← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

موقوفا على ابن عباس، غير مرفوع (١). وأمَّا مَغْراءُ العَبْدِيُّ الذي أُعل به الحديث، فإنه لم يثبت منه ما يُترك له حديثه (٢)، وهو ابن المخارق النَّسَّاج، يروي عن ابن عمر، روى عنه أبو إسحاق الهمداني والأعمش، والحسن بن عبيد الله، وليث بن أبي [سليم] (٣) ويونس بن أبي إسحاق، وقد عُهِدَ أبو محمد يحتج بمن هذه حاله؛ أن يروي عنه جماعة، ولا يُحْفَظُ فيه لأحد تجريح، فقد كان ينبغي له على هذا الأصل أن لا يُعِلَّ الحديث به، وعلى أنه لا بأس به عند الكوفي، وذكر أبو العرب ذلك (٤)، وليس ذلك في كتاب الكوفي (٥). والخبر المذكور إنما علته راويه عن مَغْراء العبدي، وهو أبو جَنَابِ يحيى بن أبي حية الكلبي، فإنه يُضعف، وممَّن ضعفه النسائي وابن معين وأبو حاتم، وكان القطان يُضعفه كثيرًا، ويوجد فيه لابن حنبل التوثيق، ولكن مع وصفه بالتدليس، وهو عندهم مشهور به، قال ابن نمير: هو صدوق ولكن فشا في حديثه التدليس (٦).

стр. 667

وهو لم يقل في هذا الحديث: حدَّثنا مَغْراءُ؛ فهذا هو المتَّقى فيه. ٤٢٥ - وقد ذكر (١) أبو محمد من طريق أبي أحمد (٢)، حديث ابن عباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث عليَّ فريضة ولكم تطوع: الوِتْرُ، والضُّحى، وَرَكْعَنَا الفَجْر». ثم قال (٣) بإثره: أبو جَنَاب لا يؤخذ من حديثه إلا ما قال فيه حدثنا؛ لأنه كان يدلس، وهو أكثر ما عِيْبَ به، ولم يقل في هذا الحديث حدثنا عكرمة، ولا ذكر ما يدل عليه. انتهى كلامه. فاعلمه. وهذا هو الذي ينبغي أن يُعلَّ به هذا الخبر أو يترك مع ما ذكر من أمر مغراء، ٤٢٦ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث ابن أم مكتوم: «لا أجد لك رخصةً»، وفي رواية: «إنّ المدينة كثيرة الهوام والسِّباعِ».

стр. 668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 669

وكلتا الروايتين مشكوك في اتصالهما. أما الأولى فيرويها عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، وأبو رزين مسعود بن مالك الأسدي، أعلى ما له الرواية عن عليّ، ويقال: إنه حضر معه بصفين (١)، وابن أم مكتوم قُتل بالقادسية أيام عمر (٢)، وانقطاع ما بينهما إن لم يكن معلومًا ـ لأنا لا نعرف سِنَّهُ ـ، فإنّ اتصال ما بينهما ليس معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه. وأما الرواية الأخرى فيرويها عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم، وسِنُّه لا تقتضي له السماع منه، فإنه ولد لستّ بَقِينَ من خلافة عمر (٣). ٤٢٧ - وذكر (٤) من طريق أبي داود (٥)، حديث يزيد بن عامر: «إذا جئت

стр. 670

الصَّلاةَ فَوَجَدْتَ الناسَ فَصَلٍّ معهم، وإن كنت قد صلَّيتَ تكُن لك نافلةً، وهذه مكتوبة». وأتبعه أن قال (١): الصحيح حديث الترمذي (٢).

стр. 671

وذكر أنه من رواية سعيد بن السائب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر. ولم يُبين علته، وهي الجهل بحال نوح هذا، ولا يُعرف روى عنه غير سعيد بن السائب. ٤٢٨ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، حديث بريدة: «بَشِّر المشائِينَ في الظُّلَمِ إلى المساجد … » الحديث. وسكت عنه (٣) متسامحًا فيه، والله أعلم؛ لما كان في ثواب عمل، وهو حديث في إسناده عبد الله بن أوس، وهو رجل مجهول، لا يُعرف روى عنه غير أبي سليمان الكحال (٤)، ولا تُعرف له رواية عن غير بريدة لهذا الحديث خاصة. ورأيت أبا محمد حين ذكر هذا الحديث بإسناده في كتابه «الكبير» (٥)، اعتنى

стр. 672

منه بأبي سليمان إسماعيل الكحال، ونقل عن ابن معين أنه قال: لا بأس به (١). وأعرض عن عبد الله بن أوس، كأنه عنده معروف وليس كذلك. ٤٢٩ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، حديث الأنصاري الذي فيه: «إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصَّلاة … » الحديث. وسكت عنه أيضًا (٤) متسامحًا كذلك، وهو حديث يرويه يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب عن هذا الأنصاري، ومعبد بن هرمز لا يُعرف روى عنه غير عطاء، ولا تُعرف حاله. ٤٣٠ - وذكر (٥) من طريقه (٦) أيضًا، حديث أبي هريرة، فيمن خرج فوجد النَّاسَ قد صَلُّوا.

стр. 673

وسكت عنه (١) متسامحًا كذلك، وهو حديث يرويه مُحْصن بن علي، عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة، ولا يُعرف مُحْصن إلا به، وهو مجهول. ٤٣١ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، حديث أبي هريرة: «مَنْ أتى المسجد لشيء فهو حَظُّه». وسكت عنه (٤)، وهو حديث يرويه عثمان بن أبي العاتكة، عن عمير بن هانئ، عن أبي هريرة، وعثمان مختلف فيه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حنبل: لا بأس به (٥)، إنما بليته من علي بن زيد (٦). انتهى قوله.

стр. 674

فحديثه هذا ينبغي أن يقال فيه: حسن لا صحيح، والله أعلم. ٤٣٢ - وذكر (١) من طريق مالك (٢)، حديث [بسر] (٣) بن محجن، عن أبيه: «إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت». وسكت عنه (٤)، إلا أنه لم يقتصر على الصحابي بل ذكر [بسرا دونه،

стр. 675

وبُسْرُ] (١) لا يعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه (٢)، ولا تعرف حاله. وأظن أن أبا محمد ممن يعتمد فيما يُخرِّجه مالك في موطئه، قوله لبشر بن عمرو حين سأله رجل: لو كان ثقة لرأيته في كتبي (٣). وهذا لمن اعتمده غير معتمد من وجوه: منها: أن شموله لمن لعله قد غاب عن خاطره حين إطلاقه إياه غير معلوم. ومنها: أن القول المذكور لا بد من تأويله، فإن ظاهره يعطي أن كل الثقات في كتبه، وهذا لا يصح، ولا بد من تخصيصه، فكم من ثقة من أهل المدينة لم يدخل له كتابًا. ومنها: أنا لو سلمناه هكذا - واضعين أنَّ كلَّ ثقةٍ فهو في كتابه -؛ فإنّه لم يكن يلزم منه أن يكون كلُّ من هو في كتابه فهو ثقة، فإنه إذا فُرِضَ أن في كتابه الثقات والضعفاء، لم يتناقض ذلك استيفاءه جميع الثقات، أنَّ كلَّ مَنْ في كتابه ثقة، فإذن بشر بن محجن محتاج إلى ثبوت عدالته، وحينئذ يحتج بروايته (٤)، والله أعلم. ٤٣٣ - وذكر (٥) حديث: «ألا صلوا في الرِّحال» (٦).

стр. 676

وهو يحتمل أن يكون معناه في جماعة، وأن يكون معناه أفرادا أو في جماعة، كيف ما شئتم. فذكره بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، حدَّثنا مِنْجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أنه أذن بضَجْنان (١)، في ليلة ذات ريح ومَطَرٍ، فلما فرغ من أذانه قال: «صَلُّوا في رحالِكُم»، قال: وأخبرنا أنهم كانوا يكونون مع النبي ﷺ في السفر، فإذا كان (٢) الليلة الباردة أو المطيرة، أمر مؤذنه فنادى بالصلاة، حتى إذا فرغ من أذانه، قال: «ناد: أن رسول الله ﷺ يقول: لا جماعة، صلُّوا في الرحال»، صلوا في الرحال (٣)، وهذا الإسناد صحيح. ٤٣٤ - وذكر (٤) من طريق البزار (٥)، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولى

стр. 677

أبي رُهْم، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «أيما امرأة تطيبت ثم أتت المسجد … » الحديث. ثم أتبعه (١) تضعيف عاصم عن جماعة، ولم يعرض لعبيد مولى أبي رُهْم، وهو لا يُعرف، وقد اختلفوا فيه، فمنهم من لا يُسمّيه عن عاصم، فيقول: عن مولى لأبي رُهْم، فمن قائلي ذلك ابن عيينة، من رواية ابن أبي عمر عنه (٢).

стр. 678

وقال عنه ابن أبي شيبة: عن مولى ابن أبي رُهم (١). ومنهم: مَنْ يُسمِّيه، واختلفوا، فالأكثر يقول: عن عاصم، عن عُبيد، وهذا قول الثوري وشعبة (٢). وربما قال بعضهم: عن عبيد ابن أبي عبيد. كذا قال شريك (٣). ومنهم من يقول: عن علوان مولى أبي رهم. كذا قال ابن إدريس، عن ليث، عن علوان مولى أبي رُهم (٤). وقال المحاربي (٥): عن ليث، عن عبد الكريم مولى لأبي موسى الأشعري (٦)، عن أبي هريرة، وفيه غير هذا، وهو مع هذا رجل لا تُعرف حاله، ولا يُعرف له كبير شيء من الحديث، إنما هي ثلاثة أو نحوها، عن أبي هريرة، فاعلم ذلك.

стр. 679

٣ - باب في المساجد ٤٣٥ - ذكر (١) من طريق البزار (٢)، من حديث ابن مسعود، رفعه إلى النبي ﷺ : «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم». ثم قال (٣): يرويه موسى بن عمير، قال البزار: ليس له أصل من حديث عبد الله. انتهى ما ذكر. فأقول هذا الحديث والكلام بعده ليس في مسند حديث ابن مسعود من كتاب البزار، ولعله نقله من بعض أماليه التي تقع له في مجالس مكتوبة، في أضعاف كتابه في بعض النسخ، ولعله يعثر عليه بعد إن شاء الله تعالى. ٤٣٦ - وذكر (٤) من طريق الترمذي، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ : «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» (٥).

стр. 680

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 681

ثم قال (١): اختلف في إسناده، فأسنده ناسٌ وأرسله آخرون، منهم الثوري. قال أبو عيسى: وكان المرسل أصح. انتهى ما أورد. وهو كما ذكر، ولكن ينبغي أن لا يَضُرَّه الاختلافُ إذا كان الذي أسنده ثقة. وإلى هذا، فإنّ الذي لأجله ذكرته هنا هو أن أبا داود ذكره هكذا: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، وحدَّثنا مسدّد، حدثنا عبد الواحد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال رسول الله ﷺ ـ قال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو - أن رسول الله ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد إلا الحَمَّامَ والمقبرة». فقد أخبر حماد في روايته أنّ عمرو بن يحيى شك في ذكر رسول الله ﷺ . ومنتهى الذين رَوَوْهُ مرفوعًا إلى عمرو، فإنّ الحديث حديثه، وعليه يدور، فسواء شك أولًا ثم تيقن أو تيقن ثم شك؛ فإنه لو تَعيَّن الواقع منهما أنه الشَّك بعد أن حدَّث به متيقنا للرفع، لكان يُختلف فيه. فمن يرى نسيان المحدِّثِ قادحًا: لا يقبله، ومَنْ يراه غير ضائر: يقبله، وإنْ

стр. 682

قدَّرْناه حدَّث به شائًا، ثم تيقَّن، فهاهنا يُحتمل أن يُقال: عثر بعد الشك على سبب من أسباب اليقين، مثل أن يراه في مسموعاته أو مكتوباته، فيرتفع شكه، فلا يُبالى ما تقدَّم من تشكُّكه، ومع هذا فلا ينبغي للمحدِّث أن يترك مثل هذا في نقله، فإنه إذا فعل فقد أراد منا قبول رواية روايته (١). وهذا كله إنما يكون إذا سُلَّم أَنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ وعبد الواحد الرافعين له سَمِعاهُ منه غير مشكوك فيه، فإنه من المحتمل أن لا يكون الأمر كذلك، بأنْ يَسْمَعَاهُ مشكوكًا فيه كما سمعه حمَّادٌ، ولكنّهما حدثا به ولم يذكرا ذلك اكتفاء بحسبانه، وعلى هذا تكون علَّةُ الخبر أبينَ، فاعلم ذلك. ٤٣٧ - وذكر (٢) من كتاب [عبد الرزاق] (٣)، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: «نهى النبي ﷺ أن يُسَلَّ السَّيفُ في المسجد» (٤).

стр. 683

ثُمَّ قال (١): هذا مُرسَل، ورواه عمر بن هارون، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: «نهى رسول الله ﷺ ، … » بمثله. قال: وعمر بن هارون ضعيف (٢)، والصحيح حديث عبد الرزاق، وهو مرسل كما تقدم، هذا نص ما ذكر. ولم يَعْزُ رواية عمر بن هارون هذه، ولا أعرف لها موقعًا. وهذا ليس يُنْقَدُ عليه، وإنما تركه هذا ونظائره، ولننبه عليه من يَغْفُلُ عنه، وما عرفنا موقعه ذكرناه تكميلا للفائدة (٣)، فاعلم ذلك. ٤٣٨ - وذكر (٤) أيضًا، قال: وروى إبراهيم بن يزيد بن قُدَيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، … » الحديث (٥).

стр. 684

ثم قال (١): وهذه الزيادة في الركوع عند دخول البيت لا أصل لها، قال ذلك البخاري (٢)، وإنما يصح في هذا حديث أبي قتادة الذي تقدم (٣)، وإبراهيم هذا لا أعلم روى عنه إلا سعد بن عبد الحميد، ولا أعلم له إلا هذا الحديث. انتهى ما ذكر. وليس فيه نسبة الحديث إلى موضع نقله منه، والبخاري لم يتبع تعليله المذكور الحديث بكماله، فلا تصح نسبة الحديث إليه، والحديث إنما ذكره أبو أحمد بن عدي، ومنه نقله أبو محمد. قال أبو أحمد: حدثنا حذيفة بن الحسن وأحمد بن عيسى الوَشّاء النيسابوري (٤)، وأحمد بن علي المدائني، قالوا: حدثنا أبو أمية [محمد بن

стр. 685

إبراهيم] (١)، وأنبأ محمد بن أبي مقاتل (٢)، حدثنا محمد بن سليمان، وأخبرنا عبد الله بن أبي سفيان، قال: قُرِئ على إبراهيم بن راشد، قالوا: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن زيد بن قُدَيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرًا»، قال أبو أحمد: وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرني له غير هذا الحديث، وهو بهذا الإسناد منكر. انتهى ما ذكر (٣). وسعد المذكور مجهول الحال (٤)، فاعلم ذلك. ٤٣٩ - وذكر (٥) من طريق أبي أحمد (٦)، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن

стр. 686

مهران، عن ابن عباس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه «نهى أن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا … .» الحديث. ورده (١) بضعف فرات بن السائب. وهو كما ذكر ضعيف، ولكنه اعترى هذا الحديث شيء وجدتُ النسخ عليه، وهو وهم، كان - والله أعلم - في الكتاب الذي نقل منه، وهو قوله: «عن ابن عباس، عن ابن عمر». والحديث في كتاب أبي أحمد إنما هو عن ابن عباس وابن عمر. وميمون بن مهران معروف الرواية عن ابن عمر، كما هو معروفها عن ابن عباس ﵁ (٢)، وهذا على ما ذكر تكون رواية ابن عباس له عن النبي ﵇ منقطعة، واتصالها بتوسط ابن عمر، وليس الأمر فيها كذلك، ويكون أيضًا ميمون لم يروه عن ابن عمر إلا بوساطة ابن عباس، وليس الأمر كذلك، بل إنما يرويه عنهما فاعلمه. ٤٤٠ - وذكر (٣) من مراسيل أبي داود (٤)، عن بكير بن الأشج، قال: «كان

стр. 687

في المدينة تسعة مساجد مع مسجد رسول الله ﷺ … » الحديث. ولم يَقُلْ (١) عَقِيبه شيئًا، كأنه سَلِيمُ الإسناد، وهو حديث لا يرويه عن بُكَيْرٍ إلّا ابن لَهِيعة، كذلك هو في «المراسيل» من حيث نَقَلَه، وفي «مسند الدارقطني» أيضًا (٢)، وابن لَهِيعة مَنْ قد عُرِفَ. ٤٤١ - وذكر (٣) من طريق أبي داود (٤)، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال:

стр. 688

رسول الله ﷺ : «هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا … » الحديث. وسكت عنه (١) مصححًا له. وهو إنما يرويه مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر. ومبارك هذا مختلف فيه، فالحديث من أجله حسن (٢)، كان ابن مهدي لا يحدث عنه (٣). وقال فيه النسائي: «ضعيف» (٤). وقال ابن حنبل: «يرفع حديثًا كثيرًا، ويقول في غير حديث: عن الحسن، عن [عمران] (٥) بن حصين، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره» (٦). وقال فيه ابن معين: «ضعيف الحديث» (٧). وقال أبو زرعة: «يدلس كثيرًا، فإذا قال: حدثنا؛ فهو ثقة» (٨). وكان عفان يوثقه (٩)، وأثنى عليه يحيى بن سعيد (١٠)، ويمكن أن يكون أبو محمد لم يصححه، ولكنه تسامح فيه؛ لأنه في ثواب أعمال. ٤٤٢ - وذكر (١١) من طريقه أيضًا (١٢)، عن علي: «أن حبي ﷺ نهاني أن أُصلِّيَ في المَقْبُرَةِ، وأرض بابل، فإنها ملعونة».

стр. 689

ثم رده بأن قال (١): هذا أوهى من الذي قبله؛ لأن فيه ابن لهيعة وغيره. هكذا قال ولم يزد، وهو تلفيق في ضمنه خطأ. وبيان ذلك هو أن أبا داود إنما أورد هذا الحديث من رواية ابن وهب من طريقين: أحدهما: رواية سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: حدثني ابن لهيعة

стр. 690

ويحيى بن أزهر، عن عمار بن سعد المرادي، عن أبي صالح الغفاري، عن علي. والآخر: [رواية] (١) أحمد بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أزهر وابن لهيعة، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري [عن علي. فالخلاف بين أحمد بن صالح وسليمان بن داود، إنّما هو في الراوي له عن أبي صالح الغفاري] (٢). أحدهما: يجعله حجاج بن شدَّادٍ، والآخَرُ: يجعَلُه عمار بن سعدٍ، [فَأَمَّا مَنْ رواه ابن وهب عنه] (٣)؛ فلم يختلف أنه ابن لهيعة ويحيى بن أزهر. فإذن ما حق الحديث أن يُضعف بابن لهيعة، إلا إن كان يحيى ابن أزهر المُقْتَرِنُ به في روايته إياه ضعيفًا كذلك، أما إن كان ثقة؛ فلا تبال (٤) بمقارنة ابن لهيعة له في الرواية، وإنما جمعها ابن وهب، وهو قد سمعه منهما منفردين أو مجتمعين، وكلُّ ذلك لا يَضُرُّ، فالذي ينبغي هو أن يُنظَرَ حال يحيى بن أزهر، فإن عرفناه ثقةً صح الحديثَ، إلا أن يكون له علةٌ أخرى مما لم يَعْرِضُ له أبو محمد، وإن كان ضعيفًا وَجَب من تَبيين (٥) أمْرِه، مثل ما بين من أمر ابن لهيعة، [فأما إجمال القول فيه؛ بحيث يحتمل أن يكون إنّما أراد بقوله: «فيه ابن لهيعة (٦) وغيره»]؛ مَنْ فَوقَهُما فليس بصواب. فنقول: أما أبو صالح الغفاري، فهو سعيد بن عبد الرحمن، مصري يروي عن علي وأبي هريرة وصلة بن الحارث وهُبَيْبُ بن مغفل (٧).

стр. 691

قال فيه الكوفي: مصري تابعي ثقة (١)، ذكر ذلك [المنتجالي] (٢) في كتابه. وأما عمار بن [سعد] (٣): فهو التجيبي، شهد فتح مصر، يروي عن عمرو بن العاص، وأبي الدرداء، روى عنه الضحاك بن شرحبيل الغافقي، وعطاء بن دينار، توفي سنة خمسين ومئة (٤)، ولا تعرف حاله (٥). وحجاج بن شداد الصنعاني، مرادي مصري، لا تعرف أيضا حاله (٦). فالحديث من هاهنا معلول من طريقه. وأما يحيى بن أزهر، فإنه مولى قريش، روى عنه ابن وهب وابن القاسم وإدريس بن يحيى، وكان رجلا صالحا له حديث مسند، قاله ابن يونس (٧). وإنما يعني هذا الحديث، والله أعلم، فنراه لا يصح من أجل الجهل بحال

стр. 692

حجاج وعمار (١)، ولم يعرض لبيان ذلك أبو محمد، فاعلمه. ٤٤٣ - وذكر (٢) من طريق أبي أحمد (٣)، عن العلاء بن كثير، حدثنا مكحول، عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة، قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «جَنِّبُوا مساجِدَكُم صِبْيانَكُم … » الحديث. ثم ردَّه (٤) بأن قال: العلاء بن كثير، هو الدمشقي مولى بني أمية، ضعيف عندهم، هذا نص ما أتبعه.

стр. 693

وهو كما ذكر، لكن لا معنى للحمل فيه على العلاء بن كثير، ودُونَهُ مَنْ هو متهم بالكذب، فلعل الجناية منه، وإنما يَغُرُّ أبا محمد من هذا ذِكْرُ أبي أحمد للحديث في باب رجل كيفما تيسر له، فيظن أبو محمد أن الجناية منه، ويُحسن ظنه بغيره، فيقع له ما ذكرناه. وهذا الحديث قال أبو أحمد حين ذكره في باب العلاء بن كثير: حدثنا حذيفة بن الحسن، حدثنا [أبو أمية] (١) محمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن هانئ النخعي، حدثنا العلاء مولى بني أمية، حدثنا مكحول، عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة، قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول؛ فذكره. وعبد الرحمن بن هانئ هذا هو أبو نُعيم النَّخعي، كوفي، قال فيه ابن حنبل: ليس بشيءٍ (٢)، وقال علي بن الحسن الهِسِنْجَانِيُّ (٣): سمعت ابن معين يقول: بالكوفة كذابان: أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد (٤). وقد ذكر أبو أحمد أبا نعيم هذا في باب يخصه، وذكر له أحاديث مما أنكر عليه، وقال: إنه له سواها كذلك (٥)

стр. 694

فإذن الحَمْلُ في هذا الحديث على العلاء بن كثير، وهو لا يرويه عنه إلا هذا الكذاب ظلم له، فاعلم ذلك. ٤٤٤ - وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢)، عن عباد بن كثير، عن عثمان الأعرج، عن الحسن قال: حدثني سبعة رهط من أصحاب النبي ﷺ ، منهم أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة تجاه حُش (٣)، أو حَمّامٍ، أو مَقْبرةٍ». ثم أعله (٤) بعباد بن كثير. وهو علة كافية، ولكن مع ذلك بقي عليه أن يُنبه على عثمان، فإنه لا يُعرف (٥). ٤٤٥ - وذكر (٦) من طريق أبي داود (٧)، عن الفرج بن فضالة، عن أبي سعد،

стр. 695

قَال: رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري - يعني الحصير -، ثم مسحه برجله، فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال: «لأني رأيت رسول الله ﷺ يفعله». ثم أتبعه (١) أن قال: فرج بن فضالة ضعيف، وأيضا فلم يكن في مسجد رسول الله ﷺ حصر. ٤٤٦ - والصحيح (٢): «أن رسول الله ﷺ إنما بصق على الأرض، ودلكه بنعله اليسرى» (٣)، ولعل واثلة إنما أورد هذا، فحمل الحصير عليه. انتهى ما ذكر (٤). وبقى عليه (٥) أن يبين أن أبا سعد هذا لا يعرف من هو، ووقع في رواية ابن الأعرابي: (أبو سعيد)، والصواب أبو سعد، وهو شامي مجهول الحال (٦)، وتعليل الحديث به أولى من تعليله بفرج، فإنه - وإن كان ضعيفا - فإنه معروف في أهل العلم، أخذ الناس عنه، وقد روى [عنه] (٧) شعبة، وهو ممن هو، قال يزيد بن هارون: رأيت شعبة يسأله عن حديث إسماعيل بن عياش. وممن روى

стр. 696

عنه أيضًا قتيبة (١)، وسعيد بن محمد الجرمي، وإبراهيم بن مهدي، وسويد بن سعيد، وابن الطباع (٢)، وسعدويه (٣)، وأمثالهم. وهو صدوق (٤)، وإنما أنكروا عليه أحاديث رواها عن يحيى بن سعيد الأنصاري مقلوبة، قال أبو حاتم: وهو في غيره أحسن حالا (٥)، وهو بالجملة ضعيف. وأما ما ذكر من أنّ ذكر البوري مُلْغَى من الحديث، وإنما ذكر بصق النبي ﷺ على الأرض، فحَمَل واثلةُ البُوري عليها بنَظَرِه، فتأويل صحيح، وكذلك ذكره الحماني عن فرج، لم يذكر البوري. قال الساجي: أخبرنا محمد بن عبد الله فيما كتب إلي: حدثنا الحماني (٦)، حدثنا الفرج بن فَضَالةَ، عن أبي سعيد، قال: رأيتُ واثلة بَرْقَ ودَلَك بِرِجْلِه، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يَفْعَلُه (٧).

стр. 697

٤٤٧ - وذكر (١) من طريقه أيضا (٢)، حديث حكيم بن حزام، في «النهي عن أن يستقاد (٣) في المسجد، … » الحديث.

стр. 698

قال فيه (١): ضعيف، يرويه محمد بن عبد الله الشُّعيثي، عن زُفَر بن وثيمة، عن حكيم. ولم يبين من أمره شيئًا، وعلته الجهل بحال زُفَرَ بن وثمة بن مالك بن أوس بن الحَدَثانِ، فإنه لا يُعرف بأكثر من رواية الشعيثي عنه، وبروايته هو عن حكيم (٢). وقد روى هذا الحديث وكيع عن الشعيثي المذكور، عن العباس بن [عبد الرحمن] (٣)، عن حكيم، ذكره الدارقطني (٤)، ولا يصح أيضًا، فإن العباس هذا لا يُعرف كذلك. فأما الشعيثي؛ فمختلف فيه، وثقه دحيم، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يُحتج به (٥). ٤٤٨ - وذكر (٦) حديث طلق في «اتخاذ البيعة مسجدًا» (٧). وسكت (٨) عنه، وقد تقدم في كتاب الطهارة.

стр. 699

٤٤٩ - وذكر (١) حديث عائشة: «أمر ببناء المساجد في الدور، وأنْ تُطَيَّبَ وتنظف» (٢).

стр. 700

٤٥٠ - ثم قال (١): زاد (٢) من حديث سمرة: «ويصلح صنعها (٣)» (٤)، والأول

стр. 701

أشهر إسنادًا، وإن كان قد روي مرسلًا عن عروة. كذا قال (١). ويقضي ظاهره بأن حديث سمرة مُلْتَفَتٌ إليه، بحيثُ يفاضل بينه وبين حديث عائشة، وهذا لا شيء، فإن حديث عائشة لا شك في صحته، رفعه [مُسندًا] (٢) جماعة من أصحاب هشام بن عروة، ولا يَضُرُّه إرسال ابن عيينة إياه، عن هشام، صل الله عن أبيه، عن النبي ﷺ (٣). فأما حديث سمرة فبإسناد مجهول البتَّةَ، فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخُبيب بن سليمان ابن سمرة، وأبوه سليمان بن سمرة، وما من هؤلاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم. وهو إسناد تُروى به جملة أحاديثَ، قد ذكر البزار منها نحو المئةِ (٤). ٤٥١ - وقد ذكر (٥) أبو محمد حديثَ سَمُرة «فيمن نَسِيَ صلاة أو نام عنها، أنه يُصليها مع التي تليها»، ساقه من طريق البزار (٦)، ثم أتبعه أن

стр. 702

قال (١) في هؤلاء ليسوا بأقوياء. ٤٥٢ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣): «حديث ابن عمر في حَصَى المسجدِ»، من رواية عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألت ابن عمر. ثم قال (٤) بإثره: أبو الوليد لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم، ويقال: عمرو (٥). هذا نص ما أتبعه، وهو إما تضعيفٌ، وإمّا مُوهِم للضعف، لما قد علم من مذهبه في ردّ رواية مَنْ لم يرْوِ عنه إلا واحدٌ، وقد تقدم منه في حديث أبي هريرة: «هو الطهور ماؤه» (٦)، إيراد كلام أبي عُمر (٧)، وتصحيح البخاري له، واعتراضه عليه

стр. 703

في ذلك، بأن قال: سعيد بن سلمة، لا يُعلم روى عنه غير صفوان (١)، ومَن هذه حاله، فكيف يُحتج بحديثه؟! ٤٥٣ - وسيأتي ذكره لحديث عبادة (٢): «لا تَقْرَؤوا بشيء من القرآنِ إِذا جَهَرْتُ إلا بأم القُرآنِ» (٣)، وقال الدارقطني فيه: حسن، ورجاله ثقات. اعترض عليه بأن قال (٤): «كذا قال، ونافع بن محمود هذا لم يذكره البخاري في «تاريخه»، ولا ابن أبي حاتم، ولا أخرج له مسلم ولا البخاري شيئًا، وقال فيه

стр. 704

أبو عُمر: مجهول (١)». انتهى قوله. وقد سمع قول الدارقطني فيه: ثقة؛ فإذا هذا مذهبه فيمن لم يرو عنه إلا واحدًا، فإتباعه الحديث أن يقول: لم يرو عن فلان إلا فلان، ولا يُعلم روى عنه إلا فلان، تضعيف للحديث بكون راويه مجهولًا. وإذا تقرر هذا، فاعلم بعده أن قوله كان يمكن فيه أحد تأويلين: إما أن يعلم أن أبا الوليد المذكور ثقة، مع أنه لم يرو عنه غير عمر بن سُليم، وإما أن لا يعلم منه أكثر من أن عمر بن سُليم روى عنه، لا غير ذلك. وينبغي أن يُحمل أمره على الأول؛ أن يكون قد علم أنه ثقة، مع أنه لم يرو عنه غير عمر بن سُليم، حتى يكون الحديث عنده صحيحًا، وإنما يرجح (٢) حَمْل كلامه على هذا [لأنّي] (٣) رأيته في كتابه الكبير الذي يذكر فيه الأحاديث بأسانيدها، قد ذكر هذا الحديث بإسناده، ثم أتبعه أن قال: أبو الوليد هو عبد الله بن الحارث، ثقة معروف (٤). فإذا لم يُطلق هاهنا ما أطلق إلا ليعرف إنه ممّن لم يرو عنه إلا واحدٌ في علمه. ويُحتمل على بعد إذْ كتب هذا الموضع أنه كان قد نسي ما حصل فيه، ولم يراجع النَّظر، فظنّه مجهولًا. ومن الآن فاعلم أن أبا الوليد الذي ذكر أنه عبد الله بن الحارث، هو نسيب ابن سيرين، وزوج أخته، بصري، أخرج له البخاري ومسلم، ووثقه أبو زرعة، وروى عنه جماعة أحدهم: عمر بن سُلَيم، وهو يروي عن ابن عمر. ذكر ذلك اللالكائي (٥).

стр. 705

وعمر بنُ سُليم معدودٌ في جملة من روى عنه عند ابن أبي حاتم، وإلى هذا فالحديث لا يصح، فإن أبا الوليد هذا مجهول، لا يُعرف مَنْ هو، وليس بعبد الله بن الحارث، وقد بين ذلك العقيلي، ونص ما ذكر هو أن ترجم باسم عمر بن سليم المزني أبي حفص البصري، ثم قال: قال البخاري: كنّاه ابن مهدي، ونَسَبَه، ولا يُتابع، وأبو الوليد لا يُعرف بالنقل، وهذا الحديث حدثناه سعيد بن عثمان أبو أمية الأهوازي، حدثنا سهل بن تمام حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألتُ ابن عمر عن الصُّفْرةِ (١) [في المسجد؟ فقال:] (٢) رأى النبي ﷺ في قبلة المسجد نخامة (٣)، فقال: «غيرُ ذا أحسَنُ من ذا»، فسمعه الرجل فصَفر مكانها، فلما قضى النبي ﷺ الصَّلاةَ، قال: «هذا أحسَنُ من ذلك»، فصفّر الناسُ مساجِدَهم (٤). حدثناه محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو معمر (٥)، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، عن ابن عمر. نحوه، ولا يُعرف إلا به. انتهى ما أورد. وعمر بن سليم الراوي عنه هنا: مُزَنيُّ، وهو في إسناد حديث التحصيب (٦) باهلي (٧).
следующие страницы →