стр. 106
وأنبِّه إلى أنَّ الحنفيَّة طَردُوا هذا المعنى في غير مسائل الآنية، فقالوا:
• يجوز كل مضبَّب من سيف أو سكين أو قبضتهما أو مسنٍّ أو كرسيٍّ أو سريرٍ أو ثَفَر (١) أو سرج أو لجام.
• وتجوز الكتابة اليسيرة بالذَّهب أو الفضَّة على الثوب.
• ويجوز كذلك تزيين المصحف بالذَّهب أو الفضَّة.
• ويجوز تزيين السقف والجدران بالذَّهب والفضَّة (٢)؛ لأنَّ الذَّهب و «الفضَّة في هذه الأشياء تابعة، والعبرة للمتبوع لا للتبع» (٣).
وأما الجمهور: فإنهم نظروا إلى وجود السرف والخيلاء في مسائل الضبة ونحوها، كما هو موجود في الإناء المصمت، والسرف والخيلاء محرم؛ فنتج عن ذلك تحريم جملة من أحوال الانتفاع بالذَّهب والفضَّة.
فمن المالكيَّة: يقول القاضي عبد الوهاب ﵀ في حكم آنية الذَّهب والفضَّة: «المنع من ذلك لأجل الخيلاء والسرف» (٤).