تيمية الحراني (ت ٦٥٢ هـ)، مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٤ هـ.
- المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت ٤٥٦ هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار التراث - القاهرة.
- مختصر خليل: خليل بن إسحاق المالكي، دار إحياء الكتب العربية.
- المدونة الكبرى: للإمام مالك رواية سحنون التنوخي عن عبد الرحمن بن قاسم، دار الفكر ١٤٠٦ هـ، نشر مكتبة الرياض الحديثة.
- المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.
- المسند: أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي - بيروت.
ومؤسسة الرسالة - بيروت.
- المسند: للإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤ هـ)، دار الفكر - بيروت.
- مسند الطيالسي: سليمان بن داود الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ)، دار المعرفة ١٤٠٦ هـ - بيروت.
- مسائل الإمام أحمد: لابنه عبد الله، ط. المكتب الإسلامي، الأولى، ١٤٠١ هـ.
- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي (ت ٧٧٠ هـ)، دار الفكر.
- المصنف: لأبي بكر عبد الرزاق بن الهمام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي - بيروت، المطبعة الثانية ١٤٠٣ هـ.
- مطالب أولي النهى: مصطفى السيوطي الرحيباني، ط. ١٣٨١ المكتب الإسلامي - دمشق.
стр. 1507
- المطلع على أبواب المقنع: لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن أبي المفلح البعلي الحنبلي (ت ٧٠٩ هـ)، المكتب الإسلامي - بيروت ١٤٠١ هـ.
- معالم السنن: محمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي (ت ٢٨٨ هـ)، دار المعرفة - بيروت، مع مختصر سنن أبي داود للمنذري.
- معالم التنزيل، البغوي: دار المعرفة، بيروت، ط. الأولى ١٤٠٦ هـ.
- المعجم الكبير: للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني (ت ٣٦٠ هـ)، مكتبة ابن تيمية، ط. الأولى، ت: حمدي السلفي.
- المعجم الصغير: للمؤلف السابق، ط (١٤٠٦ هـ)، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.
- معجم مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر ١٣٩٩ هـ.
- معونة أولي النهى شرح المنتهى: لمحمد بن أحمد النجار (ت ٩٧٢ هـ) ط: دار خضر للطباعة والنشر، ط. الأولى ١٤١٦ هـ.
- المغني: لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ)، تحقيق د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، د. عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.
- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: لمحمد الشربيني الخطيب، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.
- مفوتات فسخ العقد: محمد المختار المامي، رسالة دكتوراه، غير منشور.
- المقدمات الممهدات: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت ٥٢٠ هـ)، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ.
- منار السبيل في شرح الدليل: لإبراهيم بن محمد بن سالم بن ضويان، مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة الثانية ١٤٠٥ هـ.
стр. 1508
- المناقلة بالأوقاف: أحمد بن حسن ابن قاضي الجبل، ط ١٣٨٦ هـ الأصفهاني جدة.
- المنتقى: لأبي محمد عبد الله بن علي الجارود النيسابوري (ت ٣٠٧ هـ)، مطابع الأشرف - لاهور، باكستان، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ.
- منتهى الإرادات: لتقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي المصري الشهير بابن النجار) ت ٩٧٢ هـ)، تحقيق: عبد الغني عبد الخالق، عالم الكتب.
- منح الجليل: محمد بن عليش، ط ١٢٩٤ المطبعة الكبرى القاهرة.
- منهاج الطالبين وعمدة المفتين: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.
- المهذب: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر.
- موارد الضمآن إلى زوائد بن جبان: علي بن أبي بكر الهيثمي دار الكتب العلمية.
- مواهب الجليل: لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المغربي المعروف بالحطاب (ت ٩٥٤ هـ)، دار الفكر، الطبعة الثانية ١٣٩٨ هـ.
- الموطأ: للإمام مالك بن أنس، صححه ورقمه وخرج أحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية.
- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: محمد بن أحمد الذهبي - دار المعرفة بيروت.
- ندوة الوقف والقضاء: ط. وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، عام ١٤٢٦ هـ.
- ندوة الوقف في الشريعة الإسلامية ومجالاته، ط. وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.
стр. 1509
- نصب الراية لأحاديث الهداية: أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير، المكتبة العلمية - بيروت.
- النهاية في غريب الحديث: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري (ابن الأثير) (ت ٦٠٦ هـ)، المكتبة العلمية - بيروت.
- نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة الرملي (ت ١٠٠٤ هـ)، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر، طبع سنة ١٣٨٦ هـ.
- نيل الأوطار: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت ١٢٥٥ هـ)، دار الكتب العلمية - بيروت.
- الهداية شرح المبتدئ: علي بن أبي بكر المرغيناني، المكتبة الإسلامي.
- الوقف: عبد الجليل عشوب، ط ١٣٣٣، والمعاهد الدينية القاهرة.
- الوقف في الشريعة والقانون: زهدي يكن، ط ١٣٨٨ هـ مؤسسة جواد بيروت.
- الوقف والوصايا: أحمد الحطيب ط: الثانية ١٣٩٨ جامعة بغداد.
- الولاية على الغير: هاني الجبير، مذكرة غير مطبوعة.
- الولاية على الوقف: د/ عبد العزيز الحجيلان، ط. وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.
- الهداية: لأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني (ت ٥١٠ هـ)، مطابع القصيم، الطبعة الأولى ١٣٩٠ هـ.
стр. 1510
أحكام الهبات
стр. 1511
المقدمة
إنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (١).
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ (٢).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ (٣).
أما بعد:
فإنَّ اللهَ قد أكمل لنا الدين، وأتمَّ علينا النعمة، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٤).
ومن كمال الدين ما أودع الله في هذه الشريعة المنزلة من لدن حكيم خبير من الأحكام العظيمة السامية الناطقة بالحق والعدل في كل زمان ومكان، والمستوعبة للهدى والرشاد في سائر شؤون الإنسان.
стр. 1512
فالكتاب والسنة هما الحرز الحصين عن الضلالات والمزلات في جانب العقائد والأحكام، فنحمده ونشكره ونثني عليه الخير كلَّه على ما أولانا به من نعمة الإسلام، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)﴾ (١).
وكما فصّل لنا الشارع بأجلى بيان أحكام عبادة الله وحقوقه، أتت الشريعة كذلك بضبط علاقة الناس بعضهم ببعض في أموالهم وأعراضهم، فبينت كيفية عقد الإنسان من بيع وارتهان وتوثيق ومشاركة، كما بينت أحكام المناكح والمطاعم، وغير ذلك.
ومصداق بيان الشريعة ذلك: التراث الجم العظيم الخالد في الفقه الذي يعد -بحق- مفخرة لأمة الإسلام بين الأمم، والذي اشتمل على تفصيل كل حياة الإنسان من ولادته إلى وفاته، فللفقه في الدين الأهمية العظمى في حياة المسلم، والحاجة إليه متحتمة في كل زمان ومكان.
وكان مما أولاه علماء الإسلام وفقهاء الأمة الأبرار -عليهم وافر الرحمات- بالعناية في مصنفاتهم ومدوناتهم ذلك التأصيل والتقعيد للمشتبهات، والمتداخلات من عبادات الإنسان وعقوده، فكان لهم في ذلك القدح المعلى في الإفاضة بالبيان والتفصيل والضبط والتحرير؛ نصحاً للأمة، وإظهاراً للمحجة.
ومما تناوله العلماء بالبحث: (مسائل الهبات، والهدايا، والعطايا).
أهمية هذا الموضوع:
وتبرز أهمية هذا الموضوع في حاجة أهل العلم وعموم الناس إلى دراسة متخصصة لمسائل الهبات والعطايا، ويدل لذلك جهل كثيرٍ من الناس
стр. 1513
بمسائله، وكثرة أسئلتهم واستفساراتهم، ويمكن أن أبين أهمية هذا الموضوع بما يلي:
١ - الاستجابة لأمر الله ورسوله ﷺ بطلب العلم، والتعبد لله بذلك.
٢ - احتياج كثير من مسائل هذا الموضوع إلى التحرير والتدقيق والجمع، وحاجة الناس إلى ذلك.
٣ - بيان شيء من أوجه الشريعة الحسنة بشرعها مثل هذه العقود التي تجلب المحبة، وتبين الألفة والسعادة في قلوب المسلمين.
٤ - جمع ما يتعلق بأحكام الهبة في مؤلف مستقل؛ ليسهل تناول أحكامه من قبل أهل العلم من القضاة، والمفتين، والمحامين، وغيرهم.
٥ - أن المتأمل لنصوص الشريعة يجد أن من مقاصدها التكثير من باب الهبات والتبرعات؛ لما فيها من المصالح العامة والخاصة، ولما يترتب عليها من الثواب الأخروي، وتجلية أحكام هذه العقود سبب من أسباب زيادتها (١).
٦ - أن الهبة بالمفهوم العام تتناول عقودا كثيرة؛ لأن عقد الهبة منه ما يقصد به التملك ويكون من قبيل العطايا التي تسخو بها أيدي أولي الفضل، وقد يراد بها الهبات العامة التي يراد منها التمليك (٢).
стр. 1514
مخطط البحث:
المقدمة.
التمهيد:
ويشتمل على مطالب:
المطلب الأول: تعريف الهبة:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الهبة لغة.
المسألة الثانية: تعريف الهبة اصطلاحاً.
المطلب الثاني: الأصل في الهبة.
المطلب الثالث: حُكمها.
المطلب الرابع: حِكَمُها.
المطلب الخامس: الفرق بين الهبة، والهدية، والعطية، والصدقة، والوصية:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: الفرق بين الهبة والهدية والعطية.
المسألة الثانية: الفرق بين الوصية والعطية.
المسألة الثالثة: الفرق بين الهبة والصدقة.
المسألة الرابعة: الفرق بين الهبة والرشوة.
المسألة الخامسة: الفرق بين الوقف والهبة.
المسألة السادسة: الفرق بين الهبة والوصية.
المطلب السادس: سؤال الهبة.
المطلب السابع: الإثابة على الهبة، والدعاء للواهب.
стр. 1515
فرع: الدعاء عند الهبة.
المطلب الثامن: رد الهدية من المهدى إليه، والاعتذار للمهدي:
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: قبولها.
المسألة الثانية: ردها.
المطلب التاسع: ضابط ما تصح هبته.
المطلب العاشر: زكاة الثمرة الموهوبة قبل بدو الصلاح.
المطلب الحادي عشر: الزكاة إذا كانت الهبة بعد بدو الصلاح.
الباب الأول: صيغة الهبة، وشروط صحتها:
وفيه فصلان:
الفصل الأول: صيغة الهبة، وأركانها:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: صيغة الهبة:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الصيغة القولية:
المطلب الثاني: الصيغة الفعلية.
المبحث الثاني: أركان الهبة:
الفصل الثاني: شروط صحتها:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: شروط الواهب:
وفيه مسائل:
стр. 1516
المسألة الأولى: أن يكون الواهب جائز التبرع:
وفيها أمور:
الأمر الأول: هبة الصبي:
وفيه فرعان:
الفرع الأول: هبة الصبي غير المميز.
الفرع الثاني: هبة الصبي المميز.
الأمر الثاني: هبة المجنون:
وفيه فروع:
الفرع الأول: هبة المجنون حال اختلاله.
الفرع الثاني: هبة المجنون حال إفاقته.
الفرع الثالث: هبة الخرف.
الأمر الثالث: هبة المعتوه.
الأمر الرابع: هبة السكران.
الأمر الخامس: هبة الغضبان.
الأمر السادس: هبة النائم، والمغمى عليه.
الأمر الثامن: هبة السفيه.
الأمر التاسع: هبة المفلس:
وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف المفلس، لغةً واصطلاحاً.
الفرع الثاني: حكم هبة المفلس.
الأمر العاشر: هبة المدين غير المحجور عليه.
الأمر الحادي عشر: هبة المرتد.
стр. 1517
المسألة الثانية: الشرط الثاني: شرط الاختيار:
وفيها أمور:
الأمر الأول: هبة المكره.
الأمر الثاني: هبة الهازل.
الأمر الثالث: هبة المخطئ.
المسألة الثالثة: الشرط الثالث: اشتراط كون الواهب مالكاً:
وتحته أمران:
الأمر الأول: هبة المباحات.
الأمر الثاني: هبة غير المالك.
المسألة الرابعة: الشرط الرابع: أن لا تكون الهبة من الزوجة بما فوق الثلث.
المبحث الثاني: شروط الموهوب:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: الشرط الأول: أن تكون الهبة منجزة.
المسألة الثانية: الشرط الثاني: أن يكون الموهوب مالاً شرعا:
وفيها أمران:
الأمر الأول: هبة المال المحرم.
الأمر الثاني: هبة المختص كالكلب، ونحوه.
المسألة الثالثة: الشرط الثالث: أن تكون الهبة معلومة.
المسألة الرابعة: الشرط الرابع: أن يكون الموهوب موجوداً مقدوراً على تسليمه.
المسألة الخامسة: الشرط الخامس: أن يكون الموهوب مفرزاً:
وفيها أمران:
стр. 1518
الأمر الأول: هبة أحد الشريكين نصيبه من المشاع لغير الشريك.
المسألة السادسة: الشرط السادس: أن تكون الهبةُ عيناً:
وفيها أمور:
الأمر الأول: تقسيم الدَّين باعتبار الاستقرار وعدمه.
الأمر الثاني: هبة الدَّين المستقر لمن هو عليه.
الأمر الثالث: هبة الدَّين المستقر لغير من هو عليه.
الأمر الرابع: هبة الدَّين غير المستقر لمَن هو عليه.
الأمر الخامس: هبة الدَّين غير المستقر لغير مَن هو عليه.
المسألة السابعة: الشرط السابع: أن لا تتضمن الهبة ترك واجب:
وفيها أمران:
الأمر الأول: هبة ما يجب من نفقة، ونحوها.
الأمر الثاني: هبة الرهن:
وفيه فروع:
الفرع الأول: أن يكون ذلك بإذن المرتهن.
الفرع الثاني: أن يكون ذلك بغير إذن المرتهن، وقبل القبض.
الفرع الثالث: أن يكون بدون إذن المرتهن، وبعد القبض.
المسألة الثامنة: الشرط الثامن: أن لا تتضمن الهبة محذوراً شرعياً:
وفيه أمور:
الأمر الأول: الهبة للمُقرِض.
الأمر الثاني: الهدية للعمال، والموظفين، والقضاة:
وفيها فروع:
стр. 1519
الفرع الأول: تولي القضاة أمر البيع والشراء.
الفرع الثاني: الهدية للعمال والموظفين.
الأمر الثالث: الهبة للشفيع.
الأمر الرابع: الهبة في البيع والشراء:
وفيه فروع:
الفرع الأول: الهدايا التَذْكَارية.
الفرع الثاني: الهدايا الترويجية.
الفرع الثالث: الهدايا الإعلانية (العينات).
الفرع الرابع: الهدايا النقدية.
الأمر الخامس: الهدية للمولود، ونحوه.
الأمر السادس: الهدية في أعياد الكفار.
الأمر السابع: أخذ الهدية من أجل تعطيل الحدود.
المسألة التاسعة: الشرط التاسع: ألا تكون الهبة مؤقتة.
المبحث الثالث: شروط الموهوب له:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: الشرط الأول: أن يكون الموهوب له مسلماً حرا، جائز التصرف:
وفيها أمور:
الأمر الأول: الهبة للمشركين.
الأمر الثاني: الهبة للرقيق:
وفيها فروع:
الفرع الأول: هبة السيد لرقيقه.
стр. 1520
الفرع الثاني: هبة غير السيد للرقيق.
الفرع الثاني: قبول المعتوه للهبة.
الفرع الثالث: قبول النائم، والمغمى عليه.
الفرع الرابع: قبول الصبي للهبة.
الفرع الخامس: قبول السفيه للهبة.
المسألة الثانية: الشرط الثاني: أن يكون الموهوب له متحقق الحياة.
المسألة الثالثة: الشرط الثالث: أن يكون الموهوب له موجوداً، وعلى هذا فلا تصح الهبة للمعدوم.
المسألة الرابعة: الشرط الرابع: أن يكون الموهوب له معلوماً.
الباب الثاني: العوض في الهبة:
وفيه فصلان:
الفصل الأول: العوض في الهبة:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: الهبة بشرط العوض:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: حكم الهبة بشرط العوض.
المطلب الثاني: تكييف الهبة بشرط العوض.
المطلب الثالث: العلم بالعوض.
المطلب الرابع: إنكار شرط العوض في الهبة.
المطلب الخامس: الهبة من أجل الإثابة.
المبحث الثاني: الهبة دون شرط العوض.
стр. 1521
الفصل الثاني: القبض في الهبة:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: أثر القبض في ملك الهبة.
المبحث الثاني: أثر القبض في لزوم الهبة، واستقرارها.
المبحث الثالث: أثر لزوم الهبة، واستقرارها.
المبحث الرابع: شرط القبض، وكيفيته:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: شروط القبض.
المطلب الثاني: كيفية القبض:
القسم الأول: قبض العقار.
القسم الثاني: قبض المنقول.
المبحث الخامس: أثر الجنون والإغماء قبل القبض على صحة الهبة.
المبحث السادس: أثر الموت قبل القبض على صحة الهبة:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: موت الواهب قبل قبض الهبة.
المطلب الثاني: إذا مات الموهوب له بعد القبول وقبل القبض.
الباب الثالث: هبة الأقارب، والزوجات:
وفيه فصول:
الفصل الأول: هبة الأولاد:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: هبة الأب.
стр. 1522
المبحث الثاني: هبة الأم.
المبحث الثالث: التعديل المشروع في الهبة بين الأولاد.
المبحث الرابع: الشهادة على التخصيص أو التفضيل بين الأولاد.
المبحث الخامس: كيفية التعديل إذا حصل تخصيص أو تفضيل بين الأولاد.
المبحث السادس: تخصيص بعض الأولاد بالهبة لمعنى يقتضي ذلك.
المبحث السابع: قسم الوالد ماله بين أولاده:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: حكم القسم.
المطلب الثاني: إذا ولد له ولد بعد القسمة.
الفصل الثاني: هبة بقية الأقارب غير الأب.
الفصل الثالث: هبة الزوجات.
الفصل الرابع: تملك الأب من مال ولده.
الباب الرابع: هبة العمرى، الرقبى:
وفيه فصلان:
الفصل الأول: هبة العمرى:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: تعريف العمرى في اللغة، والاصطلاح، والحكمة من النهي عنها:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: تعريف العمرى في اللغة.
стр. 1523
المطلب الثاني: تعريف العمرى في الاصطلاح.
المطلب الثالث: الحكمة من النهي عن العمرى، والرقبى.
المبحث الثاني: حكم العمرى:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: العمرى في العقار.
المطلب الثاني: العمرى في غير العقار كالحيوان، أو النبات، ونحو ذلك.
المبحث الثالث: صورها:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: الصورة الأولى: أن تكون العمرى بلفظ مطلق.
المطلب الثاني: الصورة الثانية: أن يؤكد لفظ العمرى بما يشعر بالتأبيد.
المطلب الثالث: الصورة الثالثة: إعمار المنفعة.
المبحث الرابع: اشتراط الرجوع في العمرى.
الفصل الثاني: هبة الرقبى:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: تعريف الرقبى:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الرقبى لغة.
المطلب الثاني: تعريف الرقبى في الاصطلاح.
المبحث الثاني: حكم الرقبى.
المبحث الثالث: صورها:
وفيه مطالب:
стр. 1524
المطلب الأول: الصورة الأولى: أن تكون بلفظ مطلق.
المطلب الثاني: الصورة الثانية: أن تكون بلفظ مشعر بالتأبيد.
المطلب الثالث: اشتراط الرجوع فيها.
الباب الخامس: الرجوع في الهبة:
وفيه فصول:
الفصل الأول: حكم الرجوع:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: رجوع الوالد.
المبحث الثاني: رجوع الأخوة على أخيهم إذا مات الأب قبل التعديل.
المبحث الثالث: رجوع غير الوالد:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الرجوع في الهبة قبل القبض.
المطلب الثاني: الرجوع في الهبة بعد القبض.
المبحث الرابع: الرجوع في هبة الثواب.
المبحث الخامس: حكم الرجوع في هبة الدين.
المبحث السادس: حكم الرجوع في هدية الخاطب.
المبحث السابع: الرجوع في هبة الزوجة للزوج.
الفصل الثاني: كيفية الرجوع، وشروطه:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: كيفية الرجوع:
وفيه مطالب:
стр. 1525
المطلب الأول: الرجوع بالقول.
المطلب الثاني: الرجوع بالنية.
المطلب الثالث: الرجوع بأخذ الموهوب:
وفيه مسألتان:
المسألة الأول: إذا قارنته نية.
المسألة الثانية: إذا لم يقارن الأخذ نية.
المبحث الثاني: شروط صحة الرجوع:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: شروط رجوع الأب فيما وهبه لولده:
وفيه شروط:
الشرط الأول: أن تكون الهبة باقية في ملك الولد:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: حكم الرجوع فيما انتقل من ملك الولد.
المسألة الثانية: عود العين إلى ملك الولد.
المسألة الثالثة: لو وهب الأب لابنه هبة، ثم وهبها الابن لابنه جاز للابن أن يرجع بها على ابنه، وهل للأب الرجوع بها على ابنه أو لا؟
الشرط الثاني: أن يكون الولد ثابت البنوة قبل الهبة.
الشرط الثالث: أن لا يرتد الولد عن الإسلام.
الشرط الرابع: أن لا يحرم الولد بحج أو عمرة إذا كان الموهوب صيداً.
الشرط الخامس: أن تمتد حياة الولد إلى أن يرجع الوالد.
الشرط السادس: أن لا يمرض الولد مرضاً مخوفا.
стр. 1526
الشرط السابع: أن تكون الهبة باقية إلى رجوع الأب.
الشرط الثامن: أن لا تنقص الهبة.
الشرط التاسع: أن لا تزيد الهبة.
الشرط العاشر: أن لا يخلط الولد الهبة بما لا يمكن تمييزه عنها.
الشرط الحادي عشر: أن لا يتغير ثمن الهبة.
الشرط الثاني عشر: أن لا ينقل الولد الموهوب من مكان لآخر بكلفة.
الشرط الثالث عشر: أن لا يتعلق بالهبة رغبة للغير.
الشرط الرابع عشر: أن لا يفلس الولد.
الشرط الخامس عشر: أن لا يرهن الولد الهبة.
الشرط السادس عشر: أن لا يؤجر الولد الهبة.
الشرط السابع عشر: أن لا يسقط الأب حقه من الرجوع.
الشرط الثامن عشر: أن لا يفلس الأب.
الشرط التاسع عشر: أن لا يحرم الأب إذا كان الموهوب صيداً.
الشرط العشرون: أن يكون الأب حياً إلى الرجوع.
الشرط الحادي والعشرون: أن لا يكون مرضاً مخوفاً.
الشرط الثاني والعشرون: أن لا يجن الأب.
الشرط الثالث والعشرون: أن لا يرتد الأب.
الشرط الرابع والعشرون: أن لا يكون الوالد قد نوى بها الصدقة.
الشرط الخامس والعشرون: تغير العين بفعل الموهوب له.
الشرط السادس والعشرون: أن يكون الرجوع منجزا، فلا يصح تعليق الرجوع بشرط.
الشرط السابع والعشرون: أن لا يشهد الوالد على الهبة.
الشرط الثامن والعشرون: أن تكون الهبة عيناً.
стр. 1527
المطلب الثاني: شروط صحة رجوع غير الوالد في هبته.
فرع: حكم عقد الهبة بعد الرجوع بالتراضي.
الفصل الثالث: الرجوع بالشرط والشراء، ونحوه:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: الرجوع بالشرط.
المبحث الثاني: الرجوع بانتفاء السبب.
المبحث الثالث: الرجوع بشراء الهبة:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: شراء الواهب هبته من الموهوب له.
المطلب الثاني: شراء الواهب هبته من غير الموهوب له.
المبحث الرابع: الرجوع بالإرث، أو الإهداء، ونحوه:
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: إذا رجعت إلى الواهب عن طريق الإرث.
المطلب الثاني: رجوع الهبة إلى الواهب بالهبة أو الهدية.
المبحث الخامس: إرجاع وعاء الهبة.
المبحث السادس: اختلاف الواهب والموهوب له في الهبة.
الباب السادس: الهبة في مرض الموت:
وفيه فصول:
الفصل الأول: تعريف مرض الموت، وما يلحق به، وحكمة تقييد تبرعات المريض مرض الموت:
وفيه مباحث:
стр. 1528
المبحث الأول: تعريف مرض الموت:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: تعريف المرض لغة.
المطلب الثاني: تعريف المرض في الاصطلاح.
المطلب الثالث: إذا شك في المرض.
المبحث الثاني: ما يلحق بمرض الموت:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: الحامل.
المطلب الثاني: حضور القتال:
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الحجر عليه.
المسألة الثانية: وقت الحجر عليه:
وفيها أمور:
الأمر الأول: أن يكون ضمن الطائفة القاهرة.
الأمر الثاني: إذا حضر صف القتال مع تكافؤ الطائفتين، أو كان في المقهورة.
الأمر الثالث: إذا لم تختلط الطائفتان.
المطلب الثالث: من قدم ليقتل.
المطلب الرابع: الأسير والمحبوس.
المطلب الخامس: راكب البحر حال تموجه واضطرابه، وهبوب الريح العاصف.
стр. 1529
المطلب السادس: من قرب ليقطع ثبت عليه في سرقة أو غيرها كيد أو رجل.
المطلب السابع: إذا وقع الطاعون في البلد.
المبحث الثالث: الحكمة في تقييد تبرعات المريض مرض الموت.
الفصل الثاني: الهبة في مرض الموت:
وفيه مباحث:
المبحث الأول: تكييف حق الورثة المتعلق بمال الموروث وقت مرض الموت.
المبحث الثاني: أقسام المرض، وحكم الهبة في كل قسم:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: القسم الأول: المرض غير المخوف.
المطلب الثاني: القسم الثاني: المرض المخوف:
وفيه أمران:
الأمر الأول: ضابطه.
الأمر الثاني: حكم الهبة في المرض غير المخوف:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: هبة المريض مرض الموت من حيث القدر.
المسألة الثانية: هبته للوارث.
المسألة الثالثة: حكم هبته إذا صح من مرضه.
المسألة الرابعة: هبته فيما زاد عن الثلث إذا لم يكن وارث.
المسألة الخامسة: هل ينفذ في الثلث فوراً، أو يتوقف نفاذه على موته.
المسألة السادسة: وقت اعتبار الثلث.
стр. 1530
المسألة السابعة: معاوضة المريض مرض الموت:
وفيها أمور:
الأمر الأول: المعاوضة مع الوارث بثمن المثل.
الأمر الثاني: المعاوضة مع الوارث بمحاباة.
الأمر الثالث: أن تكون المعاوضة بدون ثمن المثل بأزيد من الثلث.
المسألة الثامنة: الإقرار لوارث:
وفيه أقسام:
القسم الأول: الإقرار للولد.
القسم الثاني: الإقرار لأحد الزوجين.
القسم الثالث: الإقرار لغير الولد والزوجين.
القسم الرابع: الإقرار لصديق أو قريب غير وارث كالخال والعمة.
فرع: إذا اختلف الورثة والمقر له، هل كان الإقرار في الصحة أو المرض؟.
المسألة التاسعة: عتق المريض.
المطلب الثالث: القسم الثالث: الأمراض الممتدة.
المبحث الثالث: إثبات مرض الموت:
وفيه مطالب:
المطلب الأول: ما يثبت به المرض المخوف:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: التكليف.
المسألة الثانية: التعدد.
المسألة الثالثة: الإسلام.
стр. 1531
المسألة الرابعة: العدالة.
المسألة الخامسة: الذكورة.
المسألة السادسة: الخبرة.
المطلب الثاني: الخلاف في وقوع الهبة حال الصحة أو المرض:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: إذا خلت دعوى كل منهما عن البينة.
المسألة الثانية: إذا اقترنت دعوى كل منهما بالبينة.
المسألة الثالثة: إذا اقترنت دعوى إحداهما بالبينة دون الآخر.
الباب السابع: الإبراء من الدين:
وفيه فصلان:
الفصل الأول: تعريف الإبراء، وبيان صيغه، وأقسامه:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: تعريفه، وبيان صيغه:
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريفه في اللغة.
المسألة الثانية: تعريفه في الاصطلاح.
المسألة الثالثة: صيغ الإبراء:
وفيها قسمان:
القسم الأول: صيغ إسقاط.
القسم الثاني: صيغ تمليك.
المبحث الثاني: بيان أقسام الإبراء بالنظر إلى صيغه.
стр. 1532
الفصل الثاني: شروط صحة الإبراء، وأثره.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: في شروط صحة الإبراء:
المبحث الثاني: أثر الإبراء.
فهرس المصادر والمراجع.
فهرس الموضوعات.
وقد قمت بجمع هذه المادة العلمية من مصادر سابقة، وبحوث علمية لاحقة، وقرأت حولها الكثير، فأسأل الله التوفيق والسداد إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
стр. 1533
التمهيد:
ويشتمل على مطالب:
المطلب الأول: تعريف الهبة لغة، واصطلاحاً.
المطلب الثاني: الأصل فيها (من حيث الدليل).
المطلب الثالث: حُكمها.
المطلب الرابع: حِكَمُها.
المطلب الخامس: الفرق بين الهبة، والهديَّة، والعطيَّة، والصَّدَقة، والوصّيَّة، والرّشوة، والوقف.
المطلب السادس: سؤال الهبة.
المطلب السابع: الإثابة على الهبة، والدعاء للواهب.
المطلب الثامن: قبول الهبة، وردها من المهدى إليه، والاعتذار للمهدي.
المطلب التاسع: ما تصح هبته.
المطلب العاشر: زكاة الثمرة الموهوبة قبل بدو الصلاح.
المطلب الحادي عشر: الزكاة إذا كانت الهبة بعد بدو الصلاح.
стр. 1534
المطلب الأول: تعريف الهبة، والعطية، والهدية في اللغة والاصطلاح
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الهبة في اللغة:
قال ابن سيده: " وهب لك الشيء يهبه وهباً ووهباً بالتحريك وهبة، والاسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما، ولا يقال: وهبكه، هذا قول سيبويه، وحكى السيرافي عن أبي عمرو أنه سمع أعرابياً يقول لآخر: انطلق معي أهبك نبلاً " (١).
وفي أسماء الله تعالى الوهاب.
والهبة: العطِيَّة الخالية عن الأعواضِ والأغراض، فإذا كثرت سُمِّي صاحبها وهَّاباً، وهو من أبنية المبالغة، والوَهَّاب منِ صفات الله المنعم على العباد، والله تعالى الوهاب الواهب، وكل ما وُهِبَ لك من ولد وغيره فهو موهوب.
وقيل في اللغة: أَصلها من الوهب، والوهْب بتسكين الهاء وتحريكها، وكذلك في كل معتل الفاء كالوعد والعدة والوعظ والعِظة فكانت من
стр. 1535
المصادر التي تُحذف أوائلها ويُعوَّض في أواخرها التاء، ومعناها: إيصال الشيء إلى الغير بما ينفعه سواء كان مالًا أو غير مال، يُقال وهب له مالًا وهْبًا وهبةً، ويُقال وهب الله فلانًا ولدًا صالحًا، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي﴾ (١)، ويُقال وهبه مالًا ولا يُقال وهب منه، ويُسمَّى الموهوب هبةً وموهبةً، والجمع هبات ومواهب (٢).
والوَهُوب: الرجل الكثير الهبات، ووهبت له هبة، وموهبة، ووهبا، ووهبا إذا أعطيته، ووهب الله له الشيء، فهو يهب هبة.
ورجل واهب ووهّاب ووهوب ووهّابة أي كثير الهبة لأمواله، والهاء للمبالغة، والموهوب: الولد، صفة غالبة، وتواهب الناس: وهب بعضهم لبعض.
والاسْتِيهاب: سؤال الهبة، واتّهب: قَبِل الهبة. واتّهبت منك درهما، افتعلت من الهبة، والاتّهاب: قبول الهبة.
والمَوْهِبة: الهِبة، بكسر الهاء، وجمعها مواهب، وواهبه، فوهبه يهبه ويهبه: كان أكثر هبة منه، والموهبة: العطية، ويقال للشيء إذا كان مُعدّا عند الرجل مثل الطعام: هو موهَب، بفتح الهاء، وأصبح فلان موهِبا بكسر الهاء، أي معدا قادرا، وأوهب لك الشيء: أعدّه، وأوهب لك الشيء: دام، قال أبو زيد وغيره: أوهب الشيء إذا دام، وأوهب الشيء إذا كان معدا عند الرجل، فهو موهِب.
وأوهب لك الشيء: أمكنك أن تأخذه وتناله؛ عن ابن الأعرابي وحده، قال: ولم يقولوا: أوهبته لك (٣).
стр. 1536
وفي المصباح المنير: " وهبت لزيد مالا أهبه له هبة أعطيته بلا عوض يتعدى إلى الأول باللام.
وفي التنزيل: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩)﴾ (١) ووهَبا بفتح الهاء وسكونها، وموهِبا وموهِبة بكسرهما، قال ابن القوطية والسرقسطي والمطرزي وجماعة: ولا يتعدى إلى الأول بنفسه، فلا يقال: وهبتك مالا، والفقهاء يقولونه، وقد يُجعل له وجه، وهو أن يُضَمّن وهب معنى جعل، فيتعدى بنفسه إلى مفعولين، ومن كلامهم: وهبني الله فداك، أي جعلني، لكن لم يسمع في كلام فصيح" (٢).
المسألة الثانية: تعريف الهبة في الاصطلاح:
للعلماء في تعريف الهبة اصطلاحا تعاريف متعددة، وإن اختلفت في بعض ألفاظها تبعا لما يشترطه علماء كل مذهب في عقد الهبة من شروط، وما يرجحونه من أحكام، إلا أنها متقاربة المعنى.
* فمن تعاريف الحنفية: " تمليك المال بلا عوض " (٣).
كذا في عامة متون وشروح الحنفية.
واعترض عليه: بالهبة بشرط العوض.
وأجيب: بأن المراد بقولهم: بلا عوض في تعريف الهبة: بلا اكتساب عوض، فالمعنى أنّ الهبة هي تمليك المال بشرط عدم اكتساب العوض فلا يُنتقض بالهبة بشرط العوض، فإنها وإن كانت بشرط العوض إلا أنها ليست
стр. 1537
بشرط الاكتساب، ألا ترى أنهم فسروا البيع بمبادلة المال بالمال بطريق الاكتساب، وقالوا: خرج بقولنا بطريق الاكتساب: الهبة بشرط العوض.
واعترض عليه أيضا: أنه يصدق على الوصية بالمال، فإنها أيضا تمليك المال بلا اكتساب عوض، فلم يكن مانعًا عن دخول الأَغيارِ، فلو زادوا قيد في الحال، فقالوا: هي تمليك المال بلا عوض في الحال لخرج ذلك، فإن الوصية تمليك بعد الموت لا في الحال.
* ومن تعاريف المالكية:
قال ابن عرفة: "الهبة أحد أنواع العطية، وهي -أي العطية-: تمليك متمول بغير عوض إنشاء ".
ومن تعاريفهم: قول خليل: " تمليك بلا عوض " (١).
قوله: " تمليك " جنس يشمل كل تمليك.
أي: تمليك ذات، وأما تمليك المنفعة فإما وقف، وإما عارية إن قُيّد بزمن ولو عرفا، وإما عمري إن قيد بحياة المعطى بالفتح في دار ونحوها.
وخرج بقوله: "بلا عوض" هبة الثواب، فالتعريف لهبة غير الثواب وتسمى هدية، وفي كلامه حذف تقديره لوجه المعطى بالفتح يدل عليه قوله: (ولثواب الآخرة صدقة) وهو متعلق بمحذوف، أي: والتمليك لثواب الآخرة صدقة سواء قصد المعطي أيضا أم لا، ولو قال المصنف: تمليك ذات بلا عوض لوجه المعطى فقط هبة، ولثواب الآخرة صدقة كان أبين؛ لأن كلامه يوهم أن الهبة مقسم وليس كذلك، وإنما هي قسم من التمليك أو الإعطاء، والحاصل أن التمليك كالجنس لهما ويفترقان بالقصد والنية (٢).
стр. 1538
* ومن تعاريف الشافعية: " التمليك لعين بلا عوض في الحياة تطوعا ".
قوله: " التمليك " أي لعينٍ، أو دينٍ، أو منفعةٍ.
وخرج بقوله: "بالتمليك": الضيافة والعارية فإنهما إباحة، والملك يحصل بعده، والوقف فإنه تمليك منفعة لا عين على ما قيل، والأوجه أنه لا تمليك فيه، وإنما هو بمنزلة الإباحة كما صرح بذلك السبكي، فقال: لا حاجة للاحتراز عن الوقف، فإن المنافع لم يملكها الموقوف عليه بتمليك الواقف، بل بتسليمه من جهة الله تعالى.
وخرج بقوله: " لعين ": الدين، والمنفعة.
قوله: "بلا عوض" بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة وقسيمهما، ومن ثم قُدِّم الحد على خلاف الغالب، وخرج ما فيه عوض كالبيع ولو بلفظ الهبة.
قوله: "في الحياة " لإخراج نحو الوصية، فإن التمليك فيها إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت.
قوله: " تطوَّعا " لإخراج الواجب نحو الكفارة والنذر والزكاة (١).
واعترض على هذا التعريف:
عدم شموله هبة الثواب، وسيأتي أن لها أحكام الهبة على الصحيح.
وأيضا: ما لو أهدى إلى غني لحم أضحية، أو هدي، أو عقيقة، فإنه هبة ولا تمليك فيه.
وأجيب: بأنه لا يسلم أنه لا تمليك فيه، بل فيه تمليك.
* ومن تعاريف الحنابلة:
قال ابن قدامة: " وهي تمليك في حياته بغير عوض " (٢).
стр. 1539
ومن تعاريفهم: " تمليك جائز التصرف مالاً معلوماً، أو مجهولاً تعذر علمه موجوداً، مقدور على تسليمه، غير واجب في الحياة، بلا عوض ".
قوله: " تمليك " خرج به العارية.
قوله: " جائز التصرف " وهو الحر المكلف الرشيد.
قوله: " مالاً " خرج به الكلب، ونحوه.
قوله: " معلوماً " يصح بيعه منقولا أو عقاراً.
قوله: " أو " مالاً " مجهولًا تعذر علمه " كدقيق اختلط بدقيق لآخر، فوهب أحدهما للآخر ملكه منه؛ فيصح مع الجهالة للحاجة.
قوله: " موجودًا " خرج المعدوم كعبد في ذمته.
قوله: " مقدورًا على تسليمه " خرج الحمل.
قوله: " غير واجب " خرج الديون والنفقات، ونحوها.
قوله: " في الحياة " خرج به الوصية، وهو متعلق بتمليك.
قوله: " بلا عوضٍ " متعلق أيضا بِه، فإن كانت بعوض فبيع، ويأتي (١).
واعترض على هذا التعريف بما يلي:
أولاً: قوله: " جائز التصرف " هذا من إدخال الشروط في التعريف.
ثانياً: عدم شموله لهبة الثواب.
* والأقرب في تعريف الهبة اصطلاحاً بعد دراسة أحكامها أن يقال:
"التبرع بتمليك ما فيه منفعة في الحياة ".
فقولنا: " التبرع " لإخراج الواجب نحو الزكاة، والكفارة، وما فيه تمليك كالبيع.
وقولنا: " بتمليك " لإخراج العارية فهي إباحة للمنفعة.
стр. 1540
وقولنا: " ما فيه منفعة " ليشمل الأموال والمختصات.
وقولنا: " في حال الحياة " ليخرج الوصية.
المسألة الثالثة: تعريف العطية في اللغة، والاصطلاح:
أولاً: تعريف العطية لغةً:
قال ابن فارس: " العين والطاء والحرف المعتل أصل واحد صحيح يدل على أخْذ ومُناولة، لا يخرج الباب عنهما، فالعَطْو: التَّناوُل باليد.
قال امرؤ القيس:
وتعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّه … أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسحِلِ (١)
يصف المرأة أنها تُسُوك، والظَّبي يعطو، وذلك إذا رفع يديه متطاولاً إلى الشجرة ليتناول الورق، وقال:
تَخُلّ بقرنَيْها بَريرَ أراكَةٍ … وتَعطُو بظِلفيها إذا الغصنُ طالها
قال الخليل: ومنه اشتُقَّ الإعطاء.
والمعاطاة: المُناولة، ويقال: عاطَى الصبيُّ أهله، إذا عَمِل وناول ما أرادوا.
والعَطاء: اسمٌ لما يُعطَى، وهي العطيّة، والجمع عطايا، وجمع العطايا أعطِيَة، قال:
تعاطِيه أحياناً إذا جِيد جَوْدَةً … رُضاباً كطَعم الزَّنجبيل المعسَّلِ" (٢).
ثانياً: تعريف العطية في الاصطلاح:
عند الحنفية: العطية والهبة مترادفان (٣).
стр. 1541
وعند المالكية: العطية تمليك متمول بغير عوض إنشاءً (١).
فيدخل في ذلك: العارية، والحبس، والعمرى، والصدقة، والهبة.
وعند الشافعية هي: تبرع الإنسان بماله على غيره، وتنقسم إلى:
١ - عطية بعد الموت وهي الوصية.
٢ - عطية في الحياة، وهي قسمان:
الأول: الصدقات المحرمات، وهي الوقف.
الثاني: تمليك محض، وهي الهبة، والهدية، والصدقة (٢).
وعند الحنابلة: أنها نوع من أنواع الهبة.
جاء في كشاف القناع "وأنواع الهبة: صدقة، وهدية، ونحلة، وهي العطية، ومعانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بلا عوض، تجري فيها أحكامها، أي أحكام كل واحدة من هذه المذكورات تجري في البقية " (٣).
وخصها بعض العلماء بالهبة في مرض الموت.
المسألة الرابعة: تعريف الهدية:
قال ابن فارس: " الهاء والدال والحرف المعتل: أصلان أحدهما التقدُّمُ للإرشاد، والآخر بَعْثَةُ لَطَفٍ" (٤).
وفي القاموس المحيط: " والهَديَّة كَغَنِيَّة: ما أُتْحِفَ به، جمعه: هَدَايَا، وهَدَاوَى، وتُكْسَرُ الواوُ وهَداوٍ، وأهْدَى الهديَّةَ وهَدَّاها، والمِهْدَى: الإناءُ
стр. 1542
يُهْدَى فيه، والمرأة الكثيرة الإهْداء، والهِداء: أن تجيء هذه بطعام وهذه بطعام فتأكلا معاً في مكان " (١).
فالهدية: " ما حمل إلى مكان المهدي إليه إعظاما له وإكراما وتودداً " (٢).
المطلب الثاني: الأصل فيها من حديث الدليل
الأصل في الهبة من حديث الدليل:
القرآن: ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤).
ففيه دليل على جواز الهبة، لكن النكاح بالهبة من خصائص النبي ﷺ .
والسنة، وآثار الصحابة ﵃: وسيأتي كثير من ذلك في ثنايا البحث.
وأما الإجماع: فقد انعقد الإجماع على جواز الهبة، نقله كثير من أهل العلم.
قال ابن المنذر: " وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لرجل داراً، أو أرضاً أو عبداً على غير عوض بطيب من نفس المعطي، وقبل الموهوب له ذلك، وقبضه بدفع من الواهب ذلك إليه وأجازه أن الهبة تامة " (٥).
стр. 1543
وقال ابن هبيرة: "واتفقوا على أن الهبة تصح بالإيجاب والقبول والقبض" (١).
والنظر: فلما فيها من الاقتداء بالنبي ﷺ ، وامتثال أمره ﷺ ، والتعاون على البر والتقوى، وإشاعة الحب والتواد بين الناس، وسل سخائم القلوب، وتعليم الجاهل، وغير ذلك من المصالح.
وانظر ما سيأتي في المطلب الرابع من التمهيد من حكم الهبة.
المطلب الثالث: حُكْمها
أما حكمها التكليفي: فمستحبة، حكي الإجماع على ذلك، ما لم يترتب على ذلك محظور (٢).
قال الشربيني: " وانعقد الإجماع على استحباب الهبة بجميع أنواعها .... ، وقد يعرض لها أسباب تخرجها عن ذلك: منها الهبة لأرباب الولايات والعمال، فإنه يحرم عليهم قبول الهدية من أهل ولاياتهم ممن ليست له عادة بذلك قبل الولاية كما هو محرر في محله، ومنها: ما لو كان المتهب يستعين بذلك على معصية " (٣).
ويستحب أن يعلمها ولده، ففي مجمع الأنهر: " قال الإمام أبو منصور:
стр. 1544
يجب على المؤمن أن يعلم ولده الجود والإحسان كما يجب أن يعلمه التوحيد والإيمان؛ إذ حب الدنيا رأس كل خطيئة " (١).
قال ابن القيم: " والأمة مجمعة على جواز أكل الهدية، وإن كانت من فاسق أو كانت من صبي، ومن نازع في ذلك لم يمكنه العمل بخلافه، وإن قاله بلسانه " (٢).
وقال: " الهدية إذا شرفت وخرجت عن حد الحقارة وقعت موقعا حسنا عند المهدى إليه، ودلت على شرف نفس المهدي وكبر همته " (٣).
قال النووي: " قال أصحابنا: وفعلها مع الأقارب ومع الجيران أفضل من غيرهم؛ للأدلة المتكاثرة في فضل صلة الرحم، وإكرام الجار ".
ويهدي القليل والكثير: قال النووي: " ينبغي أن لا يحتقر القليل فيمتنع من إهدائه، وأن لا يستنكف المهدى إليه عن قبول القليل " (٤).
(١) لما رواه البخاري ومسلم من طريق المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " يا نساء المسلمات لا تَحْقِرنَّ جارة لجارتها، ولو فِرْسِنَ شاة (٥) " (٦).
قال الشيخ ابن باز: " وفي الحديث الحض على التهادي ولو باليسير؛
стр. 1545
لأن الكثير قد لا يتيسر كل وقت، وإذا تواصل اليسير صار كثيرا، وفيه استحباب المودة وإسقاط التكلف " (١).
قال ابن بطال: " قوله: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) حض على الصدقة بالقليل، وقد تصدقت عائشة بتمرة، وتصدقت بحبة عنب، وقالت: كم فيها من مثاقيل الذر، ومثله قوله ﷺ لأبى تميمة الهجيمي: " لا تحقرن شيئًا من المعروف ولو أن تضع من دلوك في إناء المستقي " " (٢).
والصدقة في معنى الهبة.
(٢) ولما روى البخاري من طريق شعبة، عن سليمان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي ذراع أو كراع لقبلت " (٣).
قال ابن عبد البر: " وفي رسول الله ﷺ الأسوة الحسنة كان يهدي إلى أصحابه وغيرهم .... " (٤).
ويستحب أن يقدم أقاربه في هديته؛
(٣) لما روى البخاري من طريق كريب مولى ابن عباس، أن ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ أعتقت وليدة، فقال لها: " لو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك " (٥).
وذوي الفضل والعلم؛
(٤) لما روى البخاري من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: " أن