج بن فضالة أبو فضالة الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن عليّ، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً؛ حَلَّ بِهَا البَلَاءُ» قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ المَغْنَمُ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي المَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَشُرِبَتِ الخُمُورُ، وَلُبِسَ الحَرِيرُ، وَاتَّخِذَتِ القِيانُ وَالمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أَوْ خَسْفًا، أَوْ مَسْخًا». قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث عليّ إلا من هذا الوجه، ولا أعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير فرج، وفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل العلم بالحديث، وضعفه من قبل حفظه، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة. انتهى كلامه. صالح بن عبد الله الترمذي بغدادي صدوق، قاله أبو حاتم (٣). ٢٣٧٩ - وذكر (٤) من طريق أبي أحمد (٥)، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه،

стр. 2770

عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إِذا تَمَنَّى أَحدُكُمْ فَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَتَمَنَّى؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أَمْنِيَّتِهِ». وسكت عنه (١). وأراه سكت عنه اتكالا على ما قدم في عمر (٢)، وأبرزه هنا تبرُّوا من عهدته. ٢٣٨٠ - وذكر (٣) حديث: «الأمر بقتل الحيات» (٤)، من عند [ … .. ] (٥). وسكت عنه (٦)، ولم يُبيّن أنه من رواية شريك، وأنه مختلف في اتصاله. ٢٣٨١ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «لا حَلِيمَ إلا ذُو عَثْرة، ولا حكيم إلا ذو تَجربة».

стр. 2771

وسكت عنه (١). وإنما قال الترمذي: حسن. وهو كذلك ينبغي أن يقال فيه؛ لأنه من رواية ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم عنه، وقد تقدم عمله في دراج (٢). ٢٣٨٢ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن أبي أُسَيْدٍ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ … » الحديث.

стр. 2772

وسكت عنه (١). وإنما هو عند أبي داود، من رواية عبد الرحمن بن سليمان، هو ابن عبد الله بن حنظلة (٢) الغسيل، وهو ثقة (٣)، عن أسيد بن علي بن عُبيد مولى بني ساعدة، عن أبيه، عن أبي أُسَيد. وأسيد بن علي وأبوه مجهولان (٤)، وضبط اسمه أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، هذا صوابه. وموسى بن يعقوب الزمعي يقول فيه: أسيد بضم الهمزة وفتح السين، وليس ذلك بصواب عندهم، ولا يُعرف روى عن علي هذا غير ابنه هذا الحديث، ولا عن ابنه أسيد المذكور إلا عبد الرحمن بن سليمان (٥) وموسى بن يعقوب الزمعي (٦). قال ابن أبي حاتم: إنه مولى أبي أسيد الساعدي. ٢٣٨٣ - وذكر (٧) من طريق الدارقطني (٨)، عن ابن المُنْكَدِر، عن النبي ﵇:

стр. 2773

«إِذَا دَعَتْ أَحَدَكُمْ أُمُّهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُجِبْ، وَإِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ فَلَا يُجِبْ». ثم قال (١): هكذا رواه حفص بن غياث، عن ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، مرسلا. ورواه عبد العزيز بن أبان، عن ابن أبي ذئب، عن ابنِ المُنْكَدر، عن جابر، عن النبي ﷺ ، والمرسل هو الصواب. كذا ذكره، وهو غير موصل الإسناد عند الدارقطني. ٢٣٨٤ - وذكر (٢) من طريق البزار (٣)، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ قال:

стр. 2774

«ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: العَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَالمَرْأَةُ المُتَرَجِّلَةُ، … » الحَدِيث. وخرجه النسائي أيضا، كذا أورده، وسكت عنه (١). وإنما يرويه عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن أبيه. تفرد به. وعبد الله بن يسار الأعرج مدني، وهو مولى ابن عمر، روى عنه سليمان بن بلال وعمر بن محمد، ولا تعرف حاله (٢). ٢٣٨٥ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2775

«ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ، لَا شَكٍّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ المَظْلُومِ … » الحديث. وسكت عنه (١). وإنما يرويه عند الترمذي: يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة. أبو جعفر هو المؤذن، يروي عنه يحيى بن أبي كثير، لا يُعرف روى عنه غيره. ذكره بذلك مسلم والترمذي، ولا تُعرف له حال (٢). ٢٣٨٦ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، من حديث أبي مَعْشَرٍ، عن

стр. 2776

الْمَقْبُرِيُّ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ فَاجِرٍ». كذا ذكره (١)، وأراه تبرأ من عهدته بإبراز أبي مَعْشَرٍ؛ فإنه مختلف فيه. وللحديث علة على أصله، لم يعرض لها، وهو أنه روي موقوفًا، والذي رواه كذلك عن أبي مَعْشَرٍ ثقة، وهو سعيد بن منصور، بين ذلك الدارقطني في «علله» (٢). ٢٣٨٧ - وذكر من طريق [أبي] (٣) عمر (٤)، من حديث معاذ بن جبل، حديثين:

стр. 2777

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2778

أحدهما (١): «لِكُلِّ دِينِ خُلُقٌ، وَخُلُقُ الإِسْلَامِ الْحَيَاءُ، وَلَا حَيَاء لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ». قال (٢): هذا من حديث الشاميين، وإسناده حسن. ٢٣٨٨ - والثاني (٣): بهذا الإسناد: «زَيَّنُوا الإِسْلَامَ بِخَصْلَتَيْنِ؛ الْحَيَاءُ وَالسَّمَاحَةُ فِي اللهِ لَا فِي غَيْرِهِ» (٤). بإسناد قال فيه: حسن، ثم قال (٥): ذكره في باب مالك، عن صفوان، من كتاب «التمهيد». كذا رأيته في النسخ، وهو بلا شك مما سقط منه فتغير، وذلك أن أبا عمر إنما ذكره في باب سلمة بن صفوان (٦)، فأما باب صفوان فليس فيه ذكر شيء من ذلك (٧)، فاعلمه. وإسنادهما عنده هو هذا: حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن صالح الحلبي السبيعي بدمشق، حدثنا أبو محمد (٨) عبد الله بن محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا آدم بن أبي إياس، عن معن بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ. ومعن بن الوليد ثقة، وسائرهم كذلك، إلا أبا محمد (٩) عبد الله؛ فإني لا أعرفه، وإنما كتبت عنه ليبحث عنه، فلعله معروف.

стр. 2779

٢٣٨٩ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أنس، أن النبي ﷺ قال له: «يَا ذَا الأُذُنَيْنِ». وصححه (٣)، ولم يُبيّن أنه من رواية شريك، عن عاصم الأحول، عن أنس. وقد تقدم عمله في شريك (٤). ٢٣٩٠ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ

стр. 2780

«الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد؛ جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة». وسكت عنه (١). وهو عند أبي داود، من رواية قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. وقابوس ضعيف، ومحدود في الفرية، وقد بينا عمل أبي محمد فيه. وإلى هذا؛ فإن لهذا المعنى إسنادا حسنا ذكر [ … .. ] (٢). ٢٣٩١ - وذكر (٣) من طريق ابن أبي شيبة (٤)، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «من خزن لسانه؛ ستر الله عورته».

стр. 2781

وسكت عنه (١). وهو عند ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، قال: حدثني الربيع بن سليم، حدثنا أبو عمرو مولى أنس، أنه سمع أنسا، فذكره. وأبو عمرو هذا لا تعرف حاله. والربيع بن سليم؛ لا أعلمه إلا أبا سليمان الخلقاني، قال ابن معين: ليس بشيء (٢). فأما قول أبي حاتم فيه: شيخ (٣). فليس بتعريف بشيء من حاله، إلا أنه مُقِلُّ ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية أُخذت عنه. ٣ - باب في عيادة المريض، وتوقير الكبير، والفحش، والذب عن عرض المسلم، وقضاء حاجته، والنهي عن الحسد، وردع السلطان عن جوره، والأمر بالمعروف، وإنَّ المسلمين منصورون، وإذا هابت الأُمَّةُ الظالم، وحق الجار، والحض على التوبة، وقوله ﵇: «ما رأيتُ مِثلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُها» (٤) ٢٣٩٢ - ذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2782

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2783

«مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا». وقال فيه (١): حسن غريب. وهو عندي إلى الضعف أقرب، إلا أنه ربما سمح فيه لكونه من فضائل الأعمال، فقال فيه: حسن. وإسناده هو هذا: حدثنا محمد بن بشار والحسين بن أبي كبشة البصري، قالا: حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حدثنا أبو سنان القسملي، عن عثمان بن أبي سَوْدَة، عن أبي هريرة. وعثمان بن أبي سَوْدَة شامي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه أبو سنان وزيد بن

стр. 2784

أبي واقد، ولا تُعرف حاله (١)، وكانت أُمُّه سودة لعبادة بن الصامت، وأبوه أبو سودة لعبد الله بن عمرو بن العاص. فأما أبو سنان القسملي، فهو عيسى بن سنان، ولم تثبت عدالته، بل ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين (٢)، فما مثل هذا الحديث حسن. ٢٣٩٣ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2785

«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَفِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ». وسكت عنه (١). وهو ضعيف؛ فإنه من رواية يزيد بن هارون، عن شريك، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس. وليث هو ابن أبي [سليم] (٢) ضعيف، وشريك تقدم ذكره (٣). ٢٣٩٤ - وذكر (٤) من طريقه أيضاً (٥)، عن ابن مسعود، قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الفَاحِشِ، وَلَا البَذِيءِ».

стр. 2786

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2787

قال فيه (١): حسن غريب. كذا أورده وهو كما ذكر ولا ينبغي أن يقال فيه صحيح؛ لأنه من رواية محمد بن سابق عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ومحمد بن سابق البغدادي يُضعف، وإن كان مشهورًا، ومن الناس من يثني عليه، وربما [وثّقه] (٢) بعضهم، وممن فعل ذلك الكوفي (٣). وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة صدوقا، وليس ممن وصف بالحفظ للحديث. وقال محمد بن صالح كَيْلَجَة: كان خيارًا، لا بأس به. وكذا قال النسائي: ليس به بأس. ذكر هذا كله الخطيب (٤)، وغير هؤلاء يستضعفه (٥)، فالحديث من أجله حسن. قال الخطيب (٦): أنبأنا عليُّ بن [مُحمَّد بن] (٧) الحسين الدقاق، قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضبي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثنا نجيح بن إبراهيم، سمعت أبا بكر بن أبي شيبة؛ وذكر - يعني هذا الحديث ـ فقال: إن كان حفظه - يعني محمد بن سابق، فهو غريب. أنبأنا أبو [نَصْرٍ] (٨) أحمد بن عبد الملك القطان، أنبأنا عبد الرحمن بن عمر

стр. 2788

الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب هو ابن أبي شيبة، حدثنا جدي، قال: سمعت ابن المديني ذكر هذا الحديث، فقال: هو منكر من حديث إبراهيم، عن علقمة، وإنما هو من حديث أبي وائل، من غير حديث الأعمش (١). قال الخطيب (٢): رواه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله، إلا أنه وقفه، ولم يرفعه. ورواه إسحاق بن زياد العطار الكوفي، وكان صدوقًا، فخالف فيه محمد بن سابق. أخبرنيه أحمد بن عبد الملك، أنبأنا عبد الرحمن بن عمر، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي، حدثنا إسحاق بن زياد العطار من كتابه، عن إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الفَاحِشِ، وَلَا البذيء» (٣). لم يزد يعقوب بن شيبة في ذكره محمد بن عبد الرحمن على هذا، ولم يُعرف به، ولا قال: إنه ابن أبي ليلى، فالله أعلم، إن كان هو أو غيره. والآن انتهيت إلى ما قصدت، وهو أن له طريقًا أحسن من الذي ذكره منه، ومن هذا الذي ذكره الخطيب. وهو ما ذكره البزار (٤)، قال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، أنبأنا الحسن بن عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله، قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الفَاحِشِ، وَلَا البَذِيءِ». قال البزار: وهذا الحديث رواه عن الحسن بن عمرو بهذا الإسناد أبو بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن مغراء (٥).

стр. 2789

٢٣٩٥ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيَامَةِ».

стр. 2790

قال فيه (١): حسن، ولم يُبيّن لم لا يصح، وذلك والله أعلم لأنه من رواية ابن المبارك، عن أبي بكر النَّهْشَلي، وهو ثقة (٢)، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. ومرزوق هذا هو والد يحيى بن أبي بكير، وهو كوفي، يروي عنه الثوري وشريك وإسرائيل وليث بن أبي سليم وعمر بن محمد وغيرهم، ولكنه مع ذلك لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال. ٢٣٩٦ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤)، عن أبي الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهُ … .» الحديث. وسكت عنه (٥). وهو حديث لا يصح؛ فإنه عند البزار هكذا (٦): حدثنا بشر بن آدم، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سعيد بن زيد، عن سعيد [البراد] (٧)، عن عثمان بن حيان، قال:

стр. 2791

كنت عند أم الدرداء، فأخذتُ برغوثا، فألقيته (١) في النار، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» (٢)، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهُ، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ عَلَى الصِّرَاطِ، يَوْمَ تَزِلُّ [فِيهِ] (٣) الأَقْدَامُ». قال: وهذا الحديث يُروى بعضُ كلامه عن النبي ﵇ بغير هذا اللفظ، وهو: «لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ»، ورُوي نحو هذا الكلام عن النبي ﷺ من وجوه، وزاد أبو الدرداء: «مَنْ أَبْلَغَ ذَا سُلْطَانٍ»، فهذا الأخير عن أبي الدرداء، لا يُحفظ عن رسول الله ﷺ من وَجةٍ مُتصل غير هذا الوجه، فلذلك كتبناه، وسعيد [البراد] (٤)؛ روى عنه حمّاد بن زيد وأخوه سعيد بن زيد، وهو بصري. انتهى كلام البزار. عثمان بن حَيَّان هذا لا تعرف حاله (٥)، ولم يذكره ابن أبي حاتم (٦) بأكثر من

стр. 2792

رواية هشام بن سعد عنه، وهذا الآن سعيد [البرّاد] (١) يروي أيضًا عنه، ولكنه لا تُعرف له أيضًا حال. فأما سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد؛ فثقة (٢). ٢٣٩٧ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ «[إِيَّاكُمْ] (٥) والحَسَد … » الحديث. وسكت عنه (٦). وهو لا يصح؛ لأنه من رواية سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة. وجد إبراهيم لا يُعرف من هو. فأما إبراهيم بن أبي أسيد المديني البراد، فصدوق (٧).

стр. 2793

٢٣٩٨ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٌّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ». وسكت عنه (٣). وإنما يرويه عبد الرحمن بن مصعب أبو يزيد المديني، عن إسرائيل، [عن

стр. 2794

محمد بن جُحَادة (١)، عن عطيَّة، عن أبي سعيد. وعطيَّة هو العوفيُّ ضعيف، وعبد الرحمن بن مصعب، لا تعرف حاله. ولما ذكر أبو محمد حديث: ٢٣٩٩ - (٢) أبي سعيد: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ؛ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» (٣). قال بعده (٤): عطيَّة لا يحتجُّ أحد بحديثه، وإن كان الجلَّة قد رووا عنه. والعجب أن بعده متصلا به حديث أبي أمية الشَّعباني، عن أبي ثعلبة (٥). قال فيه: حسن، وهو بثلاثة مجهولين، فهلا قال في حديث عطيَّة: حسن؟ ٢٤٠٠ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن أبي أمية الشَّعباني، قال: أتيتُ

стр. 2795

أبا ثعلبة، فقلت: فقلت: كيف تصنع بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] فقال: أمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال: «ائْتَمِرُوا بِالمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ المُنْكَرِ … » الحَدِيثَ. وقال فيه (١): حسن غريب. ولم يبين أبا أمية اسمه محمد (٢)، شامي، لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غيره عمرو بن جارية اللخمي (٣). وعمرو أيضا لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم (٤). وعتبة؛ مختلف فيه، فابن معين يضعفه، وغيره يقول: لا بأس به (٥). ٢٤٠١ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، حديث ابن مسعود، قال رسول الله ﷺ : «إِنَّكُمْ مَنْصُورُونَ، وَمُصِيِبُونَ، وَمَفْتُوحٌ لَكُمْ … » الحَدِيثَ. وسكت عنه (٨)، ولم يبين أنه من رواية سماك.

стр. 2796

٢٤٠٢ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ».

стр. 2797

ثم قال (١): يُقال: إِنَّ في إسناده انقطاعًا. كذا قال، ولم يُبيّن ذلك، والذي فيه من ذلك، هو أن أبا الزبير لا يُعرف هل سمع من عبد الله بن عمرو أم لا. والحديث أورده البزار هكذا: حدَّثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا عبيد الله بن عَبدِ الله الربعي، حدثنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٢). وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبِيُّ، عن الحسن بن عمرو الفُقَيْمِيِّ، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﵇، قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٣)، قال: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، هو الصواب عندي. ثمَّ ذَكَر (٤) حديثًا آخر لأبي الزبير، عن عبيد الله بن عمرو. ثم قال: لا يُعلم (٥) أسند أبو الزبير، عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين. انتهى كلام البزار. وذكر الترمذي هذا الحديث في كتاب «العلل» (٦)، من رواية محمّد بن فُضَيْلٍ، عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو. ثم قال: «سألتُ محمدًا، قلت له: أبو الزبير سَمِعَ مِنْ عبد الله بن عمرو؟ قال: قد روى عنه، ولا أعرف له سماعًا منه». وهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصِرَيْنِ السَّماع لشيء ما وإنْ قَلَّ؛ بحيثُ يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما يروي أحدهما عن الآخر معنعنا،

стр. 2798

[ويشتد الأمر في] (١) مثل هذا، لِما عُلم من تدليس أبي الزبير (٢). ٢٤٠٣ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ». ٢٤٠٤ - (٥) وعنه، قال رسول الله ﷺ : «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، كَهَاتَيْنِ» (٦). كذا ذكرهما (٧)، وعَطْفُ الثاني على الأول يحقق أن الخطأ في الأول منه؛ فإن

стр. 2799

الثاني عن أبي هريرة لا شك فيه، فهو إذا لم يعطفه على الأول حتى ظن أن الأول عن أبي هريرة، وليس كذلك، وإنما هو في كتاب مسلم من رواية عائشة (١)، ثم من رواية ابن عمر (٢). وقد رأيته أورده في كتابه الكبير (٣)، من طريق مسلم، عن عائشة، على الصواب. ثم أَتْبَعَه (٤) من طريق مسلم: ٢٤٠٥ - (٥) عن أبي هريرة، حديث: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ؛ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» (٦). فأخاف أن يكون من هنا أتي، إما أن يكون اختصره حين اختصره من هذا الموضع؛ فزل بصره، أو كَتَبَه من حفظه، وقد اختل فيه. ٢٤٠٦ - وذكر (٧) من طريقه أيضًا (٨)، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ، فَإِنِّي أَتُوبُ فِي الْيَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ». كذا رأيته في نُسخ، وهو خطأ، ونسبة الحديث إلى غير راويه. وإنما هو في كتاب مسلم، عن الأَغَرّ المُزَنيّ يُحدِّثُ [ابنَ] (٩) عُمرَ، قال:

стр. 2800

[قال] (١) رسول الله ﷺ ؛ فذكره. والأَغَرُّ المُزَني (٢) صحابي. وقد رأيته في نسخة على الصواب، ولا أدري لعله أصلح فيها. ٢٤٠٧ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا … .» الحديث. ولم يزد (٥) على ما أبرز من إسناده، وعبيد الله والد يحيى، هو ابن موهب

стр. 2801

التيمي، مجهول الحال (١). وأما ابنه يحيى فمُنْكَرُ الحديث، تركوه لأجل ذلك (٢)، وقال يحيى القطان: قال شعبة: رأيته يصلي صلاة لا يقيمها، فتركته (٣). ٤ - باب الفخر بالآباء، ومن كانت له سريرة صالحة، والدلالة على الخير، وقوله: «لَو لَمْ تَكُونُوا مُذْنِبِينَ» (٤)، و: «أمْلِك عَلَيك لِسانك» (٥)، والمؤمن الغامض والزاهد ٢٤٠٨ - ذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال:

стр. 2802

«لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا، فَإِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ … ». الحديث. وقال فيه (١): حَسَنُ. ولم يبين مانع صحته، وذلك أنَّه من رواية هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة. ٢٤٠٩ - وذكر (٢) من طريق الدارقطني (٣)، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن

стр. 2803

عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ سَرِيرَةٌ صَالِحَةٌ، أَوْ سَيِّئَةٌ، أَظْهَرَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْهَا رِدَاءَ يُعْرَفُ بِهِ». ثم قال (١): الصحيح في هذا؛ عن عثمان، عن النبي ﵇. انتهى ما أورد. وهو عند الدارقطني غير موصل الإسناد. وفي إيراد أبي محمد هذا وَهَم بين، وهو قوله: (عن أبي عبد الرحمن الحبلي)، وإنما هو السُّلَمي، وفي جملة أحاديث أبي عبد الرحمن السلمي أورده الدارقطني، الذي من عنده نقله، عن عبد الله بن عمرو، ولم يقل فيه لا السُّلَمي، ولا الحُبلي، ولكن قد عُلِم بِذِكْرِه في أحاديث السلمي (٢). وأحاديث السلمي قوية وبجنبه أنه هو (٣)، وإنما قال: وسئل عن حديث أبي عبد الرحمن، فذكره، بعد أن تبيَّن قبله أنه السُّلَمي، ولا يصح بالنظر الحديثي أن يكون غيره. وهو أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، وكان أعمى، مقرئ أهل الكوفة، يروي عن عثمان وعلي وابن مسعود، ويرسل عن عمر (٤). فأما الحبلي، فهو عبد الله بن يزيد، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص والمستورد بن شداد والصنابحي (٥)، فأما عن ابن مسعود؛ فلا أعرفه (٦).

стр. 2804

٢٤١٠ - وذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: «الدَّالُ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ … .» الحديث. وسكت عنه (٣). وهو من رواية السكن بن إسماعيل، عن زياد النميري، عن أنس. وزياد هذا هو ابن عبد الله النميري، قال فيه ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به (٤). وأما السكن فثقة (٥).

стр. 2805

٢٤١١ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ، لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ: الْعُجْبَ». وسكت عنه (٣). وهو حديث يرويه سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس. وهو سلام بن سليمان القارئ، صاحب عاصم، وهو مختلف فيه، فالحديث حسن به. ٢٤١٢ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن عقبة بن عامر، قلت: يا رسول الله
следующие страницы →