стр. 1786
ولأن الأصل بقاء ملكه عليه، وذهبت لابن عمر فرس أخذها العدو، فظهر عليه المسلمون، فردت عليه في زمان النبي ﷺ (١).
وإنما كان عليه الثمن؛ لأنَّ مَنْ في يده أخذه بحكم الإمام، فكان يؤدي لبطلان حقه من الغنيمة؛ لأنَّ الإمام لا يَعْرَمُه له، ويتعذر الرجوع على الغانمين؛ لتفرقهم.
فإن كان صاحبه غائبًا، وكان لا حِمْلَ [له] (٢)، وقد وُجِدَ [ .. ] (٣) قبل القسمة؛ حمل إليه، أو له مؤنة يأتي على أكثره (٤)؛ بيع وبعث ثمنه إليه.
قال المازري ولا بد من إثبات ملكه ويمينه أنه ما باع ولا وهب، كالاستحقاق.
وقال الباجي: أما إن باعه منهم فلم يوفوه ثمنه، أو خافهم فصالحهم به، ونحوه؛ فلا حق له فيه؛ لأنه أخرجه عن ملكه مختارا.
قال ابن حبيب: إن وقع في المغانم وعُرف بعينه، وصاحبه غائب، فبيع؛ فذلك خطأ، ولربه أخذه بغير ثمن (٥)، ويرجع المشتري في المغانم إن أدركها.
وقال سحنون: لا يأخذه إلا بالثمن؛ لأنها قضيةٌ من حاكم وافقت اختلافًا (٦).