стр. 386
← Тахридж и атраф следующие страницы →
Тахридж и атраф · id 30141
منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام
علاء الدين مغلطاي
Полный текст (2 959 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 387
أحال فيه على الأيام، وذلك أنه قال: «فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد» (١).
والمعروف في قصة فاطمة الإحالة على الدَّمِ والقَرْءِ (٢).
وعن عروة فيه رواية أخرى، لم يشك فيها أن التي حدثته هي أسماء، رواها عن سهيل، علي بن عاصم، ذكرها الدارقطني (٣)، والمتقدّم ذَكَرَهُ أبو داود (٤) فاعلمه. فترى قصتها إنما يرويها عروة، إما عن عائشة وإما عن أسماء، وقد قلنا: إنه ولو صح أن عروة سمع من فاطمة، لم ينفع ذلك في الحديث الأول، لإدخال عروة بينها وبينه فيه عائشة.
وزعم ابن حزم أن عروة أدرك فاطمة [بنت أبي حبيش]، ولم يستبعد أن يسمعه من خالته [عائشة]، ومن ابنة عمه [فاطمة] (٥)، وهذا عندي غير صحيح، ويجب أن يزاد في البحث عنه.
وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى (٦).
وعروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (٧)، فخويلد
стр. 388
والمطلب أخوان، فهي في قُعْدُدِ (١) الزبير ﵂، ولا يعرف لها حديث غير هذا، ولم يتبين منه أن عروة أخذه عنها (٢).
ومما ينبغي تعرفه من أمر هذا الحديث - وإن لم يكن مما نحن فيه -، أن محمد بن عمرو (٣) هذا هو ابن عمرو بن علقمة، وهو شيخ للزهري، قد روى عنه الزهري أحاديث، وتبين ذلك في نفس هذا الإسناد في مواضع، منها «سنن ابن السكن، وقال في كتاب «الصحابة»: إنه لم يرو عن الزهري مسندًا غير هذا الحديث (٤)، فاعلم ذلك.
٢٢٦ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن عكرمة: أن أم حبيبة استحيضت، فأمرها النبي ﷺ أن تنتظر أيام أقرائها … » الحديث.
هكذا أورده (٧) وسكت عنه، وهو مرسل، أخبر فيه عكرمة بما لم يدرك ولم يسمع، ولم يقل أن أم حبيبة أخبرته به، ولا أيضًا يصح له ذلك، وحين أورد أبو داود
стр. 389
هذا الحديث أورده من رواية أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عنه: «أن أم حبيبة استحيضت، فأمرها … » الحديث. وكان قد أشار إليه قبل ذلك في جملة إشارات قال فيها: وروى أبو بشر، عن عكرمة، عن النبي ﵇، «أن أم حبيبة استحيضت … ». الحديث (١)، وهذا بين (٢) في الانقطاع.
٢٢٧ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن زينب بنت أم سلمة: «أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف … » الحديث.
وهو حديث مرسل فيما أرى، وزينب ربيبة النبي ﷺ معدودة في التابعيات (٥)،
стр. 390
стр. 391
стр. 392
стр. 393
ثم قال (١) بعده: هذا يروى موقوفًا على علي، وهو الأكثر. انتهى.
وهذا الأصل أعني أن يروى الحديث تارة موقوفًا، وتارة مسندًا مرفوعًا قد تناقض فيه، وسَنُريك ذلك إن شاء الله تعالى بعد.
والأحاديث التي قد صححها - وهذا المعنى موجود فيها ـ، كثيرة جدا، لم نعرض لإحصائها عليه، ولكنك لا تَعْدِمُه، وإنما تعدم حديثًا لا يعتريه هذا المعنى إلا في [الأقل] (٢) من الأحاديث، وهو مع ذلك أصل باطل، فإنه لا بُعْدَ في أن يكون راوي الحديث يتقلد مقتضاه، فيفتي به، فيجيء الحديث عنه مرفوعًا وموقوفًا، أو أن يتقلد مقتضاه، فيحدث به عن نفسه، لا في مَعْرِض الفتوى، أو أن يكون ابن عمر مثلا قد روى الحديث مرفوعًا، ورواه عن أبيه موقوفا، وكذلك غيره من الصحابة، والخوض في هذا طويل وليس هذا موضعه.
وهذا الحديث قد أعرض أبو محمد منه عما هو في الحقيقة علته، وهي أنه من رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي، وحماد إنما سمع من عطاء بعد اختلاطه (٣)، وإنما يقبل من حديث عطاء ما كان قبل أن يختلط.
стр. 394
وأبو [محمد] (١) يعتبر هذا من حاله، وسنريك ذلك، ونريك أيضًا تناقضه فيه بسكوته عن بعض ما هو من روايته بعد اختلاطه، وإنما ينبغي أن يقبل من حديثه ما روي عنه مثل شعبة وسفيان، فأما جرير (٢) وخالد بن عبد الله وابن عُلَيَّة (٣) وعلي بن عاصم وحماد بن سلمة، وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره.
وقد نص العقيلي على حماد بن سلمة أنه ممن سمع منه بعد الاختلاط، وأما أبو عوانة فسمع منه في الحالين.
ولما أورد أبو أحمد في بابه ما أنكر عليه من الحديث أو ما خلط فيه، أو ما روي عنه بعد اختلاطه، أورد في جملة ذلك هذا الحديث (٤).
وإن أردت أن تتعجل الوقوف على بعض ما اعتبر فيه أبو محمد حال عطاء، فانظر في التيمم:
стр. 395
٢٣٢ - حديث (١) ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرضَى﴾ [النساء: ٤٣] (٢).
فإنه أتبعه أن قال (٣): قال ابن معين: إنما روى جرير عن عطاء بعد الاختلاط، ذكر ذلك أبو أحمد (٤)، والله أعلم.
٢٣٣ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، عن ابن عباس: «أنَّ رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة».
وذكر (٧) قول عمرو بن دينار في إسناده: أكبر علمي والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبرني، أن ابن عباس أخبره، فذكره. ثم قال: وقد رواه الطهراني، عن عمرو بلا شك (٨)، ولا يحتج بحديث الطهراني، والصحيح الأول. انتهى ما ذكر.
وهو محتاج إلى بيان يُؤمِّن مَنْ لا يعرف من الغلط، وذلك في قوله: (رواه الطهراني عن عمرو)، وأين الطهراني من عمرو؟! وإنما يرويه عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو.
وقوله: (لا يحتج بحديث الطهراني) يُفْهِم أنه ضعيف، وذلك شيء لم يقله أحد، بل هو ثقة حافظ، وهو أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني، وهو أحد
стр. 396
المختصين بعبد الرزاق، وممن روى عنه أبو حاتم ال رازي، وقال فيه: ثقة صدوق (١)، وروى عنه أيضًا ابنه أبو محمد بن أبي حاتم، وقال (٢): وكان حافظًا للحديث ثقة، وأكثر ما حدث به فمن حفظه.
وهذا الكلام الذي قال أبو محمد إنما تبع في معناه أبا محمد ابن حزم على خلله من وجه آخر، وذلك أن ابن حزم أورد حديث الطهراني، عن عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة» مختصرًا، ثم قال ابن حزم: هكذا في نفس الحديث مختصر، وأخطأ فيه الطهراني بيقين؛ لأنّ محمد بن بكر [البرساني] (٣) قال فيه: عن ابن جريج، عن عمرو، أكبر علمي والذي يخطر على بالي.
قال: وهؤلاء أوثق من الطهراني وأحفظ بلا شك. انتهى كلام ابن حزم (٤).
стр. 397
وهو بَيِّنُ الخَطَأ، فإن الذي أورد فيه إنما هو اختلاف أصحاب ابن جريج، وهما عبد الرزاق ومحمد بن بكر، أحدهما يقول: عن ابن جريج أكبر علمي، وهو محمد بن بكر، والآخر لا يقوله، وهو عبد الرزاق، والنظر إنما يجب أن يكون فيما بينهما، فأما الطهراني فلا.
وقوله: «وهؤلاء أوثق من الطهراني» فمجازفة، فإنه ليس هناك أكثر من واحد، وهو محمد بن بكر الذي ذكر الشكَّ، وَمِنْ دُونه مُبَلِّغُون (١) عنه.
وقوله: «من الطهراني» إنما كان يحتاج أن يقول: «من عبد الرزاق».
فإذ قد تقرَّر هذا فلنرجع إلى المقصود، وهو بيان علة الخبر المذكور، فنقول: يجب على رأي المحدثين ردّ رواية الطهراني من جهة أخرى، وذلك أن غيره من أصحاب عبد الرزاق قد ذكر فيه الشك عن عبد الرزاق من عمرو بن دينار (٢)، فإذا لم تسلم رواية عبد الرزاق من الشك، ومَنْ حَفِظ أولى ممن لم يحفظ.
قال الدارقطني (٣): حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا ابن زنجويه (٤)، حدثنا به عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أنبأ عمرو بن دينار، قال: علمي والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبره، أن ابن عباس أخبره … فذكره.
وهكذا هو أيضًا في كتاب عبد الرزاق، من رواية الدُّبَري (٥) عنه، فعبد الرزاق إذا على هذا يرويه كما يرويه محمد بن بكر (٦).
стр. 398
فالاختصار إذا الذي قال الطهراني: إنه في حديثه هو ـ والله أعلم ـ فيما تركه من شكٍّ عمرو بن دينار، وقد يحتمل أن يكون عبد الرزاق اختصره حين حدث به الطهراني، وحدث به على الكمال لغيره، فعلى هذا الاحتمال يكون النظر بين عبد الرزاق [والبرساني] (١)، وعلى الأول يكون النظر بين الطهراني والدُّبري وابن زنجويه، وقد حصل المقصود من إبراز علة الحديث على رأيهم، والله الموفق.
٢٣٤ - وذكر (٢) من طريق النسائي (٣)، عن أبي رافع: «أن النبي ﷺ طاف على نسائه ذات يوم، فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه … » الحديث.
وسكت عنه (٤)، وهو لا يصح؛ فإنه عند النسائي من رواية حبان، عن حماد بن
стр. 399
سلمة، قال: أنبأ عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع، عن عمته سلمى (١)، عن أبي رافع. ويُختلف في عبد الرحمن هذا، فمنهم من يقول ما ذكرناه، ومنهم من يقول فيه: عبد الرحمن بن أبي رافع (٢)، كذلك ذكره أبو داود (٣)، من رواية موسى بن إسماعيل، عن حماد، وموسى أصحَبُ الناس لحمّاد، وأعرفهم بحديثه، وأقعدهم به.
وهكذا ذكره البخاري في «تاريخه» (٤)، قال: عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته، عن أبي رافع: «طاف النبي ﵇ على نسائه في ليلة»، قاله شهاب (٥)، عن حماد بن سلمة.
٢٣٥ - وقال عبد الله بن محمد (٦): عن عارم (٧)، عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن عمته سلمى، عن أبي رافع، قال النبي ﷺ : «ناولني الذراع» (٨).
стр. 400
٢٣٦ - وقال عفان ويزيد بن هارون (١): عن حماد، حدثنا ابن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، قال: «كان عبد الله بن جعفر يتختم في يمينه، وزعم أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه» (٢)، حديثه في البصريين. هذا ما ذكره البخاري.
وقال أبو محمد بن أبي حاتم: عبد الرحمن بن أبي رافع روى عن عبد الله بن جعفر، وعن عمته سلمى، يروي عنه حماد بن سلمة. ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن أبي رافع الذي يروي عنه حماد بن سلمة صالح (٣).
هذا أيضا ما ذكره به ابن أبي حاتم، فإن كان الأمر هكذا، أعني أن عبد الرحمن بن أبي رافع مولى النبي ﷺ ، كما قال عفان ويزيد بن هارون، فإن عمته سلمى أخت لأبي رافع، وهي لا تعرف له، وإن كانت غيرها فحالها لا يعرف، وإن كان الأمر على ما وقع في المسند عند النسوي، من أنه حفيد لأبي رافع، فسلمى بنت لأبي رافع، ويكون حالها حينئذ أخفى، وما من ذلك شيء يعرف، فإن
стр. 401
أبا رافع مولى النبي ﷺ احْتَوشَتْه امرأتان (١)، كل واحدة منهنَّ اسمها سلمى؛ إحداهما: أُمُّه، والأخرى: زوجه.
فأُمُّه: سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب (٢).
٢٣٧ - روت عن النبي ﷺ : «بيت لا تَمْرَ فيه، كأن ليس فيه طعام»، يرويه حارثة بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن جدته، وكانت خادمةً للنبي ﷺ ، قالت: قال لي النبي ﷺ … فذكرته، ذكرها بهذا ابن السكن (٣).
وأما زوجه فسلمى مولاة رسول الله ﷺ ، قال أبو بكر بن أبي خيثمة: زوجه النبي ﷺ سلمى مولاته، وشهدت سلمى هذه خيبر، وولدت له عبيد الله بن أبي رافع، كاتب علي ﵁ (٤).
стр. 402
فما من هاتين من تكون عمة لعبد الرحمن بن أبي رافع، ولا لحفيد أبي رافع، إذ إحداهما أم لأبي رافع، والأخرى زوجة (١).
وقد كنت أظن أن أبا محمد عثر في هذا على مزيد، حين رأيته كتب في كتابه الكبير بخطه إثر هذا الحديث بعد أن أورده من عند النسوي: سلمى هي مولاة رسول الله ﷺ ، لا يصح أن تكون عمة لأحد من ولد أبي رافع، بل إما أما وإما جدة (٢).
٢٣٨ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن حصين بن قبيصة، عن علي: «كنت رجلا مذاء … » الحديث.
стр. 403
وسكت عنه (١)، إلا ما أبرز من ذكر حصين، وهو كوفي، يروي عن علي وابن مسعود، روى عنه الرُّكينُ بن الربيع والقاسم بن عبد الرحمن، ولا تعرف حاله (٢)، وأعرض فيه عن عبيدة بن حميد الحذاء، فلم يُعِلَّه به، ولا بين كونه من روايته، وأصاب في ذلك، وإنما أخطأ حين ضعف من أجله حديث ابن مسعود:
٢٣٩ - (٣) «كانت صلاة رسول الله ﷺ في الشتاء كذا … » الحديث (٤).
стр. 404
وعلى تضعيفه (١) ذلك من أجل عبيدة بن حميد، كان يلزمه في هذا أن يُنَبِّه على كونه من روايته، وإذ لم يفعل ذلك فقد أخطأ أيضًا في هذا، فاعلمه.
٢٤٠ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، من حديث آمنة بنت أبي الصلت، عن امرأة من غفار: «أن النبي ﷺ أمرها أن تجعل في الماء الذي غسلت به دم الحيض ملحا»
هكذا أورده (٤) مختصرًا، وسكت عنه، إلا أنه أبرز من إسناده آمنة ولم يتقدم له فيها شيء، ولا يعرف له فيها غير هذا، ولا هي مذكورة في غيره، وهو حديث
стр. 405
مطول ساقه ابن إسحاق في «سيره»، ومن طريقه ساق أبو داود هذه القطعة المقتطعة … منه، وزعم بعضهم أنها آمنة بنت الحكم، كأن الحكم اسم (١) لأبي الصلت، وأنها أم سليمان بن سحيم هذا، قاله أبو الوليد بن الفرضي في كتابه (٢)، ولم يحصل (٣) بهذا كله في حد من يحتج بروايته.
وضبط اسمها آمنة بألف مطولة قبلها همزة مفتوحة وميم مكسورة بعدها نون، وكذلك وقع ذكرها في سير ابن إسحاق، وفي كتاب أبي داود (٤)، وخالف في ضبط اسمها أبو بكر الخطيب، فقال في كتابه «تلخيص المتشابه» (٥): باب الفرق بالتذكير والتأنيث مع الاتفاق في الحروف، فذكر في هذا الباب أمية بن أبي الصلت الشاعر، وأمية بنت أبي الصلت هذه، وأورد حديثها المذكور من عند ابن إسحاق، ثم من طريق الواقدي بزيادة أم علي بنت أبي الحكم في نفس (٦) الإسناد، بين سليمان بن سحيم، وآمنة المذكورة، ثم جعله من روايتها عن النبي ﷺ ، ولم يذكر الغفارية إلا بأنها صاحبة القصة، فكأنَّ أمية على رواية (٧) الواقدي صحابية، وشيء من هذا لم يثبت، ولو جهدت جهدك لم تجد فيه إلا ما قلناه من أنها مجهولة.
وكذلك الغفارية المذكورة، وليس ينبغي أن نقبل قولها عن نفسها أنها
стр. 406
صحابية، كما لا نقبل قول أحد عن نفسه إنه ثقة، بل هذا أشد لما فيها من ادعاء المزية، فهذه زيادة علة أخرى لهذا الخبر (١)، والله أعلم.
٢٤١ - وذكر (٢) من طريق مسلم (٣)، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب الغسل، وإن لم ينزل».
هذا نص ما ذكر (٤)، وأتبعه تضعيفًا لحديث غيره (٥)، ثم قال: والصحيح حديث مسلم.
والحديث المذكور هو عند مسلم، من رواية هشام الدستوائي، عن قتادة ومطر، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب عليه الغسل»، وفي حديث مطر: «وإن لم ينزل»، هذا نص ما أورد مسلم، فالمعتمد عنده (٦) إذا رواية قتادة، فأما رواية مطر (٧) فممتنعة، ومطر عنده غير معتمد، وقد ذُكر فيمن عيب عليه الإخراج
стр. 407
عنه (١)، فسَوْقُ أبي محمد الزيادة المذكورة هكذا منسوبة إلى مسلم مُوهِمٌ (٢) خطأ، فإن مسلما قد بين أنها عنده من رواية مطر غير مقرونة برواية قتادة. والذي لأجله نبهنا عليه الآن هو أن له إسنادًا جيدًا، وأنها زيادة صحيحة، يرويها أيضًا قتادة كذلك.
قال الدارقطني (٣): حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا علي بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع، [وأَجهَدَ] نَفْسَه، فقد وَجَب الغسل، أنزلَ أو لم ينزل».
وقال قاسم بن أصبغ: نا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام وأبان حدثنا قتادة عن الحسن عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا قعد بين شعبها الأربع، وأجهد نفسه، فقد وجب عليه الغسل، أنزل أو لم ينزل» (٤)، فهذان همام (٥) وأبان (٦)، وهما ثقتان، قد رويا الزيادة المذكورة عن قتادة.
стр. 408
٢٤٢ - وقد (١) صح عن عائشة «أنها فعلت ذلك هي ورسول الله ﷺ ، فاغتسلا» ذكره الدارقطني (٢).
٢٤٣ - وذكر (٣) من طريق الترمذي (٤)، عن عائشة: «أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد الغسل».
وأتبعه (٥) قول الترمذي فيه: حسن صحيح.
وهو إنما يرويه عند الترمذي شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، وكان حقه أن لا يقنع فيه بتصحيح الترمذي؛ لأنه يضعف بشريك (٦) الأحاديث، إذا لم يصححها الترمذي.
والمقصود الآن هو أن للحديث طريقا خيرا من هذا، من غير رواية شريك.
ذكره النسائي (٧)، قال: أنبأ أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أبي، ثنا حسن بن صالح، عن أبي إسحاق … فذكره.
الحسن بن صالح بن حي (٨) خير من شريك، وعثمان بن حكيم (٩) أخرج له
стр. 409
стр. 410
стр. 411
أما رواية خُصَيف؛ فضعيفة بضعف خُصَيف، فإنه كان يخلط في محفوظه.
قال يحيى القطان: كنا تلك الأيام نتجنب حديثه، وما كتبت عنه بالكوفة شيئًا، إنما كتبت عنه بأخرة، وكان يضعفه (١)، وكان ابن حنبل أيضًا يضعفه (٢).
وقال أبو حاتم: إنه كان رجلا صالحًا، ولكنه يخلط، وتكلم في سوء حفظه، ووثقه أبو زرعة (٣).
ويزداد إلى ضعف خصيف، اضطراب متن هذا الحديث الذي هو من روايته، وبيان اضطرابه هو؛ أن ابن جريج وأبا خيثمة وغيرهما روياه عن خُصَيف، فقالا فيه: «بنصف دينار» (٤) كما تقدم.
ورواه شريك وغيره عنه، فقال فيه: «بدينار»، وكذا قال عنه الثوري، إلا إنه أرسله، فلم يذكر ابن عباس (٥).
وعن شريك فيه رواية أخرى، قال فيه: عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال فيه: «بنصف دينار» أيضًا، هكذا جعله في هذه الرواية عن عكرمة لا عن مقسم (٦)، والحديث إنما هو عن مقسم، وحمل فيه النسوي على شريك، وخطأ قوله: (عن عكرمة).
стр. 412
فالاضطراب في هذا الحديث عندي يمكن أن يكون من خُصَيف لا من أصحابه، لما عُهد من سوء حفظه (١). انتهى القول في حديث خصيف.
فأما حديث عبد الكريم (٢)، وهو الثاني؛ فإنه يرويه عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس، منهم من يرفعه، فيذكر النبي ﷺ ، كذلك فعل الثوري عنه (٣)، ومنهم من يقفه، فلا يذكر النبي ﷺ ، كذلك فعل ابن جريج عنه (٤)، ليس لهم ما يعتلون به على رواية عبد الكريم غير هذا.
стр. 413
وعندي أنه غير قادح (١)، ولكنهم يزعمون أن متن الحديث بالجملة لا بالنسبة إلى رواية راو بعينه مضطرب، وذلك عندي خطأ من الاعتلال، والصواب: هو أن تُنظَرَ روايةُ كلِّ راو بحسبها، ويعلم ما خرج عنه فيها، فإن صح من طريق قُبل، ولو كانت له طرقٌ أُخَرَ ضعيفةٌ.
стр. 414
وهم إذا قالوا: هذا روي فيه: «بدينار»، وروي: «بنصف دينار»، وروي باعتبار صفات الدم، وروي دون اعتبارها، وروي باعتبار أول الحيض وآخره، وروي غير ذلك، وروي بـ: «خمسي دينار»، وروي: «بعتق نسمة»، قامت من هذا في الذهن صورة سوء (١)، وهو عند التبيين والتحقيق لا يضره، ونحن نذكر الآن كيف هو صحيح بعد أن نقدم أن نقول:
يحتمل قوله: «دينار أو نصف دينار» ثلاثة أمور:
أحدها: أن يكون تخييرا. ويبطل هذا بأن يقال: إنما يصح التخيير بين شيئين، أما بين فعل الشيء أو بعضه فمحال (٢)، إذ حكم التخيير أن يكون بين شيئين أو أشياء، حكمها أو حكمهما واحد (٣)، فإذا خير بين الشيء وبعضه، كان بعض أحدهما متروكا بغير بدل.
والأمر الثاني: أن يكون شكا من الراوي.
والثالث: أن يكون باعتبار حالين، وهذا هو الذي يتعين منها، ونبينه الآن فنقول: قال أبو داود: حدثنا مسدد (٤)، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا الحكم (٥)، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: «يتصدق بدينار أو بنصف دينار» (٦).
стр. 415
قال أبو داود: «كذا الرواية الصحيحة: «بدينار أو بنصف دينار»، وربما لم يرفعه شعبة»، [وهذا ليس فيه] (١) توهين له، لاحتمال أن يكون عنده فيه المرفوع
стр. 416
والموقوف، ويكون ابن عباس قد رواه ورآه، فحمله وأفتى به.
وكذا مذهب الترمذي في رواية خُصَيف، فإنه لم يُعِبْها بأكثر من أنها رويت موقوفة، وطريق خُصَيفٍ ضعيف كما بيناه.
وأما طريق أبي داود فصحيح، فإن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب اعتمده أهل الصحيح، منهم البخاري ومسلم، ووثقه النسوي (١) والكوفي (٢)، ويحق له، فقد كان محمود السيرة في إمارته على الكوفة لعمر بن عبد العزيز، ضابطًا لما يرويه.
ومَنْ دُونَهُ في الإسناد لا يُسأل عنهم.
وسيتكرر على سمعك من بعض المحدّثين أن هذا الحديث في كفارة من أتى حائضا لا يصح، فلتعلم أنه لا عيب له عندهم إلا الاضطراب زعموا، فممن صرح بذلك أبو علي ابن السكن، قال: هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه، ولا يصح مرفوعًا، لم يصحّحه البخاري، وهو صحيح من كلام ابن عباس. انتهى كلامه (٣).
فنقول له: الرجال الذين رووه مرفوعًا ثقات، وشعبة إمام أهل الحديث، قد تثبت في رفعه إياه، فمِمَّن رواه عنه مرفوعًا يحيى القطان كما تقدم الآن، وناهيك به، وغندر وهو أخص (٤) الناس بشعبة مع ثقته.
ورواه سعيد بن عامر، عن شعبة، فقال فيه عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس من قوله وقفه عليه. ثم قال شعبة: أما حفظي فمرفوع، وقال فلان وفلان: إنه كان لا يرفعه، فقال له بعض القوم: يا أبا بسطام، حدثنا بحفظك ودَعْنا من فلان وفلان فقال: والله ما أحبُّ أني حَدَّثْتُ بهذا أو سكت، أو
стр. 417
إني عُمرت في الدُّنيا عمر نوح ﵇ له في قومه (١)، فهذا غاية التثبت منه.
وهَبْكَ أن أوثَقَ أهل الأرض خالفه فيه فوقَفَه على ابن عباس كان ماذا؟! أليس إذا روى الصحابي حديثًا عن النبي ﷺ يجوز له، بل يجب عليه أن يتقلد (٢) مقتضاه، فيفتي به، هذا قوة للخبر لا توهين له.
فإن قلت: فكيف بما ذكر ابن السكن قال: حدثنا يحيى وعبد الله بن سليمان وإبراهيم، قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة بالإسناد المتقدم مثله موقوفًا، فقال له رجل: إنك كنت ترفعه؟ فقال: إني كنت مجنونا فصححت (٣).
قلنا: نظن أنه لما أكثَرَ عليه في رفعه إياه توقّى رفعه، لا لأنه موقوف، لكن إبعادا للظنة عن نفسه (٤).
وأبعد من هذا الاحتمال أن يكون شك في رفعه في ثاني حال فوقفه، فإن كان هذا فلا تبالي (٥) ذلك أيضًا، بل لو نسي الحديث بعد أن حدث به لم يضُرَّه.
فإن أبيت إلا أن يكون شعبة رجع عن رفعِه، فاعلم أن غيره من أهل الثقة والأمانة، قد رواه عن الحكم مرفوعًا، كما رواه شعبة فيما تقدم، وهو عمرو بن قيس الملائي، وهو ثقة، قال فيه عن الحكم ما قاله شعبة من رفعه إياه، إلا أن
стр. 418
لفظه: «فأمره أن يتصدق بنصف دينار» (١)، ولم يذكر (٢) دينارا، وذلك لا يضره، فإنه إنما حكى قضية معينة، قال فيه: واقع رجل امرأته وهي حائض، فأمره النبي ﷺ (٣) أن يتصدق بنصف دينار. ذكره النسوي، فهذه حال يجب (٤) فيها نصف دينار، وهو مؤكد لما قلناه من أن دينارا ونصف دينار إنما هو باعتبار حالين لا تخيير ولا شك.
ورواه أيضا مرفوعا هكذا عن عبد الحميد بن عبد الرحمن المذكور قتادة، وهو من هو.
قال النسوي: أنبأ [خشيش] (٥) بن أصرم، حدثنا روح وعبد الله بن بكر، قالا: حدثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس، أن رجلا غشي امرأته وهي حائض، فأمره النبي ﷺ أن يتصدق بدينار
стр. 419
أو بنصف دينار» (١).
إلا أن الأظهر في هذا أنه شَكٌّ من الراوي في هذه القضية بعينها.
فهذا شأن حديث مُقْسَم، ولن تعدم عنه فيه وَقْفًا وإرسالا وألفاظًا أُخَرَ لا يصح منها شيء غير ما ذكرناه.
وأما ما روي فيه من: (خُمُسَيْ دينار)، أو: (عتق نسمة)، فما منها شيء يُعوَّل، فلا يُعتمد في نَفْسِه، ولا يُطعن به على حديث مُقْسَم، فاعلم ذلك، والله أعلم.
٢٤٥ - وذكر (٢) من طريق النسوي (٣)، حديث أم قيس، في غسل دم الحيض: «[حُكَّيْه] (٤) بضِلَع (٥) واغسليه بماءٍ وسِدْرٍ».
ثم قال (٦): الأحاديث الصحاح ليس فيها ذكر الضلع والسدر.
هذا ما ذكر وهو قد يُفهم منه أن حديث أم قيس المذكور يُروى على وجهين:
стр. 420
أحدهما: فيه ذكر الضلع والسدر.
والآخرُ: لا يُذكر ذلك فيه، وهي الطرق الصحيحة له.
والوجه الآخر: أن الأحاديث الصحاح من غير رواية أم قيس لها (١) فيها ذلك، فلو كان الأول كان مسا للحديث بالاضطراب، وترجيح أحد روايتيه على الأخرى.
وإذا كان الوجه الثاني فذلك لا يكون تضعيفًا له إذا صح طريقه.
فاعلم الآن أنه إنما يعني هذا الوجه، أعني أن غيره من الأحاديث كحديث أسماء ليس فيه ذلك، وإنما فيه: «تَحُتُّه ثم تَقْرُصُه ثم تَنْضَحُه ثم تُصلي فيه» (٢).
وكذلك غيره من الأحاديث، وحديث أم قيس المذكور مستثبت (٣) اللفظ صحيح الإسناد.
قال النسوي: أنبأ عبيد الله بن سعيد، ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا أبو المقدام ثابت الحداد، عن عدي بن دينار، سمعت أم قيس، فذكره (٤).
وقال أبو داود: ثنا مسدد، ثنا يحيى، فذكره (٥)، وهذا غاية في الصحة، فإن أبا المقدام ثابت بن هرمز الحداد والد عمرو بن أبي المقدام ثقة، قاله ابن حنبل (٦).
стр. 421
وابن معين (١)، والنسوي (٢)، ولا أعلم أحدًا ضعفه (٣).
وعدي بن دينار هو مولى أم قيس المذكورة، قال فيه النسوي: ثقة (٤).
ولا أعلم لهذا الإسناد علة والعجب أنه أورد قبله حديث ابن إسحاق، عن فاطمة بنت المنذر (٥)، وهو غير ما أنكر (٦) عليه زوجها هشام، فلم يقل هو فيه شيئًا بل سكت عنه، ثم ذكر هذا بعده، وهو أحق بأن يصحح فلم يُسالِمُهُ، وقال فيه ما ذكرناه، والله الموفق.
стр. 422
٢٤٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن شعبة مولى ابن عباس، [عن ابن عباس] (٣): «أنه كان إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يد اليسرى سبع مرات … .» الحديث. ثم قال (٤): شعبة يقول فيه مالك: ليس بثقة (٥). وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال فيه يحيى بن معين: لا يكتب حديثه (٦). انتهى ما أورد.
٢٤٧ - وكذا (٧) قال في حديث: «[الوضوء ممّا يَخرُج، وليس ممّا يدخل] (٨)» (٩).
стр. 423
وفيه قلة إنصاف، وبيان ذلك أن يقول إن مالكًا لم يضعفه، وإنما شح عليه بلفظة: ثقة (١)، وقد كانوا بها أشحاء، حتى لربما قيل لأحدهم أثقة هو؟ فيقول: الثقة
стр. 424
شعبة وسفيان، بعد أن يصفوه بأنه صدوق وحافظ (١)، وإنما معناهم (٢) في هذا أن هذه اللفظة إنما تقال لمن هو في الطبقة العالية من العدالة (٣)، وربما قالوا أيضًا: ليس بثقة، للضعيف أو المتروك.
فإذا هو لفظ يتفسّر مرادُ مُطْلِقِه بحَسْب حال من قيل فيه ذلك.
وأما قوله (٤): إنّ أبا حاتم ضعفه، فليس كذلك، وإنما قال فيه: ليس بقوي (٥)، وهذا لأنه ليس بأقوى ما يكون.
وأما أبو زرعة فإنه قال فيه: ضعيف الحديث (٦).
ولكنها أيضًا قد تصدر منه فيمن يشهد له بالصدق، فلا يُعَدُّ ذلك منه [تناقضًا] (٧).
وأما قوله عن ابن معين: لا يُكتب حديثه (٨)، فإنه قد روي عنه فيه إنه قال: ليس به بأس، روى ذلك عنه عباس الدوري، قال: وهو أحب إلي من صالح مولى
стр. 425
التوأمة (١)، وهو قد قال عن نفسه: إذا قلت في رجل: ليس به بأس فهو عندي ثقة، ذكر ذلك عنه ابن أبي خيثمة في باب عبد الله بن باباه من تاريخه (٢).
وقال البخاري: إن مالكًا تكلم في شعبة لهذا - ويحتمل منه - يعني من شعبة (٣). ونهاية ما يوجد لمالك فيه إنه قال: لم يكن يشبه القرّاء. وقال أبو أحمد بن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا فأحكم عليه بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أجد له أنكر من حديث: «الوضوء ممّا دَخَل وليس ممّا خرج» (٤)، ولعل البلاء فيه من الفضل بن المختار؛ يعني راويه عن ابن أبي ذئب.
والمقصود بيانه هو أن هذا الذكر الذي ذكر به أبو محمد شعبة مولى ابن عباس يوهم فيه أنه من جملة من يُترك حديثه، وليس كذلك، وإن أردت أن تُبين (٥) قلة إنصافه في ذكره إياه، فانظر إلى الحديث المذكور في هذا الباب، وهو حديث جميع بن عمير (٦)، فإنه سكت عنه وحاله عندهم أسوأ من حال شعبة هذا.
٢٤٨ - وذكر (٧) حديث عائشة، عن النبي ﷺ : «وَجَّهوا هذه البيوت عن