← Тараджим

Тараджим · id 30161

التكميل على تحفة التحصيل

عبد الحكيم صالح

Полный текст (1 074 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

قال المُراجع: القول بأن حسان بن عطية لم يسمع من أبي أمامة وأبي واقد الليثي ﵄ فيه نظر لأمورٍ: الأول: حسان بن عطية شامي ثقة من الطبقة الرابعة ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ١٢٠٤)، والثاني: أبو أمامة ﵁ مات في الشام في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٩٢٣) وقد روى عن أبي أمامة ﵁ أيضاً محمد بن زياد الألهاني من الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٥٨٨٩)، وقد أخرج الترمذي في جامعه (٤/ ١١٩ رقم ٢١٤٦) وقال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، قال: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق" ثم قال الترمذي "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف" وحكم له الحاكم عليه بالصحة في المستدرك (١/ ١٧٦ رقم ١٧) ووافقه الذهبي، والثالث: أبو واقد الليثي ﵁ مات في ٦٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٣٣) وحسان في ١٣٠ هـ على أعلى تقدير (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٥١) وقد صرح حسان بتحديثه عن أبي واقد ﵁ في مسند أحمد بسند صحيح (٣٦/ ٢٣٢ رقم ٢١٩١٠) وقال أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية عن أبي واقد الليثي … الحديث. ويؤيد ذلك الدارقطني عندما "سئل عن

стр. 142

حديث أبي واقد الليثي أن رجلا سأل النبي ﷺ : متى تحل لنا الميتة؟ " فقال: إذا لم تصطبحوا، أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلا، فشأنكم به" فقال: يرويه الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي واقد، قاله الوليد بن مسلم وأبو عاصم. ورواه عبد الله بن كثير القارئ عن الأوزاعي عن حسان عن مسلم بن يزيد عن أبي واقد. وقيل: عن الأوزاعي عن حسان عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة. ولا يصح هذا والصواب حديث أبي واقد والمحفوظ ما قاله الوليد بن مسلم ومن تابعه" (علل الدارقطني ٦/ ٢٩٩ رقم ١١٥٤). فيكون بذلك حسان بن عطية من التابعين فقد روى عن الصحابة وكبار التابعين منهم سعيد بن المسيب وأبو كبشة السلولي (تهذيب الكمال رقم ١١٩٤). ١٧٦ - ز: حَسَّان بن كُرَيْب (١): روى عن أبي ذر، وقيل: عن أبي النجم عن أبي ذر، ذكره في التهذيب (٢). قال المُراجع: لا يصح سند إلى حسان عن أبي النجم عن أبي ذر فقد أخرج الطبراني في المعجم الأوسط (٨/ ١١٠ رقم ٨١٢١) وقال: حدثنا موسى بن هارون ثنا كامل بن طلحة ثنا ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: سمعت أبا النجم أنه سمع أبا ذر .. الحديث". ولا صح هذا الإسناد لضعف ابن لهيعة. ويؤيد هذا أن ابن عساكر أخرج هذا الطريق في تاريخ دمشق (١٢/ ٤٤٤ رقم

стр. 143

٣٠١٧) ثم قال "كتب الي أبو محمد حمزة بن العباس العلوي وأبو الفضل احمد بن محمد ثم حدثني أبو بكر اللفتواني أنا أبو الفضل قالا أنا احمد بن الفضل أنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس أبو النجم يروي عن أبي ذر الغفاري والحديث معلول" (تاريخ دمشق ١٢/ ٤٤٥ رقم ٣٠١٨). ١٧٧ - الحسن بن الحكم النخعي (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الحسن بن الحكم هل لقي أنس بن مالك، فإنَّه يروي عنه؟ قال: لم يلق أنسًا، إنَّما يحدث عن التابعين (٢). ١٧٨ - الحسن بن أبي الحسن البصري (٣) (٤): قال أبو زرعة: الحسن عن أبي بكر مرسل، وسئل أبو زرعة: هل لقي الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: رآهم رؤية، رأى عثمان بن عفان وعليًّا، قيل له: سمع منهما حديثًا؟ قال: لا، قال: وكان يوم بويع لعليّ ابن أربعَ عشرةَ سنة، ورأى عليًّا بالمدينة، ثم خرج علي إلى الكوفة والبصرة ولم يلقه الحسن بعد ذلك، وقال الحسن: رأيت الزبير يبايع

стр. 144

عليًّا، وقال علي بن المديني: لم يرَ عليًّا إلا أنْ يكون رآه بالمدينة وهو غلام. وقال عبد الرحمن بن الحكم: سمعت جريرًا يسأل بهزًا - يعني ابن أسد - عن الحسن: مَن لقي من أصحاب النبيّ ﷺ ؟ فقال: سمع من ابن عمر حديثًا، وسمع من عمران بن حصين شيئًا، ومن أبي بكرة شيئًا، ولم يسمع من ابن عباس ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره، ولم يسمع من جابر بن عبد الله، ولم يسمع من عمران بن حصين شيئًا، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري، قال جرير: فعلى من اعتماده؟ قال: على كتب سمرة، فهذا الذي يقول أهل البصرة: سبعون بدريًا (١)، قال: هذا كلام السُّوقَة، ثم قال بهز: ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة. وقال علي بن المديني: لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، استعمله عليها علي، وخرج إلى صفين، وقال: في حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، إنّما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: قدم علينا عليٌّ، وكقول الحسن: إنّ سراقة بن مالك بن جُعْشُم حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود. وقال أحمد: لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنّما كان ابن عباس بالبصرة واليًا عليها أيام علي، وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عباس، وقوله: خطبنا ابن عباس؛ يعني: خطب أهل البصرة. وقال شعبة: قلت ليونس بن عبيد: الحسن سمع من أبي هريرة؟ قال: ما رآه قط. وقال أحمد بن حنبل: قال بعضهم عن الحسن حدثنا أبو هريرة. قال ابن أبي حاتم - إنكارًا عليه -: إنَّه لم يسمع من أبي هريرة، وقال علي بن المديني: لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، وقال قتادة، قال الحسن: إنّا والله ما أدركنا إلا وقد

стр. 145

مضى صدر أصحاب محمد الأول، وقال قتادة: إنّما أخذ الحسن عن أبي هريرة، قلت له: زعم زياد الأعلم (١) أن الحسن لم يَلْقَ أبا هريرة؟ قال: لا أدري، وقال علي بن زيد وأبو حاتم: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من أبي هريرة، ولم يره، قيل له: فمن قال: حدثنا أبو هريرة؟ قال: يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: سمعتُ أبي يقول: وذكر حديثًا حدّثه مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا أبو هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث (٢)، قال أبي: لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئًا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا. قلت لأبي: إنّ سالمًا الخياط روى عن الحسن قال: سمعت أبا هريرة، قال: هذا مما يبين ضعف سالم. وقال علي بن المديني: لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا، وسئل أبو زرعة: الحسن لقي جابر بن عبد الله؟ قال: لا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: سمع الحسن من جابر؟ قال: ما أرى، ولكنّ هشام بن حسان يقول عن الحسن: حدثنا جابر بن عبد الله، وأنا أنكر هذا، إنّما الحسن عن جابر كتاب، مع أنَّه أدرك جابرًا. وقال على بن المديني: لم يسمع من أبي موسى الأشعري، وقال أبو حاتم: لم ير أبا موسى الأشعري، وقال أبو زرعة: لم ير أبا موسى الأشعري أصلاً، يدخل بينهما أسيد بن المتشمس. وقال علي بن المديني: سمعت يحيى، وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين؟ فقال: أما عن ثقة فلا، وقال صالح بن أحمد ابن حنبل:

стр. 146

قال أبي: قال بعضهم: حدثني عمران بن حصين! يعني إنكارًا عليه أنَّه لم يسمع من عمران بن حصين، وقال علي بن المديني وأبو حاتم: لم يسمع من عمران بن حصين، وليس يصح ذلك من وجه يثبت، زاد أبو حاتم: يدخل قتادة عن الحسن هياج بن عمران البُرجمي عن عمران بن حصين وسمرة، وقال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن معين: ابن سيرين والحسن سمعا من عمران بن الحصين؟ قال: ابن سيرين نعم، قال ابن أبي حاتم: يعني أنّ الحسن لم يسمع من عمران بن حصين. وقال علي بن المديني: لم يسمع من الأسود بن سريع؛ لأنَّ الأسود بن سريع خرج من البصرة أيام عليٍّ، وكان الحسن بالمدينة، قلت له: قال المبارك يعني ابن فضالة في حديث الحسن عن الأسود أتيت النَّبِيَّ ﷺ ، فقال: "إنّي حمدت ربي بمحامد"، أخبرني الأسود، فلم يعتمد على المبارك في ذلك. قلت: روايته عن الأسود بن سريع عند النسائي (١)، وقال عبيدة بن منده: لا يعرف سماعه منه، توفي أيام الجمل. انتهى. وقال علي بن المديني: روى الحسن أنَّ سُراقة حدثهم في رواية علي ابن زيد بن جُدْعان، وهو إسناد ينبو عنه القلب أنْ يكون الحسن سمع من سراقة، إلا أنْ يكون حدثهم حدث الناس، فهذا أشبه، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي: سمع الحسن من سراقة؟ قال: لا، هذا علي بن زيد يرويه، كأنَّه لم يقنع به (٢). وقال محمد بن أحمد بن البراء: قلت لعلي بن المديني: الحسن سمع من أبي سعيد الخدري، قال: لا، لم يسمع منه شيئًا، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة، استعمله عليها (٣) وخرج إلى صفين.

стр. 147

وقال علي بن المديني: لم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئًا، ولم يسمع من أسامة بن زيد شيئًا، ولم يسمع من النعمان بن بشير شيئًا، ولم يسمع من الضحاك بن سفيان شيئًا، وكان الضحاك يكون بالبوادي، ولم يسمع من أبي بَرْزة الأسلمي شيئًا، ولم يسمع من عقبة بن عامر شيئًا، ولم يسمع من أبي ثعلبة الخُشَني شيئًا، ولم يسمع من قيس بن عاصم شيئًا، ولم يسمع من عائذ بن عمرو، وحرك رأسه، وما رآه سمع منه شيئًا، ولم يسمع من عمرو ابن تغلب، وقال أحمد بن حنبل: سمع الحسن من عمرو بن تغلب أحاديث، وقال أبو حاتم: سمع من عمرو بن تغلب. قال العلائي: في صحيح البخاري عن الحسن، ثنا عمرو بن تغلب: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أتى بمال أو سبي، فقسمه … الحديث (١). انتهى. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قيل لأبي: الحسن عن أسامة سماع؟ قال: لا، وقال أبو حاتم: لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار، وسئل أبو زرعة عن الحسن عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان، فقال: الحسن عن معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جدًّا. قلت: روايته عن معقل بن سنان في سنن النسائي (٢)، قال المزي: وقيل: لم يسمع منه (٣). انتهى. وقال أبو حاتم: لم يصح للحسن سماع من جندب، وقال أبو زرعة: الحسن عن أبي الدرداء مرسل، وقال أبو حاتم: لم يسمع من سهل بن الحنظلية، وسئل أبو حاتم: هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة؟ قال: قد أدركه. وقال أحمد بن حنبل: سمع

стр. 148

من أنس بن مالك وعبد الله بن مغفل وابن عمر، وقال بعضهم: حدثني عمران بن حصين وسمع من عمرو بن تغلب، ويروى حكايات عن الحسن أنَّه سمع عائشة، وهي تقول: إنّ نبيكم ﷺ بريء ممن فرق دينه (١). وقال أبو حاتم: يصح للحسن سماع من أنس بن مالك وأبي برزة وأحمر صاحب النبيّ ﷺ وابن عمر وابن عمرو وابن تغلب، وقيل لأبي زرعة: الحسن لقى ابن عمر؟ قال: نعم. قال العلائي: وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة (٢)، وهي مرسلة بلا شك؛ فإنَّه لم يدركه. وقال شعبة: سمعت قتادة يقول: ما شافه الحسن أحدًا من البدريين بالحديث، وقال الترمذي: لا نعرف له سماعًا من علي، وقد روى عنه حديث: "رفع القلم عن ثلاثة" (٣). وقد أدركه، ولكنَّا لا نعلم له سماعًا منه. وقال الدارقطني: لم يسمع الحسن من أبي بكرة، وله عنه في صحيح البخاري عدة أحاديث، منها قصة الكسوف (٤)، ومنها حديث: "زادك الله حرصًا ولا تعد" (٥)، وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع، فالبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، وغاية ما اعتل به الدارقطني أنّ الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة (٦)، وذلك لا يمنع من سماعه منه

стр. 149

ما أخرجه البخاري. قلت: وتقدم قول بهز بن أسد: أنَّه سمع منه. وفي سنن النسائي أنّ أبا بكرة حدّثه فذكر ركوعه قبل أن يصل الصف (١). انتهى. وعن أحمد بن حنبل: لا نعرف للحسن سماعًا من عُتبة بن غَزْوان، وقال البخاري: لا نعرف للحسن سماعًا من دغفل، وروى الحسن عن سلمة ابن المحبق عن النَّبِيِّ ﷺ في رجل وطئ جارية امرأته (٢)، وقد رواه بعضهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة. وروى أيضًا عنه عن سلمة حديث: "ذكاة الجلد دباغه" (٣)، قال ابن أبي خيثمة: وبينهما في هذا الحديث جَوْن بن قتادة، وروى بعضهم عن الحسن عن العباس بن عبد المطلب، قال ابن أبي خثيمة: وإنَّما يحدث عن الأحنف عنه، وروى مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بن كعب، قال ابن أبي خيثمة: وإنّما سمعه الحسن من عُتَي بن ضمرة السعدي عن أُبَي. قلت: روايته عن أُبيٍّ في السنن الأربعة (٤). وقال المزي: لم يدركه (٥). انتهى. وقال البرديجي: سمع من عبد الرحمن بن سمرة وروايته عنه في الصحيحين حديث: "يا عبد الرحمن بن سمرة، لا تسأل الإمارة" (٦). وقال الحاكم: لم يسمع من ابن عمر، وقول الأولين أرجح. وأما روايته عن سمرة بن جندب ففي

стр. 150

صحيح البخاري سماعه منه لحديث العقيقة (١)، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة (٢)، وعند علي ابن المديني أن كلها سماع، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا (٣)، وقال يحيى بن سعيد القطان (٤) وجماعة كثيرون (٥): هي كتاب، وذلك لا يقتضي الانقطاع، وفي مسند أحمد بن حنبل: حدثنا هشيم عن حميد الطويل، قال: جاء رجل إلى الحسن البصري، فقال: إنَّ عبدًا له أبق، وأنَّه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده، فقال الحسن: حدثنا سمرة قال: قلّ ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة، ونهى عن المثلة (٦)، وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث العقيقة. انتهى. قلت: وقال الدارقطني: لا يثبت سماع الحسن من جابر، وروايته عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عند أبي داود والترمذي وابن ماجه (٧)، وقال المزي في التهذيب: قيل: لم يسمع منه (٨)، وذكر في التهذيب أنَّه روى عن عُبادة بن الصامت ولم يلقه (٩)، وروايته عن ثوبان في سنن النسائي (١٠)، وقال المزي: لم يلقه (١١)، وعن عمّار بن ياسر في سنن أبي

стр. 151

داود (١)، قال المزي: ولم يسمع منه (٢)، وعن عُمر في سنن أبي داود أيضًا (٣) ولم يدركه (٤). انتهى (٥). قال المُراجع: وجماع الأمر أن الحسن البصري ثقة كثير التدليس فإذا انتفى تدليسه قُبل منه أو روى بالعنعنة عن شيوخه الذين أكثر عنهم كما صنع البخاري ومسلم في صحيحهما فأخرجا له أحاديث معنعنة فهي محمولة على الاتصال، قال الذهبي "كان الحسن كثير التدليس فإذا قال في حديث عن فلان ضعف لحاجة ولا سيما عمن قيل إنه لم يسمع منهم" (ميزان الاعتدال رقم ١٩٦٨). ١٧٩ - الحسن بن ذَكْوان (٦): قال يحيى بن معين: لم يسمع من حبيب ابن أبي ثابت شيئًا، إنّما سمع من عمرو بن خالد عنه (٧)، وعمرو بن خالد لا يسوى

стр. 152

حديثه شيئًا، إنما هو كذاب (١). ١٨٠ - الحسن بن عبد الله العُرَني (٢): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ابن عباس شيئًا، وقال أبو حاتم: لم يدرك عليًّا (٣). قلت: وقال يحيى بن معين: يقال: إنَّه لم يسمع من ابن عباس (٤). انتهى. قال المُراجع: القول بإن الحسن بن عبد الله العرني لم يسمع من ابن عباس ﵁ فيه نظر لأمورٍ: الأول: الحسن بن عبد الله ثقة ولم يعرف بالتدليس، والثاني: روى الحسن العرني عن علقمة بن قيس المتوفي في ٦٢ هـ وأيضاً عن عبيد بن نضيلة المتوفي في ٧٤ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٢٤٠ والعبر في خبر من غبر ١/ ٤٩ والكاشف رقم ٣٦٣٤ على التوالي)، والثالث: الحسن من الطبقة الرابعة (تقريب التهذيب رقم ١٢٥٢) وقد روى عن ابن عباس ﵁ أيضاً جمع من الرابعة منهم يوسف بن مهران (تقريب التهذيب رقم ٧٨٨٦) وأبو نصر الأسدي (تقريب التهذيب رقم ٨٤١١) وأبو نصر قال عنه أبو زرعة "ثقة" (الجرح والتعديل ٩/ ٤٤٨) والذهبي "ثقة" (الكاشف رقم ٦٨٧١) ولم يرد فيه جرح،

стр. 153

والرابع: أخرج أصحاب المسانيد والصحاح للحسن العرني عن ابن عباس ﵁ منهم مسند أحمد (٤/ ٥ رقم ٢٠٩٠) ومسند الحميدي (١/ ٤٢٥ رقم ٤٧٠) ومسند أبي يعلى (٤/ ٣٩٤ رقم ٢٦٩٦) والسنن الصغرى للنسائي (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٦٤) وسنن أبي داود (٣/ ٣١١ رقم ١٩٤٠) وصحيح ابن حبان (٣/ ١٦٦ رقم ٢١٩٩)، والخامس: مرض ابن معين هذا القول فقال "إنما يقال أنه لم يسمع من ابن عباس" (الجرح والتعديل ٣/ ٤٥). ١٨١ - ز: الحسن بن علي بن أبي رافع (١): روايته عن جَدِّه عند أبي داود والنسائي (٢)، وقيل: عن أبيه عن جَدِّه (٣). قال المُراجع: الصحيح الحسن بن علي بن أبي رافع عن من جده فهذا الحديث مداره على عبد الله بن وهب وقد رواه أحمد بن صالح المصري (سنن أبي داود ٤/ ٣٨٧ رقم ٢٧٥٨) وسليمان بن داود والحارث بن سكين (السنن الكبرى للنسائي ٨/ ٥٢ رقم ٨٦٢١) ويونس بن عبد الأعلى (شرح معاني الأثار ٣/ ٣١٨ رقم ٥٤٤٨) ويحيى بن عثمان بن صالح وأصبغ بن الفرج وأبو يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد بن كامل ومحمد بن عبد الله بن الحكم (المعجم الكبير ١/ ٣٢٣ رقم ٩٦٣) كلهم عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن الحسن بن علي بن أبي رافع عن جده رافع انه أخبره … الحديث".

стр. 154

١٨٢ - ز: الحسن بن مسلم بن يَنّاق (١): روى عن عُبَيد بن عمير، ولم يدركه، ذكره في التهذيب (٢). ١٨٣ - ز: الحسين بن السائب بن أبي لُبابة بن عبد المنذر (٣): قال ابن حبان: يروي عن أبيه، ويروي المراسيل (٤)، وذكر المزي روايته عن جده أبي لبابة، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش (٥)، ولعلّ ذلك مرسل. قال المُراجع: اضطرب فيه الحسين بن السائب فرواه الحسين عن أبيه ومرةً عن جده وقال الذهبي "وهو حديث معلل الإِسناد" (المهذب في اختصار السنن الكبير ٣/ ١٥٤١ رقم ٦٨٢١). وقال المُراجع: وأما قول ابن حبان أن الحسين يروى عن أبيه المراسيل فيه نظر فإنه لم يصح الإسناد إلى الحسين عن أبيه كما جاء في المستدرك للحاكم (٣/ ٧٣٣ رقم ٦٦٥٨) لجهالة حال عبد الله بن علي الغزال، وفي معرفة الصحابة لأبي نعيم (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٠٧) لضعف نعيم بن حماد.

стр. 155

١٨٤ - حُسَيْل بن خارجة الأشجعي (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حسيل بن خارجة الأشجعي، وروايته عن رسول الله ﷺ ، فقال: ليست له صحبة (٢). قال المُراجع: لا تثبت لحسيل الصحبة بإسناد صحيح إليه عن النبي ﷺ لأمورٍ: الأول: أخرج أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٣٠٠) وقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا القاسم بن فورك ثنا إسحاق بن وهب ثنا يعقوب بن محمد الزهري ثنا عبد العزيز بن عمران ثنا إبراهيم بن حويصة الحارثي عن خالة معن بن حوية عن حسيل بن خارجة الأشجعي، قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه فأتي بي إلى رسول الله ﷺ … الحديث". ولا يصح هذا الإسناد فعبد العزيز بن عمران متروك، والثاني: وأخرج ابن منده في معرفة الصحابة (صفحة: ٣٩٦) وقال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن حويصة الحارثي عن خاله معن بن حوية عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال: شهدت مع رسول الله ﷺ خيبر فضرب للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا". ولا يصح هذا الإسناد فعبد العزيز متروك،

стр. 156

والثالث: مرض ابن حبان وقال "يقال إن له صحبة" (الثقات ٣/ ٩٨). ١٨٥ - حُصَيْن بن جندب أبو ظَبْيَان الجَنْبي (١) (٢): قال أحمد: كان شعبة ينكر أنْ يكون أبو ظبيان سمع من سلمان، وقال أبو حاتم: أدرك ابن مسعود ولا أظنّه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه؛ يعني عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قال: "لا تبغض فتهلك … " الحديث، والذي ثبت له ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي (٣). قلت: في العلل للدارقطني أنَّه قيل له: لقي أبو ظبيان عليًّا وعمر؟ قال: نعم (٤). وقال أبو محمد بن حزم: إنّ أبا ظبيان لم يلق معاذًا ولا أدركه، وذكر المزي أنَّه روى عن أبي أيوب، وقيل: عن أشياخ لهم عنهم (٥). انتهى. قال المُراجع: لقد ثبت سماع حصين هذا من عبد الله بن مسعود ﵁. فقد أخرج ابن شاهين بسند حسن في ناسخ الحديث ومنسوخه (٩١/ ٩٦) وقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال: حدثنا سويد بن عمرو قال: حدثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه قال: حدثنا عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ … الحديث".

стр. 157

وقال المُراجع: لقد ثبت أيضاً سماع حصين من علي ﵁. فقد أخرج الشافعي بسند صحيح في الأم (١/ ١٦٩ و ٧/ ١٧٣) وروى عن: هشيم عن حصين قال حدثنا ابن ظبيان قال: كان علي ﵁ يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول: الصلاة … الأثر". وقال المُراجع: وأما قول أبي حاتم "لا أظنه سمع من سلمان حديث العرب" فيه نظر فقد قال البخاري "سمع سلمان، وعلياً" (التاريخ الكبير ٣/ ٣٣٢) ويعضده أمورٌ: الأول: حصين ثقة ولم يعرف بالتدليس، والثاني: حصين من الطبقة الثانية (تقريب التهذيب رقم ١٣٦٦) وقد روى عن سلمان ﵁ أيضاً أبو ليلى الكندي من الثانية (تقريب التهذيب رقم ٨٣٣٢)، والثالث: - كما ذكرنا أعلاه ثبت أن حصين سمع من ابن مسعود ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ أو ٣٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦١٣) وسلمان ﵁ في ٣٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٤٧٧)، والرابع: أخرج عن حصين عن سلمان ﵁ أبو داود الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٨ رقم ٦٩٣) وأحمد في مسنده (٣٩/ ١٣٥ رقم ٢٣٧٣١) والبزار في مسنده (٦/ ٤٨١ رقم ٢٥١٣). وقال المُراجع: الراجح أن حصين أدرك عمر ﵁ لأمورٍ: الأول: الأكثر أن حصين مات في ٩٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٣٥٥) وعمر ﵁ توفي في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨)،

стр. 158

والثاني: حصين من الطبقة الثانية وقد روى عن عمر ﵁ أيضاً سعيد بن المسيب من الثانية المتوفي بعد ٩٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٣٩٦)، والثالث: أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٥٨ رقم ٦٣٩٤) وقال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أن عمر بن الخطاب مر في المسجد فركع ركعة فقيل له: إنما ركعت ركعة فقال: إنما هو تطوع وكرهت أن أتخذه طريقا". وهذا إسناد حسن وإن تكلم في قابوس فهو حسن الحديث فقد قال عنه ابن معين "ثقة" (رواية الدوري رقم ١٣٠٨) و"ليس به بأس" (سؤلات ابن طهمان رقم ١٩٣) و"ثقة جائز الحديث" (رواية ابن أبي مريم: الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٧/ ١٧٢) وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان وهو ثقة" (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٤٥) وابن عدي "ولقابوس غير ما ذكرت من الحديث وأحاديثه متقاربة وأرجو انه لا بأس به" والعجلي "لا بأس به" وابن شاهين "وهذا الخلاف في قابوس يوجب إمضاء حديثه لأن أحدا لم يطعن عليه ولم يبن" (المختلف فيهم: صفحة ٦٣) وروى عنه الثقات الأثبات منهم الأعمش وزهير بن معاوية والثوري (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٥) وأكثرا زهير والثوري عنه. وأخرج له الترمذي في جامعه (٦/ ٢٠٨ رقم ٣٩٢٧) وقال "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد" والحاكم في المستدرك أكثر من حديث (٢/ ٢٦٥ رقم ٢٩٥٦ و ٢/ ٥٨٣ رقم ٣٩٧٤ و ٣/ ٤ رقم ٤٢٥٩) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في سند حديث أحد رجاله قابوس "سنده حسن" (فتح الباري ١٠/ ٥٠٩). وجاء في ترجمته في التهذيب أن أحمد بن حنبل قال "لم يكن من النقد الجيد" ولم أقف عليه وإن صح فجرح مبهم. وجاء في التهذيب أن أبا حاتم قال "يكتب حديثه ولا يحتج

стр. 159

به" والصحيح أنه قال "ضعيف الحديث لين يكتب حديثه ولا يحتج به" (الجرح والتعديل ٧/ ١٤٥) فجرح لين لقول أبي حاتم أيضاً "لم يكن بالقوي" (العلل لابن أبي حاتم ٣/ ٣٧١ رقم ٩٤٣). وأما قولا النسائي "ليس بالقوي" فمن الجرح المحتمل. وأما قول أحمد بن حنبل "ليس بذاك" فليس بالجرح المسقط وقد أخرج له أحمد في مسنده في أكثر من موضع وقال مرة "روى عنه الناس" (العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه عبد الله رقم ٤٠٢٠). وأما قول ابن معين مرة "ضعيف الحديث" فقد وثقه غيره وابن معين نفسه في أكثر من رواية وقد أكثر الثوري عنه وأخرج له أبو داود في سننه. وقال المُراجع: ذكر المزي أنَّه روى عن أبي أيوب وقيل عن أشياخ لهم عنهم. فقد أخرج سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٨٤ رقم ٢٩٣١) وقال: حدثنا سعيد قال: نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخهم عن أبي أيوب الأنصاري قال … الحديث" وهذا الإسناد لا يصح لتدليس الأعمش بينما صرح الأعمش بسماعه من أبي ظبيان عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ فقد أخرج أحمد بسند حسن في مسنده (٣٨/ ٥٣٩ رقم ٢٣٥٦٠) وقال: حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان، ويعلى حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال: … الحديث"، قال الذهبي " إسناده قوي" (سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٨). ١٨٦ - ز: حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ (١): له في سنن أبي داود عن أُسَيْد بن حُضَيْر حديث في إمامة المريض، قال أبو داود:

стр. 160

ليس بمتصل (١)، قال المنذري: وهو ظاهر فإنَّ حصينًا إنّما يروي عن التابعين، ولا يحفظ له رواية عن الصحابة، سيما أسيد بن حضير، فإنَّه قديم الوفاة، توفي سنة عشرين، وقيل: إحدى وعشرين (٢)، وقال المزي: لم يدركه، وذكره ابن حبان في الثقات في طبقة أتباع التابعين (٣)، لكن ذكر المزي روايته عن أنس وابن عباس ومحمود بن لبيد ساكتًا عليها، ورَقَم على روايته عن أنس علامة النسائي (٤). ١٨٧ - ع: حُصَيْن جَدُّ مليح بن عبد الله الخطمي (٥): ذكره أبو الفضائل الصغاني فيمن هو مختلف في صحبته (٦). قال المُراجع: الصحيح أن حصين تابعي ثقة فقد ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٥) وذكره ابن حبان في الثقات (٢٢٦١) وروى عنه بشير بن يسار

стр. 161

وعبد الله بن علي بن السائب (تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٩). وأخرج له ابن حبان في صحيحه (٩/ ٥١٤ رقم ٤٢٠٠) وصحح الحاكم حديثه في المستدرك (٢/ ٢٠٦ رقم ٢٧٦٩) ووافقه الذهبي. ولم يرد فيه جرح. وأما الصحبة فلا تثبت له فليس له عن النبي ﷺ رواية أو ما يدل على صحبته كالسماع أو الحضور مع النبي ﷺ . ١٨٨ - ز: حَضْرمي بن لاحق (١): روى عن ابن عمر وابن عباس مرسلاً، ذكره المزي في التهذيب (٢). ١٨٩ - ع: الحكم بن سفيان (٣): وقيل: ابن أبي سفيان، وقيل: سفيان ابن

стр. 162

الحكم، ويقال أيضًا: أبو الحكم، وقيل غير ذلك، الثقفي، له في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، وفي رواية عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وفيه اختلاف كثير، قال شريك النخعي: سألت أهل الحكم بن سفيان، فذكروا أنَّه لم يدرك النَّبيّ ﷺ ، وأما ابن عبد البر فصحح صحبته وسماعه (١). قال المُراجع: الصحيح أن الحكم بن سفيان صحابي فقد ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٤٠٣) وقال "الحكم بن سفيان الثقفي له صحبة" وقال الذهبي أيضاً "له صحبة" (الكاشف رقم ١١٧٦) وروى عنه مجاهد وقال مجاهد " الحكم بن سفيان الثقفي ﵁" (الاحاد والمثاني ٣/ ٢٢٨ رقم ١٥٨٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال أبو زرعة "الصحيح: مجاهد عن الحكم بن سفيان، وله صحبة" (علل ابن أبي حاتم ١/ ٥٥٧ رقم ١٠٣) وجاء بسند صحيح في مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٨٥ رقم ٥٨٥) عن مجاهد عن الحكم بن سفيان "أنه رأى النبي ﷺ توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه" وصحح الحاكم حديثه (المستدرك ١/ ٢٧٧ رقم ٦٠٨) وقال "هذا حديث صحيح على شرطهما وإنما تركاه للشك فيه وليس ذلك مما يوهنه وقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم بن سفيان وقد تابع ابن أبي نجيح منصور بن المعتمر على روايته أيضا بالشك". وأما قول ابن حجر "في حديثه اضطراب" فليس منه، قال الذهبي "روى عنه مجاهد في النضح بكف من ماء الفرج عند الوضوء، ماله غيره. وقد اضطرب فيه منصور

стр. 163

عن مجاهد ألوانا، فروى عنه شعبة فاضطرب أيضا فيه شعبة" (ميزان الاعتدال رقم ٢١٧٥) وشعبة ومنصور من المكثرين في الحديث فانتفى الاضطراب وقد تابع ابن أبي نجيح منصور بن المعتمر كما ذكر الحاكم. ١٩٠ - ز: الحكم بن الصَّلْت المدني (١): ذكر المزي أنَّه روى عن أبي هريرة (٢)، وقال ابن حبان في الثقات: يروي عن أبيه عن أبي هريرة (٣). ١٩١ - الحكم بن عُتَيْبة (٤): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من علقمة شيئًا، وقال أبو حاتم: لا أعلم روى الحكم عن عاصم بن ضمرة شيئًا، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الحكم بن عتيبة عن عَبِيدَة السلماني متصل؟ قال: لم يلقه (٥). قال العلائي: وقال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها يحيى القطان: حديث الوتر، وحديث القنوت، وحديث عزمة الطلاق، وجزاء مثل ما قتل من النعم، والرجل يأتي امرأته وهي حائض. قال: وما عدا ذلك كتاب، وفي رواية عدَّ حديث الحجامة في الصيام (٦)، وقال المزي في التهذيب: لم يسمع من زيد بن أرقم. انتهى. قلت: إنّما قال: قيل لم يسمع منه (٧)،

стр. 164

وروى له البيهقي حديثًا عن عليِّ ابن أبي طالب، وقال: هذا منقطع، الحكم لم يدرك عليًّا (١). انتهى. قال المُراجع: الحكم بن عتيبة كوفي ثقة مكثر من الحديث وقد ولد نحو ٤٦ هـ وتوفي في ١١٣ هـ أو بعدها (سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٠٨ وتقريب التهذيب رقم ١٤٥٣) وقد ذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين (صفحة ٣٠) الذين يُحتمل تدليسهم. وعليه فإدراكه غير ممكن لعلي بن أبي طالب المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣). بينما إدراكه محتمل: لعلقمة بن قيس الكوفي المتوفي في ٦٢ هـ على قول الأكثر (تهذيب الكمال رقم ٤٠١٧) فقد أخرج أبو بكر بن داود بسند حسن في كتاب المصاحف (١/ ٣٨٠) وقال: الحسن بن أحمد حدثنا مسكين الحراني عن شعبة عن الحكم عن علقمة … الأثر"، ولعاصم بن ضمرة الكوفي المتوفي في ٧٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٠٦٠) فقد قال عبد الله بن أحمد كما جاء في العلل ومعرفة الرجال (٩٣٩): حدثني أبي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا أبو عوانة عن الحكم عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: إذا جلس قدر التشهد فقد تمت صلاته". والحمل فيه ليس على الحكم بل أبي عوانة فقد أنكر شعبة على أبي عوانة روايته عن الحكم بقوله "لم يكن ذاك الذي لقيته الحكم" (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ١٩٣ رقم

стр. 165

٣٠٦) وفي قول شعبة نظر فقد صرح أبو عوانة بسماعه منه كما في رواية عبد الله بن أحمد هنا، ولعبيدة السلماني الكوفي المتوفي بعد ٧٢ هـ على قول الأكثر (تهذيب الكمال رقم ٣٧٥٦ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٤٠) ولم يصح إسناد إلى الحكم عن عبيدة. وعندما سئل الدارقطني عن حديث، قال "فرواه حنان بن سدير من شيوخ الشيعة، عن عمرو بن قيس، عن الحكم، عن عبيدة عن عبد الله قال ذلك عباد بن يعقوب، ومحمد بن ثواب الهباري عنه وخالفهما محمد بن أحمد القطواني فرواه عن حنان عن عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله" (علل الدارقطني ٥/ ١٨٤ رقم ٨٠٨). وحنان بن سدير لا تثبت عدالته فهو شيعي محترق (الفوائد المجموعة: صفحة ٣٩٦) ومن شيوخ الشيعة كما قال الدارقطني (علل الدارقطني ٥/ ١٨٤ رقم ٨٠٨) ولم يوثقه معتبر وقال الأزدي "ليس بالقوي عندهم" (ميزان الاعتدال رقم ١٦٨٤ واسمه حبان بن يزيد وهو تحريف) وقد ذكر له ابن حجر مناكير في لسان الميزان (٢/ ٤٢٢). ١٩٢ - ز: حَكيم بن عُمَيْر العنسي (١)، ابن الأحوص، ويقال: أبو الأحوص الحمصي، روى عن عمر وعثمان، قال مغلطاي عن ابن خلفون في كتاب الثقات: روايته عنهما مرسلة (٢).

стр. 166

١٩٣ - ع: حكيم بن معاوية بن حَيْدة القشيري (١)، والد بهز بن حكيم، ذكره الصغاني فيمن هو مختلف في صحبته، وهو وهم؛ لأنَّه تابعي بلا شك، وذكر ابن عبد البر أنّ ابن أبي خيثمة ذكر في الصحابة حكيمًا أبا معاوية لحديث رواه من طريق بقية عن سعيد بن سنان عن يحيى بن جابر الطائي عن معاوية ابن حكيم عن أبيه حكيم أنَّه قال: يا رسول الله، بم أرسلك ربك … الحديث، قال ابن عبد البر: وهذا خطأ قطعًا، والصواب ما رواه الثقات عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (٢). قال المُراجع: وهذا الإسناد هنا فيه سعيد بن سنان الحمصي متهم بالوضع (تقريب التهذيب رقم ٢٣٣٣) وأيضاً رواه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٠٧ رقم ٣١٤٧) ولا يصح لضعف السفر بن نسير فقد قال عنه الدارقطني "لا يعتبر به" (الكاشف رقم ١٩٨٧). ١٩٤ - ز: حكيم بن معاوية النميري (٣): مختلف في صحبته، روى له الترمذي عن النَّبِيِّ ﷺ : "لا شؤم، وقد يكون اليُمن في الدار والمرأة والفرس" (٤)، ورواه ابن ماجه عنه عن عمه عن (٥) مِخْمر بن معاوية عن النَّبِيِّ ﷺ (٦).

стр. 167

قال المُراجع: الصحيح أن حكيم بن معاوية النميري صحابي فقد قال أبو حاتم "حكيم بن معاوية النميري له صحبة" (الجرح والتعديل ٣/ ٢٠٧) وابن حبان "له صحبة" (الثقات ٣/ ٧١) وقال البخاري "سمع النبي ﷺ " (التاريخ الكبير ٣/ ٣٤٥) وقد صرح معاوية بسماعه من النبي ﷺ في جامع الترمذي (٥/ ١٢٧). ١٩٥ - حماد بن زيد (١): قال أبو حاتم: لم يسمع من أبي المُهَزّم شيئًا (٢). ١٩٦ - ع: حُمَيد بن أبي حميد الطويل (٣): قال مؤمل بن إسماعيل: عامّة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت - يعني البُنَاني - عنه. وقال أبو عبيدة الحداد عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت أو ثَبَّته فيها ثابت. قال العلائي: فعلى تقدير أنْ تكون مراسيل قد تبين الواسطة فيها، وهو ثقة محتج به (٤). قال المُراجع: أجاد ابن عدي فقال "وحميد له حديث كثير مستقيم فأغنى لكثرة حديثه أن أذكر له شيء من حديثه وقد حدث عنه الأئمة. وأما ما ذكر عنه

стр. 168

أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر وسمع الباقي من ثابت عنه فإن تلك الأحاديث يميزه من كان يتهمه أنه عن ثابت لأنه قد روى، عن أنس وروى عن ثابت عن أنس أحاديث فأكثر ما في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما يدلسه عن أنس وقد سمعه من ثابت وقد دلس جماعة من الرواة عن مشايخ قد رواه" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٤٣٢). ١٩٧ - حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف (١): قال أبو زرعة: حديثه عن أبي بكر وعلي مرسل. قال العلائي: قد سمع من أبيه وعثمان، فكيف يكون حديثه عن علي مرسلاً، وهو معه بالمدينة؟ نعم، روى عن عمر، وكأنَّه مرسل (٢). انتهى. قلت: وذكر الواقدي رواية عن حميد بن عبد الرحمن، فيها: رأيت عمر وعثمان كان يصليان المغرب. والأثبت عنده أنّ حميدًا لم يَرَ عمر، ولم يسمع منه شيئًا، وسنّه وموته يدل على ذلك، ولعله سمع من عثمان؛ لأنَّه كان خاله، وكان يدخل عليه كما يدخل ولده صغيرًا وكبيرًا (٣)، وروايته عن بشير بن سعد والد نعمان في سنن النسائي (٤)، وذكره ابن أبي عاصم فيمن مات في سنة ثلاث عشرة، فتكون روايته عنه مرسلة، ذكره في التهذيب (٥). انتهى.

стр. 169

قال المُراجع: حميد بن عبد الرحمن ثقة ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ١٥٥٢) وتوفي في ٩٥ هـ وله ٧٥ عام (تذهيب الكمال رقم ١٤٥٩) فيكون ولادته في ٢٠ هـ بينما عمر ﵁ توفي في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨)، قال الذهبي "قيل: إنه أدرك عمر، والصحيح أنه لم يدركه" (تاريخ الإسلام ٦/ ٣٣٧). بينما إدراكه محتمل لعلي بن أبي طالب ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) ولخاله عثمان ﵁ المتوفي في ٣٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٥٠٣). ويعضد ذلك أنه روى عن أبيه عبد الرحمن المتوفي في ٣٢ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٥٣٢ والكاشف رقم ٣٢٨٣ والعبر في خبر من غبر ١/ ٢٤). ١٩٨ - ز: حميد بن علي العقيلي الكوفي (١)، عن الضَّحَاك بن مُزَاحم، روايته في مسند أحمد (٢) وغيره، وذكر بعضهم أنّ روايته عنه مرسلة (٣). قال المُراجع: صرح حميد بتحديث الضحاك له فقد أخرج أحمد في مسنده (٤/ ١٢٣ رقم ٢٢٦٢) وقال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا حميد بن علي العقيلي، حدثنا الضحاك بن مزاحم … الحديث". إلا أن حميد هذا "قال الدارقطني لا يحتج به قال ابن حبان أملى علينا أحاديث باطلة عن هدبة" (المغني في الضعفاء رقم ١٧٨٠).

стр. 170

١٩٩ - ز: حميد بن أبي غنية (١) (٢): قال ابن حبان في الثقات: يروي المراسيل (٣). قال المُراجع: وأما قول ابن حبان "يروي المراسيل" فيه نظر فحميد هذا مقل ولم يذكره أبو داود وابن أبي حاتم في مراسيلهما وذكره الدارقطني مع غيره وقال "عدادهم في الكوفيين ثقات" (المؤتلف والمختلف ٣/ ١٦٥٦) وترجم له ابن حجر واكتفى بقوله "صدوق" (تقريب التهذيب رقم ١٥٥٥). ٢٠٠ - ع: حميد بن مُنْهب الطائي (٤): قال ابن عبد البر: لا تصح له صحبة، وإنّما يروي عن عثمان وعلي، وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح (٥). قال المُراجع: قال ابن حجر "لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهبا في الصحابة، فذلك مما يقوي وهم من ذكر حميدا في الصحابة" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ١٨٤٥) ويعضده أن ليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالحضور أو السماع من النبي ﷺ . ٢٠١ - حميد بن هلال (٦): قال أبو حاتم: لم يلق هشام بن عامر، يدخل بينه

стр. 171

وبين هشام أبو قتادة العدوي، يقول بعضهم: عن أبي الدهماء، والحفاظ لا يدخلون بينه أحدًا عن هشام، قيل له: فأي ذلك أصح؟ قال: ما رواه حماد ابن زيد عن أيوب عن حميد عن هشام. قال العلائي: أخرج له مسلم عن أبي قتادة وأبي الدهماء وغيرهما عن هشام بن عامر، وأخرج له مسلم، قال أبو رفاعة العدوي: انتهيت إلى النبيّ ﷺ وهو يخطب … الحديث. قال علي بن المديني: لم يلق عندي؛ يعني حميدًا أبا رفاعة (١). انتهى. قلت: وذكر المزي أنَّه روى عن عبد الرحمن بن سمرة، ثم قال: والصحيح أنَّ بينهما رجلاً، وهو هِصَّان بن كاهن (٢) كذا هو في عمل اليوم والليلة للنسائي وسنن ابن ماجه (٣)، وأنَّه روى عن عتبة بن غزوان فيما قيل، والصحيح أنّ بينهما خالد بن عمير، وكذا هو في صحيح مسلم (٤). انتهى. وحديثه أيضًا عن أبي ذر رواه البزار، وقال: لم يسمع وكناه بأبي نصر. قال المُراجع: وأما قول أبي حاتم "لم يلق هاشم بن عامر" فيه نظر فقد سمع حميد من هشام بن عامر ﵁ ويدل على سماعه ما أخرجه أبو زرعة الدمشقي بسند صحيح في تاريخه (صفحة: ٥٥٥) وقال: قال محمد بن أبي عمر عن ابن عيينة عن أيوب عن حميد بن هلال قال: كنا نختلف نحن ورجال إلى

стр. 172

عمران بن حصين، فمررنا على هشام بن عامر الأنصاري فقال: إنكم لتختلفون إلى أناس من أصحاب رسول الله ﷺ ما كانوا أعلم بحديثه مني" ويعضده أمران: الأول: حميد بن هلال ثقة ومكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ١٢٠ هـ (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٠٩) وهشام بن عامر كانت وفاته بين ٥١ - ٦٠ هـ (تاريخ الإسلام ٤/ ١٦٨)، والثاني: صرح حميد بتحديث هشام ﵁ له فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (٤/ ٢٢٨ رقم ٦٧٠٢) وقال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر وابن عيينة عن أيوب عن حميد بن هلال قال: أخبرني هشام بن عامر … الحديث". قال المُراجع: حديث "احفروا وأوسعوا" مداره على حميد بن هلال. فرواه أيوب عن حميد عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر ﵁ (جامع الترمذي ٤/ ٢١٣ رقم ١٧١٣) ورواه جرير بن حازم عن حميد عن سعد بن هشام بن عامر عن أبيه (سنن النسائي ٤/ ٨١ رقم ٢٠١١) ورواه سليمان بن المغيرة عن حميد عن هشام ﵁ (مصنف عبد الرزاق ٤/ ٢٢٨ رقم ٦٧٠٢). وسليمان بن المغيرة وأيوب أحفظ من جرير (علل ابن أبي حاتم ٣/ ٥١٠ رقم ١٠٤٣) وسليمان في حميد أثبت من أيوب (العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل - رواية ابنه عبد الله ١/ ٤٨٩ رقم ١١٣٢). وقال المُراجع: قول ابن المديني أن حميد لم يلق أبا رفاعة ﵁ فيه نظر لأمورٍ:

стр. 173

الأول: حميد ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد قال حميد "قال أبو رفاعة" في صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٦)، والثاني: أخرج أصحاب الصحاح حديثه عن أبي رفاعة ﵁: مسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٦) وقال مسلم: وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة … الحديث" وكذلك ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٣٥٥ رقم ١٤٥٧) والحاكم في المستدرك (١/ ٤٢٢ رقم ١٠٥٥). ٢٠٢ - ع: حميد أبو المَلِيح الفارسي (١)، عن أبي هريرة، قال عبد العزيز النخشبي: لم يسمع منه، وإنّما سمع من أبي صالح ذكوان عنه (٢). ٢٠٣ - ع: حِمْيري بن بشير الحميري البصري (٣)، عن أبي ذر وأبي الدرداء وهو مرسل، قاله المزي في التهذيب، وقد سمع من جندب البجلي وغيرهم. قلت: إنّما قال المزي: لم يسمع من أبي ذر، وسكت على روايته عن أبي الدرداء (٤). انتهى.

стр. 174

٢٠٤ - حِمْيري بن كراثة الربعي (١): قال أبو حاتم: ليست له صحبة (٢). قال المُراجع: وليس لحميري هذا رواية عن النبي ﷺ أو حضور أو سماع من النبي ﷺ . ٢٠٥ - ع: حنظلة بن قيس الزرقي (٣): ذكروه في الصحابة؛ لأنَّه ولد على عهد النبيّ ﷺ ، وإلا فهو تابعي، ليست له رؤية (٤). قال المُراجع: ويعضد ذلك أن مرويات حنظلة هي عن الصحابة (تهذيب الكمال رقم ١٥٦٥) وليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على رؤية أو حضور أو سماع له من النبي ﷺ . ٢٠٦ - ع: حنظلة الثقفي (٥): ذكره الصغاني فيمن هو مختلف في صحبته، ولم أعرفه (٦).

стр. 175

قال المُراجع: لا تثبت لحنظلة هذ صحبة. وليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٨٦٠ رقم ٢٢٣٩) وقال: حدثنا ابن إسحاق الحافظ ثنا محمد بن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي حدثني أبي قال: ثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة أن أباه حدثه عن عمه نصر بن علقم عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن حديث غضيف بن الحارث عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان رسول الله ﷺ إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد وانقلب الناس خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا ثم ينصرف". وهذا إسناد لا يصح لجهالة حال خزيمة بن جنادة والد نصر. ٢٠٧ - ع: حَوْشب أبو يزيد الفهري (١): ذكره أيضًا كذلك (٢). قال المُراجع: لا تثبت لحوشب هذا صحبة. وليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٨٨٠ رقم ٢٢٨٣) وقال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المستمر ثنا الحكم بن الريان ثنا الليث بن سعد حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته أمه من عبادة ربه ". وهذا إسناد لا يصح لجهالة الحكم بن الريان. ٢٠٨ - وذكر ابن عبد البر: حَوْشب بن طَخْية الحميري (٣)، وأنَّه أسلم

стр. 176

على عهد النبيِّ ﷺ ، وله عنه حديث: "من مات له ولد فصبر واحتسب" (١)، وفي إسناده ابن لهيعة، قال ابن عبد البر: اتفق أهل العلم بالسير على أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب إليه مع جرير البجلي بسبب قتل الأسود العنسي، وقيل: إنَّه قدم على النَّبِيِّ ﷺ ، يعني: ومنهم من لم يثبت له ذلك، فيكون حديثه مرسلاً، وهذا غير الذي قبله لاختلاف نسبتهما، والله أعلم (٢). قال المُراجع: ولم تثبت له بسند صحيح روايةً عن النبي ﷺ أو حضور أو سماع من النبي ﷺ . وهذا الإسناد لا يصح لأن ابن لهيعة لا يحتج به (المغني في الضعفاء رقم ٣٣١٧). ٢٠٩ - حوط بن عبد العزى (٣): قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وأنكر على البخاري في قوله: إنَّ له صحبة. قال العلائي: روى عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" (٤). انتهى. قال المُراجع: الصحيح أن حوط بن عبد العزى صحابي فقد حدث عن النبي ﷺ فقد روى البخاري بسند صحيح في التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٦ رقم

стр. 177

٣١٩٣): قال إسحاق: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حسين عن ابن بريدة: أن حوط بن عبد العزى حدث عن النبي ﷺ "، قال ابن حبان "له صحبة" (الثقات ٣/ ٩٦). ٢١٠ - ع: حوط بن قرواش بن حصين (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، ولم يذكر الذي قبله (٢). قال المُراجع: لا تثبت لحوط هذا صحبة. وليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٦٩٩ رقم ١٨٧٦) وقال: حدثناه محمد عن محمد بن أبي عمرو البخاري ثنا سهل بن شاذان البخاري ثنا نعيم بن ناعم السمرقندي قال: كنت مع عيسى بن شاذان ببادية البصرة فحدثنا حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث بن حوط بن قرواش بن حصين بن ثمامة بن شبث بن حدرد قال: حدثني أبي الفضل بن سالم أن أباه سالما حدثه عن جون بن غياث عن غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي ﷺ … الحديث". ولا يصح هذا الإسناد لجهالة حال سالم بن جون وجون بن غياث. ٢١١ - ز: حيان الأعرج (٣): روى له ابن ماجه حديثًا عن العلاء بن الحضرمي (٤)، وترجم ابن أبي حاتم: حيان الأعرج بأنَّه روى عن جابر بن زيد، وروى عنه داود بن أبي القَصّاف وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج وقتادة

стр. 178

ومنصور بن زاذان، وابن معين وثقه. قال المزي: فإنْ كان هذا فإنَّ روايته عن العلاء بن الحضرمي منقطعة، وإنْ كان غيره فإنَّ ابن أبي حاتم لم يذكره في كتابه (١). ٢١٢ - حُيَيّ الليثي (٢): قال أبو حاتم: لم يصح عندنا أنَّ له صحبة، روى عنه أبو تميم الجَيْشاني. قال العلائي: جزم ابن عبد البر بصحبته، ولكنه قال: حَيُّ الليثي بفتح الحاء وبياء واحدة، وذكر حديثه من رواية أبي تميم عنه (٣). انتهى. ٢١٣ - حَيْوة بن شريح (٤): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من الزهري ولا من بُكَيْر (٥) بن الأشج ولا من خالد بن أبي عمران شيئًا (٦). قال المُراجع: وأما قول أحمد بن حنبل لم يسمع من بكير فيه نظر فقد صرح حيوة بتحديث بكير الأشج له فقد أخرج ابن منده بسند حسن في فوائده (الصفحة: ٣٢) وقال: أخبرنا أحمد بن إسماعيل العسكري بمصر ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا وهب بن راشد ثنا أبو زرعة حيوة بن شريح ثنا بكير

стр. 179

بن عبد الله الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نبي الله ﷺ قال إذا قال الرجل لأخيه يا كافر وجب الكفر على أحدهما". ويؤيد ذلك أمران: الأول: حيوة ثقة ومكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس، والثاني: حيوة مصري توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وبكير توفي في ١٢٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٦٠)، والثالث: حيوة مصري من الطبقة السابعة توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وقد روى عن بكير أيضاً الليث بن سعد مصري من السابعة وتوفي في ١٧٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٨٤). وقال المُراجع: القول بأن حيوة لم يسمع من خالد بن أبي عمران فيه نظر لأمورٍ: الأول: حيوة ثقة ومكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس، والثاني: حيوة مصري من الطبقة السابعة توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وخالد بن أبي عمران مصري من الخامسة توفي في ١٢٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٦٢)، والثالث: حيوة مصري من الطبقة السابعة (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وقد روى عن خالد بن أبي عمران أيضاً الليث بن سعد مصري من السابعة (تقريب التهذيب رقم ٥٦٨٤)، والرابع: أخرج الفاكهي بسند حسن في أخبار مكة (١/ ١٧٧ رقم ٢٦٧) وقال: حدثنا يعقوب قال: ثنا ابن وهب عن حيوة، عن خالد بن أبي عمران عن

стр. 180

عطاء بن [أبي] رباح قال: تطوفت مع عبد الله بن عمر ﵄ غير مرة فلم أره ساعة قط فعل ذلك في ليل ولا نهار". تنبيه: ذكر أبو محمد ابن أبي حاتم في مراسيله: الحسين بن علي بن أبي طالب، ونقل عن أبيه، أنَّه قال: ليست له صحبة (١)، ولم أذكره تبعًا للعلائي؛ لأنَّ الناس على خلاف ما قاله أبو حاتم. * * *
следующие страницы →