عبد الله بن خثيم قال: حدثني داود بن أبي عاصم الثقفي عن عثمان بن أبي العاص … الحديث".
٢٤٦ - دَغْفَل بن حنظلة (١): النسابة، قال أبو بكر بن الأثرم: قلت لأبي عبد الله: دغفل بن حنظلة، له صحبة؟ قال: لا، من أين له صحبة، كان هذا صاحب نسب (٢). قال العلائي: روى له الترمذي في كتاب الشمائل (٣)، قال ابن عبد البر: لا صحبة له، وأثبتها له ابن حبان (٤). انتهى.
قال المُراجع: الصحيح أن دغفل تابعي ثقة فقد روى عنه محمد بن سيرين وعبد الله بن بريدة (تهذيب الكمال رقم ١٧٩٩) وابن سيرين لا يروي إلا عن ثقة. ولم يرد فيه جرح. وأما الصحبة لا تصح له فليس هناك سند صحيح إلى دغفل عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالسماع. وأخرج له البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٣٠) وقال: حدثنا علي قال: حدثنا معاذ حدثنا أبي عن قتادة عن الحسن عن دغفل: توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين". وهذا الإسناد لا يصح لتدليس قتادة والحسن، قال البخاري "ولا يتابع عليه ولا يعرف سماع الحسن من دغفل ولا يعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ ".
стр. 212
٢٤٧ - ز: دُوَيد بن نافع الأموي مولاهم الشامي ثم البصري (١): روى عن أم هانئ بنت أبي طالب ولم يدركها، وعن كعب الأحبار مرسلاً، قاله في التهذيب (٢)، وروى عن ابن عمر في القول عند دخول الخلاء والخروج منه، رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣)، وهو منقطع، وقد ذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين (٤).
قال المُراجع: قول المزي "روى عن أم هانئ" فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى دويد عن أم هانئ فقد أخرج الطبراني له عن أم هانئ في المعجم الكبير (٢٤/ ٤٣٨ رقم ١٠٧١) ولا يصح السند لضعف أحمد بن رشدين، وفي المعجم الأوسط (٧/ ٣٤٩ رقم ٧٦٩٤) ولا يصح لضعف إسماعيل بن رافع.
قال المُراجع: القول "روى عن ابن عمر" إيضاً فيه نظر فإنه لم يصح سند إلى دويد عن ابن عمر فقد أخرج الطبراني له عن ابن عمر في الدعاء (١٣٥/ ٣٦٧) ولا يصح السند لضعف إسماعيل بن رافع.
قال المُراجع: وذكره ابن حبان في أتباع التابعين ولا يصح فقد جعله ابن حجر في الطبقة السادسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ١٨٣٢) ويعضده أن دويد روى عن عاصم بن حميد وهو مخضرم (تاريخ دمشق ٢٥/ ٢٤٤ وتقريب التهذيب رقم ٣٠٥٦).
* * *
стр. 213
حرف الذال
٢٤٨ - ذَرُّ بن عبد المُرْهِبي (١)(٢): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من عبد الرحمن بن أَبْزَى، سمع من سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى (٣).
٢٤٩ - ذَكْوان أبو صالح السمان (٤): قال أبو زرعة: لم يلق أبا ذر، وهو عن أبي بكر وعن علي مرسل (٥).
قال المُراجع: قول أبي زرعة "لم يلق أبا ذر" فيه نظر لأسبابٍ:
الأول: ذكوان مدني ثقة ثبت كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: ذكوان ولد في خلافة عمر وشهد حصار عثمان بن عفان (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٦ وتقريب التهذيب رقم ١٨٤١) وأبو ذر توفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧).
стр. 214
قال المُراجع: وعليه فادراكه أولى لعلي بن أبي طالب المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) فقد أخرج أحمد بسند صحيح في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٨ رقم ١٠٥٧) وقال: حدثنا جعفر بن محمد قال: نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن أبي صالح، عن علي قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان … ".
* * *
стр. 215
حرف الراء
٢٥٠ - ز: راشد بن داود الصنعاني الدمشقي (١): روى عن يَعْلى بن شَدّاد ابن أوس، وقيل: بينهما نافع، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: لقد صرح راشد بن داود بتصريح يعلى بن شداد له أخرجه الطبراني بسند حسن في مسند الشاميين (٢/ ١٥٧ رقم ١١٠٣) وقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود حدثني يعلى بن شداد بن أوس حدثني أبي وعبادة بن الصامت حاضر صدقه قال: كنا عند النبي ﷺ … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في راشد فهو حسن الحديث فقد قال البزار عنه "ليس به بأس" (مسند البزار ١٠/ ١١٢ رقم ٤١٧٤) وابن حبان "من متقني الشاميين وكان عزيز الحديث" (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٤١٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال دحيم الدمشقي "هو عندي ثقة" وابن معين "ليس به بأس ثقة" وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٥). وأخرج له الحاكم في المستدرك (٢/ ١٥٨ رقم ٢٤٦٣) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد". وأما
стр. 216
قول الدارقطني "ضعيف لا يعتبر به" والبخاري "فيه نظر" فمدفوع بتوثيق الأكثر وخصوصاً أهل بلده (دحيم) وهم أعلم به من غيره وقد أخرج له النسائي في سننه.
قال المُراجع: وإيضاً لا يصح أن بينهما نافع فلم يصح سند إلى راشد عن نافع عن يعلى فقد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٤٤٦) ولا يصح فعبد الملك بن محمد ضعيف فقد أخرج له ابن راهويه وقال "هذا حديث منكر وعبد الملك عندهم في حد الترك" (مسند إسحاق بن راهويه ٢/ ٣٦٠ رقم ٨٩٩).
٢٥١ - راشد بن سعد الحمصي (١): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ثوبان (٢)، وقال أبو زرعة: راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص مرسل (٣).
قال المُراجع: قول أحمد "لم يسمع من ثوبان" فيه نظر فقد قال البخاري "سمع ثوبان" (التاريخ الكبير ٤/ ١٨٧) ويعضد سماعه أمورٌ:
الأول: راشد بن سعد ثقة ولم يعرف بالتدليس،
стр. 217
والثاني: توفي ثوبان ﵁ في ٥٤ هـ في حمص (تقريب التهذيب رقم ٨٥٨) وراشد حمصي في ١٠٨ هـ على الصحيح، وقد رد ابن عساكر من قال أن وفاته في ١١٣ هـ فقال "وهذا القول في وفاته وهم ولا أراه بقي إلى هذا التاريخ إلا أن يكون غير صاحب الترجمة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أهل الشام راشد بن سعد الحميري من أهل حمص وكان ثقة مات سنة ثمان ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك قال أبو عبد الله الصوري فيما وجدته بخطه كان في الأصل ثلاث عشرة ومائة فضرب عليه وكتبت فوقه سنة ثمان ومائة وقال كذا في كتاب ابن معروف" (تاريخ دمشق ١٧/ ٤٥٠) وأهل بلده أعلم به من غيره،
والثالث: صرح راشد بسماعه من ثوبان ﵁ أخرجه البخاري بسند صحيح في الأدب المفرد (٢٠٣/ ٥٧٩) وقال: حدثنا أحمد بن عاصم قال: حدثنا حيوة قال: حدثنا بقية قال: حدثني صفوان قال: سمعت راشد بن سعد يقول: سمعت ثوبان يقول: قال لي رسول الله ﷺ … الحديث".
وقال المُراجع: وبإثبات سماع راشد من ثوبان فالقول بأن راشد بن سعد عن سعد بن أبي وقاص مرسل ففيه نظر أيضاً فقد توفي سعد في ٥٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٢٥٩).
٢٥٢ - رِبْعيّ بن حِراش (١): قال عباس بن محمد الدوري: سئل يحيى ابن
стр. 218
معين: سمع ربعي بن حراش من أبي اليَسَر (١)؟ قال: لا أدري (٢). قال العلائي: الظاهر سماعه منه، فإنَّه تابعي كبير، سمع عمر وغيره (٣). انتهى. قلت: ولم يسمع ربعي من أبي ذر، قاله أبو القاسم الدمشقي في أطرافه (٤). انتهى.
قال المُراجع: وإيضاً صرح ربعي بسماعه من أبي اليسر فقد أخرجه الشاشي بسند حسن في مسنده (٣/ ٤٠٥ رقم ١٥٢٧) وقال: حدثنا ابن عفان العامري، نا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، حدثني أبو اليسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم … الحديث".
وقال المُراجع: القول بأن ربعي لم يسمع من أبي ذر ﵁ فيه نظر لأمورٍ:
الأول: ربعي ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: ربعي توفي في ١٠٤ هـ على أعلى تقدير (تهذيب الكمال رقم ١٨٥٠) وقد حدث ربعي عن عمر بن الخطاب ﵁ المتوفي في ٢٣ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٨٥٠ ومصنف ابن أبي شيبة ٢١/ ٤٦٣ رقم ٤٠٥٤٩) وحذيفة بن
стр. 219
اليمان ﵁ المتوفي في ٣٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ١١٥٦) وأبو ذر توفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧)،
والثالث: روى عن أبي ذر ﵁ أيضاً عبد الله بن شقيق العقيلي البصري المتوفى في ١٠٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٣٨٥).
فائدة: قال الدارقطني "وإنما هو من حديث أبي ذر وقد اختلف فيه على منصور، فرواه الثوري عن منصور عن ربعي عن أبي ذر. وقيل: عن الثوري عن منصور عن ربعي عن رجل عن أبي ذر قاله مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري. ورواه شعبة عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان عن أبي ذر. وقال جرير عن منصور عن ربعي عن زيد بن ظبيان أو غيره عن أبي ذر وهو المحفوظ" (علل الدارقطني ٥/ ٥٠).
قال المُراجع: لكن سفيان أحفظ من شعبة (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٨٠ رقم ٢٩٩) وقد توبع الثوري من قبل أبي حفص الابار عمر بن عبد الرحمن أخرجه البزار بسند حسن في مسنده (٩/ ٤٢٢ رقم ٤٠٢٩) وقال: وحدثناه الحسن بن عرفة، قال: نا أبو حفص الأبار قال: نا منصور عن ربعي عن أبي ذر عن النبي ﷺ ولم يدخل بين ربعي وبين أبي ذر زيد بن ظبيان وقال في حديثه: "والفقير المختال".
٢٥٣ - ع: الربيع بن صَبِيح (١)(٢): ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا
стр. 220
من الصحابة (١).
٢٥٤ - ز: الربيع بن أنس الخُراساني (٢): روايته عن أم سلمة في سنن أبي داود (٣)، وهو مرسل، قاله في التهذيب (٤).
قال المُراجع: قول المزي "روايته عن أم سلمة في سنن أبي داود" فيه نظر فإنه لم يصح السند إلى الربيع عن أم سلمة لضعف أبي جعفر الرازي (سنن أبي
стр. 221
داود ٦/ ١١٥ رقم ٣٩٩٠ وتهذيب الكمال رقم ١٨٥٣).
٢٥٥ - ع: ربيعة بن سيف (١): أخرج له الترمذي عن عبد الله بن عَمرو حديث: "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة"، قال الترمذي: ربيعة إنّما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي عن عبد الله بن عمرو، ولا نعرف لربيعة سماعًا من عبد الله بن عمرو (٢).
٢٥٦ - ز: ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٣)، عن أم سلمة مقطوع، قاله ابن عبد البر (٤) وغيره (٥).
стр. 222
٢٥٧ - ع: ربيعة بن عمرو (١): ويقال: ابن الحارث، ويقال: ابن الغاز الجرشي، مختلف في صحبته، وله عن النَّبِيِّ ﷺ ، فقيل له: إنَّه مرسل، وأثبت ابن حبان وابن البر كونه صحابيًّا (٢)، وذكر ابن البر له حديثًا، قال فيه: سمعت رسول الله ﷺ .
قال المُراجع: الصحيح أن ربيعة بن عمرو تابعي ثقة فقد نفى أبو داود أن يكون له صحبة (سؤلات الآجري لأبي داود ٢/ ٢٠٢) وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار في التابعين (٨٨٤) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال أبو حاتم "ليست له صحبة" وذكره أبو زرعة الدمشقي في التابعين وقال الدارقطني "ربيعة الجرشي في صحبته نظر" (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٦١) وليس يصح سماعه النبي ﷺ في التاريخ الكبير (٢/ ٦٨٥ رقم ٢٨٥٥) ففي إسناده الغاز بن ربيعة وهو مجهول الحال. وروى مولى لعثمان عنه في معرفة الصحابة لابن منده (صفحة ٦٠٣) وقال "عن ربيعة الجرشي وكانت له صحبة" ولا يصح فمولى عثمان هذا مبهم.
стр. 223
٢٥٨ - ع: رَجاء بن الجُلَاس (١): قال ابن عبد البر: ذكره بعض من ألف في الصحابة، وحديثه عن عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن أم بلج عن أم الجلاس عن أبيها رجاء بن الجلاس، أنَّه سأل النَّبِيَّ ﷺ عن الخليفة بعده، فقال: "أبو بكر"، وهذا سند ضعيف، لا يشتغل بمثله، وذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٢).
٢٥٩ - ع: رجاء بن حَيْوة (٣): أحد المشهورين، يروي عن معاذ وأبي الدرداء هو مرسل، ذكره المزي في التهذيب (٤). وقال أحمد بن حنبل: لم يلق رجاء بن حيوة وَرَّادًا، يعني كاتب المغيرة، وكذلك ذكر الترمذي عن البخاري وأبي زرعة عقب حديث رجاء عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله، قالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور عن رجاء، قال: حُدِّثت عن كاتب المغيرة (٥).
стр. 224
٢٦٠ - ع: رُشَيد (١) الهَجَري (٢)، وقيل: الفارسي، مولى بني ربيعة، ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٣).
قال المُراجع: وإيضاً قال ابن حجر "رشيد الفارسي مولى بني معاوية من الأنصار. ومن قال فيه رشيد الهجري فقد وهم لأنه آخر متأخر من صغار التابعين وأتباعهم. روى حديثه البغوي من طريق خالد بن مخلد عن] إبراهيم بن [إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الرحمن بن ثابت عن رشيد الفارسي مولى بني معاوية" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٤٠٤ ومعجم الصحابة للبغوي ٢/ ٤١٥) وهذا الإسناد لا يصح فإبراهيم بن إسماعيل ضعيف (تقريب التهذيب رقم ١٤٦).
٢٦١ - ع (٤): وقال ابن عبد البر في كتابه: رشدان: رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النَّبِيِّ ﷺ (٥).
стр. 225
قال المُراجع: ويؤيد كلام ابن عبد البر ما قاله ابن حجر "له صحبة قاله البخاري. وساق ابن السكن حديثه مطولا من طريق أبي أويس، عن وهب بن عمرو بن سعد بن وهب الجهني- أن أباه أخبره عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية غيان - يعني بغين معجمة وتحتانية مشددة- فلما وفد على النبي ﵌ قال له: "ما اسمك؟ " قال: غيان، قال: "وأين منزل أهلك؟ " قال: بوادي غوى فقال له: "بل أنت رشدان وأهلك برشاد" قال: فتلك البلدة إلى اليوم تدعى برشاد. قال ابن السكن: إسناده مجهول. وقال ابن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره في الصحابة وكلام أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك. والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه والذي يصح من جهينة أن وفدهم كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة فقال: "من أنتم؟ " قالوا: بنو غيان. قال: "بل أنتم بنو رشدان". قلت: هذه القصة ذكرها ابن الكلبي وهي مشهورة لكن لا يلزم من ذلك ألا يتفق ذلك في القبيلة وفي اسم واحد منها ولا سيما مع وجود الإسناد بذلك. وأما زعمه أن كلام أبي نعيم وأبي عمر يدل لذلك فليس كما قال فإن لفظ أبي نعيم: ذكره بعض المتأخرين من حديث أبي أويس، وساق السند والحديث. ولفظ أبي عمر رشدان رجل مجهول ذكره بعضهم في الصحابة الذين رووا عن النبي ﵌. انتهى. فليس في كلام واحد منهما ما يدل على ما زعم وهو واضح والله أعلم" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٤٠٣).
٢٦٢ - رُفَيْع أبو العالية الرّياحي (١): قال شعبة عن عاصم: قلت لأبي
стр. 226
العالية: من أكبر (١) من رأيت؟ قال: أبو أيوب، غير أنِّي لم آخذ منه. قال العلائي: وهذا عجيب، فقد قالت حفصة بنت سيرين: قال أبو العالية: قرأت القرآن على عمر ثلاث مرات. انتهى. وقال شعبة: أدرك عليَّ بن أبي طالب ولم يسمع منه. قال العلائي: وكذا قال يحيى بن معين (٢)، قال: وفي معجم الطبراني روايته عن زيد بن حارثة (٣)، وذلك مرسل، لا شك فيه.
قال المُراجع: الصحيح أن أبا العالية سمع عمر وعلي ﵄ لأمورٍ:
الأول: أبو العالية ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد أدرك زمان النبي ﷺ وهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق (سير أعلام النبلاء ٥/ ١١٧ وتقريب التهذيب رقم ١٩٥٣)،
والثاني: صرح أبو العالية بسماعه من عمر ﵁ أخرجه أحمد بن حنبل بسند صحيح في الزهد (٩٤/ ٥٩٦) وقال: حدثنا عبد الله حدثنا يعقوب حدثنا روح أنبأنا أبو خلدة قال: سمعت أبا العالية قال: أكثر ما كنت أسمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "اللهم عافنا واعف عنا"،
والثاني: ويؤيد ذلك بأن أبا العالية روى أيضاً عن أبي بن كعب ﵁ فقد أخرج أبو أحمد الحاكم بسند حسن في الأسامي والكنى (٤/ ٦٣ رقم ٢٩٨٤) وقال: أخبرنا أبو عروبة قال: حدثني محمد بن يحيى بن كثير حدثنا النفيلي حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح حدثنا عيسى بن عبيد قال: سمعت الربيع بن أنس قال: سمعت أبا العالية يقول: سمعت أبي بن كعب يقرؤها … "،
стр. 227
والثالث: أخرج الفاكهي بسند صحيح في أخبار مكة (١/ ٣٥٩ رقم ٧٤٧) وقال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي العالية عن علي ﵁ قال … الأثر".
فائدة: قال ابن حجر "أبو أحمد الحاكم عن أبي خلدة قال قلت لأبي العالية أدركت النبي ﵌ قال: لا جئت بعد سنتين أو ثلاث" (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٨٤).
قال المُراجع: وقد أخرجه أيضاً أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٦٩ رقم ٢٧٠٧) وقال: محمد بن محمد بن يعقوب إجازة حدثنا سعيد بن سعدان البغدادي ثنا نصر بن علي عن أبيه عن أبي خلدة خالد بن دينار قال "سألت أبا العالية أدركت النبي ﷺ ؟ قال: لا جئت بعده بسنتين أو ثلاثة". وهذا إسناد لا يصح لجهالة حال سعيد بن سعدان وسعيد هذا ليس هو أبو القاسم الكاتب الذي "حدث عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وإبراهيم بن عبد الله الهروي وإسحاق بن موسى الأنصاري وروى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ومحمد بن المظفر" (تاريخ بغداد ١٠/ ١٤٨). ولم يذكر الخطيب البغدادي في الذين رووا عن سعيد بن سعدان محمد بن محمد بن يعقوب ولا ذكر نصر بن علي في الذين روى سعيد عنهم.
٢٦٣ - ع: رَقَبة بن مَصْقلة (١): قال الدارقطني: لم يسمع من أنس شيئًا (٢).
стр. 228
٢٦٤ - ع: رُقَيْبة بن عُقَيْبة (١)، ويقال: عقيبة بن رقيبة، ذكره الصغاني مع من في صحبته نظر (٢).
قال المُراجع: لا تثبت لرقيبة هذا صحبة فليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١١٢٥) ولا يصح إسناده لجهالة حال هارون بن الحسن.
٢٦٥ - ع: ركيب المصري (٣): مختلف في صحبته، وله حديث واحد عن النَّبِيِّ ﷺ ، قال ابن حبان: إلا أنّ إسناده ليس مما يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ذكره في الصحابة، فعلى هذا ليس حديثه مرسلاً (٤).
قال المُراجع: ويؤيد كلام ابن حبان ما قاله ابن حجر "قال عباس الدوري: له صحبة. وقال أبو عمر فيه: كندي، له حديث حسن في آداب وليس هو بمشهور في الصحابة. وقد أجمعوا على ذكره فيهم. وروى نصيح العنسي. قلت:
стр. 229
إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٤١٤).
٢٦٦ - ز: رِياح بن عَبيدة الباهلي (١): روى عن عتبان بن مالك، وهو مرسل، ذكره في التهذيب (٢).
تنبيه: ذكر أبو محمد ابن أبي حاتم في مراسيله رفاعة القرظي، وقال: سألت أبي عن رفاعة القرظي يروي أنَّه نزلت: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص: ٥١] في عشرة أنا أحدهم؟ فقال: له رؤية من النبيّ ﷺ (٣)، ولم أذكره تبعًا للعلائي؛ لأنَّه صحابي معروف الصحبة، وإنْ لم يعرف أبو حاتم من أمره إلا أنَّ له رؤية.
* * *
стр. 230
حرف الزاي
٢٦٧ - ع: الزِّبْرِقان بن عَمْرو بن أمية الضمري (١)(٢): عن زيد ابن ثابت وأسامة بن زيد ولم يسمع منهما، قاله المزي في التهذيب (٣).
٢٦٨ - ع: زُبَيْد بن الحارث اليامي (٤): ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة (٥).
٢٦٩ - ز: الزبير أبو عبد السلام (٦)، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، ذكره البخاري، وقال: يقال: إنَّه مرسل (٧)، قال حماد بن سلمة: أنا الزبير بن عبد
стр. 231
السلام عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، ولم يسمع منه، قال: حدثني جلساؤه وقد رأيته (١).
٢٧٠ - زُرَارة بن أوفى (٢): قاضي البصرة، قال علي بن المديني: قلت ليحيى - يعني ابن سعيد -: سمع زرارة بن أوفى من ابن عباس؟ قال: ليس فيها شيء سمعته، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل: هل سمع زرارة من عبد الله بن سلام؟ قال: ما أُراه، ولكن يدخل في المسند، وقد سمع زرارة من عمران بن حصين، ومن أبي هريرة، ومن ابن عباس، قلت: ومَنْ أيضًا؟ قال: هذا ما صح له (٣). قال العلائي: روى عن تميم عن النَّبِيِّ ﷺ : "أول ما يحاسب به المرء من عمله صلاته" (٤)، قال أحمد بن حنبل: ما أحسب زرارة لقي تميمًا، تميم كان بالشام وزرارة بصري كان قاضيها. وروي عن زرارة عن عمران بن حصين حديث: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدّثت به أنفسها … " الحديث (٥).
стр. 232
قال عبد العزيز النخشبي: لا يعرف سماع زرارة من عمران (١)، وإنَّما يعرف سماعه من أبي هريرة، وروي هذا الحديث عنه عن أبي هريرة (٢)، وهو الصواب، ثم حكى العلائي كلام أبي حاتم المتقدم، وقال: هذا يرد قول النخشبي، ولكن الصواب أنَّ الحديث من مسند أبي هريرة (٣). انتهى (٤).
قال المُراجع: الصحيح أن زرارة سمع من ابن عباس ﵁ لأسبابٍ:
الأول: زرارة ثقة ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ٩٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٠٠٩) وابن عباس توفي ٦٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٠٩)،
والثاني: صرح زرارة بتحديث ابن عباس له فقد أخرج الآجري بسند حسن في الشريعة (٣/ ١٥٣٦ رقم ١٠٢٩) وقال: أنبأنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: حدثنا صفوان بن عيسى قال:
стр. 233
حدثنا عوف قال: حدثنا زرارة بن أوفى قال: حدثنا ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث".
وقال المُراجع: سماع زرارة من عمران ﵁ صحيح فقد أخرج مسلم في صحيحه (٢/ ١١ رقم ٣٩٨) وقال: حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت زرارة بن أوفى يحدث عن عمران بن حصين "أن رسول الله ﷺ … الحديث"،
قال المُراجع: ومع القرائن فيحتمل سماع زرارة بن أوفي من تميم الداري ﵁ لأمورٍ:
الأول: زرارة ثقة من طبقة أواسط التابعين ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ٩٣ هجري (تقريب التهذيب رقم ٢٠٠٩) وتميم ﵁ توفي بعد قتل عثمان ﵁ المتوفي في ٣٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٩٩ و ٤٥٠٣). وقد روى عن تميم الداري ﵁ أيضاً من طبقة أواسط التابعين: محمد بن سيرين المتوفي في ١١٠ هـ وعلي بن رباح المتوفي في بضعة عشر ومائة هجري ووبرة بن عبد الرحمن المتوفي في ١١٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٨٠٠ وتقريب التهذيب رقم ٥٩٤٧، ٤٧٣٢، ٧٣٩٧) بل وروى عن تميم أيضاً من صغار التابعين من الطبقة الخامسة وهو الأزهر بن عبد الله (تقريب التهذيب رقم ٣١٠)،
والثاني: صرح زرارة بسماعه من تميم بسند صحيح في التاريخ الكبير (٣/ ٤٣٨) وقال البخاري: وقال إسحاق سألت عليا فقال أخبرنا عبد الأعلى قال أخبرني داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى حدثني تميم الداري، قال علي بن نصر يقولون: أبو حاجب"،
стр. 234
والثالث: روى الأكثر من الثقات وهم يزيد بن هارون (مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٢٦٢ رقم ٣٥٩٠٤) وخالد بن عبد الله وبشر بن المفضل (تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢١٦ رقم ١٩١ - ١٩٢) وهشيم (الايمان لابن أبي شيبة ١/ ٤٣ رقم ١١٣) جميعهم عن داود عن تميم موقوفاً. وخالفهم حماد بن سلمة فرواه عن داود عن تميم مرفوعاً (مسند أحمد ٢٨/ ١٥٢ رقم ١٦٩٥٤). ورواية الأكثر من يزيد بن هارون ومن تابعه هي الأصح وعليه صححه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٤ رقم ٩٦٨). وحماد ثقة تغير حفظه باخره (تقريب التهذيب رقم ١٤٩٩)، قال الدارمي "لا أعلم أحدا رفعه غير حماد قيل لأبي محمد: صح هذا؟ قال: لا" (سنن الدارمي ٢/ ٨٥٤ رقم ١٣٩٥).
وأما ما نقله ابن رجب في شرح علل الترمذي (١/ ٣٦٨): قال مهنا: قال أحمد: لم يسمع زرارة بن أوفى من تميم الداري، تميم بالشام وزرارة بصري" فليس له سند صحيح من جهة النقل إلى أحمد ولا يضر اختلاف الأماكن مع ثبوت عدالة دينه وضبطه وعدم تدليسه وامكانية القاء وهذا كثير في كتب السنة فقد قال عباس الدوري "قلت ليحيى: إن ابن شبرمة يروي عن ابن سيرين، قال: دخل ابن سيرين الكوفة في وقت لم يكن ابن شبرمة، ولكن لعله سمع منه في الموسم" (تاريخ ابن معين - رواية الدوري ٢/ ٥٢١).
٢٧١ - زرعة بن عبد الله البَيَاضي (١)(٢): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يسأل عن زرعة بن عبد الله البياضي الذي يروي عنه أبو الحويرث يروي عن
стр. 235
النَّبِيِّ ﷺ هل له صحبة؟ قال: لا أعلم له صحبة.
قال المُراجع: الراجح أن زرعة هذا تابعي صغير فقد اتفق البخاري وأبو حاتم وابن حبان أن زرعة روى عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء بنت عميس (التاريخ الكبير ٤/ ٤٠٩ والجرح والتعديل ٣/ ٦٠٦ والثقات ٦/ ٣٤٣) وقد روى عنه صغار التابعين منهم يزيد بن زياد القرظي وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٢٥). وعليه فقد جعله ابن حجر في الطبقة السادسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ٢٠١٤).
٢٧٢ - ع: زِرِّ بن حُبَيش (١): قال الدارقطني: لم يلق أنس بن مالك، ولا تصح له عنه رواية. قال العلائي: نقلته من خط الحافظ ضياء الدين وهو عجيب، فإنَّه تابعي كبير أدرك الجاهلية، وروى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وكبار الصحابة (٢).
قال المُراجع: ويؤيد كلام العلائي هنا ما أخرجه ابن خزيمة بسند حسن في صحيحه (٢/ ٥٠ رقم ٨٩٢) وقال: نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، نا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن أنس بن مالك قال: صلينا مع رسول الله ﷺ … الحديث".
стр. 236
٢٧٣ - ز: زُفَر بن أوس بن الحَدَثان (١): روايته عن أبي السنابل بن بعكك في سنن النسائي (٢)، وهي مرسلة، فإنّ الترمذي حكى عن البخاري أنَّه قال: لا أعرف أنّ أبا السنابل عاش بعد النبيّ ﷺ (٣).
قال المُراجع: قول البخاري "لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي" فيه نظر فزفر تابعي كبير ثقة وسمع منه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (سنن النسائي ٦/ ١٩٥ رقم ٣٥١٩) وعبيد الله من أواسط التابعين وتوفي في ٩٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٣٠٩). وذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٣٩) وقال: زفر بن أوس بن الحدثان أخو مالك، يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ولا يعرف له صحبة، ولا رؤية".
٢٧٤ - ع: زكريا بن أبي زائدة (٤): قال صالح جزرة: في روايته عن الشعبي نظر؛ لأن زكريا كان يدلس، وقال أبو زرعة: كان يدلس كثيرًا عن الشعبي (٥).
стр. 237
قال المُراجع: سماع زكريا من الشعبي صحيح فقد صرح زكريا بالسماع من الشعبي فقد أخرجه أحمد بسند صحيح في مسنده (٣٠/ ٣٢٣ رقم ١٨٣٧٢) وقال: حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا قال: سمعت عامراً يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول … الحديث". وكذلك في مستخرج أبي عوانة بسند صحيح (٣/ ٣٩٧ رقم ٥٤٦١) وقال أبو عوانة: حدثنا إسماعيل القاضي قثنا علي بن المديني قثنا يحيى بن سعيد القطان قثنا زكريا بن أبي زائدة قثنا عامر قال: سمعت النعمان يقول وأومأ النعمان بإصبعه إلى أذنه وذكر الحديث وقال فيه: ومن وقع في المشتبهات وقع في الحرام".
٢٧٥ - زُهْرة بن معبد أبو عقيل (١): قال أبو حاتم: أدرك ابن عمر فلا أدري سمع منه أم لا، وهو من أقران أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد. قال العلائي: روايته عن ابن عمر في صحيح البخاري، وذلك يقتضي السماع (٢). انتهى.
قال المُراجع: الذي رواه البخاري في صحيحه (٥/ ٢٣٣٨ رقم ٥٩٩٢): حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا ابن وهب: حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي
стр. 238
عقيل: أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام من السوق، أو: إلى السوق، فيشتري الطعام، فيلقاه ابن الزبير وابن عمر، فيقولان … "
٢٧٦ - زهير بن عبد الله (١): عن النَّبِيِّ ﷺ : "من بات فوق إجّار (٢) … " الحديث (٣)، وعنه أبو عِمْران الجَوْنِيّ، قال أبو حاتم: هو مرسل (٤).
قال المُراجع: الصحيح أن زهير بن عبد الله تابعي ثقة فقد سُئل الدارقطني "زهير صحابي؟ قال: لا" (علل الدارقطني ١٣/ ٤٧٧ رقم ٣٣٦٧) وابن معين "أبو عمران الجوني عن زهير بن عبد الله من بات فوق أجار فهو مرسل" (المراسيل لابن أبي حاتم ١٣٢/ ٤٧٣) وروى عنه أبو عمران الجوني (مسند أحمد ٣٧/ ٢٣ رقم ٢٢٣٣٣) وقال أبو عمران عن زهير "وكان عاملا على توج
стр. 239
وأثنى عليه خيرا" فدل أن زهير تابعي فالصحابي معدل من الله. وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٦٤) وقال "زهير بن عبد الله يروي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ". ولم يرد فيه جرح.
٢٧٧ - ع: زهير بن علقمة البَجَليّ (١)، ويقال: النخعي، عن النَّبِيِّ ﷺ ، قوله للمرأة التي مات لها ثلاث بنين: "لقد احتظرت (٢) بحظار شديد" (٣)، يقال: إنَّه مرسل. قال البخاري: ليست له صحبة. قال ابن عبد البر: وقد ذكره - غيره - في الصحابة (٤).
قال المُراجع: الراجح أن زهير بن علقمة تابعي ثقة فليس له رواية عن النبي ﷺ بالعنعنة فقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير (٥/ ٢٧٣ رقم ٥٣٠٧) وقال: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ح وحدثنا محمد بن علي
стр. 240
الصائغ المكي، ثنا سعيد بن منصور، ح وحدثنا الحضرمي، ثنا جعفر بن حميد، قالوا: ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، ثنا إياد، عن زهير بن علقمة، قال: جاءت امرأة من … ".
٢٧٨ - زهير بن معاوية (١): قال أبو حاتم: لم يدرك واصل بن حيان، وإنّما هو عن صالح بن حيان. قال العلائي: ليس هذا من المرسل، بل هو من المعلل بالغلط من اسم رجل إلى آخر (٢). انتهى.
٢٧٩ - زياد بن جبير بن حَيّة الثقفي (٣): قال أبو زرعة وأبو حاتم: حديثه عن سعد بن أبي وقاص مرسل. قال العلائي: له في الصحيحين عن ابن عمر (٤). انتهى.
قال المُراجع: وكذلك قال الدارقطني "إن سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس بسعد بن أبي وقاص، وهو أصح إن شاء الله تعالى" (علل الدارقطني ٤/ ٣٨٢ رقم ٦٤٥) وفيه نظر لأمرين:
стр. 241
الأول: أخرج الحاكم بسند حسن في المستدرك (٤/ ١٤٩ رقم ٧١٨٦) وقال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا أبو همام محمد بن حبيب ثنا سفيان عن يونس عن زياد بن جبير عن سعد بن أبي وقاص قال … الحديث"،
والثاني: أخرج العسكري بسند صحيح في تصحيفات المحدثين (١/ ٣٢١) وقال: ومما ترك ضبطه فقلب إلى معنى آخر ما حدثنا محمد بن هارون الحضرمي حدثنا بندار حدثنا محمد بن مجيب حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال قالت امرأة يا نبي الله إنا كل على آبائنا وإخواننا فما يحل لنا من أموالهم قال من رطب ما يأكلن ويهدين". وفي حديث آخر من الرطب تأكلن وتهدين من رطب والرطب جميعا الراء مفتوحة والطاء ساكنة فيصحفه من لا علم له ولا ضبط فيرويه الرطب فيضم الراء ويفتح الطاء ويذهب إلى أنه رطب النخيل فيقلب المعنى وليس في كل حال يوجد الرطب وإنما أراد ﷺ الرطب مما يؤكل ويستعمل".
٢٨٠ - زياد بن أبي سَوْدة (١): قال أبو حاتم: لا أرى سمع من عبادة بن الصامت. قال العلائي: له عن ميمونة خادم النَّبِيِّ ﷺ حديث: "ابعثوا بزيت يسرج في قناديله"؛ عن المسجد الأقصى. والصحيح أنَّه عن أخيه عثمان عن ميمونة (٢). انتهى.
стр. 242
قال المُراجع: قول أبي حاتم عن زياد بن أبي سودة "لا أرى سمع من عبادة بن الصامت" فيه نظر لأمورٍ:
الأول: زياد بن أبي سودة ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: زياد من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٢٠٨٢) وقد روى عن عبادة بن الصامت ﵁ أيضاً يعلى بن شداد الأنصاري من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٧٨٤٣) ويحيى بن الوليد بن عبادة من الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٧٦٦٦)،
والثالث: صرح زياد برؤية عبادة ﵁ فقد أخرج أبو مسهر بسند صحيح في نسخة أبي مسهر وغيره (٣١/ ١٦) وقال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة قال: رأيت عبادة بن الصامت ﵁ وهو على سور بيت المقدس الشرقي وهو يبكي قال: فقلت ما يبكيك يا أبا الوليد؟ قال: من هاهنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى جهنم"،
والرابع: أخرج أصحاب الصحاح عن زيادة عن عبادة بن الصامت ﵁ ابن حبان بسند صحيح في صحيحه (٦/ ٢٨٤ رقم ٥٢٤٨) والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٤٦ رقم ٨٧٨٥) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.
وقال المُراجع: وقول العلائي بأن الصحيح عن أخيه عثمان عن ميمونة ﵄ فيه نظر فقد روى ثور بن يزيد شامي (سنن ابن ماجة ٢/ ٤١٣ رقم ١٤٠٧) عن أخيه عن ميمونة ﵂. وروى سعيد بن عبد العزيز شامي (سنن أبي داود ١/ ٣٤٣ رقم ٤٥٦) ومعاوية بن صالح (مشكل الاثار ٢/ ٦٩ رقم
стр. 243
٦١٢) عن زياد عن ميمونة ﵁ وهو أصح فقد قال أبو حاتم "لا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحداً" (الجرح والتعديل ٤/ ٤٢).
٢٨١ - زياد بن عِلاقة (١): قال أبو زرعة: لم يسمع من سعد بن أبي وقاص شيئًا، وحكى العلائي ذلك عن أحمد بن حنبل أيضًا (٢).
قال المُراجع: قول أبي زرعة "لم يسمع من سعد بن أبي وقاص شيئاً" فيه نظر فقد قال ابن المدني "قال علي زياد لقي سعدا عندي وكان كبيراقد لقي عدة من أصحاب رسول الله ﷺ لقي المغيرة بن شعبة وجرير بن عبد الله ورجالا من أصحاب النبي ﷺ " (العلل لابن المدني ٦٧/ ٩١).
٢٨٢ - زياد بن أبي مريم (٣): قال أبو حاتم: لم يدخل على أبي موسى قط، وهم محمد بن مسلمة في هذا الحديث في ذكر الحجامة للصائم (٤).
قال المُراجع: قال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٨) وقال " سمع أبا موسى" فقد صح رؤية وسماع زياد بن أبي مريم للمغيرة بن شعبة ﵁ المتوفي في ٥٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٨٤٠) وأبو موسى ﵁ المتوفي في ٥٠ هـ أو بعدها (تقريب التهذيب رقم ٣٥٤٢) فإدراك زياد لأبي موسى ﵁ ممكن. فقد أخرج أبو زرعة بسند صحيح في تاريخه (صفحة: ٦٧٨) وقال: حدثنا عبد الله
стр. 244
بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم قال: رأيت المغيرة بن شعبة ركب نجيبا له فخطب عليه في يوم عيد".
٢٨٣ - زياد بن ميمون (١): قال أبو داود الطيالسي: لقيته أنا وعبد الرحمن ابن مهدي فسألناه، فقال: عُدُّوا أنَّ الناس لا يعلمون أنِّي لم ألق أنسًا، ألا تعلمان أنِّي لم ألق أنسًا؟ ثم بلغنا أنَّه روى عنه فأتيناه، فقال: عُدُّوا رجلاً أذنب ذنبًا يتوب، ألا يتوب الله عليه؟! قلنا: نعم. قال: فإنِّي أتوب، ما سمعت من أنس قليلاً ولا كثيرًا، فكان بعد ذلك يبلغنا أنَّه يروى عنه، فتركناه. قال العلائي: هو أحد الضعفاء المتروكين، ولا فائدة في ذكره هنا؛ لأنَّه كذاب، وضع أحاديث كثيرة، وإنّما ذكرته تبعًا لابن أبي حاتم (٢). انتهى. قلت: إنَّه يعني لا يرسل، ولكنه يكذب ويدعي لسماع من أنس مع اعترافه بأنَّه لم يسمع منه، فليس من هذا الباب. انتهى.
٢٨٤ - ع: زياد بن مُطَرِّف (٣): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، لم يزد على هذا (٤).
стр. 245
قال المُراجع: لا تصح صحبته فلم يصح إلى زياد هذا عن النبي ﷺ فقد ذكر ابن حجر له حديثاً وقال "في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واه" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٤٨٥).
٢٨٥ - ع: زيد بن أرطاة الفَزاري (١)، أخو عدي، عن أبي الدرداء وأبي أمامة، وهو مرسل، ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخه (٢). قلت: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة زيد بن أرطاة (٣)، فعزوه إليه أولى. انتهى.
٢٨٦ - ز: زيد بن أيمن (٤): قال البخاري في التاريخ: هو عن عُبَادة بن نُسَيّ مرسل (٥).
قال المُراجع: القول بأن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي مرسل فيه نظر لأسباب:
الأول: زيد ثقة ولم يعرف بالتدليس فقد قال الذهبي عنه "ثقة" (الكاشف رقم ١٧٢٤) وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه سعيد بن أبي هلال وقال ابن حجر في حديث أحد رجاله زيد "رجاله ثقات" (تهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٨) ولم يرد فيه جرح،
стр. 246
والثاني: زيد بن أيمن من الطبقة السادسة (تقريب التهذيب رقم ٢١١٩) وقد روى عن عبادة بن نسي أيضاً رجاء بن مهران ويحيى بن عبد العزيز أبو عبد العزيز الأردني كلاهما من السابعة (تقريب التهذيب رقم ١٩٢٤ و ٧٥٩٧)،
والثالث: أخرج ابن ماجه في سننه (١/ ٥٢٤ رقم ١٦٣٧) وقال: حدثنا عمرو بن سواد المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عبادة بن نسي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث".
٢٨٧ - زيد بن أسلم (١): قال أبو زرعة: هو عن سعد مرسل، وعن أبي أمامة ليس بشيء، هو مرسل، وعن عبد الله بن زياد عن علي مرسل، وقال أبو حاتم: هو عن أبي سعيد مرسل، يدخل بينهما عطاء بن يسار. قال العلائي: قال سفيان بن عيينة: ما سمع من ابن عمر إلا حديثين، وقال يحيى بن معين: لم يسمع من أبي هريرة، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: هو عن جابر مرسل، وكذلك عن رافع بن خديج وعن أبي هريرة وعائشة، أدخل بينه وبين عائشة القعقاع بن حكيم، وبينه وبين أبي هريرة عطاء بن يسار. قال العلائي: روايته عن عائشة في سنن أبي داود، وعن أبي هريرة في جامع الترمذي، ولكنه قال عَقِبه: لا نعرف له سماعًا من أبي هريرة (٢). انتهى. قلت: وذكر في التهذيب
стр. 247
أنَّه روى عن خَوَّات بن جُبَيْر، وأنَّه لم يدركه، وأنَّه روى عن عبد الله بن رواحة، وهو واضح الإرسال (١). انتهى.
قال المُراجع: زيد بن أسلم ثقة ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ١٣٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢١١٧) وعليه فإدراكه محتمل لأبي أمامة ﵁ المتوفي في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٩٢٣) ولجابر بن عبد الله ﵁ المتوفي بعد ٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٧١) ولرافع بن خديج ﵁ المتوفي في ٧٣ أو ٧٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٨٦١).
قال المُراجع: ذكر ابن حجر "وذكر بن عبد البر في مقدمة التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس وقال في موضع آخر لم يسمع من محمود بن لبيد" (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٦) وفيه نظر فإدراكه لمحمود بن لبيد ﵁ المتوفي في ٩٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٥١٧) ممكن.
٢٨٨ - زيد بن جُدْعان (٢)، والد عليٍّ، عن عليٍّ، قال أبو زرعة: مرسل (٣).
٢٨٩ - زيد بن الحَوارِيّ العَمِّي (٤): قال أبو حاتم: لم يلق مُرَّة الهمداني (٥). قلت: وروايته عن أنس بن مالك عند الترمذي وابن ماجه (٦)،
стр. 248
وسكت عليها المزي (١)، ونقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه أنَّه مرسل (٢). انتهى.
قال المُراجع: القول بأن زيد العمي عن مرة الهمداني مرسل فيه نظر فزيد من الطبقة الخامسة من صغار التابعين (تقريب التهذيب رقم ٢١٣١) وقد روى عن مرة الهمداني أيضاً الصباح بن محمد من السابعة (تقريب التهذيب رقم ٢٨٩٨) وزبيد بن الحارث من السادسة (تقريب التهذيب رقم ١٩٨٩). وأما نقل أبي حاتم أن زيد عن أبيه مرسل فيه نظر فأبو زيد العمي لا يُعرف ولم يوثقه معتبر.
٢٩٠ - ع: زيد بن خُرَيم (٣): قال الصغاني: اختلف في صحبته، وفيها نظر (٤).
قال المُراجع: لا تصح لزيد هذا الصحبة فليس له سوى حديث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٢٠١ رقم ٣٠٣٠) وقال: حدثناه عن محمد بن عبد الله بن أسيد ثنا أبي ثنا أسيد ثنا علي بن بيهس ثنا سعيد بن عبيد بن يزيد بن خريم حدثني أبي عن جدي قال: سألت النبي ﷺ … الحديث". وهذا الإسناد ضعيف لجهالة حال سعيد بن عبيد فلم يرو عنه سوى علي بن بهيس (معرفة
стр. 249
الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٢٠١ رقم ٣٠٣٠).
٢٩١ - زيد بن شراحة (١): قال أبو حاتم: تابعي، ليست له صحبة (٢).
٢٩٢ - زيد بن عليٍّ (٣)، عن عليٍّ، قال أبو زرعة: مرسل (٤).
٢٩٣ - زيد بن المهاجر بن قنفذ (٥)، عن عمر، قال أبو زرعة: مرسل (٦).
قال المُراجع: القول بأن زيد بن المهاجر عن عمر ﵁ مرسل فيه نظر فقد ترجم له ابن أبي حاتم وقال: زيد بن مهاجر بن قنفذ قال كنا نصلى مع عمر الجمعة وأنا لنتمارى في الغداة. روى عنه ابنه محمد بن زيد" (الجرح والتعديل ٣/ ٥٧٢) فقال ابن حجر "وهذا يدلّ على إدراكه النبي ﵌" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٥١٣).
٢٩٤ - ز: زيد بن واقد القرشي الدمشقي (٧): روايته عن أبي عبد الله الأشعري في سنن أبي داود، قال المزي: يقال: إنَّه مرسل (٨).
стр. 250
قال المُراجع: قول المزي "يقال إنه مرسل" فيه نظر لأسبابٍ:
الأول: زيد بن واقد ثقة ولم يعرف بالتدليس،
والثاني: أبو عبد الله الأشعري من الطبقة الثانية (تقريب التهذيب رقم ٨٢٠٥) وقد روى زيد بن واقد أيضاً عن كثير بن مرة من الثانية (تقريب التهذيب رقم ٥٦٣١)،
والثالث: صرح زيد بتحديث أبي عبد الله له فقد أخرج أبو داود بسند حسن في سننه (٣/ ١٨٠ رقم ٣٠٨١) وقال: حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال أخبرنا محمد ابن عيسى يعني ابن سميع حدثنا زيد بن واقد حدثني أبو عبد الله عن معاذ أنه قال … الأثر".
* * *