стр. 71
ثم قال القاسمي مُعقِّبًا: " وهذا الزعم لم يصب المحز، فإن كلا من الآيتين سيق في معنى خاص به، فلا يتصور أن يكون في هذه الجملة طلب ما لا يستطاع من التقوى، بل المراد منها دوام الإنابة له تعالى وخشيته وعرفان جلاله وعظمته قلبا وقالبا" (١).
٣ - التصريح بقول: (لا حُجة فيه، من الضعف بمكان، لا يصح، لا يصلح) ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨] ذكر قول أنس ابن مالك ﵁ (٢)، وابن الزبير ﵁ (٣)، ومجاهد (٤)، وعطاء (٥)، بأن: السعي سنة (٦). فقال القاسمي مُعقِّبًا: "أنه لا حُجة فيه" (٧).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٨)﴾ [سورة النساء: ٨] ذكر قول ابن عباس وغيره