стр. 911
٦٦٦ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن عائشة: «أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى في المسجد ذات ليلة، فصلَّى بصلاته ناسٌ، ثمَّ صلَّى من القابلة فكثرَ النَّاسُ» الحديث.
زاد في طريق آخر: «ولو كُتِب عليكم ما قُمْتُم به» (٣).
وقال (٤): في حديث زيد بن ثابت: «فعليكُم بالصلاة في بُيوتِكُم، فَإِنَّ خير صلاة المرء في بيته إلَّا الصَّلاةَ المكتوبة» (٥).
هكذا أورد هذا الموضع، وهو يعطي أن قوله: «ولو كُتِب عليكم ما قُمتُم به»، هو أيضًا من رواية عائشة، ويؤكد هذا الفهم قوله بعده: «وقال في حديث زيد بن ثابت: فعليكم بالصلاة في بيوتِكُم»، هذا هو المفهوم بلا رَيْبٍ، كأَنَّه ذَكَر حديث عائشة، وألصق به طَرَفًا من أطرافه من طريق آخر.
ثم لما فرغ أخَذَ طرفًا من حديث زيد بن ثابت، وليس الأمر على هذا في الزيادة المذكورة، أعني قوله: «ولو كُتِبَ عليكُم ما قُمْتُم به»، بل ما هي إلا من حديث زيد بن ثابت لا عند مسلم ولا عند غيره (٦).