← Книги сунны

Книги сунны · id 30158

مسند الحارث بن أبي أسامة

الحارث بن أبي أسامة

Полный текст (2 064 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

١٦٠٧ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا محمد بن ثابت العبدي، ثنا نافع، قال: ذهبتُ مع ابن عمر إلى ابن عباس في حاجة لابن عمر قال: فقضى ابنُ عمر حاجَتَه، ومِن حديثه يومئذٍ قال: مرَّ رجلٌ على رسول الله ﷺ في سِكَّة من السِّكَك وقد خَرَج من غائطٍ أو بولٍ، فسلَّم عليه، فلم يرُدَّ عليه¬ السلامَ، حتى عاد (١) الرجلُ يتوارئ في السكة، فضرب بيديه على الحائط، فمسح وجهَه، ثم ضرب بيده ضربةً أخرى على الحائط، فمسح ذراعَيه، فرَدَّ عليه¬ السلامَ [و] قال: إنه ما منعني أن أرُدَّ عليكَ السلامَ إلا أني لم أكن على طُهر (٢).

стр. 1157

١٦٠٨ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا ليث بن سعد، عن هشام (١)، عن فاطمة: أنَّ أسماءَ كانت إذا أُتِيَتْ بامرأةٍ قد حُمَّتْ تدعو لها، أخَذَتِ الماءَ فصبَّتْه بينَها وبين جَيبِها، وقالت: إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يأمرنا أن نُبرِدَها بالماء (٢). ١٦٠٩ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يأكلَ أحدُنا بشِمالِه، أو أن نمشيَ في نَعْلٍ واحد (٣).

стр. 1158

١٦١٠ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا أبو هلال، ثنا الحسن، قال: قال أبو هريرة: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث، لا أدعُهنَّ حتى أموتَ: الوِترُ قبل النوم، والاغتسالُ يوم الجمعة، وصيام من الشهر ثلاثة أيام (١). ١٦١١ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، قال: كان ابنُ عمر مع رجل، فأراد أن يُكَلِّمَه بشيءٍ، فقال: يا عبد الله! اذهَبْ فادعُ لي فلانًا، قال: دعَوتُه، قال: تدري لِمَ أرسلتُكَ إليه؟ إني سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما (٢). ١٦١٢ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب عن مسروق، عن عبد الله، قال: دخل النبي ﷺ على بلال وعنده صبر من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: أَعدَدتُ ذلك لك ولضِيفانك، قال: أمَا

стр. 1159

تَخشَى يا بلالُ أن يكون له بُخارٌ من نار جهنم، أَنفِقُ بلالا (١)! و لا تَخشَ من ذي العَرْشِ إقلالا (٢). ١٦١٣ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال، قال: قال هشام بن عامر الأنصاري: أصاب الأنصارَ قَرْح وجهد يوم أحُد، قال: فأتَوا رسولَ الله ﷺ ، فقالوا: يا رسولَ الله، أصابَنا قرحٌ وجَهد، فكيف تأمُرُنا؟ قال: احفِرُوا، وأَوسِعُوا، واجعَلُوا الاثنين والثلاثة في القبر، فقالوا: يا رسولَ الله، فأَيُّهم يُقدَّم في القبر؟ قال: أكثرُهم قرآنًا. قال: فقدَّمُوا أبي بين يدَي واحدٍ أو اثنَين من الأنصار (٣).

стр. 1160

١٦١٤ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم، ثنا محمد بن راشد الخزاعي (١)، عن سليمان بن موسى (٢)، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نُصيبُ مع النبي ﷺ في مغانمنا من المشركين الأسقيةَ والأوعيةَ، فنَقسِمُها كلَّها ميتةً (٣).

стр. 1161

١٦١٥ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا ليث، ثني نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: إنَّ رجلًا قام في المسجد، فقال: مِنْ أين تأمُرُنا يا رسولَ الله أن نُهِلَّ؟ فقال رسول الله ﷺ : يُهِلُّ أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهلُّ أهل الشام من الجُحْفة، ويُهِلُّ أهل نجد من قرن. قال: ويزعمون أن رسول الله ﷺ : قال: يُهِلُّ أهل اليمن من يلملم، وكان عبد الله يقول: لم أَفقَهْ هذه من رسول الله ﷺ ، وكان عبد الله بن عمر إذا جاء ذا الحُلَيفة حاجًّا أو مُعْتَمِرًا مَكَثَ بها ما بدا له، فإذا أراد أن يركَبَ دخل المسجدَ، فصلَّى فيه، فقدَّمتُ راحِلَته بفِناء المسجدِ، فإذا خَرَجَ ركِبَها، فإذا استَوتْ به قائمةً أهَلَّ، ثم انطلَقَ يُهِلُّ يقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك، لا شريك لك. وكان عبد الله يقول: هذه تلبية رسول الله ﷺ ، وكان يزيد من عنده في إثر تلبية رسول الله ﷺ : لبيك لبيك، وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعملُ، يُهِلُّ كذلك، حتى إذا دخَلَ أدنى الحرم ترك الإهلال، حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، حتى إذا قضى طوافَه بالبيت وبين الصفا والمروة، فإن كانت عمرةً فقد قضاها، وإن كانت حجَّةً أهلَّ

стр. 1162

بعد أن يطوفَ بين الصفا والمروة، فكان كثيرًا ما يقول عند الصفا والمروة "لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. فما مكثَ بعد أن يفرغَ من طوافه كله أهلَّ حتى يروح من مكة إلى منى، فيُهِلُّ عشية تلك الليلة التي يمكث بمنى وحتى يصبح بمني، وكان إذا استطاع صلَّى الظهرَ يوم التروية بمنى، وإذا ركِبَ غاديًا من منى إلى عرفة ترك الإهلال حتى يقضي حجه، وأخذ في تكبير الله وتهليله وتحميده وتسبيحه (١). آخر الجزء الثامن وأول التاسع من رواية أحمد بن يوسف بن خلاد العطار * * *

стр. 1163

قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار قال: ١٦١٦ - حدثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عاصم بن علي، ثنا ليث، عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة (١)، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسولَ الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جُهدُ مُقِلٍّ، وابدأ بمن تعول (٢). أحمد بن يونس: ١٦١٧ - حدثنا الحارث، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تأكُلوا بالشمال، فإنَّ الشيطانَ يأكل بالشمال (٣). ١٦١٨ - حدثنا الحارث، ثنا أحمد بن يونس، ثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قطَعَ نَخْلَ بني النضير وحرَّقَ وهي البُوَيْرَةُ، فأنزل الله : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٥] (٤).

стр. 1164

يحيى بن عبد الحميد: ١٦١٩ - حدثنا الحارث، ثنا أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، ثني حصين بن عمر (١)، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن حارث بن سويد، عن علي، قال: حُجُّوا قبل أن لا تحِجُّوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصلعَ (٢) بيده مِعْولٌ ينقُضُها حجَرًا حجَرًا، قلنا لِعَليٍّ: أبرأيك؟ قال: لا والَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النسمة، ولكني سمِعتُ من نبيكم ﷺ (٣).

стр. 1165

١٦٢٠ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا حصين بن عمر، ثنا مخارق (١)، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب، قال: جاء أناسٌ من اليهود إلى النبي ﷺ ، فقالوا: يا محمد في الجنة فاكهة؟ قال: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨]. قال: فيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: نعم، وأضعاف. قالوا: أفيَقضون الحوائجَ؟ قال: لا، ولكنهم يَعْرَقون ويَرشَحُون، ويُذهِبُ الله ما في بطونهم من أذى (٢). ١٦٢١ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا حصين، ثنا مخارق، عن طارق، عن أبي بكر الصديق، قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٣]، قال: قال أبو بكر: أقسَمتُ أن لا أكلِّمَ النبيَّ ﷺ إلا كأخي سِرارٍ (٣).

стр. 1166

١٦٢٢ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب: أنَّه سمِعَ النبيَّ ﷺ يقول في قوله ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥] قال: نِعَمُ الله (١). ١٦٢٣ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن عبيد المُكْتِبِ (٢)، عن أبي الطفيل، عن سلمان، قال: خرجتُ إلى الشام في طلب العلم، فدُلِلتُ على راهبٍ، فسألتُهم عن النبي ﷺ ، فقالوا: قد بَلَغَنا أن نبيًا قد ظهر بأرضِ تهامة، فإنْ كان يقبلُ الهديَّة ولا يقبل الصدقة فهو نبي، بين كتِفَيه خاتم النُّبوة.

стр. 1167

قال: فدخلتُ إلى المدينة، فأتَيتُ النبيَّ ﷺ بصاعٍ (١) من تمرٍ، فقال: هديةٌ هذا أم صدقة؟ قال: قلت: بل صدقة، فقبضَ يدَه وأشار إلى أصحابه أن كُلُوا، قال: ثم أتَيتُ بقناعٍ من تمر، قال: هدية هذا أم صدقة؟ قال: قلت: بل هدية، قال: فمَدَّ يدَه، فأكل وأشار إلى أصحابه أنْ كُلُوا، قال: فقُمتُ على رأسِه، فقطِنَ لِمَا أُريدُ، فألقَى رداءَه عن ظهره، قال: فأكبَبْتُ عليه، فقبَّلْتُه، وشهِدْتُ. قال: وكاتَبْتُ، قال: وسألتُ النبي ﷺ عن مكاتبتي؟ فناوَلَني هُنَيْهَةً من ذهب، فلو وُزِنَتْ بأُحُدٍ كانتْ أثقلَ منه (٢). ١٦٢٤ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا قيس، عن عثمان، عن (٣) أبي زرعة، عن مولاةٍ

стр. 1168

لأبي موسى، [عن أبي موسى] (١) في قوله (الْمُهَاجِرِيْنَ الأَوَّلِيْنَ) قال: مَنْ صلَّى القبلتين مع النبي ﷺ (٢). ١٦٢٥ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا نصر (٣) بن زياد الطائي، عن صلت الدَّهَّان (٤)،

стр. 1169

عن حامية بن رياب (١) قال: سمِعتُ سلمانَ وسُئِلَ عن قوله ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢] قال: هم الرهبان الذي (٢) في الصوامع والحرب (٣) فدعوهم منها. قال سلمان: وقرأتُ على رسول الله ﷺ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ فأقرأني: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيْقِيْنَ وَرُهْبَانًا (٤). ١٦٢٦ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس: أنَّ رجلًا صلَّى قبل الفجر ركعتين، ثم دَخَلَ مع النبي ﷺ في الصلاة، فلما سلَّم قال: أيُّ صلاتَيكَ أفضل: التي صلَّيتَ وحدَك، أو التي صلَّيتَ معنا؟ (٥).

стр. 1170

١٦٢٧ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا أبو إسرائيل، عن حكيم بن جُبَير، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُنْتَبَذُ له في جَرٍّ أخضرَ (١). ١٦٢٨ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن سِماك، عن قَبِيصة بن هُلْب، عن أبيه، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن طعام النصارى؟ فقال: لا يَحيكَنَّ ولا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك طعامٌ (٢) ضارعتْ فيه النصرانيةُ (٣). ١٦٢٩ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن سماك، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلِّي وقد وضع إحدى يديه على الأخرى (٤).

стр. 1171

١٦٣٠ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن سماك، عن قَبيصة بن هُلْب، عن أبيه، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ ينصرفُ عن يمينه وعن شماله (١). ١٦٣١ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا شريك، عن عمار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : مَنْ بنَى لله مسجدًا بَنَى الله له بيتًا في الجنة (٢). ١٦٣٢ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا حَشْرَج بن نُبَاتَة، ثني سعيد بن جُمهان، عن سفينة مولى رسول الله ﷺ ، قال: لما بنى رسول الله ﷺ المسجدَ وضعَ حجرًا، ثم قال: لِيَضعْ أبو بكر حجرَه إلى جنب حجري، ثم قال: لِيَضعْ عمرُ حجرَه إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: لِيَضَعْ عثمانُ حجرَه إلى جنب حجرِ عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاءُ بعدي (٣).

стр. 1172

١٦٣٣ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا حَشْرج، قال: وسمِعتُ العوام بن حوشب يذكره أيضًا (١). ١٦٣٤ - حدثنا الحارث، حدثنا الحِمَّاني، ثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبي ﷺ دَخَلَ المسجدَ، ويدُه اليُمنى على أبي بكر، ويدُه اليُسرى على عُمر، ثم قال: هكذا نُبعَث يوم القيامة معًا (٢).

стр. 1173

١٦٣٥ - حدثنا الحارث، ثنا الحماني، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله ﷺ : شعارُ المسلمين على الصراط: رَبِّ سلِّمْ (١). العباس بن الفضل الأزرق: ١٦٣٦ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل العبدي الأزرق ببغداد إملاءً وهو من أهل البصرة، قال: ثنا حماد بن سلمة، ثنا سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: لما قُتِلَ عثمانُ ذَعَرَني ذُعرًا شديدًا، وكان سلُّ السيفِ فينا عظيمًا، فخرَجْنا إلى السوق في بعض الحاجة، فمررتُ بباب دار، فإذا سلسلة معروضةٌ على الباب، وإذا جماعةٌ، فذهبتُ أدخُلُ، فمنَعَني رجل من القوم، قال القوم: دَعْه، فدخَلْتُ فإذا وِسادةٌ مَثْنيَّةٌ، وإذا جماعةٌ، إذْ جاء رجل عظيم البطن، أصلع، في

стр. 1174

حُلَّةٍ له، فجلس، فقال: سلوني، ولا تسألوني إلا عما ينفعُ ويَضُرُّ. قلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: هذا عليٌّ أمير المؤمنين، قال: فقال له رجل: يا أمير المؤمنين! ما الذاريات ذروًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك: لا تسألْني إلا عما ينفع ويضر، هي الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألْني إلا عما ينفع ويضر، قال: هي السحاب. قال: فما الجاريات؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألْني إلا عما ينفع ويضر، تلك السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألْني إلا عما ينفع ويضر، قال: تلك الملائكة. قال له رجل: يا أمير المؤمنين! أخبِرني عن هذا البيت، أهو أول بيتٍ وُضِعَ للناس؟ قال: كانت البيوت قبله، وقد كان نوحٌ ﷺ يسكن البيوت، ولكنه ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٦] قال: فأخبِرْني عن بنائه، قال: أوحى الله إلى إبراهيم ﵇ أنِ ابنِ لي بيتًا، فضاق به إبراهيم ذرعًا، فأرسل الله ﵎ ريحًا يقال لها السكينةُ، وهي الخَجوج (١)، لها عينان ورأس، فأوحى الله إلى إبراهيم أن يسير إذا سارت، ويقيل إذا قالت، فسارت حتى انتهَتْ إلى موضع البيت، فتطوَّقَتْ (٢) عليه مثل الحجفة (٣) وهي بإزاء البيت المعمور، يَدخُلُه كلَّ يوم سبعون ألف مَلَك لا يعودون فيه إلى

стр. 1175

يوم القيامة، فجعل إبراهيم وإسماعيل يبنيان كلَّ يوم سامًا (١)، فإذا اشتدَّ عليهما الحَرُّ استظَلَّا في ظِلِّ الجبل، فلما بلَغا موضِعَ الحَجَر، قال إبراهيم لإسماعيل: ائتني بحجرٍ أضَعه، يكون عَلَمًا للناس، فاستقبل إسماعيل الوادي، وجاء بحَجَرٍ، فاستصْغَرَه إبراهيمُ ورمَى به، قال: جِئْني بغيره، فذهب إسماعيل، وهبط جبرئيل على إبراهيم ﷺ بالحجر، فجاءه إسماعيل بحجر، فقال له إبراهيم: قد جاءني با (٢) من لم يكلني فيه إلى حجرك، قال: فبَنَيا البيتَ، قال: وجَعَلا يطوفان حولَه، ويُصَلُّون، حتى ماتُوا، وانقَرَضُوا، فتهدَّمَ البيتُ، فبَنَتْه العَمالِقَةُ، فكانوا يطوفون به، حتى ماتُوا، وتهَدَّمَ البيتُ وانقَرَضُوا، فبَنَتْه جُرْهُم، حتى ماتُوا وانقَرَضوا فتَهَدَّمَ البيتُ، فبَنَتْه قريشٌ، فلمَّا بَلَغوا موضِعَ الحجر، اختلَفُوا في وضعه، فقالوا: أولُ مَنْ يطلُعُ من الباب، فطَلَعَ النبيُّ ﷺ ، فقالوا: قد طَلَعَ الأمينُ، فبَسَطَ ثوبًا، ووَضَعَ الحَجَرَ وَسطَه، وأمَرَ بطونَ قريش، فأخَذَ كلُّ بطنٍ منهم بناحيةٍ من الثوب، ووضَعَه بيده ﷺ (٣).

стр. 1176

١٦٣٧ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا همام، ثنا ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، قال: أخبرني أبو بكر الصديق، قال: كنت مع النبي ﷺ فرأيتُ أثرَ أقدام المشركين، فقلتُ: يا رسول الله، لو أن أحدَهم رفع قدمَه رآنا، فقال: يا أبا بكر! ما ظنُّك باثنَينِ اللهُ ثالِثُهما (١). ١٦٣٨ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الله بن هبيرة، عن حنشٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : في أبوال الإبل وألبانِها شِفاءٌ لِلذَّرِبةِ بطونُهم (٢).

стр. 1177

١٦٣٩ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير (١)، عن جرير، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسح وجه فرسٍ بكُمِّه ويقول: الخيلُ في نواصيها الخيرُ معقودٌ إلى يوم القيامة (٢). ١٦٤٠ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا أبو إسحاق، عن أبي فروة، قال: قدِمتُ المدينة، فأتَيتُ النبيَّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ الله، علِّمني شيئًا أقولُه إذا أوَيتُ إلى فِراشي، فقال: اقرأ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُون﴾ [الكافرون: ١]، فإنَّها براءةٌ من الشرك (٣).

стр. 1178

١٦٤١ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا سلام بن أبي مطيع، ثنا جابر

стр. 1179

الجُعفي (١)، عن يحيى الجزَّار، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : يَغسِلُ الميِّتَ أدنَى أهلِه إليه إن عُلِم، فإن لم يُعلَمْ فأهلُ الأمانةِ وأهلُ الوَرَع (٢). ١٦٤٢ - حدثنا الحارث، ثنا العباس، ثنا عبد الوارث، عن أبي عصام، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : تَنَفَّسُوا في الإناء، فإنَّه أهنأُ، وأمرأُ، وأبرأ (٣). ١٦٤٣ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبو نوفل،

стр. 1180

عن أبيه، قال: كان لهب بن أبي لهب يسُبُّ النبيَّ ﷺ قال: فقال النبيُّ ﷺ : اللهُمَّ سَلِّطْ عليه كلبَكَ. قال: فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، قال: فنزلُوا منزِلًا، قال: فقال: والله إني لأَخافُ دعوة محمد ﷺ ، قال: قالوا له: كلَّا، قال: فحوَّطُوا المَتاعَ حولَه، وقَعَدوا يَحْرُسونه، قال: فجاء السبُعُ، فانْتَزَعَه، فذَهَبَ به (١). ١٦٤٤ - حدثنا الحارث، ثنا العباس بن الفضل، ثنا حرب بن شداد، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن النجَّاز (٢) بن جُدَي (٣) الحنفي، عن سنان بن سلمة بن المُحَبِّق

стр. 1181

الهُذَلي، عن أبيه، قال: مرَّ بنا رسول الله ﷺ يومَ الحُديبية (١)، فأَمَرَ بالقدورِ أن تُكفى من لحوم الحُمُر الأهلية (٢). آخر السادس عشر وأول السابع بأجزائه * * *

стр. 1182

يزيد بن هارون: ١٦٤٥ - حدثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لولا الهجرةُ لكُنتُ امرءًا من الأنصار، ولو أنَّ الناسَ سلكُوا واديًا أو شِعْبًا وسَلَكَتِ الأنصارُ واديًا أو شِعبًا، لَسلَكْتُ واديَ الأنصار أو شِعْبَهم (١). ١٦٤٦ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، ثني أبو شيبة (٢): أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: إذا جاء (٣) أحدُكم إلى القوم فأُوسِعَ له، فلْيَجلِس، فإنما هي كرامةٌ من الله أكرمَه بها أخوه المسلمُ، فإنْ لم يُوسَعْ له فلينظُرْ أوسعَها مكانًا، فليَجْلِسْ فيه (٤).

стр. 1183

١٦٤٧ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، أنا عبد العزيز بن عبد الله بن سلمة، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم، عن عمه: أنَّه رأى النبيَّ ﷺ مستلقيًا على ظهره رافعًا إحدى رجليه على الأخرى. قال عبد العزيز: قال الزهري: وحدَّثني سعيد بن المسيب: أن عمر وعثمانَ ﵄ كانا يفعلان ذلك (١). ١٦٤٨ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: مَنْ نسِيَ وهو صائم، فأكَلَ وشرِبَ، فليُتِمَّ صومَه، فإنَّما الله أطعَمَه وسقاه (٢).

стр. 1184

١٦٤٩ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن زيد الأنصاري (١)، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرَّحَبي، عن شدَّاد بن أوس، قال: مررتُ ورسولُ الله ﷺ في ثماني عشرة خلتْ من رمضان، فأبصَرْتُ رجلًا يحتجم قال: أفطرَ الحاجمُ والمحجوم (٢). ١٦٥٠ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، قال: إذا

стр. 1185

شكَّ أحدكم في الصلاة فلم يَدرِ أثلاثًا (١) صلَّى أو أربعًا، فلْيقُم فليُصَلِّ ركعةً يكون الشكُّ في الزيادة، ثم يسجد سجدتي السهو، فإن كان صلَّى خمسًا شفعهما (٢) صلاتَه، وإن كان صلَّى أربعًا فهما تُرغمان الشيطانَ (٣).

стр. 1186

١٦٥١ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك: أنَّ ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله ﷺ من جبل التنعيم متسلحين يريدون غِرَّة النبي ﷺ وأصحابِه، فأخذهم سلمًا، فاستحياهم، فأنزل الله : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] (١). قال حماد فذكرتُ ذلك للكلبي، فقال: صدق، قد كان هذا. ١٦٥٢ - حدثنا الحارث، أنا يزيد، أنا العوام بن حَوْشَب، عن عطاء بن السَّائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: مَنْ سَبَّحَ في دُبُر كلِّ صلاةٍ عشر تسبيحاتٍ، وعشر تحميدات، وعشر تكبيرات، وإذا أخَذَ مَضجَعَه ثلاثًا وثلاثين تحميدةً، وثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وأربعًا وثلاثين تكبيرةً، فداوَمَ عليهن غُفِرَ له (٢).

стр. 1187

١٦٥٣ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا يحيى بن سعيد (١)، عن بُشَير بن يسار، عن سُوَيد بن النعمان -وكان من أصحاب النبي ﷺ : أن النبيَّ ﷺ - دعا بالأطعمة عام خيبر ونحن بالصهباء، فأُتِيَ بسَوِيق، فلاكَه (٢)، فأكَلَ، وأكلْنَا، ثم تَمَضْمَضَ وتَمَضْمَضْنَا، وَصَلَّينا، وما توضَّأ من ذلك (٣). ١٦٥٤ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : مَثَلُ البخيلِ والمُنفِقِ كَمَثلِ الرجلين (٤) عليهما جُبَّتان (٥) من حديد من تراقيهما إلى ثُدِيِّهما، فأما المُنفِقُ فلا

стр. 1188

يُنفِقُ نفقَةً إلا اتَّسَعَتْ عليه حلَقَةٌ فهو يُوَسِّعها عليه؛ وأما البخيلُ فلا يزداد عليه إلا استحكامًا (١). ١٦٥٥ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المِقْدَاد بن الأسود، قال: قال لي [علي بن أبي طالب ﵁] (٢) سل رسولَ الله ﷺ عن الرجل يلاعبُ أهلَه، فيخرُجُ منه المذيُّ من غير ماء الحياة، فلولا أنَّ ابنتَه تحتي، لسألتُه، فقلت: يا رسولَ الله، الرجلُ يلاعبُ أهلَه فيخرج منه المذي من غير ماء الحياة؟ قال: يغسلُ فَرْجَه ويتوضَّأُ وُضوءَه للصلاة (٣). ١٦٥٦ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: إذا اختَلَفَ الخِتانانِ فقد وَجَبَ الغُسلُ (٤).

стр. 1189

١٦٥٧ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا سليمان التيمي، عن أبي السليل (١)، عن زهدم، عن أبي موسى، قال: أتَينا رسولَ الله ﷺ نَستَحْمِلُه، فقال: لا أحمِلُكم وما عندي ما أحملكم، فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بنَهْب إبلٍ، فحَمَلَنا على ثلاث ذودٍ بُقعِ الذُّرى، فقلنا: حَلَفَ رسولُ الله ﷺ أنْ لا يَحْمِلَنا، ثم حَمَلَنا، فأتَينا رسولَ الله ﷺ ، فقلنا: يا رسولَ الله، إنَّك حَلَفتَ ألا تَحْمِلَنا، ثم حملتنا، فقال: إني أنا لم أحمِلْكم، ولكنَّ الله حملكم، إني والله لا أحلِفُ على يمين فأرَى خيرًا منها إلا أتَيتُه (٢).

стр. 1190

١٦٥٨ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن حبيب (١) ابنة ميسرة، عن أم كُرْز الخزاعية، قالت: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن العقيقة، فقال: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة (٢).

стр. 1191

١٦٥٩ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا يحيى بن سعيد: أن أبا بكر بن عمرو بن حزم أخبره: أنَّه سمِعَ عمرَ بن عبد العزيز يُحدِّثُ: أنَّه سمِعَ أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدِّث: أنَّه سمِعَ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ مَنْ أفْلَسَ بمال قوم، فوجَدَ رجلٌ متاعَه بعينِه، فهو أحقُّ به (١). رَوْح بن عبادة: ١٦٦٠ - حدثنا الحارث، ثنا روح بن عبادة، ثنا حبيب بن شهاب العنبري (٢) قال: سمِعتُ أبي (٣) يقول: أتَيتُ ابنَ عباس أنا وصاحب لي، فلقِيْنا أبا هريرة عند باب ابن عباس، فقال: مَنْ أنتما؟ فأخبَرْناه، فقال: انطلِقا إلى ناسٍ على تمرٍ وماءٍ، إنما

стр. 1192

يسيل وادٍ بقدره (١)، قال: قلنا: الله أكبر، الله خيرٌ لنا (٢)، قلنا: استأذِنْ لنا على ابن عباس، قال: فاستأذنَ لنا، قال: سمِعتُ ابن عباس يحدِّثُ عن رسول الله ﷺ ، قال: خَطَبَ رسول الله ﷺ يوم تبوك، فقال: ما في الناس مثلُ رجل أخَذَ بعِنانِ فَرَسِه فيجاهِدُ في سبيل الله ويجْتَنِبُ شرور الناس، ومثلُ رجل يأوي في غُنيمةٍ (٣) يقري ضيفه ويؤدي حقَّه، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها. قال: فَكَبَّرتُ وحمدت الله وشكرتُ (٤).

стр. 1193

١٦٦١ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا ابن جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد (١): أنَّ ابنَ شهابٍ أخبره، قال: أخبرني ثابت بن قيس أحدُ بني زُرَيق: أن أبا هريرة قال: أخَذَتِ الناسَ ريحٌ بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاجٌّ، فاشتَدَّتْ، فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فأمر (٢) الذي سأل عنه عمر في ذلك، فاستحثثتُ راحلتي حتى أدركتُه، قلت: يا أمير المؤمنين! أُخبرتُ أنَّك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الريحُ من روح الله ، يأتي (٦) بالرحمة ويأتي (٣) بالعذاب، فلا تسُبُّوها، وسَلُوا الله تعالى خيرها وعُوذُا به من شرِّها (٤).

стр. 1194

١٦٦٢ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا زكريا بن إسحاق، ثني عمرو بن أبي سفيان، ثني مسلم بن شعبة (١): أنَّ علقمة (٢) استعْمَلَ أباه على عرافَةٍ (٣)، قال مسلم: فبعثني أبي بصدقة طائفة من قومي، قال: فخرَجتُ حتى آتي شيخًا يقال له سعر (٤) في شِعْبٍ من الشّعاب، فقلت: أبي بعثني إليك لِتُعطيني صدقة غنمك، فقال: أي ابن أخي! أيّ نحو تأخذون؟ فقلت: نأخذ فضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شِعبٍ من هذه الشعاب في غنم لي إذْ جاءني رجلان مرتدفان بعيرًا، فقالا:

стр. 1195

إنا رسولا رسول الله ﷺ ، بعَثَنا إليك لِتُوفِينا (١) صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاةٌ، قال: فَعَمَدتُ إلى شاةٍ قد علمتُ مكانها ممتليةً مُخًّا (٢) وشَحْمًا، فأخرجتها، فقالا: هذه شافع وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نأخُذ شافعا، -والشافع: التي في بطنها ولدها-، قال: قلتُ: أي شيءٍ تأخذان؟ قالا: عناقًا (٣) جَذَعةً أو ثنيةً، قال: فأخرج لهما عناقًا، فقال (٤): ادفعها إلينا، قال: فتناولاها، فجعلاها معهما على بعيرهما (٥).
следующие страницы →