على عهد النبيِّ ﷺ ، وله عنه حديث: "من مات له ولد فصبر واحتسب" (١)، وفي إسناده ابن لهيعة، قال ابن عبد البر: اتفق أهل العلم بالسير على أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب إليه مع جرير البجلي بسبب قتل الأسود العنسي، وقيل: إنَّه قدم على النَّبِيِّ ﷺ ، يعني: ومنهم من لم يثبت له ذلك، فيكون حديثه مرسلاً، وهذا غير الذي قبله لاختلاف نسبتهما، والله أعلم (٢).
قال المُراجع: ولم تثبت له بسند صحيح روايةً عن النبي ﷺ أو حضور أو سماع من النبي ﷺ . وهذا الإسناد لا يصح لأن ابن لهيعة لا يحتج به (المغني في الضعفاء رقم ٣٣١٧).
٢٠٩ - حوط بن عبد العزى (٣): قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وأنكر على البخاري في قوله: إنَّ له صحبة. قال العلائي: روى عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس" (٤). انتهى.
قال المُراجع: الصحيح أن حوط بن عبد العزى صحابي فقد حدث عن النبي ﷺ فقد روى البخاري بسند صحيح في التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٦ رقم
стр. 177
٣١٩٣): قال إسحاق: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حسين عن ابن بريدة: أن حوط بن عبد العزى حدث عن النبي ﷺ "، قال ابن حبان "له صحبة" (الثقات ٣/ ٩٦).
٢١٠ - ع: حوط بن قرواش بن حصين (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، ولم يذكر الذي قبله (٢).
قال المُراجع: لا تثبت لحوط هذا صحبة. وليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٦٩٩ رقم ١٨٧٦) وقال: حدثناه محمد عن محمد بن أبي عمرو البخاري ثنا سهل بن شاذان البخاري ثنا نعيم بن ناعم السمرقندي قال: كنت مع عيسى بن شاذان ببادية البصرة فحدثنا حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث بن حوط بن قرواش بن حصين بن ثمامة بن شبث بن حدرد قال: حدثني أبي الفضل بن سالم أن أباه سالما حدثه عن جون بن غياث عن غياث بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي ﷺ … الحديث". ولا يصح هذا الإسناد لجهالة حال سالم بن جون وجون بن غياث.
٢١١ - ز: حيان الأعرج (٣): روى له ابن ماجه حديثًا عن العلاء بن الحضرمي (٤)، وترجم ابن أبي حاتم: حيان الأعرج بأنَّه روى عن جابر بن زيد، وروى عنه داود بن أبي القَصّاف وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج وقتادة
стр. 178
ومنصور بن زاذان، وابن معين وثقه. قال المزي: فإنْ كان هذا فإنَّ روايته عن العلاء بن الحضرمي منقطعة، وإنْ كان غيره فإنَّ ابن أبي حاتم لم يذكره في كتابه (١).
٢١٢ - حُيَيّ الليثي (٢): قال أبو حاتم: لم يصح عندنا أنَّ له صحبة، روى عنه أبو تميم الجَيْشاني. قال العلائي: جزم ابن عبد البر بصحبته، ولكنه قال: حَيُّ الليثي بفتح الحاء وبياء واحدة، وذكر حديثه من رواية أبي تميم عنه (٣). انتهى.
٢١٣ - حَيْوة بن شريح (٤): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من الزهري ولا من بُكَيْر (٥) بن الأشج ولا من خالد بن أبي عمران شيئًا (٦).
قال المُراجع: وأما قول أحمد بن حنبل لم يسمع من بكير فيه نظر فقد صرح حيوة بتحديث بكير الأشج له فقد أخرج ابن منده بسند حسن في فوائده (الصفحة: ٣٢) وقال: أخبرنا أحمد بن إسماعيل العسكري بمصر ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا وهب بن راشد ثنا أبو زرعة حيوة بن شريح ثنا بكير
стр. 179
بن عبد الله الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نبي الله ﷺ قال إذا قال الرجل لأخيه يا كافر وجب الكفر على أحدهما". ويؤيد ذلك أمران:
الأول: حيوة ثقة ومكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: حيوة مصري توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وبكير توفي في ١٢٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٦٠)،
والثالث: حيوة مصري من الطبقة السابعة توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وقد روى عن بكير أيضاً الليث بن سعد مصري من السابعة وتوفي في ١٧٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٨٤).
وقال المُراجع: القول بأن حيوة لم يسمع من خالد بن أبي عمران فيه نظر لأمورٍ:
الأول: حيوة ثقة ومكثر في الحديث ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: حيوة مصري من الطبقة السابعة توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وخالد بن أبي عمران مصري من الخامسة توفي في ١٢٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٦٢)،
والثالث: حيوة مصري من الطبقة السابعة (تقريب التهذيب رقم ١٦٠٠) وقد روى عن خالد بن أبي عمران أيضاً الليث بن سعد مصري من السابعة (تقريب التهذيب رقم ٥٦٨٤)،
والرابع: أخرج الفاكهي بسند حسن في أخبار مكة (١/ ١٧٧ رقم ٢٦٧) وقال: حدثنا يعقوب قال: ثنا ابن وهب عن حيوة، عن خالد بن أبي عمران عن
стр. 180
عطاء بن [أبي] رباح قال: تطوفت مع عبد الله بن عمر ﵄ غير مرة فلم أره ساعة قط فعل ذلك في ليل ولا نهار".
تنبيه: ذكر أبو محمد ابن أبي حاتم في مراسيله: الحسين بن علي بن أبي طالب، ونقل عن أبيه، أنَّه قال: ليست له صحبة (١)، ولم أذكره تبعًا للعلائي؛ لأنَّ الناس على خلاف ما قاله أبو حاتم.
* * *
стр. 181
حرف الخاء
٢١٤ - ز: خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري (١)، عن عمه يزيد بن ثابت، روايته عنه عند النسائي وابن ماجه، وذكرها البخاري تعليقًا في الجريدة على القبر (٢)، وقال في غير الصحيح: إنْ صح قول موسى بن عقبة أنّ يزيد ابن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر، فإنّ خارجة لم يدركه (٣)، وقال ابن عبد البر: لا أظنه سمع منه (٤).
٢١٥ - ع: خالد بن أسعد المُعَافِري (٥): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٦).
قال المُراجع: الصحيح هو خالد بن أيمن المعافري ولا تصح له صحبة فقد قال ابن حبان عنه "يروي المراسيل" (الثقات ٤/ ١٩٨) وضعف حديثه ابن حزم وقال "وأما حديث خالد بن أيمن فساقط لأنه مرسل" (المحلى بالآثار ٣/ ١٥١).
стр. 182
٢١٦ - خالد بن دُرَيْك (١): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديثًا رواه أبو توبة عن بشير بن عطية عن خالد بن الدريك، قال: سمعت يَعْلى ابن مُنْية يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ قال: ما أدري ما هذا، ما أحسب خالد بن الدريك لقي يعلى بن منية. قال العلائي: روى عن ابن عمر وعائشة ولم يدركهما، قاله المزي، وحكى عن أبي داود أنَّه قال: لم يدرك عائشة (٢). انتهى، قاله البيهقي أيضًا (٣). قلت: وقال عبد الحق الإشبيلي: لم يسمع من عائشة. انتهى. وقال الحافظ المنذري: لم يدرك أبا الدرداء.
قال المُراجع: قول أبي حاتم أن خالد بن دريك لم يلتقي يعلى بن أميه ﵁ لأمورٍ:
الأول: خالد بن دريك ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: خالد بن دريك كان معمراً (تاريخ أبو زرعة الدمشقي: صفحة ٥٠١)،
والثالث: روى أبو زرعة بسند حسن في تاريخه (صفحة: ٥٠١) وقال: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: إن سوار بن عمارة، والوليد بن النضر أخبراني قالا: حدثنا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك أنه سأل يعلى بن منية عن الجعائل. فقال أحدهما: أنه سمع يعلى بن منية"،
стр. 183
والرابع: خالد بن دريك من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٦٢٥) وقد روى عن يعلى بن أمية ﵁ أيضاً عطاء بن أبي رباح المتوفي في ١١٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٥٩١) وعبد الله بن باباه من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٣٢٢٠)،
والخامس: صرح خالد بتحديث يعلى له ﵁ -المتوفي في بضع وأربعين هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٨٣٩) فقد أخرج الطبراني بسند حسن في المعجم الكبير (١٨/ ٧٨ رقم ١٤٦) وقال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي ثنا بقية بن الوليد ثنا بشير بن طلحة حدثني خالد بن دريك حدثني يعلى بن منبه قال: … الحديث".
قال المُراجع: وعليه فيكون إدراكه أولى لعائشة المتوفية في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣) ويكون قول أبي داود "لم يدرك عائشة" مردورد. وكذلك إدراكه لابن عمر المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٩٠) فعندما سأل أبو زرعة عبد الرحمن بن إبراهيم "أفيحتمل خالد بن دريك إذ لقي ابن عمر، أن يسأل يعلى بن منية؟ فاسترابه، وذكر خالداً، فقدم أمره وسنه، ولم ينكر رواية قتادة عنه ولا لقيه ابن عمر" (تاريخ أبو زرعة الدمشقي: صفحة ٥٠١). فقد أخرج له الترمذي عن ابن عمر ف جامعه (٥/ ٣٣ رقم ٢٦٥٥) وقال "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أيوب إلا من هذا الوجه".
قال المُراجع: لم يصح سند إلى خالد عن عائشة فقد أخرج أبو داود في سننه (٤/ ٦٢ رقم ٤١٠٤) وقال: حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، ومؤمل بن الفضل الحراني، قالا: حدثنا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد،
стр. 184
قال: يعقوب ابن دريك: عن عائشة … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح لأمرين فالوليد بن مسلم يدلس ويسوي وقتادة مدلس.
قال المُراجع: القول بأن خالد لم يدرك أبا الدرداء ﵁ فيه نظر لأمورٍ:
الأول: كان من المعمرين (تاريخ أبو زرعة الدمشقي: صفحة ٥٠١) ومن الطبقة الثالثة وقد روى عن أبي الدرداء ﵁ أيضاً يزيد أبو مرة مولى عقيل من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٧٧٩٧)،
والثاني: حدث خالد عن أبي الدرداء ﵁ فقد أخرج أحمد بسند حسن في مسنده (٤٥/ ٤٩٤ رقم ٢٧٥٠٣) وقال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو يعقوب يعني إسحاق بن عثمان الكلابي قال: سمعت خالد بن دريك يحدث عن أبي الدرداء يرفع الحديث … ".
٢١٧ - ع: خالد بن رافع (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته أيضًا، وقال: هو غير أبي رافع الخزاعي (٢).
قال المُراجع: لا تصح له الصحبة له فليس هناك إسناد صحيح إلى خالد بن رافع عن النبي ﷺ فقد أخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٩٤٤ رقم ٢٤٤١)
стр. 185
وقال: حدثناه علي قال: ثنا عبد الله ثنا أحمد بن مهدي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا نافع بن يزيد حدثني عياش بن عباس أن عبد بن مالك المعافري حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن النبي ﷺ … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح لجهالة لعبد بن مالك.
٢١٨ - ز: خالد بن زيد الشامي (١): روى عن شرحبيل بن السمط والعرباض بن سارية، وكلاهما مرسل، ذكره في التهذيب (٢).
٢١٩ - ز: خالد بن أبي الصلت (٣)، عن عراك بن مالك، قال البخاري: مرسل، نقله في التهذيب (٤).
قال المُراجع: القول بأن خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك مرسل فيه نظر لأمورٍ:
الأول: خالد بن الصلت حسن الحديث فقد ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (١٠٣٢) وقال "من متقني أهل المدينة" وقال الذهبي "ثقة" (الكاشف رقم ١٣٢٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وروى عنه
стр. 186
خالد الحذاء والمبارك بن فضالة وواصل مولى أبي عيينة وسفيان بن حسين وقال "كنا نأتي خالد بن أبي الصلت وكان عينا لعمر بن عبد العزيز بواسط وكانت له هيئة" (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٧) وعنه أيضاً شعبة (مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٩ رقم ٢١١٤٢) وشعبة لا يروي إلا عن ثقة. وجاء في تهذيب التهذيب أن أحمد بن حنبل قال "ليس معروفاً" ولم أقف عليه وإن صح فقد روى عنه جمع ووثقه ابن حبان. وأما قول عبد الحق "ضعيف" فجرح عام،
والثاني: خالد بن أبي الصلت مدني من الطبقة السادسة (تقريب التهذيب رقم ١٦٤٣) وعراك مدني من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٤٥٤٩) وقد روى عن عراك بن مالك المدني أيضاً الحكم بن عتيبة الكوفي (تقريب التهذيب رقم ١٤٥٣)،
والثالث: صح أن التقى خالد بعراك فقد جاء بسند حسنه الدارقطني في سننه (١/ ٩٥ رقم ١٦٦) وقال: نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا هارون بن عبد الله نا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز في خلافته وعنده عراك بن مالك فقال عمر: ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببول ولا غائط مذ كذا وكذا فقال عراك: حدثتني عائشة قالت … الحديث" وقال الدارقطني "هذا أضبط إسناد وزاد فيه خالد بن أبي الصلت وهو الصواب". ويدل أيضاً على حضور خالد بن أبي الصلت عند عمر بن عبد العزيز قول خالد "كنا عند عمر بن عبد العزيز" (مسند أحمد ٤٣/ ١٥١ رقم ٢٦٠٢٧) في وجود عراك قول خالد أيضاً "أن عراك بن مالك حدث عند عمر بن عبد العزيز" (مسند أحمد ٤٥/ ٧٥ رقم ٢٥٨٩٩).
стр. 187
٢٢٠ - ع: خالد بن عبد الله بن حَرْملة المُدْلجِي (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وهو تابعي له في صحيح مسلم عن الحارث بن خُفَاف، وروى عن غيره أيضًا (٢).
قال المُراجع: ويؤيد أن خالد بن عبد الله تابعي هو أن من روى عنه هم صغار التابعين منهم محمد بن عمرو بن علقمة ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٩) وعنه أيضاً سحبل بن محمد المدني (المعجم الكبير ٤/ ١٩٨ رقم ٤١٣٠). وعليه جعله ابن حجر في الطبقة السادسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ١٦٤٥).
٢٢١ - ز: خالد بن عبد الله بن حسين الأموي (٣)، مولى عثمان، روايته عن أبي هريرة عند أبي داود والنسائي وابن ماجه (٤). قال البخاري: سمع منه (٥)، وقال إسحاق بن سيّار النصيبي: أظنه لم يسمع منه شيئًا (٦).
قال المُراجع: ويعضد قول البخاري أن خالد بن عبد الله هذا سمع من أبي هريرة ﵁ أمورٌ:
стр. 188
الأول: خالد بن عبد الله حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال أبو داود عنه "كان أعقل أهل زمانه" وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر وزيد بن واقد ومحمد بن عبد الله بن المهاجر (تهذيب التهذيب ٣/ ٩٩). وأخرج له الحاكم في مستدركه (٤/ ١٥٧ رقم ٧٢١٦) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. ولم يرد فيه جرح،
والثاني: خالد من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٦٤٦) وقد روى عن أبي هريرة ﵁ أيضاً أبو زرعة بن عمرو البجلي الكوفي من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٨١٠٣)،
والثالث: صرح خالد بسماعه من أبي هريرة ﵁ فقد أخرج النسائي بسند حسن في سننه (٨/ ٣٢٥ رقم ٥٧٠٤) وقال: أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا عثمان بن حصن قال: حدثنا زيد بن واقد عن خالد بن حسين قال: سمعت أبا هريرة يقول … الحديث".
٢٢٢ - خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي (١): أخرج محمد بن خالد الواسطي كتابًا عن أبيه عن الأعمش، قال أبو زرعة: لم يسمع أبوه من الأعمش (٢).
стр. 189
٢٢٣ - ز: خالد بن عبد الله بن مُحْرز (١): روى عن عبد الله بن عمر فيما قيل، والصحيح عن عمه صفوان بن محرز عنه، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "عمه صفوان، وعن عبد الله بن عمر - والصحيح عن عمه عنه" (تهذيب التهذيب ١/ ٥٢٤) ويؤيده أن الذين روى عنهم خالد بن عبد الله هم من أواسط وكبار التابعين وهم الحسن البصري والربيع بن لوط وزرارة بن أوفى وسنان بن سلمة بن المحبق وعمه صفوان بن محرز (تهذيب الكمال رقم ١٦٢٦). وعليه جعله ابن حجر في الطبقة السابعة من أتباع التابعين (تقريب التهذيب رقم ١٦٤٨).
٢٢٤ - خالد بن أبي عمران التُّجِيبي (٣): روى عن ابن عمر ولم يسمع منه، قاله في التهذيب (٤). وعن أبي أمامة حديث: "أربعة يلحق المؤمن بعد موته" (٥) قال أبو حاتم: لم يسمع من أبي أمامة. قلت: كأنَّ ابنه نقل عنه ذلك في غير المراسيل (٦). انتهى.
стр. 190
٢٢٥ - خالد بن كثير (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن خالد بن كثير يروى عن النَّبِيِّ ﷺ ؟ قال: ليست له صحبة. قلت: إنَّ أحمد بن سنان (٢) أدخله في مسنده، فقال أبي: خالد بن كثير يروي عن الضحاك وعن أبي إسحاق الهمداني (٣).
قال المُراجع: ويؤيد عدم سماع خالد بن كثير من النبي ﷺ أن الذين روى عنهم خالد بن كثير هم من أواسط التابعين منهم خالد بن دريك الشامي وداود بن أبي هند والسري بن إسماعيل الهمداني وعاصم بن أبي النجود وعطاء بن أبي رباح وأبي إسحاق السبيعي (تهذيب الكمال رقم ١٦٤٦). وعليه جعله ابن حجر في الطبقة السادسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ١٦٦٩) وقال "وأخطأ من قال له صحبة".
٢٢٦ - ع: خالد بن اللجلاج العامري (٤)(٥): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وهو تابعي يروي عن أبيه وله صحبة، وفي التهذيب أنَّه روى عن عمرو
стр. 191
وابن عباس مرسلاً ولم يدركهما (١). قلت: الذي في التهذيب روى عن عبد الله بن عباس فيما قيل، والمحفوظ عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي وعن عمر بن الخطاب مرسلاً، ثم حكى عن البخاري أنَّه سمع عمر بن الخطاب (٢). انتهى.
قال المُراجع: ليس هناك سند يصح لخالد هذا عن النبي ﷺ وليس له ما يدل على صحبته كالحضور والسماع منه ﷺ .
وقال المُراجع: وأما قول البخاري "سمع عمر بن الخطاب" فيه نظر فقد تعقبه الذهبي "وقال البخاري سمع من عمر، والبخاري ليس بالخبير برجال الشام، وهذه من أوهامه" (تاريخ الإسلام ٧/ ٣٥٤) ويعضده أمورٌ:
الأول: عمر ﵁ توفي في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨)،
والثاني: الذين رووا عن خالد جُلهم من صغار التابعين أو أتباع التابعين وهم وزيد بن واقد وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وعثمان بن أبي العاتكة وعمر بن عبد العزيز ومسلمة بن عبد الله الجهني ومكحول الشامي والمنذر بن نافع ويزيد بن يزيد بن جابر (تهذيب الكمال رقم ١٦٤٩)،
стр. 192
والثالث: ليس هناك إسناد صحيح إلى خالد عن عمر ﵁ فقد أخرج البيهقي حديث خالد عن عمر ﵁ في السنن الكبرى (٣/ ١٦١ رقم ٥٢٥٧) وقال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ ابن وهب قال: وحدثنا بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب أخبرك عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زرعة بن إبراهيم عن خالد بن اللجلاج أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى يوما للناس … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح لضعف زرعة بن إبراهيم (ميزان الاعتدال رقم ٢٨٥٩) ولم يُتابع زرعة.
وقال المراجع: قال الذهبي "أرسل عن عمر وابن عباس" (تذهيب الكمال رقم ١٦٦٨) وفيه نظر فلم يصح سند إلى خالد عن ابن عباس ﵁ فقد أخرج ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٠٤ رقم ٤٦٩) وقال: ثنا أبو موسى ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس قال … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح لتدليس قتادة ولم يُتابع قتادة عن خالد عن ابن عباس ﵁.
٢٢٧ - خالد بن مَعْدَان الحِمْصِي (١): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من أبي الدرداء، وقال أبو حاتم: لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت، وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان، وقال أبو زرعة:
стр. 193
لم يلق عائشة، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن خالد بن معدان عن أبي هريرة متصل؟ فقال: قد أدرك أبا هريرة، ولا يذكر له سماع. قال العلائي: روى عن أبي عبيدة بن الجراح ولم يدركه (١). انتهى. قلت: قال أبو بكر البزار: لم يسمع من معاذ (٢)، وقال المزي: روى عن أبي ذر ولم يسمع منه (٣). انتهى (٤).
قال المراجع: قول أبي حاتم "أدرك أبا هريرة ولم يسمع منه" فيه نظر فخالد بن معدان توفي في ١٠٣ هـ ولم يعرف بالتدليس (تهذيب التهذيب ٣/ ١١٨ وتقريب التهذيب رقم ٣٢٦٦) فمحتمل إدراك خالد لأبي هريرة المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٢٦) فيكون رواية خالد عن أبي هريرة محمولة على السماع عند مسلم فقد صحح الحاكم حديثه عن أبي هريرة في المستدرك (١/ ٧٠ رقم ٥٢) وقال "فأما سماع خالد بن معدان، عن أبي هريرة فغير مستبعد" ووافقه الذهبي وكذلك قال الذهبي "فخالد بن معدان عن أبي هريرة متصل قد أدركه" (تاريخ الإسلام ٣/ ٤١) وقد أخرج المروزي بسند صحيح في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٤١١ رقم ٤٠٥) وقال: حدثنا
стр. 194
محمد بن بشار، ثنا روح بن عبادة، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة … الحديث".
قال المُراجع: قول أبي زرعة "لم يلقى عائشة" فيه نظر فقد قال أبو حاتم "أدرك أبا هريرة" وكلاهما (أبو هريرة وعائشة) متوفيان في ٥٧ هـ في المدينة (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣).
٢٢٨ - ز: خالد بن مُغيث (١): مختلف في صحبته، ذكره في التهذيب في ترجمة اللؤلؤي عنه شيبة بن نِصَاح (٢).
قال المُراجع: الراجح خالد بن مغيث تابعي فقد أخرج ابن أبي عاصم في السنة (٥/ ٢٤٧ رقم ٢٧٧٥) وقال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله أبو بشر نا أبو سعيد الجعفي حدثني ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث عن سعيد بن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة حدثه عن خالد بن مغيث وهو من الصحابة ﵃ … الحديث". وتعقبه ابن حجر وقال "شيبة لم يلحق أحدا من الصحابة، فيكون الانقطاع في روايته عن خالد، وأما خالد فثبت في نفس الإسناد أنه من الصّحابة، واللَّه أعلم" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٢٢٠٠).
٢٢٩ - ز: خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد (٣): روى عن عمر ولم يدركه، قاله في التهذيب (٤).
стр. 195
قال المُراجع: قول المزي "روى عن عمر" فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى خالد بن المهاجر عن عمر ﵁ فليس له سوى حديث واحد عن عمر ﵁ في تاريخ دمشق (١٦/ ٢١٢ رقم ١٩١٩) وفي إسناده عبد الله بن حكيم الداهري وهو واه (المقتنى في سرد الكنى رقم ٧٨٥). ويؤيد ذلك أن من روى عن خالد هم من صغار التابعين إلا الزهري وهم محمد بن أبي يحيى وإسماعيل بن رافع وثور بن يزيد (تهذيب التهذيب رقم ٣/ ١٢٠) وعليه جعله ابن حجر في الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٦٧٩).
٢٣٠ - ع: خالد بن أبي المهاجر (١): عن محمد بن مسلمة عن معاوية في يوم عاشوراء: "أين علماؤكم يا أهل المدينة … " الحديث، قال حمزة الكناني: لا أحسب خالد بن أبي المهاجر هذا سمع من محمد بن مسلمة (٢).
٢٣١ - خالد بن مِهْرَان الحذاء (٣): قال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع من الكوفيين من رجل أقدم من أبي الضحى، وقد حدَّث عن الشعبي، وما أراه سمع منه (٤). قال العلائي: وعن أحمد أيضًا أنَّه قال: لم يسمع خالد الحذاء من أبي عثمان - يعني النهدي - شيئًا، ولا من أبي العالية، رُوي عن خالد الحذّاء عن عِراك بن مالك حديث: "حولوا مقعدي نحو القبلة" (٥)، وكأنَّه وَهْمٌ من بعض الرواة
стр. 196
عنه بينهما خالد بن أبي الصلت، وهو صاحب القصة مع عمر ابن عبد العزيز، وقول عراك حينئذ (١). انتهى. قلت: قد تقدم أنّ رواية خالد بن أبي الصلت عن عراك مرسلة (٢)، وقال ابن حزم: لم يدرك خالد الحذاء كثير بن أبي الصلت. كذا وقفت عليه، ولعلَّه خالد بن أبي الصلت (٣). انتهى.
قال المُراجع: الراجح أن خالد أدرك وسمع من الشعبي لأمورٍ:
الأول: خالد الحذاء ثقة مكثر من الحديث من الطبقة الخامسة ولم يُعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ١٦٨٠)،
والثاني: خالد بصري مات في ١٤٢ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٠٥) وقد روى خالد عن أبي عثمان النهدي الكوفي المتوفي في ١٠٤ هـ (٣/ ١٣٣٩ رقم ٣٤٦٢ وتهذيب الكمال رقم ٣٩٦٨) والشعبي إيضاً كوفي مات في ١٠٥ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٧٥٠)،
والثالث: أخرج الطبراني بسند حسن في المعجم الكبير (١٧/ ٧٧ رقم ١٦٧) وقال: حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي ثنا أحمد بن حفص حدثني أبي ثنا إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم … الحديث".
стр. 197
وقال المُراجع: وأما قول أحمد "لم يسمع خالد الحذاء من أبي عثمان - يعني النهدي - شيئًا" فيه نظر فقد صح أن خالد سمع من أبي عثمان النهدي فقد أخرج البخاري في صحيحه (٣/ ١٣٣٩ رقم ٣٤٦٢) وقال: حدثنا معلى بن أسد: حدثنا عبد العزيز بن المختار قال: خالد الحذاء حدثنا عن أبي عثمان قال: حدثني عمرو بن العاص ﵁: أن النبي ﷺ بعثه … الجديث".
وقال المُراجع: الصحيح بأن خالد سمع من أبي العالية لأسبابٍ:
الأول: خالد الحذاء ثقة مكثر من الحديث من الطبقة الخامسة ولم يُعرف بالتدليس،
والثاني: خالد بصري مات في ١٤٢ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٠٥) وقد روى خالد عن طريف بن مجالد البصري المتوفي في ٩٩ هـ (تهذيب الكمال رقم ٢٩٦٢) وأبو العالية بصري مات في ٩٣ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٩٥٣)،
والثالث: أخرج ابن خلاد الرامهرمزي بسند حسن في المحدث الفاصل (صفحة: ٦٠٩) وقال: حدثني أبي ثنا يحيى بن حكيم ثنا الحسن بن حبيب وأبو داود كلاهما عن شعبة عن خالد الحذاء عن أبي العالية قال إذا حدثت عن رسول الله ﷺ حديثا فازدهر".
وقال المُراجع: الصحيح إيضاً خالد الحذاء عن عراك عن عائشة ﵂ ويؤيده ما قاله الدارقطني: نا العباس بن العباس بن المغيرة نا عمي نا هشام بن بهرام نا يحيى بن مطر نا خالد الحذاء عن عراك بن مالك عن عائشة قالت: سمع رسول الله ﷺ بقوم يكرهون أن يستقبلوا القبلة بغائط أو بول "فحول مقعدته
стр. 198
إلى القبلة". هذا القول أصح هكذا رواه أبو عوانة والقاسم بن مطيب ويحيى بن مطر عن خالد الحذاء عن عراك. ورواه علي بن عاصم وحماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت عن عراك وتابعهما عبد الوهاب الثقفي إلا إنه قال: عن رجل" (سنن الدارقطني ١/ ٩٤ رقم ١٦٥). ويعضد قول الدارقطني أن الثوري إيضاً روى عن خالد عن عراك عن عائشة (العلل الكبير للترمذي ٢٤/ ٦) ولم يذكر ذلك الدارقطني. والثوري وأبو عوانة أحفظ من حماد بن سلمة. وأما علي بن عاصم فغير محتج به.
٢٣٢ - ز: خالد الشيباني (١): يروي عن ابن عباس مرسلاً، ذكره في التهذيب (٢).
٢٣٣ - ز: خالد بن أبي نَوْف السجستاني (٣): روايته عن سليط بن أيوب في سنن النسائي، وقيل: بينهما محمد بن إسحاق، ذكره في التهذيب، وقال أبو حاتم: يروي ثلاثة أحاديث مراسيل، وقيل: إنَّه الذي قبله (٤).
قال المُراجع: القول بأن بين خالد بن أبي نوف وسليط هو ابن إسحاق قول فيه نظر لوجود إضطراب. فقد اختلف على مطرف بن طريف. فروى عبثر بن القاسم (المعجم الكبير ١٧/ ١٠٢ رقم ٢٤٢) وعبد العزيز بن مسلم القسملي
стр. 199
(مسند أحمد ١٧/ ١٩٠ رقم ١١١١٩) وعنبسة بن سعيد (الجهاد لابن المبارك ١٨٣/ ٢٥٧) جميعهم عن مطرف عن خالد عن سليط به ولم يذكروا بينهما ابن إسحاق. بينما رواه أسباط بن محمد (موضع أوهام الجمع والتفريق ٢/ ٦٦) ومحمد بن فضيل (تهذيب الأثار - مسند ابن عباس ٢/ ٧٠٥ رقم ١٠٥٢) كلاهما عن مطرف عن خالد عن ابن إسحاق عن سليط به.
٢٣٤ - ع: خالد أبو معبد بن خالد الجدلي (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٢).
قال المُراجع: الصحيح أن الصحبة لا تثبت لخالد هذا وإن كان "له إدراك" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٢٩٦) فليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالحضور أو السماع.
٢٣٥ - ع: خباب، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة (٣): أدرك الجاهلية، وروى عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" (٤)، واختلف في صحبته، وابن حبان لم يثبتها له (٥).
стр. 200
قال المُراجع: الصحيح أن الذي روى "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" هو ابنه السائب بن خباب في مسند الشاميين (٢/ ٢٨٦ رقم ١٣٤٥) وإسناده وإن كان فيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف فقد توبع من قبل محمد بن عبد الله بن مالك في مسند أحمد (٢٤/ ٢٦٥ رقم ١٥٥٠٦) ومحمد هذا صالح الحديث فقد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه ابن لهيعة وعطاف بن خالد (تعجيل المنفعة ٢/ ١٨٨) وعنه أيضاً أبو معشر (مسند الشهاب ٢/ ٢٢ رقم ٨٠٦). ولم يرد فيه جرح. فمع ثبوت الصحبة لأبنه السائب فيكون أباه خباب صحابي ويؤيد ذلك ما أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٢/ ٩١٢ رقم ٢٣٥٢) وقال: حدثنا فاروق ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من المهاجرين من قريش ثم من بني نوفل بن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بن غزوان وخباب مولى عتبة رجلان". وهذا إسناد حسن وإن تُكلم في محمد بن فليح إلا أنه حسن الحديث فقد ذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (١١٢١) وقال "من متقني أهل الحجاز" وقال الذهبي "ثقة" (المغني في الضعفاء رقم ٥٩٠٨) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وقال الدارقطني "ثقة" وأبو حاتم الرازي "ما به بأس ليس بذاك القوي" وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٠٦). وأما قول ابن معين "ليس بثقة" فتعقبه أبو حاتم فقال "كان ابن معين يحمل على محمد" ثم قال أبو حاتم "ما به بأس ليس بذاك القوي" (الجرح التعديل ٨/ ٥٩). وأما قول العقيلي "لا يتابع على حديثه" فقد تعقبه الذهبي "كثير من الثقات قد تفردوا فيصح أن يقال فيهم: لا يتابعون على بعض حديثهم" (تاريخ الإسلام ٤/ ١١٩٩).
стр. 201
٢٣٦ - ع: خِراش بن أمية بن ربيعة الكعبي (١): صحابي معروف، قال ابن عبد البر: شهد الحديبية وبعثه النَّبِيُّ ﷺ يومئذ إلى مكة ولاً (٢)، قد ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٣)، ولا وجه لذلك (٤).
قال المُراجع: وقال أبو نعيم الأصبهاني "خراش بن أمية بن المفضل الكعبي الخزاعي له ذكر ولا يعرف له رواية" (معرفة الصحابة ٢/ ٩٩٤).
стр. 202
٢٣٧ - ع: خُلَيْد العَصَريّ (١): روى عن علي وسلمان وغيرهما، وذكر إسحاق بن منصور (٢) عن يحيى بن معين إنَّه لم يسمع من سلمان، قال: فقلت: إنَّه يقول: لما ورد علينا سلمان، قال: يعني بالبصرة (٣).
قال المُراجع: وأقوى من ذلك أن خليد قال "أتيناه ليستقرئنا القرآن فقال: القرآن عربي … الحديث" أخرجه ابن أبي شيبة بسند حسن في مصنفه (١٦/ ٣٩٣ رقم ٣١٩٢٠) فقال: حدثنا أبو أسامة عن عوف عن خليد العصري قال … الحديث". فقول خليد "أتيناه ليستقرئنا القرآن فقال … " يدل على إدراك وسماع خليد لسليمان ﵁ وبذلك يكون ما استدل به ابن معين على أنه لم يسمع من سلمان في قوله "يعني بالبصرة" محل نظر. ويعضد إدراك وسماع خليد لعلي ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) وأبو ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧) وأبو الدرداء المتوفي في أواخر خلافة عثمان ﵁ وعثمان توفي في ٣٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٢٢٨ و ٤٥٠٣ على التوالي) فسلمان ﵁ توفي في ٣٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٤٧٧).
стр. 203
٢٣٨ - ز: خُلَيْد (١) بن دَعْلَج السدوسي (٢): روى عن كِلاب الليثي، والصحيح أنَّ بينهما سعيد بن عبد الرحمن (٣).
قال المُراجع: القول أن خليد "روى عن كلاب الليثي" فيه نظر فلم يصح سند إلى خليد عن كلاب فإنه لم يرو عن خليد عن كلاب سوى سلمة بن سليمان الموصلي في تاريخ دمشق (٥٠/ ٢٧٤ رقم ١٠٦٦٩) وهو لا يصح لضعف سلمة بن سليمان، قال ابن عدي "ليس هو بذلك المعروف إنما يحدث عنه علي بن حرب وابن أبي العوام الرياحي وبعض ما يرويه لا يتابعه عليه أحد" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٧٨٨).
٢٣٩ - ز: خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم (٤): له في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن جده قيس بن عاصم أنَّه أسلم فأمره النَّبِيُّ ﷺ أنْ يغتسل بماء وسدر (٥)، قال أبو الحسن ابن القطان: إنَّ روايته عن جده منقطعة، والصواب عن أبيه عن جده.
قال المُراجع: قول ابن القطان أن روايته عن جده منقطعة فيه نظر لأمورٍ:
الأول: خليفة بن حصين ثقة ولم يعرف بالتدليس،
стр. 204
والثاني: خليفة من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٧٤٢) وقد روى عن قيس بن عاصم ﵁ أيضاً الحسن البصري من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٢٢٧)،
والثالث: أخرجه أصحاب الصحاح عن الثوري عن الأغر عن خليفة عن جده في صحيح ابن خزيمة (١/ ١٢٦ رقم ٢٥٤) وصحيح ابن حبان (٢/ ٤٣١ رقم ١٦٤١)، وأخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٥٠٢ رقم ٦٠٥) وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه"،
والرابع: مدار الحديث "يغتسل بماء وسدر" على الثوري. فقد يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح والضحاك بن مخلد ومحمد بن كثير (السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٨ - ٨٠٧) وعبد الرزاق (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٢٩ رقم ١٠٦٧٥) عن الثوري عن الأغر عن خليفة عن جده؟ وهو الأصح وفهو قول الأكثر. وروى قبيصة (السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٨) ووكيع (التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثاني ٢/ ٧٠٦ رقم ٢٩١٢) عن الثوري عن الأغر عن خليفة عن أبيه عن جده، أخرجه الترمذي في جامعه (٢/ ٥٠٢ رقم ٦٠٥) وقال: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
فائدة: قال ابن أبي حاتم "سألت أبي عن حديث رواه قبيصة عن سفيان عن الأغر عن خليفة بن حصين عن أبيه عن جده قيس بن عاصم: أنه أتى النبي ﷺ فأسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر؟ فقال أبو حاتم "إن هذا خطأ، أخطأ قبيصة في هذا الحديث، إنما هو: الثوري عن الأغر عن خليفة بن حصين عن جده
стр. 205
قيس: أنه أتى النبي ﷺ … يس فيه أبوه" (علل ابن أبي حاتم ١/ ٤٥١ رقم ٣٥).
قال المُراجع: توبع قبيصة من قبل وكيع بن الجراح عن الثوري عن الأغر عن خليفة عن أبيه عن جده في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثاني (٢/ ٧٠٦ رقم ٢٩١٢).
٢٤٠ - ز: الخليل بن مُرَّة الضُّبَعي (١): روى عن سعيد بن عمرو، وقيل: بينهما الحسن السدوسي، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: بينما قال ابن عدي "حدثنا الجنيد، حدثنا البخاري قال وروى خليل بن مرة عن سعيد بن عمرو، عن أنس مناكير" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٦١٠).
٢٤١ - ع: خُوَيْلد الضَّمري (٣): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، ولم يزد على ذلك (٤).
قال المُراجع: لا تثبت لخويلد هذا الصحبة. وليس له حديث عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته. وله حديث أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة (١١٧/ ٦٥) وقال: حدثنا عمر بن محمد قال: ثنا إبراهيم بن السندي قال: ثنا
стр. 206
النضر بن سلمة قال: ثنا محمد بن الحسن وفليح بن سليمان وأبو سرية عن سعد بن عثمان بن سعيد الضمري عن أبيه قال: حدثني خويلد الضمري قال "كنا عند صنم جلوسا إذ سمعنا من جوفه صائحا يصيح: ذهب استراق السمع للوحي ورمي بالشهب لنبي بمكة اسمه أحمد ومهاجره إلى يثرب يأمر بالصلاة والصيام والبر وصلة الأرحام فقمنا من عند الصنم فسألنا فقالوا: خرج نبي بمكة اسمه أحمد". وهذا الإسناد واه لأن النضر بن سلمة "كان يفتعل الحديث" (الجرح والتعديل ٨/ ٤٨٠).
٢٤٢ - خِلَاس بن عمرو الهَجَري (١): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عمر، وقال عبد الرحمن بن الحكم: خلاس عن علي كتاب (٢). قال العلائي: قال الإمام أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يُحَدِّث عن قتادة عن خلاس - لعلَّه عن علي - يعني كأنَّه لم يسمع منه، وكان يحدث عن قتادة عنه عن عمار وغيره، كأنَّه يتوقى حديثه عن علي فقط، ويقول: ليس هي صحاحًا أو لم يسمع منه (٣). وقال أحمد في موضع آخر: روايته عن علي من كتاب (٤)، وكذا قال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صُحُف عن عليّ (٥)، وقال أبو داود: لم يسمع من علي. وسمعت أحمد يقول: لم يسمع من أبي هريرة شيئًا (٦). وقال يحيى بن سعيد:
стр. 207
كان في أطراف عوف وخلاس ومحمد عن أبي هريرة حديث: "إنَّ موسى كان حييًّا، فقالت بنو إسرائيل: هو آدر" (١)، فسألت عوفًا فترك محمدًا، وقال: خلاس مرسل، وفي سؤالات الحاكم للدارقطني، قلت: فخلاس بن عمرو؟ قال: قالوا: هو صحفي، فما كان من حديثه عن أبي رافع عن أبي هريرة، احتمل، فأما عن علي وعثمان فلا. انتهى. قلت: وقال أبو داود في سؤالاته: خلاس لم يسمع من حذيفة. وقال أيضًا: كانوا يخشون أنْ يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور (٢). انتهى.
٢٤٣ - خَيثمة بن عبد الرحمن (٣): أحد كبار التابعين، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عبد الله بن مسعود شيئًا، روى عن الأسود عن عبد الله، وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن مسعود، وقال أبو زرعة: خيثمة بن عبد الرحمن عن عمر مرسل (٤). فائدة: قال أبو داود " وخيثمة لم يسمع من عائشة" (سنن أبي داود ٢/ ٢٠٦ رقم ٢١٢٨).
стр. 208
قال المُراجع: وأما قول أبي داود "لم يسمع من عائشة" فيه نظر فقد قال الذهبي "حدث عن أبيه وعن عائشة" (سير أعلام النبلاء ٥/ ١٨٦) ويعضده ما أخرجه سعيد بن منصور بسند صحيح في سننه (١/ ٢٣٠ رقم ٧٤٤) وقال: نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة قال جرير: أراه عن عائشة ﵂ قالت: إن رجلا من المسلمين … الحديث".
* * *
стр. 209
حرف الدال
٢٤٤ - ز: داود بن أبي داود (١): واسمه عامر، أو عمير أو مازن، روايته عن عبد الله بن سلام في الأدب للبخاري (٢)، وقال ابن حبان: يروي المراسيل (٣).
قال المُراجع: وكيف يُقال أنه يروي المراسيل وليس له سوى حديث واحد أخرجه البخاري بسند حسن في الأدب المفرد (١/ ١٦٩ رقم ٤٨٠) وقال: حدثنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حبان، عن داود بن أبي داود قال: قال لي عبد الله بن سلام … " وهذا إسناد حسن فداود هذا حسن الحديث فقد ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٣٠ رقم ٧٧٥) وقال "هو داود بن عامر المازني الأنصاري المدني" وابن حبان في الثقات (٢٥٨٧) وقال "روى عنه أهل المدينة" ومحمد بن يحيى بن حبان (تهذيب الكمال رقم ١٧٥٦). ولم يرد فيه جرح.
стр. 210
٢٤٥ - داود بن أبي عاصم (١)، عن عثمان بن أبي العاصي، قال علي بن المديني: مرسل (٢).
قال المُراجع: وأما قول ابن المديني بأن داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص ﵁ مرسل فيه نظر فقد "روى ابن خثيم سمع داود بن أبي عاصم سمع عثمان بن أبي العاص" (التاريخ الكبير ٣/ ٢٣٠) ويعضده أمورٌ:
الأول: داود بن أبي عاصم ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: داود بن أبي عاصم من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ١٧٩٣) وعثمان بن أبي العاص توفي في ٥١ هـ (تذهيب الكمال رقم ٤٥٢٠) وقد روى عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أيضاً عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٣٨٣٠)،
والثالث: حدث داود عن عثمان ﵁ فقد أخرج أحمد بسند حسن في مسنده (٢٩/ ٤٤٠ رقم ١٧٩١٦) وقال: حدثنا معاوية بن عمرو عن زائدة عن
стр. 211
عبد الله بن خثيم قال: حدثني داود بن أبي عاصم الثقفي عن عثمان بن أبي العاص … الحديث".
٢٤٦ - دَغْفَل بن حنظلة (١): النسابة، قال أبو بكر بن الأثرم: قلت لأبي عبد الله: دغفل بن حنظلة، له صحبة؟ قال: لا، من أين له صحبة، كان هذا صاحب نسب (٢). قال العلائي: روى له الترمذي في كتاب الشمائل (٣)، قال ابن عبد البر: لا صحبة له، وأثبتها له ابن حبان (٤). انتهى.
قال المُراجع: الصحيح أن دغفل تابعي ثقة فقد روى عنه محمد بن سيرين وعبد الله بن بريدة (تهذيب الكمال رقم ١٧٩٩) وابن سيرين لا يروي إلا عن ثقة. ولم يرد فيه جرح. وأما الصحبة لا تصح له فليس هناك سند صحيح إلى دغفل عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالسماع. وأخرج له البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٣٠) وقال: حدثنا علي قال: حدثنا معاذ حدثنا أبي عن قتادة عن الحسن عن دغفل: توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين". وهذا الإسناد لا يصح لتدليس قتادة والحسن، قال البخاري "ولا يتابع عليه ولا يعرف سماع الحسن من دغفل ولا يعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ ".
стр. 212
٢٤٧ - ز: دُوَيد بن نافع الأموي مولاهم الشامي ثم البصري (١): روى عن أم هانئ بنت أبي طالب ولم يدركها، وعن كعب الأحبار مرسلاً، قاله في التهذيب (٢)، وروى عن ابن عمر في القول عند دخول الخلاء والخروج منه، رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣)، وهو منقطع، وقد ذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين (٤).
قال المُراجع: قول المزي "روى عن أم هانئ" فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى دويد عن أم هانئ فقد أخرج الطبراني له عن أم هانئ في المعجم الكبير (٢٤/ ٤٣٨ رقم ١٠٧١) ولا يصح السند لضعف أحمد بن رشدين، وفي المعجم الأوسط (٧/ ٣٤٩ رقم ٧٦٩٤) ولا يصح لضعف إسماعيل بن رافع.
قال المُراجع: القول "روى عن ابن عمر" إيضاً فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى دويد عن ابن عمر فقد أخرج الطبراني له عن ابن عمر في الدعاء (١٣٥/ ٣٦٧) ولا يصح السند لضعف إسماعيل بن رافع.
قال المُراجع: وذكره ابن حبان في أتباع التابعين ولا يصح فقد جعله ابن حجر في الطبقة السادسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ١٨٣٢) ويعضده أن دويد روى عن عاصم بن حميد وهو مخضرم (تاريخ دمشق ٢٥/ ٢٤٤ وتقريب التهذيب رقم ٣٠٥٦).
* * *
стр. 213
حرف الذال
٢٤٨ - ذَرُّ بن عبد المُرْهِبي (١)(٢): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عبد الرحمن بن أَبْزَى، سمع من سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (٣).
٢٤٩ - ذَكْوان أبو صالح السمان (٤): قال أبو زرعة: لم يلق أبا ذر، وهو عن أبي بكر وعن علي مرسل (٥).
قال المُراجع: قول أبي زرعة "لم يلق أبا ذر" فيه نظر لأسبابٍ:
الأول: ذكوان مدني ثقة ثبت كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: ذكوان ولد في خلافة عمر وشهد حصار عثمان بن عفان (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٦ وتقريب التهذيب رقم ١٨٤١) وأبو ذر توفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧).
стр. 214
قال المُراجع: وعليه فادراكه أولى لعلي بن أبي طالب المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) فقد أخرج أحمد بسند صحيح في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٨ رقم ١٠٥٧) وقال: حدثنا جعفر بن محمد قال: نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان … ".
* * *
стр. 215
حرف الراء
٢٥٠ - ز: راشد بن داود الصنعاني الدمشقي (١): روى عن يَعْلى بن شَدّاد ابن أوس، وقيل: بينهما نافع، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: لقد صرح راشد بن داود بتصريح يعلى بن شداد له أخرجه الطبراني بسند حسن في مسند الشاميين (٢/ ١٥٧ رقم ١١٠٣) وقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود حدثني يعلى بن شداد بن أوس حدثني أبي وعبادة بن الصامت حاضر صدقه قال: كنا عند النبي ﷺ … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في راشد فهو حسن الحديث فقد قال البزار عنه "ليس به بأس" (مسند البزار ١٠/ ١١٢ رقم ٤١٧٤) وابن حبان "من متقني الشاميين وكان عزيز الحديث" (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٤١٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال دحيم الدمشقي "هو عندي ثقة" وابن معين "ليس به بأس ثقة" وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٥). وأخرج له الحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٨ رقم ٢٤٦٣) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد". وأما