стр. 946
٦٩٨ - وذكر (١) من طريق الترمذي (٢)، من رواية خالد بن إلياس، بسنده إلى أبي هريرة، قال: «كان رسول الله ﷺ ينهض في الصلاة على ظهور قدميه (٣)».
ثم قال (٤): قال أبو عيسى: خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث. انتهى ما ذكر.
ولا أدري لِمَ لَمْ يذكر أن خالدًا إنما يرويه عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة وأسقطه إسقاطا، وجعل مكانه قوله: «بسنده إلى أبي هريرة»، فلو كان صالح ثقةً جاز له ذلك الاقتصار على موضع العلة، وصالح ليس بأمثل من خالد، وما إطلاقهم عليه في التضعيف إلا كإطلاقهم على خالد، بل قد يفسر فيه ما رموا به حديثه وهو شدَّةُ الاختلاط، وبقي الأمرُ في خالد محتملا، بحيث يمكن أن يكون معنى تضعيفهم إياه أنه ليس كغيره ممن هو فوقه في العدالة.
فإذن لا معنى لتضعيف الحديث بخالدٍ وتَرْكِ صالح.
وقد ذكر أبو محمد في الجنائز اختلاط صالح واعتبار قديم حديثه من حديثه (٥)، وخالد لا يُعرف متى أخذ عنه، فاعلم ذلك.