стр. 2031
المطلب الثالث: الصورة الثالثة: إعمار المنفعة
بأن يقول: سكنى هذه الدار لك عمرك، أو اسكنها عمرك، ونحو ذلك، فاختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن للمسكن الرجوع متى شاء، ومتى مات بطلت الإباحة.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
القول الثاني: أنها كالعمرى تكون له، ولعقبه.
وبه قال الحسن، وعطاء، وقتادة (٢).
الأدلة:
أدلة الرأي الأول: (الرجوع)
(٢٤٠) ١ - ما رواه الإمام مالك: عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها قال: " وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر السكن، ورأى أنها له " (٣).