رؤية ولا يذكر له صحبة. قال العلائي: ولد بأرض الحبشة، وله عن النَّبِيِّ ﷺ أحاديث، منها عند الترمذي: "فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف" (١) انتهى.
قال المُراجع: ويعضده صحبة محمد بن حاطب أمران:
الأول: أدرك محمد بن حاطب وسمع النبيَ ﷺ فقد أخرج أبو داود الطيالسي بسند حسن في مسنده (٢/ ٥١٨ رقم ١٢٩٠) وقال: حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت محمد بن حاطب يقول: وقعت على يدي القدر فاحترقت فانطلقت بي أمي إلى رسول الله ﷺ فجعل يتفل عليها ويقول: أذهب الباس رب الناس، وأحسبه قال: واشف أنت الشافي"،
والثاني: توفي محمد بن حاطب ﵁ في ٧٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٨٠٠).
٩٠٩ - ع: محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة (٢): ولد أيضًا بأرض الحبشة على عهد النبيِّ ﷺ وله رؤية (٣).
стр. 737
قال المُراجع: ويعضد صحبته أنه "لما توفي النبي ﷺ كان هذا ابن إحدى عشرة سنة أو أكثر" (سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٧٩)، قال ابن حبان "له صحبة كان عامل عثمان بن عفان على مصر" (مشاهير علماء الأمصار رقم ٣٩١).
٩١٠ - ز: محمد بن أبي حرملة المدني (١): روى عن عبد الله بن عمر، قال المزي: في سماعه منه نظر (٢).
قال المُراجع: هذا القول فيه نظر فمحمد بن أبي حرملة ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في حدود ١٤٠ هـ (تاريخ الإسلام ٨/ ٥٢٦ وتقريب التهذيب رقم ٥٨٠٦) وعليه فسماعه محتمل من ابن عمر ﵁ المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٩٠)، قال البخاري "سمع ابن عمر" (التاريخ الكبير ١/ ٢٩٦). ويعضده ما جاء بسند صحيح في موطأ مالك - من رواية يحيى بن يحيى (١/ ٢٢٩ رقم ٢٠): مالك عن محمد بن أبي حرملة مولى عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب أن زينب بنت أبي سلمة توفيت وطارق أمير المدينة فأتي بجنازتها بعد صلاة الصبح فوضعت بالبقيع، قال: وكان طارق يغلس بالصبح، قال ابن أبي حرملة: فسمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها … الأثر".
٩١١ - ع: محمد بن الحسن بن أَتَش الصنعاني: روى عن همام بن منبه ولم يدركه، قاله المزي في التهذيب. قلت: إنّما قال المزي: يقال: مرسل (٣).
стр. 738
انتهى.
قال المُراجع: قال ابن أبي حاتم "روى عن همام بن منبه" (الجرح والتعديل ٧/ ٢٢٦) فتعقبه الذهبي فقال "وهم ابن أبي حاتم فقال في ترجمته: أنه روى عن همام بن منبه، فسقط عليه رجل" (ميزان الاعتدال رقم ٧٣٨٦).
٩١٢ - ع: محمد بن خازم، أبو معاوية الضرير (١): قال أحمد بن حنبل: لم يرو أبو معاوية عن أبان بن تغلب إلا حديثًا واحدًا، حديث عبد الله في الحفدة (٢).
قال المُراجع: والحديث أخرجه ابن جرير الطبري بسند حسن في تفسيره جامع البيان (١٧/ ٢٥٣) وقال: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا ثنا أبو معاوية قال: ثنا أبان بن تغلب عن المنهال بن عمرو عن ابن حبيش عن عبد الله (بنين وحفدة) قال: الأختان".
٩١٣ - ع: محمد بن خالد الضبي (٣)، كوفي: روى عن أنس في تخليل اللحية، قال أحمد بن حنبل: من أين أدرك محمد بن خالد أنسًا أو رآه، وقال ابن معين: لم يسمع من أنس، ووثقه (٤).
стр. 739
قلت: عزو العلائي لأحمد وابن معين القول أن محمد بن خالد لم يدرك أو يسمع أنساً ﵁ فيه نظر فليس له سند إلى أحمد أو ابن معين وليس في مصنفاتهم وقد قال ابن منده عنه "أدرك أنس بن مالك" (فتح الباب في الكنى والألقاب - ترجمة محمد ابن خالد الضبي رقم ٢٣٩٤) ويعضد قول ابن منده أن محمد بن خالد هذا كوفي صدوق ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الخامسة (تقريب التهذيب رقم ٥٨٥١) وقد روى محمد بن خالد أيضاً عن إبراهيم النخعي المتوفي في ٩٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥١٨٤ وتقريب التهذيب رقم ٢٧٠) وأنس توفي في ٩٢ هـ (تقريب التهذيب ٥٦٥). وقد روى عن أنس ﵁ أيضاً عيسى بن طهمان بصري سكن الكوفة المتوفي قبل ١٦٠ هـ ومن الطبقة الخامسة أيضاً (تهذيب الكمال رقم ٥٦٨ وميزان الاعتدال رقم ٦٥٧٤ وتقريب التهذيب رقم ٥٣٠١).
٩١٤ - ز: محمد بن خُثيم (١): عن عمار بن ياسر، قال البخاري: لا يعرف سماعه منه (٢).
قلت: قول البخاري "لا يعرف سماعه منه" فذلك لشرط البخاري في ثبوت السماع. وإلا فمحمد بن خثيم المحاربي ولد على عهد النبي ﷺ (تقريب التهذيب رقم ٥٨٥٧) وهو حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد ذكره ابن
стр. 740
حبان في الثقات (١٠٦١١) وروى عنه محمد بن كعب القرظي (مسند أحمد (٣٠/ ٢٥٦ رقم ١٨٣٢٦) ولم يرد فيه جرح. وأخرج له الحاكم بسند حسن في المستدرك (٣/ ١٥١ رقم ٤٦٧٩) وقال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا الحسن بن علي بن بحر بن بري ثنا أبي وأخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن بحر بن بري ثنا عيسى بن يونس ثنا محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم عن عمار بن ياسر ﵁ قال: كنت أنا وعلي رفيقين … " ثم قال الحاكم "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي فقال "على شرط مسلم".
٩١٥ - ز: محمد بن رُكانة بن عبد يزيد (١): عن أبيه، روايته عنه في سنن أبي داود والترمذي، وعنه ابنه أبو جعفر، قال البخاري: لا يعرف سماع بعضهم من بعض (٢).
قال المُراجع: وعلى كل حال فمحمد بن ركانة هذا مجهول الحال، قال الذهبي "شيخ لا يدري من هو" (ميزان الاعتدال رقم ٧٥٢٢).
٩١٦ - ع: محمد بن زهير بن أبي جبل (٣): ذكره الصغاني فيمن في
стр. 741
صحبته نظر (١).
قال المُراجع: قال البخاري "محمد بن زهير عن النبي ﷺ مرسل" (التاريخ الكبير ١/ ٣٤٥) وأبو حاتم " محمد بن زهير روى عن النبي ﷺ مرسلا" (الجرح والتعديل ٧/ ٢٦٠) وابن حبان "لا أراه يصح له صحبة" (معرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ١٨٧) والذهبي "تابعي لا يعرف" (ميزان الاعتدال رقم ٧٥٤١).
٩١٧ - محمد بن زياد الألهاني (٢): قال أبو حاتم: لم يدرك عوف بن مالك، ولم يسمع منه (٣).
قال المُراجع: وأما قول أبي حاتم أن محمد بن زياد لم يدرك عوف بن مالك فيه نظر فمحمد بن زياد حمصي ثقة ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الرابعة (تقريب التهذيب رقم ٥٨٨٩) وعوف بن مالك - رضي الله - سكن دمشق وتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٢١٧) وقد روى عن عوف ﵁ أيضاً شداد بن عبد الله أبو عمار من الطبقة الرابعة (تهذيب الكمال رقم ٤٥٤٧ وتقريب التهذيب رقم ٢٧٥٦). وقد صح أن محمد بن زياد روى عن جابر بن عبد الله ﵁ المتوفي ٧٨ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٥) فقد أخرج الطبراني بسند حسن في المعجم الكبير (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٣٧٦) وقال: حدثنا عبد الله بن وهيب الغزي قال: نا محمد بن أبي السري العسقلاني قال: نا بقية بن
стр. 742
الوليد قال: حدثني محمد بن زياد الألهاني عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ ، عن أكل الهر، وأكل ثمنها". وأيضاً صح أن محمد بن زياد روى عن غضيف بن الحارث المتوفي في بضع وستين هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٣٦١) فقد أخرج أبو داود بسند حسن في الزهد (٤٠١/ ٥٠٢) وقال: نا محمد بن عثمان أبو الجماهر قال: نا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن محمد بن زياد الألهاني أن غضيف بن الحارث قال لعبد الله بن عائذ الثمالي حين حضرته الوفاة … الأثر".
٩١٨ - ع: محمد بن سعد بن أبي وقاص (١): عن النَّبِيِّ ﷺ ، وهو مرسل؛ لأنَّه تابعي (٢).
قال المُراجع: وكذلك قال الذهبي "النبي ﷺ (مد) مرسلا" (تذهيب الكمال رقم ٥٩٦٢) وابن حجر "أرسل عن النبي ﷺ " (تهذيب التهذيب ٩/ ١٨٣).
٩١٩ - ز: محمد بن سعيد المصلوب (٣): أحد المعروفين بالوضع، روى عن أوس بن أبي أوس الثقفي مرسلاً، ذكره في التهذيب (٤).
стр. 743
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "كذبوه" (تقريب التهذيب رقم ٥٩٠٧).
٩٢٠ - محمد بن سيرين (١): قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من ابن عباس، يقول: كلها نبئت عن ابن عباس (٢)، وقال عليّ بن المديني: أحاديث محمد ابن سيرين عن ابن عباس، قال شعبة: إنَّما سمعها من عكرمة، لقيه أيام المختار، ولم يسمع من ابن عباس شيئًا (٣)، وقال شعبة: ما أراه سمع من عقبة بن عبد الغافر، وقال أبو حاتم: أدرك أبا الدرداء ولا أظنه سمع منه، وذاك بالشام وهذا بالبصرة، ولا أعلمه سمع من أبي برزة، وحديثه عن كعب ابن عجرة مرسل، ولم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عباس، يروي عن يحيى ابن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، ولم يسمع من عائشة شيئًا، ولم يلق أبا ذر الغفاري، ولم يدرك أبا بكر (٤). قال العلائي: وقال البخاري فيما
стр. 744
حكاه عنه الترمذي في العلل: لم يسمع من معقل بن يسار (١)، وسئل ابن معين عن حديث محمد بن سيرين عن عمرو ابن وهب: كنا عند المغيرة في ذكر المسح على الخفين، فقال: بينهما رجل، وقد ذكر بعضهم أنّ الرجل أيوب، وروى ابن سيرين عن عبادة بن الصامت حديث: "الورق بالورق" قال ابن أبي خيثمة: إنّما يحدث بالحديث عن مسلم بن يسار عن عبادة، وروايته عن عمران بن حصين في الصحيح (٢)، وقال الدارقطني: إنَّه لم يسمع منه (٣). وقال المزي في التهذيب: إنَّ روايته عن حذيفة وأبي الدرداء مرسلة (٤). قلت: لم أر ذلك في التهذيب، بل ذكر روايته عنهما ساكتًا عليها (٥)، وروايته عن حذيفة في سنن أبي داود وابن ماجه، وعن أبي الدرداء في سنن النسائي (٦). انتهى. وقال الإمام أحمد: بعض الناس ينكر أن يكون ابن سيرين سمع من مسروق شيئًا (٧). انتهى. قلت: وقال البيهقي: ابن سيرين عن عبد الله - يعني ابن مسعود - منقطع، وروايته عن أبي العجفاء السلمي في السنن الأربعة (٨)، وفي رواية للنسائي عن ابن سيرين: نبئت عن أبي العجفاء، وقيل: عن ابن سيرين عن أبي العجفاء عن أبيه (٩). انتهى.
стр. 745
قال المُراجع: محمد بن سيرين ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس وكان مولده لسنتين بقيتا من خلافة عثمان بن عفان وتوفي في ١١٣ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٦٤٣ وتقريب التهذيب رقم ٥٩٤٧) وعليه فإدراكه محتمل:
أ. لعبد الله بن عباس ﵁ المتوفي في ٦٨ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٠٩) فقد روى عن عبد الله بن عباس - أيضاً ﵁ أيضاً أبو حسام الأعرج المتوفي في ١٣٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٧٣١٠ وتقريب التهذيب رقم ٨٠٤٦) وأخرج ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٨٨ رقم ٢٤١٥) وقال: حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عن ابن عباس قال … الحديث"،
ب. ولكعب بن عجرة ﵁ المتوفي بعد ٥٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٤٣) فقد روى عن كعب بن عجرة - أيضاً محمد بن كعب القرظي المتوفي في ١١٨ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٥٧٣) وأخرج ابن ماجه بسند صحيح في سننه (١/ ٤١ رقم ١١١) وقال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة قال … الحديث"،
ت. ولعبيد الله بن عبد الله بن عباس والذي روى عنه أبو جهضم موسى بن سالم من الطبقة السادسة (الثقات لابن حبان ٥/ ٦٩ وتقريب التهذيب رقم ٦٩٦٢)،
ث. ولمعقل بن يسار ﵁ المتوفي بعد ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٨٠٠) فقد روى عن معقل بن يسار ﵁ أيضاً معاوية بن قرة المتوفي في ١١٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٧٦٩) وأخرج أحمد بسند حسن في مسنده
стр. 746
(٣٣/ ٤١٤ رقم ٢٠٢٩٧) وقال: حدثنا وكيع حدثنا الفضل بن دلهم عن ابن سيرين عن معقل بن يسار … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في الفضل بن دلهم فهو حسن الحديث فقد قال عنه أحمد بن حنبل "ليس به بأس" (الجرح والتعديل ٧/ ٦١) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً أكثر وكيع الرواية عنه وقال "ثقة" وقال أبو حاتم الرازي "صالح الحديث" وسئل ابن معين عن حديثه فقال "صلاح" ومرة "حديثه صالح" وروى عنه الثقات الأثبات منهم وكيع ابن المبارك ويزيد بن هارون (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧٦) وابن المبارك لا يروي إلا عن ثقة. وأخرج له الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٧ رقم ٣١٠٧) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" فقال الذهبي " الفضل بن دلهم ضعفه ابن معين وقواه غيره". وقال الترمذي في حديث أحد رجاله الفضل "حديث أنس لا يصح لأنه قد روي هذا الحديث عن الحسن عن النبي ﷺ مرسل ومحمد بن القاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعفه وليس بالحافظ" (جامع الترمذي ١/ ٣٨٥ رقم ٣٥٨) فدل أن الحمل ليس على الفضل هذا. وأما قول أحمد بن حنبل "لا يحفظ الفضل بن دلهم وذكر أشياء مما أخطأ فيها" فبتتبع أحاديثه في كتب العلل فإذا هي قليلة خطأه وهي من جهة الإسناد إذ خالف فيها من هو أثق منه (علل ابن أبي حاتم ٤/ ٢٠٧ رقم ١٣٧٠ وعلل الدارقطني رقم ٧٢٦ و ٢١٠٣ وتاريخ دمشق ٤٨/ ٣١١) وقد وثقه أحمد بن حنبل نفسه وغيره وروى عنه الثقات الأثبات. وأما قول ابن معين "ضعيف" فقد اختلف ابن معين فيه بين توثيق وتضعيف وروى عنه الثقات الأثبات ووثقه غيره. وأما قول أبي داود "ليس بالقوي ولا بالحافظ" فجرح محتمل وقد وثق وأخرج له أبو داود في سننه،
стр. 747
ج. ولأبي العجفاء المتوفي في ٩٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٢٤٦) فقد أخرج ابن حبان في صحيحه (١/ ٣٠٢ رقم ٣٤٨) وقال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن عون وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي العجفاء السلمي … الحديث"،
ح. ولعائشة ﵂ المتوفية في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣) فقد روى عن عائشة ﵂ أيضاً محمد بن إبراهيم التيمي من الرابعة والمتوفي في ١٢٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٠٢٣ وتقريب التهذيب رقم ٥٦٩١) وأخرج الحاكم في المستدرك (٤/ ١١٠ رقم ٧٠٤٤) وقال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني محمد بن مسلم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عائشة … الحديث" ثم قال الحاكم "هذا الحديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي،
خ. ولمسروق الأجدع المتوفي في ٦٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٦٠١) فقد روى عن مسروق أيضاً القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله (تهذيب الكمال رقم ٤٧٩٩ ومشاهير علماء الأمصار رقم ٨٠٣) وأخرج ابن المنذر بسند صحيح في تفسيره (٢/ ٦٣٢ رقم ١٥٥٨) وقال: حدثنا أبو سعد قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن سلمة عن هشام عن محمد بن سيرين عن مسروق عن عبد الله بن مسعود … الحديث"،
د. ولنضلة بن أبي برزة ﵁ المتوفي في ٦٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٧١٥١) فقد روى عن نضلة ﵁ أيضاً محمد بن المنكدر المتوفي في ١٣٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٦٣٢). ولم يذكره المزي في الرواة الذين روى عن نضلة ﵁ (تهذيب الكمال رقم ٦٤٣٧).
стр. 748
٩٢١ - ع: محمد بن صيفي بن أمية المخزومي (١): قال ابن عبد البر: في صحبته نظر (٢).
قال المُراجع: الراجح أن محمد بن صيفي بن أمية صحابي لقول ابن حجر "ذكر الزبير بن بكار ما يقوي قول ابن القداح فإنه لما ذكر أباه قال: كان له رفاعة، وبه كان يكنى، وصيفي بن أمية يوم بدر. انتهى. ومن يقتل أبوه ببدر وهي في السنة الثانية من الهجرة يكون أدرك من العهد النبوي ثمان سنين فأكثر، فلا يسمى محمدا إلا وقد أسلم أبوه وأمه، فلعله ولد بعد قتل أبيه، وأسلمت أمه فسميته محمدا أو بعض أهله إن كانت أمه ماتت قبل تسميته" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٧٧٩٤).
٩٢٢ - ع: محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (٣): روى عن معاوية بن جاهمة، وقد قيل فيه: عن أبيه عنه وإنّ الأولى مرسلة، ذكر ذلك في التهذيب (٤).
قال المُراجع: أما القول أن محمد بن طلحة هذا روى عن معاوية بن جهامة فيه نظر فإنه لم يصح إسناد إلى محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة فقد أخرج ابن ماجة في سننه (٢/ ٩٢٩ رقم ٢٧٨١) وقال: حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق عن
стр. 749
محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن معاوية بن جاهمة السلمي" وهذا الإسناد لا يصح لتدليس ابن إسحاق فيه وفي غيره. ويعضده أن محمد بن طلحة هذا توفي في ١٨٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٩٨٠). والصحيح عن محمد بن طلحة عن أبيه عن معاوية بن جاهمة فقد أخرج الحاكم في المستدرك (٢/ ١١٤ رقم ٢٥٠٢) وقال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري ثنا محمد بن الفرج الأزرق ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة ﵁ … الحديث" ثم قال الحاكم "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.
٩٢٣ - ع: محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي (١): المعروف بالسَّجاد، أتى به أبوه إلى النبيّ ﷺ فمسح رأسه، وسماه محمدًا، وكناه أبا القاسم، ولم يذكر أحد فيما وقفت عليه له رؤية، بل هو تابعي (٢).
стр. 750
قال المُراجع: وأما قول العلائي "ولم يذكر أحد فيما وقفت عليه له رؤية" فيه نظر فقد قال أبو حاتم "محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمى القرشى أدرك النبي ﷺ له رؤية وهو صبى مسح النبي ﷺ برأسه" (الجرح والتعديل ٧/ ٢٩١) ويعضده أن وفاته كانت في ٣٦ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٠٠).
٩٢٤ - ع: محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة (١): روى عن جبير بن مطعم وذلك مرسل لم يدركه، قاله في التهذيب (٢). قلت: لم يقل في التهذيب إنَّه لم يدركه، بل اقتصر على أنَّه روى عنه مرسلاً (٣).
قال المُراجع: وكذلك قال الذهبي "عن جبير بن مطعم مرسلا" وابن حجر "أرسل عن جبير بن مطعم" (تهذيب التهذيب ٣/ ٥٩٨).
٩٢٥ - ز: محمد بن عبد الله بن جحش (٤): مختلف في صحبته، له عن النَّبِيِّ ﷺ في سنن النسائي وابن ماجه (٥)، وقال البخاري في صحيحه: ويروى عن محمد بن جحش عن النَّبِيِّ ﷺ : "الفخذ عورة" (٦)، فإنْ لم تثبت صحبته، فحديثه
стр. 751
مرسل.
قلت: ويعضد قول البخاري بأن لمحمد بن عبد الله بن جحش صحبة أمور:
الأول: أن والده عبد الله توفي في معركة أحد (مشاهير علماء الأمصار رقم ١٠٢) وعليه فيكون ابنه محمداً أدرك النبي ﷺ ،
والثاني: روى وصرح التابعي أبو كثير مولى ال جحش بأن لمحمد صحبة فقد أخرج ابن أبي عاصم بسند حسن في الجهاد (٢/ ٥٨٢ رقم ٢٣٨) وقال: حدثنا يعقوب بن حميد قال: حدثنا أنس بن عياض عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي كثير مولى آل جحش قال: سمعت محمد بن عبد الله بن جحش وكانت له صحبة يقول: إن رسول الله ﷺ … "،
стр. 752
والثالث: جلوس محمد مع النبي ﷺ فقد أخرج ابن أبي عاصم في الاحاد والمثاني (٢/ ١٨٤ رقم ٩٢٨) وقال: حدثنا يعقوب بن حميد نا ابن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير عن محمد بن جحش ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ جالسا بفناء المسجد، قال: وكنا معه جلوسا … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في يعقوب بن حميد فهو حسن الحديث حسن الحديث: قال ابن معين "ثقة" والبخاري "لم نر إلا خيرا هو في الأصل صدوق" وابن عدي "لا بأس به وبرواياته" ومسلمة بن القاسم "ثقة" ومصعب بن عبد الله الزبيري "ثقة مأمون" والحاكم "لم يتكلم فيه أحد بحجة" وروى عنه البخاري وأحمد بن حنبل والذهلي وبقي بن مخلد ومحمد بن وضاح (تهذيب التهذيب ١١/ ٣٨٣) وهؤلاء لا يروون إلا عن ثقة. وأخرج له الدارقطني في سننه (١/ ١٨٨ رقم ١٥٢) وقال "إسناد صحيح" وأبو عوانة في مستخرجه (٧/ ٣٩ رقم ٢٤٩٢) والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٧ رقم ٢٢٠٥) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وأما قول أبي حاتم "ضعيف" وابن معين "ليس بشئ" فمن الجرح المبهم. وأما قول ابن معين "ليس بثقة" لقوله "لأنه محدود" و"كذاب خبيث محدود قيل له فمن كان محدودا لا يقبل حديثه فقال لا، لا يقبل حديث من حد" (رواية ابن محرز ١/ ٥٢) فتعقبه ابن حجر فقال "فمن هذه الجهة ليس الجرح فيه بقادح" (فتح الباري ١/ ٤٥٤) وقد روى الثقات عنه ممن لا يروي إلا عن ثقة. وأما أبو كثير ثقة فقد ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧٠) وروى عنه العلاء بن عبد الرحمن ومحمد بن عمرو بن علقمة وصفوان بن سليم (تهذيب التهذيب ١٢/ ٢١١). وأخرج له الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٣٨ رقم ٦٦٨٤) وقال ابن حجر في سند حديث أحد رجاله أبو
стр. 753
كثير هذا "رجاله ثقات" (الامتاع الأربعينية المتباينة بالسماع: صفحة ٢٤١). ولم يرد فيه جرح.
٩٢٦ - محمد بن عبد الله الشُّعَيثي (١): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، وما حكى عنه شجاع بن أبي نصر أنَّه لقي أربعة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ ، فقال: لقيت الحارث بن بدل، فقال: لم يدرك من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ أحدًا (٢).
قال المُراجع: قول أبي حاتم "لم يدرك من أصحاب رسول الله ﷺ أحداً" فيه نظر لأمرين:
الأول: محمد بن عبد الله دمشقي صدوق (تقريب التهذيب رقم ٦٠٥٠) وكان قديماً فقد قال دحيم الدمشقي عنه "كان ثقة وكان قديماً" (الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٥) وكان في العشرين من عمره في خلافة عبد الملك بن مروان المتوفي في ٨٦ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٢١٣) فيكون ولادته في ٦٦ هـ (٨٦ - ٢٠) ويدل على ذلك ما قاله عبد الله بن أحمد "حدثني محمد بن حاتم، قال: أخبرنا أبو نعيم شجاع بن أبي نصر، قال: قلت لمحمد بن عبد الله، يعني الشعيثي متى لقيت الحارث بن بدل؟ قال: في زمن عبد الملك بن مروان، قلت: وابن كم أنت يومئذ؟ قال: ابن عشرين سنة"،
الثاني: أخرج الخطيب بسند صحيح في تاريخ بغداد (٣/ ٣٧٨) وقال: حدثنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن
стр. 754
إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي في تسمية الأصاغر من أصحاب واثلة بن الأسقع، قال: ومحمد بن عبد الله الشعيثي، قالوا: إنه أدركه ولا نعلم له عنه حديثا".
فائدة: قال أبو حاتم عن محمد بن عبد الله الشعيثي "دمشقي روى عن الحارث بن بدل وله صحبة" (الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٤ - ترجمة محمد بن عبد الله الشعيثي) ومرةً قال أبو حاتم "مجهول لا أدري من هو" ثم ضعفَ حديثه الوحيد (الجرح والتعديل ٣/ ٦٩ - ترجمة الحارث بن بدل).
قال المُراجع: وأما قول أبي حاتم "له صحبة" فيه نظر فلم تصح له صحبة بسند صحيح إلى الحارث بن بدل فلم يرو عن الحارث سوى محمد بن عبد الله في حديثٍ اضطرب فيه محمد فقال محمد مرةً "عن الحارث بن بدل، ﵁ قال: شهدت رسول الله ﷺ يوم حنين" (الاحاد والمثاني ٥/ ١٦١ رقم ٢٧٠٠) ومرةً قال "عن الحارث بن بدل، عن رجل من قومه" (معرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٨٠٣ رقم ٢١١٨ وتاريخ دمشق ١١/ ٤٠٤)، قال ابن عبد البر "لا يصح حديثه لكثرة الاضطراب فيه" (الاستيعاب في معرفة الاصحاب ١/ ٢٨٢٨) وكذلك ابن حجر بقوله "فمن الاضطراب فيه: أنه روي عن الحارث بن بدل، عن سهيل الثقفي وقيل عنه، عن عَمْرو بن سفيان الثقفي، عن رجل من قومه" (لسان الميزان ٢/ ٥١٠ رقم ٢٠٢٢). قال ابن حجر "تابعي لا صحبة له جاءت عنه رواية موهومة" (الاصابة في تمييز الصحابة رقم ٢٠٣٤) ويعضده أن الراوي الوحيد عنه وهو محمد بن عبد الله الشعيثي لم يرو عن صحابي (تاريخ بغداد ٣/ ٣٧٨) فكافة مروياته عن التابعين (تهذيب الكمال رقم ٥٣٧٦). وعليه فالحارث مجهول، قال الذهبي "الحارث بن بدل، عن بعض
стр. 755
التابعين، ذكرهما ابن أبي حاتم - مجهولان" (ميزان الاعتدال رقم ١٦٠٩).
٩٢٧ - ع: محمد بن عبد الله (١): عن عمه عبد الله بن زيد الذي أُري النداء، قال الدارقطني: مرسل لم يدركه (٢).
قال المُراجع: الأولى أن يقال لا يصح الإسناد إلى محمد بن عبد الله عن عمه فليس له سوى حديث عن عمه أخرجه أحمد في مسنده (٢٦/ ٣٩٧ رقم ١٦٤٧٦) وقال: حدثنا زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي، قال: أخبرني أبو سهل محمد بن عمرو قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زيد عن عمه عبد الله بن زيد رائي الأذان … ". ولا يصح هذا الإسناد لضعف أبي سهل محمد بن عمرو (تقريب التهذيب رقم ٦١٩٢). والصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده كما جاء في سنن الدارقطني (١/ ٤٥٣ رقم ٩٤٣): حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم ثنا معلى بن منصور أخبرني عبد السلام بن حرب عن أبي عميس عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جده أنه حين رأى الأذان … الحديث".
стр. 756
٩٢٨ - ع: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو عتيق (١): قال موسى بن عقبة وجماعة بعده: لا نعلم أربعة متوالدون أدركوا النَّبِيَّ ﷺ إلا هؤلاء الأربعة، أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنه عبد الرحمن وابنه أبو عتيق، وليست هذه المنقبة لغيرهم. قال العلائي: ولم أر لأبي عتيق ذكر صحبة ولا رؤية وكأنَّه كان صغيرًا جدًّا على عهد النَّبِيِّ ﷺ ، وأوضح منه في هذه المنقبة عبد الله بن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وأبوها وجدها؛ لأنّ ابن الزبير صحابي، روى أحاديث، فهم أربعة متوالدون من الصحابة (٢).
قال المُراجع: ويعضد قول العلائي هنا أن عم أبي عتيق وهو محمد بن أبي بكر لم تثبت له صحبة (الجرح والتعديل ٧/ ٣٠١ وتذهيب الكمال رقم ٥٨١٥ والإصابة في تميز الصحابة ٨٣١٣).
٩٢٩ - محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (٣): عن عثمان، قال أبو زرعة: مرسل (٤).
قال المُراجع: القول بأن رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عثمان ﵁ مرسل فيه نظر فمحمد بن عبد الرحمن ثقة ولم يعرف بالتدليس ومن الطبقة الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٦٠٦٨) وقد روى عن عثمان ﵁ أيضاً يزيد بن أبي كبشة من الثالثة (تقريب التهذيب رقم ٧٧٦٥) وأخرج عبد الرزاق
стр. 757
بسند صحيح في مصنفه (٧/ ١٤٥ رقم ١٣٦١٨١) وقال: عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن عثمان كره الأمة وابنتها في ملك اليمين".
٩٣٠ - محمد بن عبد الرحمن بن حصين (١): عن سعد بن أبي وقاص، قال أبو زرعة أيضًا: مرسل (٢).
قال المُراجع: ويعضد كلام أبي زرعة هنا أن مرويات محمد بن عبد الرحمن هي عن التابعين كعبيد الله بن طلحة (الثقات لابن حبان ٥/ ٧٠) وعوف بن الحارث (تاريخ الإسلام ٣/ ٣٩٤).
٩٣١ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (٣): الإمام المشهور، سئل أبو زرعة عن حديث جابر: "لا طلاق قبل نكاح" (٤)، فقال: لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء، رواه ابن أبي ذئب عمن سمع عطاء. وقال يحيى بن معين: لم يسمع من عجلان والد محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، ولكن سمع من عجلان مولى المُشْمَعِل، وكذا قال أبو حاتم: عجلان الذي يروي عنه ابن أبي ذئب هو مولى المشمعل، ولا أعلمه روى عن والد محمد بن عجلان شيئًا، وذكر العلائي في ترجمة جده المغيرة بن أبي ذئب أنَّه روى عنه، ورجح كون
стр. 758
روايته عنه مرسلة كما سيأتي كلامه هناك (١). انتهى.
قال المُراجع: الصحيح أن (أبا حاتم) وأبا زرعة قالا "لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر يقول في هذا الحديث: بلغني عن عطاء" (علل ابن أبي حاتم ٤/ ٢٠ رقم ١٢٢٠) وفيه نظر فالحديث مداره على ابن أبي ذئب وهو ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١٥٩ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٠٨٢) وعليه فسماعه محتمل من عطاء بن أبي رباح المتوفي في ١١٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٥٩١) فقد روى وكيع (مصنف ابن أبي شيبة ١٠/ ١١١ رقم ١٨٧٦٩) وأبو بكر الحنفي (المعجم الأوسط ٨/ ١٤٤ رقم ٨٢٢٤) كلاهما عن ابن أبي ذئب عن عطاء عن جابر عن النبي ﷺ . ولم يذكر أبو زرعة أو أبو حاتم أو ابنه ذلك هنا في هذا السؤال والدارقطني في علله (٣/ ٧٤ رقم ٢٩٢) وابن حجر في التلخيص الحبير (٥/ ٢٤٥١ رقم ٥٢١٧) واكتفى بقوله "واستدركه الحاكم من حديث وكيع وهو معلول". ورواه أبو داود الطيالسي (مسند أبي داود الطيالسي ٣/ ٢٦١ رقم ١٨٧٨) وحسين بن محمد المروزي (الغيلانيات ١/ ٥٠٦ رقم ٦٢٧) كلاهما عن رجل عن عطاء
стр. 759
عن جابر عن النبي ﷺ . فيحتمل أن ابن أبي ذئب سمع الوجهين لسعة روايته. وإلا فوكيع أحفظ وأوثق من أبي داود الطيالسي من جهة الترجيح. وقد توبع وكيع من قبل أبو بكر الحنفي ويعضده أن ابن ذئب روى عن عطاء بن أبي رباح فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٥١ رقم ٣٠٥٤) وقال: ثنا محمد بن بشار ثنا حماد يعني ابن مسعدة ثنا ابن أبي ذئب عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس … الحديث".
٩٣٢ - ز: محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة (١): روى عن قيس ابن سعد بن عبادة، روايته عنه في سنن أبي داود وغيره، قال المزي: والصحيح أنَّ بينهما رجلاً (٢).
قال المُراجع: وأما قول المزي "والصحيح أن بينهما رجلاً" فيه نظر فقد أخرج ابن ماجه في سننه (١/ ١٥٨ رقم ٤٦٦) وقال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد … الحديث" وهذا الإسناد لا يصح لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. والصحيح عن محمد بن عبد الرحمن عن قيس بن سعد فقد أخرج أحمد بسند قوي في مسنده (٢٤/ ٢٢١ رقم ١٥٤٧٦) وقال: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد … الحديث".
стр. 760
٩٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة (١)، ويقال: ابن أبي لبيبة: قال أبو حاتم: لم يدرك سعدًا، وقال أبو زرعة: حديثه عن علي وسعد مرسل (٢).
قال المُراجع: ويعضد قول أبي زرعة هنا هو أن الراوي عن محمد بن عبد الرحمن هذا هو وكيع المولود في ١٢٧ هـ والمتوفي في ١٩٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٤٠٥ و ٦٦٩٥) بينما علي ﵁ توفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) وسعد بن مالك ﵁ في ٦٤ هـ المتوفي على الراجح في ٦٥ هـ، قال ابن حجر "قال الواقدي وابن نمير وابن بكير مات سنة ٧٤ وقيل مات سنة ٦٤ وهو ابن ٧٤ سنة وفي ذلك نظر. قلت وقال أبو الحسن المدائني مات سنة ٦٣ وقال العسكري مات سنة ٦٥" (تهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٩) وابن حبان "مات سنة ٦٤" (مشاهير علماء الأمصار رقم ٢٦). والواقدي غير محتج به.
٩٣٤ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣): الفقيه المشهور، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه، مات أبوه وهو طفل (٤).
قال المُراجع: وكذلك قال الذهبي "ولم يدرك السماع من أبيه" (تاريخ الإسلام ٩/ ٢٧٥).
стр. 761
٩٣٥ - ز: محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي (١): روى عن عائشة مرسلاً، ذكره في التهذيب (٢).
قال المُراجع: وكذلك قال أبو حاتم "وروى عن عائشة مرسلا" (الجرح والتعديل ٧/ ٣٢١) وابن حجر "وأرسل عن عائشة" (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٠٨).
٩٣٦ - محمد بن عبيد الله الثقفي (٣): عن سعد، قال أبو زرعة: مرسل (٤).
٩٣٧ - ع: محمد بن عبيد الأنصاري (٥): عن النَّبِيِّ ﷺ ، وعنه حميد الطويل، أخرجه أبو داود في المراسيل (٦).
قال المراجع: وعلى كل حال فحمد بن عبيد مجهول (تقريب التهذيب رقم ٦١٢٤).
стр. 762
٩٣٨ - محمد بن عجلان (١): قال أبو حاتم: لم يسمع من صالح مولى التوأمة (٢).
قال المُراجع: والأصح أن يقال أن لا يصح سند إلى محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة فقد أخرج أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٩٨) وقال: حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى ثنا سهل بن عبد الله أبو طاهر ثنا محمد بن المصفى ثنا بقية بن الوليد عن محمد بن عجلان عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خذوا زينة الصلاة". قالوا: وما زينة الصلاة؟ قال: "البسوا نعالكم وصلوا بها". وهذا الإسناد لا يصح لتدليس بقية.
٩٣٩ - محمد بن عطية السعدي (٣): قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث الأوزاعي عن محمد بن خراشة عن عروة بن محمد بن عطية السعدي، لجده صحبة؟ قال: يقولون عن أبيه ولا يذكرون عن جده والحديث عن أبيه وليس بمسند هو مرسل (٤). قلت: وقال المزي: يقال: لعروة بن محمد بن عطية صحبة والصحيح أنّ الصحبة لأبيه (٥). انتهى.
قال المُراجع: الراجح أن لا صحبة لمحمد بن عطية فقد توفي على رأس
стр. 763
١٠٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦١٤٠)، قال الذهبي "شامي من التابعين" (ميزان الاعتدال رقم ٧٩٤٧).
٩٤٠ - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر (١): قيل لأحمد بن حنبل: سمع من أم سلمة شيئًا؟ فقال: لا يصح أنَّه سمع، قيل: فسمع من عائشة؟ قال: ماتت عائشة قبل أم سلمة، وقال أبو حاتم: لم يلق أم سلمة، وقال أبو زرعة: حديثه عن عمر وعلي مرسل. قال العلائي: أرسل عن الحسن والحسين وجده الأعلى وعائشة وأبي هريرة وجماعة، قاله في التهذيب، وفي كتاب ابن ماجه له عن أم سلمة حديث: "الحج جهاد كل ضعيف" (٢)، والظاهر أنَّه مرسل، وأرسل عن عمر أيضًا، قاله الذهبي (٣). انتهى. قلت: وفي كلامه قصور؛ لكونه نقل أنّ روايته عن علي وعائشة مرسلة عن المزي، وأنّ روايته عن عمر مرسلة عن الذهبي، وبحث من عند نفسه أنّ روايته عن أم سلمة مرسلة، وقد عرفت أنّ ذلك كله منقول نقلاً قديمًا، وكأنَّه لم يراجع في هذا الموضع كتاب ابن أبي حاتم وهو الأم في هذا الباب (٤)، ثم ما حكاه عن التهذيب لم أره فيه، فلم يذكر في ترجمته إرسال روايته عن أحد سوى علي بن أبي طالب (٥). انتهى. ووجدت بخط والدي أنّ محمد بن علي أرسل
стр. 764
عن حفصة أيضًا، وروايته عنها في الشمائل للترمذي (١)، وروى ابن حبان في صحيحه من رواية أبي جعفر عن أبي هريرة مرفوعًا: "أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه … الحديث"، ثم قال ابن حبان: أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين (٢). وقال والدي: هذا مخالف لقول الترمذي (٣) وأبي أحمد الحاكم وغيرهما أنّ أبا جعفر هذا لا يعرف اسمه، قال: وإن كان كما ذكره المصنف فالحديث منقطع؛ لأنّ محمد بن علي لم يسمع من أبي هريرة؛ لكونه متقدم الوفاة على أم سلمة على الصحيح، وقد قال أحمد وأبو حاتم: إنَّه لم يسمع منها كما تقدم، وقد صرّح أبو جعفر هذا بسماعه من أبي هريرة في حديث النزول كما رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤)، هذا كلام والدي بمعناه، وقال المزي: روى عن كعب بن مالك ولم يدركه، ذكره في ترجمة كعب (٥). انتهى.
стр. 765
٩٤١ - ع: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (١): روى عن جده، وذلك في السنن الأربعة (٢)، وقال المزي في التهذيب: هو مرسل لم يدركه (٣). قلت: عبارة المزي: يقال: مرسل، ولم يقل: لم يدركه (٤). انتهى.
قال المُراجع: والأولى أن يقال لم يصح سند إلى محمد بن علي عن جده فقد أخرج أحمد في مسنده (٣/ ٢٨ رقم ٢٢٣٤) وقال: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي حدثنا الوليد يعني ابن مسلم عن الحكم بن مصعب عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس … ". وهذا الإسناد لا يصح لتدليس الوليد بن مسلم ولضعف الحكم بن مصعب (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٩). وأيضاً أخرج أحمد في مسنده (٣/ ٣٧٦ رقم ٣٢٠٥) وقال: حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس .. " وهذا الإسناد أيضاً لا يصح لضعف يزيد بن أبي زياد (تقريب التهذيب رقم ٧٧١٧).
٩٤٢ - ز: محمد بن عمار بن ياسر (٥): روى عن النَّبِيِّ ﷺ مرسلاً وذلك في سنن أبي داود (٦)، وعزى المزي لسنن أبي داود روايته عن أبيه عن
стр. 766
النَّبِيِّ ﷺ (١)، وليس كذلك.
قال المُراجع: القول "روى عن النبي ﷺ مرسلا" فيه نظر والأصح أن يقال إن هذا الحديث لا يصح إلى محمد بن ياسر عن النبي ﷺ فقد أخرجه أبو داود في سننه (١/ ١٤ رقم ٥١) وقال: حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، قالا: حدثنا حماد عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: موسى عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر أن رسول الله ﷺ " وهذا الإسناد لا يصح لضعف علي بن زيد بن جدعان (تقريب التهذيب رقم ٤٧٣٤).
٩٤٣ - ز: محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (٢): روى عن جده علي مرسلاً (٣)، روايته عنه في عمل اليوم والليلة للنسائي (٤).
قال المُراجع: ويعضد هذا القول إن محمد بن عمر توفي بعد ١٣٠ هـ بينما توفي علي ﵁ في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب ٦١٧٠ و ٤٧٥٣ على التوالي).
٩٤٤ - ع: محمد بن عمرو بن حزم (٥): ولد على عهد النبيّ ﷺ ، فقيل قبل موته بسنتين، وقيل بعد ذلك، فهو تابعي ليس إلا، وحديثه مرسل (٦).
стр. 767
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة" (تقريب التهذيب رقم ٦١٨٢).
٩٤٥ - ع: محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب (١): أخرج له الترمذي عن جده عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ بها البلاء" من طريق صالح بن عبد الله الترمذي عن فرج بن فضالة عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن عمرو به (٢)، قال المزي في التهذيب: رواه أبو توبة الربيع بن نافع وأبو مسلم الواقدي ومحمد بن فرج بن فضالة عن الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عن علي. قال العلائي: إنْ كانت الرواية الأولى محفوظة فهي مرسلة؛ لأنَّ محمد ابن عمرو لم يدرك جده، وإنْ كانت الثانية فمحمد بن علي هو ابن الحنفية وهو مرسل أيضًا؛ لأن يحيى بن سعيد الأنصاري لم يدركه، والحديث ضعيف أيضًا من جهة فرج بن فضالة. انتهى. قلت: ولما ذكر المزي الرواية الثانية، قال: وهو الأشبه بالصواب (٣). انتهى.
قال المُراجع: والأولى أن يقال إن الراوي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي هو فرج بن الفضالة الشامي وفرج ضعفوه (ديوان الضعفاء رقم ٣٣٤٩).
стр. 768
٩٤٦ - محمد بن عمرو (١): قال أبو زرعة: محمد بن عمرو الذي يروي سعدان بن يحيى عن موسى بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن محمد ابن عمرو، حديثه عن عليٍّ مرسل (٢). قلت: لم يتعرض له العلائي. انتهى.
٩٤٧ - محمد بن قيس بن الأشعث (٣): مؤذن كنده، عن عمر، قال أبو زرعة: مرسل (٤).
٩٤٨ - ع: محمد بن قيس بن مَخْرمة (٥): تابعي، أرسل عن النَّبِيِّ ﷺ ، وأخرج له مسلم عن أبي هريرة حديثًا، وذكر بعضهم أنَّه مرسل ولم يسمع من أبي هريرة، حكاه الحافظ ضياء الدين عن أبي عبد الله اليشكري (٦).
стр. 769
قال المُراجع: الراجح أن محمد بن قيس بن مخرمة تابعي ثقة فقد روى عنه ابن جريج (تهذيب التهذيب ٩/ ٤١٢). وأما قول العسكري "أنه أدرك النبي ﷺ وهو صغير" فيه نظر فقد ذكره أبو داود في المراسيل وليس ما يدل على صحبته كالسماع أو الحضور وقد روى عنه ابن جريج وابن جريج قال عنه الذهبي "ولا رأينا له حرفا عن صحابي" (سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٢٥).
٩٤٩ - ز: محمد بن قيس المدني (١): مولى بني أمية، عن أبي هريرة أيضًا، وقيل: إنَّ ذلك مرسل، حكاه في التهذيب، وهو يروي عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن وأقرانه (٢). قلت: وقال في التهذيب أيضًا: روى عن جابر بن عبد الله، يقال: مرسل، وسبقه إلى ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، روى عن أبي هريرة وجابر مرسل، وقال في آخر الترجمة: سمعت أبي يقول ذلك (٣). انتهى.
قال المُراجع: وبالتتبع فإن الأصح أن يقال أن الحمل في رواية محمد بن قيس عن النبي ﷺ وأبي هريرة ﵁ هو على الراوي عنه وهو نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر، ضعيف (تقريب التهذيب رقم ٧١٠٠)، قال ابن حجر "الثانية عن محمد بن قيس عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه، أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٩) من طريق أبي معشر عن محمد بن قيس به، وأبو معشر ضعيف"
стр. 770
(المطالب العالية ١١/ ١٦٢). وإما إدراكه لجابر ﵁ محتمل لأمرين:
الأول: محمد بن قيس مدني ثقة ولم يعرف بالتدليس وتوفي في أيام الخليفة الوليد بن يزيد (تذهيب الكمال رقم ٦٣٠٠) والوليد ولد في ٩٠ هـ وتوفي في ١٢٦ هـ (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٧٠). وعليه فيكون وفاة محمد بن قيس في ١٢٦ هـ على أقصى تقدير، وقد روى عن جابر ﵁ أيضاً محمد بن المنكدر المتوفي في ١٣٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٦٣٢)،
والثاني: كان محمد شيخاً كبيراً (التاريخ الكبير ١/ ٥٦٤) وأيضاً قديماً (العلل ومعرفة الرجل لأحمد بن حنبل - رواية ابنه عبد الله رقم ٣٣٢٨).
٩٥٠ - ع: محمد بن كعب القُرَظِي (١): روى عن عليٍّ والعباس وابن مسعود وأبي ذر وأبي الدرداء وذلك مرسل لم يلقهم، قاله في التهذيب (٢). قلت: الذي في التهذيب: يقال: مرسل، وكذلك ذكر روايته عن عمرو ابن العاص، وقال: يقال: مرسل. انتهى. وقد قال أبو داود: سمع من علي وابن مسعود، وهذا هو الصحيح، فقد روى أيوب بن موسى، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت ابن مسعود فذكر حديثًا رواه البخاري في تاريخه عن بندار عن أبي بكر الحنفي عن الضحاك بن عثمان عن أيوب، ثم قال: لا أدري حفظه أم لا؟ وحكى الترمذي عن قتيبة بن سعيد أن محمد بن كعب هذا ولد
стр. 771
في حياة النبيّ ﷺ . قلت: وقال البخاري: لا يعرف لمحمد بن كعب سماع من شيث بن ربعي، حكاه في التهذيب في ترجمة شيث، وقال البخاري أيضًا: لا يعرف سماعه من محمد بن خثيم، حكاه في التهذيب أيضًا (١). انتهى.
قال المُراجع: وأيضاً أخرج الترمذي في جامعه (٥/ ٣٣ رقم ٢٩١٠) وقال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: سمعت عبد الله بن مسعود … الحديث" ثم قال الترمذي "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه". ومعلوم أن ابن مسعود ﵁ توفي في ٣٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦١٣) فيكون وفاة محمد بن كعب في ١٠٨ هـ وهو اختيار الترمذي وغيره (تهذيب الكمال رقم ٥٥٧٣) وأيضاً يكون سماعه محتمل من علي ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ وأبو ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ وأبو الدرداء ﵁ المتوفي في أواخر خلافة عثمان والعباس بن المطلب ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ وشبث بن ربعي المتوفي في حدود ٨٠ هـ ومحمد بن خثيم من كبار الطبقة الثانية (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣ و ٨٠٨٧ و ٥٢٢٨ و ٣١٧٧ و ٢٧٣٥ و ٥٨٥٧ على التوالي).
٩٥١ - ع: محمد بن كعب (٢): يروي عن عاصم بن كليب عن محمد بن كعب، قال: سمعت علي بن أبي طالب. قال الإمام أحمد: هذا وهم، محمد
стр. 772
بن كعب يحدث عن عبد الله بن شدّاد عن عليّ، وعن شيث بن ربعي عن عليّ، قال عبد الله بن أحمد: ولم أر أبي يصحح أنّ محمد بن كعب سمع من عليٍّ. قال العلائي: نقلت هذا من خط الحافظ ضياء الدين، والظاهر أنَّه محمد ابن كعب المتقدم (١). انتهى. قلت: هو المتقدم لا شك. انتهى.
٩٥٢ - ز: محمد بن مالك بن المنتصر (٢): قال ابن حبان في الثقات: روى عن أنس بن مالك إنْ كان سمع منه (٣).
قال المُراجع: وعلى كل حال فحمد بن مالك مجهول (تقريب التهذيب رقم ٦٢٦٠).
٩٥٣ - ز: محمد بن مالك الجُوزَجَاني (٤): مولى البراء بن عازب، له عند ابن ماجه عن البراء حديث في البكاء عند القبر (٥). قال ابن حبان في الثقات: لم يسمع من البراء شيئًا (٦)، قال والدي: له في مسند أحمد: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب … (٧)، فذكر حديثًا سمعه منه.
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "ذكره ابن حبان في الثقات وقال "لم
стр. 773
يسمع من البراء - يعني: ابن عازب - شيئا" وذكره في الضعفاء أيضاً وقال "كان يخطئ كثيرا، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد" .... قلت: روى له أحمد في "مسنده" قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقيل له: إنك تلبسه وقد نهى عنه قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ فذكر قصة. فهذا ينفي قول ابن حبان "إنه لم يسمع من البراء" إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب الثقات" (تهذيب التهذيب ٣/ ٦٨٥ - ٦٨٦). والحديث في مسند أحمد (٣٠/ ٥٦٤ رقم ١٨٦٠٢) بسند حسن: حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا أبو رجاء حدثنا محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في محمد بن مالك فهو حسن الحديث فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٨) وقال "خادم البراء" وقال أبو حاتم الرازي " محمد بن مالك مولى البراء لا بأس به" وذكره ابن حبان في الثقات وقال "لم يسمع من البراء شيئاً" (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٢) وروى عنه عبد الله بن المبارك (شعب الإيمان ١/ ٣٦١ رقم ٤٠٢) وابن المبارك لا يروي إلا عن ثقة. وأخرج له أحمد في مسنده (٣٠/ ٥٦٣ رقم ١٨٦٠١) والحاكم في مستدركه (٢/ ٣٨٣ رقم ٣٣٤٠) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد". وأما قول ابن حبان "يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار" فمدفوع بتوثيق أبي حاتم الرازي مع تعنته في الرجال وتعقبه ابن حجر فقال "روى له أحمد في مسنده قال رأيت على البراء خاتما من ذهب فقيل له أنك تلبسه وقد نهى عنه قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ فذكر قصة فهذا ينفي قول بن حبان إنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب الثقات". وأما قول الذهبي "فيه لين" (الكاشف
стр. 774
رقم ٥١٣١) فجرح محتمل.
٩٥٤ - محمد بن محمد بن الأسود (١): عن سعد بن أبي وقاص، قال أبو زرعة: مرسل. قال العلائي: هو يروي عن عامر بن سعد وهو خاله (٢). انتهى.
قال المُراجع: قول أبي زرعة "محمد بن محمد بن الأسود عن سعد بن أبي وقاص مرسل" فيه نظر فالأصح أن يقال أنه لا يصح سند إلى محمد بن محمد عن سعد. فليس له سوى حديث عن سعد ﵁ مداره على ابن عون. فرواه محمد بن عبد الله الأنصاري (مسند البزار ٣/ ٣٣٣ رقم ١١٣١) والنضر بن شميل (مسند الشاشي ١/ ١٥٧ رقم ٩٤) كلاهما عن ابن عون عن محمد بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد. بينما رواه أبو إسحاق الفزاري في سيره (١٦٨/ ١٩٢) عن ابن عون عن محمد بن محمد عن سعد. فبان أن الوهم من الفزاري.
٩٥٥ - محمد بن محمود بن مسلمة (٣): قال أبو حاتم: ليست له صحبة (٤).
قال المُراجع: ويعضد قول أبي حاتم هذا ما ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٥٨٧) "روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، مرسل" وابن حبان في الثقات (٥/ ٣٧٥) " محمد بن محمود بن عبد الله بن مسلمة الحارثي الأنصاري بن
стр. 775
أخي محمد بن مسلمة يروي المراسيل".
٩٥٦ - محمد بن مسلم بن تدرس (١): أبو الزبير المكي، قال سفيان بن عيينة: يقولون: أبو الزبير لم يسمع من ابن عباس، وقال يحيى بن معين: لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة، وحديثه عن عبد الله بن عمرو مرسل لم يلقه. قال العلائي: حديثه عن ابن عمر وابن عباس وعائشة في صحيح مسلم (٢). انتهى.
قال المُراجع: وجماع الأمر أن أبا الزبير صدوق مدلس فإذا انتفى تدليسه قُبل منه أو ما أُخرج له معنعناً في الصحيحين أو من طريق الليث بن سعد فإنه محمول على الاتصال، قال ابن حجر "وقال البيهقي في المعرفة روينا عن شعبة قال كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال ثنا شعبة انه قال كفيتكم تدليس ثلاثة الاعمش وأبي إسحاق وقتادة قلت فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة ونظيره ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر فإنه لم يسمع منه الا مسموعة من جابر قال سعيد بن أبي مريم ثنا الليث قال جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر قال لا فيه ما سمعت فيه ما لم أسمع قال فأعلم لي على ما سمعت منه فأعلم لي هذا الذي عندي والله أعلم" (طبقات المدلسين: صفحة ٥٩).