стр. 596
أرسله، وهو ما ذكر عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: «خرج رجلان في سَفَرٍ وليس معهما ماء، فتيمما، … الحديث.»
ثم قال (١): قال - يعني أبا داود -: ذِكْرُ أبي سعيد ليس بمحفوظ في هذا الحديث. انتهى كلامه.
فقد أعطى فيه أنه مرسل بسقوط أبي سعيد بين عطاء والنبي ﷺ ، وقنع فيه ببعض كلام أبي داود.
وأبو داود كما بين أنَّ ذِكْرَ أبي سعيد لا يصح فيه، فلذلك بين أنه منقطع قبل أن يصل إلى عطاء.
وبيان هذا هو أن أبا داود قال: حدثنا محمد بن إسحاق [المسيبي] (٢)، حدثنا عبد الله بن نافع، عن الليث، عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، فذكره.
ثم قال أبو داود: غير ابن نافع يرويه عن الليث، عن عميرة بن أبي ناجية، عن بكر بن سوادةَ، عن عطاء، عن النبي ﵇، وذِكْرُ أبي سعيد في هذا الحديث وهم (٣) ليس بمحفوظ، وهو مرسل.
ففي هذا من كلام أبي داود بيان أمرين:
أحدهما: أنَّ ذِكْرَ أبي سعيد وهم، فهو إذا مرسل من مراسيل عطاء.
والآخر: أنَّ بَيْنَ الليث وبين بكرٍ عَميرة بن أبي ناجية فلم يذكر أبو محمد هذا الانقطاع الذي بَيْنَ الليث وبين بكرٍ (٤).
فإن قلت: هو قد قنع به مرسلًا، والمرسل متصل إلى عطاء بزيادة عميرة بن أبي ناجية، فلعله الذي أورد، وإيَّاهُ قَصَد.