стр. 141
وإذا لم يجب:
فروى ابن القاسم أنه مستحب (١).
وقال القاضي عبد الوهاب: إنه سنة.
قولان.
واختلف في تخليل اللحية في الوضوء (٢):
فعن مالك: لا يجب، وعلل القائل بوجوبه في الغسل بأن الطهارة الصغرى خفف فيها بدخول البدل فيها؛ وهو مسح الخفين، ولم يدخل في الغسل.
وعن ابن عبد الحكم: أنه يرى تخليلها؛ وهو محتمل الوجوب والندب.
وقرره القاضي عبد الوهاب فقال: إن كانت البشرة لا تتبين لقوة كثافة الشعر؛ انتقل الفرض إليه وسقطت البشرة، أو تتبين البشرة معه لزم إيصال الماء إليها.
وعن مالك أنه كان يعيب تخليل اللحية، لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، والوجه من المواجهة، والذي يواجه الآن إنما هو الشعر (٣).
وكان ابن عباس ﵁ لا يخلل لحيته.
وثبت عنه ﵇ أنه غسل وجهه بغرفة واحدة، وكان ﵇ كثيف اللحية، وغرفة لا تفي بوجهه وتخليل اللحية.