والودكة (١)، وهما لبني كوز، ثم لبني جوين بن حبين بن منقذ بن كوز، يشاركهم بنو نمير بن عامر.
ثم يليها مبين (٢)، وهي من عظام مياه ضبّة. وهي لبني السّيد.
له يقول الراجز (٣):
يا ريّها اليوم، على مبين … على مبين جرد القصيم
التّارك المخاض كالأروم … وفحلها أسود كالظّليم
ومبين: قريب من القصيم.
стр. 352
والجرد: بينه (١) وبين القصيم.
وهو مرعاه ومرعى القصيم.
ثم في رملة يقال لها جراد، من ناحية اليمامة، ماءة يقال لها الرّباء (٢)، لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة.
وسلّى (٣).
وساجر (٤): لأخلاط ضبّة.
ومن ناحية القصيم خارجا منه النّبوان (٥)، وهو ماء
стр. 353
ويسمّى أيضا: جوّ مرامر (١)، نصفه لعبس، ونصفه لبني كوز وهاجر ابني كعب.
وفيه يقول الشاعر وهو المساور بن هند (٢).
فما ضرّني بكر أصيبت بزنقب … ومعقركم بكرا على النّبوان
وزنقب: (٣): لبني سليط بن يربوع، قريب من النّبوان.
قال الراجز (٤):
стр. 354
شرج رواء لكم، وزنقب … والنّبوان قصب مثقّب
أي غزير، كثير الماء.
وشرج (١) لعبس، ثم أعظم ماء لضبة بالبادية:
الدّجنيّتان (٢) وهما ماءتان عظيمتان ليس بينهما ميل.
إحداهما (٣) لبني بكر بن سعد بن ضبّة.
والأخرى لبني ثعلبة بن سعد بن ضبة.
يقال لهما الدّجنيّة (٤) والقيصومة، وتسميان جميعا (٥)
стр. 355
الدّجنتّين.
قال الشّاعر:
لقد حبّبت نجدا إليّ وأهله … وتعشار، والدّجنتين قذور (١)
وتعشار (٢) فوقها، وهو ماء لبنى ثعلبة خاصّة،.
وهذا كلّه في ناحية الوشم (٣).
стр. 356
وبالوشم قريتان تسميّان الشّمسين (١)، لبنى ثعلبة ثم لبنى مبذول.
ولبنى مبذول قرية يقال لها لغز (٢) بالوشم.
وبين تعشار والدّجنّتين خبراء، وهي قاع يكون فيها (٣) سدر، ويستنقع فيه الماء.
وفيه آبار لماء السّماء تسمّى الحقلة (٤)، وهي لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبّة.
والدجنيتان (٥) وراء الدّهناء قريب منها.
وقال الضّبّيّ أيضا (٦):
стр. 357
الحلقتان (١) خبراوان في بلاد بني ضبّة من سدر ومنقع ماء، وهما فيما بين الدّجنيّيتين والثمدِ.
ثمد (٢) بني حويزة وبنو حويزة بطن من التّيم.
وقال (٣): الرغام رمل لضبة (٤)، ولعمرو بن تميم، وهي رمل مطلّ على الحمادّة.
والحمادّة (٥) فرش بين الكرمة. والرّغام أيضا من
стр. 358
الرمل ما ليس بالدقيق جدا، وهو رمل فيه خشونة، وليس بالدّقيق الذي يسيل من اليد.
ثم لهم بالحفر، حفر الرّباب (١)، ماءة عظيمة.
يقال لها الحفيرة (٢) لبني الضرار.
ثم تقطع الدّهناء، فهي من ذاك الوجه لضبّة.
ثم تصير إلى الجواء (٣) من ناحية الدّجنيّتين والحفر.
والأحفار ثلاثة (٤): -
حفر العنبر (٥).
стр. 359
وحفر الرّباب (١).
وحفر سعد (٢).
قال:
بالحفر الأعلى من الأحفار (٣).
والأعلى هو حفر سعد (٤).
ولضبّة بالجواء مصنعة يقال لها القلات (٥).
وفيها يقول ذو الرّمّة:
أمن طلل بين القلات وشارع … زميلك منهلّ الدّموع جزوع (٦)
стр. 360
وشارع نقا من الدّهناء (١).
فإذا خرجت من الجواء فأنت في الصّمّان.
وهو لضبّة وكعب بن العنبر وعبد الله ونهشل ابني دارم.
وجندب بن العنبر لهم مصانع لماء السّماء.
منها مصنعة لبني عبد الله بن دارم تسمّى الخمّة (٢)، ليس بالبادية أعظم منها.
ثمّ لبني ضبّة. دون الصّمّان ماء يقال له طويلع (٣)، قريب من نصفه. ونصفه الآخر لبني فقيم بن جرير بن دارم (٤).
стр. 361
ولبني مناف بن دارم به ركيّة.
ولبني ربيعة بن مالك بن دارم ركيّتان.
فإذا جزت طويلعا (١) وأنت تريد البصره، وقعت في بلد يسمّى الشّيّطين (٢).
وبهما كانت وقعة الشّيّطين (٣)، لبني بكر بن وائل على تميم، وهو مرعى لأهل طويلع.
ثم تأتي الوريعة (٤).
قال العنزيّ (٥):
стр. 362
فما كان بين الشّيّطين ولعلع … لنسوتنا إلا مناقل أربع
فجئنا بجمع لم ير النّاس مثله … يكاد له ظهر الوريعة يظلع
ثم تأتي الدّوّ (١).
ثم تنحدر على بطن السّيدان (٢).
وبالسّيدان مياه منتظمة طولا لأفنائهم.
منها لبني عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة ماءة يقال لها المنقاشيّة.
وثمّ (٣) ماء يقال له المنقاش، وهو ماء قليل من ماء السماء، وأثماد لهم هناك.
стр. 363
قال الراجز:
صبّحن أثماد أبي منقاش … خوص العيون ذبّل المشاش
يرضين دون الرّيّ بالغشاش … يحملن صبيانا وخاش باش (١)
أي أخلاطا، والغشاش: دون الرّيّ.
وابو منقاش: رجل من بني ضبة من بني عبد الله بن بكر (٢)، كان صاحب الثّمد، وبه سمّيا.
ولبني سور، وهم أهل بيت من بني ضرار (٣):
стр. 364
شرب بالرّحيل (١) على طريق فلج.
ولهم ماءة يقال لها مسلّحة (٢).
ولبني ضبّة مما شذّ عن مياههم بزبالة (٣):
وهي على مثقب (٤) طريق الكوفة: ركيّة أو ركيّتان لبني كوز.
ولبني عائذة (٥) بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة.
بالقاعة قاعة (٦) بني سعد:
стр. 365
ماء يقال له حميض (١)، وليس كله لهم.
ولهم أيضا بها: ماءة يقال لها المشحّرة (٢).
ولهم قرية من نبوان، يقال لها أثال (٣) مالك.
قال (٤): إذا خرجت من حجر (٥) اليمامة تريد البصرة.
فأوّل ماء يلقاك، ورودته أو لم ترده: الحرمليّة (٦)
стр. 366
وهي ماءة في قفّ في شعبة، عليه نخلات.
يكون فيه موال لبني مسلمة (١)، يقال لهم أحمر، وهو على نحو من خمسة فراسخ.
ثم تركب القفّ (٢)، وهو أرض خشنة شبه الظّاهرة.
فتأخذ على واد يقال له ذو جراف (٣).
وهو يفرغ في السّليّ (٤).
فتجزعه عرضا.
ثم تنتهي إلى موضع عند منقطع القفّ يقال له المديدان (٥)، وهما أكمتان، وثمّ ماء.
стр. 367
وبين منقطع القفّ والحرملية نحو من خمسة (١) فراسخ ثم تجزع أنف الحرمليّة، وهي رملة يكون بها بنو سعد، يقال لها (٢)
ثم تجزع وادي بنبان (٣)، وهو واد يفرغ في رياض يقال لها السّليّ.
وتدع رياض السّليّ (٤) عن يمينك، وأنت جازع وادي بنبان تريد البصرة.
стр. 368
فأول ما يسقي وادي بنبان من رياض السّليّ:
روضة يقال لها سويس (١)، فيها قبّتان مبنيّتان يسكنها الزرّاعون.
ثم تخرج من سويس فتصير إلى روضة يقال لها البديع (٢).
ثم من وراء البديع روضة الطّنب (٣).
ومن وراء الطنب روضة يقال لها الجرداء.
وهي تشرب من وادي جراف (٤) يفضي فيها ذو جراف.
стр. 369
وجميع هذه الرياض من السّليّ، تدعها (يمينك) (١) إذا جزعت وادي بنبان، تريد البصرة من اليمامة، وهي مزارع أعذاء لبني حنيفة.
ثم تنهض من ثنيّة الجرداء فتصير في قاع يقال له الراح (٢).
فإذا جزته وقعت في العرمة (٣).
فتمر في واد خرج (٤) بين صدّي جبل، والخرج الخشن كثير الوعور.
حتى تنتهي إلى ماءة لبني سعد، يقال لها الجرباء (٥)
стр. 370
وعلى يسار الجرباء في العرمة ماء يقال له الرّداع (١) لبني الأعرج من بني سعد.
وفيه يقول الشاعر:
إذا سوأة ضاقت بها الأرض كلّها … تضمّنها وادي الرّداع وساكنه
ويقال إن قريبا لهذا الشاعر مات بالرداع فأتوه بعد حين فاستثاروا عظامه من قبره فحملوها إلى موضع آخر، فدفنوها فيه.
وعن يمين الطريق ماء يقال له الغيلانة (٢) لسعد، وهو من العرمة أيضا،
وبالعرمة مياه كثيرة.
стр. 371
فإذا فصلت من العرمة من حيال الجرباء صرت إلى واد يقال له مجمع الأودية أهله سعد.
ثم تصير إلى روضة ذات الرّئال (١).
وهي كثيرة السّدر والجثجاث.
وهي التي ذكرها أعشى قيس بن ثعلبة (٢)، حيث يقول:
ترتعي السّفح فالكثيب فذاقا … ر، فروض القطا فذات الرّئال
وهذا السفح الذي ذكره الأعشى هو الذي ينتهي إليه المشيعون الذين يشيّعون من يخرج من أهل حجر (٣) إلى البصرة.
стр. 372
والكثيب الذي ذكره، رمل مشرف على السّليّ (١).
وروض القطا (٢) قريب من السّليّ.
ثم تجوز ذات الرئال حتى تنتهي إلى الحفر، حفر سعد (٣)، وهو ماء عذب خفيف بعيد القعر، واسع الأعطان، وهو في جرعاء سهلة ليّنة، مواصلة الدّهناء.
وفيه يقول الشاعر:
والله للنّوم بجرعاء الحفر … أهون من عكم الجلود بالسّحر (٤)
يعني جلود البقر التي يحملونها من اليمن إلى البصرة.
وبين الحفر وحجر يومان وليلتان، ثم تصدر
стр. 373
مفوّزا (١) من الحفر مستقبلا الدّهناء.
وفي الدهناء يقول الراجز:
ليس على أمّك بالدّهنا تدلّ … ولا على أبيك، فارحل يا رجل
وقال آخر:
لقد كان بالدّهنا حياة لذيذة … ومحتطب لا يشترى بالدّراهم
فأوّل حبل من الدهناء إلى الحفر يقال له خشاخش (٢) ثم تجوز في خشاخش، فتقع في معبّر (٣).
стр. 374
وفيه يقول الراجز:
ليل طويل لك من معبّر … ومن حماطَين وحبل السّرسر (١)
والحماطان (٢) حبلان من حبال الدّهناء.
وحبل السّرسر (٣) أيضا من حبالها.
وجرعاء العكن - أيضا - حبل منها.
والصّرائم (٤) التي بين الحبال لها أسماء.
قال:
والدّهناء (٥) لها سبعة أحبل.
ويزعمون أن الدّهناء من هذا الجانب في البحر
стр. 375
يقطع الأرض (١).
وإنما تجاز هذه الحبال عرضا، ولكل حبل منها اسم.
وبين هذه الحبال سهوب (٢) من الأرض تدعي الصّرائم، بين كل حبلين صريمة، وبين كلّ صريمتين حبل.
ومن صرائم الدهناء الجردة (٣).
والجريدة.
وصريمة العكن (٤).
стр. 376
والصّبيغاء، (١) وهي برقاء (٢) بمنقطع الدّهناء.
إذا جزت الصّبيغاء وقعت في أبرق يقال له القنفذ (٣) والأبرق رمل مختلط بآكام (٤).
ثم إذا جزت القنفذ استقبلت أوّل الصّمّان.
وعن يسارك قبل ذاك الزّرق اللاتي ذكرهن ذو الرّمّة (٥)، وهي أجارع من الرّمل، وهي من أرض سعد، من الدّهناء.
فأول ما تستقبل من الصّمّان، حين تدخله، دحل
стр. 377
على الطّريق، يقال له خريشيم (١)، وربّما دخلته الواردة إذا احتاجوا إلى الماء.
والصّمّان قفّ خشن فيسمّى ذاك منه الصّلب (٢)، ومنه رياض بين جبال تنبت الكمأة.
فتمضى في الصّمّان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعا (٣) وهو رمل بين جبال.
وقد قال الشاعر:
زعمتم ان عقبيي قد ظلم … قد ساقها من المعا إلى السّلم
стр. 378
اركب حميدا يا عقيبي ثمّ نم … جزيت خيرا من رفيق وابن عمّ
أكفيك - بعد الله - منها ما أهمّ
ثم تجوز المعا، فتمضي حتى ترد طويلعا (١).
وهو ماء عليه قباب مبنية.
وهو المنصف بين حجر وبين البصرة.
وهذا الماء أفواه كثيرة، بعضها لضبّة، وبعضها لفقيم (٢) وفيها لسعد مياه.
وفيه تجّار، وهو قرية وقباب مبنيّة، وفيه شجرات من أثل ونخلات وحصن، وربما تحصّنوا فيه من اللصوص.
قال الرّاجز:
قواربا طويلعا وربّما … وردنه جوازيا وهيّما (٣)
стр. 379
وقال آخر:
طويلعا ذا النبك المحمرّ (١).
يعني بالنّبك قرونا من الجبال، منقطعة محمرة، لأن طينه أحمر، وقبابه حمر.
ثم تجوز طويلعا إلى واد يقال له الشّيّط، وهو واد لتميم بين جبلين، وهما الشّيّطان (٢) [وهما واديان لتميم].
فإذا انحدرت من عقبة الشّيّط وقعت في طرق سهلة بين جبال شبه القرون، والقرن الجبيل المنبتر المنفرد الدقيق.
стр. 380
وبينهما طرق في رياض سهلة يدعى (١) المتأمّل.
فتأتي الوريعة (٢)، وهي لسعد وضبّة.
والوريعة جبل معترض.
وبه قتل عامر بن حاجب الهفّانيّ (٣) من حنيفة، حين لقيته لصوص ضبّه وسعد.
وفي عامر قال الشاعر:
سقي الله قبرا بالوريعة حلّه … فتى من بني هفّان حلو الشّمائل
وقبل أن تنتهي إلى الوريعة على الطريق إن شئت وطئته، وإن شئت تيامنت عنه - مكان لبني تميم يسمّي الشّبكة، ربما وجد فيه الماء وربّما لم يوجد، وربما استلحق فيه، أي ربّما زرع فيه بالأعذا.
فإذا جزت الوريعة استقبلت الدّوّ.
стр. 381
وبين الوريعة وطويلع ليلة،.
والدّوّ (١) أرض مستوية مفازة لا ماء به ولا شجر ولا جبال، مسيرة أربعة أيام، قيعان، وهو لأفناء تميم، وليس به ماء ولا شجر، ولا ينبت إلا النّصي والسّخبر وما أشبههما، لا ترى به شجرة مرتفعة رأسا، لا عرفجة ولا غيرها، إنما تراه مبياضا كله.
فإذا فصلت من الدّوّ صرت إلى كفّة العرفج (٢).
وفي منقطع الدّوّحين تجوزه وأنت تريد البصرة، واد يقال له وادي السّيدان (٣)، به مياه لأفناء تميم.
فأما القاصد منها للطريق فماء يقال له النّحيحيّة،
стр. 382
أظنه لبني حميس، أو فقيم (١).
وعن يمين ذاك ماء يقال له الرّباطيّة.
وفوق ذلك ماء يقال له (٢).
وببطن السيدان مياه عدّة، على كل ماء قباب مبنية.
والمياه (٣) التي ببطن السيدان كلها تسمي الجرور والجراير (٤) لبعد قعرها، ولأنها لا تخرج إلا بالغروب والسّواني، فلا يخرج الغرب من قعر البئر إلى فمها حتى يجرّ الجمل الرّشاء في الأرض من بعد مذهبه.
ثم تجوز ذلك منحدرا تريد البصرة، فعن يمينك
стр. 383
مياه من ثماد، منها ثمد يسمّي الرّقاعي (١).
وعن يمينك حين تجوز النحيحية منحدرا إلى البصرة جبل يقال له تياس (٢).
وقريبا منه ثمد يقال له الفارسيّ، عليه قبتان مبنيتان، وهو لبني الحرماز (٣).
وفيه يقول الشاعر:
لولا تياس ضلّت الجرد الثّمد.
يعني بالجرد بني الحرماز، يلقبون بالجرد.
وعن يمين ذاك جبل يقال له الرّحا (٤).
стр. 384
وعن يمين الطريق إذا جزت هذا كله الرقاعي (١).
وفي الفارسي أو غيره، يقول الشاعر:
به من بني الحرماز قوم توارثوا … على عهد ذي القرنين لؤم الضّرائب
وقريبا من الرقاعي (٢) ثمد يقال له ثمد الكلب.
وفي تلك المخارم (٣) ثماد عامّتها للحرماز،
ثم تجوز إلى [موضع يقال له] (٤) المخارم حتى تهبط كاظمة.
وفيها يقول الراجز (٥): -
стр. 385
قل لجمال محرز بن ذرّ … لا نوم في اللّيلة فاسبطرّي
أو تردي ثنيّة المجرّ … الجوّ (١) من كاظمة المغبرّ
وأهل ماء خلقوا للشّرّ … مجاوري البحر بها المخضر
وكاظمة على ساحل البحر، وبها حصن فيه سلاح، قد أعدّ للعدوّ، وبها تجّار ودور مبنيّة، وعامّتهم تميم.
وثنيّة المجرّ هي التي تهبط منها على كاظمة.
وهي تسمّي خرما كاظمة.
ثم تنصل من كاظمة فتسنّد (٢) في النّجفة.
فتمضي فيها إلى الصليف (٣) وهو جبل، والنّجفة
стр. 386
طريق بين أجبال فيها رياض.
وبالصّليب (١) حيّات خبيثة.
قال:
وفي الصّمان أيضا حيّات.
ثم تهبط من الصّليب في أودية سهلة حتى تنتهي إلى أيرميّ، يقال له أيرميّ الركبان (٢)، وهو علم مبنيّ من حجارة للطريق، وهو شبه شخص إنسان.
فإذا جزت أيرميّ الرّكبان فعن يمينك ماءة، إن شئت وردتها وإن شئت لم تردها، يقال لها المعرقبة، وهي لعيسي بن سليمان (٣)، وعليها قصر مبنيّ وأثلتان كبيرتان.
ثم تمضي من أيرميّ الركبان فتعلو مغرا يقال له الحزيز.
стр. 387
وفيه يقول الراجز:
لمّا بدالي بالحزيز أينقي (١) … كبّرت تكبير الأسير المطلق
فتمضي في الحزيز، حتى تهبط ماء يقال له سفوان (٢)، فيه بيوت مبنية كثيرة فيها شرك (٣) لضّبة وسعد، وبه تجار، وهو الذي يقول فيه:
الراجز (٤):
стр. 388
جارية بسفوان دارها … تمشي الهوينا مائلا خمارها
ينحلّ من غلمتها إزارها
وبين سفوان والبصرة بياض يوم أو أقل.
ثم تخرج فتعبر رميلة له وتركب طريقا نهّاما (١) فيه محاج كثيرة حتى تهبط الأحواض (٢)، وهي موضع تبصر فيه بعض قباب البصرة، وهو ماء وضع للسّانية، عليه قصر وقبيبتان.
ثم تخرج من الأحواض منحدرا في الطريق وأنت
стр. 389
تنظر إلى البصرة حتى تدخلها.
عمل اليمامة (١):
قال: جابيها يجبي بجوف المربد، مربد (٢) البصرة.
وجابيها يجبي بركبة (٣)، وبينها وبين قرن ليلة، وبين قرن ومكة ليلة.
وجابيها يجبي برمال اليمن، قريبا من صنعاء.
وجابيها يجبي البحرين (٤).
وقال:
стр. 390
منبر الأحساء احساء هجر، يدعي عليه لصاحب اليمامة، وواليها من قبل عامل اليمامة.
وهو من هذا الوجه يجبي بجبلي طيء، قريها من جار البحر (١)، عند وادي القرى.
وذلك ان جميع قيس (٢) جبايتها إلى اليمامة، ما خلا بني كلاب، فإن جبايتهم إلى المدينة.
فأما عقيل والعجلان وقشير ونمير ونهم (٣) وباهلة وكلّ قيس، فإلى اليمامة.