← Тараджим

Тараджим · id 30161

التكميل على تحفة التحصيل

عبد الحكيم صالح

Полный текст (1 074 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٧٢٢٠) وصرح عبد الله بن يزيد بسماعه من النبي ﷺ فقد أخرج البيهقي بسند حسن في شعب الإيمان (٧/ ١٤٨ رقم ٩٧٩٨) وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن عيسى نا ابراهيم بن أبي طالب نا شجاع بن مخلد واسماعيل بن (سالم) قالا نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبد الله بن زياد فأتى برؤوس الخوارج كلما جاء رأس قلت إلى النار، فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها". ٥٣٧ - ع: عبد الله بن أبي نَجِيح يسار المكي (١): ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة، وقال إبراهيم بن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: إنّ يحيى بن سعيد يعني القطان يزعم أنّ ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد، وإنّما أخذه من القاسم بن أبي بَزَّة. قال ابن معين: كذا قال ابن عيينة، ولا أدري أحق ذلك أم لا (٢). قال المُراجع: ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة فيه نظر فقد أخرج البخاري في صحيحه (٣/ ٩٨ رقم ٢٢٩٩) وقال: حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي … الحديث". ويعضده أن عبد الله ثقة ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ١٣٢ هـ ومجاهد توفي في ١٠١ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦٦٢ و ٦٤٨١ على

стр. 457

التوالي). ٥٣٨ - عبد الله بن يسار آخر (١): قال عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن يسار الذي يروي منصور عنه عن حذيفة: "لا تقولوا ما شاء الله"، أَلَقِي حذيفة؟ قال: لا أعلمه. قال العلائي: وروى عن عليٍّ، فيكون أيضًا مرسلاً (٢). انتهى. ٥٣٩ - عبد الله البَهِيّ (٣): سئل أحمد بن حنبل: هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أرى في هذا شيئًا، إنّما يروي عن عُروة، وقال في حديث زائدة عن السُّدّي عن البهي، قال: حدثتني عائشة في حديث الخمرة (٤)، كان عبد الرحمن (٥) قد سمعه من زائدة فكان يدع فيه: (حدثتني عائشة) وينكره. قال العلائي: أخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة حديثًا، وكأنَّ ذلك على قاعدته (٦). انتهى.

стр. 458

٥٤٠ - عبد الله الصُّنَابحي (١): قال أبو حاتم: الصنابحي هم ثلاثة (٢)، فالذي يروي عنه عطاء بن يسار هو عبد الله ابن الصنابحي ولم تصح صحبته. قال العلائي: قال ابن معين: عبد الله ابن الصنابحي، ويقال: أبو عبد الله، روى عنه المدنيون، يشبه أنْ يكون له صحبة، وقال البخاري وجماعة: عبد الله الصنابحي وَهْم، والصواب: أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن ابن عُسَيْلة، والحديث مرسل، وسيأتي (٣). انتهى. قال المُراجع: أما عبد الله الصنابحي صحابي فقد قال عنه ابن معين "عبد الله الصنابحى يروى عنه المدنين له صحبة" و"عطاء بن يسار يروى عن عبد الله الصنابحي" (تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز ٢/ ١٥٣ والدوري ٣/ ٧ على التوالي) ويعضده ما أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (٣١/ ٤٢٠ رقم ١٩٠٧٠) وقال: حدثنا روح حدثنا مالك وزهير بن محمد قالا: حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول … الحديث". وأما الاخر فقد قال الترمذي "الصنابحي هذا الذي روى عن أبي بكر الصديق ليس له سماع من رسول الله ﷺ واسمه عبد الرحمن

стр. 459

بن عسيلة ويكنى: أبا عبد الله رحل إلى النبي ﷺ فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث" (جامع الترمذي ١/ ٥٢ رقم ٢) وأبو حاتم "لم تصح صحبته" (المراسيل ١٠٦/ ٣٨١) والعجلي "شامي ثقة تابعي من كبار التابعين" (تاريخ الثقات رقم ٧٦٩) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال أحمد "ليست له صحبة" والبخاري "ولم يسمع من النبي ﵌" (تهذيب التهذيب ٦/ ٩١). ٥٤١ - ع: عبد الأعلى بن عامر الثعلبي (١): قال عبد الرحمن بن مهدي: كل شيء يُروى عن محمد بن الحنفية إنّما هو كتاب لم يسمعه (٢). ٥٤٢ - ز: عبد الأعلى بن عدي البَهْراني (٣)، قاضي حمص، أورده أبو نعيم في الصحابة، وأبو موسى المديني في ذيله في الصحابة، وقال: أورده محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوُحْدان، ورويا له حديثًا في لبس العمامة، وإرخاء العذبة منها. قال والدي: هو مرسل، وإنّما روى عبد الأعلى هذا عن ثوبان كما ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥)، وابن حبان في طبقة التابعين من الثقات، وقال: توفي سنة أربع ومئة (٦). نقلت ذلك من خط

стр. 460

والدي، وروى له أبو داود حديثًا في المراسيل (١). قال المُراجع: والقول بأن عبد الأعلى بن عدي تابعي هو الصحيح فقد توفي في ١٠٤ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٨٩٤). وعليه جعله ابن حجر في الطبقة الثالثة من أواسط التابعين (تقريب التهذيب رقم ٣٧٣٥). ٥٤٣ - ع: عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي (٢): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من الشعبي شيئًا (٣). قال المُراجع: عبد الجبار صدوق ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة السابعة (تقريب التهذيب رقم ٣٧٤١) وعليه فإدراكه للشعبي من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٣٠٩٢) محتمل فقد روى عن الشعبي أيضاً من الطبقة السابعة سعيد بن يزيد الأحمسي ومحمد بن قيس الأسدى (تهذيب الكمال رقم ٣٠٤٢ وتقريب التهذيب رقم ٢٤٢٠ و ٦٢٤٣ على التوالي) وقد أخرج ابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٣ رقم ١٩٨٤) وقال: حدثنا وكيع عن حسن عن عبد الجبار الهمداني عن الشعبي … الأثر". ٥٤٤ - ع: عبد الجبار بن النضر المصري (٤)، عن عياش بن عياش (٥)، قال

стр. 461

إسماعيل بن عبد الله سمويه: لم يسمع من عياش (١). ٥٤٥ - ع: عبد الجبار بن وائل بن حُجْر (٢): عن أبيه في السنن الأربعة، قال ابن معين: لم يسمع من أبيه شيئًا مات أبوه وهو حمل. قال العلائي: صَحَّ عن عبد الجبار أنَّه قال: كنت غلامًا ما أعقل صلاة أبي (٣)، وهذا ينفي أنَّه مات أبوه وهو حمل. قلت: وقال الترمذي: سمعت محمدًا - يعني البخاري - يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه، ويقال: إنَّه ولد بعد موت أبيه بأشهر، وذكر في التهذيب: أنَّه روى عن أمه أم يحيى، وقيل: لم يسمع منها (٤). انتهى. ٥٤٦ - ز: عبد الحكم بن ذَكْوان السَّدوسي البصري (٥): روى عن أبي هريرة مرسلاً، قاله في التهذيب (٦). ٥٤٧ - عبد الحميد بن جعفر (٧)، عن عمر مرسل. قاله أبو حاتم. قال العلائي: هذا هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم، تقدم ذكر أبيه،

стр. 462

والظاهر أنّ عمر هذا هو عمر بن الحكم، وقد قيل: إنَّه لم يسمع منه (١). انتهى. قلت: روايته عنه في صحيح مسلم (٢)، وهو عم أبيه، وروى أيضًا عن شقيق بن ثور وعبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، ولم يدركهما، قاله في التهذيب في ترجمتيهما (٣). انتهى. ٥٤٨ - ع: عبد الحميد بن سالم (٤): عن أبي هريرة حديث: "مَن لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء" أخرجه ابن ماجه (٥). وقال البخاري: لا نعرف له سماعًا من أبي هريرة. قال العقيلي في الحديث: ليس له أصل عن ثقة (٦). ٥٤٩ - ز: عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (٧): روايته عن جده الأعلى في سنن أبي داود (٨) ولم يدركه. ذكره في التهذيب (٩).

стр. 463

٥٥٠ - ع: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب (١): عن أم المؤمنين حفصة، وهو مرسل لم يدركها، وسمع من ابن عباس. قاله الحافظ ابن عساكر (٢). قلت: وروى عن عوف بن مالك الأشجعي مرسلاً. قاله في التهذيب (٣). انتهى. قال المُراجع: قول ابن عساكر "روى عن عوف بن مالك الأسلمي مرسلا" فيه نظر فعبد الحميد بن عبد الرحمن ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي نيف ١١٠ هـ (تاريخ الإسلام ٧/ ٤١٠) وعليه فإدراكه محتمل لعوف بن مالك ﵁ المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٢١٧) فقد روى عن عوف بن مالك ﵁ أيضاً محمد بن كعب بن سليم المتوفي في ١١٧ على أقل تقدير (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٠) وقد أخرج الداني بسند حسن في السنن الواردة في الفتن (٥/ ٩٨١ رقم ٥٢٥) وقال: حدثنا ابن عفان حدثنا أحمد حدثنا سعيد حدثنا نصر حدثنا علي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن عوف بن مالك … الحديث". ٥٥١ - ع: عبدُ خَيْر الهَمْداني (٤): صاحب عليِّ، ذكره ابن عبد البر وغيره في الصحابة لكونه أدرك الجاهلية ويعقل أباه حين جاء كتاب النبيّ ﷺ ، وهو تابعي ليس إلا، وحديثه مرسل (٥). قلت: وذكر المزي في التهذيب: أنَّه روى عن أبي

стр. 464

بكر الصديق ولم يدرك سماعًا منه (١). انتهى. قال المُراجع: وليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على الصحبة كالسماع أو الحضور. ٥٥٢ - ع: عبد ربه بن الحكم بن سفيان الثقفي (٢): تابعي أرسل عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعن عثمان بن أبي العاص كذلك، روى له أبو داود في المراسيل (٣). قال المُراجع: قال البخاري " سمع عثمان بن أبي العاص" (التاريخ الكبير ٧/ ٨٧). ٥٥٣ - عبد الرحمن بن أَبْزَى (٤) عن عمر، قال أبو زرعة: مرسل (٥). قال المُراجع: يُنظر في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى رقم ٥٥٤. ٥٥٤ - ع: عبد الرحمن بن أبزى (٦): مولى نافع بن عبد الحارث مختلف في صحبته، قال أبو داود (٧): هو تابعي. وقال أبو حاتم: صلى خلف النبيّ ﷺ . قال

стр. 465

العلائي: كذلك روى شعبة عن الحسن بن عمران عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، وأثبت البخاري صحبته. قال العلائي: ينبغي أنْ يكون هذا غير الذي قبله؛ لأنَّ هذا لقي عمر، وقال فيه: عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن، وقصة استعمال مولاه إياه على مكة أيام عمر وإعلامه بذلك صحيحة (١). قلت: الظاهر أنَّهما واحد (٢)، ولا يوافق أبو زرعة على أنَّ روايته عن عمر مرسلة، وقال الحاكم في المستدرك: صح عندنا أنَّه صلى مع النبيّ ﷺ ، إلا أنّ أكثر روايته عن أُبيّ بن كعب والصحابة (٣). انتهى. قال المُراجع: توفي عبد الرحمن بن أبزى في نيف وسبعين هـ (سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٠١) وعليه فإدراكه للنبي ﷺ محتمل. ويعضده أنه كان في عهد عمر رجلاً وكان على خراسان لعلي (تقريب التهذيب رقم ٣٧٩٤). وأخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (٢٤/ ٧٢ رقم ١٥٣٥٤) وقال: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل وزبيد الإيامي عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ﷺ … الحديث" وأخرجه الحاكم في المستدرك

стр. 466

(١/ ٤٠٦ رقم ١٠٠٩) وقال "هذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي بقوله "الحديث صحيح". ٥٥٥ - عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث (١): قال أبو حاتم: لا أعلم له صحبة (٢). قال المُراجع: الراجح أن عبد الله بن الأسود هذا له صحبة، قال مغلطاي "الذي يظهر أن صحبته صحيحة لأنا قد أسلفنا أن أباه مات بمكة قبل الهجرة ومن مات أبوه في ذلك الحين مع سكنه المدينة أو مكة كيف لا تصح صحبته؟! فينظر" (الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة رقم ٦٣٣). ٥٥٦ - عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد (٣): قال أبو حاتم: أُدخل على عائشة وهو صغير ولم يسمع منها. قال العلائي: روى حمّاد بن زيد وغيره عن

стр. 467

الصّقْعَب (١) بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: كنت أدخل على عائشة بغير إذن، حتى إذا كان عام احتلمت سلّمت واستأذنت، فعرفت صوتي … الحديث، وهذا يقتضي خلاف ما قاله أبو حاتم (٢). انتهى. قلت: وحكى المنذري في مختصر السنن عن بعضهم أنَّه لم يسمع من علقمة بن قيس، ورَدَّه الشيخ تقي الدين في الإمام. انتهى. قال المُراجع: عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ٩٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٨٠٣) وعليه فإدراكه محتمل: أ. لعائشة ﵁ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣) فقد أخرج البخاري في صحيحه (١/ ٢١٣ رقم ٥٦٧) وقال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا الشيباني قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت … الحديث" وإيضاً روى معمر في جامعه (١١/ ٣٠٨ رقم ٢٠٦٢٠) وقال: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد من غداء وعشاء حتى مضى"، ب. ولعلقمة بن قيس المتوفي بعد ٦٠ هـ على أقل تقدير (تقريب التهذيب رقم ٤٦٨١) فقد أخرج الترمذي في جامعه (١/ ٢٩٣ رقم ٢٥٣) وقال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود … الحديث".

стр. 468

٥٥٧ - عبد الرحمن بن بُجَيْد بن وهب الأنصاري الحارثي (١): له عند أبي داود أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب إلى يهود في القتيل الذي وجد بين أظهرهم (٢). قال ابن عبد البر: وهو ممن أدرك النبيّ ﷺ ولم يسمع منه فيما أحسب، في صحبته نظر (٣)، فمنهم من يقول: إنّ حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤)، وله في السنن عن جَدَّته أم بجيد في إعطاء السائل ولو ظِلْفاً مُحَرَّقًا (٥). نقلت ذلك من خط والدي. قال المُراجع: الراجح أن عبد الرحمن بن بجيد صحابي، قال ابن حجر "وقد أخرج أبو داود وابن مندة وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد- أنه حدثه قال: محمد بن إبراهيم، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما، ولكنه كان أسن منه" وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبي ﷺ ، فلعله أسن من عبد الرحمن بسنة أو نحوها" (الإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ٢٤٤). وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٠٩ رقم ١٦٤٣٩) وفي شرح مشكل الاثار (١١/ ٥١٥ رقم ٤٥٨٣).

стр. 469

٥٥٨ - ز: عبد الرحمن بن أبي بكرة (١) (٢): عن الأسود بن سريع، روايته عنه في الأدب للبخاري (٣) وقال أبو عبد الله بن منده (٤): لا يصح سماعه منه، توفي أيام الجمل سنة اثنين وأربعين، وقوله: إنّ أيام الجمل سنة اثنين وأربعين أقره عليه المزي في ترجمة الأسود، وهو وهم عجيب (٥)، فإنَّ المعروف أنّ وقعة الجمل سنة ست وثلاثين. قال المُراجع: عبد الرحمن بن أبي بكرة ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ٩٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٨١٦) وعليه فإدراكه للأسود بن سريع المتوفي

стр. 470

في ٤٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٠٠) محتمل فقد أخرج الطحاوي بسند قوي في شرح معاني الأثار (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٠١٢ - ٧٠١١) وقال: حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن الأسود بن سريع مثله غير أنه قال فجعلت أنشده". ٥٥٩ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (١): قال أبو حاتم: قد أدرك مكحولاً ولم يسمع منه شيئًا (٢). قلت: وذكر في التهذيب: أنَّه روى عن بكر بن عبد الله المزني، وقيل: لم يسمع منه (٣). انتهى. قال المُراجع: سماع عبد الرحمن المتوفي في ١٦٥ هـ من بكر بن عبد الله المتوفي في ١٠٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٧٤٧) ممكن فعبد الرحمن حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال ابن معين عنه "عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ليس به بأس" (رواية الدوري رقم ٥٠٣٧) وأبو زرعة "شامي لا بأس به" (الجرح والتعديل ٥/ ٢٠٩) وابن حبان "كان ثبتاً" (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٤٤٠) والذهبي "صدوق" (المغني في الضعفاء رقم ٣٥٣٧) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وقال ابن المديني "رجل صدق لا بأس به وقد

стр. 471

حمل عنه الناس" ودحيم "ثقة يرمي بالقدر" وأبو حاتم "ثقة يشوبه شيء من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث" وأبو داود "ليس به بأس" (تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٠). وأخرج له الترمذي في جامعه (١/ ٦٢ رقم ٤٣) وقال "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد حسن صحيح" وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٢٥١ رقم ٢٠١٢) والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٠١ رقم ٣٣٩٩) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. واختلفت أقوال ابن معين بين توثيق وتضعيف فالقول قول من وثقه. وأما قول النسائي "ضعيف" فجرح مبهم. وأما قول النسائي مرة "ليس بالقوي" فمن الجرح المحتمل. وأخرج الحاكم بسند حسن في المستدرك (٤/ ٥٤ رقم ٦٨٦٢) وقال: حدثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال ثنا عبد الله بن أحمد بن موسى الحافظ عبدان ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا الوليد بن الوليد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن بكر بن عبد الله عن أبيه عن ابن عباس … الحديث". ٥٦٠ - ع: عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وعند أبي حاتم وغيره أنَّه تابعي، فحديثه مرسل (٢).

стр. 472

قال المُراجع: الصحيح أن عبد الرحمن بن ثابت تابعي حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم "سألت أبي عنه فقال: ليس عندي بمنكر الحديث، قلت أدخله البخاري في كتاب الضعفاء، قال يكتب حديثه ليس بحديثه بأس ويحول من هناك" (الجرح والتعديل ٥/ ٢١٩). وروى عنه ابنه عبد الله (تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٢) وعنه أيضاً إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (الإستيعاب في معرفة الاصحاب ٤/ ١٩٤٥). وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٣٦ رقم ٦٧٦). وأما قول البخاري "لم يصح حديثه" تعقبه ابن عدي في كامله (١١٣٩) بقوله "وهذا الذي ذكره البخاري إنما هو حديث واحد وقوله لم يصح أنه لا يصح له سماع من النبي ﷺ " ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. ٥٦١ - ز: عبد الرحمن بن جُبَيْر المصري المؤذن (١): مولى نافع بن عمرو القرشي، ذكر المزي في التهذيب: أنَّه روى عن أبي ذر الغفاري، وأنَّ في سماعه منه نظرًا (٢)، وروايته عن عمرو بن العاص في سنن أبي داود (٣)، ورأيت بخط الشيخ تقي الدين محمد بن أبي بكر بن العطار: أنَّه لم يسمع منه، ولم أر له سلفًا في ذلك. قال المُراجع: عبد الرحمن بن جبير المصري ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد

стр. 473

توفي في ٩٧ أو ٩٨ هـ (تاريخ الإسلام ٢/ ١١٣٢) وعليه فإدراكه محتمل لعمرو بن العاص ﵁ المتوفي سنة نيف وأربعين هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٠٥٣) وقد أخرج الحاكم بسند حسن في المستدرك (١/ ٢٨٥ رقم ٦٢٩) وقال: أخبرناه أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع قال: ثنا وهب بن جرير بن حازم ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص … الحديث". ٥٦٢ - عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي الحمصي (١): قال أبو زرعة: حديثه عن أبي عبيدة بن الجراح مرسل (٢). قلت: وروايته عن ثوبان عند أبي داود وابن ماجه (٣). قال المزي: والصحيح عن أبيه عن ثوبان، وهو عند أبي داود أيضًا (٤). وقال والدي: له في مسند أحمد عن معاذ بن جبل: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات … الحديث (٥)، وروايته عنه مرسلة (٦). انتهى. قال المُراجع: عبد الرحمن بن جبير ثقة ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الرابعة وقد توفي في ١١٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٨٢٧) وعليه فإدراكه

стр. 474

محتمل لثوبان ﵁ المتوفي في ٥٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٥٨) فقد روى عن ثوبان ﵁ أيضاً عبد الله بن أبي الجعد من الرابعة (تهذيب الكمال رقم ٣٢٠١ وتقريب التهذيب رقم ٣٢٥٠) وأخرج ابن حبان في صحيحه (٢/ ٢٢٢ رقم ١١٩٤) وقال: أخبرنا ابن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن ثوبان قال: كنا … ". فائدة: أما قول المزي "والصحيح عن أبيه عن ثوبان" فيه نظر فقد رواه الجماعة عن ابن عياش عن عبيد الله عن عبد الرحمن عن ثوبان من دون ذكر أبيه وذكر ذلك أبو داود في سننه (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٣٨) وقال: حدثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد بمعنى الإسناد أن ابن عياش حدثهم عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير يعني ابن سالم العنسي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، قال عمرو: وحده، عن أبيه عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم"، ولم يذكر عن أبيه غير عمرو". وأيضاً روى عبد الرزاق (مصنف عبد الرزاق ٣/ ٥٢ رقم ٣٦٥٣) وسعيد بن سليمان (جزء حنبل بن إسحاق ٩١/ ٥٤) وعبد الله بن يوسف (مجموع فيه مصنفات أبي العياس الأصم وإسماعيل الصفار ١٥٥/ ٢٩٧) عن ابن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير بن سالم العنسي عن عبد الرحمن بن جبير عن ثوبان. وقال البيهقي عن هذا الحديث "وهذا حديث تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بالقوي" (معرفة السنن والاثار ٣/ ٢٧٦ رقم ٤٥٦٣) فتعقبه ابن التركماني محسناً الحديث بقوله "حديث ثوبان اخرجه أبو داود وسكت عنه فاقل احواله ان يكون حسنا عنده على ما عرف وليس في

стр. 475

اسناده من تكلم فيه فيما علمت سوى ابن عياش وبه علل البيهقى الحديث في كتاب المعرفة فقال ينفرد به اسمعيل بن عياش وليس بالقوى انتهى كلامه وهذه العلة ضعيفة فان ابن عياش روى هذا الحديث عن شامى وهو عبيد الله الكلاعى وقد قال البيهقى في باب ترك الوضوء من الدم (ما روى ابن عياش عن الشاميين صحيح) فلا ادرى من اين حصل الضعف لهذا الاسناد" (الجوهر النقي ٢/ ٣٣٨). ٥٦٣ - ع: عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (١): ولد في حياة النَّبِيّ ﷺ ، قال ابن سعد: رآه ولم يحفظ عنه (٢). قال المُراجع: وأما الصحبة لا تصح له فقد توفي عبد الرحمن بن الحارث في ١٤٣ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٤٤٥ وتقريب التهذيب رقم ٣٨٣٢). ٥٦٤ - ع: عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بَلْتَعة (٣): كذلك أيضًا، بل لا رؤية له (٤)، قلت: وقيل: إنّ له رؤية (٥). انتهى. قال المُراجع: ويؤيد أن لعبد الرحمن بن حاطب رؤية وفاته في ٦٨ هـ

стр. 476

(تقريب التهذيب رقم ٣٨٣٣)، قال الذهبي "رأى النبي ﷺ " (تاريخ الإسلام ٥/ ١٧١). ٥٦٥ - ز: عبد الرحمن بن حَرْمَلة الأسلمي (١): روى عن أبي علي ثمامة ابن شفي الهَمْداني، روايته عنه في سنن أبي داود (٢)، وحكى الطحاوي عن أهل العلم بالحديث أنَّه لا يُعرف له سماعٌ منه (٣). حكاه عنه ابن القطان وأقرّه، واعترضه ابن المواق، وقال: إنَّه وهم قبيح، وإنّ عبد الرحمن بن حرملة معروف السماع من بكر بن عبد الله المزني، وقيل: لم يسمع منه. انتهى. ذكره البخاري وابن عبد البر واللالكائي، وذكر في التهذيب أنَّه روى عن عدي ابن زيد ولم يلقه (٤). قال المُراجع: عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة السادسة من صغار التابعين وقد توفي في ١٤٥ هـ (تهذيب التهذيب ٦/ ١٦١) وعليه إدراكه محتمل لثمامة بن شفي ﵁ المتوفي في خلافة

стр. 477

هشام قبل ١٢٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٥٢) محتمل ويدل على سماعه ما أخرجه البيهقي بسند حسن في السنن الكبرى (٣/ ١٨١ رقم ٥٣٣١) وقال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي حدثني سعيد بن أبي مريم أنبأ يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة أخبرني أبو علي الهمداني سكن الإسكندرية قال: خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له … الحديث". ٥٦٦ - ع: عبد الرحمن بن خالد بن الوليد (١): قال ابن عبد البر: أدرك النبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه ولا سمع منه (٢). قال المُراجع: أما السماع أو الحضور مع النبي ﷺ فلم يثبت بينما يؤيد إدراكه أمران: الأول: توفي في ٤٦ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٣٥٢)، والثاني: "وأخرج ابن عساكر من طرق كثيرة أنه كان يُؤمر على غزو الروم أيام معاوية" (الإصابة في تمييز الصحابة ٥/ ٢٦). ٥٦٧ - عبد الرحمن بن دَلْهم (٣): قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وهو

стр. 478

الذي روى عنه حميد بن هلال، وقال مَرَّةً: عبيد (١) بن عبد الرحمن (٢). قال المُراجع: فأما الصحبة لا تثبت له فلم يرو عنه سوى حميد بن أبي حميد الطويل بالعنعنة في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨٥٤) وحميد مدلس، قال أبو نعيم عنه "مجهول". ٥٦٨ - عبد الرحمن بن سَابِط (٣): عن أبي بكر الصِّديق، قال أبو زرعة: مرسل، وعن سعد بن أبي وقاص وأبي أمامة وجابر. قال ابن معين: هو مرسل لم يسمع منهم. قال العلائي: أرسل عن النَّبِيِّ ﷺ وعن أبي بكر ومعاذ وجماعة من الصحابة كثيرًا، قاله في التهذيب، وأثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر (٤). انتهى. قلت: وروايته عن العباس بن عبد المطلب في سنن أبي داود (٥)، وقال المزي: لم يسمع منه، وروى أيضًا عن عمر وعياش بن أبي ربيعة ومعاذ وأبي ثعلبة الخشني، وقيل: لم يدركهم. قاله في التهذيب (٦).

стр. 479

قال المُراجع: عبد الرحمن بن سابط ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١١٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٨٦٧) وعليه فإدراكه لجابر بن عبد الله ﵁ المتوفي بعد ٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٧١) محتمل. فقد أخرج له ابن حبان في صحيحه (٤/ ٢١٣ رقم ٣٣٠٣) وقال: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا الربيع بن سعيد الجعفي عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله … الحديث". ٥٦٩ - عبد الرحمن بن سعيد بن وهب (١): قال أبو حاتم: لم يلق عائشة (٢). قلت: روايته عنها عند الترمذي وابن ماجه (٣). انتهى. ٥٧٠ - ع: عبد الرحمن بن سهل بن حُنَيف (٤): ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر (٥). قال المُراجع: ليس له رواية عن النبي ﷺ أو ما يدل على صحبته كالحضور

стр. 480

أو السماع. ويؤيده أن سلمة بن دينار أبو حازم المتوفي في ١٤٠ هـ على أقل تقدير روى عنه وأبو حازم من الطبقة الخامسة من صغار التابعين (معرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ١٨٢٩ رقم ٤٦١٧ وتهذيب الكمال رقم ٢٤٥٠ وتقريب التهذيب رقم ٢٤٨٩). ٥٧١ - عبد الرحمن بن شُريح المَعَافري (١): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديثًا رواه طلق بن السَّمح عن عبد الرحمن بن شريح عن شراحيل ابن بُكَيْل عن ابن عمر عن النَّبِيِّ ﷺ في تحريم الخمر ولعن شاربها وساقيها. قال: عبد الرحمن بن شريح، لا أظنه أدرك شراحيل بن بُكَيْل (٢). قال المُراجع: الصحيح أنه لا يوجد سند إلى طلق عن عبد الرحمن عن شراحيل. ويعضده ما أخرجه الطحاوي بسند صحيح إلى طلق في شرح مشكل الاثار (٨/ ٣٩٩ رقم ٣٣٤٣) وقال: وما قد حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي الجيزي قال: حدثنا طلق بن السمح اللخمي قال: حدثني أبو شريح عبد الرحمن بن شريح، عن خالد بن يزيد، عن شراحيل بن بكيل، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب … ". وهذا الإسناد لا يصح لضعف طلق، قال الذهبي "محله الصدق إن شاء الله" (ميزان الاعتدال رقم ٤٠٢٥) ومرةً "فيه ضعف" (المغني في الضعفاء رقم ٢٩٦٩) وروى عنه جماعة (تهذيب الكمال رقم ٢٩٨٩) ولم يوثقه معتبر.

стр. 481

فائدة: ذكر ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٣٠) هذا الحديث، وقال: قال أبي: عبد الرحمن بن شريح: أظنه أدرك شراحيل بن بكيل" بحذف "لا". وفي تهذيب التهذيب (٧/ ٦٧٨) أثبت ابن حجر أيضاً "لا" وهو الراجح. ٥٧٢ - ز: عبد الرحمن بن شِماسة المَهْري (١): روى عن عبد الرحمن ابن عديس البلوي، وقيل: لم يسمع منه، قاله في التهذيب (٢). قال المُراجع: عبد الرحمن شماسة ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١٠١ هـ أو التي بعدها (تقريب التهذيب رقم ٣٨٩٥) وعليه فإدراكه محتمل لعبد الرحمن بن عديس ﵁ المتوفي في ٣٦ هـ (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٥١٧٩) فقد سمع عبد الرحمن بن شماسة من أبي ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ (مسند أحمد ٣٥/ ٤١٠ رقم ٢١٥٢١ وصحيح مسلم ٧/ ١٩٠ رقم ٢٥٤٣ وتقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧).

стр. 482

٥٧٣ - ع: عبد الرحمن بن صبيحة التميمي (١): قال الواقدي: وُلِد على عهد النبيّ ﷺ ، وحج مع أبي بكر الصديق، ولم يُذكر له سماع ولا صحبة (٢). قال المُراجع: الراجح أن لعبد الرحمن بن صبيحة صحبة فقد قال أبو العرب "دخل إفريقية عبد الرحمن بن صبيحة وقد رأى النبي، ﷺ " (طبقات علماء إفريقية صفحة: ١٧) وليس له رواية عن النبي ﷺ . ٥٧٤ - ع: عبد الرحمن بن صفوان بن أمية (٣): مختلف في صحبته، وروى له النسائي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ استعار من أبيه دروعًا (٤)، وسئل ابن معين عنه، فذكر عن أبي بكر بن عياش عن حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن هذا أنّ جدّه لم ير النَّبِيَّ ﷺ (٥) ثم قال ابن معين: والذي يروى عن عبد الرحمن ابن صفوان حديث واحد يرويه يزيد بن أبي زياد يشير إلى ضعف الحديث من أجله، وأما ابن حبان فذكره في التابعين من كتاب الثقات (٦).

стр. 483

قال المُراجع: الصحيح أن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية له صحبة فقد صح الإسناد إلى عبد الرحمن بن صفوان وقال "لما كان يوم الفتح لبست ثيابي وذهبت فصادفت النبي ﷺ قد خرج من البيت … " (المعرفة والتاريخ ١/ ٢٨٦) وقال أبو حاتم "له صحبة" (الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٥) والذهبي "له صحبة" (الكاشف رقم ٣٢٢٦). ٥٧٥ - ز: عبد الرحمن بن طَرَفَة بن عرفجة بن أسعد (١): روى له أبو داود في سننه من روايته عن أبيه عن جده أنّ أنفه أصيب يوم الكُلَاب … الحديث. ورواه أيضًا من روايته عن جده (٢)، وأن أبا الأشهب الراوي له عنه، قال: إنَّه أدرك جدّه (٣)، وفي رواية للنسائي: وحدثني أنَّه رأى جده (٤). قال العلائي في الوشي المعلم: وهذا يقتضي أنّ له مجرد رؤية من جده، فيكون روايته للحديث عن أبيه عن جده متصلة، وبإسقاط أبيه مرسلة. قال: وقد جعل المزي في التهذيب (٥): أنَّ المحفوظ فيه رواية عبد الرحمن عن جده، قال: وكأنَّه اعتمد في ذلك أنَّ أكثر الرواة لم يذكروا أباه. قال المُراجع: عبد الرحمن بن طرفة ثقة ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة

стр. 484

الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٣٩٠٥) فإدراكه محتمل لجده عرفجة بن أسعد. فقد روى عن عرفجة ﵁ أيضاً الشاعر الفرزدق المتوفي في ١١٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٣٨٩٨ وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٩٠). وصرح عبد الرحمن بالتحديث عن جده فقد أخرج النسائي بسند حسن في السنن الكبرى (٨/ ٣٦٣ رقم ٩٤٠١) وقال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يزيد وهو ابن زريع عن أبي الأشهب قال: حدثني عبد الرحمن بن طرفة عن عرفجة بن أسعد بن كرب، قال: وكان جده، قال: حدثني أنه رأى جده … الحديث" وأخرجه أيضاً ابن حبان في صحيحه (٢/ ٤٤٩ رقم ١٦٧١). وعليه فإدراكه لأبيه طرفة بن عرفجة أرجح فطرفة أيضاً من الطبقة الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٣٠١١). ٥٧٦ - ز: عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي (١): روى له الحاكم في مستدركه عن ابن أم مكتوم (٢) حديث استئذانه في الجماعة، وقال: صحيح الإسناد إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم فتوقف ذلك، وعدم سماعه منه مقطوع به، والحديث عند أبي داود والنسائي والبيهقي بذكر عبد الرحمن ابن أبي ليلى بين ابن عابس وابن أم مكتوم (٣)، وسقوط ابن أبي ليلى وهم من الحاكم أو ممن فوقه، ومع ذلك ففي سماع ابن أبي ليلى من ابن أم مكتوم نظر، وسأذكر ذلك في ترجمته (٤).

стр. 485

قال المُراجع: عبد الرحمن بن عابس توفي في ١١٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩٠٧) فإدراكه غير محتمل لابن أم مكتوم ﵁ المتوفي في أواخر خلافة عمر (تقريب التهذيب رقم ٥٠٣١). ٥٧٧ - عبد الرحمن بن عائذ الأزدي (١): له عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "الحزم سوء الظن" (٢)، قال أبو حاتم: هو مرسل لم يدرك ابن عائذ النبيّ ﷺ ، وقال مَرَّةً: ليست له صحبة هو من التابعين. وقال أبو زرعة: عبد الرحمن بن عائذ عن عليٍّ مرسل. وقال أبو حاتم: لم يدرك معاذًا. قال العلائي: يقال: إنّ له صحبة، قاله البخاري فيما حكاه عنه ابن منده، وروى أيضًا عن عمر وأبي ذر، والظاهر أنَّه مرسل (٣). انتهى. قلت: وروى عن عقبة بن عامر روايته عنه في سنن ابن ماجه (٤)، وقيل: بينهما رجل. ذكره المزي (٥). انتهى. قال المُراجع: عبد الرحمن بن عائذ ثقة ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الثالثة وقد توفي في حدود ١٠٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩١٠ والوافي

стр. 486

بالوفيات ١٨/ ٩٢) وعليه إدراكه محتمل: أ. لعلي ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) فقد أخرج أحمد بسند حسن في مسنده (٢/ ٢٢٧ رقم ٨٨٧) وقال: حدثنا علي بن بحر حدثنا بقية بن الوليد الحمصي حدثني الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي بن أبي طالب … الحديث" وأخرجه أيضاً الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢/ ٢٥٥)، ب. ولعقب بن عامر ﵁ المتوفي قرب ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٤١) فقد أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (٢٨/ ٦٠٧ رقم ١٧٣٨١) وقال: حدثنا وكيع عن ابن أبي خالد عن عبد الرحمن بن عائذ عن عقبة بن عامر الجهني … الحديث". ٥٧٨ - عبد الرحمن بن عائش الحضرمي (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم وصدقة بن خالد عن ابن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش، فقال: الوليد في حديثه سمع النبيّ ﷺ ، وقال صدقة: قال النبيّ ﷺ : "رأيت ربي في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى" (٢)، فقال أبي: عبد الرحمن بن عائش ليست له صحبة (٣).

стр. 487

قال المُراجع: الصحيح أن عبد الرحمن بن عائش له صحبة فقد جاء بسند حسن أن عبد الرحمن بن عائش قال "صلى بنا رسول الله ﷺ ذات غداة … " (الدعاء للطبراني ٤٢٠/ ١٤١٩) وبسند حسن أن عبد الرحمن بن عائش قال "سمعت رسول الله يقول وذكر الرب ﵎" (المستدرك ١/ ٧٠٢ رقم ١٩١٢) فقال الحاكم "هذا حديث صحيح الإسناد" ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وقد صح أيضاً أنه سمع النبي ﷺ في رؤيته ربه (معرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ١٨٦٢) فقال ابن حجر "ولكن قال ابن خزيمة قول الوليد بن مسلم في هذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عائش سمعت النبي ﵌ وهم لأن عبد الرحمن لم يسمع من النبي ﵌ قلت قد صرح غيره بذلك كما بينته في ترجمته من الإصابة" (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٠٤) فقد صرح الوليد بن مسلم بتحديث في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤/ ١٨٦٢) وفي سنن الدارمي (٢/ ١٣٦٥ رقم ٢١٩٥) وقد توبع الوليد بن مسلم من قبل الأوزاعي (الشريعة للآجري ٣/ ١٥٤٩). وأما قول البخاري "له حديث واحد إلا أنهم يضطربون فيه" فليس منه كما بين الدارقطني في علله (٦/ ٥٤ رقم

стр. 488

٩٧٣) وقد صححه الترمذي في جامعه (٥/ ٢٢١ رقم ٣٢٣٥). وأما قول أبي زرعة "ليس بمعروف" فقد روى عنه ثلاثة فعرفوه. ٥٧٩ - ع: عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب (١): قال ابن عبد البر ولد على عهد النبيّ ﷺ (٢) ولم يذكر له رؤية ولا سماعًا (٣). قال المُراجع: وأيضاً لم أقف له على رواية عن النبي ﷺ . ٥٨٠ - ع: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (٤): قال يحيى بن سعيد القطان: مات أبوه وله نحو ست سنين. وقال ابن معين في رواية: لم يسمع من أبيه (٥)، وروى معاوية بن صالح عن ابن معين أنَّه سمع من أبيه ومن علي. وسئل أحمد بن حنبل: هل سمع عبد الرحمن من أبيه؟ فقال: الثوري وشريك يقولان:

стр. 489

سمع، وكذلك أثبت له ابن المديني السماع من أبيه. والله أعلم (١). قلت: وقال العجلي: يقال: إنَّه لم يسمع من أبيه إلا حرفًا واحدًا: "محرم الحلال كمستحل الحرام" (٢). انتهى. قال المُراجع: ويعضد سماعه من أبيه أن عبد الرحمن توفي في ٧٩ هـ وتوفي ابوه في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩٢٤ و ٣٦١٣ على التوالي) فقد أخرج ابن حبان في صحيحه (٧/ ٤١٧ رقم ٦٧٠٤) وقال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود … الحديث". ٥٨١ - ع: عبد الرحمن بن عبد الله الثقفي (٣)، ابن أم الحكم: عن النَّبِيِّ ﷺ ، هو عندي مرسل، وأثبت له ابن منده والبغوي وغيرهما الصحبة، وكأنَّه اشتبه عليهما بابن أبي عقيل (٤). قال المُراجع: ليس له ما يدل على صحبته كالحضور أو السماع منه ﷺ ، قال ابن حجر "وخلط ابن مندة وتبعه أبو نعيم وابن عساكر، ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي والفرق بينهما ظاهر فإن الماضي صحيح الصحبة

стр. 490

صرحوا بأنه وفد على النبي ﵌ وروى ذلك عنه صحابي مثله وأما هذا فلم يثبت له رؤية إلا بالتوهم" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٦٢٣٨). ٥٨٢ - ز: عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحِزامي (١): روى عن هشيم بن بشير، وقيل: لم يدركه (٢). قال المُراجع: القول إن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة لم يدرك هشيماً فيه نظر فهشيم متوفي في ١٨٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٣١٢) وقد روى عبد الرحمن بن عبد الملك هذا عن محمد بن طلحة التيمي المتوفي في ١٨٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٣١٢ وتقريب التهذيب رقم ٥٩٨٠). ٥٨٣ - ع: عبد الرحمن بن عبدٍ القاري (٣): قال أبو داود: أُتِي به النبيّ ﷺ وهو طفل (٤)، وكذلك ذكره الواقدي في الصحابة، وقال ابن عبد البر وغيره: ليس له سماع ولا رؤية عن النَّبِيِّ ﷺ ، بل هو من التابعين (٥). قال المُراجع: الصحيح أن ليس لعبد الرحمن هذا صحبة فقد توفي في ٨٥ هـ (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٢٣) فلم يكن مميزاً عند وفاة النبي ﷺ . وعليه جعله ابن حجر في الطبقة الثالثة من أواسط التابعين (تقريب التهذيب رقم ٣٩٣٨).

стр. 491

٥٨٤ - ع: عبد الرحمن بن عتبة بن عُوَيم بن ساعدة (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، وقال ابن عبد البر: لا تصح له رؤية ولا صحبة (٢). قال المُراجع: وأما الصحبة فلا تثبت له بسند صحيح له عن النبي ﷺ فقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٨) وقال "عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة - من رواية محمد بن طلحة الطويل عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم ابن ساعدة عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عتبة". وذكره الذهبي وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه - يشير إلى حديث إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد ابن طلحة التيمي حدثني عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم عن أبيه عن جده قال النبي ﷺ : أن الله لم يجعلني زراعا ولا تاجرا ولا صخابا في الاسواق وجعل رزقي تحت ظل رمحي" (ميزان الاعتدال رقم ٥٤٧٧) ولا يصح لضعف عبد الرحمن بن سالم (تهذيب التهذيب ٦/ ١٨١). ٥٨٥ - عبد الرحمن بن عثمان التيمي (٣): سُئِل أبو حاتم عنه: هل له صحبة؟ فقال: لا، له رؤية، وهو الذي روى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه خرج يوم العيد في طريق ورجع في آخر، قال: وكان صغيرًا. قال العلائي: وجزم جماعة كثيرون بصحبته، وأخرج له مسلم أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن لقطة الحاج (٤).

стр. 492

انتهى (١). قال المُراجع: ويؤيد كلام العلائي أيضاً أن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله قُتل في ٧٣ هـ مع ابن الزبير (تاريخ الإسلام ٢/ ٨٥٥). ٥٨٦ - ع: عبد الرحمن بن عجلان (٢)، عن النَّبِيِّ ﷺ ، مرسل؛ لأنَّه تابعي اتفاقًا (٣). ٥٨٧ - عبد الرحمن بن عُسَيْلة الصُّنَابحي (٤)، أبو عبد الرحمن: قال يحيى ابن معين: قدم بعد وفاة النبيّ ﷺ ليست له صحبة. وقال أبو زرعة: الصنابحي الذي له صحبة هو الصنابح بن الأَعْسَر الأحمسي، والذي ليست له صحبة هو الصنابحي، واسمه عبد الرحمن ابن عُسَيلة قدم على النبيّ ﷺ فلم يلحقه، توفي النبيّ ﷺ وهو بالجحفة. وقال أبو حاتم: الصنابحي هم ثلاثة، فالذي يروى عنه عطاء بن يسار هو عبد الله الصنابحي ولم تصح صحبته، والذي يروي عنه أبو الخير هو عبد الرحمن بن عُسَيلة الصنابحي يروي عن أبي بكر الصديق وبلال، يقول: قدمت المدينة وقد قبض النبيّ ﷺ قبل خمس ليال، ليست له صحبة، والصنابح ابن الأعسر له صحبة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومن قال في هذا: الصنابحي، فقد وهم (٥).

стр. 493

قال المُراجع: قال ابن حجر "عبد الرحمن بن عسيلة بمهملتين مصغر المرادي أبو عبد الله الصنابحي ثقة من كبار التابعين قدم المدينة بعد موت النبي ﷺ بخمسة أيام مات في خلافة عبد الملك" (تقريب التهذيب رقم ٣٩٥٢). ٥٨٨ - ع عبد الرحمن بن علقمة، وقيل: ابن أبي علقمة الثقفي (١): مختلف في صحبته، أخرج له النسائي عن النَّبِيِّ ﷺ قصة قدوم وفد ثقيف، وقد قيل: عنه، عن عبد الرحمن بن أبي عقيل عن النَّبِيِّ ﷺ (٢). قال المُراجع: الصحيح أن عبد الرحمن بن علقمة هذا تابعي كبير ثقة نسبه الثقفي (مسند أحمد ٦/ ٢٤٣ رقم ٣٧١٠) وروى عنه أربعة (تهذيب الكمال رقم ٣٩١٠) وقال الهيثمي في سند حديث أحد رجاله "رجاله موثقون" (مجمع الزوائد ١/ ٢٤٤). وأما قول الدارقطني "لا يعرف" (تهذيب التهذيب ٦/ ٢٣٣) فقد تعقبه الحافظ العراقي وقال "بل هو معروف روى عنه عون بن أبي جحيفة وعبد الملك بن محمد بن بشير وعبد الله بن الوليد وذكره ابن حبان في طبقة الصحابة فقال يقال أن له صحبة ثم ذكره في ثقات التابعين" (ذيل الميزان رقم ٥٢١). وأما الصحبة لا تصح له. فلم يرو عن النبي ﷺ حديثاً في كتب السنة وليس له ما يدل على الصحبة كالسماع والحضور.

стр. 494

٥٨٩ - عبد الرحمن بن عمرو بن جرير (١) (٢)، أبو زرعة: وهو بكنيته أشهر، قال أبو حاتم (٣): لا أظنه أدرك سعدًا؛ يعني ابن أبي وقاص. قال العلائي: وفي التهذيب: حديثه عن عمر وأبي ذر مرسل (٤). انتهى. قال المُراجع: أبو زرعة بن عمرو ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٨١٠٣) وعليه فإدراكه لسعد بن أبي وقاص ﵁ المتوفي في ٥٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٢٥٩) فقد روى أبو زرعة عن جده جرير بن عبد الله ﵁ المتوفي في ٥١ هـ أو بعدها (تهذيب الكمال رقم ٧٣٧٠ وتقريب التهذيب رقم ٩١٥). ٥٩٠ - عبد الرحمن بن عَمرو الأوزاعي (٥): قال أبو حاتم: لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا، ولم يسمع من أبي مصبح شيئًا، بينهما رجل يسمى بموسى بن يسار، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لم يسمع من خالد بن اللجلاج، إنّما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عنه، وما جمع الوليد بن مَزْيَد بين الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج، فهو خطأ. قال العلائي: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من أبي حنيفة شيئًا، وقال الدارقطني: لم يسمع من ابن سيرين، ولكنّه دخل عليه في مرضه (٦). انتهى. قلت: وذكر في التهذيب أنَّه روى عن

стр. 495

صالح بن جبير الصدائي، قال: والصحيح أنّ بينهما أسيد بن عبد الرحمن (١). انتهى. قال المُراجع: الأوزاعي ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٩٦٧) وعليه فسماعه محتمل من: أ. أبي مصبح المقرئي من الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٨٣٧٠) فقد روى عن أبي مصبح أيضاً عبد الرحمن بن جابر بن يزيد المتوفي في مئة وبضع وخمسين هـ (تهذيب الكمال رقم ٧٦/ ٣٠٠ وتقريب التهذيب رقم ٤٠٤١) وأخرج البيهقي بسند صحيح في شعب الإيمان (٤/ ١٨ رقم ٤٢٣٨) وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي نا الأوزاعي حدثني أبو (مصبح) قال … الحديث"، ب. وخالد بن اللجلاج فقد روى عن خالد أيضاً عبد الرحمن بن جابر بن يزيد المتوفي في مئة وبضع وخمسين هـ (تهذيب الكمال رقم ٧٦/ ٣٠٠ وتقريب التهذيب رقم ٤٠٤١) وأخرج البيهقي بسند صحيح في الأسماء والصفات (٢/ ٧٢ رقم ٦٤٤) وقال: وأما الصورة المذكورة فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي نا ابن جابر قال: ونا الأوزاعي أيضا قالا ثنا خالد بن اللجلاج … الحديث"،
следующие страницы →