стр. 1226
وأما العين المقر بها إذا انتفع بها الورثة أو وضعوا أيديهم عليها، بحيث يمنع الانتفاع المستحق بها: فعليهم أجرة المنفعة" (١).
فتحصل من مجموع هذه النقول أن المذاهب الأربعة متفقة على أن غاصب منفعة الوقف ضامن لما غصبه؛ لما تقدم من أدلة وجوب رد الغصب (٢)، وهذا يشمل رد المنفعة بضمانها.
واختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في ضمان منافع الوقف المغصوب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن منافع الوقف المغصوب مضمونة مطلقاً.
وهذا قول متأخري الحنفية، وهو المفتى به عندهم (٣)، وقال به أيضاً الشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، لكن الشافعية قالوا: إن كان المغصوب نحو مسجد فلا يضمن بالفوات بل بالتفويت (٦)، وكذا نص الحنفية: أنه تجب أجرة المثل في مسجد سكن فيه (٧).