← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 30144

بلاد العرب

لغدة الأصفهاني

Полный текст (481 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وفيها قال الشاعر: شرّ مياه الحارث بن ثعلبة … ماء يسمّي - بالحزيز - العلبة وأسود الرّنقاء أيضا جبل. وبقرب الدآث جبل يقال له عبد (١). قال الشّاعر: محالف أسود الرّنقاء عبد … يسير المخفرون ولا يسير (٢) والعبد: بالسّبعان (٣)، أيضا ببلاد طيّء. قال الأسديّ: وكان حلّأه الحشريّ، وحشر من عبس، فتحوّل إلى ماء لغير عبس، لبني سعد، من غنيّ، واسمه هذيلة بن سماعة بن الأسود [¬*]، قال:

стр. 107

ألاّ إنّ حشرا حين يمنع ماءه … لأجهل ممّا كان أورثنا عمرو وأورثنا عمرو (١) بلادا عريضة … وفتيان صدق فيهم سؤدد غمر وأورث حشر شرّ ما أورث امرؤ … بنيه، بلاد السوء، في ضيقها الوعر وقطن (٢) لبني عبس، قال الشّاعر: أين انتهي يا ابن الصّميعاء السّنن … ليس لعبس جبل غير قطن وقال معاوية النّصريّ (٣) يهجو أطيطا الفقعسىّ وأخاه أبا الكميت، وكان أبو الكميت زوّج أطيطا: -

стр. 108

سقي الله الجريّر كلّ يوم … وساكنه، مرابيع السّحاب بلاد لم يحلّ بها لئيم … ولا صخر ولا سلح الذّباب ومسلم اهله لجيوش سعد … وما ضمّ الخميس من النّهاب ألا أبلغ مزجّج حاجبيه … فما بيني وبينك من عتاب ويعني بسلح الذّباب أطيطا، وكان جميلا، يلقّب بسلح الذّباب، وكانت سعد بن زيد مناة غزت بني أسد، فأخذت منهم أموالا، وقتلت منهم رجالا، منذ نحو من عشرين سنة. قال: والجريّر (١) أسفله لبني عبس، وأعلاه لبني أسد، لأفنائهم.

стр. 109

وأسفل ثادق (١) لعبس، وأعلاه لأسد لأفنائهم. ومن مياه ثادق: النّميلة (٢). وخصلة (٣)، وبها سمّيت خصلة معدن حذاؤها، كان به ذهب. وخصلة لبني أعيا رهط حمّاس. والسّليلة (٤) بأعلا ثادق. قال رجل من بني عمرو بن قعين، حين اقتتلت أسد وعبس في السّليل (٥):

стр. 110

لئن ختلت بنو عبس بريئا … بغرّته، فلم نختل سويدا فلعنا رأسه بسقيّ سمّ … كلون الملح مذروبا حديدا فأوحدناهم منه، فراحوا … وهم يوم السّليل نعى شهودا (١) وأنشد (٢): لكن بخوّين زقاق واسع … زقاق بين التّين والرّبائع الربائع (٣) بينه وبين حبشي (٤)، وهو جبل يشترك فيه الناس. ثم الخوّة (٥). والرّجيعة (٦).

стр. 111

والذّنبة (١). ثم ثلاثان (٢)، وهو ماء. ثم الشّبكة (٣) وهي ماء محوطة كلّها لبني أسد. أمّ (٤) محمّد بن عبد الملك من بني عبس، وهم ينزلون صحيرا (٥)، فقال حين استعمل على فيد:

стр. 112

تبدّلت بوصا من صحير وأهله … ومن برق التّينين نوط الأجاول نياط من طلح - يعني أودية فيها طلح - والأجاول: أجبال، وبوص (١) حذاء فيد. وقال هديلة بن سماعة: سقي الأربع الأظآر من بطن ثادق هزيم الكلاجاشت به العين أملح (٢)، وكشفة (٣) لبني نعامة. والثّلبوت (٤) لبني نصر، وهو واد فيه مياه عظيمة. وقال مرّة (٥) بن عياش ابن عمّ معاوية بن خليل

стр. 113

النّصريّ، ينوح بني جذيمة بن مالك بن نصر [بن قعين]: ولقد أري الثّلبوت يأنف نبته … حي كأنّهم ألو سلطان (١) ولهم بلاد طالما عرفت بهم … صحن الملا، ومدافع السّبعان (٢) ومن الحوادث - لا أبا لأيكم … أنّ الأجيفر قسّمت شطران (٣) طردت مخاض بني أنيف عنوة … سبحانك اللهمّ ذا السّبحان طردوه إذ لاقوا غلاما واحدا … ونسوا مواثق معقد الأيمان فلو الهذيم لقوا أو ابني دهمج … عرفوا التّملّك أسرع العرفان سكنوا شبيثا والأحصّ وأصبحت … نزلت منازلهم بنو ذبيان

стр. 114

وإذا يقال أتيتمو لم يبرحوا … حتّى تقيم الخيل سوق طعان وإذا فلان مات عن أكرومة … رفعوا معاوز فقده بفلان أنيف من جذيمة الأجيفر (١) كانت كلّها لهم، فصار نصفها لبني سواءة، طرد مخاضه السّوائيّون. عرفوا التّملّك، أسرع العرفان أي إنهم على ملكهم، ومنازلهم مكان يقال له العواليّة (٢) بأعلا عدنة. والهذيم ودهمج: جلوا فلحقوا بالشام أيام بني مروان، وهم من بيوتهم، وسوّار بن الهذيم الذي مدحه المرّار (٣)

стр. 115

وقال مرّة: (١) جلت عن سميراء الملوك وغادروا … بها شرّقنّ لا يضيف ولا يقري هجيني نمير طارقا ومجالدا … بني كلّ زحّاف إلى عرن القدر (٢) فلو أنّ هذا الحيّ من آل مالك … إذا لم أجلاّ عن عيالمها الخضر الّذين جلوا عن سميراء، هم رهط العلا بنو حبيب بن أسامة. وسميراء (٣) مرحلة من مراحل طريق الكوفة إلى مكّة. فصار فيها بنو جحوان الذين هجاهم، وهم قبيلة

стр. 116

من بنى نصر بن تميم بن نصر (١). وقوله: زحّاف إلى عرن القدر، أي يطوفون حول القدر من الشّهوة، والعرن: القتار، والعيالم: الرّكايا الكثيرة الماء، أسفل مياه الثّلبوت: الفردة (٢) - والثّلبوت (٣) ينحدر في الرّمة - والفردة لبنى نعامة. والأحامرة (٤) لبنى نصر.

стр. 117

ثم العمريّة (١): لبني عبس بن قعين، الذين قال فيهم الشّاعر: ألا يا بني نصر، أجيبوا أخاكم … أخو السّوء، لا نصرا يزين ولا عمرا كزائدة الكلب الّذي في ذراعه … تشين يديه، لا تساوي له ظفرا ثم السّعديّة: (٢) لبنى سعد بن الحارث [بن ثعلبة] وهي بطرف جبل يقال له ترف (٣)، وهو الذي يقول فيه الشاعر: أراحنى الرحمن من قبل ترف … أسفله جدب، وأعلاه قرف

стр. 118

والقرف: داء يأخذ المعزى، يقال له الأباء، وهو يكون من أبوال الأروى، إذا شمتها فتموت، يقال: أبيت المعزي تأبى أبا. وفوق السّعديّة القرن (١)، قرن ظبي، قال الشاعر: لبئس مناخ الضّيف، يلتمس القرى … إذا نزلوا بالقرن، بدر وضمضم وهل يكرم الأضياف إن نزلوا به … إذا نزلوا، أشغى، لئيم، وأجذم والأشغى: متفاوت الأسنان، لا يوراي فمه أسنانه وفوق ذلك ماءة يقال لها معاذة (٢)، وهي بطرف جبل يقال له أدقيّة (٣)، وهي لبني الأقيشر، رهط الهيثم (٤)، الذي يقول فيه الشاعر:

стр. 119

يا أيّها الحادي ألا تكلّم … ضربك الله بسيف الهيثم صلتا إذا صادف عظما صمّم ثم فوق ذلك ماء يقال له البنانة (١)، وهي لبنى جذيمة بن مالك بن نصر، وهي بطرف بنان (٢)، الذي يقول فيه الشاعر: أضاء البرق لي، واللّيل داج … بنانا، فالضّواحي من بنان فقلت لصاحبيّ وقلّ نومي: … أما يعنيكما ما قد عناني؟ وغدير الصّلب والصلب (٣) جبل محدّد، قال الشاعر:

стр. 120

كأنّ غدير الصّلب لم يضح ماؤه … له حاضر في مربع، ثم رابع وهو لمرّة بن عيّاش. وفوق ذلك ماء يقال له الحديباء (١)، لبني جذيمة قال الشاعر: إن الحديباء شحم إن سبقت به … من لم يسامن عليها فهو مسمون يعنى مرعاها. وبأعلى الثّلبوت: ماء يقال له الأبترة (٢)، وهي للعلب، من بني مرّة بهم يقول الشاعر: لقد أرحت من عتاريف العلب … من كل أمي كأنّه نصب

стр. 121

يظلّ يعدو يبتغي الخير يخبّ … في الخير مغبون، وفي الشّر أرب و [في] شعبة من الثّلبوت ماء يقال له العثانة (١) لبنى جذيمة بن مالك بن نصر، قال الشاعر: ما منع العثانة وسط حزم … وحيّي مازن غير الهرار وضرب بالرّدينيّات شزر … وورد الموت، من دون انتظار وبأسفل الثّلبوت ماء يقال له الحلوة (٢) لبنى نعامة، وهو على الطريق، وذلك حيث يدفع الثّلبوت في الرّمة. صحن الملا: والملا (٣) برث أبيض، ليس برمل

стр. 122

ولا جلد، ليست فيه حجارة، ينبت العرفج، والبركان، والغلقى والقصيص والقتاد، والرّمث والصّلّيان والنّصىّ والملا (١) مدافع السّبعان. والسّبعان (٢): واد يجيء من الجبلين، والأجيفر (٣) في أسفل هذا الوادي، وأعلاه الملا، وأسفله الأجفر (٤) وهو لسواءة ونصر. وكان الأجفر (٥) لبنى يربوع، فحلّت عليها بنو جذيمة، وذلك في أوّل الإسلام، فانتزعتها منهم، ففي ذلك يقول الخنجر الجذميّ (٦).

стр. 123

من يترعّي الجوّ بعد مناخنا … وأرماحنا يوم ابن ألية يجهل فليس ليربوع وان كلفت به … من الجوّ إلاطعم صاب وحنظل وليس لهم بين الجناب مفازة … وزنقب الاكل أجرد عنتل وكل ردينيّ كأنّ كعوبه … نوي القسب عرّاض المهزّة منجل فما أصبح المرءآن يعترضانها … زبيد ولا عمرو بحقّ مؤثّل كأنّهم بين ابن ألية غدوة … وناصفة الغرّاء هدي محلّل

стр. 124

العنتل: الشديد الغليظ. منجل: واسع الجرح. الغرّاء (١): جريعة في وسط ناصفة. وناصفة: قويرة. ثم وقعت الخصومة حتى صارت لسعد بن سواءة، وجذيمة بن مالك، وخنجر من بني عمرو بن جذيمة، ولما طردوا بني يربوع أقاموا، ثم وقع القتال بين بني عبيد بن أسعد من جذيمة، حتى رمى إنسان من بني عبيد الخنجر، وهو يحفر قليبا، فأصابه في جبهته، فقال [الخنجر] للنبهاني (٢): تعيّرني نبهان جرحا أصابني … وما في بني نبهان أخزي وأوجع فأيّ امرئ نجزي وقد حجدت له … ديات الرّجال وهو أوفر أجمع وما ظلموا في أن أكون ظلمتم … فتيلا ولا أخزيتهم يوم مجمع

стр. 125

ولكنّ نزءا من يد غير حصبة … أصابت وقد يشقى القريب ويقطع قال: ويسيل (١) في الثّلبوت واد يقال له الرّحبة، (٢) فيه ماء لبني أسد، يسمّي فرتاج (٣)، قال رجل من عذرة: بفرتاج من أرض الحليفين أرّقت … جنوب وما لاح السّماك ولا النّسر ومن دون مسراها الّذي طرقت به … شماريخ من رمّان يردي بها الغفر (٤) ثم فوق ذلك ماء يقال له الحساء حساء ربب (٥)

стр. 126

لطيء وذلك حيث تلتقي طيّء وأسد. ويصب في الثّلبوت واد آخر يقال له أرمام (١). وبأسفل أرمام: ماءة يقال لها الطّريفة (٢) لبني جذيمة. وفي كتاب آخر: الطريفة (٣) لبني خالد بن نضلة، قال الفقعسيّ: رعت سميراء إلى أرمامها … إلى الطّريفات إلى اهضامها وفوق ذلك ماءة يقال لها الفناة (٤) لبني جذيمة، وهي بجنب جبل يقال له فنا (٥)، وفيه يقول محصن بن رئاب الجذميّ:

стр. 127

يهيج عليّ الشّوق أن تجزأ الضّحى … فنا أو أري من بعض أقطاره قطرا فليت جبال الهضب كانت وراءه … رواسي حتّى يؤنس النّاظر الغمرا يقول: ألا تهدي لأمّ محمّد … قصائد عورا، ما أتيت إذا عذرا لبئس إذا ما سرت إذ بلغ المدى … وما صنت شعري إن هجوت به نصرا ولكنني ارمي العدا من ورائهم … بصمّ تؤمّ الرّأس أو تكسر الوقرا ولكّنّني أهدي لأمّ محمّد … قصائد من قيلي، محبّرة يسرا أن تجزأ الضّحي، أي ترتفع الضّحي في السّراب فنا. غمر: ماء لبني عبس بن قعين. تكسر الوقر: قال تكون الوقرة في العظم، ولم ينكسر فيتم بالإنكسار، والوقرة: صدع يكون في العظم.

стр. 128

ومعني تيتم: يتمّ انكساره. قصايد عور: العور من الشعر والكلام: القبيح الذي فيه فحش. إذا بلغ المدي: إذا بلغ الغاية. بصمّ تؤمّ الرّأس: أي تشجّه شجّة آمّة، وإنما هذا مثل، يقول أرمي من ورائهم بشعر يفعل بهم هذا الفعل. ثم فوق ذلك ماءة يقال لها الغرقدة (١)، وهي لنفر من بني نمير بن نصر، من بني أسد. وأما بنو نمير بن عامر بن صعصعة فمن هوزان من قيس عيلان (٢). ثم فوق ذلك ماءة يقال لها الخربة (٣) وهي لنفر من بني غنم بن دودان يقال لهم بنو الكذّاب. ثم فوق ذلك ماء يقال له القليّب (٤) لبني ربيعة

стр. 129

من بني نمير النّصريّين. وفوق ذلك ماءة تسمى الحوراء (١) لبني نبهان، من طيّ. قال رجل من طيّ، يقال له الخليل بن فردة (٢) ومات ابنه زافر بالشّام، بدمشق: لا آب ركب من دمشق وأهله … ولا حمص إذ لم يأت في الرّكب زافر ولا من شبيث والأحصّ ومنتهي الـ … ـمطايا بقنّسرين أو بخناصر وأنشد لخنجر: - خليليّ عوجا بارك الله فيكما … نحيّ على شحط بنات خطام نحيّ كراما آنسات عفايفا … نأين فما يلفين غير لمام

стр. 130

بنات خطام: نسوة يقال لهن بنات خطام، فما يلفين غير لمام: أي ما يلقين الا لقيا يسيرا قليلا لا مكث فيه. ثم الرّسّ والرّسيس. والرّسّ (١) لبني أعيا، رهط حماس. والرّسيس (٢) لبني كاهل. وقال غيره: وفوق متالع صحراء يقال لها المنتهبة (٣) فيما بينه وبين المغرب وبغربيّها واد يقال له الدّءّاث (٤) به مياه لبني اسد

стр. 131

وفوق الدءّاث مما يلي المغرب حزيز (١) صفيّة، وصفيّة (٢) ماءة لبني أسد، وبها هضب أحمر يقال له هضب صفيّة - هذا كله لأسد. وفوق ذاك أبان الأبيض (٣) لعبس. وأبان الأسود (٤) لبني أسد. وبه قرية يقال لها الشّركة (٥) لبني أسد، وبها عين أجراها محمّد بن عبد الملك بن حبيب الفقعسي. والبراعيم (٧): أعلام صغار قريبة من أبان الأسود.

стр. 132

قال ذو الرّمّة، يهجو رقيعا الأسديّ (١)، فوصف بيوتهم وذلّتها وصغرها: بئس المناخ رقيع عند أخبية … مثل الكلى عند أطراف البراعيم شبّه أخبيتهم في الصغر والذّلّة بالكلى، وهي جمع كلية. وبطرف أبان الأبيض الشماليّ: ماء يقال له بدبد (٢) وأسفل من أبان الأسود غير بعيد هضبة يقال لها محيّاة (٣) لبني أسد. وبين أبانين: جبل يقال له شطب (٤)، فيما

стр. 133

بين أسود الرّمة (١). والرّمة (٢): واد بين أبانين يستقبل المطلع، ويجيء من المغرب، وهو أكبر واد نعلمه بنجد، قال الراجز: لم أر كاللّيلة ليل مسلمه … أنّي اهتديت والفجاج مظلمه؟ لراكبين نازلين بالرّمه ويزعمون أنّ الرّمة هي الأرض. وأسافل (٣) الرّمة تنتهي إلى القصيم؛ رمل لبني عبس وفيما بين الرّمة من وسطها فوق أبانين وبين الشمالي (٤) أكمة يقال لها الخيمة (٥).

стр. 134

بها ماءة يقال لها الغبارة (١) لبني عبس. وببطن الرّمة حذاء أكمة الخيمة ماء يقال له الجفر (٢) جفر الشّحم لبني عبس. وبين أكمة الخيمة وبين الشمالي جبل يقال له الظهران (٣). وقرية يقال لها الفوّارة (٤) بجنب الظّهران بها نخيل كثيرة وعيون للسّلطان. وحذاؤها ماءة يقال لها المقنّعة (٥) لبني حشر من عبس وفيما بين الفوّارة والمغرب: جبل يقال له قطن (٦).

стр. 135

به مياه أسماؤها: السّليع (١). والعاقرة (٢)، والثّيّلة (٣). والممها (٤) وهي لبني عبس كلّها. وشمالي قطن: أعلام صغار. منها: المشحاذ (٥). والجثوم (٦). وذو فرقين (٧)، وصحير.

стр. 136

وتياسان (١) علمان كلاهما يسمّى تياسا. وهذا كله في خطّ بني عبس، وأسفل من ذلك فيما يلي المشرق الجريّر (٢)، واد لبني أسد. به ماءة يقال لها الجريرة (٣) يفرغ في ثادق. وثادق (٤): واد ضخم يفرغ في الرّمة، أعاليه لبني أسد، وأسفله لبني عبس، وهو الذي ذكره عقبة بن سوداء، فقال: ألا يا لقومي للهموم الطّوارق … وربع خلا بين السّليل وثادق وطير جرت بين الغميم وحبجرى … بصدع النّوى والبين غير مفارق

стр. 137

والغميم (١): واد. وحبجرى (٢): ماءة بواد يقال له ذو حبجرى لعبس، وهي فيما بين قطن الشمالي (٣) وفيما بين حبجرى. والشّماليّ: جبلان: يسمّيهما الناس التّينين (٤) لبني فقعس .. وبينهما واد يقال له خوّ (٥)، قال الشّاعر: وهوّن وجدي إذ أصابت رماحنا … عشيّة خوّ رهط قيس بن جابر وخو يصبّ (٦) [في ذي العشيرة: واد به نخل

стр. 138

ومياه لبني عبد الله بن غطفان، وهو يصبّ] في الرّمة، مستقبلا الجنوب. وفوق ذي العشيرة: مبهل الأجرد (١)، واد لبني عبد الله بن غطفان. وفوق مبهل: معدن البئر (٢)، بئر يسمّي بئر بني بريمة. وقريب منها معدن يسمّى معدن (٣) البئر. وبنو بريمة من بني عبد الله بن غطفان (٤). وبأعلا مبهل هذا جبل يقال له المجيمر (٥). وجبل آخر يقال له كتيفة (٦).

стр. 139

وجبال يقال لها: الوتدات (١) لبني عبد الله. وبأعاليه أسفل من الوتدات أبارق، إلى سندها رملة، تسمّى الأثوار (٢)، وهي التي ذكرها عقبة بن مضرّب، من بني سلمى، حيث يقول: متى تشرف الثّور الأغرّ فإنّما … لك اليوم من إشرافه أن تذكّرا وإنّما جعل ثور أغر لبياض كان بأعلاه. يقول: ليس من أن تستشرف الثّور الأغرّ، إلا أنّ يجدّد لك الذّكر، ويهيج عليك الشّوق والحزن. وفوق مبهل: الثّلبوت (٣) واد. وهذه الأودية كلّها تصبّ في الرّمة، مستقبلة

стр. 140

الجنوب (١)، وهي لبني عبد الله. وبين أسفل الرّمة وأعلاها سبع ليال (٢) من الحرّة حرّة فدك إلى القصيم وحرة النار. فدك (٣): وفدك (٤): قرية بها نخيل وصوافي للسّلطان وزروع، قال الشاعر (٥): من عجوة الشّقّ نطوف بالودك … ليست من الوادي ولكن من فدك وقال العامريّ (٦): الأكوام (٧): جبال لغطفان، ثم لفزارة، وهي مشرفة على بطن الجريب، وهي

стр. 141

سبعة أكوام، ولا تسمّى الجبال كلّها أكوام (١). قال الشاعر: لو كان فيها الكوم أخرجنا الكوم … بالعجلات والمشائي والقوم حتى صفي الشرب لأوراد حوم. أو: لأكداس حوم الاكداس: الجماعات من الإبل، لا واحد لها وكذلك الأكوام، وواحدها كوم. قال الشاعر: أرحني من بطن الجريب وريحه … ومن شعبي لابلّها الله بالقطر وبطن اللّوى تصعيده وانحداره … وقولهم: هاتيك أعلامه الغبر قال (٢): وسئلت امرأة أن تعدّ عشرة أجبال متواليات لا تتتعتع فيها، فقالت: أبان، وأبان، وقطن، والظّهران، وسبعة الأكوام، وطميّة

стр. 142

الأعلام، وعليمتا رمّان (١). وقال غيره (٢): وعن يسار عوارة (٣) فيما بينها وبين المطلع (٤): الأكوام، التي يقال لها أكوام العاقر. وهي أجبال وأسماؤها: كوم حباباء (٥)، والعاقر، والصّمعل، وكوم ذي ملحة. قال العامري: ومن الاكوام جبل يقال له كوم ذي حباياء (٦) وقال آخر: سيكفيك بعد الله يا أمّ عاصم … مجاليح مثل الهضب مضبورة ضبرا (٧)

стр. 143

عوادن في حمض الجريب وتارة … تعاتب منه خلّة جأرت جأرا وقال العامري (١): الجريب: واد لبني كلاب، به الحموض والأكلاء، والرّمة أعظم منه. وقالت امرأة تنسج (٢): - لشقّتي أعظم من بطن الرّمه … لا تستطيع مثلها بنت أمه إلاّ كعاب طفلة مقوّمه وسيل الجريب يدفع في بطن الرّمة (٣)، فيسيلان سيلا واحدا. والرّمة تجيء من الغور والحجاز (٤).، فأعلا الرّمة، لأهل المدينة وبني سليم، ووسطها لبني كلاب، وغطفان، وأسفلها لبني أسد وعبس، ثم ينقطع في

стр. 144

الرّمل، رمل العيون. وقال الفزاريّ (١): الشّربّة كلّ شيء بين خطّ الرّمة وخطّ الجريب حتى يلتقيا، والخطّ مجرى سيلهما، فإذا التقيا انقطعت الشّربّة، وينتهي أعلاها من القبلة إلى الحزيز، حزيز محارب. قال العامري: حزيز محارب معروف (٢). وقال (٣): الشّربّة فيما بين الزّبّاء والنّطوف، وفيما بين هرشا، وهي هضبة دون المدينة، وهي مرتفعة كادت تكون فيما بين هضب القليب إلى الرّبذة (٤).

стр. 145

وقال أبو مهدي (١): تقول العرب: قالت الرّمة حيث يتكلّم كلّ شيء، - كل بنيّ يسقين حسيّة فتهنين غير الجريب يروين. قال (٢): وذلك أنّ الرّمة لا يكثر ماؤها وسيلها حتى يمدّها الجريب. قال الغنويّ (٣): ومن مياه غنيّ بأعلا نجد: الجرولة، (٤) وهي ماءة شرقيّ جبل يقال له النّير (٥)، وشرقيّ هذا الجبل لغنيّ، وغربيّه لغاضرة بن صعصعة (٦)
следующие страницы →