← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30162

المختصر في أصول الفقه - ط أسفار

ابن اللحام

Полный текст (456 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بقاء المعنى (١) - كالمصادر السيالة (٢) - أقوال. وقيل: إن طرأ على المحل وصف وجودي يناقض الأول؛ لم يُسمَّ بالأوّل إجماعا (٣). مَسْأَلَةٌ: شرط المشتق: صدق أصله (٤). خلافا لأبـ لأبي علي (٥) (٦)، وابنه (٧) (٨). فإنهما قالا بعالمية الله دون علمه،

стр. 107

وعللاها به (١) فينا (٢). مَسْأَلَةٌ: لا يُشتق اسم الفاعل لشيء والفعل قائم بغيره (٣). خلافا: للمعتزلة (٤). مَسْأَلَةٌ: الأبيض، ونحوه من المشتق: يدل على ذات متصفة بالبياض، لا على خصوص من جسم وغيره. بدليل: صحة الأبيض جسم (٥). مَسْأَلَةٌ: تَثْبُتُ اللغة قياسا عند أكثر أصحابنا (٦). ونفاه أبو الخطاب (٧)، وأكثر الحنفية (٨). وللشافعية قولان و (٩) اختلفوا

стр. 108

في الراجح (١)، وللنحاة قولان اجتهادا (٢). والإجماع على منعه في: الأعلام، والألقاب. قاله: ابن عقيل (٣)، وغيره (٤). (وكذا) (٥) مثل: إنسان، ورَجُل، ورَفْعُ الفاعل (٦). ومحل الخلاف الاسم الموضوع لمُسَمّى مستلزم لمعنى في محله وجودا وعدما - كالخمر للنبيذ؛ لتخمير العقل، والسارق للنباش؛ للأخذ (٧) خُفْيَة (٨)، والزاني للائط (٩)؛ للوطء المحرم -.

стр. 109

مَسَائِلُ الحُرُوفِ: «الواو» لمطلق الجمع - لا لترتيب، ولا معية عند: الأكثر (١). وكلام أصحابنا يدل على أنَّ الجمع المعيَّة (٢). وذكر في «التمهيد» (٣)، وغيره: ما يدل على أنه إجماع أهل اللغة؛ لإجماعهم أنها في الأسماء المختلفة كـ «واو الجمع» و «ياء التثنية» في المتماثلة. واحتج به ابن عقيل (٤) و غيره. و فيه نظر وقال الحلواني (٥) (٦)

стр. 110

وثعلب (١) من أصحابنا، وغيرهما من النحاة (٢)، والشافعية (٣): إنها للترتيب. وقال أبو بكر (٤): إن كان كل واحد من المعطوف والمعطوف عليه شرطا في صحة الآخر - كآية الوضوء (٥) -؛ فللترتيب، وإلا فلا (٦). و «الفاء» للترتيب، وللتعقيب (٧) في كل شيء بحسبه (٨) (٩).

стр. 111

و «من» لابتداء الغاية حقيقة عند: أصحابنا (١)، وأكثر النحاة (٢). وقيل: حقيقة في التبعيض (٣). وقاله: ابن عقيل (٤). وقيل: في التبيين (٥). و «إلى» لانتهاء الغاية. وابتداء الغاية داخل، لا ما بعدها في الأصح (٦). وفاقا: لمالك (٧)، والشافعي (٨) (٩). وقال أبو بكر: إن كانت الغاية من جنس المحدود - كالمرافق - دَخَلَتْ، وإلا فلا (١٠). وحكاه (١١) القاضي عن: أهل اللغة (١٢).

стр. 112

و «على» للاستعلاء (١). وهي للإيجاب قاله: أصحابنا (٢)، وغيرهم (٣). و «في» للظرف (٤). قال بعض أصحابنا (٥): حتى في ﴿وَ (٦) لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، كقول البصريين (٧). وأكثر أصحابنا: بمعنى «على» (٨)، كقول الكوفيين (٩). قال بعض أصحابنا: وللتعليل (١٠) - نحو: ﴿لَّمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ [الأنفال: ٦٨]-. وللسببية (١١) - نحو: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها» (١٢)،

стр. 113

وَضَعَّفَهُ بعضهم؛ لعدم ذكره لغة (١). وذكر أصحابنا والنحاة «لِلّام» أقساما (٢). وفي «التمهيد»: هي حقيقة في الملك، لا يُعدل عنه إلا بدليل (٣). مَسْأَلَة: ليس بَينَ اللفظ ومدلوله مناسبة طبيعية (٤) عند الأكثر (٥). خلافا لعباد بن سليمان المعتزلي (٦) (٧).

стр. 114

مَسْأَلَةٌ: مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى - بإلهام (١)، أو وحي، أو كلام - عند أبي الفرج المقدسي (٢)، وصاحب «الروضة» (٣)، وغيرهما (٤). البَهْشَمِيَّة (٥): وضعها (٦) البشر - واحد، أو جماعة _ (٧). الأستاذ: القدر المحتاج إليه في التعريف توقيف، وغيره محتمل (٨). ابن عقيل: بعضها توقيف، وبعضها اصطلاح، وذَكَرَه عن المحققين، وعنده الاصطلاح بعد خطابه تعالى، وأبطل القول بسبقه له (٩).

стр. 115

الأحكام لا حاكم إلا الله، فالعقل لا يُحسّن ولا يُقبّح، ولا يوجب ولا يُحرّم عند أكثر أصحابنا (١). وقال أبو الحسن التميمي (٢): العقل يُحسّن ويُقبح، ويوجب ويُحرّم (٣). مَسْأَلَةٌ: فعل الله تعالى وأمره لعلَّة وحكمة يُنكره كثير من أصحابنا (٤)، والمالكية،

стр. 116

والشافعية (١)، وقاله: الجهمية (٢) (٣)، والأشعرية (٤)، والظاهرية (٥). ويثبته: آخرون من أصحابنا (٦)، وغيرهم (٧)، وذكره بعضهم إجماع السلف (٨).

стр. 117

مَسْأَلَةٌ: شُكر المُنْعِم من قال العقل (يُحسّن ويُقبّح) (١)؛ أوجبه عقلا، ومن نفاه؛ أوجبه شرعا. ذكره أبو الخطاب (٢)، ومعناه: لابن عقيل (٣). مَسْأَلَةُ: الأعيان المنتفع بها قبل السمع: على الإباحة عند التميمي (٤)، وأبي الفرج المقدسي (٥)، وأبي الخطاب (٦)، والحنفية (٧). و (٨) على الحظر عند ابن حامد (٩)، والحلواني (١٠). فعليه يباح تنفس وسَدُّ رَمَق، ذكره بعضهم: إجماعا (١١).

стр. 118

وعلى الوقف عند: أبي الحسن الخَرَزي (١) (٢)، والصيرفي (٣) (٤). وهو المذهب عند: ابن عقيل (٥)، وغيره (٦). فعليه لا إثم بالتناول، كفعل البهيمة. وفي إفتائه بالتناول: خلاف لنا (٧). وفَرَضَ ابن عقيل المسألة في الأقوال والأفعال قبل السمع (٨).

стр. 119

الحكم الشرعي قيل: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين - بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع (١). وقيل: مقتضى خطاب الشرع - إلى آخره (٢). و (٣) في تسمية الكلام في الأزل (٤) خطابا خلاف (٥). ثم الخطاب: إما أن يرد باقتضاء الفعل مع الجزم، وهو الإيجاب. أو لا مع الجزم، وهو الندب. أو (٦) باقتضاء الترك مع الجزم، وهو التحريم. أو لا مع الجزم، وهو الكراهة. أو بالتخيير، وهو الإباحة، فهي حكم شرعي؛ إذ هي من خطاب الشرع (٧)، … ...

стр. 120

خلافا للمعتزلة (١). وفي كونها تكليفا (٢): خلاف (٣). فالواجب قيل: ما عوقب تاركه. ورُدَّ بجواز [العفو] (٤). وقيل: ما تُوعَدَ على تركه بالعقاب. ورُدَّ: بصدق إيعاد الله تعالى. وقيل: ما يُذَمُّ تاركه شرعا مطلقا (٥)؛ ليدخل الموسع والكفاية. حافظ على عكسه فأخل بطرده؛ إذ يرد النائم والناسي والمسافر. فإن قيل (٦): يسقط الوجوب. قلنا: ويسقط بفعل البعض. فالمختار: ما ذُمَّ شرعا تاركه قصدا مطلقا (٧). والفرض والواجب متباينان لغة (٨)، ومترادفان شرعا في أصح

стр. 121

الروايتين (١) (٢)، واختارها ابن عقيل (٣)، وغيره، وقاله الشافعية (٤). والثانية: الفرض آكد (٥)، واختارها (٦): ابن شاقلا (٧) (٨)، والحلواني (٩)، وذكرها (١٠) ابن عقيل عن أصحابنا (١١)، وقاله الحنفية (١٢). فقيل: هو ما ثبت

стр. 122

بدليل مقطوع به (١). وقيل: ما لا يسقط في عمد ولا سهو. وذكر ابن عقيل رواية عن أحمد رحمه الله تعالى: الفرض ما لزم (٢) بالقرآن، والواجب ما كان (٣) بالسنة (٤). مَسْأَلَةُ: الأداء: ما فُعِلَ في وقته المقدر له أولا شرعا (٥). والقضاء: ما فُعِلَ بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق (٦)، بأن أخره عمدا. فإن أخره لعذر تمكن منه - كمسافر، و [مريض] (٧) ـ، أو لا؛ لمانع شرعي - كصوم حائض - فهل هو قضاء؟ ينبني على وجوبه عليه، وفيه: أقوال لنا (٨)،

стр. 123

وقيل: روايات (١). قال أبو البركات: يجب، وذكره: نص أحمد، واختيار أصحابنا (٢). وقيل: لا يجب، وحكاه القاضي عن الحنفية (٣). وقيل: يجب على مسافر ونحوه، لا حائض (٤). فإن وجب كان قضاء، وإلا فلا. والإعادة: ما فعل مرة بعد أخرى (٥)، أو في وقته المقدر له (٦)، أو فيه لخلل (في الأول) (٧) (٨). أقوال. مسألة: فرض الكفاية (٩) واجب على الجميع: … ... … ... ..

стр. 124

عند الأكثر (١)، ونَصَّ عليه إمامنا (٢). وقيل: يجب على بعض غير مُعَيَّن (٣). ويسقط بفعل البعض، كما يسقط الإثم: إجماعا (٤). (وتكفي) (٥) غلبة الظن بأنَّ البعض فعله. قاله: القاضي (٦)، وغيره (٧). وإن فعله الجميع دفعة واحدة؛ فالكل فرض. ذكره ابن عقيل: محل وفاق (٨). ولنا فيما إذا فَعَلَ بعضهم بعد بعض؛ في كون الثاني فرضا: وجهان (٩) جزم في «الواضح» بالفرض (١٠). ولا فرق بينه وبين فرض العين ابتداء (١١). قاله في: «الروضة» (١٢). ويلزم بالشروع، وفرض العين أفضل منه في الأظهر فيهما (١٣).

стр. 125

مَسْأَلَة: الأمر بواحد من أشياء - كخصال الكفارة - مستقيم. والواجب واحد لا بعينه. قاله: الأكثر (١). واختار القاضي (٢)، وابن عقيل (٣): الواجب واحد ويتعين بالفعل. واختار أبو الخطاب: الواجب واحد معين عند الله تعالى (٤). وعن المعتزلة كالقاضي (٥). وبعضهم: معين يسقط به وبغيره (٦). وعن

стр. 126

الجبائي، وابنه: جميعها واجب على التخيير (١)، بمعنى: أنَّ كلَّ واحد منها (٢) مراد؛ فلهذا (٣) قيل: الخلاف معنوي. وقيل: لفظي. مَسْأَلَةٌ: إذا عُلق وجوب العبادة بوقت (٤) موسع - كالصلاة ـ؛ تعلق بجميعه (٥) أداء عند الجمهور (٦). ولنا في وجوب العزم إذا أخَّرَ: وجهان (٧). وقال بعض المتكلمين (٨): يتعلق الوجوب بجزء غير معين - كخصال الكفارة ـ، و [اختاره] (٩): ابن عقيل في موضع (١٠)، وحمل أبو البركات مُرَادَ

стр. 127

أصحابنا عليه (١). قُلتُ: صَرَّحَ القاضي (٢) وغيره (٣) بالفرق. مَسْأَلَة: من أَخَّرَ الواجب الموسع مع ظن مانع موت أو غيره؛ أَثِمَ إجماعا (٤). (وذكر بعض أصحابنا: يأثم مع عدم ظن البقاء إجماعا) (٥) (٦). ثم إذا بقي على حاله ففعله؛ فالجمهور: أداء (٧)، وقال القاضيان (٨) أبو بكر (٩) والحسين (١٠) (١١): قضاء.

стр. 128

مَسْأَلَةٌ: ما لا يتم الوجوب إلا به ليس بواجب إجماعا (١)، قدر عليه المكلف - كاكتساب المال للزكاة ـ، أو لا - كاليد في الكتابة، وحضور الإمام والعدد في الجمعة -. وأما ما لا يتم الواجب إلا به - كالطهارة [للصلاة] (٢)، وقطع المسافة إلى العبادة، وغسل بعض الرأس: - فواجب عند الأكثر (٣). - خلافا لبعض المعتزلة (٤). - وأوجب بعض أصحابنا (٥) وغيرهم (٦): ما كان شرطا شرعيا. وإذا (٧) قلنا بوجوبه؛ عوقب تاركه. قاله: القاضي (٨)، وغيره (٩). وفي «الروضة»: لا يعاقب تاركه (١٠).

стр. 129

و (١) ذَكَرَهُ: أَبُو الْعَبَّاسِ، وَقَالَ أَيْضًا: و (٢) وُجُوبُهُ عَقْلًا وَعَادَةً لَا يُنْكَرُ، وَالْوُجُوبُ الْعِقَابِيُّ لَا يَقُولُهُ فَقِيهٌ، وَالْوُجُوبُ الطَّلَبِيُّ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ (٣). مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَنَّى الشَّارِعُ عَنِ الْعِبَادَةِ بِبَعْضِ مَا فِيهَا - نَحْوُ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وَ ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٧]-؛ دَلَّ عَلَى فَرْضِهِ. جَزَمَ بِهِ: الْقَاضِي (٤)، وَابْنُ عَقِيلٍ (٥). مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ أَنْ يُحَرَّمَ وَاحِدٌ لَا بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (٦). خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (٧). مَسْأَلَةٌ: يَجْتَمِعُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ. خِلَافًا: لِلْمُعْتَزِلَةِ (٨).

стр. 130

ويستحيل كون (١) الشيء واجبا حراما من جهة واحدة إلا (٢) عند بعض (٣) من يُجوّز تكليف المحال. وأما الصلاة في الدار المغصوبة؛ فمذهب إمامنا (٤)، والظاهرية (٥)، وغيرهم (٦): عدم الصحة. خلافا للأكثرين (٧). وقيل: يسقط الفرض عندها، لا بها (٨). [مَسْأَلَة] (٩). وأما من خرج من أرض الغصب تائبا، فتصح توبته فيها، ولم يعص بحركة خروجه عند ابن عقيل (١٠)، وغيره (١١). خلافا:

стр. 131

لأبي الخطاب (١). مَسْأَلَةٌ: الندب لغة: الدعاء إلى الفعل (٢). وشرعا: ما أثيب (٣) فاعله، ولم يعاقب تاركه (٤). وقيل: مأمور به يجوز تركه (لا إلى بدل) (٥) (٦). وهو يرادف (٧) السُنَّة، والمستحب. وهو مأمور به حقيقة عند: الأكثر (٨). وقال الحلواني (٩)، وأبو الخطاب (١٠): مجازا. وذَكَرَ (١١) أبو العباس أنَّ: «المُرَغَّب فيه من غير أمر هل يُسَمَّى طاعة وأمرا حقيقة؟ فيه أقوال، ثالثها: يُسَمَّى طاعة لا مأمورا به» (١٢). مَسْأَلَةٌ: الندب تكليف. ذكره ابن عقيل (١٣)، وصاحب

стр. 132

«الروضة» (١)، وغيرهما (٢). ومنعه: الأكثر (٣). مَسْأَلَةٌ: إذا طال واجب لا حد له - كطمأنينة (٤)، وقيام ـ؛ فما زاد على قدر الإجزاء نفل عند أحمد (٥)، (وأكثر أصحابه) (٦) (٧). خلافا لبعض الشافعية (٨). مَسْأَلَةٌ: المكروه ضد المندوب. وهو: ما مُدِحَ تاركه، ولم يُذَمَّ

стр. 133

فاعله (١). وهو في كونه منهيا عنه حقيقة ومكلفا به: كالمندوب. ويُطلق أيضا (٢): على الحرام، وعلى ترك الأولى (٣). وذَكَرَ بعض أصحابنا وجها لنا: أنَّ المكروه حرام (٤)، وقاله: محمد بن الحسن (٥) (٦) وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف (٧): هو إلى الحرام

стр. 134

أقرب (١). وإطلاقه في عرف المتأخرين ينصرف إلى التنزيه (٢). مَسْأَلَةُ: الأمر المطلق لا يتناول المكروه عند الأكثر (٣). خلافا للرازي الحنفي (٤). مَسْأَلَةُ: المباح غير مأمور (٥) به (٦). خلافا للكعبي (٧) (٨). وعلى الأول: إذا أريد بالأمر الإباحة؛ فمجاز عند الأكثر (٩). وقال أبو الفرج

стр. 135

الشيرازي (١) (٢)، وبعض الشافعية: حقيقة (٣).

стр. 136

خطاب الوضع ما استفيد بواسطة نصب الشارع عَلَمًا مُعَرِّفًا لحكمه (١)؛ لِتَعَذَّر معرفة خطابه في كل حال. وللعلم المنصوب أصناف: أحدها: العِلَّة. وهي في الأصل (٢): العرض الموجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي (٣)، (ثم استعيرت عقلا: لما أَوْجَب الحكم العقلي لذاته (٤) - كالكسر للانكسار) (٥). ثم استعيرت شرعا لمعان (٦): أحدها: ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة. وهو المجموع المركب من مقتضي الحكم، وشرطه، ومَحَلَّه، وأهله الثاني: مقتضي الحكم - و (٧) إن تخلّف (٨) لفوات شرط، أو وجود مانع الثالث: الحكمة، كمشقة السفر

стр. 137

للقصر والفطر، والدين لمنع الزكاة، والأبوة لمنع القصاص. * الصنف الثاني: السبب. وهو لغة: ما تُوصل به إلى الغَرَضِ (١). واستعير شرعا لمعان (٢): أحدها ما يقابل (٣) المباشرة، كحفر البئر مع التردية. فالأول: سبب، والثاني: علة. الثاني: علة العلة، كالرمي هو سبب القتل (٤)، وهو (٥) علة الإصابة (٦) التي هي علة الزهوق. الثالث: العلة [بدون] (٧) شرطها، كالنصاب بدون الحول. الرابع: العلة الشرعية كاملة. الصنف الثالث: الشَّرْط. وهو لغة: العلامة (٨)، ومنه: ﴿جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨]. وشرعا ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر على غير جهة السببية (٩)

стр. 138

- كالإحْصان والحَوْل (١): يَنْتَفي الرَّجْم والزَّكاة لانتفائِهِمَا -. وهو: عَقْليّ - كالحياة للعلم -، ولُغَوي - كدخول الدَّار لوُقوع الطلاق المُعَلَّق عليه -، وشَرْعيّ - كالطهارة للصلاة -. * وعكسه: المانِع. وهو ما يَلْزم من وُجُوده عدم الحُكْم (٢). والصِّحة والفَساد عندنا: من باب خِطاب الوَضْع (٣). وقيل: معنى الصِّحة الإباحة، والبُطلان الحُرمة (٤). وقيل: هما أمر عَقْلي (٥). فالصِّحة: - في العبادات: وُقوع الفِعْل كافِيا في سُقوط القضاء عند الفُقهاء (٦)، وعند المُتَكَلِّمين: مُوافقة الأمر (٧). فصلاة من ظَنَّ الطَّهارة صحيحة على

стр. 139

الثاني، لا الأول. والقضاء واجب على القولين عند: الأكثر (١). - وفي المعاملات: ترتب (٢) أحكامها المقصودة بها عليها (٣). والبطلان والفساد مترادفان يقابلانها على الرأيين (٤). وسمَّى الحنفية: ما لم يُشرع بأصله ووصفه - كبيع الملاقيح (٥) -؛ باطلا، وما شُرع بأصله دون وصفه؛ فاسدا (٦). والعزيمة لغة: القصد المؤكَّد (٧). وشرعًا: الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح (٨). وقيل: ما لزم بإلزام الله تعالى من غير

стр. 140

مخالفة دليل شرعي (١). وقيل: طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه منع شرعي (٢). والرخصة لغة: السهولة (٣) (٤). وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح (٥). ومنها: ما هو واجب - كأكل الميتة عند الضرورة ـ، ومندوب - كالقصر ـ، ومباح - ككلمة الكفر إذا أُكره عليها (وظاهر) (٦) ذلك: أن الرخصة ليست من خطاب الوضع (٧). خلافا: لبعض أصحابنا (٨).

стр. 141

المحكوم فيه - الأفعال - الإجماع على صحة التكليف بالمحال لغيره (١)، وفي صحة التكليف بالمحال لذاته قولان (٢). مَسْأَلَةُ: الأكثر على (٣) أنَّ حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف (٤)، وهي (٥) مفروضة في تكليف الكفار (٦) بالفروع، والصحيح عن أحمد، وأكثر أصحابه: الوقوع (٧) - كالإيمان إجماعا (٨)

стр. 142

خلافا لأبي حامد الإسفرايني (١) (٢)، وأكثر الحنفية مطلقا (٣)، ولطائفة: في الأوامر فقط (٤)، ولأخرى فيما عدا المرتد (٥)، وأخرى فيما عدا الجهاد (٦). هو أبو حامد أحمد بن أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الإسفرايني، شيخ الشافعية

стр. 143

مَسْأَلَةٌ: لا تكليف إلا بفعل ومتعلقه في النهي: كف النفس (١)، وقيل: ضد المنهي عنه (٢)، وعن أبي هاشم العدم الأصلي (٣). مَسْأَلَةٌ: الأكثر: ينقطع التكليف حال حدوث الفعل (٤). خلافا: للأشعري (٥). مَسْأَلَةٌ: شرط المكلف به أن يكون معلوم الحقيقة للمكلَّف (٦)، معلوما كونه مأمورا به، معدوما عند: الأكثر (٧).

стр. 144

(المحكوم عليه مَسْأَلَةٌ) (١): شرط التكليف: العقل، وفهم الخطاب. ذكره الآمدي: اتفاق العقلاء (٢). وذكر غيره (٣) أنَّ بعض من جوز المستحيل قال به (٤)؛ لعدم الابتلاء. فلا تكليف على مجنون وطفل عند الأكثر (٥). وقيل: بلى (٦). كسكران (على نصّ) (٧): إمامنا (٨)، والشافعي (٩) - خلافا لابن عقيل (١٠)، وأكثر المتكلمين (١١) - وكمغمى عليه نصا (١٢). ولا تكليف على مميز عند الأكثر (١٣) - كنائم، وناس -، وعن إمامنا: تكليفه؛

стр. 145

لفهمه (١)، وعنه: يُكلّف المراهق (٢)، واختارها (٣): ابن عقيل (٤). مَسْأَلَة: المكره المحمول كالآلة غير مكلف عند الأكثر، خلافا: للحنفية، (وهو مما لا يطاق) (٥). وذكر بعض أصحابنا عنا كالحنفية (٦) (٧). وبالتهديد والضرب مُكلَّف عند: أصحابنا (٨)، والشافعية (٩). خلافا:
следующие страницы →