← Тараджим

Тараджим · id 30161

التكميل على تحفة التحصيل

عبد الحكيم صالح

Полный текст (1 074 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

فإدراكه للقاسم بن عبد الرحمن المتوفي في ١٢٠ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٨٠٣) محتمل فقد روى عن القاسم أيضاً عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله المتوفي في ١٦٠ هـ أو ١٦٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩١٩) ومعن بن عبد الرحمن بن عبد الله من السابعة (تقريب التهذيب رقم ٦٨١٩)، وسماعه من محمد بن عبد الرحمن مولى ال طلحة من السادسة (تقريب التهذيب رقم ٦٠٧٧) ثابت فقد صرح الثوري أن محمد بن عبد الرحمن أخبره فيما أخرجه الترمذي بسند صحيح في جامعه (٣/ ٤٨٣ رقم ١١٨٥) وقال: حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن سفيان قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن وهو مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء … الحديث"، وسماعه من أبي معشر المتوفي في ١٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧١٠٠) محتمل فقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح إلى سفيان عن أبي معشر في مصنفه (١٨/ ٢٦٨ رقم ٣٤٩٧٨) وقال: حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن أبي معشر … "، وسماعه لعمرو بن مرة المتوفي في ١١٠ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٧٦٤) ثابت فقد أخرج ابن أبي عاصم بسند صحيح في السنة (١/ ١٦٨ رقم ٣٨٤) وقال: ثنا المقدمي ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان قال: سمعت عمرو بن مرة ثنا عبد الله بن الحارث المعلم عن طليق بن قيس أخي أبي صالح الحنفي عن ابن عباس … الحديث"، وإدراكه لجعفر بن أبي وحشية المتوفي في ١٢٥ هـ (تقريب التهذيب رقم

стр. 282

٩٣٠) محتمل فقد روى عن جعفر أيضاً أبو عوانة المتوفي في ١٧٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٤٠٧). ٣٢٩ - سفيان بن عُيَيْنَة (١): قال أحمد بن حنبل: ثنا سفيان، قال: ذكروا عن آدم بن علي وقد رأيته ولم أسمع منه. وقال أبو زرعة: سفيان بن عيينة لم يلق عبد الله بن أبي بكر بن أنس، إنَّما يروي عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم (٢). قال العلائي: وهو مكثر من التدليس، لكن عن الثقات، ومن تدليسه ما رواه عبد الملك بن عمير عن رِبْعي عن حذيفة حديث: "اقتدوا بالذين من بعدي"، وإنّما سمعه من زائدة عن عبد الملك كما جاء عنه في رواية. وقال الدارقطني: لم يسمع من بَهْز بن حكيم شيئًا (٣). انتهى. قال المُراجع: ذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين (طبقات المدلسين: صفحة ١٣) وقال "الثانية من احتمل الائمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس الا عن ثقة كإبن عيينة". ٣٣٠ - ع: سفيان بن هانئ بن جبر، أبو سالم الجَيْشاني (٤): ذكره

стр. 283

الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وهو تابعي سمع من عليٍّ وأبي ذر ومن غيرهما، وأظن أنّ روايته عن أبي ذر مرسلة؛ لأنَّه مصري وفد على عليٍّ في خلافته، وأبو ذر مات في خلافة عثمان (١). قال المُراجع: سفيان بن هانئ تابعي ثقة فقد قال العجلي "ثقة" وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه جمع (تهذيب التهذيب ٤/ ١٢٣) وقال الذهبي "ثقة مشهور" (الكاشف رقم ٢٠٠٤). وأما الصحبة فلم تثبت له. فليس له سوى حديث واحد يروي "أن رسول الله صلى عليه وسلم قال .. " (مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ٨٧/ ٢٦٣) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأما القول بأن "روايته عن أبي ذر مرسلة لأنه مصري وفد على عليٍّ في خلافته وأبو ذر مات في خلافة عثمان" فقول فيه نظر فسفيان مخضرم ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ٢٤٥٥) وقد أخرج مسلم حديثه عن أبي ذر ﵁ في صحيحه (٦/ ٧ رقم ١٨٢٦) وقال: حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن المقرئ قال زهير: حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي عن سالم بن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر … الحديث". ٣٣١ - السَّفْر بن نُسَيْر (٢): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي: هل سمع من أبي الدرداء؟ فقال: لا، قلت: فإنَّ أبا المغيرة روى عن عمرو بن عبد الله

стр. 284

الأحموسي عن السفر بن نسير أنَّه سمع أبا الدرداء، فقال: هذا وهم (١). ٣٣٢ - ع: سلمان بن ثُمَامة الجُعْفي (٢): قال الصغاني: في صحبته نظر (٣). قال المُراجع: قال أبو نعيم "زعم أن له وفادة إلى النبي ﷺ ولم يأت على ذلك ببيان" (معرفة الصحابة ٣/ ١٣٣٣). ٣٣٣ - ز: سلمان بن ربيعة الباهلي (٤)، وهو سلمان الخيل، مختلف في صحبته، قال المزي في التهذيب: يقال: إنّ له صحبة، قال أبو داود: روى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وما أقل ما روى، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، قال العجلي: من كبار التابعين (٥). قال المُراجع: الصحيح أن سلمان بن ربيعة تابعي ثقة فقد قال العجلي عنه "ثقة" وروى عنه جماعة منهم الشعبي وأبو عثمان النهدي وذكره ابن حبان في الثقات (تهذيب التهذيب ٤/ ١٣٦) وفي مشاهير علماء الأمصار في التابعين (٧٤٧) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. ولم يرد فيه جرح. وأما

стр. 285

الصحبة فلم تصح له. فليس له سوى حديث واحد قال فيه "قسم رسول الله ﷺ ذات يوم قسماً … " (معجم الصحابة لابن قانع ١/ ٢٨٦) وإسناده ضعيف لعنعنة الأعمش فيه والأعمش مدلس. ٣٣٤ - سلمة بن تَمّام الشَقَري، أبو عبد الله الكوفي (١): قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: حدث حماد بن يزيد عن أبي عبد الله الشقري عن إبراهيم في العبد يتسرى؟ قال: بينه وبين إبراهيم ثلاثة، أي لم يسمع من إبراهيم. قال العلائي: قد روى عن إبراهيم غير هذا، وكأنَّه تدليس فينبغي أنْ يذكر في المدلسين (٢). انتهى. قال المُراجع: قول العلائي "كأنَّه تدليس فينبغي أنْ يذكر في المدلسين" ظن وليس له مستند سوى هذا الأثر. وقد وثقه النقاد ولم يذكروا أنه مدلس: قال ابن المديني "ثقة" (سؤلات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني رقم ٥٧) وابن سعد "ثقة" (الطبقات الكبرى ٧/ ١٨٧) وابن حبان "من صالحي أهل البصرة ومتقنيهم" (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٢٠٩) وابن معين "ثقة" وأبو حاتم "ثقة صدوق لا بأس به" ووثقه العجلي وابن نمير (تهذيب التهذيب ٤/ ١٤٢). ٣٣٥ - ع: سَلَمة بن دينار، أبو حازم (٣) (٤): روى عن أبي هريرة، وقال يحيى

стр. 286

الوحاظي: سألت ابن أبي حازم: سمع أبوك من أبي هريرة؟ فقال: من حدثك أنّ أبي سمع من أحد من أصحاب النبيّ ﷺ غير سهل بن سعد فلا تصدقه. قال العلائي: وجاء بسند غريب رواه ابن عقدة عن أبي حازم في قصته مع عمر بن عبد العزيز أنَّه قال: سمعت أبا هريرة، ولا يصح. قلت: وروايته عن ابن عمر في سنن أبي داود وابن ماجه (١)، وعن عبد الله بن عمرو في سنن ابن ماجه (٢)، وقال المزي في التهذيب: لم يسمع منهما (٣). انتهى. ٣٣٦ - ز: سَلَمة بن محمد بن عمار بن ياسر (٤): روايته عن جده في سنن أبي داود وابن ماجه (٥)، وقيل: عن أبيه عن جده. قال البخاري: لا نعرف أنَّه سمع من عمار أم لا (٦). وقال الذهبي: روايته عن جده مرسلة (٧).

стр. 287

٣٣٧ - ز: سلمة بن وَرْدان (١): روى عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة روايته عنهما في المعجم الكبير للطبراني، قال والدي: لم يسمع من علي ولا من أبي هريرة أيضًا، فإنَّه إنّما سمع من متأخري الصحابة كأنس، كما ذكر في ترجمته، وإنَّما ذكروا له رؤية جابر بن عبد الله (٢). ٣٣٨ - ز: سلمة الليثي مولاهم، المدني (٣): عن أبي هريرة حديث: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"، رواه أبو داود وابن ماجه (٤)، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبي هريرة (٥). قال المُراجع: قول البخاري "لا يعرف له سماع من أبي هريرة" فذلك لشرط البخاري بضرورة تحقق لقاء الراوي بمن روى عن ولا يكتفي بالمعاصرة وإمكان الأخذ. وهذا خلاف شرط مسلم وغيره الذين يكتفون بالمعاصرة إذا وثق الراوي وخلا من التدليس. ومع شرط مسلم فسماع سلمة من أبي هريرة ﵁ محتمل لأسباب: الأول: سلمة من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٢٥١٨) وقد روى أبي هريرة ﵁ عبد الرحمن بن هرمز الأعرج من الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٤٠٣٣)،

стр. 288

والثاني: أخرج أصحاب المسانيد حديثه عن أبي هريرة: أحمد في مسنده ١٥/ ٢٤٣ رقم ٩٤١٨ وأبو يعلى في مسنده ٨/ ٥٥٨ رقم ٦٤٠٩ والحاكم في المستدرك ١/ ٢٤٥ رقم ٥١٨). ٣٣٩ - ع: السليل الأشجعي (١)، وعنه أبو المليح، ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٢). قال المُراجع: قال أبو نعيم " السليل الأشجعي ذكره خالد بن عبد الله الواسطي عن الجريري، وهو وهم فيما ذكره بعض المتأخرين" (معرفة الصحابة ٣/ ١٤٤٧). ٣٤٠ - ز: سليمان بن بُريدة بن الحصيب الأسلمي (٣): روايته عن أبيه في صحيح مسلم والسنن الأربعة (٤)، وقال البخاري: لم يذكر سماعًا من أبيه (٥). قال المُراجع: قول البخاري "لم يذكر سماعا من أبيه" فذلك لشرط البخاري بضرورة تحقق لقاء الراوي بمن روى عن ولا يكتفي بالمعاصرة

стр. 289

وإمكان الأخذ. وهذا خلاف شرط مسلم وغيره الذين يكتفون بالمعاصرة إذا وثق الراوي وخلا من التدليس. ومع شرط مسلم فسماع سليمان من أبيه ﵁ محتمل لأسباب: الأول: سليمان ثقة ولم يعرف بالتدليس، والثاني: سليمان توفي في ١٠٥ وله ٩٠ سنة (تقريب التهذيب رقم ٢٥٣٨) وأبوه ﵁ في ٦٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٦٠). ٣٤١ - سليمان بن طَرخان التيمي (١): قال أبو زرعة: لم يسمع من عكرمة شيئًا، وقال أبو حاتم: لا أعلمه سمع من سعيد بن المسيب شيئًا. قال العلائي: وقال أبو أحمد بن عدي: لا نحفظ له عن حميد الطويل شيئًا، وروى سليمان التيمي عن الحسن أنَّ ابن عباس (٢) عرَّف بالبصرة، قال يحيى بن سعيد: لم يسمعه التيمي من الحسن إنّما رواه التيمي عن أبي بكر الهذلي. قال العلائي: وهو معروف من غير حديث التيمي رواه شعبة عن قتادة عن الحسن. وروى سليمان التيمي عن عُبيد مولى النبيّ ﷺ ، قال ابن عبد البر: لم يسمع منه بينهما رجل (٣). انتهى. قال المُراجع: سليمان بن طرخان ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس توفي في ١٤٣ هـ وله ٩٧ سنة (تقريب التهذيب رقم ٢٥٧٥) وعليه:

стр. 290

فإدراكه لعكرمة المتوفي في ١٠٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٧٣) محتمل فقد أخرج الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٨٠ رقم ٣٣٣٢) وقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن عكرمة عن ابن عباس … الحديث" ثم قال الحاكم "غريب صحيح من حديث سليمان التيمي ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي فقال "صحيح غريب"، وإدراكه لسعيد بن المسيب المتوفي بعد ٩٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٣٩٦) محتمل فقد أخرج الطبري في جامع البيان (١٩/ ٩٩) وقال: حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا سليمان التيمي عن سعيد بن المسيب … الأثر"، وإدراكه لحميد الطويل المتوفي في ١٤٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٧٣) ممكن إلا أني لم أقف على إسناد يصح إلى سليمان عن حميد، وسماعه من الحسن البصري المتوفي في ١١٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٢٢٧) محتمل فقد أخرج البزار بسند صحيح في مسنده (٦/ ٢٤٥ رقم ٢٢٧٤) وقال: نا نصر بن علي قال: أنا معتمر بن سليمان قال: نا أبي قال: سمعت الحسن … "، وإدراكه لعبيد مولى النبي ﷺ غير محتمل فقد أخرج أبو يعلى في مسنده (٣/ ٧٧ رقم ١٥٧٦) وقال "حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن سليمان التيمى عن عبيد مولى رسول الله … الحديث" إلا أن حماد بن سلمة خولف في إسناده من قبل يزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي (مسند

стр. 291

أحمد ٣٩/ ٥٩ رقم ٢٣٦٥٢) فروياه عن سليمان التيمى عن رجل حدثهم في مجلس أبى عثمان النهدي عن عبيد مولى النبي ﷺ . ٣٤٢ - ز: سليمان بن عبد الله (١)، عن معاذة العدوية عن عليٍّ: أنا الصِّدِّيق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وعنه نوح بن قيس الحُدَّاني، رواه النسائي في مسند علي (٢)، وقال البخاري: لا يُتَابع عليه، ولا يُعْرف إلا به، ولا يعرف سماع سليمان من معاذة (٣).

стр. 292

٣٤٣ - سليمان بن مهران الأعمش (١): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من شِمْر بن عطية، وقال علي بن المديني: لم يسمع من أنس بن مالك، إنّما رآه رؤية بمكة يصلِّي خلف المقام، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنّما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس (٢)، وقال أبو حاتم: لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ، قيل له: إنّ ابن أبي طيبة يحدث عن الأعمش عن أبي صالح مولى أم هانئ، فقال: هذا مدلس عن الكلبي، وقال أبو حاتم أيضًا: لم يسمع من مصعب بن سعد شيئًا، ولم يلق مطرف بن الشِّخِّير، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عكرمة شيئًا، ولا من محمد بن سيرين، ولا من سالم بن عبد الله، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن الأعمش عن عبد الرحمن، هل سمع منه، فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه. قال العلائي في عبد الرحمن هذا: أظنه ابن يزيد، قال: وذكر الترمذي أنَّه لم يسمع من أحد من الصحابة (٣)، وقد روى عن أنس وابن أبي أوفى، قال ابن معين: كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل (٤). وقال أبو الحسين بن المنادي: رأى أبا

стр. 293

بكرة الثقفي وأخذ له بركابه (١)، وهذا غير صحيح؛ فإنَّ أبا بكرة مات قبل أن يولد الأعمش (٢)، وروينا في جزء العيسوي من طريق أبي جعفر البختري، قال: ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، قال: رأيت أنسًا بال فغسل ذكره غسلاً شديدًا ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا في بيته (٣)، وهذا حديث شاذ، وأحمد العطاردي متكلم فيه، وإن قال الدارقطني فيه: لا بأس به، فلا يحتمل منه التفرد بهذا. وذكر علي بن المديني: أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتى بقولهم ستة: علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث يعني الهمداني، ثم قال: ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدًا (٤). وقال البخاري: الأعمش عن أنس وعن ابن عمر كلاهما مرسل، ولم يسمع من ابن بُريدة (٥). وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبي أوفى ولا الربيع بن خثيم إنّما هو مرسل، والأعمش عن هشام (٦) بن الحارث أيضًا مرسل، بينهما إبراهيم يعني النخعي. وقال ابن المديني: إنّما سمع الأعمش من

стр. 294

سعيد بن جبير أربعة أحاديث، قال: صلى بنا ابن عباس على طنفسة، وحديث أبي موسى: "ما أجد أصبر على أذى من الله"، وقول ابن عباس: "تسع أو خمس"، وقول سعيد بن جبير: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الانبياء: ١٠٥]. وقال الترمذي: قلت لمحمد يعني البخاري: يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث؟ فقال: ريح ليس بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوًا من ثلاثين أو أقل أو أكثر، يقول فيها: حدثنا مجاهد (١). وقال ابن المديني: الأعمش عن نافع - يعني مولى ابن عمر - شيء لا يقبله القلب، ليس هذا بشيء ذكره حنبل عنه، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: "كنا لا نتوضأ من موطئ" (٢)، وقال الإمام أحمد: كان الأعمش يدلس هذا الحديث، لم يسمعه من أبي وائل (٣)، قال مهنا (٤): قلت له: عمن هو؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو الفُقَيمي، عن أبي وائل، فطرح الحسن بن عمرو وجعله عن أبي وائل ولم يسمع منه. وقال سفيان الثوري: لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم في الوضوء من القهقهة منه، وروى الأعمش هذا الحديث عن أبي صالح (٥).

стр. 295

انتهى. قلت: ذكر أبو بكر البزار أنّ الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع، وهذا غريب جدًّا، فإنّ روايته عنه في الكتب الستة (١)، وهو معروف بالرواية عنه، كما ذكر المزي رواية الأعمش عنه، قال: وهو راويته (٢). قلت: ولا يكاد الأعمش أن يكون من أقران أبي سفيان. انتهى. قال المُراجع: وجماع الأمر أن الأعمش ثقة إلا أنه مدلس فإذا انتفى تدليسه قُبل منه أو أخرج له أصحاب الصحيحين أحاديث معنعنة فهي محمولة على الاتصال أو عنعن عن شيوخه الذين أكثر عنهم لقول الذهبي عنه "ومتى قال "عن" تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن أبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال" (ميزان الاعتدال رقم ٣٥١٧) وكذلك إذا جاء من طريق شعبة وإن كان معنعناً فقد أخرج ابن طاهر المقدسي بسند صحيح في التسمية (صفحة ٤٧) وقال: وأخبرنا أحمد بن علي الأديب أخبرنا الحاكم أبوعبد الله إجازة حدثنا محمد بن صالح بن هاني حدثنا إبراهيم بن أبي طالب حدثنا رجاء الحافظ المروزي حدثنا النضر بن شميل قال: سمعت شعبة يقول: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة". وهذا الاسناد رجاله ثقات فأحمد بن علي الأديب "مسند

стр. 296

نيسابور في وقته أكثر عن الحاكم أبي عبد الله توفي سنة سبع وثمانين وأربع مائة" (الوافي بالوفيات ٧/ ١٤٣) ومحمد بن صالح بن هانئ وثقه الحاكم وقال "محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون" (الأنساب للسمعاني ١/ ١٢٧) وإبراهيم بن أبي طالب هو ثقة حافظ (تاريخ الاسلام ٦/ ٩٠٩). ويؤكد ذلك ابن حجر "وقال البيهقي في المعرفة روينا عن شعبة قال كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال ثنا شعبة انه قال كفيتكم تدليس ثلاثة الاعمش وأبي إسحاق وقتادة قلت فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة ونظيره ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر فإنه لم يسمع منه الا مسموعة من جابر قال سعيد بن أبي مريم ثنا الليث قال جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر قال لا فيه ما سمعت فيه ما لم أسمع قال فأعلم لي على ما سمعت منه فأعلم لي هذا الذي عندي والله أعلم" (طبقات المدلسين: صفحة ٥٩). وأكثر من ذلك ما أخرج السراج بسند صحيح في مسنده (٢٤٦/ ٧٤٠) وقال: سمعت يعقوب بن إبراهيم يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال شعبة: ما سمعت من رجل حديثا إلا قال لي: حدثني أو حدثنا إلا حديثا واحدا قال شعبة: قال قتادة: قال أنس: قال رسول الله ﷺ : إن من حسن الصلاة "إقامة الصف" أو كما قال: فكرهت أن يفسد علي من جودة الحديث". ولم يذكر ذلك ابن حجر في طبقات المدلسين. ٣٤٤ - ع: سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق (١): روى عن جابر وأبي أمامة ومالك بن يخامر السكسكي، وذلك مرسل، ذكره المزي في التهذيب. قلت:

стр. 297

إنّما ذكر المزي إرسال روايته عن جابر ومالك من يخامر، وحكى ذلك عن يحيى بن معين، وأما روايته عن أبي أمامة فإنَّه ذكرها ساكتًا عليها. انتهى. وذكر - يعني المزي - أنَّه روى عن واثلة بن الأسقع، ولم يقل: هو مرسل (١). وقد روى سليمان بن موسى عن أبي سيارة المُتَعي … الحديث في زكاة العسل (٢). قال البخاري: هو مرسل، لم يدرك سليمان أحدًا من أصحاب النبيّ ﷺ ، ذكره عنه الترمذي في العلل (٣)، وقال الغلابي: لم يدرك سليمان بن موسى أبا سيّارة ولا كثير بن مرة ولا عبد الرحمن بن غنم (٤). قلت: الذي في التهذيب: قال الأحوص بن المُفَضَّل بن غسان الغَلَّابي عن أبيه، قال أبو مسهر: لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة ولا عبد الرحمن بن غنم. قال أبي: ولم يلق سليمان بن موسى أبا سيّارة والحديث مرسل (٥)، فظهر بذلك أنَّه لم يقله في كثير بن مرة وعبد الرحمن من عند نفسه، وإنّما حكاه عن أبي مسهر. انتهى. قال العلائي: ووجدت بخط الحافظ ضياء الدين بعد ذكره سليمان هذا. قال المُراجع: قول البخاري "لم يدرك سليمان أحدًا من أصحاب النبيّ" فيه نظر لأمرين: الأول: سليمان دمشقي توفي في ١١٥ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم

стр. 298

١٤١٥) فإدراكه صحيح لصغار الصحابة من أهل الشام كعبد الله بن بسر ﵁ المتوفي في ٨٨ هـ على أقل تقدير وأبي أمامة صدي بن عجلان المتوفي في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٢٢٨ و ٢٩٢٣) ويعضده ما قاله الحسين بن حرب بسند حسن: أنا المعتمر بن سليمان عن برد عن سليمان بن موسى قال بينما أنا في سوق حمص في بعض ما كنت أغزو إذا أنا بعبد الله بن أبي زكريا وأبي مخرمة قلت أين تريدان قالا نريد أن نأتي أبا أمامة قلت فإني معكما قالا إن شئت فانطلقا إليه فذكر الكذب فعظمه ثم قال لأنتم أبخل … " (البر والصلة ١٥٣/ ٢٩٨ وتاريخ دمشق ٢٢/ ٣٦٧ ترجمة سليمان بن موسى و ٦٧/ ٢٠١). وروى سليمان بن موسى عن عبد الله بن أبي زكريا ولم يرو سليمان بن حبيب عن عبد الله بن أبي زكريا (تهذيب الكمال رقم ٢٥٧١ و ٢٥٠١)، والثاني: قال عبد الله بن أحمد بسند حسن: حدثني أبي قال حدثنا معتمر بن سليمان عن برد قال كانوا يجتمعون على عطاء في المواسم فكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم" (العلل ومعرفة الرجال - لأحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٧٨) وعطاء توفي في ١١٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٥٩١) فإدراك سليمان بن موسى صحيح لصغار الصحابة من أهل مكة كأبي الطفيل ﵁ المتوفي بمكة في ١٠٧ هـ على أقل تقدير (مشاهير علماء الأمصار رقم ٢١٤). فائدة: قال ابن حبان "سليمان بن موسى الاسدي أبو أيوب من فقهاء أهل الشام ومتورعى الدمشقيين وجلة أتباع التابعين" (مشاهير علماء رقم ١٤١٥) وفيه نظر فالدليل على أن سليمان بن موسى من صغار التابعين من الطبقة الخامسة (تقريب التهذيب رقم ٢٦١٦) فقد روى التابعيون عنه منهم ابن جريج

стр. 299

وزيد بن واقد وبرد بن سنان وعتبة بن أبي حكيم والعلاء بن الحارث (تهذيب الكمال رقم ٢٥٧١). ٣٤٥ - سليمان بن موسى (١): عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل، قال أحمد معناه. قال العلائي: والظاهر أنّ هذا هو الأول وليسا اثنين. والله أعلم (٢). ٣٤٦ - سليمان بن أبي هند (٣): روى محمد بن جُحَادة عنه عن خَبَّاب حديث: "شكونا إلى النبيّ ﷺ شدة الحر" (٤) قال يحيى بن معين: هو مرسل (٥). ٣٤٧ - ع: سليمان بن يزيد، أبو المثنى (٦): عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في الضحايا (٧)، قال البخاري: هو مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام، حكاه عنه الترمذي في العلل (٨). قال المُراجع: سليمان بن يزيد ضعيف في الحديث (تقريب التهذيب رقم ٨٣٤٠) وقد اضطرب سليمان في الإسناد فقال البيهقي "قال البخاري فيما

стр. 300

حكى أبو عيسى عنه: هو حديث مرسل، لم يسمع أبو المثنى من هشام بن عروة. قال الشيخ أحمد: رواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن أبي المثنى عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂، وعن عمه موسى بن عقبة هكذا بالشك أن رسول الله ﷺ قال "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراقه دما" ثم ذكره" (السنن الكبرى ٩/ ٤٣٨ رقم ١٩٠١٥). ٣٤٨ - سليمان بن يَسار (١): قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: حديث سفيان عن أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة في أيام التشريق، سفيان أسنده، وقال مالك بن أنس: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعث عبد الله بن حذافة، فقال: نعم مرسل، وسليمان بن يسار لم يدرك عبد الله بن حذافة، قال: وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد الله بن حذافة وبين أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعث عبد الله ابن حذافة، وهو مرسل (٢)، وقلت لأبي عبد الله: وحديث أبي رافع أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعثه يخطب ميمونة، قال مالك: عن سليمان بن يسار أنَّ النَّبِيَّ ﷺ (٣)، وقال مطر عن أبي رافع (٤)، فقال: نعم. وذلك أيضًا. قال العلائي: تقدم عن أحمد بن

стр. 301

حنبل أنَّ "أن" لا تقتضي الاتصال بخلاف "عن" وهذان من ذاك (١). انتهى. قلت: ليسا من ذاك كما أوضحه والدي في ألفيته وشرحها (٢). انتهى. وقال يحيى بن معين: لم يسمع من عبد الله بن حذافة (٣)، وقال أبو زرعة: حديثه عن عمر مرسل (٤). قال العلائي: وقال البخاري: لم يسمع من سلمة بن صخر البياضي (٥)، قال العلائي: وسمع من جماعة من الصحابة، منهم: زيد بن ثابت وعائشة وأبو هريرة وميمونة وأم سلمة وابن عباس والمقداد بن الأسود ورافع بن خديج وجابر. انتهى. قلت: لا يمكن سماعه من المقداد؛ لأن الجمهور على أنَّه مات سنة سبع ومئة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة فيكون مولده سنة أربع وثلاثين أو نحوها فلا يمكن سماعه من المقداد، بهذا صرح القاضي عياض في الإكمال، فقال: وسليمان بن يسار لم يسمع من علي ولا من المقداد. وقال

стр. 302

ابن عبد البر في التمهيد: لا يمكن سماع سليمان بن يسار من أبي رافع (١). وقال البزار في مسنده: لم يسمع سليمان بن يسار من عائشة. قال صاحب الإمام: ليس الأمر كما قال؛ ففي صحيح البخاري عن سليمان بن يسار، قال: سألت عائشة عن المنيّ يصيب الثوب، فقالت: كنت أغسله من ثوب رسول الله ﷺ … الحديث (٢)، وفي صحيح مسلم في هذا الحديث: حدثتني عائشة (٣)، وروايته عن الفضل بن عباس في سنن النسائي (٤)، وقال المزي: لم يسمع منه (٥). انتهى. قال المُراجع: سليمان بن يسار ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس وقد اُتفق على أن له ٧٣ سنة عند وفاته واختلف في تاريخ وفاته فقيل سنة "٩٤" وقيل "١٠٠" وقيل "١٠٣" وقيل "١٠٤" وقيل "١٠٩" (تهذيب الكمال رقم ٢٥٧٤) والراجح أن سليمان توفي في ١٠٠ هـ فقد مولده بين ٢٤ و ٢٧ هـ (تهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٨) ويدل على ذلك أن سليمان بن يسار صرح بسماعه من أبي رافع ﵁ المتوفي في أول خلافة علي (تقريب التهذيب رقم ٨٠٩٠) فيما أخرجه ابن أبي خيثمة بسندر صحيح في السفر الثاني من التاريخ الكبير (١/ ٧٧ رقم ١٧١) وقال: حدثنا ابن الأصبهاني وحامد بن يحيى وهذا لفظ حامد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا صالح بن كيسان أنه سمع سليمان بن يسار قال: أخبرني أبو رافع … الحديث". وعلى ما تقدم:

стр. 303

فسماعه لعبد الله بن حذافة ﵁ المتوفي في خلافة عثمان ﵁ (تقريب التهذيب رقم ٣٢٧٢) محتمل وقد أخرج أحمد في مسنده (٢٥/ ١٠ رقم ١٥٧٣٥) وقال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الله يعني ابن أبي بكر وسالم أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة … الحديث" والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٩/ ٢٥٣ رقم ٢٢٢)، وسماعه للمقداد ﵁ المتوفي في ٣٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٨٦٩) محتمل فقد ابن حبان في صحيحه (٢/ ٣٠٥ رقم ١٣٨١) وقال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود … الحديث"، وسماعه لسلمة بن صخر ﵁ محتمل فقد أخرج أحمد في مسنده (٢٦/ ٣٤٦ رقم ١٦٤١٩) وقال: حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر الزرقي … الحديث" وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٧٣ رقم ٢٣٧٨) والترمذي في جامعه (٣/ ٤٩٤ رقم ١١٩٨) وقال "هذا حديث حسن غريب"، وسماعه لعائشة ﵂ المتوفية في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣) أرجح، فقد أخرج ابن عبد البر بسند حسن في التمهيد (٨/ ٣٢١) وقال: حدثني قاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن فطيس قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا بشر بن ثابت قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق قال: أخبرني أبي قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث عن

стр. 304

عائشة … ". ٣٤٩ - سُليم بن عامر الخَبائزي (١): قال أبو حاتم: لم يدرك عمرو بن عَبَسة ولا المقداد بن الأسود. قال العلائي: حديثه عن المقداد في صحيح مسلم (٢)، وكأنَّه على مذهبه، وذكر ابن أبي حاتم أنَّه لم يلق عوف بن مالك، وروايته عنه مرسلة (٣). انتهى. قال المُراجع: سليم بن عامر ثقة ولم يعرف بالتدليس (تقريب التهذيب رقم ٢٥٢٧) وقد صرح بسماعه من المقداد بن الأسود ﵁ المتوفي في ٣٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٨٦٩) في صحيح مسلم (٨/ ١٥٨ رقم ٢٨٦٤) وعليه فسماعه محتمل: من عمرو بن عبسة ﵁ -المتوفي في أواخر خلافة عثمان ﵁ (تهذيب التهذيب رقم ٨/ ٦٩) وقد أخرج أحمد في مسنده (٣٢/ ١٧٣ رقم ١٩٤٣٣) وقال: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حريز بن عثمان وهو الرحبي حدثنا سليم بن عامر عن عمرو بن عبسة … الحديث"، من عوف بن مالك ﵁ المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٢١٧) فقد أخرج الحاكم بسند صحيح في المستدرك (١/ ١٣٥ رقم ٢٢١) وقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني ثنا بشر بن بكر

стр. 305

حدثني ابن جابر قال: سمعت سليم بن عامر، يقول: سمعت عوف بن مالك الأشجعي … الحديث". ٣٥٠ - سِمَاك بن حرب (١): سئل أبو زرعة عن سِمَاك بن حرب، هل سمع من مسروق شيئًا؟ فقال: لا (٢). قال العلائي: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: سماك بن حرب [سمع من خباب بن الأرت؟ قال: لا، وكان شعبة ينكر حديث سماك بن حرب] (٣) عن مصعب بن سعد: كنت مسندًا أبي إلى صدري. قلت: وروى سماك عن عبد الله بن خَبَّاب بن الأَرَتّ، ولم يدركه، قاله في التهذيب (٤)، لكن رواية الحاكم في المستدرك التصريح بأنّ عبد الله ابن خباب أخبره بحديث عن أبيه: "سيكون عليكم أمراء … " الحديث وصححه (٥). انتهى. قال المُراجع: والقول بأن سماك لم يسمع من مسروق فيه نظر فسماك توفي في ١٢٣ هـ ومسروق في ٦٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٦٢٤ و ٦٦٠١ على

стр. 306

التوالي) وقد روى عن مسروق أيضاً القاسم بن عبد الرحمن المتوفي في ١١٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٩٠٢). ٣٥١ - ع: سُمَيط البَجَلي (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، ولم أعرفه (٢). قال المُراجع: قال أبو نعيم "سميط البجلي مجهول حديثه عند موسى بن عبيدة الربذني" وليس له سوى حديث اخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٤٩) ولا يصح إسناده لضعف موسى عبيدة. فلا تصح صحبته. ٣٥٢ - سِنَان بن سَلمة بن المُحَبِّق (٣): سئل عنه أبو زرعة، هل له صحبة؟ فقال: لا، ولكن ولد في عهد النَّبِيِّ ﷺ . قال العلائي: حديثه عن النَّبِيِّ ﷺ في سنن النسائي، وقيل: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ هو الذي سماه سنانًا (٤). انتهى.

стр. 307

قال المُراجع: وقال ابن حبان عنه "ولد يوم حنين وسماه النبي ﷺ سنانا كنيته أبو عبد الرحمن يعد في الصحابة مات في ولاية الحجاج بن يوسف بالبصرة" (مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٤٩) وعليه فسماعه من النبي ﷺ غير ممكن، قال ابن حجر "سنان له رؤية لا سماع" (الإصابة في تمييز الصحابة ٣/ ٢٤٣). ٣٥٣ - ز: سهيل بن أبي صالح (١): روايته عن عرفجة بن عبد الواحد في عمل اليوم والليلة للنسائي (٢)، وقيل: بينهما أبوه أبو صالح (٣). قال المُراجع: رجح الدارقطني رواية سهيل عن عرفجة فقال "حدث به سهيل بن أبي صالح واختلف عنه. فرواه عبد العزيز بن أبي حازم وقاسم بن عبد الله العمري عن سهيل بن أبي صالح عن عرفجة بن عبد الواحد عن عاصم. وقال فيه محمد بن زنبور: عن ابن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عرفجة بن عبد الواحد. والقول الأول أشبه بالصواب" (علل الدارقطني ٥/ ٥٣ رقم ٧٠٠).

стр. 308

٣٥٤ - سهيل بن عمرو (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليست له صحبة، قلت: إن أحمد بن سنان (٢) أدخله في مسنده، فقال: ليست له صحبة. قال العلائي: هذا غير سهيل بن عمرو العامري أحد الأشراف من قريش وصحبته مشهورة، وأظنه أيضًا غير سهيل بن عمرو بن أبي عمرو الأنصاري الذي قتل مع علي بصفين، ذكره الكلبي فيمن شهد صفين من أهل بدر. انتهى. ٣٥٥ - ز: سَوَآء الخُزَاعي (٣): روايته عن عائشة في سنن النسائي (٤)، وتوقف المزي في ذلك، فقال: إنْ كان محفوظًا (٥).

стр. 309

قال المُراجع: أخرجه النسائي في السنن الصغرى (٣/ ٢١٧ رقم ٢٧٩٩) وقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري قال: حدثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي عن عائشة … الحديث" وأخرج أحمد في مسنده (٤٤/ ٦٦ رقم ٢٦٤٦٦) وقال: حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان يعني ابن يزيد العطار قال: حدثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء الخزاعي عن حفصة ابنة عمر … الحديث". وقال الدارقطني "يرويه عاصم بن بهدلة واختلف عنه" (علل الدارقطني ١٥/ ٨٤ رقم ٣٨٥٤) فالاضطراب من عاصم وإلا فسواء الخزاعي حسن الحديث فقد ذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه المسيب بن رافع ومعبد بن خالد وعاصم بن بهدلة (تهذيب الكمال رقم ٢٦٣١) وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٩٨ رقم ٢١١٦) ولم يرد فيه جرح. ٣٥٦ - ع: سَوّار (١): ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة ولم ينسبه، وأظنه سوار بن داود المزني، يروي عن طاوس وعطاء وغيرهما. ٣٥٧ - سُويد بن جبلة (٢): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن سويد بن جبلة الذي يروي عن النَّبِيِّ ﷺ حديثين، قال: ليست له صحبة، إنّما يروي عن العرباض بن سارية. قلت: فإنّ أبا زرعة الدمشقي أدخله في المسند، قال: هو لم

стр. 310

يبلغ هذا، إنّما أدخله لضعفه. قال المُراجع: وترجم له البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣ رقم ٥١٢٢) ولم يذكر له روايةً عن النبي ﷺ . ٣٥٨ - ع: سُوَيْد بن عامر (١): ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر (٢)، وجزم ابن عبد البر بها (٣)، وقال: روى عنه مجمع بن يحيى، وهو أحد عمومته، حديثه: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال "بُلُّوا أرحامكم ولو بالسلام" (٤).

стр. 311

قال المُراجع: الصحيح أن سويد بن عامر تابعي ثقة فقد قال ابن حبان عنه " سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الانصاري أبو عاصم من صالحي أهل المدينة وقد وهم من زعم ان له صحبة تلك كلها أخبار مرسلة" (مشاهير علماء الأمصار رقم ٤٦٧) ويؤيد ذلك ما قاله البخاري في ترجمة سويد في التاريخ الكبير (٥/ ٢١١): عن الشموس بنت النعمان، روى عنه ابنه عاصم ومجمع". وابنه عاصم من الطبقة السابعة من أتباع التابعين (تقريب التهذيب رقم ٣٠٦١). ٣٥٩ - سلامة بن قيصر الحضرمي السامي (١): قال أبو زرعة: ليست له صحبة، روى عن أبي هريرة، روى عنه عمرو بن ربيعة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ليس حديثه من وجه يصح صحبته، قال ابن أبي حاتم: وذلك أنَّه روى ابن لهيعة عن زَبَّان بن فائد (٢) عن لهيعة بن عقبة عن عمرو ابن ربيعة عن سلامة بن قيصر، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "من صام يومًا ابتغاء وجه الله" (٣). قال العلائي: ابن لهيعة معروف، وزبان ضعيف أيضًا (٤). انتهى. ٣٦٠ - ع: سلامة الكندي (٥): عن عليٍّ في كيفية الصلاة على النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 312

"اللهم داحي المدحوَّات" (١)، قال النَّخْشبي: لا نعرف سماع سلامة من عليّ، والحديث مرسل (٢). ٣٦١ - سيابة بن عاصم (٣): قال أبو حاتم: سيابة الذي يروي عن النَّبِيِّ ﷺ : "أنا ابن العواتك" (٤) ليست له صحبة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديثًا روى هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص أنا سيابة الأسلمي، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال يوم حنين: "أنا ابن العواتك"، قال أبي: ثنا بعض أصحاب هشيم عن هشيم عن يحيى بن عمرو بن سعيد بن العاص أنا سيابة بن عاصم الأسلمي عن النَّبِيِّ ﷺ . قال أبي: هذا أشبه. قال: وهذا الحديث دليل على أنّ سيابة ليس هو من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال ابن أبي حاتم: يعني بأنَّ يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لم يكن يشبه أن يلحق صحابيًّا، وبروايته بَانَ أنّ سيابة تابعي، وحدّث هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص، رواه محمد بن الصباح الدولابي فغلط في روايته. قال العلائي: جزم ابن عبد البر بصحبته (٥). انتهى.

стр. 313

قال المُراجع: ويدلُ على صحبته تصريح سيابة بسماعه من النبي ﷺ فقد أخرج ابن أبي عاصم بسند صحيح في الاحاد والمثاني (٣/ ٩٥ رقم ١٤١٣) وقال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود ثنا هشيم ثنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص نا سيابة بن عاصم ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ " يقول يوم حنين: "وأنا ابن العواتك". ٣٦٢ - سيار (١): عن أم سلمة في الجُنُب يصبح صائمًا، قال أبو حاتم: مرسل (٢). ٣٦٣ - ع: سيار أبو الحكم (٣): قيل للإمام أحمد: سيار أبو الحكم عن طارق - يعني ابن شهاب - عن عبد الله عن النَّبِيِّ ﷺ : "من نزلت به فاقة فأنزلها بالله … " الحديث، فقال: سيار هذا هو أبو حمزة، يعني الكوفي، وسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بن شهاب (٤)، حكاه عنه أبو داود، والحديث عنده وعند الترمذي (٥). قال المُراجع: القول بأن سيار لم يحدث عن طارق فيه نظر لأمورٍ:

стр. 314

الأول: أخرج الطحاوي بسند صحيح في مشكل الأثار (٤/ ٢٦٣ رقم ١٥٩٠) وقال: حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا بشير بن سلمان قال: حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق … الحديث"، والثاني: وأخرج الطحاوي بسند صحيح في مشكل الاثار (١٥/ ٣٢٥ رقم ٦٠٥٣) وقال: حدثنا علي بن معبد حدثنا إسماعيل بن عمر الواسطي، وقال الطحاوي: حدثنا فهد وإسماعيل بن إسحاق قالا: حدثنا أبو نعيم، وقال الطحاوي: حدثنا ابن أبي مريم حدثنا الفريابي قالوا جميعا: حدثنا بشير بن سلمان قال: سمعت سيارا أبا الحكم يذكر عن طارق … الحديث". * * *

стр. 315

حرف الشين ٣٦٤ - شِبْل (١): عن النَّبِيِّ ﷺ . قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، قال يحيى: ليست لشبل صحبة، يقال: إنَّه شبل بن معبد، ويقال: إنَّه شبل بن خليد، ويقال: إنَّه شبل بن حامد، وأما أهل مصر، فيقولون: شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك الأويسي (٢) عن النَّبِيِّ ﷺ . قال يحيى: وهذا عندي أشبه؛ لأنّ شبلاً ليست له صحبة (٣). قال العلائي: روى ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "إن ابني كان عسيفًا على هذا … " الحديث (٤)، وحديث "إذا زنت أمه أحدكم

стр. 316

فاجلدوها … " الحديث (١). قال أبو حاتم: ليس لشبل معنى في حديث الزهري. قال العلائي: روى يونس وعقيل والزبيدي عن الزهري عن عبيد الله عن شبل عن عبد الله بن مالك حديث: "إذا زنت أمة أحدكم" (٢)، فأما حديث العسيف فسائر أصحاب الزهري أسقطوا منه ذكر شبل، والبخاري أسقطه منه من طريق سفيان بن عيينة، ونسب النسائي وغيره ابن عيينة فيه إلى الخطأ، وعلى كل تقدير فهو مرسل من جهته، وليست له صحبة (٣). انتهى.

стр. 317

٣٦٥ - ع: شدّاد بن عبد الله، أبو عمّار (١): روى عن أبي هريرة وعوف بن مالك، وقال صالح جزرة: لم يسمع منهما، وقد سمع أنسًا وأبا أمامة وغيرهما. قلت: وقال البيهقي: إنَّ حديثه عن عائشة مرسل، لا أُرَاه أدركها (٢). انتهى. ٣٦٦ - ز: شداد بن الهاد الليثي (٣): روايته عن النَّبِيِّ ﷺ في سنن النسائي (٤)، قال أبو عُبيد الآجري: قلت لأبي داود: سمع النبيّ ﷺ ؟ فقال: قد

стр. 318

روى وما أدري (١). قال المُراجع: الصحيح أن شداد صحابي فقد ثبتَ حضوره مع النبي ﷺ فقد أخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١٤٥٧ رقم ٣٦٩١) وقال: حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشي … الحديث" ثم قال أبو نعيم "رواه وهب بن جرير عن أبيه مثله ورواه أحمد بن حنبل عن يزيد عن جرير مثله". ٣٦٧ - ع: شداد (٢): مولى عياض بن عامر، أخرج له أبو داود عن بلال حديث: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر" (٣) ولم يدرك شداد بلالاً، قاله في التهذيب (٤). قلت: حكاه في التهذيب عن أبي داود، وقد صرّح بذلك أبو داود في سننه في رواية ابن داسة عنه، وحكاه عنه البيهقي وغيره (٥). انتهى.

стр. 319

٣٦٨ - ز: شُرَحْبيل بن سعد (١): عن عليٍّ عن النَّبِيِّ ﷺ : "ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا … " الحديث، رواه يعقوب بن شيبة في مسنده، وقال: لا ندري سمع من علي أم لا. قال المُراجع: وأخرجه الطوسي في مختصر الأحكام (١/ ٢٢٧ رقم ٤٣) وقال: نا محمد بن إسماعيل الأحمسي الكوفي قال نا محمد ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن جده عن شرحبيل ابن سعد عن علي قال قال النبي ﷺ ألا أدلكم على ما يكفر الله به الذنوب والخطايا إسباغ الوضوء على المكاره وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط". وهذا الإسناد لا يصح فعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد متروك الحديث (تقريب التهذيب رقم ٣٣٥٦). وقال الطوسي في ذات الموضع "وفي الباب عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ هذا وهو أحسنه وأصحه على ما يقال". ٣٦٩ - ع: شُرَحْبيل (٢): ذكره الصغاني هكذا غير منسوب فيمن اختلف في صحبته (٣)، وهو شرحبيل بن السِّمط الكندي، ذكره المزي في التهذيب، وأنَّه مختلف في صحبته، وله عن النَّبِيِّ ﷺ حديث. وقد وثقه النسائي وجعله تابعيًّا (٤)، وقال ابن سعد: وفد إلى النَّبِيِّ ﷺ (٥)، وكذا قال ابن عبد البر (٦) وغيره.

стр. 320

قال المُراجع: الراجح أن شرحبيل بن السمط صحابي فقد جاء بسند حسن إلى عبد الرحمن بن غنم أنه قال "رابطنا مدينة قنسرين مع شرحبيل بن السمط ﵁" (السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٠٣ رقم ١٨٠٠٣) وبسند حسن عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة قالا: إن أبا هريرة وابن السمط ﵄ كانا يقولان: لا يزال المؤمنون في الأرض إلى أن تقوم الساعة وذلك أن رسول الله ﷺ قال … الحديث" (الاحاد والمثاني ٥/ ٢٥٤ رقم ٢٧٨١). ٣٧٠ - ز: شرحبيل بن مسلم الخولاني الشامي (١): روى عن أبي الدرداء، قال المزي في التهذيب: يقال مرسل (٢). ٣٧١ - ع: شُرَيح بن الحارث القاضي المشهور (٣): ذكره ابن عبد البر في كتاب الصحابة (٤) لكونه أدرك الجاهلية، وإلا فهو تابعي على الصحيح، وقد روى عن النَّبِيِّ ﷺ حديثًا (٥) وهو مرسل لكنَّه من أصح المراسيل؛ لكونه من كبار التابعين، وقيل: إنَّه لقي النبيّ ﷺ . قال المُراجع: أما الصحبة فلم تثبت له. فلم يصح الإسناد إليه أنه جاء إلى النبي ﷺ (معرفة الصحابة ٣/ ١٤٨٢ رقم ٣٧٥٤) فقد تفرد به علي بن عبد الله
следующие страницы →