منهم، ثم الذين يلونهم … " الحديث (١)، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي بعدما حدثنا بهذا الحديث في مسند الوحدان، يقول: جعدة بن هبيرة تابعي هو ابن أخت عليّ بن أبي طالب روى عن علي (٢). وذكر العلائي أنّ جعدة بن هبيرة اثنان؛ أحدهما مخزومي ابن أخت عليٍّ، أمّه أم هانئ بنت أبي طالب، ذكره جماعة في الصحابة. وقال يحيى بن معين: لم يسمع من النبيّ ﷺ شيئًا، وقد روى عن خاله عليّ، والآخر أشجعي كوفي، وهو راوي هذا الحديث، ثم حكى كلام أبي حاتم، وقال: هذا وَهْم ظاهر اشتبه عليه بالذي قبله، وهما اثنان، وليس في صحبة هذا الثاني اختلاف، وإنّما ذكرته للتنبيه عليه (٣). انتهى.
قلت: الراجح أن جعدة بن هبيرة هو المخزومي وهو صحابي لأمورٍ:
الأول: لم يرد حديث مقبول يثبت أن جعدة بن هبيرة هو الأشجعي،
والثاني: جاء بسند حسن في العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل - رواية ابنه عبد الله (١/ ٢٢١ رقم ٢٥٩) أن عبد الله بن حنبل قال: قال عبد اللَّه: حدثني
стр. 107
أبي قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة قال: كنت أسمع سماكًا يقول: حدثني ابنا أم هانئ فأتيت أنا خيرهما وأفضلهما فسألته وكان يقال له: جعدة،
والثالث: أخرج الحاكم بسند صحيح في المستدرك (٣/ ٢١١ رقم ٤٨٧٢) وقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنا محمد بن يونس ثنا يزيد بن هارون ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن جعدة بن هبيرة قال: قلت لعلي: يا خال قتلت عثمان؟ قال: لا والله ما قتلته ولا أمرت به ولكني غلبت" جعدة بن هبيرة توفي بعد وفاة رسول الله ﷺ وإنما اشتبه علي بوفاة أبيه هبيرة بن أبي هبيرة".
والرابع: ولاه علي ﵁ على خرسان (المستدرك للحاكم ٣/ ٢١٠ رقم ٤٨٧٠ وتاريخ الطبري ٥/ ٦٣)، وقد قرر ابن حجر في الإصابة في غير مكان أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة،
والخامس: صرح بسماعه من النبي ﷺ فيما أخرجه الحاكم بسند حسن في المستدرك (٣/ ٢١١ رقم ٤٨٧١) وقال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمرو البزار ببغداد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أردى". وإسناده حسن وإن تُكلم في أحمد بن محمد بن عبد الحميد فهو حسن الحديث فقد قال الخطيب البغدادي عنه "ثقة" والدارقطني "ثقة" وروى عنه الثقات الأثبات منهم أبو بكر الشافعي (تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٧ رقم ٢٦٨٥) وأخرج له الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٥٠ رقم ٣٢٤٥) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وأما قول ابن طاهر "روى الأباطيل" فقد روى أحمد هذا عن الضعفاء منهم الواقدي والفضل بن جبير.
стр. 108
والسادس: أخرج الطبراني بسند صحيح في المعجم الكبير (٢/ ٢٨٥ رقم ٢١٨٨) وقال: حدثنا القاسم بن زكريا المطرز ثنا أبو كريب ثنا ابن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : خير الناس قرني ثم الذي يليه ثم الآخرون أرذل".
والسابع: قال ابن حجر "الغالب على الظن أنه هو لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة المخزومي. قلت: واغتر الحافظ أبو سعيد العلائي بما في التهذيب فاعترض على كلام أبي حاتم في كتاب المراسيل وقال هذا وهم ظاهر اشتبه عليه وليس في صحبة هذا يعني جعدة الأشجعي اختلاف" (تهذيب التهذيب ٢/ ٨٢).
١٢٧ - ز: جَعْدَة المخزومي (١): من ولد أم هانئ بنت أبي طالب عند الترمذي لحديث: "الصائم المتطوع أمير نفسه" (٢)، ولم يسمع منها، بينه وبينها أبو صالح مولاها (٣)، كما هو عند النسائي، وذكر النسائي عن شعبة، قال: قلت له: سمعته من أم هانئ؟ قال: لا، حدثناه أهلنا وأبو صالح عن أم هانئ (٤).
стр. 109
١٢٨ - جَعْفَر بن بُرْقَان (١): قال أبو حاتم: لم يصح له السماع من أبي الزبير، ولعلَّ بينهما رجلاً ضعيفًا. قال العلائي: قال الإمام أحمد: لم يسمع من الزهري، وقد أثبت له يحيى بن معين وغيره السماع منه، وقالوا: إنَّه ليس بذاك في حديث الزهري (٢). انتهى.
وقال المُراجع: وأما قول أحمد "لم يسمع من الزهري" فيه نظر فقد قال البخاري "سمع ميمون بن مهران، والزهري" (التاريخ الكبير ٢/ ٦٧١) ويعضده أمورٌ:
الأول: جعفر رقي وقد روى جعفر عن نافع مولى ابن عمر وهو مدني (تهذيب الكمال رقم ٩٣٤) والزهري أيضاً مدني (تهذيب الكمال رقم ٥٦٠٦)،
والثاني: جعفر توفي في ١٥٤ هـ على أعلى تقدير والزهري في ١٢٤ هـ،
والثالث: صرح جعفر بتحديث الزهري له أخرجه أحمد بسند صحيح في مسنده (٥/ ٣٧٦ رقم ٦١٠٠) وقال: حدثتا: كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا الزهري عن سالِم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : ما حق امرئ مسلم له مال يوصي فيه يبيت ثلاثا إلا ووصيته عنده مكتوبة"،
والرابع: قال أبز زرعة "حديث جعفر بن برقان إنما هو: عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب" (علل ابن أبي حاتم ٤/ ٣٤٤ رقم ١٤٧٤).
стр. 110
١٢٩ - ع: جعفر بن حَيَّان أبو الأشهب العُطَاردي (١): ذكره ابن المديني في جماعة ذكر أنَّهم لم يلقوا أحدًا من الصحابة، يعني فتكون روايتهم عن الصحابة مرسلة. قال العلائي: وقد أدرك من حياة أنس عشرين سنة، وكان معه بالبصرة (٢).
قال المُراجع: وأيضاً قال الذهبي عنه "مولده سنة سبعين، فقد أدرك من حياة أنس بضعا وعشرين سنة" (تاريخ الإسلام ١٠/ ٢٩١) فجعفر بن حيان توفي في ١٦٥ هـ وعمره ٩٥ سنة (تقريب التهذيب رقم ٩٣٥) وأنس في ٩٢ هـ على أقل تقدير (تقريب التهذيب رقم ٥٦٥).
١٣٠ - ع: جعفر بن رَبيعة المصري (٣): قال أبو داود: لم يسمع من الزهري (٤). قلت: روايته عنه في سنن أبي داود وابن ماجه (٥). وقال أبو داود: لم يسمع منه، كتب إليه، ذكره في النكاح في باب الولي. انتهى.
١٣١ - ع: جعفر بن أبي سفيان بن الحارث (٦): ذكره الصغاني فيمن
стр. 111
اختلف في صحبته، والأصح أنّ له صحبة، ذكر ذلك ابن حبان وغيره، وذكر ابن هشام (١) وغيره أنَّه شهد حُنينًا مع النبيّ ﷺ ، وإنّما ذكرته للتنبيه عليه (٢).
قال المُراجع: ويعضد أيضاً صحبته أن جعفر هذا عاش إلى أواسط خلافة معاوية (سير أعلام النبلاء ٣/ ١٣٠).
١٣٢ - ع: جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سِنَان الأنصاري الأوسي (٣): سمع أنسًا وغيره، وروى عن عقبة بن عامر، فقيل: إنَّه مرسل، وروى أيضًا عن جَدِّ أبيه رافع أنَّه أسلم وأبت امرأته أنْ تُسْلِم، وكان بينهما جارية … الحديث (٤). قال عبد العزيز النخشبي: هذا مرسل؛ لأنَّه لم يدرك جد أبيه، وقال يحيى بن معين: لم يلق سمرة، وقد روى ابنه عبد الحميد ابن جعفر عن أبيه عن سمرة بن جُنْدب أحاديث (٥).
стр. 112
قال المُراجع: قال المزي "سمع عقبة بن عامر" (تهذيب الكمال رقم ١٩٦٤) ويعضده أن جعفر من الطبقة الثالثة ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ٩٤٤) وقد روى عن عقبة ﵁ أيضاً ثمامة بن شفي من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٨٥٢) وتوفي عقبة قريب ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٤١). وقد صرح جعفر بسماعه من عقبة ﵁ فيما أخرجه أبو يعلى بسند حسن في مسنده (٣/ ٢٩٠ رقم ١٧٥٢) وقال: حدثنا أحمد بن عيسى التستري حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت عقبة بن عامر يقول … الحديث"، قال ابن حجر عنه "إسناده حسن" (فتح الباري ٦/ ١٨ رقم ٢٧٩٩).
وقال المراجع: الراجح أن جعفر بن عبد الله سمع جد أبيه رافع ﵁ فقد صرح بسماعه منه ﵁ فيما أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢٥ رقم ٢٨٢٨) وقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ الحسن بن علي بن زياد ثنا إبراهيم بن موسى ثنا عيسى بن يونس ثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي حدثني رافع بن سنان ﵁ أنه أسلم وأبت امرأته … الحديث" وقال الحاكم "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
وقال المُراجع: الراجح أن جعفر بن عبد الله سمع من سمرة ﵁ فقد صح أن جعفر سمع وروى عن عقبة بن عامر المتوفي في ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٤١) وسمرة توفي قريب ٥٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٦٣٠). ويؤيده ما أخرجه له الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٩ رقم ٢٣٥٦) وقال: حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسن ثنا علي بن عبد العزيز ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا هشيم ثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه عن سمرة بن
стр. 113
جندب ﵁ قال: أيمت أمي وقدمت المدينة فخطبها الناس فقالت: لا أتزوج إلا برجل يكفل لي هذا اليتيم. فتزوجها رجل من الأنصار قال: فكان رسول الله ﷺ "يعرض غلمان الأنصار في كل عام فيلحق من أدرك منهم" قال: فعرضت عاما فألحق غلاما وردني فقلت: يا رسول الله، لقد ألحقته ورددتني ولو صارعته لصرعته. قال: "فصارعه" فصارعته فصرعته فألحقني" وقال الحاكم "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
١٣٣ - جعفر بن أبي وَحْشية (١)، واسمه إياس اليشكري، أبو بشر، قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد، قال: ما سمع منه شيئًا. وقال شعبة: لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم (٢).
قال المُراجع: وأما قول شعبة "لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم" وابن حجر "احتج به الجماعة لكن لم يخرج له الشيخان من حديثه عن مجاهد" (فتح الباري ١/ ٣٩٥) فيه نظر فالصحيح أن جعفر بن أبي وحشية سمع من مجاهد فقد صرح جعفر بسماعه من مجاهد كما جاء في صحيح البخاري (٤/ ١٥٦٦ رقم ٤٠٥٦) "وقال النضر أخبرنا شعبة أخبرنا أبو بشر سمعت مجاهدا قلت لابن عمر … الحديث". ويعضده أن جعفر ثقة ولم يعرف بالتدليس ومات ١٢٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٩٣٠) ومجاهد في ١٠١ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٤٨١).
стр. 114
١٣٤ - ع: جعفر بن محمود بن محمد بن مَسْلَمة (١): سمع جابرًا، وروى عن أُسيد بن حُضَير. قال ابن أبي حاتم: مرسل. قلت: كأنَّه قال ذلك في غير المراسيل، فإنَّه ليس فيه (٢). انتهى.
١٣٥ - جميل بن زيد الطائي (٣): قال أحمد بن حنبل: قال أبو بكر بن عياش: قلت لجميل بن زيد: هذه الأحاديث أحاديث ابن عمر؟ قال: أنا ما سمعت من ابن عمر، إنّما قالوا لي: إذا قدمت المدينة فاكتب أحاديث ابن عمر، فقدمت المدينة فكتبتها. قال العلائي: هذا ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل له، فكتبته تبعًا له، وليس مما نحن بصدده، فإنَّ المرسل إنّما تظهر فائدته إذا كان المرسل محتجًّا به، وجميل بن زيد هذا، قال فيه ابن معين: ليس بثقة، والإنكار عليه إنّما جاء من ادعاء سماع ما لم يسمع، فإنَّه قال في عدة أحاديث: حدثنا ابن عمر، ولم يكن سمع منه، وموضوع هذا الكتاب إنّما هو لما أرسله الثقة المحتج به أو دَلَّسه (٤). انتهى.
١٣٦ - ع: جُنَادَة بن أبي أُمَية الأَزْدي (٥): مختلف في صحبته. أخرج له
стр. 115
النسائي حديثًا في صوم يوم الجمعة (١)، عده ابن سعد في كبار التابعين، وهو مقتضى كلام الواقدي؛ لأنَّه وثقه (٢)، والأظهر أنَّه صحابي؛ لأنّ حديثه عند النسائي فيه: أنَّهم دخلوا على النبيّ ﷺ ثمانية نفر وهو ثامنهم، فقرب إليهم طعامًا يوم الجمعة … الحديث، وهو من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة البارقي، عن جنادة الأزدي، وروى ابن عبد البر عنه بهذا الإسناد إلى أبي الخير أنَّ جنادة الأزدي حدَّثه، فذكر حديثًا فيه أنَّه دخل على رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنَّ ناسًا يقولون: إنَّ الهجرة قد انقطعت … الحديث (٣). وهذا يرد قول ابن سعد والواقدي (٤).
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "روى أحمد والنسائي والبغوي من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة البارقي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم دخلوا على رسول الله ﷺ ثمانية نفر هو ثامنهم فقرب إليهم طعاما يوم الجمعة … الحديث - في النهي عن صيام يوم الجمعة … وروى أحمد أيضا من طريق يزيد عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من الصحابة قال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا في ذلك، فانطلقت إلى النبي ﷺ ، فقال: إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد" … وهذان الخبران الأولان صحيحان دالان على صحة صحبته ولم يصح عندي اسم أبيه" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ١٢٠٤).
стр. 116
١٣٧ - ع: جُنْدَب بن زهير (١): قال ابن عبد البر: اختلف في صحبته (٢)، وقيل: إنَّ حديثه مرسل، ومنهم من قال: إنَّه قاتل الساحر الذي روى حديث: "حد السحر ضربه بالسيف" (٣)، قال: والأصح أنَّ هذا - يعني قاتل الساحر - جندب بن كعب. قال العلائي: ولذلك (٤) فرق بينهما أبو عُبَيْد القاسم بن سلَّام أيضًا، وقال في جُندب بن زهير: كان على رجَّالة عليٍّ بصِفِّين (٥).
قال المُراجع: ولم أجد إسناداً صحيحاً فيه ذكر اسم "زهير بن جندب". فقد أخرج خليفة بن خياط في تاريحه (صفحة: ١٩٤) وقال "ونا يحيى بن أرقم عن يزيد بن عبد العزيز عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت قال كانت راية علي … وعلى أزد اليمن جندب بن زهير … الأثر". وهذا إسناد لا يصح لجهالة يحيى بن أرقم. وأخرج أبو نعيم أثراً يذكره فيه في معرفة الصحابة (٢/ ٥٨٠ رقم ١٥٩١) وفيه إسناده محمد بن السائب وهو غير محتج به. قال الذهبي "كوفي، يقال: له صحبة. وله حديث تفرد به السري بن إسماعيل، وهو ضعيف" (تاريخ الإسلام ٣/ ٥٦٠).
стр. 117
١٣٨ - ع: جُنَيْد (١): أخرج له الترمذي عن ابن عمر حديث: "لجهنم سبعة أبواب" (٢). وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هو مرسل، يعني: لم يدركه (٣). قلت: كأنَّه نقل ذلك عنه في غير المراسيل. انتهى.
١٣٩ - ز: جَهْم بن الجارود (٤)، عن سالم، قال البخاري: لا يعرف له سماع منه (٥).
١٤٠ - جُودان (٦): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن جودان يروي عن النَّبِيِّ ﷺ ، أنَّه قال: "من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها منه، كان عليه مثل خطيئة صاحب مَكْس" (٧)، روى هذا الحديث وكيع، عن الثوري، عن ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن، عن جودان، قال: قال النَّبِيُّ ﷺ ، فقال أبي: جودان هذا ليست له صحبة، وهو مجهول. قال العلائي: وأخرج أبو داود هذا الحديث في كتاب المراسيل من وجه آخر، قال فيه: ابن جودان عن النَّبِيِّ ﷺ (٨).
стр. 118
قال المُراجع: جودان تابعي ثقة فقد قال ابن حجر عنه "جودان العبدي" (الإصابة في تمييز الصحابة ١/ ٦٢٦) وذكره ابن حبان في الثقات (٣/ ٦٥) وقال "يقال إن له صحبة" وقد سكن الكوفة وروى عنه العباس بن عبد الرحيم بن ميناء والسائب بن مالك والأشعث بن عمرو (تهذيب التهذيب ٢/ ١٢٢). وأخرج له البيهقي في شعب الإيمان (١٠/ ٥٤٤ رقم ٧٩٨١) ولم يتعقبه. وحديثه في كتب السنة في سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٢٥) له شاهد في الثقات لابن حبان (١٤٠٢٢). وأما الصحبة فلم تثبت له. فلم يصح إسناد إليه عن النبي ﷺ ، قال أبو حاتم في حديث له سئل عنه "روى هذا الحديث وكيع عن الثوري عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن عن جودان عن النبي ﷺ ، قال أبي: جودان هذا ليست له صحبة وهو مجهول" (المراسيل لابن أبي حاتم ٢٤/ ٦٩). والأصح أن يقال أن هذا الإسناد لا يصح فقد عنعنَ فيه ابن جريج وابن جريج مدلس.
١٤١ - ز: جُوَيْبِر بن سعيد (١): عن الضحاك، روايته عنه في سنن ابن ماجه، وجل روايته عنه، ومع ذلك، قال ابن الجوزي في التحقيق: لم يلقه، مع أنّ المزي ذكر روايته عنه، وكذلك روايته عن أنس ساكتًا عنه (٢).
стр. 119
١٤٢ - ع: جُوَيْرية بن أسماء (١): مكثر عن نافع، فمن حديثه عنه عن ابن عمر عن عمر: "وافقت ربي في ثلاث"، وقد تبين برواية أخرى أنَّ بينه وبين نافع فيه رجلاً غير مُسمى (٢). قلت: وروى عن عبد الملك بن يَعْلَى الليثي قاضي البصرة مرسلاً، ذكره في التهذيب (٣). انتهى.
قال المُراجع: القول إن بينه وبين نافع رجلاً في "وافقت ربي ثلاثاً" ذكره ابن عمار الشهيد في علل الأحاديث في صحيح مسلم فقال: فوجدت له علة حدثني محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج حدثنا محمد بن إدريس حدثنا محمد بن عمر بن علي حدثنا سعيد بن عامر عن جويرية عن رجل عن نافع أن عمر قال "وافقني ربي في ثلاث" فذكر الحديث ولم يذكر ابن عمر في إسناده وأدخل بين جويرية ونافع رجلا غير مسمى" (١٣٩/ ٣٦) وفيه نظر فالأولى أن يقال أن الصواب جويرية عن نافع بدون ذكر رجل بينهما لأن مدار الحديث على سعيد بن عامر وعقبة بن مكرم أوثق من محمد بن عمر بن علي (تقريب التهذيب رقم ٤٦٥١ و ٦١٧٠ على التوالي). وقد توبع عقبة على هذا الإسناد من قبل محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وشعيب بن عبد الحميد الواسطي (المصاحف لأبي داود: صفحة ٢٤٢) ومحمد بن يحيى بن المنذر (المعجم الأوسط ٦/ ٩٢ رقم ٥٨٩٦).
* * *
стр. 120
حرف الحاء
١٤٣ - ع: حَابس بن سعد الطائي (١): مختلف في صحبته، روى عن أبي بكر (٢). قال المُراجع: قال أبو داود " حابس بن سعد الطائي له صحبة، كان مع معاوية وقتل يوم صفين، كان على الميسرة فقتل، قيل: عدي بن حاتم قاتله ولحق بمعاوية وكان حابس ختن عدي بن حاتم" (سؤلات أبي عبيد الآجري لأبي داود ٢/ ٢٢٤) وأخرج له أحمد في مسنده (٢٨/ ١٧٦ رقم ١٦٩٧٢).
١٤٤ - ز: حابس التميمي (٣): له عن النَّبِيِّ ﷺ : "لا شيء في الهام، والعين حق". رواه خ في الأدب، وت (٤)، ومنه من جعله من روايته عن أبي هريرة عن النَّبِيِّ ﷺ (٥).
قال المُراجع: الدليل على حابس صحابي فقد صرح بسماعه من النبي ﷺ فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٣١ رقم ٣٥٦١) وقال: حدثنا محمد بن معاذ الحلبي ثنا عبد الله بن رجاء ثنا حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثني حية بن حابس التميمي أن أباه أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا شيء في الهام والعين حق وأصدق الطير الفأل". وهذا إسناد حسن ورجاله
стр. 121
موثقون سوى حية فهو حسن الحديث فقد قال أبو حاتم "حية بن حابس التميمي شامي" (الجرح والتعديل ٣/ ٣١٦) وذكره البخاري في تاريخه (٣/ ١٣٥) وقال "سمع أباه حابس" وابن حبان في الثقات وروى عنه يحيى بن أبي كثير (تهذيب التهذيب ٣/ ٧١) ويحيى لا يروي إلا عن ثقة. وأخرج له أحمد في مسنده (٣٤/ ٢٨٠). ولم يرد فيه جرح.
فائدة: قال أبو حاتم "الصحيح: يحيى، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن النبي ﷺ " بينما قال أبو زرعة "أشبه عندي: يحيى، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ؛ لأن أبان قد رواه فقال: يحيى، عن رجل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ " (علل ابن أبي حاتم ٥/ ٦٥٩ رقم ٢٢٣٩).
قال المُراجع: الراجح قول أبي حاتم فمدار الحديث على يحيى بن أبي كثير وقد رواه عنه حرب بن شداد وعلي بن المبارك (علل ابن أبي حاتم ٥/ ٦٥٩ رقم ٢٢٣٩) وأيضاً الأوزاعي (مجموع في مصنفات أبي العباس الأصم وإسماعيل الصفار ٦٢/ ٤٠) عنه عن حية عن أبيه عن النبي ﷺ . وخالفهم شيبان فزاد أبي هريرة، قال الترمذي "وكأن حديث علي بن المبارك أشبه لما وافقه حرب بن شداد" (العلل الكبير ٢٦٦/ ٤٨٦).
١٤٥ - حاتم بن إسماعيل المدني (١): قال يحيى بن معين: رأى محمد بن المنكدر وزيد بن أسلم، ولم يسمع منهما شيئًا. وقال أبو حاتم: لم يلق عون بن عبد الله بن مسعود (٢).
стр. 122
١٤٦ - ع: الحارث بن رافع بن مَكِيث (١) الجهني (٢): عن النَّبِيِّ ﷺ (٣)، وهو مرسل؛ لأنَّه تابعي. قاله في التهذيب (٤).
قال المُراجع: وأيضاً ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١١١) وابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٠) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٤) ولم يذكروا له صحبة.
١٤٧ - ع: الحارث بن زياد (٥): ذكره الصغاني ممن في صحبته نظر، قال: وليس بابن ثعلبة الأنصاري (٦).
قال المُراجع: وأيضاً قال ابن حجر "ذكره أبو القاسم البغوي في الصحابة مغتراً بالحديث الذي قرأته على أم عيسى بنت أحمد الحنفي عن علي بن عمر الخلاطي سماعاً أن عبد الرحمن بن مكي أخبره أنا السلفي أنا أبو القاسم الربعي أنا أبو الحسن بن مخلد أنا إسماعيل الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا قتيبة عن الليث عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن الحارث بن زياد صاحب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال "اللهم علم معاوية الكتاب وقه الحساب" قال البغوي ولا أعلم للحارث غيره قلت وقد وهم الحسن بن عرفة في زيادة هذه اللفظة وهي قوله صاحب رسول الله ﷺ فقد روى الحسن بن
стр. 123
سفيان وغيره هذا الحديث عن قتيبة فلم يقولوها فيه واعضل قتيبة هذا الحديث فقد رواه آدم بن أبي إياس وأسد بن موسى وأبو صالح وغيرهم عن الليث عن معاوية عن يونس عن الحارث عن أبي رهم عن العرباض بن سارية وهو الصواب بينه أبو نعيم وغيره والحارث ذكره بن حبان في ثقات التابعين" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٤١).
١٤٨ - الحارث بن شُبَيْل الأَحْمَسيّ (١): عن علي بن أبي طالب، قال أبو زرعة: مرسل (٢).
١٤٩ - ع: الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (٣): يُعْرَف بالقُباع، عن النَّبِيِّ ﷺ (٤)، مرسل؛ لأنَّه تابعي.
قال المُراجع: الراجح أن الحارث بن عبد الله تابعي فقد توفي في حدود ٩٠ هـ (الوافي بالوفيات ١١/ ١٩٦) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١١٠) ولم يذكر له صحبة. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٧٧) وقال أبو حاتم "روى عن النبي ﷺ مرسل" وابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٦١١) وقال "من خيار أهل مكة وصالحي التابعين" والدارقطني في أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايتهم عن الثقات عند البخاري ومسلم
стр. 124
(٢٣٣). وأخرج له البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٤٧٤ رقم ١٧٢٦٢) وقال " وهو مرسل حسن بإسناد صحيح".
١٥٠ - ز: الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدَّوْسي (١): روايته عن طلحة بن عبيد الله عند الترمذي (٢)، وهي مرسلة. قاله في التهذيب (٣).
١٥١ - ع: الحارث بن يزيد العُكلي (٤): قال أحمد بن حنبل: لم يدرك علقمة بن قيس، بل هو مرسل (٥).
١٥٢ - ع: الحارث (٦)، غير منسوب، أخرج النسائي حديث ثابت البُنَاني عن حبيب بن أبي سُبَيْعة عن الحارث: أنّ رجلاً كان عند النَّبِيِّ ﷺ فمر به رجل، فقال: يا رسول الله، إني أحبه في الله … الحديث (٧). وقد قيل فيه: عن الحارث عن رجل عن النَّبِيِّ ﷺ ، فيكون الأول مرسلاً (٨).
стр. 125
قال المُراجع: الصحيح عن الحارث عن رجل عن النبي ﷺ لقول الدارقطني "وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ " (علل الدارقطني ١٢/ ٢٤ رقم ٢٣٦١) ويعضده ما أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢٣٣/ ١٨٣) وقال: أخبرني ابراهيم بن يعقوب قال حدثنا الحجاج قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن أبي سبيعة عن الحارث عن رجل حدثه … " ثم قال النسائي "وهذا الصواب عندنا". وقد توبع الحجاج بن المنهال على هذا الإسناد من قبل سليمان بن حرب (التاريخ الكبير ٣/ ٢١٢) وعليه فالحارث مجهول، قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث. قيل ليحيى: من الحارث هذا؟ قال: لا أدري" (تاريخه ٤/ ٢١٠).
١٥٣ - ع: حِبَّان (١) بن أبي جبلة (٢)(٣)، عن ابن عباس، قال أحمد بن حنبل: لا ينبغي أنْ يكون سمع منه، قيل له: فإنَّ هُشَيْمًا يقول فيه عنه: سمعت ابن
стр. 126
عباس. قال: لا ينبغي (١).
١٥٤ - حِبّان بن وَبَرة المزني (٢)(٣): له عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّ أعرابيًّا أتاه، فقال: يا رسول الله، علمني دعوة أدعو بها. قال أبو حاتم: هو مرسل (٤).
قال المُراجع: الأصح أن يُقال أنه ليس هناك سند صحيح إليه عن النبي ﷺ . والحمل في هذا الحديث الذي سأل ابن أبي حاتم عنه هو على عبد الملك بن أبي مروان فعبد الملك هذا مجهول (الجرح والتعديل ٥/ ٣٧١).
١٥٥ - حبيب بن أبي ثابت الكوفي (٥): قال أحمد بن حنبل ويحيى بن
стр. 127
معين: لم يسمع من عروة. ونقله العلائي عن سفيان الثوري والبخاري (١) وغيرهما. انتهى. وقال علي بن المديني: لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثًا واحدًا (٢). وقال أبو زرعة: لم يسمع من أم سلمة. وقيل لأبي زرعة: ما ترى في حديث رواه حفص بن غياث عن محمد ابن قيس عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كان عمر لا يجيز نكاحًا في عام سنة، يعني مجاعة؟ فقال: هو مرسل، ولكن عمر أهاب أنْ أردَّ قوله. قال العلائي: قال علي بن المديني: حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس، وسمع من عائشة ولم يسمع من غيرهما من الصحابة. وقال الترمذي في حديثه عن حكيم بن حزام في شراء الأضحية: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. وذكر الدارقطني في سننه أنَّه لا يصح سماعه من عاصم بن ضمرة (٣). انتهى.
قال المُراجع: وأما قول ابن المديني "حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس، وسمع من عائشة ولم يسمع من غيرهما من الصحابة" فيه نظر فقد قال ابن خزيمة "سمع حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر" (صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٩٧ رقم ١١٧٥) ويعضده أمران:
الأول: صرح حبيب بالسماع من ابن عمر ﵁ فيما أخرج الشافعي بسند
стр. 128
صحيح في مسنده (صفحة: ٢١٨) وقال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، وحميد الأعرج، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته، وإنها تناتجت إبلا، فقال ابن عمر … "،
والثاني: حبيب توفي في ١١٩ هـ وابن عمر في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٠٨٤ و ٣٤٩٠ على التوالي).
١٥٦ - ع: حبيب بن خِرَاش العصري (١).
١٥٧ - وحبيب بن خُمَاشة الخَطْمي (٢)، ذكرهما الصغاني ممن في صحبته نظر. وأثبت ابن عبد البر صحبة حبيب بن خماشة (٣).
قال المُراجع: لا يوجد إسناد صحيح إلى حبيب هذا عن النبي ﷺ . وجاء في معرفة الصحابة لأبي نعيم أنه سمع النبي ﷺ (٢/ ٨٣٠ رقم ٢١٧٩) ولا يصح إسناده لأن فيه الواقدي وهو غير محتج به.
١٥٨ - ز: حبيب بن سالم (٤): روايته عن مولاه النعمان بن بشير في
стр. 129
صحيح مسلم (١)، وقيل: بينهما حبيب بن إساف عند النسائي (٢)، وقيل: عن أبيه عن النعمان. ذكره المزي (٣).
قال المُراجع: الصحيح ما أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٥ رقم ٨٧٨) من رواية حبيب بن سلم عن النعمان بن بشير ﵁ من دون أبيه بينهما. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٤٩ رقم ٣٥١) "وسألت أبي عن حديث رواه ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير: أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة العيدين بسورة الأعلى والغاشية. قلت: رواه جرير وغيره عن ابن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان ولم يذكروا: "حبيب عن أبيه"؟ قال أبي: الصحيح ما رواه جرير ووهم في هذا الحديث ابن عيينة". وقال البخاري "وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر فيضطرب في روايته. قال مرة حبيب بن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير وهو وهم والصحيح حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير" (العلل الكبير للترمذي ٩٢/ ١٥٢).
١٥٩ - حبيب بن سُبَيعة (٤): قال أبو حاتم: ليس له صحبة (٥).
стр. 130
قال المُراجع: قال بن حبان "من قال سبيعة بن حبيب فقد وهم" وقال العجلي حبيب بن سبيعة "شامي تابعي ثقة" (تهذيب التهذيب ٢/ ١٨٤). وله حديث واحد أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩/ ٧٩ رقم ٩٩٤١) وقال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا الحجاج قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن أبي سبيعة عن الحارث عن رجل حدثه بهذا الحديث. قال أبو عبد الرحمن: وهذا الصواب عندنا".
١٦٠ - ز: حبيب بن الشهيد الأزدي البصري (١): روى عن الزبير بن العوام وأنس وسعيد بن المسيب وعبيد بن عمير، وكل ذلك مرسل، ذكره في التهذيب (٢).
١٦١ - حبيب بن عُبَيد الحِمْصي (٣): عن أبي الدرداء، قال أبو حاتم: مرسل (٤). قلت: وعن عائشة مرسل، ذكره في التهذيب (٥).
قال المُراجع: القول إن حبيب عن أبي الدرداء وعائشة مرسل فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى حبيب عنهما ﵄ وذلك أن كافة مرويات حبيب بن عبيد عن أبي الدرداء وعائشة ﵄ هي من رواية أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم في مسند
стр. 131
الشاميين (٢/ ٣٤٢ رقم ١٤٥٩ والمعجم الأوسط ٤/ ٣٣٤ رقم ٤٣٦٠) وأبو بكر بين مضعفٍ له وتاركٍ له (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٨) وإلا فإدراك حبيب بن عبيد لهما ﵄ يعضده أمورٌ:
الأول: حبيب بن عبيد ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: أدرك سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٨٦٤)،
والثالث: قال أبو بكر البغدادي صاحب تاريخ الحمصيين "قديم أدرك ولاية عمير بن سعد الأنصاري على حمص وكان عمير عامل عمر ابن الخطاب على حمص وعزله عنها عثمان بن عفان بعدما استخلف بسنة" (تهذيب الكمال رقم ١٠٩٤)،
والرابع: روى حبيب عن الصحابي حبيب بن مسلمة المتوفى في ٤٢ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٠٤٩ وتقريب التهذيب رقم ١١٠٦)،
والخامس: حبيب حمصي من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١١٠١) وقد روى أيضاً يزيد أبو مرة مولى عقيل من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٧٧٩٧) عن أبي الدرداء ﵁،
والسادس: حبيب من الثالثة وقد روى عن عائشة أيضاً عبد الله بن الحارث الأنصاري البصري من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٣٢٦٦).
١٦٢ - حبيب بن مَسْلمة الفِهْري (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن
стр. 132
حديث حدثنا به عن دُحَيْم عن سويد بن عبد العزيز عن أبي وهب عن مكحول، قال: سألت الفقهاء هل كانت لحبيب بن مسلمة صحبة؟ فلم يثبتوا (١) ذلك، وسألت قومه فأخبروني أنَّه قد كانت له صحبة. قلت لأبي: ما تقول أنت؟ قال: قومه أعلم. قال العلائي: له عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نَفَّل الثلث والربع (٢)، مختلف في صحبته، وقد أثبتها له البخاري ومصعب الزبيري، وأنكر الواقدي (٣) أنْ يكون سمع من النبيِّ ﷺ ، وقال: توفي النبيّ ﷺ ولحبيب اثنتا عشرة سنة، وقال يحيى بن معين: أهل الشام يقولون: له السماع (٤).
قال المُراجع: وأيضاً قال الذهبي "له صحبة" (المقتنى في سرد الكنى رقم ٣٧٨٢) ويعضده أن حبيب بن مسلمة صرح بما يدل على صحبته فقد أخرج الحميدي بسند صحيح في مسنده (٢/ ١١٩ رقم ٨٩٥) وقال "ثنا سفيان قال: ثنا يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي عن مكحول عن زياد بن جارية عن حبيب بن مسلمة الفهري، قال: شهدت رسول الله ﷺ " ينفل الثلث في بدئه".
١٦٣ - حَجَّاج بن أَرَطاة (٥): قال عباد بن العوام وأبو زرعة وأبو حاتم: لم
стр. 133
يسمع من الزهري شيئًا، وقال هشيم: قال لي حجاج بن أرطاة: سمعت من الزهري؟ قلت: نعم، قال: لكني لم أسمع منه شيئًا، وقال يحيى بن معين: لم يسمع من إبراهيم النخعي ولا من الزهري شيئًا (١). وقال أبو زرعة: لم يسمع من مكحول شيئًا (٢). قال العلائي: قال الترمذي: فقلت له: يعني البخاري: فإنَّهم يروون عن الحجاج، قال: سألت الزهري، قال: لا شيء يروى عن هشيم، قال لي الحجاج: صِفْ لي الزهري، وقال البخاري: لم يسمع من يحيى بن أبي كثير، وأثبت أبو داود سماعه من مكحول، وقال ابن معين: سمع من الشعبي حديثًا واحدًا، وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عِكْرمة شيئًا، إنّما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، وقال أبو نعيم الفضل بن دُكين: لم يسمع حجاج من عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث، والباقي عن محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، وقال الترمذي: سألت محمدًا يعني البخاري، فقلت له: الحجاج ابن أرطاة سمع من عَمرو بن دينار؟ قال: لا أعلمه، فقلت: ممن سمع الحجاج؟ قال: سمع من عطاء بن أبي رباح، والحَكم بن عُتيبة، والشعبي، ولم يسمع من عكرمة ولا الزهري (٣). انتهى. قلت: وقال العجلي: كان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، ولم يسمع منه شيئًا، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه (٤). انتهى.
قال المُراجع: وجماع الأمر أن حجاج بن أرطأة صدوق مدلس فإذا انتفى
стр. 134
تدليسه قُبل منه فقد قال عنه ابن معين "ليس به بأس" وأحمد بن حنبل "كان من الحفاظ" وأبو زرعة "صدوق مدلس" وأبو حاتم "حجاج بن أرطأة صدوق يدلس عن الضعفاء" وشعبة "عليك بالحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق" (الجرح والتعديل ٣/ ١٥٤) والذهبي "صدوق يدلس" و"أكثر ما نقم عليه التدليس" (ميزان الاعتدال رقم ١٧٢٦).
١٦٤ - حجاج بن الحجاج بن مالك الأسلمي (١): قال أبو حاتم: ليست له صحبة، ومما يدل على ذلك أنَّه يروي عن أبي هريرة (٢) وعن أبيه (٣).
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حبان "ومن زعم أن له صحبة فقد وهم حديث الرضاع سمعه من أبيه عن النبي ﷺ " (٤/ ١٥٤) ويعضده أن ابن المبارك والليث ويحيى بن سعيد جميعهم رووا عن هشام عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه عن النبي ﷺ وخالفهم ابن أبي الزناد فرواه ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي، صاحب النبي ﷺ ، أنه سأل النبي ﷺ (التاريخ الكبير ٣/ ٢٩٥ - ترجمة حجاج بن حجاج الأسلمي). والقول قول الجماعة: الليث ومن تابعه.
١٦٥ - حُجْر بن العَنْبس الحضرمي (٤): قال أبو حاتم: أدرك الجاهلية ولم
стр. 135
يسمع من النَّبِيِّ ﷺ (١).
قال المُراجع: ويؤيد أن ليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالحضور أو السماع وأيضاً جميع مرويات حجر بن عنبس هي عن الصحابيين: علي بن أبي طالب ووائل بن حجر ﵄ (تهذيب الكمال ١١٣٥).
١٦٦ - حُدَير بن كُرَيب الحضرمي، أبو الزاهرية (٢): وهو بكنيته أشهر، سئل أبو زرعة عن أبي الزاهرية عن عثمان، فقال: مرسل، وقال أبو حاتم: أبو الزاهرية عن أبي الدرداء مرسل (٣).
١٦٧ - ع: حذيفة بن عُبَيد المرادي (٤)(٥).
قال المُراجع: وليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالرؤية للنبي ﷺ أو الحضور معه ﷺ .
١٦٨ - وحذيفة البارقي (٦)، ذكرهما الصغاني ممن في صحبته نظر،
стр. 136
وحذيفة البارقي تابعي يروي عن جنادة الأزدي الصحابي (١).
قال المُراجع: وليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالرؤية للنبي ﷺ أو الحضور معه ﷺ . ولم يرو حذيفة سوى عن جنادة الأزدي ﵁ (تهذيب الكمال رقم ١١٤٨).
١٦٩ - ز: حَرَام بن حكيم (٢): قال الخطيب في كتابه الموضح أوهام الجمع والتفريق: قيل: إنَّه مرسل الرواية عن أبي ذر وأبي هريرة (٣).
قال المُراجع: الأصح أن يُقال أنه لم يصح سند إلى حرام عن أبي ذر ﵁ في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨١٧ رقم ٨١٤) وفيه بشر بن العلاء وهو مجهول لم يرو عنه سوى يحيى بن حمزة (التاريخ الكبير ٢/ ٤٣٧) فالإسناد ضعيف. وإيضاً ليس هناك إلا إسناد إلى حرام عن أبي هريرة ﵁ في تاريخ دمشق (١٢/ ٣٠٤ رقم ٢٩٦١) وفيه عبد الملك بن محمد الصنعاني وهو لين الحديث (تقريب التهذيب رقم ٤٢١١) فالإسناد إليه ضعيف.
١٧٠ - ز: حُرُّ بن الصَّيَّاح (٤): قال المزي: روى عن أبي معبد الخزاعي، زوج أم معبد، مرسل (٥).
стр. 137
١٧١ - حَرْب بن قيس (١): قال أبو حاتم: لم يدرك أبا الدرداء، وهو مرسل، وهو في سِنِّ مالك بن أنس (٢).
١٧٢ - ع: حَرْملة بن إياس (٣): وقيل: إياس بن حرملة، عن أبي قتادة حديث صوم يوم عرفة وعاشوراء، وقيل فيه: عن رجل عن أبي قتادة، فتكون الأولى مرسلة، وهي في النسائي (٤).
قال المُراجع: القول إن حرملة عن أبي قتادة ﵁ مرسل لا يصح لأمورٍ:
الأول: حرملة بن إياس حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه صالح أبو الخليل ومجاهد (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٧) وعنه أيضاً منصور بن المعتمر (مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٨٥ رقم ٧٨٣٢) ومنصور لا يروي إلا عن ثقة. وقال الذهبي في حديث حرملة أحد رجاله "هذا حديث حسن الإسناد أخرجه النسائي" (معجم الشيوخ الكبير ١/ ١٠٢). وأما قول البخاري مرةً في صوم عرفة "لم يصح إسناده" (التاريخ الكبير ٣/ ٤٢١) فذلك لأنهم "اختلفوا في إسناده" قاله الذهبي (ميزان الاعتدال
стр. 138
رقم ١٧٨٢) وقد حسنه غيره،
والثاني: ذكر البخاري حرملة في فصل من مات من مائة إلى عشر ومائة في التاريخ الأوسط (١/ ٢٤١) وقد روى عن أبي قتادة ﵁ أيضاً علي بن رباح المتوفى في ١١٤ هـ (تهذيب الكمال رقم ٤٠٦٧)،
والثالث: فصلَ الدارقطني في طرق حديث صوم يوم عرفه (علل الدارقطني ٦/ ١٤٨ رقم ١٠٣٧) وقال "أحسنها إسنادا قول من قال: عن أبي الخليل عن حرملة بن إياس عن أبي قتادة".
١٧٣ - ع: حُرَيْث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي (١): ليست له صحبة، روي عن عبد الوارث، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ : "الكَمَأةُ (٢) من المن" (٣)، وهذا غلط؛ إنَّما رواه عمرو بن حُريث عن سعيد بن زَيد عن النَّبِيِّ ﷺ (٤). قال العلائي: نقلتُ هذا عن خط الحافظ ضياء الدين المقدسي، ولم يعزه إلى أحد، وهو وهم منه؛
стр. 139
لأنّ حريثًا هذا صحابي معروف أثبت له ذلك ابن عبد البر (١) وغيره، كيف وابنه عمرو بن حريث له صحبة، ورواية عدة أحاديث، في صحيح مسلم منها حديثان، وله في السنن الأربعة عدة (٢). وذكر ابن عبد البر أنَّ حريثًا حمل ابنَه عَمْرًا إلى النَّبِيِّ ﷺ فدعا له، وجعل حديث الكمأة من المنِّ محفوظًا من طريق عمرو بن حريث عن أبيه أيضًا، وقال الواقدي: كان لعمرو بن حريث لما توفي النَّبِيُّ ﷺ اثنتا عشرة سنة، قال: إنّما ذكرته للتنبيه على ذلك (٣).
قال المُراجع: وقد أخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٨١٧ رقم ٢١٤١) وقال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا عبد الله بن داود، ثنا فطر بن خليفة، حدثني أبي قال: سمعت عمرو بن حريث، يقول "انطلق بي أبي حريث إلى النبي ﷺ فمسح رأسي ودعا لي بالبركة وخط لي
стр. 140
دارا بقوس بالمدينة، فقال: أزيدك أزيدك"، قال ابن حجر عنه "إسناده حسن" (التلخيص الحبير ٣/ ١٥١ رقم ١٢٩٩).
١٧٤ - ز: حَسّان بن بلال البصري (١): قال ابن حبان في الثقات: روى عن عمار إنْ كان سمع منه (٢). وقال أبو محمد بن حزم الأندلسي الظاهري: لا نعرف له لقاءً لعمار، وتعقبه أبو محمد عبد الكريم الحلبي في القِدْح المعلا بأنَّه قد ورد في جامع الترمذي التصريح بأنَّه رآه وأخذ عنه (٣).
قال المُراجع: وقال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٦) "رأى عمارا" والدارقطني في سننه (١/ ٢٢١ رقم ٤٤٠): قال لنا ابن مخلد: سمعت جعفرا، يقول: سمع حسان بن بلال من عائشة وعمار".
١٧٥ - ع: حَسّان بن عطية الدمشقي (٤): روى عن أبي أمامة، وقيل: إنَّه لم يسمع منه، وسئل أحمد بن حنبل: حسان بن عطية سمع من عمرو بن العاص؟ فقال: لا (٥). قلت: وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين (٦)، فدل على أنَّه لم يصح عنده سماعه من أحد من الصحابة. انتهى. وذكر المزي أنَّه روى عن أبي الدرداء ولم يدركه، وعن أبي واقد الليثي ولم يسمع منه، بينهما مسلم بن يزيد (٧). انتهى.
стр. 141
قال المُراجع: القول بأن حسان بن عطية لم يسمع من أبي أمامة وأبي واقد الليثي ﵄ فيه نظر لأمورٍ:
الأول: حسان بن عطية شامي ثقة من الطبقة الرابعة ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ١٢٠٤)،
والثاني: أبو أمامة ﵁ مات في الشام في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٩٢٣) وقد روى عن أبي أمامة ﵁ أيضاً محمد بن زياد الألهاني من الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٥٨٨٩)، وقد أخرج الترمذي في جامعه (٤/ ١١٩ رقم ٢١٤٦) وقال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، قال: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق" ثم قال الترمذي "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف" وحكم له الحاكم عليه بالصحة في المستدرك (١/ ١٧٦ رقم ١٧) ووافقه الذهبي،
والثالث: أبو واقد الليثي ﵁ مات في ٦٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٣٣) وحسان في ١٣٠ هـ على أعلى تقدير (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٥١) وقد صرح حسان بتحديثه عن أبي واقد ﵁ في مسند أحمد بسند صحيح (٣٦/ ٢٣٢ رقم ٢١٩١٠) وقال أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي … الحديث. ويؤيد ذلك الدارقطني عندما "سئل عن
стр. 142
حديث أبي واقد الليثي أن رجلا سأل النبي ﷺ : متى تحل لنا الميتة؟ " فقال: إذا لم تصطبحوا، أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلا، فشأنكم به" فقال: يرويه الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد، قاله الوليد بن مسلم وأبو عاصم. ورواه عبد الله بن كثير القارئ عن الأوزاعي عن حسان عن مسلم بن يزيد عن أبي واقد. وقيل: عن الأوزاعي عن حسان عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة. ولا يصح هذا والصواب حديث أبي واقد والمحفوظ ما قاله الوليد بن مسلم ومن تابعه" (علل الدارقطني ٦/ ٢٩٩ رقم ١١٥٤).
فيكون بذلك حسان بن عطية من التابعين فقد روى عن الصحابة وكبار التابعين منهم سعيد بن المسيب وأبو كبشة السلولي (تهذيب الكمال رقم ١١٩٤).
١٧٦ - ز: حَسَّان بن كُرَيْب (١): روى عن أبي ذر، وقيل: عن أبي النجم عن أبي ذر، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: لا يصح سند إلى حسان عن أبي النجم عن أبي ذر فقد أخرج الطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ١١٠ رقم ٨١٢١) وقال: حدثنا موسى بن هارون ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: سمعت أبا النجم أنه سمع أبا ذر .. الحديث". ولا صح هذا الإسناد لضعف ابن لهيعة. ويؤيد هذا أن ابن عساكر أخرج هذا الطريق في تاريخ دمشق (١٢/ ٤٤٤ رقم
стр. 143
٣٠١٧) ثم قال "كتب الي أبو محمد حمزة بن العباس العلوي وأبو الفضل احمد بن محمد ثم حدثني أبو بكر اللفتواني أنا أبو الفضل قالا أنا احمد بن الفضل أنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس أبو النجم يروي عن أبي ذر الغفاري والحديث معلول" (تاريخ دمشق ١٢/ ٤٤٥ رقم ٣٠١٨).
١٧٧ - الحسن بن الحكم النخعي (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الحسن بن الحكم هل لقي أنس بن مالك، فإنَّه يروي عنه؟ قال: لم يلق أنسًا، إنَّما يحدث عن التابعين (٢).
١٧٨ - الحسن بن أبي الحسن البصري (٣)(٤): قال أبو زرعة: الحسن عن أبي بكر مرسل، وسئل أبو زرعة: هل لقي الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية، رأى عثمان بن عفان وعليًّا، قيل له: سمع منهما حديثًا؟ قال: لا، قال: وكان يوم بويع لعليّ ابن أربعَ عشرةَ سنة، ورأى عليًّا بالمدينة، ثم خرج علي إلى الكوفة والبصرة ولم يلقه الحسن بعد ذلك، وقال الحسن: رأيت الزبير يبايع
стр. 144
عليًّا، وقال علي بن المديني: لم يرَ عليًّا إلا أنْ يكون رآه بالمدينة وهو غلام. وقال عبد الرحمن بن الحكم: سمعت جريرًا يسأل بهزًا - يعني ابن أسد - عن الحسن: مَن لقي من أصحاب النبيّ ﷺ ؟ فقال: سمع من ابن عمر حديثًا، وسمع من عمران بن حصين شيئًا، ومن أبي بكرة شيئًا، ولم يسمع من ابن عباس ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره، ولم يسمع من جابر بن عبد الله، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري، قال جرير: فعلى من اعتماده؟ قال: على كتب سمرة، فهذا الذي يقول أهل البصرة: سبعون بدريًا (١)، قال: هذا كلام السُّوقَة، ثم قال بهز: ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة. وقال علي بن المديني: لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، استعمله عليها علي، وخرج إلى صفين، وقال: في حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، إنّما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: قدم علينا عليٌّ، وكقول الحسن: إنّ سراقة بن مالك بن جُعْشُم حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود. وقال أحمد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنّما كان ابن عباس بالبصرة واليًا عليها أيام علي، وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عباس، وقوله: خطبنا ابن عباس؛ يعني: خطب أهل البصرة. وقال شعبة: قلت ليونس بن عبيد: الحسن سمع من أبي هريرة؟ قال: ما رآه قط. وقال أحمد بن حنبل: قال بعضهم عن الحسن حدثنا أبو هريرة. قال ابن أبي حاتم - إنكارًا عليه -: إنَّه لم يسمع من أبي هريرة، وقال علي بن المديني: لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، وقال قتادة، قال الحسن: إنّا والله ما أدركنا إلا وقد
стр. 145
مضى صدر أصحاب محمد الأول، وقال قتادة: إنّما أخذ الحسن عن أبي هريرة، قلت له: زعم زياد الأعلم (١) أن الحسن لم يَلْقَ أبا هريرة؟ قال: لا أدري، وقال علي بن زيد وأبو حاتم: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من أبي هريرة، ولم يره، قيل له: فمن قال: حدثنا أبو هريرة؟ قال: يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: وذكر حديثًا حدّثه مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أبو هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث (٢)، قال أبي: لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئًا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا. قلت لأبي: إنّ سالمًا الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة، قال: هذا مما يبين ضعف سالم. وقال علي بن المديني: لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا، وسئل أبو زرعة: الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكنّ هشام بن حسان يقول عن الحسن: حدثنا جابر بن عبد الله، وأنا أنكر هذا، إنّما الحسن عن جابر كتاب، مع أنَّه أدرك جابرًا. وقال على بن المديني: لم يسمع من أبي موسى الأشعري، وقال أبو حاتم: لم ير أبا موسى الأشعري، وقال أبو زرعة: لم ير أبا موسى الأشعري أصلاً، يدخل بينهما أسيد بن المتشمس. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة فلا، وقال صالح بن أحمد ابن حنبل: