في حياة النبيّ ﷺ . قلت: وقال البخاري: لا يعرف لمحمد بن كعب سماع من شيث بن ربعي، حكاه في التهذيب في ترجمة شيث، وقال البخاري أيضًا: لا يعرف سماعه من محمد بن خثيم، حكاه في التهذيب أيضًا (١). انتهى.
قال المُراجع: وأيضاً أخرج الترمذي في جامعه (٥/ ٣٣ رقم ٢٩١٠) وقال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: سمعت عبد الله بن مسعود … الحديث" ثم قال الترمذي "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه". ومعلوم أن ابن مسعود ﵁ توفي في ٣٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦١٣) فيكون وفاة محمد بن كعب في ١٠٨ هـ وهو اختيار الترمذي وغيره (تهذيب الكمال رقم ٥٥٧٣) وأيضاً يكون سماعه محتمل من علي ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ وأبو ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ وأبو الدرداء ﵁ المتوفي في أواخر خلافة عثمان والعباس بن المطلب ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ وشبث بن ربعي المتوفي في حدود ٨٠ هـ ومحمد بن خثيم من كبار الطبقة الثانية (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣ و ٨٠٨٧ و ٥٢٢٨ و ٣١٧٧ و ٢٧٣٥ و ٥٨٥٧ على التوالي).
٩٥١ - ع: محمد بن كعب (٢): يروي عن عاصم بن كليب عن محمد بن كعب، قال: سمعت علي بن أبي طالب. قال الإمام أحمد: هذا وهم، محمد
стр. 772
بن كعب يحدث عن عبد الله بن شدّاد عن عليّ، وعن شيث بن ربعي عن عليّ، قال عبد الله بن أحمد: ولم أر أبي يصحح أنّ محمد بن كعب سمع من عليٍّ. قال العلائي: نقلت هذا من خط الحافظ ضياء الدين، والظاهر أنَّه محمد ابن كعب المتقدم (١). انتهى. قلت: هو المتقدم لا شك. انتهى.
٩٥٢ - ز: محمد بن مالك بن المنتصر (٢): قال ابن حبان في الثقات: روى عن أنس بن مالك إنْ كان سمع منه (٣).
قال المُراجع: وعلى كل حال فحمد بن مالك مجهول (تقريب التهذيب رقم ٦٢٦٠).
٩٥٣ - ز: محمد بن مالك الجُوزَجَاني (٤): مولى البراء بن عازب، له عند ابن ماجه عن البراء حديث في البكاء عند القبر (٥). قال ابن حبان في الثقات: لم يسمع من البراء شيئًا (٦)، قال والدي: له في مسند أحمد: رأيت على البراء خاتمًا من ذهب … (٧)، فذكر حديثًا سمعه منه.
قال المُراجع: وكذلك قال ابن حجر "ذكره ابن حبان في الثقات وقال "لم
стр. 773
يسمع من البراء - يعني: ابن عازب - شيئا" وذكره في الضعفاء أيضاً وقال "كان يخطئ كثيرا، لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد" .... قلت: روى له أحمد في "مسنده" قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقيل له: إنك تلبسه وقد نهى عنه قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ فذكر قصة. فهذا ينفي قول ابن حبان "إنه لم يسمع من البراء" إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب الثقات" (تهذيب التهذيب ٣/ ٦٨٥ - ٦٨٦). والحديث في مسند أحمد (٣٠/ ٥٦٤ رقم ١٨٦٠٢) بسند حسن: حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا أبو رجاء حدثنا محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب … الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في محمد بن مالك فهو حسن الحديث فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٢٨) وقال "خادم البراء" وقال أبو حاتم الرازي " محمد بن مالك مولى البراء لا بأس به" وذكره ابن حبان في الثقات وقال "لم يسمع من البراء شيئاً" (تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٢) وروى عنه عبد الله بن المبارك (شعب الإيمان ١/ ٣٦١ رقم ٤٠٢) وابن المبارك لا يروي إلا عن ثقة. وأخرج له أحمد في مسنده (٣٠/ ٥٦٣ رقم ١٨٦٠١) والحاكم في مستدركه (٢/ ٣٨٣ رقم ٣٣٤٠) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد". وأما قول ابن حبان "يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار" فمدفوع بتوثيق أبي حاتم الرازي مع تعنته في الرجال وتعقبه ابن حجر فقال "روى له أحمد في مسنده قال رأيت على البراء خاتما من ذهب فقيل له أنك تلبسه وقد نهى عنه قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ فذكر قصة فهذا ينفي قول بن حبان إنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب الثقات". وأما قول الذهبي "فيه لين" (الكاشف
стр. 774
رقم ٥١٣١) فجرح محتمل.
٩٥٤ - محمد بن محمد بن الأسود (١): عن سعد بن أبي وقاص، قال أبو زرعة: مرسل. قال العلائي: هو يروي عن عامر بن سعد وهو خاله (٢). انتهى.
قال المُراجع: قول أبي زرعة "محمد بن محمد بن الأسود عن سعد بن أبي وقاص مرسل" فيه نظر فالأصح أن يقال أنه لا يصح سند إلى محمد بن محمد عن سعد. فليس له سوى حديث عن سعد ﵁ مداره على ابن عون. فرواه محمد بن عبد الله الأنصاري (مسند البزار ٣/ ٣٣٣ رقم ١١٣١) والنضر بن شميل (مسند الشاشي ١/ ١٥٧ رقم ٩٤) كلاهما عن ابن عون عن محمد بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد. بينما رواه أبو إسحاق الفزاري في سيره (١٦٨/ ١٩٢) عن ابن عون عن محمد بن محمد عن سعد. فبان أن الوهم من الفزاري.
٩٥٥ - محمد بن محمود بن مسلمة (٣): قال أبو حاتم: ليست له صحبة (٤).
قال المُراجع: ويعضد قول أبي حاتم هذا ما ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٥٨٧) "روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، مرسل" وابن حبان في الثقات (٥/ ٣٧٥) " محمد بن محمود بن عبد الله بن مسلمة الحارثي الأنصاري بن
стр. 775
أخي محمد بن مسلمة يروي المراسيل".
٩٥٦ - محمد بن مسلم بن تدرس (١): أبو الزبير المكي، قال سفيان بن عيينة: يقولون: أبو الزبير لم يسمع من ابن عباس، وقال يحيى بن معين: لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية، ولم يسمع من عائشة، وحديثه عن عبد الله بن عمرو مرسل لم يلقه. قال العلائي: حديثه عن ابن عمر وابن عباس وعائشة في صحيح مسلم (٢). انتهى.
قال المُراجع: وجماع الأمر أن أبا الزبير صدوق مدلس فإذا انتفى تدليسه قُبل منه أو ما أُخرج له معنعناً في الصحيحين أو من طريق الليث بن سعد فإنه محمول على الاتصال، قال ابن حجر "وقال البيهقي في المعرفة روينا عن شعبة قال كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال ثنا شعبة انه قال كفيتكم تدليس ثلاثة الاعمش وأبي إسحاق وقتادة قلت فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعنة ونظيره ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر فإنه لم يسمع منه الا مسموعة من جابر قال سعيد بن أبي مريم ثنا الليث قال جئت أبا الزبير فدفع لي كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر قال لا فيه ما سمعت فيه ما لم أسمع قال فأعلم لي على ما سمعت منه فأعلم لي هذا الذي عندي والله أعلم" (طبقات المدلسين: صفحة ٥٩).
стр. 776
٩٥٧ - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري (١): قال سفيان بن عيينة: لم يسمع من جابر، وقال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع من أبان بن عثمان، وما أدري إلا أنَّه قد أُدخل بينه وبين عبد الله بن أبي بكر، وقال علي بن المديني: سمع من ابن عمر حديثين فيما حدثنا به عبد الرزاق، إلا أنَّه ذكر عن الزهري أنَّه شهد ابن عمر مع الحجاج بعرفات، فأدخل بين الزهري وبين ابن عمر في هذا الحديث سالم بن عبد الله، وقال أحمد بن صالح: لم يسمع من عبد الرحمن بن كعب بن مالك شيئًا، الذي يروي عنه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك (٢). قلت: روايته عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك في صحيح البخاري (٣)، [و] (٤) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب في الصحيحين (٥). انتهى. وقيل لأحمد بن حنبل: سمع من ابن عمر؟ فقال: لا، وقيل له: سمع من عبد الرحمن بن أزهر؟ فقال: ما أراه سمع منه، إنّما يقول: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث كذا، يقول معمر وأسامة: سمعت عبد الرحمن ابن أزهر ولم يصنعا عندي شيئًا (٦)، إنّما أراه حفظ (٧)، وقد أدخل بينه وبين
стр. 777
طلحة بن عبد الله بن عوف. وقال أبو حاتم: لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أنّ الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئًا، وكيف سمع منه وهو يقول: بلغني أنّ أبان، قيل له: فإنّ محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع، قال: محمد بن يحيى كان ما به السلامة، وقال مرة: اتفق أهل الحديث على أنَّه لم يسمع منه، واتفاقهم حجة، قال أبو حاتم: ولا يثبت له سماع من المسور ابن مخرمة، يدخل بينه وبينه سليمان بن يسار وعروة بن الزبير، ولم يدرك عاصم بن عمر بن الخطاب، ولم يصح سماعه من ابن عمر رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحاق، قال: ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة، فقال: الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة (١). قال العلائي: قال يحيى بن معين: لم يسمع من ابن عمر شيئًا، وقال الدارقطني: لم يسمع من أم عبد الله الدوسية، قال ذلك في حديثه عنها: "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمامها وإن لم يكونوا إلا أربعة" (٢)، وروى ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة حديث: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين" (٣)، قال الترمذي: لم يسمع الزهري هذا الحديث من أبي سلمة (٤). وقال ابن معين في حديث: عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمر ابن سعد عن أبيه رفعه: "من يريد هوان قريش … "
стр. 778
الحديث (١)، قال: هذا خطأ، ما روى الزهري شيئًا عن عمر بن سعد. قال العلائي: وروى عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وذلك مرسل (٢). انتهى. قلت: روى الزهري عن عبد الله بن الحارث، روايته عنه في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: الزهري سمع من عبد الله بن الحارث؟ قال: لا، سمع من ابنيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث (٣) وعبيد الله بن عبد الله بن الحارث، وفي سنن أبي داود عن الزهري أنّ عثمان إنّما صلى أربعًا؛ لأنَّه أجمع على الإقامة بعد الحج (٤)، وهو منقطع، فإنَّه لم يدرك عثمان، وقد صرح بذلك مع وضوحه المنذري في مختصره (٥)، وروى [عن] (٦) سهل بن أبي حثمة وعبادة بن الصامت، روايته عنه عند النسائي (٧)، وذلك كله مرسل ذكره في التهذيب (٨).
стр. 779
انتهى.
قال المُراجع: الزهري ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس وكان مولده في ٥١ هـ ووفاته في ١٢٤ هـ (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦) وعليه فإدراكه محتمل:
أ. لأبان بن عثمان ﵁ المتوفي في ١٠٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٤١) وقد أخرج ابن عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (١/ ٣٨٣ رقم ٤٥٤) وقال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: من مس الذكر فليتوضأ"،
ب. ولجابر بن عبد الله ﵁ المتوفي بعد ٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٧١) وقد روى عن جابر ﵁ أيضاً محمد بن المنكدر المتوفي في ١٣٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٦٣٢) وأخرج البخاري في صحيحه (١/ ٤٥٢ رقم ١٢٨٣) وقال: وأخبرنا الأوزاعي عن الزهري عن جابر بن عبد الله ﵄: كان رسول الله ﷺ يقول لقتلى أحد: (أي هؤلاء أكثر أخذا للقرآن). فإذا أشير له إلى رجل قدمه في اللحد قبل صاحبه. قال جابر: فكفن أبي وعمي في نمرة واحدة. وقال سليمان بن كثير: حدثني الزهري: حدثني من سمع جابر ﵁". وكذلك أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٥٥ رقم ٦٩٢٦) فيحتمل الزهري سمعها كافةً فهو واسع الرواية والأوزاعي أحفظ من سليمان بن كثير ويدل على ذلك أن البخاري أخرج جميعها في صحيحه. ويعضده أيضاً ما أخرجه الطحاوي
стр. 780
بسند صحيح في شرح مشكل الأثار (١٠/ ٣٨٢ رقم ٤١٨٤) وقال: حدثنا فهد بن سليمان حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن جابر بن عبد الله الأنصاري ولم يذكر بينهما أحدا أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع قبل أن يصنع المنبر … الحديث". ثم قال الطحاوي: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي حدثنا سليمان بن كثير حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن جابر عن النبي ﷺ مثله" (شرح مشكل الاثار ١٠/ ٣٨٢ رقم ٤١٨٤). ورواية شعيب عن الزهري عن جابر أصح لأن شعيب من أثبت الناس في الزهري وشعيب أيضاً أحفظ من سليمان بن كثير،
ت. ولابن عمر ﵁ المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٤٩٠) وقد روى عن عبد الله بن عمر ﵁ أيضاً عبد الله بن دينار المتوفي في ١٢٧ هـ (تهذيب الكمال رقم ٣٢٥١) وأخرج المروزي في تعظيم قدر الصلاة بسند صحيح (٢/ ٩٦١ رقم ١٠٤٣) وقال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا وكيع، قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الزهري، عن ابن عمر، ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: «إن الرجل ليصلي … الحديث"،
ث. ولعبد رحمن بن أزهر ﵁ المتوفي قبل الحرة بأشهر والحرة كانت في ٦٣ هـ (التاريخ الكبير ٦/ ٧٧ ومشاهير علماء الأمصار رقم ١٤٠) وقد روى عن عبد الرحمن ﵁ أيضاً محمد بن إبراهيم التيمي المتوفي في ١٢٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٥٠٢٣) وأخرج الشافعي بسند صحيح في مسنده (صفحة ٢٨٥) وقال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي ﷺ عام حنين … الحديث"،
стр. 781
ج. وللمسور بن مخرمة ﵁ المتوفي في ٦٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٦٧٢) وقد روى عن المسور ﵁ أيضاً عمرو بن دينار المتوفي في ١٢٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٤٣٦٠) وأخرج له عبد الزراق بسند صحيح في مصنفه (٣/ ٤٦٢ رقم ٦٣٢٢) وقال: عن معمر، عن الزهري، عن المسور أن المسور بن مخرمة كان لا يجلس حتى توضع في القبر"،
ح. ولعاصم بن عمر المتوفي في ٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٠٦٩). وسأل ابن أبي حاتم أباه فقال "سألت أبي عن الزهري هل سمع من عاصم بن عمر بن الخطاب فإن الوليد يروي عن مرزوق بن أبي الهذيل عن الزهري عن عاصم بن عمر قال لما أتي بالهرمزان صاحب الأهواز فقال أبي لم يدرك الزهري عاصم بن عمر" (المراسيل ١٩٢/ ٧٠٣) والأولى أن يقال أنه لا يصح سند إلى الزهري عن عاصم فمرزوف بن أبي الهذيل لين (تقريب التهذيب رقم ٦٥٥٤)،
خ. ولعطاء بن أبي ميمونة المتوفي في ١٣١ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٠١). وسأل ابن أبي حاتم أباه في المراسيل (١٩٢/ ٧٠٣) وقال: سألت أبي عن حديث رواه ابن إسحق فقال ذكر الزهري عن عطاء بن أبي ميمونة فقال الزهري لا يروي عن عطاء بن أبي ميمونة وإنما يروي هذا الحديث شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة ولو ذكر ابن إسحق في هذا الحديث خبرا لترك حديث ابن إسحق" فدل أن الحمل فيه على ابن إسحاق،
د. ولأبي سلمة المتوفي في ٩٤ هـ (تهذيب الكمال رقم ٧٤٠٩) وقد أخرج البخاري في صحيحه (٣/ ١١٧٧ رقم ٣٠٤٥) وقال: حدثنا عبد الله بن محمد:
стр. 782
حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال لها … الحديث"،
ذ. ولعمر بن سعد المتوفي في ٦٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٩٠٣) وقد روى عن عمر بن سعد أيضاً يزيد بن أبي حبيب المتوفي في ١٢٨ هـ (تهذيب الكمال رقم ٤٢٤٠ وتقريب التهذيب رقم ٧٧٠١) وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (١٠/ ١٣٣ رقم ٢٠٩٦٧) وقال: عن معمر عن الزهري عن عمر بن سعد أن سعد بن مالك … الحديث"،
ر. ولأبي سعيد الخدري ﵁ المتوفي في ٦٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٢٥٣) وقد روى عن أبي سعيد الخدري ﵁ أيضاً بشر بن حرب المتوفي في ١٢١ هـ (تهذيب الكمال رقم ٢٢٢٤ وتقريب التهذيب رقم ٦٨١ و ٧٠٢٣) وقال ابن المديني في علله (٧٨/ ١١٩) "حديث أبي هريرة مثل المهجر إلى الجمعة، رواه معمر وأصحاب الزهري عن الأغر عن أبي هريرة إلا أن ابن عيينة رواه عن الزهري عن أبي سعيد عن أبي هريرة وجميعا صحيح"،
ز. ولرافع بن خديج ﵁ المتوفي في ٧٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٨٦١) ولسهل بن أبي حثمة ﵁ المتوفي في خلافة معاوية (تقريب التهذيب رقم ٢٦٥٣).
ض. وأما في روايته عن أم عبد الله الدوسية فالحمل على من هو دون الزهري فقد أخرج الدارقطني في سننه (٢/ ٣١٢ رقم ١٥٩٢) وقال: حدثني أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا بقية بن الوليد ثنا معاوية بن يحيى ثنا معاوية بن سعيد التجيبي ثنا الزهري عن أم عبد الله
стр. 783
الدوسية قالت: قال رسول الله ﷺ : «الجمعة واجبة على كل قرية، وإن لم يكن فيها إلا أربعة». يعني بالقرى: المدائن لا يصح هذا عن الزهري".
٩٥٨ - محمد بن المنكدر (١): قال يحيى بن معين: لم يسمع من أبي هريرة (٢)، وقال أبو زرعة: لم يلقه (٣). قال العلائي: وحديثه عنه في سنن أبي داود (٤)، وقال ابن المديني: لم يدرك سلمان؛ يعني الفارسي (٥). وقال الترمذي: لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع، وقد روى عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه (٦). قال العلائي: وروى له النسائي عن أبي أيوب وأبي قتادة الأنصاري، والظاهر أنَّ ذلك مرسل (٧). انتهى. قلت: وروى عن أبي رافع مولى النبيِّ ﷺ وهو مرسل، قاله في التهذيب (٨). انتهى.
قال المُراجع: محمد بن المنكدر ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس
стр. 784
وكان مولده في بضع وثلاثين من الهجرة (سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٥٣) وعليه فإدراكه محتمل:
أ. لأبي هريرة ﵁ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٢٦) وقد أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (١٤/ ٥٣١ رقم ٨٩٧٦) وقال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة … الحديث"،
ب. ولأبي أيوب الأنصاري ﵁ المتوفي في ٥٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ١٦٣٣). والأصح أن يقال إنه لا يصح سند إلى محمد بن المنكدر عن أبي أيوب فليس له عن أبي أيوب سوى حديثين ولا يصحان لضعف عثمان بن عمرو الحراني (السنن الكبرى للنسائي ٣/ ٢٤٠ رقم ٢٨٨٠). وأيضاً لعنعنة ابن جريج (مصف عبد الرزاق ٩/ ٤١٥ رقم ٢٠١٤٢)، قال أبو حاتم عنه "هذا حديث مضطرب الإسناد" (علل ابن أبي حاتم ٥/ ٢٨٢ رقم ١٩٨٤)،
ت. ولعبد الرحمن بن يربوع المتوفي في ١٠٩ هـ (تهذيب الكمال رقم ٣٨٣٥) فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٧٥ رقم ٢٦٣١) وقال: ثنا محمد بن رافع، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرنا الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع … الحديث".
٩٥٩ - محمد بن ميمون، أبو حمزة السكري (١): قال أبو حاتم: كنت أراه أدرك بكير بن الأخنس، حتى قيل لي: إنّ المراوزة يدخلون بينهما أيوب ابن
стр. 785
عائذ (١).
قال المُراجع: ويعضد قول المراوزة هنا هو ما أخرجه النسائي بسند صحيح في سننه الصغرى (٣/ ١٩٠ رقم ١٤٣٩) وقال: أخبرني محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثني أبو عبد الرحيم قال: حدثني زيد، عن أيوب - وهو ابن عائذ - عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد أبي الحجاج عن ابن عباس قال: فرضت صلاة الحضر … الحديث". وإلا فإدراك محمد بن ميمون ممكن لبكير فمحمد بن ميمون ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد توفي في ١٦٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٣٤٨) وقد روى عن بكير بن الأخنس أيضاً أبو عوانة المتوفي في ١٧٦ هـ (تهذيب الكمال رقم ٦٦٨٨).
٩٦٠ - ز: محمد بن النعمان بن بشير (٢): روايته عن جده في سنن النسائي (٣)، وذكره ابن أبي عاصم فيمن مات سنة ثلاث عشرة، فيكون روايته عنه مرسله ذكره في التهذيب (٤).
قال المُراجع: والأصح أن يقال أنه لا يصح سند إلى محمد بن النعمان عن جده لتدليس الوليد بن مسلم في سنن النسائي الصغرى (٦/ ٢٥٩ رقم ٣٦٧٥) ولضعف الحارث بن سليمان الرملي في معجم ابن الأعرابي (٣/ ١٠٥٣ رقم ٢٢٦٦)، قال ابن عدي "وللحارث بن سليمان عن عقبة أحاديث ليست هي
стр. 786
بالمحفوظة" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ١٤١٩ - ترجمة عقبة بن علقمة) فالحمل على من دون محمد بن النعمان.
٩٦١ - ع: محمد بن نهار (١): ضعفه الدارقطني، وقال: لم يسمع من قتيبة ولا من ابن بنت شرحبيل شيئًا (٢).
قال المُراجع: ولم أقف على رواية لمحمد بن نهار عن أي منهما.
٩٦٢ - ع: محمد بن واسع (٣): روى عن أنس ومُطَرِّف بن الشِّخِّير وغيرهما، ذكره ابن المديني مع جماعة، وقال: لا أعلم أحدًا منهم لقي أحدًا من الصحابة (٤).
قال المُراجع: قول ابن المديني هذا مقتضاه عدم لقاء محمد بن واسع لأي أحد من الصحابة وفيه نظر فقد قال ابن منده عنه "أدرك أنس بن مالك" (فتح الباب في الكنى والألقاب رقم ٦٧٧) ويؤيده أن محمد بن واسع تابعي بصري ثقة ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ١٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٣٦٨) وكان محمد بن واسع لا يصغر عن أنس بن مالك نزيل البصرة وأنس كان قد جاوز ١٠٠ في العمر (مشاهير علماء الأمصار رقم ١١٨٦ وتقريب التهذيب رقم ٥٦٥) فقد رأى محمد وروى عن صفوان بن محرز البصري المتوفي في ٧٤ هـ
стр. 787
(الصمت والآداب اللسان ١٠٠/ ١٢٦ وتقريب التهذيب رقم ٢٩٤١) فلقائه بصغار الصحابة ﵃ أرجح ويعضد ذلك أنه صح أن محمد بن واسع روى أن رجلا قال: يا رسول الله ﷺ فقد أخرج عبد الرزاق بسند متصل حسن في مصنفه (١/ ٣٤٢ رقم ٢٤٦) وقال عبد الرزاق: عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني محمد بن واسع أن رجلا قال: يا رسول الله … الحديث". وهذا الإسناد متصل فمحمد بن واسع تابعي ثقة ولم يعرف بالتدليس وكان معمراً لا يصغر عن أنس وروى "أن رجلاً قال يا رسول الله ﷺ " وعليه فإن هذا الرجل صحابي ولا يضر إبهام الصحابي فالصحابة كلهم عدول وأيضاً لا يضر رواية التابعي الثقة بالعنعنة وكذلك بالئنئنة إذا تبع الحرف "أن" الفعل "قال" كما في هذا الخبر مع السلامة من التدليس وإمكانية اللقاء. فقد أخرج البخاري في صحيحه (١٣/ ١٢ رقم ٣٨١٧) وقال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن شهد رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع … الحديث" وصالح بن خوات تابعي من الطبقة الرابعة من التابعين (تقريب التهذيب رقم ٢٨٥٢). وأما دليل أن الئنئنة هنا بمعنى "عن" لأنه جاء بعد "أن" الفعل "قال" فقد أخرج مسلم في صحيحه (٧/ ٧٥ رقم ٢٣١٣) من طريق الزهري قوله "حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله … الحديث". وأيضاً اخرج أحمد في مسنده (٤٢/ ٣١٥ رقم ٢٥٤٩٥) وقال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر، فبم أدعو؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني". قال إبراهيم اللاحم "وتارة تكون بصيغة فيها شيء من الخفاء، لكونها تستخدم في الرواية عن الشخص مع تغيير يسير، وذلك في صيغة
стр. 788
(أن فلانا)، فهذه الصيغة تستخدم بغرض الرواية عن الشخص إذا قرنت بلفظ (قال) أو (ذكر) ونحوهما، فيقول الراوي - كالأعرج مثلا -: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " (الاتصال والانقطاع: ٣١).
فائدة: ولهذا الخبر طريقان لا يصحان ولا يعضد أحداهما الاخر ففي الإسناد الأول انقطاع والثاني ضعيف:
الأول: الطريق المنقطع المرسل: جاء بسند منقطع في حلية الأولياء (٨/ ٢٠٣) وقال أبو نعيم "حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن واسع أن رجلا سأل رسول الله ﷺ قال: … " ثم قال أبو نعيم "رواه خلاد عن عبد العزيز عن محمد بن واسع مرسلا، ورواه حبان بن إبراهيم متصلا".
قال المُراجع: هذا السند لا يصح لوجود انقطاع بين بين أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن المولود في ٢٧٠ هـ و خلاد بن يحيى المتوفي في ٢١٧ هـ (سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٨٤ وتقريب التهذيب رقم ١٧٦٦). وعلى كل حال فعبد الرزاق أحفظ وأوثق من خلاد بن يحيى فخلاد صدوق (تقريب التهذيب رقم ١٧٦٦) فطريقه أشبه ويزيده قوةً صيغة الأداء عند عبد الرزاق فقد صرح عبد العزيز بن أبي رواد بسماعه من محمد بن واسع فقال عبد العزيز بن أبي رواد "أخبرني محمد بن واسع أن رجلا قال: يا رسول الله … ".
الثاني: الطريق المرسل الضعيف: وأيضاً جاء هذا الحديث بطريق مرسل ضعيف فقد رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥٠١ - حسان بن إبراهيم الكرماني) وقال: حدثناه ابن صاعد، حدثنا القاسم بن يزيد الوزان، حدثنا وكيع قال عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن واسع الأزدي قال: جاء
стр. 789
رجل إلى النبي ﷺ فذكر نحوه" ولا يصح إسناده إلى وكيع بن الجراح لوجود القاسم بن يزيد بن الوزان فهو غير محتج به وليس له متابع على هذا الإسناد. والقاسم بن يزيد وكان مقلاً في الرواية ورجل صالح فقد نقل الخطيب البغدادي عدالته عن ابن أبي سعد قوله "كان شيخ صدق من الأخيار" ولكن الخطيب لم يوثقه ولم ينقل توثيقاً له ثم روى الخطيب له حديثاً في ترجمته يدل على ضعفه وإن كان باقي رجاله ثقات فقال الخطيب "أخبرنا يوسف بن رباح البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس بمصر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي، قال: حدثنا أبو محمد قاسم الوزان البغدادي المقرئ، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تكن أول من يدخل السوق، ولا تكن آخر من يخرج منها، فإن فيها باض الشيطان وفرخ" (تاريخ بغداد ١٤/ ٤٢٠ رقم ٦٨٢٦). وكذلك فعل الدارقطني فقال "ورواه قاسم الوزان، عن وكيع، عن مسعر، عن حصين بن عبد الرحمن. وقيل: عن قاسم أيضا، عن وكيع، عن مسعر، عن أبي حصين، عن إبراهيم، وكلاهما وهم" (علل الدارقطني ٥/ ١٢١). وأيضاً قال ابن عدي "قال لنا ابن صاعد هكذا حدثناه سفيان بن وكيع مرفوعا قال ابن الصاعد وثناه القاسم بن يزيد الوزان عن وكيع موقوفا" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٤/ ٤٨١). ولم يوثقه أحد.
فائدة أخرى: ذكره ابن حبان محمد بن واسع في أتباع التابعين (الثقات ٧/ ٣٦٦) وقال "ليس يصح له عن أنس سماع وان كان لا يصغر عنه" (مشاهير علماء الأمصار رقم ١١٨٦).
قال المُراجع: محمد بن واسع تابعي فقد روى عن رجل من الصحابة
стр. 790
وروى عنه التابعي إسماعيل بن أبي خالد من الطبقة الرابعة (الزهد لهناد ٣/ ٢٦ رقم ٩٤٥ وتقريب التهذيب رقم ٤٣٨). وأيضاً الأولى أن يقال إنه لا يصح سند إلى محمد بن واسع عن أنس. فقد أخرج له عن أنس الخطيب في تاريخ البغدادي (١٦/ ٤٧٤ رقم ٧٥٩٩) ولا يصح لوجود محمد بن سهل العطار وهو متهم (ديوان الضعفاء رقم ٣٧٥٨).
٩٦٣ - محمد بن الوليد الزُّبَيْدي (١): عن جبير بن نفير، قال أبو زرعة: هو مرسل لم يدركه. وقال العلائي: ويروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير (٢). انتهى.
قال المُراجع: ويعضد قول أبي زرعة هنا أن محمد بن الوليد حمصي ثقة توفي في ١٤٦ هـ وله ٧٠ عام (تهذيب الكمال رقم ٥٦٧٣) بينما توفي جبير بن نفير الحمصي في ٨٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ٩٠٥).
٩٦٤ - محمد بن يحيى بن حَبّان (٣): عن عثمان وعلي، قال أبو زرعة: مرسل (٤). قلت: وروايته عن مالك بن بحينة في صحيح البخاري، ووقف المزي في اتصالها، فقال: إن كان محفوظًا (٥). انتهى.
стр. 791
قال المُراجع: ويعضد قول أبي زرعة هنا أن محمد بن يحيى متوفى في ١٢١ وله ٧٤ عام بينما عثمان توفي في ٣٥ هـ وعلي ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٣٨١ و ٤٥٠٣ و ٤٧٥٣ على التوالي). وأما إدراكه فمحتمل من مالك بن بحينة فمحمد بن يحيى ثقة ولم يعرف بالتدليس وقد روى عن مالك أيضاً عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المتوفي في ١١٧ هـ (سنن الدارمي ٢/ ٩٤١ رقم ١٥٤١ وتقريب التهذيب رقم ٤٠٣٣).
٩٦٥ - ز: محمد بن أبي يحيى الأسلمي (١): والد إبراهيم، روى عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وقيل: بينهما يزيد الأعور، وهو الذي في سنن أبي داود (٢)، ذكره في التهذيب (٣).
قال المُراجع: الأصح أن يقال إنه لا يصح سند إلى محمد بن أبي يحيى عن يوسف بن عبد الله فليس له عن يوسف سوى ثلاث أحاديث ولا تصح أسانيدها فآفتها يحيى بن العلاء وقد رمي بالوضع (مسند أبي يعلى ١٠/ ١٢٢ رقم ٧٤٩٤ وتقريب التهذيب رقم ٧٦١٨) وغياث بن إبراهيم فقد تركوه (المعجم الكبير ١٣/ ١٥٥ رقم ٣٧٨ وديوان الضعفاء رقم ٣٣٣٧) وإلا فمحمد بن أبي يحيى
стр. 792
صدوق ولم يعرف بالتدليس وتوفي في ١٤٧ هـ ويوسف بن عبد الله ﵁ في ١٠٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٣٩٥ والكاشف رقم ٦٤٣٩ على التوالي).
٩٦٦ - ع: محمد أبو مهند المزني (١): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته، ولم أر غيره ذكره (٢).
قال المُراجع: قال أبو نعيم "ولا يصح له صحبة ولا رؤية فيما أرى" ويعضده ما أخرجه أبو نعيم بسند واهي في معرفة الصحابة (١/ ١٨٨) وقال: حدثناه أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ البغدادي بالبصرة، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا القاسم بن دينار، ثنا نصر بن مزاحم، حدثني عمر الأعرج المزني، عن محمد بن مهند بن محمد المزني، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ "قرض مرتين كصدقة مرة". وهذا إسناد واهي فنصر بن مزاحم متروك (ديوان الضعفاء رقم ٤٣٦٥) وعمر الأعرج مجهول ولم يرو عنه سوى نصر بن مزاحم.
٩٦٧ - ع: مالك بن أخيمر اليماني (٣): عن النَّبِيِّ ﷺ حديث: "ملعون؛ يعني الذي يدخل على أهله الرجال"، وعنه أبو رزين الباهلي، قال ابن عبد البر وغيره: يقال: إنَّ حديثه مرسل؛ لأنَّه ليست له صحبة ولا سماع (٤).
стр. 793
قال المُراجع: قال ابن حبان "مالك بن أخيمر اليمامي سكن الشام له صحبة" (الثقات ٣/ ٣٧٩) ويعضده ما أخرجه الخرائطي بسند حسن في مساوئ الأخلاق (١٩٧/ ٤٠٨) وقال: حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري، ثنا عبيس بن مرحوم، ثنا ابن أبي فديك، ح، وحدثنا محمد بن عبد الرحمن السراج الرقي، بسامراء، ثنا رحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا ابن أبي فديك، حدثني موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخيمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول … الحديث". وهذا إسناد رجاله موثقون وإن تُكلم في موسى بن يعقوب فهو حسن الحديث فقد قال عنه ابن معين "ثقة" (تاريخ ابن أبي خيثمة ٣/ ٢/ ٣٣٦) وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (١١١٤) وقال "من جلة أهل المدينة كنيته أبو محمد الاسدي مات بالمدينة وكان يغرب" وابن عدي "ولموسى بن يعقوب غير ما ذكرت من الحديث أحاديث حسان يروي عنه بن أبي فديك وخالد بن مخلد، وهو عندي لا بأس به وبرواياته" (الكامل في ضعفاء الرجال رقم ١٨٢٠) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال الدوري عن ابن معين "ثقة" وروى عنه الثقات الأثبات منهم عبد الرحمن بن مهدي ومعن بن عيسى القزاز وخالد بن مخلد وسعيد بن أبي مريم (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٧٨) وابن مهدي لا يروي إلا عن ثقة. وأخرج له ابن حبان في صحيحه (١/ ٢٩٥ رقم ٣٣٥ و ٤/ ٢١٣ رقم ٣٣٠٤ و ٧/ ٧١٢ رقم ٧٢٦٧) الترمذي في جامعه (٢/ ٣٥٤ رقم ٤٨٤ و ٥/ ٦٥٦ رقم ٣٧٦٩ و ٥/ ٧٠١ قم ٣٨٧٣) وقال "هذا حديث حسن غريب" والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٤ رقم ٢٥٣٤ و ٢/ ٤٣٧ رقم ٣٥١٩ و ٢/ ٥٠٤ رقم ٣٧٢٩) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في سند
стр. 794
حديث أحد رجاله موسى "هذا إسناد حسن" (المطالب العالية ٤/ ٤٢٩). وجاء في ترجمته أن الأثرم قال "سألت أحمد عنه فكأنه لم يعجبه" فلم أقف عليه وإن صح فهذا ظن مدفوع بتوثيق ابن معين وابن عدي. وأما قول الساجي "اختلف أحمد ويحيى فيه قال أحمد لا يعجبني حديثه" فلم أقف على قول أحمد "لا يعجبني حديثه" وإن صح فجرح مبهم وتوثيق ابن معين مفسر مقدم على الجرح المبهم إن صح. وأما قول النسائي "ليس بالقوي" فجرح محتمل. وأما قول ابن المديني "ضعيف الحديث منكر الحديث" فقد بين ابن حبان بأنه يغرب، قال الحاكم "موسى بن يعقوب ممن يوجد عنه التفرد" (المستدرك ١/ ٣١٣ رقم ٧١٢). وبتتبع أسانيد حديثه فقد أكثر الواقدي (متروك) الرواية عن يعقوب، وقال أبو داود "له مشائخ مجهولون". وكذلك أبو رزين الباهلي فهو حسن الحديث فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١١/ ١٠١) وقال البخاري وأبو حاتم "سمع مالك بن أخيمر" (الجرح والتعديل ٩/ ٣٧١) وروى عنه موسى بن يعقوب. ولم يرد فيه جرح. وأما قول الهيثمي "لم أعرفه" فقد عرفه البخاري وأبو حاتم وأثبتا له السماع من مالك.
٩٦٨ - مالك بن أنس الإمام: قال الإمام أحمد: لم يسمع من بكير بن الأشج شيئًا. قال العلائي: قد صرح الإمام مالك بالسماع منه، رواه عنه ابن وهب (١). انتهى.
قال المُراجع: فقد جاء في موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن - (٧٢/ ١٥٩): أخبرنا مالك أخبرنا بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر بن
стр. 795
سعيد، عن عبيد الله الخولاني، قال "كانت ميمونة زوج النبي ﷺ تصلي في الدرع والخمار وليس عليها إزار". ويعضده أن مالك توفي في ١٧٩ هـ وله ٩٠ عام وبكير في ١٢٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٤٢٥ و ٧٦٠ على التوالي).
٩٦٩ - مالك بن أوس بن الحَدَثان (١): قال يحيى بن معين: ليست له صحبة (٢). قال العلائي: ذهب إلى هذا الجمهور وعدوه من كبار التابعين، وجعله سلمة بن وردان أحد الضعفاء ممن أدركهم من الصحابة، وروى عنه، قال: كنا عند النَّبِيِّ ﷺ ، فقال: "وجبت وجبت … الحديث"، وصحح أحمد ابن صالح المصري ذلك، وحديثه عن أبي بكر مرسل أيضًا، وقيل: إنَّه أدركه (٣). انتهى.
قال المُراجع: الراجح أن مالك بن أوس تابعي ثقة فقد قال عنه ابن أبي عاصم "ثقة" (الاحاد والمثاني ١/ ٩٠ رقم ٦١) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وقال البخاري: قال بعضهم له صحبة "ولا تصح" وقال أبو حاتم وابن معين "لا تصح له صحبة" وابن حبان "من زعم أن له صحبة فقد وهم"
стр. 796
وابن حجر "قال أنس بن عياض عن سلمة بن وردان عن مالك بن أوس بن الحدثان قال كنا عند النبي ﷺ فقال وجبت وجبت الحديث، ولكن سلمة ضعيف" (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٠).
٩٧٠ - ع: مالك بن أوس الأسلمي (١): قال أبو عمر: له صحبة فيما ذكر بعضهم، وفيه نظر (٢).
قال المُراجع: قال أبو نعيم "وقيل: إن الصحبة لأبيه أوس، وهو الصحيح" ويعضده بأن ليس له سوى حديث واحد أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٨٢) وقال: حدثنا أبو حامد بن جبلة، قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثني أخي موسى بن عباد، حدثني عبد الله بن سيار، حدثني إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه، قال: "لما هاجر النبي ﷺ وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة فقال النبي ﷺ : "لمن هذه الإبل؟ " قال: لرجل من أسلم، فالتفت إلى أبي بكر فقال: "سلمت إن شاء الله"، فقال: "وما اسمك؟ " قال: فقال: مسعود، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: "سعدت إن شاء الله"، فأتاه أبي، فحمله على جمل يقال له: ابن الروي". وهذا الإسناد لا يصح لجهالة حال موسى بن عباد فلم يرو عنه سوى محمد بن عباد ولم يوثقه معتبر.
стр. 797
٩٧١ - ع: مالك بن الحارث السَّلَمِيّ (١): عن عمار، قال في التهذيب: لم يدركه (٢). قلت: لم أر ذلك في التهذيب، بل ذكر روايته عن عمار بن ياسر ساكتًا عليها، وروايته عن أبي سعيد في سنن النسائي (٣)، وقيل: عن أبيه عن أبي سعيد، ذكره في التهذيب (٤). انتهى.
قال المُراجع: لم أقف إلا على رواية مالك بن الحارث عن أبي سعيد الخدري ﵁ يرويها الأعمش بالعنعنة (مسند أحمد ١٨/ ١٤١ رقم ١١٥٩٨) ولا تصح لتدليس الأعمش ولم يكثر الأعمش الرواية عن مالك بن الحارث.
٩٧٢ - ع: مالك بن سعد (٥): ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته (٦).
قال المُراجع: قال أبو نعيم " مالك بن سعد مجهول، عداده في أعراب البصرة" فليس ليس له سوى حديث ولا يصح أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢٤٤/ ٢٤٧٢) وقال: أخبرناه عن محمد بن سعد البارودي، ثنا عبد الله بن محمد الجمري من بني جمرة، البصري، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن
стр. 798
جبلة، قال: حدثتنا مليكة بنت الحارث المالكية من بني مالك بن سعد قالت: حدثتني أمي، عن جدي مالك بن سعد: أنه سمع النبي ﷺ يقول … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح فعبد الرحمن بن عمرو بن جبلة كذاب (ديوان الضعفاء رقم ٢٤٧٢).
٩٧٣ - مالك بن عامر أبو عطية الوادعي الهمداني الكوفي (١): قال أبو زرعة: ليست له صحبة، قال ابن أبي حاتم: يروي عن ابن مسعود (٢).
قال المُراجع: الدليل على أن لمالك بن عامر صحبة فقد ذكره الطبراني وأبو نعيم وابن مندة وغيرهم في الصحابة (الإنابة في معرفة المختلف فيهم من الصحابة رقم ٨٧٩) ويعضده ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٣٧٨ رقم ٩٤٥) وقال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، قال: قال أبو عطية إن رسول الله ﷺ جلس فحدث أن رجلا توفي، فقال رسول الله ﷺ … الحديث". وهذا الإسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن محمد بن عرق (ميزان الاعتدال رقم ١٩٩) وقد توبع إبراهيم من قبل أبي بلال الأشعري في معرفة الصحابة لأبي نعيم (٥/ ٢٩٧٣ رقم ٦٩٢٧) فهو حديث حسن لغيره. وأيضاً توفي مالك بن عامر في حدود ٧٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٢٥٣).
стр. 799
٩٧٤ - ع: مالك بن عبد الله بن سنان الخَثْعمي، أبو حكيم (١): مختلف في صحبته، قال البخاري: له صحبة، وقال العجلي: هو تابعي ثقة (٢).
قال المُراجع: وكذلك قال أبو حاتم "له صحبة" (الجرح والتعديل ٨/ ٢١١) ويعضده ما أخرجه البخاري بسند حسن في التاريخ الكبير (٩/ ٤٨) وقال: قال إبراهيم بن موسى: نا ابن أبي زائدة، نا منصور بن حيان أخبرني سليمان الخزاعي، أن مالك بن عبد الله حدثه أنه غزا مع رسول الله ﷺ ؛ فما رأيت إماما أوجز صلاة من النبي ﷺ ". وهذا إسناد رجاله موثقون سوى سلمان الخزاعي هو ابن بسر كوفي (الجرح والتعديل ٤/ ١٠٢) وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٥٤٥) وقال "سمع مالك بن عبد الله الخثعمي" وابن حبان في الثقات (٤/ ٣١٣) وروى عنه منصور بن حيان. وأخرج له أحمد في مسنده (٣٦/ ٢٩٣ رقم ٢١٩٦١) وقال الهيثمي عنه "ورجال أحمد ثقات" (مجمع الزوائد ٥/ ٢٨٥ رقم ٩٤٧٦) ولم يرد فيه جرح.
٩٧٥ - مالك بن عمير الحنفي (٣) الكوفي: عن علي بن أبي طالب، قال أبو زرعة: مرسل. قال العلائي: روايته عن علي أخرجها أبو داود والنسائي (٤)، وقد أدرك الجاهلية وروى عن النَّبِيِّ ﷺ مرسلاً، قاله ابن عبد البر (٥). انتهى.
стр. 800
قال المُراجع: فالجمهور على أن ليس لمالك بن عمير هذا صحبة فقد قال عنه أبو حاتم "روى عن النبي ﷺ مرسلا" (الجرح والتعديل ٨/ ٢١٢) وأبو نعيم "أدرك الجاهلية ولا يعرف له رؤية ولا صحبة" (معرفة الصحابة ٥/ ٢٤٧٩) وابن عبد البر "روى عن النبي ﷺ مرسلا" (الاستيعاب في معرفة الأصحاب رقم ٢٢٨٦) وروى له البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٦ رقم ١٧٨٣٦) وقال "وهذا مرسل جيد" والذهبي في المهذب في اختصار السنن الكبير (٧/ ٣٥٣٦ رقم ١٣٨٩٣) وقال "مرسل" ولم يذكر ذلك صاحب التهذيب. وأيضاً ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٥٠) وقال "أدرك الجاهلية" وابن حبان في الثقات وروى عنه عمار بن معاوية الدهني وإسماعيل بن سميع الحنفي (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٠). ولم يرد فيه جرح. وأما قول ابن القطان "حاله مجهوله" فقد ترجم له البخاري وابن حبان وروى عنه ثقتان وأخرج له أبو داود في سننه وحكم البيهقي له حديثه المرسل بأنه جيد.
٩٧٦ - ع: مالك بن عمرو (١): مذكور فيمن قدم على النَّبِيِّ ﷺ في وفد بني تميم (٢).
قال المُراجع: وأما الصحبة فلا تثبت له فقد أخرج ابن أبي عاصم في الاحاد والمثاني (٣/ ٨٥ رقم ١٤٠٣) وقال: حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا محمد بن طلحة بن عبد الرحمن التيمي، عن أبي صخر السلمي، عن أبيه، عن جده، أنه
стр. 801
أتى النبي ﷺ قال: فقلت: يا رسول الله ائذن لي في الشعر … الحديث". وهذا الإسناد لا يصح لجهالة حال أبي صخر واصل بن يزيد وأبيه، قال عنه الضياء المقدسي في أحاديث الشعر (٩٧/ ٤٣) "حديث غريب".
٩٧٧ - ع: مالك بن قيس بن بجيد الرؤاسي (١): ممن ذكر أيضًا أنَّه وفد على النبيِّ ﷺ ، ذكرهما ابن عبد البر، وقال: فيهما نظر؛ أي في صحبتهما. قال العلائي: وإنّما أذكر أمثال هؤلاء لاحتمال أنْ يكون لأحدهم رواية عن النَّبِيِّ ﷺ ، فيحكم عليها بالإرسال إذا لم تثبت له صحبة (٢).
قال المُراجع: ولا يوجد ذكر لأسم "مالك بن قيس" في القوم الذين وفدوا على النبي ﷺ وأسلموا بل لما دعاهم ابنه عمرو بن مالك للإسلام لم يستجيبوا جميعهم بل طائفة فقد أخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن في التاريخ الكبير من السفر الثاني (١/ ٣٨١ رقم ١٣٤٥) وقال: حدثناه أبو سفيان السروجي ابن عم وكيع، قال: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن نافع جد علقمة قال: كنت في القوم، قال: أتى عمرو بن مالك الرؤاسي فأسلم ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا ثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلا فأتبعتهم بنو عقيل تقاتلهم .. الحديث". وهذا إسناد رجاله ثقات وإن تُكلم في الجراح والد وكيع فهو حسن الحديث فقد قال عنه البخاري "صدوق" (جامع الترمذي ٣/ ٤٠٠ رقم ١٨٠٩) ويعقوب بن سفيان "ثقة" (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٣١) والذهبي "صدوق وثق" (من تكلم فيه وهو موثق
стр. 802
١/ ١٤٢) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال النسائي "ليس به بأس" وأبو داود "ثقة" والعجلي "لا بأس به" وقال ابن عدي "ولأبي وكيع هذا أحاديث صالحة وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به وهو صدوق ولم أجد في حدثه منكرا فأذكره" وروى عنه الثقات الأثبات منهم سفيان بن عقبة وابن مهدي وأبو الوليد الطيالسي وأبو سلمة التبوذكي ومسدد (تهذيب التهذيب ٢/ ٧٦). وأخرج له الحاكم في مستدركه (٤/ ٢٤٠ رقم ٧٥٠٠) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وأما قول الدارقطني "كثير الوهم" وأنه "لا يعتبر به" فقد سبره ابن عدي ووثقه ابن عدي وغيره من النقاد وأخرج له مسلم في صحيحه. وأما قول ابن عمار "ضعيف" فجرح مبهم. واختلفت فيه أقوال ابن معين فالقول قول النسائي وأبي داود والبخاري.
٩٧٨ - مالك بن مِغْوَل (١): عن عكرمة، قال أبو حاتم: مرسل، لم يسمع منه شيئًا (٢).
٩٧٩ - ع: مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان بن أبي الرجال (٣): قال أبو حاتم: يروي عن أنس مرسلاً، روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن موهب والوليد بن مسلم، وهو أخو عبد الرحمن وحارثة (٤).
стр. 803
قال المُراجع: القول بأن مالك بن محمد عن أنس ﵁ مرسل فيه نظر لأمورٍ:
الأول: مالك بن محمد حسن الحديث ولم يعرف بالتدليس فقد قال عنه أبو حاتم "هو أحسن حالا من اخويه حارثة وعبد الرحمن" (الجرح والتعديل ٨/ ٢١٦) وأخوه عبد الرحمن "مشهور صدوق" (من تكلم فيه وهو موثق رقم ٢٠٧) وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٦٤) وروى عنه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب والوليد بن مسلم (الجرح والتعديل ٨/ ٢١٦) وأبو واقد السلاب (التاريخ الكبير ٩/ ٦٨) وأخرج له الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨٩ رقم ٨٠٢٤) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي ولم يرد فيه جرح،
والثاني: روى عن عمرة بنت عبد الرحمن المتوفية في ٩٨ هـ أو ١٠٧ هـ (المستدرك ٤/ ٣٨٩ رقم ٨٠٢٤ وتهذيب الكمال رقم ٧٨٩٥). وأنس بن مالك ﵁ توفي في ٩٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٥)،
والثالث: أخرج ابن المبارك بسند حسن في مسنده (١٤٤/ ٢٣٥) وقال: عن عبيد الله بن موهب عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري حدثه عن أنس بن
стр. 804
مالك قال: قال رسول الله ﷺ … الحديث". وأيضاً أخرجه أحمد في مسنده (١٦/ ٣١٤ رقم ١٣٨٠٣).
٩٨٠ - ع: مالك بن يَخَامِر السكسكي (١): ذكر بعضهم أنّ له صحبة، والصحيح أنَّه تابعي يروي عن عبد الرحمن بن عوف ومعاذ وغيرهما (٢).
قال المُراجع: الراجح أن مالك بن يخامر مخضرم ثقة فقد قال عنه العجلي "تابعي ثقة" وذكره ابن حبان في الثقات وروى عنه الثقات (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٤) وقال ابن حجر في حديث هذا أحد رجال سنده "رجاله ثقات أثبات" (الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ١٩٩). ولم يرد فيه جرح. وأما الصحبة فلم تصح له، قال أبو نعيم "ذكر في الصحابة ولا يثبت" وذكر له حديثاً واحد "أن النبي ﷺ قال … " وتعقبه ابن حجر في التهذيب فقال "أرسل عن النبي ﷺ حديث الدين شين الدين" وفي إسناده هذا أيضاً أبو قتادة الحراني وهو متروك.
٩٨١ - ع: مالك الأنصاري (٣): ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر، لم يزد على ذلك (٤).
стр. 805
قال المُراجع: وليس له ما يدل على صحبته كالحضور أو السماع من النبي ﷺ .
٩٨٢ - المبارك بن فَضَالة (١): قال أبو حاتم: جماعة بالبصرة رووا عن أنس ولم يسمعوا منه، منهم مبارك بن فضالة، وسئل أبو زرعة عن مبارك بن فضالة عن خُبيب بن عبد الرحمن، فقال: لا أحسبه يروي عنه شيئًا (٢).
قال المُراجع: وعلى كل فالمبارك بن فضالة صدوق يسوي ويدلس (تقريب التهذيب رقم ٦٤٦٤) فمتى صرح بالتدليس في كل الطبقات قُبل منه.
٩٨٣ - مجاهد بن جبر (٣): أحد أئمة التابعين، قال يحيى القطان: لم يسمع من عائشة، وأنكر شعبة سماعه منها (٤)، وكذا قال يحيى بن معين وأبو حاتم: إنَّه لم يسمع منها (٥). قال العلائي: وحديثه عنها في الصحيحين (٦)، وقد صرح في غير حديث بسماعه منها. انتهى. وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من يَعْلي بن
стр. 806
أُمَيّة (١)، وقيل ليحيى بن معين: يروى عن مجاهد، أنَّه قال: خرج علينا عليٌّ، فقال: ليس هذا بشيء (٢)، وقال أبو داود الطيالسي: كنا عند شعبة، فجاء الحسن بن دينار، فقال شعبة: يا أبا سعيد هاهنا، فجلس، فقال: ثنا حميد بن هلال عن مجاهد، قال: سمعت عمر بن الخطاب، فجعل شعبة يقول: مجاهد سمع عمر! فقام الحسن فذهب (٣)، وقال أبو حاتم: لم يدرك سعدًا، إنّما يروي عن مصعب بن سعد عنه، وحديثه عن عائشة مرسل، وعن أبي ذر مرسل، وعن معاوية مرسل بينهما رجل، ولم يدرك كعب بن عجرة، وأدرك عليًّا، لا يذكر رؤية ولا سماعًا. وقال أبو زرعة: مجاهد عن معاذ وعن سعد وعن علي وعن ابن مسعود مرسل (٤). قال العلائي: وقال يحيى القطان: إبراهيم - يعني النخعي - عن علي أحب إلي من مجاهد عن علي، قال: وكانوا يرون أنّ مجاهدًا يحدث عن صحيفة جابر، وقال ابن المديني: لم يسمع مجاهد من زيد بن الخِرِّيت (٥)، وقال البخاري: لا أعرف له سماعًا من أم هانئ بنت أبي طالب (٦)، وقال أبو حاتم: مجاهد عن سراقة مرسل، وذكر المزي في التهذيب أنَّه روى عن سراقة بن مالك: سعيد بن المسيب ومجاهد وطاوس وعلي بن رباح (٧)، وقد قيل: إن
стр. 807
سراقة مات سنة أربع وعشرين، فعلى هذا تكون رواية هؤلاء عنه مرسلة، كما ذكر أبو حاتم في مجاهد، وقيل: إن سراقة مات بعد عثمان (١). وقال الترمذي: لا نعرف سماع مجاهد من أبي عياش الزرقي (٢). قال العلائي: وقد روى عنه حديث صلاة الخوف (٣)، وقال البرديجي: الذي صح لمجاهد من الصحابة ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة على خلاف فيه، قال بعضهم: لم يسمع منه، يدخل بينه وبين أبي هريرة عبد الرحمن بن أبي ذُباب (٤)، وقد صار مجاهد إلى باب عائشة فحجب ولم يدخل عليها؛ لأنَّه كان حرًّا، واختلف في روايته عن عبد الله بن عمر، فقيل: لم يسمع منه. قال العلائي: أخرج له البخاري عنه حديثين (٥)، قال البرديجي: ومجاهد يروي عن أبي سعيد الخدري، وليس بصحيح، وأحاديث مجاهد عن جابر ليس لها ضوء، إنَّما هي من حديث ابن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد، ومن حديث ليث بن أبي سليم عنه، ولم يسمع من رافع بن خديج وقد روى منصور عن مجاهد عن أسيد بن ظهير، وقال أبو حصين عن مجاهد عن ابن رافع [عن نافع] وفيه اضطراب (٦). انتهى. قلت: في العلل لابن المديني:
стр. 808
أنّ مجاهدًا سمع من عائشة وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن السائب. وقال المزي: روى عن خباب بن الأرت مرسلاً (١)، وروايته عن السائب ابن أبي السائب المخزومي في عمل اليوم والليلة للنسائي (٢)، وقيل: عن قائد السائب عنه، وهو الذي في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه (٣). قال المزي: وهو المحفوظ. وروى عن أم مبشر الأنصارية، ويقال: إنَّه مرسل، ذكره في التهذيب (٤). انتهى.
قال المُراجع: مجاهد بن جبر ثقة كثير الحديث ولم يعرف بالتدليس ومولده كان في ٢١ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٥٩٠ وتقريب التهذيب رقم ٦٤٨١) وعليه فإدراكه محتمل:
أ. لعائشة ﵂ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٦٣٣) فقد أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ٣٤ رقم ١٢١١) وقال: وحدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني إبراهيم بن نافع، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة ﵂ … الحديث"،
ب. وليعلى بن أمية ﵁ المتوفي في بضعة وأربعين هـ (تقريب التهذيب رقم ٧٨٣٩) فقد أخرج الطحاوي بسند حسن في شرح معاني الاثار (٣/ ٢٢٣ رقم ٥١٧٩) وقال: حدثنا ابن مرزوق قال: حدثني أبو عامر العقدي قال: ثنا شعبة
стр. 809
عن الحكم عن مجاهد عن يعلى بن أمية … "،
ت. ولعلي بن أبي طالب ﵁ المتوفي في ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٧٥٣) فقد أخرج أبو نعيم الأصبهاني بسند قوي في حلية الأولياء (١/ ٧٠) وقال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إسماعيل ابن علية، وثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أبو الربيع، ثنا حماد، قالا: حدثنا أيوب السختياني، عن مجاهد، قال: "خرج علينا علي بن أبي طالب يوما معتجراً … الحديث". وإيضاً أخرج عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (٩/ ١٨٤ رقم ١٩٢٢٢) وقال: عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي … الأثر"،
ث. ولسعد بن أبي وقاص ﵁ المتوفي في ٥٥ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٢٥٩) فقد أخرج أبو داود بسند صحيح في سننه (٦/ ٢٥ رقم ٣٨٧٥) وقال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد … الحديث"،
ج. وأبي ذر ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٠٨٧) فقد أخرج أحمد بسند صحيح في مسنده (٣٥/ ٣٢٣ رقم ٢١٤١٠) وقال: حدثنا وكيع، عن عمر بن ذر، قال: قال مجاهد: عن أبي ذر، قال … الحديث"،
ح. ولمعاوية بن أبي سفيان ﵁ المتوفي في ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٦٧٥٨). والأصح أنه لا يصح سند إلى مجاهد عن معاوية فليس له عن معاوية سوى حديث أخرجه ابن عدي في المعجم الكبير (١٩/ ٣٤٧ رقم ٨٠٧) وقال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عبد الوهاب
стр. 810
الثقفي، عن عبد الوهاب بن مجاهد، قال: سمعت مجاهدا، يقول: سمعت معاوية بن أبي سفيان، يقول … الحديث" ولا يصح فعبد الوهاب بن مجاهد متروك (تقريب التهذيب رقم ٤٢٦٣)،
خ. ولكعب بن عجرة ﵁ المتوفي بعد ٥٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٤٣) فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح في مصنفه (١١/ ٣٢ رقم ١٩٨٢٧) وقال: عن معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن كعب … الحديث"،
د. ولعبد الله بن مسعود ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦١٣) فقد أخرج الحربي بسند صحيح في غريب الحديث (٢/ ٧٩٢) وقال: حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن مسعود … الأثر"،
ذ. ولأم هانئ بنت أبي طالب ﵂ المتوفية في خلافة معاوية (تقريب التهذيب رقم ٨٧٧٨) فقد أخرج ابن خزيمة بسند صحيح في صحيحه (١/ ١١٩ رقم ٢٤٠) وقال: نا بندار، نا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، نا إبراهيم بن نافع المخزومي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم هانئ … الحديث"،
ر. ولأبي عياش الزرقي ﵁ المتوفي بعد ٤٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٢٩١) فقد أخرج ابن حبان في صحيحه (٧/ ٦١٨ رقم ٧١١٤) وقال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي … الحديث"،
ز. ولأبي هريرة ﵁ المتوفي في ٥٧ هـ (تقريب التهذيب رقم ٨٤٢٦) فقد أخرج مسلم في صحيحه (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٥) وقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة