стр. 1996
وليس من الاستيصاء بالمرأة تفضيل ضرتها عليها.
أدلة القول الثاني: (عدم وجوب التعديل)
١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (١).
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال: بأن الإحسان الموافق للشرع لا يمنع منه، لكن يمنع منه إذا كان على خلاف المشروع، وأدى إلى العداوة والبغضاء.
٢ - ما رواه نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " … لا يحلبن أحدٌ ماشية أحد إلا بإذنه " (٢).
فدل هذا الحديث على حل مال المسلم بالإذن والرضا، والزوج إذا وهب إحدى زوجاته دون البقية، فقد أذن بذلك ورضي.
ويمكن أن يناقش: بما نوقش به الدليل السابق.
٣ - ما رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم قالت: " لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت علىّ فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله ﷺ ، وردت إليه هديته، وأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة " (٣).
ففي الحديث تخصيص أم سلمة بالحلة دون بقية نسائه.
ونوقش من وجهين:
الأول: ضعف الحديث.