стр. 1156
قال: فجاء ناس من اليهود، فَتَرَقَّى أحدهم في الحصن، حتى أطل علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله! قال: ما ذاك فِي! لو كان ذلك فِي؛ لَكُتِبْتُ مع النبيّ ﵇!! فقالت صفية: فَقُمْتُ إليه، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حتى قَطَعْتُهُ! فلما طَرَحْتُهُ قلت: يا حسان! قم إلى رأسه فَارْمِ به إليهم وهم أَسْفَلَ مِنَ الحصن؛ فقال: والله ما ذلك فِي! قالت: فأخذت برأسه، فرميت به عليهم! فقالوا: قد - والله - علمنا أن محمدًا لم يترك أهله خُلُوفًا ليس معهم أحد! فتفرقوا فذهبوا!
قالت: ومَرَّ بنا سعد بن معاذ ﵁؛ وبه أثر صفرة - كأنه كان مُعَرِّسًا قبل ذلك-، وهو يَرْتَجِزُ ويقول [الرجز]:
مَهْلاً قَلِيلاً يَلْحَقِّ الْهَيْجَا حَمَلْ … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
آخر المنتقى من «أمالي المحمي»