← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

وأما أيوب بن أبي زيد؛ فهو أيوب بن أبي زيد، وهو أيوب بن زياد، ولا تعرف أيضا حاله (١). وقد روى عنه أيضا زيد بن أبي أنيسة ويزيد بن سنان. وأما حديث الترمذي، فهو هذا: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد الواحد بن سليم، سمع عطاء بن أبي رباح، سمع الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: دعاني أبي، فقال: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالقدر كله؛ خيره وشره، فإن مت على غير هذا دخلت النار، وإني سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ: اكْتُبْ، قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ القَدَرَ؛ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ» (٢). قال الترمذيُّ: حديثٌ غريبٌ. وعبدُ الواحدِ بنُ سُلَيمٍ هذا، قال فيه ابن حنبل: حديثه منكرٌ، أحاديثه موضوعةٌ (٣). ٢٤٤٤ - وذكر (٤) من طريق الترمذي (٥)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2837

«صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي؛ لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلَامِ نَصِيبٌ: المُرْجِيَّةُ وَالقَدَرِيَّةُ». قال (١): هذا حديث غريب. كذا قال من غير مزيد، وهو حديث لا يصح؛ لأنه عند الترمذي بإسنادين: أحدهما: من رواية القاسم بن حبيب وعلي بن نزار، عن عكرمة، عن ابن عباس (٢). وقد رواه أيضًا محمد بن بشير، عن علي بن نزار، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس (٣). ونزار هو ابن حَيَّان، مجهول الحال، ولا نعلم روى عنه إلا ابنه علي والقاسم بن حبيب (٤). وابنه علي بن نزار، قال فيه ابن معين: ليس حديثه بشيء (٥)، وكذا قال في القاسم بن حبيب التمار (٦). هذا أحد الإسنادين. والإسناد الآخر: هو من رواية محمد بن بشير، عن سلام بن أبي عَمْرة، عن عكرمة، عن ابن عباس (٧). وابن أبي عاصم في السُّنَّة (١/ ١٤٧) الحديث رقم: (٣٣٤)، من طريق محمد بن فُضَيل، قال: حدثنا علي بن نزار، عن أبيه، به. وأخرجه ابن ماجه في سننه المقدمة، باب في الإيمان (١/ ٢٨) الحديث رقم: (٧٣)، من طريق عبد الله بن محمد الليثي، حدثنا نزار بن حَيَّان، به.

стр. 2838

وسلام هذا هو الخراساني، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء (١). وإن لج (٢) لاج في قول ابن معين في أحد من هؤلاء أنه ليس بشيء، فليثبت لنا عدالته، وحينئذ نقبل حديثه. ٢٤٤٥ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، حديث ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «القَدَرِيَّةُ مَجوس هذهِ الأُمَّةِ».

стр. 2839

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2840

ثمَّ أتبعه أن قال (١): يروى هذا موقوفًا على ابن عمر، قال الدارقطني: وهو الصحيح (٢). وهو أيضًا عندي صحيح؛ فإنه يرويه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن ابن عمر. وهؤلاء ثقات. ولا يضره أن رواه زكريا بن منظور الأنصاري، عن أبي حازم، (٣) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ (٤)؛ فإنه إن لم يكن واهمًا، يحتمل أن يكون سمعه كذلك، ويكون عند ابن أبي حازم فيه: عن أبيه، وعن نافع. وأما الدارقطني؛ فجعله واهما (٥)، وذكر أن عبد العزيز رواه، عن أبيه أبي حازم، عن ابن عمر قوله. وأراهُ وقَعَ له كذلك، عن عبد العزيز، موقوفًا على ابن عمر، [وذلك] (٦) أيضًا لا يضره عندي؛ لأن الصحابي إذا روى قد يرى مقتضى روايته، ويتقلده مذهبًا ويفتي به، ويقوله من قيله كما قاله راويه (٧)، ويُؤخذ عنه كل ذلك. ٢٤٤٦ - وذكر (٨) من طريق مسلم (٩)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا … » الحديث.

стр. 2841

كذا ذكره (١)، وهو خطأ، وإنما هو عند مسلم، من رواية ابن عباس، عن أُبي بن كَعْبٍ، عن النبي ﷺ . ٢٤٤٧ - وذكر (٢) حديث: «فإذا غَلَبَكَ أَمْرٌ، … »، من عند [أبي داود] (٣). (٤) وسكت عنه (٥)، وليس بصحيح. ٦ - باب في الدعاء والصلاة على النبي ﵇ -، وغير ذلك ٢٤٤٨ - ذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «مَا

стр. 2842

قَالَ عَبْدٌ قَطُّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى العَرْشِ … » الحديث. وحسنه (١)، ولم يبين لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي، من رواية الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. والوليد هذا ضعفه ابن معين، وهو أيضا [ممن] (٢) لم تثبت عدالته، وإن كان قد روى عنه جماعة، فحديثه لا يصح لأجل ذلك، وإن لم تعلم جرحته (٣). ٢٤٤٩ - وذكر (٤) من طريقه أيضا (٥)، عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ

стр. 2843

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2844

[قال: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي] (١) يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً عَلَيَّ». وقال فيه (٢): حسن غريب. وهو حديث يرويه موسى بن يعقوب الزَّمْعيُّ، قال: حدثني عبد الله بن كيسان، أن عبد الله بن شداد أخبره، عن ابن مسعود. وعبد الله بن كيسان؛ لا تعرف حاله (٣)، ولا يُعرف روى عنه إلا موسى بن يعقوب الزمعي. ٢٤٥٠ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الدُّعَاءِ».

стр. 2845

ثم قال فيه (١): حَسَنٌ غريبٌ. ولم يُبين (٢) لِمَ لا يصح، وعلى أصله ينبغي أن يكون صحيحًا. وهو من رواية الترمذي، عن عباس بن عبد العظيم [العنبري] (٣)، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة. وسعيد بن أبي الحسن، ثقةٌ مشهورٌ (٤)، ولا موضع في الإسناد للنظر إلا عمران بن داور القطان، وهو رجل ما بحديثه بأس، وأبو محمد يصحح أحاديثه، وربما حسنها اتباعًا للترمذي، وأقرب ما مر له في ذلك: ٢٤٥١ - حديث (٥) الترمذي (٦)، عن أنس، عن النبي ﵇، قال: «يُعْطَى الْمُؤمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْجِمَاعِ».

стр. 2846

قال فيه (١): حسن غريب، لا نعرفه من حديث قتادة، عن أنس، إلا من رواية عمران القطان. فحكم الحديثين واحد. ٢٤٥٢ - وذكر (٢) من طريقه أيضا (٣)، عن سلمان، قال رسول الله ﷺ : «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر».

стр. 2847

وقال فيه (١): حَسَنٌ، وذلك لأنه حديث يرويه يحيى بن الضريس، عن أبي مَوْدُودٍ، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان. وأبو مودود بصري، اسمه فِضَّة، نزل الري، قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف (٢). ٢٤٥٣ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن أنس قال: أتى النبي ﷺ رَجلٌ فقال: يا رسول الله إني أريدُ سَفَرًا فزودني، قال: «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقوى … » الحديث. وقال فيه (٥): حسن غريب. ولم يُبيِّن لم لا يصح، وينبغي على أصله أن يكون صحيحًا؛ فإنَّه عند الترمذي هكذا؛ من رواية عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا سَيَّارُ بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، [عن ثابت] (٦)، عن أنس … فذكره، ثم قال: لا نعلم رواه

стр. 2848

عن ثابت إلا جعفر (١). وأبو محمد لم يتوقف في شيء من روايات جعفر، ولا يقول فيها حسان؛ بل يسكت عنها مصححا لها، وقد نبهنا على جملة من ذلك (٢). وليس له أن يعتل على هذا الحديث بسيار بن حاتم، فإنه قد روى عنه جماعة، منهم أحمد بن حنبل، وعبد الله بن أبي زياد وهارون بن عبد الله، فهو من المساتير (٣)، وهو يقبلهم، وإنما ألزمناه ما التزم. والحق في الحديث بحسب الاصطلاح؛ أنه حسن، كما قال الترمذي. ٢٤٥٤ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِي، عن

стр. 2849

رسول الله ﷺ ، أنه كان يقول في دعائه: «اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ [يَنْفَعُنِي] (١) حُبُّهُ عِنْدَكَ … » الحديث. وقال فيه (٢): حسن غريب. ولم يُبيّن لم لا يصح، وذلك أنه عند الترمذي هكذا: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن أبي عدي، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخَطْمِي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد، … فذكره. وكلهم ثقة، إلا سفيان بن وكيع، فإنَّه متهم بالكذب، وترك الرازيان حديثه بعد أن كتبا عنه (٣)، وقال أبو زرعة منهما: لا يشتغل به، قيل له: كان يكذب؟ قال: كان أبوه رجلا صالحًا، قيل له: كان يتهم بالكذب؟ قال: نعم (٤). وحكى أبو حاتم عنه حكاية مضمونها أنه نُهي عن ورّاقه، وقيل له: بأنه قد أَدْخَل في حديثك، فلم ينته عنه، وكان يُحَدِّثُ بعد ذلك بالأحاديث التي أُدخلت في

стр. 2850

جملة حديثه (١). وأبو جعفر الخطمي: اسمه عُمير بن يزيد بن حماشة، وهو ثقة (٢)، فينبغي أن يكون هذا الحديث بهذا الطريق ضعيف. ٢٤٥٥ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن أنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2851

«مَنْ قالَ حِينَ يُصبحُ: اللَّهُمَّ إِني أُشْهِدُكَ وأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ … » الحديث. وسكت عنه، وإنما يرويه عند النسائي بقية بن الوليد، عن مسلم بن زياد مولى ميمونة، عن أنس، ومسلم هذا شامي، كان صاحب خيل عمر بن عبد العزيز، ولا يُعرف روى عنه غير بقية، وحاله مجهولة (١). ٢٤٥٦ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن الحارث بن مسلم التميمي،

стр. 2852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2853

قال لي رسول الله ﷺ : «إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ؛ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، … » الحديث. وسكت عنه (١). وهو عند النسائي هكذا: أخبرني عمرو بن عثمان، عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي، أنه حدثهم عن أبيه؛ فذكره. هكذا قال فيه: مسلم بن الحارث بن مسلم، وإنما ذكره ابن أبي حاتم (٢) هكذا: الحارث بن مسلم بن الحارث، فجعل مسلم بن الحارث هو الذي يروي عن النبي ﵇، ويروي عنه ابنه الحارث. وذكر أيضًا (٣)، عن أبي زرعة، أنه سُئل عن مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؟ فقال: الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث، عن أبيه.

стр. 2854

وذكر (١) عن أبي حاتم، أنه قال: الحارث بن مسلم تابعي. ولم يذكر لمسلم بن الحارث هذا أكثر من أن النبي ﷺ أرسله في سرية. وذكر (٢) عن محمد بن شعيب بن شابور، قال: قال عبد الرحمن بن حسان: كان مسلم بن الحارث قد صحب النبي ﵇. فأما ابنه الحارث؛ فلا تُعرف له حال (٣)، ولا يُعرف روى عنه إلا عبد الرحمن بن حسان الكناني، فهذا حال هذا الحديث، على تقدير الصواب في الإسناد. فأما على ما وقع عند النسائي، وما نقله عنه أبو محمد، فالحال أشد؛ فإنه إذا كان هكذا مسلم بن الحارث بن مسلم؛ فإن الحارث بن مسلم لا يعرف في الصحابة، وابنه مسلم بن الحارث لا تعرف حاله. وإلى هذا فإن عبد الرحمن بن حسان الكناني أيضًا لا تعرف حاله (٤)، وإن كان قد روى عنه جماعة: صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور. ٢٤٥٧ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن ابن سعيد، عن رسول الله ﷺ ، قال: «قَالَ مُوسَى ﵇: رَبّ عَلِّمْني شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِه، قَالَ: يَا مُوسَى؛ قُلْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ … » الحديث. وسكت عنه (٧)، وهو من رواية عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد.

стр. 2855

٢٤٥٨ - وذكر (١) من طريقه أيضا (٢)، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «اسْتَكْثِرُوا مِنَ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ … » الحَدِيث. وسكت عنه (٣)، ولم يبين أنه من رواية دراج أيضا، وقد تقدم ذكرنا له. ٢٤٥٩ - وذكر (٤) من طريق البزار (٥)، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ﵇ لِابْنِهِ؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أُوْصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ، أُوْصِيكَ بِقَوْل: لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ … » الحَدِيث. وسكت عنه (٦)، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. ٢٤٦٠ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ».

стр. 2856

ولم يُبَيِّنْ (١) أَنَّه من رواية حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر؛ معنعنا. ٢٤٦١ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا».

стр. 2857

وسكت عنه (١)، وهو من رواية الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الحكم بن مُصْعَب، حدثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس. والحكم هذا، قال فيه أبو حاتم (٢): شيخ الوليد، لا أعلم أحدا روى عنه غيره، ولم يذكر له حالا، فهو مجهولها. ٢٤٦٢ - وذكر (٣) من طريق النسائي (٤)، عن أبي طلحة: أن رسول الله ﷺ جاء

стр. 2858

ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك، فقال: «إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمَا يُرْضِيكَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ، إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، … » الحديث. وسكت عنه (١)، وهو حديث حماد، عن ثابت، قال: قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي، فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه. وسليمان هذا لا تعرف له حال (٢)، ولا ذكر بأكثر من رواية ثابت عنه. ٢٤٦٣ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمِ … ». الحديث. ولم يُبيِّن (٥) أنه من رواية معاوية بن صالح (٦).

стр. 2859

٢٤٦٤ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، عن عامر بن ربيعة، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2860

«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَخِيهِ، مَا يُعْجِبُهُ؛ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ». وسكت عنه (١)، وهو من رواية أمية بن هند، وهو مجهول الحال، وهو يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، روى عنه سعيد بن أبي هلال، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو يعد في أهل الحجاز، بهذا ذكره أبو حاتم، وزاد ابنه (٢) أنه يروي عن عروة، ومع هذا كله فلا تعرف حاله. وقد سأل عثمان الدارمي ابن معين عنه، فقال: لا أعرفه (٣). ٢٤٦٥ - وذكر (٤) من طريق البزار (٥)، عن عليِّ ﵁، قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا

стр. 2861

رَأَى مَا يَكْرَهُ، قَالَ: «الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»، وَإِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ». وسكت عنه (١). وهو إنما يرويه البزار هكذا: حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن عمه عبيد الله بن أبي رافع، عن علي. وعبيد الله بن أبي رافع ثقة (٢)، فأما عبد الله بن أبي رافع فلا يعرف (٣)، وكذلك ابنه محمد (٤)، والمعروف إنما هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو ضعيف، يروي عن أبيه وعمه وداود بن حصين بن زيد بن أسلم (٥). ٢٤٦٦ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن جابر حديث: «إذا سَمِعتُم نُباح الكلاب ونَهيق الحمير بالليل». ولم يبين (٨) أنه من رواية ابن إسحاق. ٢٤٦٧ - وذكر (٩) من طريق النسائي (١٠)، عن أبي بكر الصديق ﵁، قال:

стр. 2862

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ … .» الحديث. وسكت عنه (١)، وإنما يرويه الوليد بن مسلم، قال: حدثني ابن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: سمعتُ أوسطَ البَجَلي يقول: سمعت أبا بكر يقول … فذكره. وأوسط بن عمرو، أبو إسماعيل البجلي، ويقال: أوسط بن عامر، ويقال: أوسط بن إسماعيل، لا تعرف حاله (٢)، وإن كان قد روى عنه سُليم وحبيب بن عبيد الرحبي. ٢٤٦٨ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن نافع، قال: كان ابن عُمر إذا جَلسَ

стр. 2863

مجلسًا لم يَقُم حتى يَدعُو لجلسائه بهذه الكلمات، وزَعَم أنَّ رسول الله ﷺ كَانَ يَدعو بِهِنَّ الجلسائه: «اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ … .» الحديث. وسكت عنه (١). وهو حديث يرويه النسائي هكذا: أنبأنا الربيع بن سليمان بن داود، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا بكر [هو] (٢) ابن مُضَر، عن عبيد الله بن زَحْرٍ، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع.

стр. 2864

وعبيد الله بن زَحْر، وإن كان صدوقا، فإنه ضعيف؛ ضعفه أحمد بن حنبل، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق (١). فالحديث من أجله حسن. وكذلك خالد بن أبي عمران، قاضي إفريقية (٢). ٢٤٦٩ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يدعو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّفَاقِ وَالشَّقَاقِ، وَسُوءِ الأَخْلَاقِ». وسكت عنه (٥)، ولم يبين أنه من رواية بقية، وقد قدمنا عمله فيه (٦). وفيه أيضًا: ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك. قال أبو داود: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا [ضبارة] (٧) بن

стр. 2865

عبد الله (١) بن أبي السليك، عن دُويد بن نافع، حدّثنا أبو صالح السمان، قال: قال أبو هريرة … فذكره. وضبارة هذا لا يعرف روى عنه غير بقية، وروى هو عن دُويد بن نافع، ولا تعرف له حال (٢)، وهكذا هو في هذا الإسناد ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك. ٢٤٧٠ - (٣) وعند أبي داود، في كتاب الأدب، حديث آخر، من رواية بقية أيضًا، عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن ابن (٤) [جبير بن نفير] (٥)، عن أبيه (٦). فهمَا كما ترى رجلان أحدهما ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك وهو قرشي، والآخر: ضبارة بن مالك وهو حضرمي.

стр. 2866

وهكذا ذكرهما البخاري (١)؛ فإنه بعد أن ذكر ضبارة بن مالك بن أبي السليك، أبا شريح الحضرمي، قال: ولهم شيخ آخر، يقال له: ضبارة بن عبد الله القرشي، قاله لنا إسحاق. فنص كما ترى على أنهما رجلان، إلا أنه جعل ابن مالك منهما ابن أبي السليك أيضًا. وفي إسناد الحديث المذكور، أن ابن عبد الله هو ابن أبي السليك، فلا أدري ما هذا. [وأنا أستبعد] (٢) أن يكون ضبارة بن عبد الله بن أبي سليك القرشي، وضبارة بن مالك بن أبي السليك الحضرمي رجلين، وأخاف أن يكونا واحدًا، اختلف فيه على بقية، واضطرب هو فيه، أو [يكون] (٣) كما اعتقد فيه أبو حاتم الرازي، أنه ضبارة بن عبد الله بن مالك بن أبي السليك، أبو شريح القرشي (٤). ويبقى عليه أن يجمع إلى كونه قرشيًا، أن يكون حضرميًا، بولاء أو حلف لإحدى القبيلتين، وكيف ما كان الأمر فيه، فإنه مجهول، أو إنهما مجهولان. ٢٤٧١ - وذكر (٥) من طريق البخاري (٦)، عن أنس، عن النبي ﷺ في دعاء ذَكَرَه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ … .».

стр. 2867

وسكت عنه (١)، وإنما هو عند البخاري من رواية عمرو بن أبي عمرو، وقد تقدم ذكر عمرو وعمله فيه (٢). ٢٤٧٢ - وذكر (٣) من طريق الدارقطني (٤)، عن صفوان بن سليم، عن

стр. 2868

أنس، قال رسول الله ﷺ : «اطْلُبُوا الْخَيْرَ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ، يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ، وَسَلُوا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ، وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ». وسكت عنه (١)، ولم يبيّن أنه غير موصل الإسناد عنده، إنما سئل الدارقطني عنه، فقال: قد اختلف فيه على صفوان بن سُلَيم فرواه عيسى بن موسى بن إياس بن بكير، عن صفوان بن سُلَيم، عن أنس وخالفه [الليثُ] (٢) بن سعد، فرواه عن صفوان، عن رَجُلٍ، عن أبي هريرة (٣)، والله أعلم.

стр. 2869

٢٤٧٣ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «[سُبْحَانَ الَّذِي] (٣) سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ والمَالِ»، وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آئِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ». ٢٤٧٤ - وفي (٤) رواية: «وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ» (٥). هكذا ذكر (٦) هذا الموضع، وهو خطأ لا شك فيه؛ فإن هذا اللفظ الأخير إنما هو عند مسلم، من رواية عبد الله بن سَرْجِس، عن النبي ﵇، وليس لذلك ذكر في حديث ابن عمر، ولم يسق مسلم حديث ابن عمر المذكور إلا من طريق واحد، ثم أتبعه حديث ابنِ سَرْجِس، فلم يَتَثَبَّت أبو محمد، وظنه من أطراف حديث ابن عمر، وليس كذلك، فاعلمه.

стр. 2870

٢٤٧٥ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ». قال فيه (٣): حسن غريب. كذا ذكره، وهو عندي محتمل أن يُقال فيه: صحيح (٤).

стр. 2871

قال الترمذي: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدَّثنا عليُّ بن [عياش] (١)، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، [عن أبيه] (٢)، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن ابن عمر. جبير بن نفير وثقه الرازيان، زاد أبو حاتم: وهو من كبار التابعين القدماء (٣). وثابت بن ثوبان قال فيه ابن حنبل: شامي، ليس به بأس (٤). وابنه عبد الرحمن، قال فيه ابن معين: صالح الحديث، ووثقه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن حنبل: أحاديثه مناكير (٥)، وأظن أنه إنما قال فيه الترمذي: حسن، من أجل هذا. ٢٤٧٦ - وذكر (٦) من طريقه أيضًا (٧)، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».

стр. 2872

قال فيه (١): غريب. وهو عندي صحيح؛ فإن إسناده هو هذا: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا زيد بن الحباب، حدَّثنا علي بن مَسْعَدَةَ الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس. وعلي بن مَسْعَدَةَ، صالح الحديث، قاله ابن معين (٢). وغرابته هي أن [عليَّ بنَ] (٣) مَسْعَدَةَ ينفرد به عن قتادة. ٢٤٧٧ - وحديثه (٤) الآخر عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: «الإيمان فِي القَلْبِ، وَالإِسلامُ مَا ظَهَرَ. أو قال: عَلانِيَةً» (٥).

стр. 2873

قال البزار: حديثا عليّ بن مَسْعَدَةَ، لا يُعلم رواهما عن قتادة غيره، وهو أبو حبيب الباهلي.

стр. 2874

٧ - باب في ذكر القرآن ٢٤٧٨ - ذكر (١) من طريق البزار (٢)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا؛ وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَس». وسكت عنه (٣). وهو عند البزار هكذا: أنبأنا عبد الرحمن بن الفضل، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا حميد، عن عطاء، عن أبي هريرة. وحميد هذا، هو مولى بني علقمة، لا يعرف روى عنه إلا زيد بن حباب، وقد ذكر أبو محمد نفسه في كتابه الكبير (٤)، هذا الذي قلنا إثر هذا الحديث. ٢٤٧٩ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ الَّذِي لَيْسَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ، كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ». وسكت عنه (٧). وإنما هو عنده هكذا: أنبأنا أحمد بن مَنيع، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس. وقال فيه: حسن صحيح. ولكن قد بينا قبل أن قابوس بن أبي ظبيان ضعيف، وإن كان صدوقًا (٨).

стр. 2875

وجرير راوي هذا الحديث عنه، هو القائل: أتيناه بعد كساده (١). وقد ذكره أبو محمد إثر حديث، فأبرزه (٢)، وذلك من عمله صواب، فإنه يشبه أن يكون إبرازه إياه تبرؤا من عهدته، وأما سكوته عنه، ولا يبين أن الحديث من روايته؛ فخطأ. ٢٤٨٠ - وذكر (٣) من طريق أبي عمر ابن عبد البر (٤)، عن عبد الله بن
следующие страницы →