← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

[كَذَا أورده، وليس بشيءٍ، فَإِنْ رَافِعًا مَا روى قط هذه القصة، لا بزيادة: «لَحْمًا نضيجًا»،] (١) ولا دُونَها. ٣٩٦ - وإنما (٢) حديث رافع عند مسلم (٣): «كُنَّا نُصَلِّي العصر مع رسول الله ﷺ ثم نَنحَرُ الجَزُورَ، فَتُقْسَمُ عشرَ قِسَمٍ، ثم تُطبخ فنأكل لحمًا نَضِيجًا قبلَ غُروبِ الشمس». هذه رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن أبي النجاشي (٤)، قال: سمعت رافع بن خديج. وأما رواية عيسى بن يونس وشعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي؛ فليس فيها كنا نصلي معه، وفيها: «كنا ننحر الجزور على عهد رسول الله ﷺ … » الحديث (٥). ٣٩٧ - وذكر (٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي (٧)، حديث: «وَقْتُ العصْرِ ما لم تغرب الشمس».

стр. 632

وهو كذلك في «مسند ابن أبي شيبة» و «مصنفه» (١)، وإسناده في كتاب مسلم (٢) دون لفظه، وهو روايته عن يحيى بن أبي بكير، فاعلمه. ٣٩٨ - وذكر (٣) من طريق النسوي (٤)، عن جابر بن عبد الله: «أن جبريل أتى النبي ﷺ لِيُعلِّمه مواقيت الصلاة … » الحديث بطوله.

стр. 633

وهو يجب أن يكون مرسلًا؛ لأن جابرًا لم يذكر مَنْ حدَّثه بذلك، ولم يُشاهد ذلك صبيحة الإسراء، لِمَا عُلِمَ من أنه أنصاري، إنما صَحِبَ بالمدينة (١). وابن عباس وأبو هريرة اللذان رَوَيا أيضًا قصةَ إمامة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر؛ لأنهما قالا: إنّ رسول الله ﷺ قال ذلك، وقصه عليهما (٢)، فاعلمه.

стр. 634

٣٩٩ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث أبي قتادة: «أن النبي ﷺ كَرِهَ الصَّلاةَ نصف النهار، … » الحديث. ورده (٣) بأن أبا الخليل لم يَلْقَ أبا قتادة، وهو كما قال، ولكن بقي عليه أن يُبيِّن أنه من رواية ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد ردَّ من أجله أحاديث منها: ٤٠٠ - حديث (٤) جابر: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار» (٥).

стр. 635

٤٠١ - وحديث (١): «لا يتقدَّم الصَّفَّ الأول أعرابيٌّ» (٢). ٤٠٢ - وحديث (٣): «أوصاني خليلي ﵇ بثلاثٍ، ونهاني عن ثلاث» (٤).

стр. 636

وغير ذلك من الأحاديث اجتزينا منها بهذه الثلاثة لتحصيل المقصود، وهو أنه ضعيف عنده، يرد به المسندات، فالمرسل أحرى، وأقل ما كان عليه أن يُبيّن أنه من روايته، والله تعالى أعلم. ٤٠٣ - وذكر (١) عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة، قالت: «ما صلّى رسول الله ﷺ صلاةً إلا لوقتها إلا مرتين» (٢). من طريق الترمذي، وأتبعه (٣) قول الترمذي فيه: حديث حسن غريب، ليس بمتّصل. واكتفى بذلك، وترك أن ينظر في أمْرِ إسحاق بن [عمر] (٤) هذا، وهو لا

стр. 637

يُعرف، وقد قال فيه أبو حاتم: إنه مجهول (١)، وهو كما ذكر، والانقطاع المشار إليه هو فيما بينه وبين عائشة ﵂، فاعلمه. ٤٠٤ - وذكر (٢) من «المراسيل» (٣)، عن عمرو بن عليّ الثقفي: لما نام رسول الله ﷺ عن صلاة الغداة، قال: «لَنَغِيْظَنَّ الشيطان كما غاظنا». كذا أورده (٤)، وكذا رأيته في النسخ: عن عمرو بن علي (٥)، وليس ذلك بصحيح، والذي وقع في «المراسيل»: إنما هو عن علي بن عمرو، وأيهما كان فلا يُعرف، بل لم يُذكر في غير هذا الإسناد، والله تعالى أعلم. ٤٠٥ - وذكر (٦) من طريق الترمذي (٧)، حديث ابن عمر: «الوقت الأول رضوان الله … » الحديث.

стр. 638

ثم رده بأن قال (١): هذا يرويه عبد الله بن عمر العمري (٢)، وقد تكلموا فيه. انتهى ما ذكر. وهو عجب أن يكون عبد الله العمري - وهو رجل صالح، قد وثقه قوم وأثنوا عليه، وضعفه آخرون من أجل حفظه، لا من أجل صِدْقِه وأمانته - علَّةً لحديث (٣)، يرويه عنه يعقوب بن الوليد المَدَنِيُّ، وهو كذَّابٌ. هذا لو قصده كان ظلما للعمري المذكور؛ إذ لا يَصِلُ إليه الخبرُ المذكور إلا على لسان مَنْ لعله كذب عليه. قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، حدَّثنا يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ : «الوقتُ الأَوَّلُ من الصَّلاةِ رضوان الله، والوقت الآخِرِ عفو الله»، ولم يَسُقُ له الترمذي إسنادًا غيره. وكذا وقع أيضًا في كتاب الدارقطني (٤)، من طريق أحمد بن منيع المذكور، عن يعقوب بن الوليد، وهو أحد المنسوبين إلى الكذب.

стр. 639

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث (١). وقال أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذي رواه موضوع (٢). وأبو أحمد بن عدي، إنما حَمَل فيه عليه، وفي بابه ذكره (٣)، وذكر أن محمد بن هارونَ بنَ حُميد كان يرويه عن ابن منيع، عن يعقوب بن الوليد، عن عبيد الله مصخَّرًا، وهو الثقة المأمون (٤)؛ يعني: أخا عبد الله بن عمر. ورواه ابن صاعد وإبراهيم بن أسباط، عن ابن منيع، عن يعقوب، عن عبد الله بن عمر، مكبّرًا، وهو المضعف، ثم قال: هكذا كان ابن حميد يقول: عن عبيد الله، والصواب ما حدثنا به ابن صاعد وابن أسباط، على أنه باطل بهذا الإسناد، قِيلَ فيه (٥) عبد الله، أو عُبيد الله. ويعقوب هذا عامة ما يرويه من هذه الطرق، فليست بمحفوظة، وهو بين الأمرِ في الضَّعف (٦). انتهى كلام ابن عدي. وقد تبين المقصود من أنه ضعف الخبرَ بمَن غيره أحقُّ بالحَمْل عليه فيه منه، فاعلمه. ٤٠٦ - وذكر (٧) من طريق الدارقطني (٨)، حديث أنس في «إمامة جبريل بالنبي ﷺ ، وفي الجهر والإسرار».

стр. 640

ثم قال (١): المرسل أصح. لمرسل تقدَّم ذِكْرُه قبله، ولم يُبيِّن لحديث أنس علةً، وهو حديث يرويه محمد بن سعيد بن جدارٍ، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس. ومحمد بن سعيد هذا مجهول، ويرويه عنه أبو حمزة إدريس بن يونس بن يناق الفرّاءُ، ولا تُعرف أيضًا حاله، والله جل وعزَّ أعلم. ٤٠٧ - وذكر (٢) حديث رافع، في «الأمر بتأخير العصر» (٣).

стр. 641

وقال (١): لا يصح، ولم يبين بماذا. وعلته [عبد الواحد] (٢) بن نافع أبو الرماح، فإنه مجهول الحال، مختلف في حديثه، فاعلمه. ٤٠٨ - وذكر (٣) إثره أن حديث علي في ذلك (٤)، أيضا لا يصح.

стр. 642

ولم يُبين (١) بماذا. وعلته الجهل بحال زياد بن عبد الله النخعي، وبذلك أعله الدارقطني مُخَرِّجُه، فاعلمه. ٤٠٩ - وذكر (٢) حديث معاذ في العشاء، وقوله ﵇: «فُضَلْتُم بها على سائر الأمم … » الحديث (٣).

стр. 643

وسكتَ عنه (١)، وهو من رواية عاصم بن حُميد السَّكونيِّ، ولا يُعرف أنه ثقة، وهو يروي عن معاذ حديثين أو ثلاثةً، وعن عوف بن مالك وعائشة، روى عنه راشد بن سعد، وأزهرُ بنُ سعيدٍ، وعمرو بن قيس (٢)، والله أعلم. ٤١٠ - وذكر (٣) من طريق - أبي داود (٤)، من رواية عبادة: إن أدركتُها أَأُصلِّي معهم؟ قال: «نعم، إن شئتَ».

стр. 644

وسكت عنه (١) مصححا له. وفي تصحيحه نظرٌ، وذلك أنه يرويه هلالُ بنُ يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أبي ابنِ امرأة عُبادة، عن عبادة، وأبو أبي هذا صحابي. فأما أبو المثنى الحمصي ففيه نَظرٌ، وذلك أن هناك عند أبي حاتم (٢) ترجمة

стр. 645

ذكر فيها أبا المثنى الحمصي الأملوكيّ، واسمه ضَمْضَم، يروي عنه صفوان بن عمرو وهلال بن يساف، وروى هو عن عُتبة بن عبد وكعب (١) وأبي أُبي ابن أمّ حرام. وكذا فعل مسلم بن الحجاج، جعل الذي يروي عنه هلال بن يساف وصفوان بن عمرو واحدًا وسماه ضمضما، وقال: يروي عن أبي أُبي ابن أُمّ حرام (٢). فأما أبو محمد ابن الجارود (٣)، فإنه جعل أبا المثنى الأُمْلُوكِي ضَمْضما الذي روى عنه صفوان بن عمرو في ترجمة، وأبا المثنى، عن أبي أُبي ابن [أم] (٤) حرام، عن امرأة عبادة الذي روى عنه هلال بن يساف في ترجمة أخرى، ثم قال: وقد قيل: إنّ هذا والذي روى عنه صفوان بن عمرو واحد، قال: ولم يَبِنْ لي ذلك. ثم أورد عن أبي بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر رواية صفوان بن عمرو وهلال بن يساف، عن أبي المثنّى، فقال: سبحان الله! كالمتعجب، ثم قال: يروي عنه هلال بن يساف، ويروي عنه صفوان بن عمرو (٥)؛ أي: لبُعْدِ ما بينهما (٦).

стр. 646

فأقول الآن: إنّ هذا الرجل الذي في إسناد هذا الحديث، الذي يروي عنه هلال بن يساف، ويروي هو عن أبي أُبي؛ لا يُدرى أنه ضمضم الأملوكي، فالقول بأنه هو من جهة الرواة لا يَصِحُّ، وذلك غير كافٍ، وإذا كان واحدًا، فإنه لا يُعرف، أو اثنين فإنهما لا يُعرفان، ولا أثر لِكَوْنِهما واحدًا، إلا أنه يكون قد روى عنه رجلان، وإذا كانا اثنين فيكون كُلُّ واحدٍ منهما لا يُعرف روى عنه غير واحد، فعلى كل لا يصح الحديث؛ لأنّ عدالة رواته لا تُعرف (١). فإن قيل: فإنّ ابن عبد البر قال في كتاب «الاستذكار» (٢) إثر هذا الحديث: أبو المثنى الحمصي ثقة. فالجواب (٣): أن نقول: أبو عمر في هذا كأبي محمد؛ إن لم يأتِ في توثيقه إيّاه بقول معاصر، أو قولِ مَنْ يُظَنُّ به الأخذُ عن معاصر له، فإنّه لا يُقبل منه إلا أن يكون ذلك منه في رجل معروف، قد انتشر له من الحديث ما تُعرف به حاله، وهذا ليس كذلك (٤)، فاعْلَمْهُ. ٤١١ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، حديث قبيصة بن وقاص، الذي فيه: «صلُّوا معهم ما صلُّوا إلى القبلة».

стр. 647

وسكت عنه (١). وهو حديث يرويه صالح بن عُبيد هذا لا تُعرف حاله أصلا، فالحديث ضعيف من أجله. وأما قبيصة بن وقاص، فقد قال قوم إنه صحابي، وإنما قالوا ذلك أخذا من هذا الحديث، فإنه ليس له غيره، قال ذلك ابن أبي حاتم، وأنكر على أبي زُرعة إدخاله في الصَّحابة البصريّين (٢). وممن قال له صحبة: أبو عليّ ابن السَّكن، إلا أنه بعد أن قال ذلك قال: روي عنه حديثٌ واحدٌ، ثم أورد له هذا الحديث (٣)، وهو لم يذكر فيه سماعًا من النبي ﷺ ، وحتى لو ذَكَر؛ فإنّ في قَبُولِ ذلك نَظرُ، وهو لو قال عن نفسه: إنه ثقة، لم يُقبل ذلك منه، فكيف إذا ادعى بأنه عظيم المَزِيّة (٤)، ولم يخبر عنه تابعي ثقة بأنه صحابي، ولا عُرف ذلك كما يُعرف لِمَنْ صحت صحبته، ومثل ما فعل ابنُ

стр. 648

السكن فعل ابن أبي خيثمة سواء (١)، فاعلمه. ٤١٢ - وذكر (٢) من عند الترمذي (٣)، حديث رافع: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ (٤)، فإنّه أعظم للأجْرِ».

стр. 649

وحسنه (١)، وزعم أن عاصم بن عمر بن قتادة وثقه أبو زرعة وابن معين، وضعفه غيرهما. وهذا أمر لا أعرفه، بل هو ثقة كما ذكر عن ابن معين وأبي زرعة، وكذلك قال النسائي وغيره (٢). ولا أعرف أحدًا ضعفه ولا ذكره في جملة الضعفاء. وقد ترك أن يُبيِّن أنه من رواية ابن إسحاق (٣). وترك أن يُورِدَه من رواية ابن عجلان، بدلًا منه، من عند أبي داود (٤)، وليس هو مَعْنِيه في قوله: «وقد رُوي بإسناد آخر إلى رافع، وحديثُ عاصم أصح (٥)»، وإنما يعني بذلك إسنادا آخر ليس من طريق عاصم، فأما طريق عاصم هذا فصحيح، ولم يُصححه بقوله: «أصح»، وإنما هو عنده حسن فقط، والله أعلم. ٤١٣ - وذكر (٦) من طريق مسلم (٧)، حديث خباب: «شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ، فلم يُشْكِنَا»، [قال زهير:] (٨) قلتُ لأبي إسحاق: أفي الظُّهرِ؟ قال: نعم. قلتُ: أفي تَعْجِيلها؟ قال: نعم. كذا أورده (٩)، وقد اختلف في معناه، فقيل: لم يعذرنا، وقيل: لم يُحْوِجْنَا إلى الشَّكوى في المستقبل، فرويت فيه زيادةٌ مُبيِّنةٌ للأوَّل.

стр. 650

قال أبو بكر ابن المنذر (١): حدَّثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدَّثنا سعيدُ بنُ وَهْب، حدثنا خَبّابٍ، قال: شَكَوْنا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فما أشْكَانا، [وقال] (٢): «إذا زالت الشَّمسُ فصَلُّوا». ويونس بن أبي إسحاق قد شارك أباه في أشياخ منهم: العيزار بن حريث

стр. 651

وناجية بن كعب وغيرهما (١)، فلا بُعْدَ في قوله: حدثنا سعيد بن وهب (٢). وهو في كتاب مسلم دونَ الزِّيادة المذكورة، من رواية أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، لكن من غير رواية يونس، فلعل يونس حَفِظَ عن سعيد بن وهب الزيادة المذكورة، ما لم يحفظ أبوه أبو إسحاق، ويونس ثقة حافظ، وخلاد بن يحيى ثقة (٣)، أحد أشياخ البخاري. ٤١٤ - وذكر (٤) من طريق البخاري (٥)، حديث أبي ذر: «أبرد، ثمّ أبْرِدْ، حتى رأينا فيء التلول». وترك (٦) عند البخاري زيادة فيه، تُفسَّر من معناه، وهي: «حتى ساوى الفيء التلول» (٧).

стр. 652

ففي هذا أن التأخير المذكور إلى آخر القامة، أو ما يقارب ذلك. ٤١٥ - وذكر (١) حديث أبي هريرة: «إِنَّ للصَّلاةِ أوّلاً وآخِرَ»، من رواية محمدِ بنِ فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢).

стр. 653

ورده (١) بقول البخاري: إنه خطأ، وأنّ الصواب فيه رواية الفزاري إيَّاهُ، عن الأعمش، عن مجاهد، قوله (٢). وعندي أنه لا بُعْدَ في أن يكون عند الأعمش في هذا عن مجاهد أو غيره، مثل الحديث المرفوع، وإنما الشَّأنُ في رافعه، وهو محمدُ بنُ فُضيل، وهو صدوق من أهل العلم، وقد وثقه ابن معين (٣). وأبو محمدٌ ﵀ اضْطَربَ في الحديث الذي يروى تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا، واختلف عمله فيه: فمن ذلك (٤): ٤١٦ - حديثُ (٥) ابن عمر: «لو تركنا هذا الباب للنساء» (٦).

стр. 654

أعله (١) بأنه يُروى عن عمر، قوله (٢). ٤١٧ - وحديث (٣) عائشة: «مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ (٤) الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» (٥).

стр. 655

أورده من عند الدارقطني، وأتبعه قول الدارقطني في رواته، كلهم ثقات، ثم تعقب ذلك عليه بأن قال (١): هكذا قال، وقد روي موقوفا على عائشة (٢). فهذا منه تضعيف له بوقفه تارة، ورفعه أخرى. ٤١٨ - وحديث (٣) الحكم بن [عمرو] (٤) في النهي عن الوضوء بفضل المرأة (٥).

стр. 656

وأتبعه أن قال (١): قال فيه الترمذي: حسن، ثم قال: كذا قال حسن، ولم يقل صحيح؛ لأنه روي موقوفًا (٢). ٤١٩ - ثم ذكر (٣) من عند الدارقطني (٤) في هذا: «فإنّ الزانية هي التي تُنْكِحُ نَفْسَها».

стр. 657

وقول الدارقطني فيه: صحيح. فقال هو (١) بعد ذلك: كذا قال: صحيح، وقد روي موقوفًا (٢). ٤٢٠ - وذكر (٣) من طريق مسلم (٤): «شرّ الطعام طعام الوليمة».

стр. 658

ثم أتبعه أن قال (١): روي موقوفًا (٢). ٤٢١ - وذكر (٣) حديث ابن عمر: «مَنْ وَهَب هبةً فهو أحق بها ما لم يُثَبْ منها» (٤). ثم قال (٥): إن رواته ثقات، ولكنه - يعني الدارقطني - جعله وَهُمًا؛ يعني بذلك؛ أن صوابه موقوف (٦).

стр. 659

٤٢٢ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث عبادة بزيادة: «ولا بأس ببيع البر بالشعير». ثم قال (٣): هذا يُروى موقوفا (٤). ٤٢٣ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن عائشة عن النبي ﵇ في اللغو، قال: «هو قول الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله».

стр. 660

ثم قال (١): رواه جماعة، عن عائشة قولها (٢). ٢ - باب صلاة الجماعةِ وفَضْلِها، وما يبيح التخلف عنها، ومَنْ جَاء فَوَجَدَ النَّاسَ قد صلُّوا، وخروج النِّساء إلى المساجد مطيبات ٤٢٤ - ذكر (٣) حديث ابن عباس: «مَنْ سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر … » الحديث (٤).

стр. 661

وأعلَّه بمغراء العبدي، وقال: الصحيح فيه إنه موقوف. ثم قال (١): على أن قاسم بن أصبغ ذكره في كتابه (٢)، فقال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ»، قال: وحسبك بهذا الإسناد صحة (٣).

стр. 662

هكذا أورده، فليس في كتاب قاسم: «إلا من عُذْرٍ» في الحديث المرفوع، إنما هو في الموقوف، فلم يتثبت أبو محمد؛ فأورده هكذا. وعلى أنه لا ينقل من كتاب قاسم إلا بوساطة ابن حزم، أو ابن عبد البر، أو ابن مُدِير (١) عن ابن الطلاع (٢)، وسنبين ذلك عنه في موضعه إن شاء الله تعالى. وهذا الحديث مما نقله من كتاب ابن حزم (٣)، وهو جاء به [مُفْسِدًا] (٤) بزيادة: «إلا من عُذْرٍ» في المرفوع كما ذكرناه، ويتبيَّن لك الصواب فيه، بإيراد الواقع في كتاب قاسم بنصه. قال قاسم - ومن كتابه نَقَلْتُ -: حدَّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حفص بن عمر وسليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، [عن سعيد بن

стр. 663

جُبير] (١)، عن ابن عباس؛ قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاةَ له إلا من عُذْرٍ». قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة. وحدثنا به أيضًا سليمان، عن شعبة بإسناد آخر: حدثنا سليمان (٢)، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ سَمِعَ النِّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاةَ له». حدثنا بهذا سليمان مرفوعًا، وحدثنا بالأول موقوفا على ابن عباس. هذا نص ما عنده، فالمرفوع عنده إنما هو من رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، لا عن عدي بن ثابت، وليس فيه زيادة: «إلا من عُذر»، وإنما تكون هذه الزيادة في حديث عدي بن ثابت، إلا أنها عند قاسم بن أصبغ موقوفة. فَحَمْلُ الحديث المرفوع على الموقوف في أن هذه الزيادة فيه، ونسبته (٣) ذلك إلى قاسم بن أصبغ خطأ. نعم، هي في الحديث المرفوع من رواية عدي بن ثابت، لكن (٤) عند غير قاسم، من رواية هشيم، عن شعبة، أعرفها الآن في مواضع: قال (٥) بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ: حدَّثنا عبد الحميد بن بيان أبو الحسن من أهل واسط، حدثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «مَنْ سَمِعَ النَّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ» (٦). وقال الدارقطني (٧): حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر، حدثنا عبد الحميد بن بيان بإسناده مثله.

стр. 664

وقال أبو القاسم البغوي، فيما جمع من حديث عليّ بن الجعد، بعد أن ذكر رواية شعبة الموقوفة، ونصها: «مَنْ سَمِعَ النَّداءَ فلم يُجِبْ، فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ» (١).

стр. 665

ثم قال: قال عباس بن محمّدٍ: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، مثله (١). كذا قال: مثله، ولم يذكر المتن، وعبد الحميد بن بيان ثقة، أحد أشياخ مسلم (٢). وقال أبو بكر بن المنذر (٣): حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه، قال: «مَنْ سَمِعَ النُّداءَ فلم يأتِهِ، فلا صلاة له إلا من عُذْرٍ» (٤). قال ابن المنذر: وقد روى هذا الحديث وكيع وعبد الرحمن (٥)، عن شعبة،

стр. 666

موقوفا على ابن عباس، غير مرفوع (١). وأمَّا مَغْراءُ العَبْدِيُّ الذي أُعل به الحديث، فإنه لم يثبت منه ما يُترك له حديثه (٢)، وهو ابن المخارق النَّسَّاج، يروي عن ابن عمر، روى عنه أبو إسحاق الهمداني والأعمش، والحسن بن عبيد الله، وليث بن أبي [سليم] (٣) ويونس بن أبي إسحاق، وقد عُهِدَ أبو محمد يحتج بمن هذه حاله؛ أن يروي عنه جماعة، ولا يُحْفَظُ فيه لأحد تجريح، فقد كان ينبغي له على هذا الأصل أن لا يُعِلَّ الحديث به، وعلى أنه لا بأس به عند الكوفي، وذكر أبو العرب ذلك (٤)، وليس ذلك في كتاب الكوفي (٥). والخبر المذكور إنما علته راويه عن مَغْراء العبدي، وهو أبو جَنَابِ يحيى بن أبي حية الكلبي، فإنه يُضعف، وممَّن ضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم، وكان القطان يُضعفه كثيرًا، ويوجد فيه لابن حنبل التوثيق، ولكن مع وصفه بالتدليس، وهو عندهم مشهور به، قال ابن نمير: هو صدوق ولكن فشا في حديثه التدليس (٦).

стр. 667

وهو لم يقل في هذا الحديث: حدَّثنا مَغْراءُ؛ فهذا هو المتَّقى فيه. ٤٢٥ - وقد ذكر (١) أبو محمد من طريق أبي أحمد (٢)، حديث ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث عليَّ فريضة ولكم تطوع: الوِتْرُ، والضُّحى، وَرَكْعَنَا الفَجْر». ثم قال (٣) بإثره: أبو جَنَاب لا يؤخذ من حديثه إلا ما قال فيه حدثنا؛ لأنه كان يدلس، وهو أكثر ما عِيْبَ به، ولم يقل في هذا الحديث حدثنا عكرمة، ولا ذكر ما يدل عليه. انتهى كلامه. فاعلمه. وهذا هو الذي ينبغي أن يُعلَّ به هذا الخبر أو يترك مع ما ذكر من أمر مغراء، ٤٢٦ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث ابن أم مكتوم: «لا أجد لك رخصةً»، وفي رواية: «إنّ المدينة كثيرة الهوام والسِّباعِ».

стр. 668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 669

وكلتا الروايتين مشكوك في اتصالهما. أما الأولى فيرويها عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، وأبو رزين مسعود بن مالك الأسدي، أعلى ما له الرواية عن عليّ، ويقال: إنه حضر معه بصفين (١)، وابن أم مكتوم قُتل بالقادسية أيام عمر (٢)، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلومًا ـ لأنا لا نعرف سِنَّهُ ـ، فإنّ اتصال ما بينهما ليس معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه. وأما الرواية الأخرى فيرويها عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم، وسِنُّه لا تقتضي له السماع منه، فإنه ولد لستّ بَقِينَ من خلافة عمر (٣). ٤٢٧ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث يزيد بن عامر: «إذا جئت

стр. 670

الصَّلاةَ فَوَجَدْتَ الناسَ فَصَلٍّ معهم، وإن كنت قد صلَّيتَ تكُن لك نافلةً، وهذه مكتوبة». وأتبعه أن قال (١): الصحيح حديث الترمذي (٢).
следующие страницы →