← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ويروي هذا الحديث عنه أبو ربيعة سنانُ بن ربيعة، قال فيه أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث (١). وقال ابن معين: ليس بالقوي (٢). وقد أخرج له (٣) البخاري (٤). (٥) فهذا الذي فسرناه من علَّة هذا الخبر، هو الذي لا يصح من أجله عنده، والله أعلم. وأما ما ذكر من الأحاديث التي رواها غير أبي أمامة فجميعها عند الدارقطني مبينُ العِللِ، وعندي في ذلك نظر (٦).

стр. 492

٣٠٢ - أمّا (١) حديث ابن عباس (٢). فقال أبو محمد: إنه ضعيف (٣). وليس هو عندي بضعيف، بل إمّا صحيح وإمّا حسن.

стр. 493

وبيان ذلك هو أن الحديث هو ما ذكر الدارقطني، قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بن عبد الخالق البزار، حدثنا أبو كامل [الجحدري] (١)، حدَّثنا غُنْدَرٌ (٢)، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «الأذنان من الرأس»، حدثني به أبي: حدثنا محمدُ بنُ سليمان الباغندي، حدثنا أبو كامل الجحدري، بهذا مثله (٣). هذا الإسناد صحيح بثقة رواته واتصاله، وإنما اعتله الدارقطني بالاضطراب في إسناده، فتبعه أبو محمد على ذلك، وهو ليس بعلة فيه، والذي قال فيه الدارقطني هو: أن أبا كامل تفرد به عن غُنْدَرٍ ووُهِمَ فيه عليه. هذا ما قال، ولم يؤيده بشيء ولا عضده بحجّةٍ، غير أنه ذَكَر أنّ ابن جريج الذي دار الحديث عليه يُروى عنه، عن سليمان بن موسى، عن النبي ﷺ مرسلا (٤)، وما أدري ما الذي يَمْنعُ من أن يكون عنده في ذلك حديثان: مسند ومرسل (٥). وأما قوله (٦) في أحاديث غير أبي أمامة: ذكرها أبو داود والدارقطني. مُوهِم أنها كلُّها ذكرها هؤلاء، وليس كذلك. وما ذكر أبو داود والترمذي منها غير حديث أبي أمامة (٧)، والله تعالى أعلم.

стр. 494

٣٠٣ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن زر بن حبيش، «أنه سمع عليا، وسُئل عن وُضُوءِ رسول الله ﷺ … ». الحديث. ثم قال (٣): هذا يرويه ربيعةُ بنُ عُبيد الكِناني، عن المنهال بن عمرو. كذا أورده، ولم يزد على هذا. وليس لقائل أن يقول: هو عنده صحيح، فإنه سكت عنه؛ لأنه قلما يذكر من الحديث إسناده أو قطعةً من إسناده إلا لِيُعيّنَ موضعَ النَّظرِ فيه، إلا أنه لم يُبيِّن في هذا موضع النظر. فاعلم أنه حديث ذكره أبو داود هكذا: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ربيعةُ الكِناني، عن المِنْهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، فذكره. وربيعة بن عُبيد وثقه ابن معين، وأخرج له البخاري (٤)، وليس في الإسناد من

стр. 495

يُسأل عنه غير المنهال، فمِنْ أجله - والله أعلم - جعل الحديث مما ينبغي أن يُنظر فيه، فإنَّ شيخه ومعتمده في التصحيح والتضعيف أبا محمد بن حزم يُضعف المنهال هذا، ويقول: إنه كان لا يُقْبَلُ في باقةِ بَقْلٍ (١)، وردّ من روايته حديث البراء بن عازب في أن روح الميت تُعاد إلى جسده عند المسألة في القبر (٢). ٣٠٤ - وذكر (٣) أبو محمد في الجنائز حديث البراء: «جلس رسول الله ﷺ ، وجلسنا حوله … » الحديث (٤).

стр. 496

وسكت عنه (١)، ولم يبين أنه من رواية المنهال. فكان هذا منه قبولا له، والرجل قد وثقه ابن معين والكوفي وليس عليه درك، فيما حكى عبد الله بن أحمد، عن أبيه من قوله: تَرَك شُعبة المنهال على عَمْد (٢). قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب (٣). فإن هذا ليس بجرحة إلا أن يتجاوز إلى حدّ يَحْرُم، ولم يُذكر ذلك (٤) في الحكاية، ولا أيضًا في ما بَشِعَ من هذه الحكاية، وذلك ما ذكر العقيلي (٥)، عن وَهْبٍ (٦)، قال: سمعت شعبة يقول: أتيت منهال بن عمرو (٧)، فسمعت عنده صوت طنبور (٨)، فرجعت ولم أسأله. قيل (٩): فهلا سألته، فعسى كان لا يعلم؟ فهذا - كما ترى - التعسُّفُ ظاهر منه (١٠)، ولا أعلم لهذا الحديث علّةً غير ما ذكرتُ، فاعلمه.

стр. 497

٣٠٥ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ «كان

стр. 498

إذا توضأ عرك [عارضيه] (١) « … » الحديث. قال (٢): والصحيح أنه فعل ابن عمر، غير مرفوع إلى النبي ﷺ . هذا نص ما ذكر ولم يبين علته. وقد يظن أن تعليله إياه هو ما ذكر من وقفه ورفعه، وليس ذلك بصحيح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علة له، لو كان رافعه ضعيفا أو واقفه ثقة، ففي مثل هذا الحال كان يصدق قوله: الصحيح موقوف من فعل ابن عمر، أما إذا كان رافعه ثقة وواقفه ثقة، فهذا لا يضره ولا هو علة فيه. وهذا حال هذا الحديث، فإن رافعه عن الأوزاعي هو عبد الحميد بن حبيب ابن أبي العشرين، وواقفه عنه هو أبو المغيرة، وكلاهما ثقة (٣)، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأ. وبعد هذا فعلة الخبر هي غير ذلك، وهي ضعف عبد الواحد بن قيس، راويه عن نافع، عن ابن عمر، وعنه رواه الأوزاعي في الوجهين، قال ابن معين: عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، شبه لا شيء (٤).

стр. 499

وإذ الموقوف الذي صحح لا بد فيه من عبد الواحد المذكور، فليس إذن بصحيح. والدارقطني لم يقُلْ في الموقوف: صحيح ولا: أصح، إنما قال: إن رواية أبي المغيرة بوقفه هي الصواب، والله تعالى أعلم. ٣٠٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن أبي حَيَّةَ، قال: «رأيتُ علياً توضأ، فغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أنقاهُما … ». الحديث.

стр. 500

وسكت عنه (١). وأبو حيَّة بن قيس [الوُادِعي] (٢)، قال فيه ابن حنبل: شيخ (٣)، ومعنى ذلك عندهم أنه ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية لحديث أو أحاديث؛ فأُخِذَتْ عنه، وهم يقولون: لا تُقْبَلُ رواية الشيوخ في الأحكام، وقد رأيت من قال في هذا الرجل: إنه مجهول، وأبو الوليد الفرضي ممن قال ذلك (٤)، ولا يروي عنه فيما أعلم [غير أبي] (٥) إسحاق. وقال أبو زرعة: لا يسمَّى (٦)، ووثَّقه بعضهم، وصحَّح آخرون حديث علي هذا، وممن صححه ابن السكن، وقد أتبع الترمذي هذا الحديث: أنه أحسن شيء في هذا الباب، وهو باعتبار حال أبي حيَّة، وباعتبار حال أبي إسحاق واختلاطه

стр. 501

حَسَنٌ، فإن أبا الأحوص وزهير بن معاوية سمعا منه بعد الاختلاط، قاله ابن معين، ذكر ذلك [المنتجالي] (١)، عن ابن البرقي عنه. وقد رأيت في هذا الحديث زيادة وهي: «مسح رأسه ثلاثًا». قال البزار (٢): حدثناه محمد بن نُعم (٣)، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن أبي حيَّة بن قيس: «أنه رأى عليا في الرَّحْبَةِ توضأ؛ فغَسَل كفَّيه، ثم مَضْمَضَ ثلاثًا واستنثر ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثًا، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا … ». الحديث، والله تعالى أعلم. ٣٠٧ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديثَ المِقْدامِ بنِ مَعْدِي كَرِبَ، وفيه:

стр. 502

«وأدخل أصابعه في صِمَاخِ (١) أُذنيه». وسكت عنه (٢). وهو حديث يرويه الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام. وعبد الرحمن بن ميسرة هذا مجهول الحال، لا يُعرف روى عنه إلا حريز بن عثمان (٣). وإلى ذلك فإن حريز بن عثمان كان له فيما زعموا رأي سيء في بعض الصحابة (٤). والوليد بن مسلم كان يدلس ويسوي، ولم يقل في هذا الحديث: حدثنا، ولا:

стр. 503

أنبأنا، ولا: سمعت (١)، ولا ذكر عن حريز أنه قال ذلك، فمن حيث هو مدلّس يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبين حريز [واسطة، ومن حيث هو مُسَوّ، يمكن أن يكون قد أسقط من بين حريز] (٢) وعبد الرحمن بن ميسرة واسطة. ولقد زعم الدارقطني أنه كان يفعل هذا في أحاديث الأوزاعي، يعمد إلى أحاديث رواها الأوزاعي عن أشياخ له [ضعفاء، عن أشياخ له] (٣) ثقات، فيسقط الضعفاء من الوسط ويتركها عن الأوزاعي، عن أشياخه الثقات، كأنه سمعها منهم، وهذا هو التسوية بإسقاط الضعفاء وهو أقبح التسوية، فإنها على قسمين: إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء. كما أن التدليس أيضًا إما بإسقاط الثقات، وإما بإسقاط الضعفاء، فما كان من التدليس والتسوية بإسقاط الضعفاء ينقسم قسمين: قسم هو إسقاط قوم ضعفاء عند غيره، ثقات عنده، وهذا لا يكون به مجرَّحًا. ومن هذا القبيل هو قول الدارقطني المحكي عن الوليد بن مسلم، أعني أن يكون يُسقط من بين الأوزاعي وبين أشياخه الثقات قومًا روى عنهم الأوزاعي (٤) وهم عند الوليد ثقات، وإن كان غيره يضعفهم، فلا يكون بعمله المذكور مضعفًا، والله أعلم. وهذا الحديث قد روي معناه من طريق (٥)؛ إن لم يكن صحيحًا، فقد أورد هو به حديثا وسكت عنه، فأوهم بهذا صحته، وهو: ٣٠٨ - حديث (٦): عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ ابن

стр. 504

عَفْراء، في «مسح الرأس والصّدغين والأذنين» (١). ٣٠٩ - وأورد (٢) بعده متّصلا به: «مسح برأسه مرّتين» (٣). ثم قال (٤): كان الحميدي وأحمد وإسحاق يحتجّون بحديث ابن عقيل. فإذ هذا مذهبه فيه، فقد كان ينبغي أن يورد هذا المعنى من طريقه، بإسناد صحيح إليه. ٣١٠ - (٥) قال أبو داود (٦): حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا وكيع، حدّثنا

стр. 505

الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ: «أن النبي ﷺ توضأ فأدخل أصبعه في جُحْرَي أُذنيه». وقد تقدم ذكرنا لابن عقيل (١)، والله أعلم. ٣١١ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن أنس: «رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فأدخلَ أُصبعه في جُحْرَي أُذنيه، وعليه عمامة قطرية (٤) … ». الحديث. وسكت عنه (٥)، وهو حديث لا يصح. قال ابن السكن: لم يثبت إسناده، وهو كما قال.

стр. 506

وبيان ذلك: هو أن الحديث من رواية ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد العزيز بن مسلم، عن أبي معقل، عن أنس. وأبو معقل مجهول الحال والاسم، وقد ذكره ابن أبي حاتم بحديثه هذا، ولم يزد على ذلك (١). وعبد العزيز مولى آل رافع، ذكره البخاري بهذا الحديث، ولم يزد على ذلك (٢). قال ابن أبي حاتم: روى عنه: ابن إسحاق ومعاوية بن صالح. ولم يزد على ذلك (٣). وإلى هذا فإن معاوية بن صالح مختلف فيه، ومَنْ ضَعَّفَه؛ ضَعَّفَهُ بسوء الحفظ (٤)، وأبو محمد مترجح (٥) فيه، فإنّه يسكت عن أحاديث هي من روايته ولا يبين ذلك، وتارةً يتبعها ذكر اختلافهم كالمتبرئ من عهدته. فالحديث من أجله لو لم يكن فيه مجهول لا يكون صحيحًا بل حَسَنًا. فمن الأحاديث التي أوردها، وهي من روايته، ولم يبين ذلك، وسكت عنها: ٣١٢ - حديث (٦): «لا يزال يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَلْ» (٧).

стр. 507

٣١٣ - وحديث (١): «لا بأس بالرقى» (٢). ٣١٤ - وحديث (٣): «إن الله حرم الخمر وثمنه» (٤). ٣١٥ - وحديث (٥): «لينوا بأيدي إخوانكم (٦)» (٧).

стр. 508

٣١٦ - وحديث (١): «ربما أوتَرَ أول الليل، وربّما أَوْتَرَ آخِرَه» (٢). ٣١٧ - وحديث (٣): «صلَّى في الصبح بالمعوذتين» (٤).

стр. 509

٣١٨ - وحديث (١): «تُدْنَى الشمس … ويُزاد فيها» (٢). ٣١٩ - وحديث (٣): «ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم» (٤). ٣٢٠ - وحديث (٥): «هَلُمُّوا إلى الغداء» (٦). ٣٢١ - وحديث (٧): «الفطر أقوى لكم» (٨).

стр. 510

٣٢٢ - وحديث (١): «ما بالُ المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلا الشهيد» (٢). كل هذه سكت عنها (٣)، ولم يبين أنها من رواية معاوية بن صالح. ٣٢٣ - وكذلك (٤) فعل في مرسل مكحول، في «تهجين الهجين (٥)» (٦). لم يبين (٧) إنه من رواية معاوية. ٣٢٤ - وحديث (٨): «إنَّمَا الإثم على المُحَنِّثِ» (٩). لم يعرض (١٠) فيه لمعاوية، لا في المرسل، ولا في المسند.

стр. 511

٣٢٥ - وحديث (١): «إنَّ الله قَالَ لعيسى: إني باعث من بعدك أمة» (٢). فأما الأحاديث التي تبرأ من عهدتها، بذكر اختلافهم فيه: ٣٢٦ - فحديث (٣): «لَيَشْرَبَنَّ ناسٌ من أُمَّتِي الخمرَ يُسَمُّونها بغير اسمها» (٤).

стр. 512

قال بعده (١): معاوية بن صالح ضعفه قومٌ، منهم ابن معين، ويحيى بن سعيد، ووثقه ابن حنبل وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: حَسَن الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحتج به (٢). ٣٢٧ - وحديث (٣): عبد الله بن بسر، في المتخطي الذي قيل له: «اجلس فقد آذت» (٤).

стр. 513

قال بعده (١): كان يحيى بن سعيد لا يرضى معاوية بن صالح، وقال فيه ابن معين: ليس برضي، وقد وثقه غيرهما ابن حنبل وأبو زرعة (٢)، فاعلم ذلك. ٣٢٨ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، من رواية الوليد بن رزوان، عن أنس، أن

стр. 514

النبي ﷺ «كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماءٍ، فأدخله تحتَ حَنكه … ». الحديث. وأتبعه أن قال (١): الوليد بن رزوان، روى عنه حجاج (٢) وجعفر بن برقان وأبو المليح، ولم يزد على ذلك. والوليد هذا مجهول الحال، ولا يُعرف بغير هذا الحديث. وهذا الحديث له إسناد حسن خير من المتقدم (٣)، وهو: ما ذكر (٤) محمد بن يحيى الذهلي في كتابه في «علل حديث الزهري»، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن خالد الصفار من أصله، وكان صدوقا: حدثنا محمد بن حرب، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ توضأ فأدخل أصابعه تحت لحيته، فخلَّلها بأصابعه»، ثم قال: «هكذا أمرني ربي جل وعز» (٥).

стр. 515

هذا الإسناد عندي صحيح، ولا يَضُرُّه روايةُ مَنْ رواه عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، قال: بلغني عن أنس. فإنه ليس مَنْ لم يحفظ حجةٌ على مَنْ حفظ، فالصفار قد عين شيخ الزبيدي فيه، وبيَّن أنه الزهري، وحتى لو قلنا: إنَّ محمد بن حرب نفسه حدَّث به تارةً فقال فيه: عن الزبيدي، بلغني عن أنس. لم يَضُرَّه ذلك (١)، فقد يُراجع كتابه فيعرف منه أن الذي حدثه به هو الزهري، فيحدث به، فيأخذه عنه الصفار وغيره، وهذا الذي أشرتُ إليه هو الذي اعتل به عليه محمد بن يحيى الذهلي حين ذكره. ونص كلامه هو أن قال: وحدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، أنه بلغه عن أنس: «أن رسول الله ﷺ توضأ، فأدخل أصابعه تحت لِحْيَتِه» (٢)، قال محمد بن يحيى: المحفوظ عندنا حديث يزيد بن عبد ربه (٣)، وحديث الصفار واه (٤). هذا نص ما قال فانظر فيه، ويزيد بن عبد ربه ثقة (٥)، فاعلمه.

стр. 516

٣٢٩ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن يحيى بن علي بن خلاد بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة بن رافع، أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «توضأ كما أمرك الله … . الحديث». وسكت عنه (٣)، بعد ذكره هذه القطعة من إسناده، ولم يتقدم له ما يكون محيلا عليه.

стр. 517

وموضع علة هذا الحديث يحيى بن علي بن خلاد، فإنه لا تُعرف له حال، وليس فيه مزيد على ما في الإسناد، فأما أبوه علي فثقة، وجده يحيى أخرج له البخاري فاعلمه. ٣٣٠ - وذكر (١) من طريق النسائي (٢)، عن الحكم بن سفيان الثقفي، عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ حفنة من ماء، فقال بها هكذا»، ووصف شعبة نَصْحَ فَرْجه. ثم قال (٣): اختلف في إسناد هذا الحديث، وفي اسم الصاحب، وأصح الأسانيد فيه إسناد النسائي هذا. قال النسائي: أنبأ إسماعيل بن مسعود، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن أبيه.

стр. 518

كذا قال الترمذي عن البخاري؛ أن هذا الإسناد أصح أسانيد هذا الحديث. ذكر ذلك في كتاب «العلل» (١). وقال عبد الرزاق في «مصنفه» (٢): «إذا توضأ وفرغ أخذ كفّاً من ماء فنضح به فرجه»، رواه معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم، أو الحكم بن سفيان، عن النبي ﷺ . وذكره الترمذي في كتابه (٣) بإسناد ضعيف، عن أبي هريرة، فيه الحسن بن علي الهاشمي. انتهى كلامه بنصه (٤). وهو موهم صحة هذا الحديث من جهتين: إحداهما: سكوته عن إعلاله. والأخرى: قوله: إنه بهذا الطريق أصح. والحديث المذكور قد عُدِمَ الصحة من وجوه: أحدها: ما أعرَضَ عنه بعد الإشارة إليه من الاضطراب.

стр. 519

والثاني: الجهل بحال الحكم بن سفيان، فإنَّه غير معروفها، ولا سيما على ما ارتضى أبو محمّدٍ من النسائي، أعني أن لا يكون أخبر عن النبي ﷺ إلا بواسطة [أبيه] (١). والثالث: أن أباه المذكور لا تُعرَفُ صحبته (٢)، ولا روايته لشيء غير هذا. والرابع: تهافت لفظ الحديث المذكور المجتمع من روايات رواته. وشرح هذه الجُملة هو أن نقول: وبالله التوفيق: مدار هذا الحديث على منصور (٣)، وهو قد تلوَّنَ فيه ألوانًا أو تُلوّنَ عليه، فممن رواه عنه: شعبة كما أورد النسوي الآن، وقال فيه: عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم، عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخَذَ حفنة من ماء»، فقال بها هكذا. رواها عن شعبة خالد بن الحارث، كما ذكر (٤). ورواها أيضًا عنه النَّضْرُ بنُ شُمَيْل. قال البخاري في «تاريخه» (٥): حدثني يحيى، حدثنا النضر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن مجاهد، قال: سمعت رجلًا من ثقيف اسمه الحكم، أو يكنى أبا الحكم، عن أبيه، قال: «رأيت النبي ﵇». ففي هذه الرواية كما ترى زيادة (عن أبيه)، كما زاده خالد بن الحارث، عن شعبة، ولكنّه شك في اسم الابن، هل هو الحكم أو أبو الحكم، وأُعْطِت بأنه لا يُعرف بأكثر من أنه رجل من ثقيف. وفي رواية ثانية عن شعبة، وهو قول عليّ بن الجعد (٦): حدثنا شعبة، عن

стр. 520

منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، يُقال له: الحكم أو أبو الحكم: «أنه رأى النبي ﷺ توضأ، ثم أخذ حفنةً من ماء، فقال بها هكذا». يعني: انتضح بها (١). ففي هذا الشك في اسمه هل هو الحكم أو أبو الحكم، ولم يقل: «عن أبيه»، فإن صحت الرواية التي قبل هذه بزيادة: «عن أبيه»، فقول هذا: إنه رأى النبي ﵇ يكون خطأ، وإن لم يكن خطأ؛ فالانقطاع بين مجاهد وبينه، فإن مجاهدا لم يروه عن الصحابي إذ قد قررنا (٢) قوله: «عن أبيه» صحيحًا. وفيها من البحث الأصولي: أن الرجل الذي لا يُعرف إذا قال عن نفسه: إنه ثقة، فذلك غير مقبول منه، وهذا ما لا ريب فيه، فإذا كان لا يُعرف فادعى أنه رأى النبي ﷺ ، أحرى أن لا يُقبل منه؛ لأنه زاد إلى ذلك حوز المزية (٣). أما لو قال التابعي الراوي عنه: إنه صحابي، فهذا فيه نظر واختلاف بخبره، علمنا بأن (٤) التابعي إنما أخذ ذلك عن غيره، وهو لم يُسَمِّه أو لعله أخذه عنه، فإنّ التابعي لم يدرك زمن الاصطحاب. والذي يقبل بلا ريب أن يقول لنا ذلك عنه صحابي أدرك، وهذا كله فيمن لا يُعرف. فأما من عُرفت صحبته بالتواتر وبالنقل الصحيح، لأخباره، كمشاهير الصحابة ﵃، فلا كلام فيه، وفي هذه الرواية: إنه إنما رأى ذلك من النبي ﷺ مرةً واحدةً، وهذا مُشْبِهُ للصواب.

стр. 521

وأما قوله: «كان»، فبعيد أن يكون على ظاهره، ولو أطلقه ألزم الناس للنبي ﷺ . وحين حَكَم من حَكَم الرواية مَنْ زاد فيه: «عن أبيه بالصُّحبة»، لم يلتفت [للفظ] (١) الحديث، وإنما اعتبر زيادةً واحدةً في الإسناد، ولم يحكم للخبر بالصحة، إلا كما يقول: هذا المرسل أصح، فلا يخرجُ من شيء من ذلك تصحيح ما رواه ضعيف، أو متروك الحديث، أو ما رُوي مرسلًا. وأبو محمد ﵀ لو أطلقها كما يُطلقها المحدِّثُ؛ لم يُفهم منها إلا ما ذكرناه، ولكنه يُوردها عَقِبَ أحاديث لا يتبعها منه قول آخر، فيُوهم مَنْ لا علم عنده بالأسانيد صحة الأحاديث. وعلى أن كلامه المذكور فيه شيء من جهة النقل وذلك أنه نَسَب قوله: إنه أصح الأسانيد إلى البخاري، وعيّن موضع ذكره له، وهو علل الترمذي، والذي هناك إنما هو: «سألتُ البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح ما رواه شعبة ووهيب (٢)، و [قالا] (٣): عن أبيه، وربما [قال ابن عيينة] (٤) في هذا الحديث: عن أبيه» (٥).

стр. 522

فما في هذا عن البخاري أنه قال: هو أصح الأسانيد، وإنما قال: الصحيح رواية من زاد: «عن أبيه»؛ يعني: رواية [شعبة] (١) ووهيب، [وابن عيينة] (٢) في بعض الروايات عنه، وقد بينا كيف يقول ذلك المحدث، وما يعني به (٣)، بخلاف ما إذا قال: هذا حديث صحيح. وبينا أيضا أن عن شعبة فيه رواية لم يقل فيها: «عن أبيه» (٤). ونذكر الآن رواية وهيب الموافقة للمشهور عن شعبة التي أشار إليها البخاري. قال أبو علي بن السكن: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، حدثنا محمد بن مهلب، حدثنا معلى (٥)، حدثنا وهيب، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، عن أبيه، قال: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ وأخذ ماء فنضح به» (٦). فقد ذكرنا الآن عن شعبة في [رواية، ووهيب] (٧) زيادة: «عن أبيه»، وهي التي تعتمد في إعلال الخبر، فإن زيادة «عن أبيه» تقضي للحكم بأنه ليس بصحابي، فيتعين النظر في حاله، وتلمس عدالته، وهي لم تثبت.

стр. 523

ولعل قائلا يقول: فلعله أيضا قد رأى النبي ﷺ كما رآه أبوه، أخذا من رواية من لم يقل: «عن أبيه». فنقول له: فما في هذا أكثر من دعواهما أنهما رأيا وسمعا، وإذا لم يعرفا بالعدالة، لم يقبل منهما، لأنهما قد يدعيان ما شاآ. وعلى أنه قد نص العلماء على أنه لم يدرك النبي ﵇. قال البخاري في «تاريخه» (١)، في باب الحكم بن سفيان المذكور، قال بعض ولد الحكم: لم يدرك الحكم النبي ﵇. وقال عبد الله بن أحمد في «علله» (٢): حدثنا أبي، عن شاذان، عن شريك: سألت أهل الحكم بن سفيان؟ فذكروا أنه لم يدرك النبي ﷺ . وذكر أبو القاسم البغوي (٣)، عن سفيان بن عيينة، أنه قال: سألت آل الحكم بن سفيان، فقالوا: لم تكن له صحبة. وقد يضن في أمره (٤) كلام أبي عمر ابن عبد البر حيث قال: سماعه من النبي ﷺ عندي صحيح؛ لأنه نقله الثقات، منهم الثوري، ولم يخالفه من هو في الحفظ والإتقان مثله (٥).

стр. 524

كذا قال أبو عمر، وهو كلام غير صحيح؛ فإن الثوري إن كان رواه عن منصور فلم يقل: عن أبيه (١)، فإن شعبة وهو مَنْ هو قال ذلك، ووُهَيب أيضًا قد قاله (٢). فإن قيل: قد اختلف فيه على شعبة، فلم يذكر النَّضْرُ عنه قوله: «عن أبيه» (٣)؟ قلنا: وسفيان الثوري أيضًا عنه في هذا أقوال، منها: قول محمد بن كثير، أخبرنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان الثقفي، قال: «كان النبي ﷺ إذا بال توضأ وينتضح»، ذكره أبو داود (٤). فإن احتج أبو عمر بهذه الرواية من حيث لم يقل فيها: «عن أبيه». قلنا: هي محتملة أن تكون شكا في اسم الرجل الذي قال: إنه رأى النبي ﷺ أو أن [تكون] (٥) شكا في كونه هو الأب أو الابن، فهي بهذا الاحتمال الثاني متردد فيها بين الإرسال والانقطاع، كأنه يقول: لا أدري أعَن سفيان بن الحكم؛ فيكون مرسلًا، أو عن [أبيه] (٦) الحكم بن سفيان؛ فيكون منقطعًا، ولم تذكر فيه الرؤية (٧) أو السماع، فينقطع النزاع ويرتفع الاحتمال. وذكر فيها لفظة «كان»، وفيها ما فيها.

стр. 525

وقد ذكر البخاري في «تاريخه» (١) رواية محمد بن كثير هذه، عن سفيان، كما ذكرها أبو داود. ورواه أيضا كذلك عن سفيان - بغير زيادة «عن أبيه»، والشك في الحكم [أو سفيان، - عبد الرحمن بن مهدي] (٢)، ولفظه أحسن من لفظ محمد بن كثير، قال فيه: «رأيت النبي ﷺ بال، ثم توضأ ونضح فرجه بالماء». ذكرها ابن السكن (٣). وممن رواه هكذا: معمر، كما تقدم ذكره في الأصل من كتاب عبد الرزاق (٤). وممن رواه عن سفيان الثوري؛ يعني بغير زيادة: «عن أبيه» دون شك في الأب والابن محمد بن يوسف، وهي التي يمكن أن يحتج بها ابن [عبد البر] (٥) لما ذهب إليه من تصحيح صحبة الحكم، قال فيه محمد بن يوسف: عن (٦) سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان: «رأيت النبي ﷺ توضأ، ثم نضح فرجه بالماء». ذكر ذلك عنه البخاري في «تاريخه» (٧). ويمنعه من الاحتجاج به رواية من رواه عنه بالشك، كما قدمناه. ورواه وكيع، عن سفيان (٨)، فقال فيه: عن منصور، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، لم يسمه. ذكرها ابن السكن.

стр. 526

وقد رواه عن منصور هكذا - أعني بغير شك - ولا زيادة «عن أبيه»: عمار بن [رُزَيْق] (١)، وجرير بن عبد الحميد، وليس فيه لفظة: «كان»، وإنما أخبر عن فعلة واحدة، ذكر حديثهما ابن السكن (٢).

стр. 527

ورواه كذلك أيضًا زكريا بن أبي زائدة، عن منصور. ذكره البخاري في «تارخه» (١). ورواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، كما رواه منصور عن مجاهد في رواية وكيع، عن سفيان، أعني أنه قال فيه: عن مجاهد، عن رجل من ثقيف، إلا إنه زاد: عن أبيه. وذكر فعلة واحدة، ذكرها أبو داود (٢). وإذ قد انتهينا إلى هنا فنقول بعده: لا نَتْرُك روايةَ مَنْ زاد: «عن أبيه» لتَرْكِ مَنْ ترك ذلك، ومن حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم يحفظ، وإذا لم يكن بُدٌّ من زيادة (٣)، فالحكم تابعي، فنحتاج أن نعرف من عدالته ما يلزمنا قبول روايته، وإن لم يثبت ذلك لم تصح عندنا روايته، ونسأل من صححها عمّا عَلِمَ مَنْ حاله؟ وليس بمُبَيِّن لها فيما أعلم، والله تعالى أعلم. ٣٣١ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)،

стр. 528

عن المُسْتَورِدِ بن [شَدَّاد] (١)، قال: «رَأَيْتُ النبي ﷺ إذا توضأ يَدْلُكُ أصابعَ رِجْلَيهِ بخِنْصَرِه». أخرجه الترمذي، وقال: «يُخَلِّل» (٢)، وفي بعض الروايات: «دلك» (٣)، وفي

стр. 529

إسناد هذا الحديث عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف، ولكنه قد رواه غيره فصح. ولنذكر أولا إسناد حديث أبي داود، ثم نتبعه الطريق الذي صح منه. قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد، قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ … » الحديث (١). فأما الإسناد الصحيح، فقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، ابن أخي ابن وهب، قال: سمعت عمي [يقول:] (٢) سمعت مالكا يسأل عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال: ليس ذاك على الناس، قال: فتركته حتى خف الناس، فقلت له: عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ قلت: حدثنا الليث وابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن المستورد بن شداد، قال: «رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه». فقال: إن هذا الحديث حسن، وما سمعت به قط إلا الساعة، ثم سمعته بعد ذلك سئل، فأمر بتخليل الأصابع (٣). أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قد وثقه أهل زمانه، قال ابن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه؟ فقال: ثقة، ما رأينا إلا خيرا، قلت:

стр. 530

سمع من عمه؟ قال: إي والله (١). وقال أبو حاتم: [سمعت] (٢) عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: أبو [عبيد الله] (٣) ابن أخي ابن وهب، ثقة (٤). وقد أخرج له مسلم، وإنما أنكر عليه بعضُ مَنْ تأخَّر أحاديث رواها بأخرة عن عمه، وهذا لا يضره، إذ هو ثقة، أن ينفرد بأحاديث ما لم يكن ذلك الغالب عليه (٥). وإنما الذي يجب أن يتفقد من أمر هذا الحديث، قول أبي محمد بن أبي حاتم: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن؛ فإني أظنُّه يعني في الإجازة، فإنه لما ذكره في بابه، قال: إن أبا زرعة أدركه ولم يكتب عنه، وإن أباه قال: أدركته وكتبتُ عنه (٦). فظاهر هذا أنه هو لم يسمع منه، فإنه لم يقل: كتبتُ عنه مع أبي، أو سمعت منه، كما هي عادته أن يقول فيمن يشترك فيه مع أبيه.
следующие страницы →