← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 30141

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (2 959 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

أشهر إسنادًا، وإن كان قد روي مرسلًا عن عروة. كذا قال (١). ويقضي ظاهره بأن حديث سمرة مُلْتَفَتٌ إليه، بحيثُ يفاضل بينه وبين حديث عائشة، وهذا لا شيء، فإن حديث عائشة لا شك في صحته، رفعه [مُسندًا] (٢) جماعة من أصحاب هشام بن عروة، ولا يَضُرُّه إرسال ابن عيينة إياه، عن هشام، صل الله عن أبيه، عن النبي ﷺ (٣). فأما حديث سمرة فبإسناد مجهول البتَّةَ، فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخُبيب بن سليمان ابن سمرة، وأبوه سليمان بن سمرة، وما من هؤلاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم. وهو إسناد تُروى به جملة أحاديثَ، قد ذكر البزار منها نحو المئةِ (٤). ٤٥١ - وقد ذكر (٥) أبو محمد حديثَ سَمُرة «فيمن نَسِيَ صلاة أو نام عنها، أنه يُصليها مع التي تليها»، ساقه من طريق البزار (٦)، ثم أتبعه أن

стр. 702

قال (١) في هؤلاء ليسوا بأقوياء. ٤٥٢ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣): «حديث ابن عمر في حَصَى المسجدِ»، من رواية عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألت ابن عمر. ثم قال (٤) بإثره: أبو الوليد لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سليم، ويقال: عمرو (٥). هذا نص ما أتبعه، وهو إما تضعيفٌ، وإمّا مُوهِم للضعف، لما قد علم من مذهبه في ردّ رواية مَنْ لم يرْوِ عنه إلا واحدٌ، وقد تقدم منه في حديث أبي هريرة: «هو الطهور ماؤه» (٦)، إيراد كلام أبي عُمر (٧)، وتصحيح البخاري له، واعتراضه عليه

стр. 703

في ذلك، بأن قال: سعيد بن سلمة، لا يُعلم روى عنه غير صفوان (١)، ومَن هذه حاله، فكيف يُحتج بحديثه؟! ٤٥٣ - وسيأتي ذكره لحديث عبادة (٢): «لا تَقْرَؤوا بشيء من القرآنِ إِذا جَهَرْتُ إلا بأم القُرآنِ» (٣)، وقال الدارقطني فيه: حسن، ورجاله ثقات. اعترض عليه بأن قال (٤): «كذا قال، ونافع بن محمود هذا لم يذكره البخاري في «تاريخه»، ولا ابن أبي حاتم، ولا أخرج له مسلم ولا البخاري شيئًا، وقال فيه

стр. 704

أبو عُمر: مجهول (١)». انتهى قوله. وقد سمع قول الدارقطني فيه: ثقة؛ فإذا هذا مذهبه فيمن لم يرو عنه إلا واحدًا، فإتباعه الحديث أن يقول: لم يرو عن فلان إلا فلان، ولا يُعلم روى عنه إلا فلان، تضعيف للحديث بكون راويه مجهولًا. وإذا تقرر هذا، فاعلم بعده أن قوله كان يمكن فيه أحد تأويلين: إما أن يعلم أن أبا الوليد المذكور ثقة، مع أنه لم يرو عنه غير عمر بن سُليم، وإما أن لا يعلم منه أكثر من أن عمر بن سُليم روى عنه، لا غير ذلك. وينبغي أن يُحمل أمره على الأول؛ أن يكون قد علم أنه ثقة، مع أنه لم يرو عنه غير عمر بن سُليم، حتى يكون الحديث عنده صحيحًا، وإنما يرجح (٢) حَمْل كلامه على هذا [لأنّي] (٣) رأيته في كتابه الكبير الذي يذكر فيه الأحاديث بأسانيدها، قد ذكر هذا الحديث بإسناده، ثم أتبعه أن قال: أبو الوليد هو عبد الله بن الحارث، ثقة معروف (٤). فإذا لم يُطلق هاهنا ما أطلق إلا ليعرف إنه ممّن لم يرو عنه إلا واحدٌ في علمه. ويُحتمل على بعد إذْ كتب هذا الموضع أنه كان قد نسي ما حصل فيه، ولم يراجع النَّظر، فظنّه مجهولًا. ومن الآن فاعلم أن أبا الوليد الذي ذكر أنه عبد الله بن الحارث، هو نسيب ابن سيرين، وزوج أخته، بصري، أخرج له البخاري ومسلم، ووثقه أبو زرعة، وروى عنه جماعة أحدهم: عمر بن سُلَيم، وهو يروي عن ابن عمر. ذكر ذلك اللالكائي (٥).

стр. 705

وعمر بنُ سُليم معدودٌ في جملة من روى عنه عند ابن أبي حاتم، وإلى هذا فالحديث لا يصح، فإن أبا الوليد هذا مجهول، لا يُعرف مَنْ هو، وليس بعبد الله بن الحارث، وقد بين ذلك العقيلي، ونص ما ذكر هو أن ترجم باسم عمر بن سليم المزني أبي حفص البصري، ثم قال: قال البخاري: كنّاه ابن مهدي، ونَسَبَه، ولا يُتابع، وأبو الوليد لا يُعرف بالنقل، وهذا الحديث حدثناه سعيد بن عثمان أبو أمية الأهوازي، حدثنا سهل بن تمام حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، قال: سألتُ ابن عمر عن الصُّفْرةِ (١) [في المسجد؟ فقال:] (٢) رأى النبي ﷺ في قبلة المسجد نخامة (٣)، فقال: «غيرُ ذا أحسَنُ من ذا»، فسمعه الرجل فصَفر مكانها، فلما قضى النبي ﷺ الصَّلاةَ، قال: «هذا أحسَنُ من ذلك»، فصفّر الناسُ مساجِدَهم (٤). حدثناه محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو معمر (٥)، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عمر بن سليم، عن أبي الوليد، عن ابن عمر. نحوه، ولا يُعرف إلا به. انتهى ما أورد. وعمر بن سليم الراوي عنه هنا: مُزَنيُّ، وهو في إسناد حديث التحصيب (٦) باهلي (٧).

стр. 706

وخرج من هذا أن أبا الوليد المذكور، إما غير عبد الله بن [الحارث] (١)، وإلا مشكوك فيه، والأظهر (٢) أنه ليس به. وقد ذكر البزار حديثا غير هذين، من رواية عبد الله بن الحارث، عن ابن عمر. وقال: إنه لم يرو عنه غيره (٣). وقد ترجم ابن الجارود بأبي الوليد ترجمة ذكر فيها عبد الله بن الحارث. ثم ترجم أخرى ذكر فيها أبا الوليد، عن ابن عمر، روى عنه عمر بن سليم ولم يسمعه (٤). وكذا فعل ابن عبد البر في كتابه في «الكنى» (٥). ومسلم أيضا هو عنده غير مسمى كذلك (٦). فإذ هذا هكذا، فحديث التحصيب المذكور غير صحيح، وأبو الوليد راويه ليس بعبد الله بن الحارث السيريني، فاعلم ذلك.

стр. 707

٤٥٤ - وذكر (١) حديث أبي سَهْلَةَ السَّائِبِ بنِ خَلَّادٍ، في «تأخير الذي بصق في القبلة عن الإمامة». من طريق أبي داود (٢)، عن بكر بن سوادة الجدامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سهلة. قال (٣): وصالح بن حيوان لا يُحتج به، وهو بالحاء المهملة، ومن قال بالخاء المنقوطة فقد أخطأ. ذكر ذلك أبو داود. قلت: هو قول أبي داود (٤) كما ذكر، وابن أبي حاتم جعله بالخاء المنقوطة (٥)، وكذلك ابن الفرضي، وقال: إنه يقال بالحاء؛ يعني: المهملة، ونسبه فقال: الخولاني، ويقال: السبئي، قال: وقال سعيد بن كثير بن عفير: من قال

стр. 708

الخولاني فبالخاء؛ يعني: المنقوطة، ومن قال السبئي فبالحاء؛ يعني: المهملة (١). وأما قوله: «لا يحتج به»، فهو مِنْ قِبَله، وإنه لمشبه أن يكون كما قال، ولم يعرف له ابن أبي حاتم حالاً، وزعم ابن يونس أنه ليس له غير هذا الحديث فيما علم، ويأبى ذلك عليه أن البخاري قد قال: إنه يروي أيضًا عن ابن عمرو (٢)، وذكر ابن أبي حاتم (٣) أنه روى أيضًا عن عقبة بن عامر (٤). وقد قال الكوفي: صالح بن حيوان، تابعي ثقة (٥). فعلى هذا يكون الحديث صحيحًا على أصله في قبوله أحاديث المساتير، ومَنْ وثقه مُعدّل، وإن لم يكن معاصرًا. وإن أبى إلا تضعيفه فقد روي مُقتضاه من حديث عبد الله بن عمرو، من طريق صحيح. قال بَقيُّ بنُ مَخْلَدِ: حدَّثنا هارون بن سعيد، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حيَى بن عبد الله، وهو [حُبلي] (٦)، عن أبي عبد الرحمن (٧)، عن عبد الله بن عمرو بن

стр. 709

العاص، قال: أمر رسول الله ﷺ رجلًا يصلي بالناس صلاة الظهر، فتَفَلَ في القِبْلة وهو يصلي، فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر، فأشفَقَ الرجل الأول، فجاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أُنْزِل فيَّ؟ قال: «لا، ولكنك تَفَلْتَ بين يَدَيْكَ وأنت تؤمُّ النَّاسَ، فآذيت الله ورسوله ﷺ » (١)، وجاء من طريق آخر مرسلًا، وفي هذا أغنى عنه. ٤٥٥ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، حديث عثمان بن أبي سودة، عن

стр. 710

ميمونة مولاة النبي ﷺ ، أنها قالت: يا رسول الله، أَفْتِنَا في بيت المقدس؟ قال: «ائتوه فصلُّوا فيه»، قالت: فإن لم نستطع؟ قال: «فابعثوا بزيت يُسرج في قناديله». ثم قال (١): ليس هذا الحديث بقوي. هذا نص ما ذكر. والخطأ فيه في جَعله إياه عن عثمان بن أبي سودة، وذلك من تفسيره الخطأ، فإنّ الحديث عند أبي داود إنما هو هكذا: حدَّثنا النفيلي، حدثنا مسكين، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ابن أبي سودة، عن ميمونة. هكذا فيه: «ابن أبي سودة» غير مسمى، وقد رُوي عن مسكين بن بكير مفسرًا بزيادة زيادة بن أبي سودة، لا بعثمان. قال أبو علي ابن السكن: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضّل، حدَّثنا مسكين بن بكير، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة رسول الله ﷺ ، أنها قالت: يا رسول الله، أفتينا في بيت المقدس، قال: «ائتوه فصلُّوا فيه»، قالت: فإن لم نستطع، قال: «فابعثوا بزيت يُسرَجُ في قناديله (٢)» (٣). وقد رواه الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، ففسره أيضًا بأنه زياد بن أبي سَوْدَةَ، كذلك ذكره ابن أبي خيثمة (٤)، قال: حدثنا الحوطي هو عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، حدثنا زياد بن أبي سَوْدَةَ، أن ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ قال:

стр. 711

«أرضُ المَحْشَرِ والمَنْشَرِ، ائْتَوُهُ فصلُّوا فيهِ، فإنَّ صلاةً فيه كألفِ صَلاةٍ في غيره»، قالت: أرأيت إن لم نَطِق أن نتحمل إليه؟ قال: «فلتهدِ له زَيْئًا يُسْرَجُ فيه، فإِنَّ من أهدى له كَمَنْ صَلَّى فيه». وقال قاسم بن أصبغ في كتابه: حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا الحَوْطيُّ (١)، حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة رسول الله ﷺ ، مثله حرفًا بحرف. ففيه أيضًا من قول ثور بن يزيد، أنه زياد بن أبي سَوْدَةَ، كما قال سعيد بن عبد العزيز، وهما أخوان عثمان وزياد ابنا أبي سَوْدة، وأظن أن زيادًا لم يَسْمَعْهُ من ميمونة، وإنما بينه وبينها أخوه عثمان، وقد جاء كذلك من طريق عيسى بن يونس، من غير رواية الحوطي عنه (٢). قال ابن السكن: حدثنا محمد بن يوسف بن مطر، حدثنا علي بن خشرم، وحدثنا محمد بن [بدر] (٣) الباهلي، حدثنا سليمان بن عمر الرقي، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبي ﵇، أنها قالت: يا رسول الله؛ … الحديث

стр. 712

مثل رواية الحوطي سواء (١). ففي هذا أن رواية سعيد بن عبد العزيز التي ذكر أبو داود منقطعة، فإن سعيد بن عبد العزيز وثور بن يزيد إنما أخذاه عن زياد لا عن عثمان، وبين زياد وميمونة عثمان حسب ما في هذه الرواية، عن عيسى بن يونس. قال ابن أبي حاتم (٢) في زياد: روى عن أبي هريرة وأخيه عثمان، ولا أراه سمعه من عبادة بن الصَّامِت، وروى عنه سعيد بن عبد العزيز ومعاوية بن صالح وثور بن يزيد، سمعت أبي يقول ذلك، لم يزد على هذا فيما به ذكره. ٤٥٦ - وروايته (٣) عن عبادة هي ما ذكر ابن أبي خيثمة (٤)، قال: حدثنا

стр. 713

الحوطي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، قال: كان عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك؟ فقال: «من هاهنا أخبرنا رسول الله ﷺ إنه رأى جهنم». فإن قلت: ولعل أبا محمد قد علم أنه إنما رواه (١) عن ميمونة عثمان لا زياد ففسره؟ فالجواب أن نقول: هو إنما نَسَب الحديث إلى أبي داود، ولم يقع عنه إلا غير مُسَمًّى، فهو إن كان علمه عن عثمان، فليس له أن يَعْزُوه كذلك إلى أبي داود، فإنه عنده من رواية سعيد بن عبد العزيز، وسعيد بن عبد العزيز إنما رواه عن زياد لا عن عثمان، وهو لا يُعرف لعثمان إلا من رواية زياد عنه، كما أخبرتك. وكما رواه مسكين، عن سعيد بن عبد العزيز (٢)، رواه محمد بن بكير، عن الوليد بن مسلم، عن سعيد. قال ابن أبي خيثمة (٣): حدثنا محمد بن بكير الحضرمي: حدثنا الوليد بن مسلم قال: قلت للأوزاعي: إنَّ سعيد بن عبد العزيز حدثنا، عن ابن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبي ﵇، قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: ﴿ائْتِوه فَصَلُّوا فيه﴾، قلت: كيف وبيننا وبينه الرُّوم؟ قال: «فابعثوا بزيت يُسْرَجُ في قناديله»، قال الأوزاعي: «أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أنْ مُرْ بني إسرائيل أن يُكْثِرُوا في مساجِدِهم النُّور، قال: فظنُّوا إنّه إنما يُراد به المصابيح، فأكْثَرُوها (٤)، وإنما يُراد به العمل الصالح»، فهذا أيضًا رواية لم يفسر فيها مَنْ هو

стр. 714

عن سعيد بن عبد العزيز، وقد فسَّره مَنْ قدَّمنا ذِكْرَه، ولا نعلم الحديث من رواية سعيد بن عبد العزيز، ولا من رواية ثور بن يزيد، عن عثمان أصلا، لكن عن زياد. فإن قلت: فإذا قال أبو محمد: إنه حديث ليس بالقوي؛ بناءً على اعتقاده في ابن أبي سودة أنه عثمان، فما حكمه إذا كان زيادًا؟ قلنا: هو كذلك غير صحيح، فإنّا كما لم نعلم حال عثمان (١)، فكذلك لم نعلم حال زياد، كلاهما ممن يجب التوقف عن روايتهما حتى يثبت من أمرهما، ويغلب على الظن صِدْقُهما، فإن صح توسط عثمان بين زياد وميمونة؛ فقد اجتمعا فيه، فهو أحرى أن لا يصح. قال ابن أبي حاتم (٢): حدثنا أبي، عن هشام بن عمار، عن صدقة ـ هو ابن خالد ـ، عن زيد بن واقد، عن عثمان بن أبي سودة، قال: «كانت أُمِّي سودة لعبادة بن الصامت، وكان أبي لعبد الله بن عمرو بن العاص»، كذا وقع عند ابن أبي حاتم. ووقع عند البخاري (٣): كانت أُمِّي أُمَّ سَودةَ. وهو الصواب فاعلَمْهُ. ٤٥٧ - وذكر (٤) حديث أبي قتادة في «ركعتي تحية المسجد قبل أن يجلس»، من كتاب مسلم (٥).

стр. 715

وترك (١) فيه زيادة، وهي في كتاب الحارث بن أبي أسامة والطحاوي. قال الحارث: حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالد، حدَّثنا همام (٢)، حدثنا محمد بن عجلان وابن جريج، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتَّى يُصلي ركعتين»، وقال ابن جريج: لا يجلس ولا يَسْتَخْبِر حتى يصلي ركعتين (٣). وقال الطحاوي (٤): حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جَنَّادٍ، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، فذكر مثله. وترك أيضًا زيادة مبينة أنهما من حق المسجد، قال ابن أبي شيبة (٥): حدثنا

стр. 716

أبو خالد (١)، عن محمد بن إسحاق، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «أَعْطُوا المَساجِدَ حقها؟» قيل: وما حَقُّها؟ قال: «رَكْعَتَيْنِ قَبلَ أَنْ تَجْلِسَ». ٤٥٨ - وذكر (٢) من عند الدارقطني (٣)، من رواية ليث بن أبي سليم، عن أيوب السختياني، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «ابْنُوا المَساجِدَ جُمَّا (٤)».

стр. 717

قال (١): ولم يتابع ليث على هذا، وهو ضعيف، وغيره يرويه عن أيوب عن عبد الله بن شقيق قوله. هذا نص ما ذكر. ونص ما عند الدارقطني: قال: وسئل عن حديث ابن عباس عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «ابْنُوا المَساجدَ جُمَّا»؟ فقال: يرويه ليث بن أبي سليم، عن أيوب ولم يُتابع عليه، وغيره يرويه عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق؛ قوله. انتهى ما ذكر الدارقطني، وهو لا إسناد له عنده منه إلى ليث، وكذا كل ما ذكره أبو محمد من كتاب «العلل» للدارقطني إلا القليل، ولم يُبيّن ذلك أبو محمد؛ فيتوهم من يراها معزوةً للدارقطني أنها في كتاب «السُّنن»، من حيث الأحاديث موصلة الأسانيد، وحتى لو بين أنها من الكتاب المذكور، لم يكن ذلك مَعْلَمًا لِمَنْ يقرؤها أنها منقطعة، إلا لو قدم قولًا كُلِّيًّا يُعرف به أنّ جميع ما ينقله من كتاب «العلل»، هو لا إسناد له موصلا، وهو لم يفعل شيئًا من ذلك (٢). والحديث المذكور موصول عند ابن أبي شيبة (٣)، عن مالك بن إسماعيل (٤)، حدثنا هُرَيْم (٥)، عن ليث، عن أيوب، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ابنوا المَسَاجِدَ وَاتَّخِذُوها جُمَّا». وقال الترمذي في كتاب «العلل» (٦): حدَّثنا القاسم بن دينار، حدثنا إسحاق بن منصور، عن هريم، عن ليث، عن أيوب، عن أنس قال النبي ﷺ : «ابنوا المساجد

стр. 718

واتخذوها جما»، سألت محمدا يعني البخاري عنه، فقال: «إنما يروى عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، قوله». انتهى كلامه فاعلمه. ٤٥٩ - وذكر (١) من طريقه أيضا (٢)، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر: «نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي في مسجد مشرف». وهذا أيضا كذلك، وإنما ذكره الدارقطني كالأول، وقال: إن إسحاق بن منصور وأبا غسان يرويانه عن هريم، عن ليث كذلك. ورواه عبد الحميد بن صالح، عن هريم، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر قوله، ولا نعلم رواه عن ليث غير هريم. انتهى كلام الدارقطني. وقد ذكره أيضا ابن أبي شيبة موصولا (٣)، عن مالك بن إسماعيل هو أبو غسان، عن هريم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ فذكره. وقال الترمذي في «علله» (٤): حدثنا عبد الله بن دينار (٥)، حدثنا إسحاق بن

стр. 719

منصور، عن هريم، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: «نهانا رسول الله ﷺ ، أو قال: نهينا أن نصلي في مسجدٍ مُشْرِفٍ»، وسأل عنه البخاري؟ فلم يعرفه. ٤٦٠ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، عن الشعبي، عن أنس، قال رسول الله ﷺ :

стр. 720

«مِنْ اقتراب السَّاعةِ أن يُرى الهلالُ قَبَلًا (١)، فيقال: لليلتين، وأن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا، وأن يَظْهَرَ موتُ الفُجْأَةِ». هذا الحديث أيضًا من ذلك القبيل لم يُوصِلْ إليه الدارقطني إسناده، وإنما هو عنده هكذا: وسئل عن حديث عامر الشعبي، عن أنس، قال رسول الله ﷺ : «من اقتراب الساعة … » الحديث. ثم قال: يرويه عبد الكبير بن المعافى، عن شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أنس، عن النبي ﷺ (٢). وغيره يرويه عن الشعبي مرسلًا (٣)، والله أعلم. هذا جميع ما ذكر؛ فما بينه وبين عبد الكبير منقطع، فاعلمه. ٤٦١ - وذكر (٤) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ في «النهي عن الشراء والبيع في المسجد» (٥).

стр. 721

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 722

وضعفه (١)، فأوْهَمَ أمرًا غير ما به، من عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، وهو يوجد له في مواضع الاحتجاج به، فيتأكد توهم ضعفه بأمر آخر، ولا ضعف به إلا ما يحتمل حديث عمرو، عن أبيه، عن جده من الانقطاع، على ما بينا في غير هذا الموضع. وإنما يروي هذا الحديثَ مُسدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن عمرو بن [شُعيب] (٢). وابن عجلان عندي حجة (٣). ٤٦٢ - وقَبْلَه (٤) مرَّ له حديث: «كان يُحبُّ العَراجِينَ (٥)، ولا يزال في يده منها» (٦).

стр. 723

وسكت (١) عنه مصححا له، وهو من رواية ابن عجلان (٢)، ولم يعرض له، ولا بيّن أنه عنه، ويحق لابنِ عَجْلانَ تَصحيح حديثه، فإنه ثقة (٣)، ولم يُعتلَّ عليه بقادح. وقد اعتراه الآن في هذا الحديث (٤) أمر آخر، وذلك أنه ذكره بأن قال (٥): وعن عبد الله بن عمرو. وهذا من فاعله خطأً، فإنّ أحاديث عمرو، عن أبيه، عن جده، إنما رُدَّت لاحتمال أن تكون الهاء من جده عائدة على عمرو، فيكون الجَدُّ محمّدًا، فيكون الحديث مرسلًا، أو أن يعود على شُعيب، فيكون الجَدُّ عبد الله، فيكون الحديث مُسندًا متصلا، إذ قد سَمِعَ شعيب من جده عبد الله بن عمرو (٦). وإذ الأمر هكذا، فليس لأحد أن يفسّرَ الجَدَّ بأنه عبد الله بن عمرو إلا بحجة، وقد يوجد ذلك في بعض الأحاديث مبينا، يقول: عن جده عبد الله بن عمرو، فيرتفع النّزاع (٧). ونُبيّنُ هنا ما اتفق له في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، من الاحتجاج (٨)، فنقول:

стр. 724

٤٦٣ - ذكر (١) حديث: «يأخُذُ من طُولِ لِحْيَتِه» (٢). وضعفه (٣) بعُمر بن هارون (٤)، ولم يعرض لعمرو، ولا لأسامة (٥). ٤٦٤ - وحديث (٦): «مَنْ لغا كانت له طُهْرًا» (٧). من رواية أسامة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده. ٤٦٥ - وحديث (٨): «اللَّهُمَّ اسْقِ عبادك» (٩).

стр. 725

سكت (١) عنه، وهو مع ذلك من رواية علي بن قادم، وهو مختلف فيه (٢). ٤٦٦ - وحديث (٣): «ضَرْبُ الصِّبْيانِ على الصَّلاة» (٤). ولم يَعْرِضُ (٥) له بشيء أصلا. ٤٦٧ - وحديث (٦): «لا جَلَبَ (٧) ولا جَنَبَ (٨)» (٩)

стр. 726

٤٦٨ - وحديث (١): «زكاة العسل» (٢).

стр. 727

٤٦٩ - وحديث (١): «الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ» (٢). ٤٧٠ - وحديث (٣): «تَحْرِيقُ مَتَاعِ الغَالِّ» (٤).

стр. 728

عَرَض (١) منه لزهير بن محمد، ولم يعرض لعمرو (٢). ٤٧١ - وحديث (٣): «سبي هوازن» (٤). من رواية ابن إسحاق، عن عمرو. ٤٧٢ - وحديث (٥): «أَيُّما امرأةٍ نَكَحت على صَداق أو حِبَاءٍ» (٦).

стр. 729

٤٧٣ - وحديث (١): «رَدَّ زينب بنكاح جديدٍ» (٢).

стр. 730

عرض (١) منه لابن أرطاة. ٤٧٤ - وحديث (٢): «إذا تزوج أحدكم المرأة أو اشترى الخادم» (٣). سكت (٤) عنه ولم يبرزه. ٤٧٥ - وحديث (٥): «لا طلاق فيما لا يملك» (٦).

стр. 731

من رواية مطر عنه، وأتبعه (١) قول البخاري: هذا أصح شيء في الطلاق قبل النكاح (٢). ٤٧٦ - وحديث (٣): «كلُّ مستَلْحَقٍ بعد أبيه (٤)» (٥).

стр. 732

من رواية محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عنه. ٤٧٧ - وحديث (١): «إنَّ ابني هذا كان بطني له وعاء» (٢). من رواية الأوزاعي، عنه. ٤٧٨ - وحديث (٣): «النهي عن بيع وشَرْطٍ» (٤).

стр. 733

من رواية أبي حنيفة، عنه. ٤٧٩ - وحديث (١): «لا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله» (٢).

стр. 734

ورد (١) طريقا آخر له بالانقطاع بين مخرمة بن بكير وأبيه. وهو أيضا من رواية عمرو، عن أبيه، عن جده (٢). ٤٨٠ - وحديث (٣): «فإذا استرد الواهب ما وهب» (٤). ولم [يبين (٥)] (٦) أنه من رواية أسامة، عنه. ٤٨١ - وحديث (٧): «كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر» (٨).

стр. 735

٤٨٢ - وحديث (١): «ميراثُ وَلَدِ المُلاعَنَةِ لأُمِّه» (٢).

стр. 736

٤٨٣ - وحديث (١): «ابن الزنى لا يرث» (٢). ضعفه (٣) بابن لهيعة. ٤٨٤ - وحديث (٤): «ليس على المُسْتَعير غيرِ المُغِلَّ ضمان» (٥). ضعفه (٦) بعمرو بن عبد الجبار، وعبيدة بن حسان. ٤٨٥ - وحديث (٧): «القاتل لا يَرِثُ» (٨).

стр. 737

لم يعرض (١) له من جهة عمرو، لكن من جهة أنه روي عن عمرو، عن عمر مرسلا (٢). ٤٨٦ - وحديث (٣): «قضى بشاهد ويمين» في الحقوق (٤). أعله (٥) بمطرف بن مازن. ٤٨٧ - وحديث (٦): «البينة على المدعي» (٧).

стр. 738

ضعفه (١) بغير عمرو. ٤٨٨ - وحديث (٢): «إذا ادعتِ المرأةُ طلاقَ زَوْجِها» (٣).

стр. 739

٤٨٩ - حديث (١): «من التقط دواة أو سكينا» (٢). وأبرز (٣) المثنى بن الصباح، ورواه عنه مسلمة بن علي. ٤٩٠ - حديث (٤): «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» (٥). ٤٩١ - حديث (٦): «لا نذر إلا مما يبتغى به وجه الله» (٧).

стр. 740

٤٩٢ - وحديث (١): «لا نَذْرَ في معصية» (٢). ٤٩٣ - وحديث (٣): «القسامة الذي فيه يَحْلِفُونَ خمسين يمينًا قَسَامةً» (٤) (٥).
следующие страницы →