← Книги сунны

Книги сунны · id 30166

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وله [الكامل]: (ذُو الْقَعْدَةِ) الشَّهْرُ الْحَرَامُ مُعَظَّمُ (١) … وَالظُّلْمُ فِيهِ (٢) وَفِي سِوَاهُ مُحَرَّمُ فَتَجَنَّبُوا فِيهِ الشُّرُورَ وَسَارِعُوا … فِي الْخَيْرِ وَهْوَ لِكُلِّ خَيْرٍ مَوْسِمُ وله [الخفيف]: حَقٌّ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ سَعَادَهُ … وَنَعِيمٌ يَبْقَى لَهُ وَزِيَادَة وَلِمَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ شَقَاءٌ … حَائِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّهَادَه وله [الكامل]: لا تَجْزَعَنَّ إِذَا ابْتُلِيتَ بِفَاقَةٍ … فَهِيَ الشِّعَارُ لِمَعْشَرِ الأَبْرَارِ وَاصْبِرْ فَجَنَّاتُ النَّعِيمِ مُعَدَّةٌ … لِلصَّابِرِينَ وَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ وله [الكامل]: اخْتَرْ رِضَا الْخَلاقِ وَارْضَ بِحُكْمِهِ … وَاشْكُرْ لَهُ أَبَدًا عَلَى نَعْمَائِهِ فَهُوَ الدَّلِيلُ عَلَى حَقِيقَةِ حُبِّهِ … وَعَلَيْهِ مَوْعِدُ قُرْبِهِ وَلِقَائِهِ وله [الكامل]: قَدْ آنَ أَنْ نَدَعَ التَّكَاسُلَ بَعْدَ أَنْ … قَدْ مَرَّ فِي فَرْطِ التَّغَافُلِ عُمْرُنَا وَلَقَدْ دَنَا شَهْرُ الإِلَهِ وَبَعْدَهُ … شَهْرُ النَّبِيِّ وَبَعْدَ ذَلِكَ شَهْرُنَا وله [الكامل]: قَدْ جَاءَ شَهْرُ إِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ … وَتَضَاعُفِ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ فَاسْتَشْعِرُوا فِيهِ التُّقَى وَاسْتَغْفِرُوا … لِذُنُوبِكُمْ وَاسْتَكْثِرُوا الْحَسَنَاتِ

стр. 142

وله [الطويل]: سَلُوا رَبَّكُمْ رِضْوَانَهُ فَهُوَ خَيْرُ مَا … يُنَالُ وَأَوْلَى مَا يُرَامُ وَأَجْدَرُ وَكُلُّ نَعِيمِ كَانَ مِنْهُ فَإِنَّهُ … كَبِيرٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ وله [البسيط]: بِصَوْمِ أَيَّامٍ بِيضِ الشَّهْرِ مُحْتَسِبًا … بِوَجْهِ صَاحِبِهِ فِي الْحَشْرِ تَبْبِيضُ فَلَا يَفُوتَنَّ عَبْدًا صَوْمُهَا وَعَلَى … إِحْرَازِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ تَحْرِيضُ وله [الطويل]: إِلَهِي وَإِنْ أَكْثَرْتُ حَالَ شَبِيبَتِي … ذُنُوبِي وَبَعْدَ الشَّيْبِ مَا قَلَّ إِكْثَارِي فَإِنِّي مَعَ الذَّنْبِ الْكَثِيرِ مُؤَمِّلٌ … بِوَعْدِكَ أَنْ لَا تُحْرِقَ النُّورَ بِالنَّارِ وله [الطويل]: تَطَهَّرْ فَإِنَّ الطَّهْرَ طُهْرٌ مِنَ الذَّنْبِ … وَصَلِّ تَصِلْ مِنْهَا إِلَى وَصْلَةِ الرَّبِّ وَسَلْ رَبَّكَ الإِنْجَاحَ لِلسُّؤْلِ تَسْتَفِدْ … نَجَاحًا لِمَا تَبْغِي نَجَاةً مِنَ الْكَرْبِ وله [الطويل]: لَقَدْ عَاتَبَ اللهُ النَّبِيِّينَ بِالزَّلَلْ … وَكَانُوا كِبَارَ الْقَدْرِ وَالْجَاءِ وَالْمَحَلْ فَمَا ظَنَّنَا فِي حَالِنَا مَعَ جُرْمِنَا … وَإِكْثَارِنَا مِنْ سَيِّاءِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلْ وله [الطويل]: إِذَا مَا جَهِلْنَا مَا بِهِ سَبَقَ الْحُكْمُ … وَنَجْهَلُ أَيْضًا مَا بِهِ يَقَعُ الْحُكْمُ فَكَيْفَ يَجِيءُ الضَّحْكُ أَوْ يَذْهَبُ الأَسَى … وَكَيْفَ يَطِيبُ النَّوْمُ أَوْ يَهْنَأُ الطَّعْمُ وله [الهزج، أو مجزوء الوافر]: عُلُو الْجَاءِ وَالذِّكْرِ … لأَهْلِ الْعِلْم وَالذِّكْرِ وَحُسْنُ الأَمْرِ فِي حُسْنِ … الحِمَارِ الْعَبْدِ لِلأَمْرِ

стр. 143

وله [الرمل]: إِنَّ يَوْمَ الْجُمْعَةِ الْيَوْمُ الَّذِي … وُفِّرَتْ خَيْرَاتُهُ الْمُجْتَمِعَهُ وَيَقُولُ الْمُصْطَفَى فِي شَأْنِهِ: «سَيِّدُ الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ» (١) وله [المنسرح]: رَوَوْا عَنِ الْمُصْطَفَى حَدِيثًا … صِرْتُ بِهِ لِلْبَلَاءِ صَبَّا «إِذَا أَحَبَّ الإِلَهُ عَبْدًا … صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبَّا» (٢) وله [الطويل]: أُبِيحَ التَّدَاوِي وَالتَّعَوُّذُ بِالرُّقَى … وَلَكِنَّمَا التَّسْلِيمُ لِلهِ أَفْضَلُ هُوَ الْمُمْرِضُ الشَّافِي لَهُ الْحُكْمُ نَافِذًا … عَلَى الْخَلْقِ يَقْضِي مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلُ وله [الكامل]: يَا طَالِبِي حُبِّ (٣) الإِلَهِ تَزَاوَرُوا … وَتَبَاذَلُوا وَتَنَاصَحُوا فِي اللهِ الأَجْرُ مَوْعُودٌ بِمَا يُؤْتِي بِهِ … لِرِضَاهُ لَا لِلْمَالِ أَوْ لِلْجَاءِ وله [الطويل]: وَلَا قَدْرَ لِلدُّنْيَا فَلَا تَجْعَلُوا إِذًا … لِسَاقِطِ قَدْرٍ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ قَدْرَا وَلَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا لَدَى اللهِ رَبُّنَا … جَنَاحَ بَعُوضٍ مَا سَقَى كَافِرًا قَدْرًا (٤)

стр. 144

وله [البسيط]: فَنِعْمَتِ الْخَصْلَتَانِ الْعِلْمُ وَالْوَرَعُ … وَبِئْسَتِ الْخَلَّتَانِ الْبُخْلُ وَالطَّمَعُ وَالصَّبْرُ فِي مِحَنِ تَمْضِي يُنَالُ بِهِ … يَوْمَ الْجَزَاءِ نَعِيمٌ لَيْسَ يَنْقَطِعُ وله أيضًا [البسيط]: أَصَبْتَ بِالْعِلْمِ عِنْدَ النَّاسِ مَرْتَبَةٌ … فَاعْمَلْ بِهِ تَعْلُ عِنْدَ اللهِ مَرْتَبَتُكُ وَلَا تَخَافَنَّ بَعْدَ الْعِلْمِ مَتْرَبَةً … وَبِالتَّعَلُّمِ تُنْفَى عَنْكَ مَشْرَبَتُكْ وله [الخفيف]: تُطْفِئُ النَّارَ بِالتُّرَابِ وَبِالْمَا ءِ … فَأَطْفِي بِذَارَ نَارِ الْجَحِيمِ بِالتُّرَابِ الَّذِي سَجَدْتَ عَلَيْهِ … وَبِتَسْبِيلِ دَمْعِكَ الْمَسْجُومِ وله [الطويل]: مِنَ اللهِ خَلاقِ الْوَرَى كُلُّ نِعْمَةٍ … فَلَا تَرَهَا مِنْ غَيْرِهِ فَهْوَ كُفْرَانُ وَكُنْ شَاكِرًا للهِ فِيمَا أَنَالَهُ … فَلِلشَّاكِرِ الرَّاعِي مَزِيدٌ وَغُفْرَانُ وله [البسيط]: نُسَرُّ بِالْمَالِ وَالأَنْبَاعِ وَالشَّرَفِ … وَإِنَّهَا لَجِمَاعُ الشَّرِّ وَالتَّلَفِ فَخِرْ لَنَا رَبَّنَا وَاخْتَرْ لَنَا وَقِنَا … سُلُوكَ غَيْرِ سَبِيلٍ كَانَ لِلسَّلَفِ وله [السريع]: مَا فِي يَدِ اللهَ تَعَالَى فَكُنْ … أَرْجَى لَهُ مِنْكَ لِمَا فِي يَدَيْكَ وَاعْتَزِلِ النَّاسَ وَأَقْبِلْ عَلَى … رَبِّكِ يَقْبَلْكَ وَيُقْبِلْ عَلَيْكَ وله [الطويل]: خِيَارُ عِبَادِ اللهِ قَوْمٌ إِذَا رُؤُوا … بِهِمْ ذِكْرُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُجَدِّدُ

стр. 145

وَشَرُّ الْوَرَى الْوَاشِي الْمُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ … وَعَائِبٌ مَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ وَيُحْمَدُ (١) وله [السريع]: لَا تَظْلِم النَّاسَ فَلَيْسَ الَّذِي … يَرْتَكِبُ الظُّلْمَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ وَاحْتَمِلُ الظُّلْمَ وَكُنْ وَاثِقَا … بِنُصْرَةِ اللهِ وَلَوْ بَعْدَ حِينِ وله [الكامل]: مَنْ خَافَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ شِدَّةَ … وَعُقُوبَةً وَرَجَا وُجُودَ خَلاصِ فَعَلَيْهِ بِالإِخْلَاصِ فِي أَعْمَالِهِ … إِنَّ الْخَلَاصَ يُنَالُ بِالإِخْلَاصِ وله [الطويل]: وَمِنْ بَعْدِ طُولِ الْعَيْشِ مَوْتٌ وَبَعْدَهُ … حَيَاةٌ وَعَرْضُ لِلْجَزَاءِ عَلَى الذَّرِّ إِذَا فَلْيَكُنْ عَيْشُ اللَّبِيبِ وَمَوْتُهُ … كَعَيْشِ أَبِي ذَرٍّ وَمَوْتِ أَبِي ذَرٍّ (٢) وله [الطويل]: بِتَعْظِيمِ يَوْمِ الْجُمْعَةِ الْعَبْدُ يَعْظُمُ … هُوَ الْعِيدُ وَالْيَوْمُ الشَّرِيفُ الْمُكَرَّمُ وَفِيهِ يَرَوْنَ اللهَ فِي الْخُلْدِ (٣) فَاجْتَهِدْ … لِتُصْبِحَ يَوْمَ الْحَشْرِ فِي الْخُلْدِ مِنْهُمُ وله [السريع]: قَدْ أَظْهَرَ اللهُ كَرَامَاتِهِ … فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لِلْمُرْسَلِينَ وَقَدَّمَ الْوَعْدَ بِأَمْثَالِهِ … لِلآخِرِ الْمُسْتَنَّ بِالأَوَّلِينَ وله [مجزوء الكامل]: قَدِّمْ لِنَفْسِكَ كُلَّ خَيْ رٍ … قَبْلَ إِنيَانِ الْقِيَامَة

стр. 146

فَلَتَنْدَمَنَّ إِذَا وَنِيـ تَ … وَلَيْسَ تَنْفَعُكَ النَّدَامَةُ وله [البسيط]: فِي لَيْلَةِ السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبِ … كَانَ ابْتِعَاثُ رَسُولِ الْعُجْمِ وَالْعَرَبِ فَقِيَامُهَا كَقِيَامِ الْمَرْءِ فِي عُمُرِ … وَالصَّوْمُ فِيهَا كَالصَّوْمِ فِي حُقَبِ (١) وله [البسيط]: لَا تَهْتِكُوا حُرُمَاتِ الأَشْهُرِ الْحُرُمِ … فَتُحْرَمُوا رِفْعَةَ الأَقْدَارِ وَالْحُرَمِ أَلَّا وَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ … بِالْحُوْمِ حَوْلَ حَرِيمِ اللهِ وَالْحُرَمِ وله [الطويل]: مَرَاتِبُ أَهْلَ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا … هِيَ الْوَعْظُ وَالإِمْلَاءُ وَالدَّرْسُ وَالْفُتْيَا وَرَبِّي حَبَانِيهَا وَشَرَّفَنِي بِهَا … وَأَهَّلَنِي بِالْعِلْمِ لِلرُّتَبِ الْعُلْيَا فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ حُسْنَ مَعُونَةٍ … عَلَيْهَا وَحُسْنَ الْحَالِ فِي الْمَوْتِ وَالْمَحْيَا [سمعت من شعره أكثر من هذا، فأثبت هذا منه. سمعته من لفظ شيخنا بسماعه محمد السعدي - بقراءة أبيه عليه، بسماعه منه] (٢) [من أوله إلى هنا: سمع بقراءتي من لفظ الشيخ الإمام أبي المظفر السمعاني -جزاه الله خيرًا -: الإمام أبو عبد الله محمد بن عامر الدمشقي في ربيع الآخر سنة تسع وست مئة، ولله الحمد والمنة] (٣).

стр. 147

[من حديث أبي القاسم الكشاني] (١) ٨٧ - وأخبرني شيخنا الإمام العلم الصدر أبو المظفر السمعاني المَرْوَزِيُّ - بها، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكشاني - قراءة عليه، وذلك في جامع (سَمَرْقَنْدَ) -: ثنا الإمام أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني - إملاء -: حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخير اخري: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مرداد: ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله: ثنا الحسن بن سهل: ثنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: إِنَّ الله أَوْحَى إِلَى مُوسَى ﵇: يَا مُوسَى! مَا لَمْ تَظْهَرْ لَكَ مَغْفِرَتِي؛ لَا تَشْتَغِلْ بِعُيُوبِ النَّاسِ! وَمَا لَمْ يَزُلْ مُلْكِي؛ لَا تَخْضَعْ لِلْمَخْلُوقِينَ! وَمَا لَمْ تَنْفَدْ خَزَائِنِي؛ لَا تَهْتَمَّ لأَجْلِ الرِّزْقِ! وَمَا لَمْ يَمُتِ الشَّيْطَانُ؛ فَلَا تَأْمَنْ كَيْدَهُ! وَمَا لَمْ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ؛ فَلَا تَأْمَنْ مَكْرِي! ٨٨ - حدثنا الإمام أبو سهل أحمد بن علي الأَبِيوَرْدِيُّ: حدثنا أبو عبد الله

стр. 148

الحسين بن الحسن الحليمي: ثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن زكريا الجرجاني: ثنا الحسن بن سفيان: ثنا حبان بن موسى السلمي: أبنا عبد الله بن المبارك: أبنا خالد الخذاء عن وهب بن منبه أنه قال: كَانَ - فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - رَجُلٌ، عَبَدَ اللهَ سَبْعِينَ سَنَةً صَائِمًا؛ يُفْطِرُ مِنْ سَبْتِ إِلَى سَبْتِ، وَطَلَبَ إِلَى اللهِ الْحَاجَةَ فَلَمْ يُعْطَهَا، فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: مِنْ قِبَلِكِ هَذَا؛ لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ قُضِيَتْ حَاجَتُكِ! فَأَنْزَلَ الله سَاعَتَئِذٍ مَلَكًا، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّ سَاعَتَكَ الَّتِي أَزْرَيْتَ نَفْسَكَ فِيهَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي مَضَتْ! ٨٩ - حدثنا أبو سهل: ثنا الحليمي: ثنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي الرازي: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنه قال: أَوْحَى الله إِلَى مُوسَى ﵇: يَا مُوسَى! اخْتَرْ مِنْ قَوْمِكَ أَفْضَلَهُمْ وَأَزْهَدَهُمْ! فَاخْتَارَ مِنْهُمْ رَجُلًا؛ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوسَى! قُلْ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: يَطْلُبْ مِنْ قَوْمِكَ شَرَّهُمْ! فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَاسْتَمْهَلَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مُضِيّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ - وَقَدْ شَدَّ عُنُقَهُ بِحَبْلٍ، فَقَالَ: هَذَا شَرٌّ قَوْمِكَ يَا مُوسَى! فَقَالَ مُوسَى ﵇: لِمَ تَقُولُ هَكَذَا؟!

стр. 149

وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ خَيْرُهُمْ! قَالَ: لأَنِّي عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي، وَعَلَى شَكٍّ مِنْ ذَنْبِ غَيْرِي؛ وَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِينِ». قال شيخنا أبو المظفر: ليس هو في هذه الرواية [ … ] في رواية أخرى: قال: «فأوحى الله إلى موسى: أنه خيرهم». سمعه عثمان من لفظه كذا. ٩٠ - حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف: حدثنا أحمد بن داود بن موسى: ثنا معاوية بن عطاء الخزاعي: ثنا صالح عن جعفر بن زيد عن أبي بكر أنه قال: لَوْ نَادَى مُنَادِي (١) مِنَ السَّمَاءِ: لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ إِلَّا وَاحِدٌ (٢)؛ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا! وَلَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا وَاحِدٌ (٣)؛ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا!

стр. 150

٩١ - حدثنا أبو محمد الحلواني: حدثنا عبد الله بن محمد: ثنا أبو محمد سهل بن عثمان البزاز: ثنا أبو حفص عمر بن محمد: ثنا بشر بن معاذ: ثنا حماد ابن زيد عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى جَبَلِ (لُكَّام) (١)، فَبَلَغَ إِلَيْهِ أَحَدٌ (٢)، فَقَالَ: إِنِّي اعْتَزَلْتُ كَيْ لَا يَشْغَلَنِي النَّاسُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي! فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُكَ لِتَعِظَنِي! فَقَالَ: لَا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيَا - وَإِنْ كَانَتْ حَلَالًا -؛ فَإِنَّهَا غَرَّارَةٌ، وَحُبُّهَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ! فَقَالَ: زِدْنِي؟ فَقَالَ: لَا يَغُرَّنَّكَ الرَّفِيقُ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا -؛ فَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ صَحِبُوا رَسُولَ الله ﷺ ! وَلَمْ تَنْفَعُهُمْ صُحْبَتُهُ! فَقَالَ: زِدْنِي؟ فَقَالَ: لَا يَغُرَّنَّكَ كَثْرَةُ الْعِبَادَةِ؛ فَإِنَّ إِبْلِيسَ أَكْثَرُ عِبَادَةَ مِنْكَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُ الْعُجْبُ!

стр. 151

٩٢ - أنشدنا السنكبائي - هو: علي بن أحمد: - أنشدنا أبو إبراهيم (١) إسحاق بن إبراهيم الخطيب: أنشدنا أبو جعفر الفرخاني عن أبي القاسم العراقي لنفسه [الطويل]: لَهُونَا وَأَمْرُ اللهِ لَا شَكٍّ نَازِلُ … وَعِنْدَ نُزُولِ الْمَوْتِ تَبْدُو الْغَوَائِلُ أَرَى الْمَوْتَ لَا يُبْقِي عَلَى الأَرْضِ سَيْدًا … عَتِيدًا وَلَا يَنْفَكُ مِنْهُ الأَرَاذِلُ فَلَا تَكُ مَسْرُورًا بِأَنَّكَ قَاطِنٌ … فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاحِلُ ٩٣ - حدثنا أبو سهل الأبيوردي: ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد: ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان القزاز النيسابوري: ثنا محمد بن حمدون بن خالد: ثنا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك السوسي: ثنا معاوية بن يحيى الشامي (٢) عن الأوزاعي عن عبدة عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ للهِ عِبَادًا يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ - لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ! فَمَنْ بَخِلَ بِتِلْكَ الْمَنَافِعِ عَنِ الْعِبَادِ؛ نَقَلَ اللهُ [تِلْكَ النَّعَمَ] (٣) عَنْهُمْ، وَحَوَّلَهَا

стр. 152

إِلَى غَيْرِهِمْ». قال معاوية بن يحيى: لو رحل في هذا إلى كذا؛ لما بطلت رحلته! أخبرنا به شيخنا أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو محمد نصرك بن نوشتكين بن عبد الله الرومي: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي: أخبرنا النصرويي - هو أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان: - أخبرنا أبو إسحاق - هو إبراهيم بن أحمد بن رجاء: - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأنماطي - بـ (بغداد): - أخبرنا أحمد بن يحيى السوسي: ثنا معاوية بن يحيى: ثنا عبد الرحمن بن بن عمرو - يعني: الأوزاعي - عن عبدة بن أبي لُبَابَةَ عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ لله عِبَادًا يَخُصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ! فَمَنْ بَخِلَ بِتِلْكَ الْمَنَافِعِ عَنِ الْعِبَادِ؛ مَنَعَ اللهُ تِلْكَ النّعَمَ عَنْهُمْ، وَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ». قرأه عليه عثمان.

стр. 153

٩٤ - حدثنا الحلواني: حدثنا أبو عبد الله الحافظ: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر: ثنا عبد الله بن عبيد الله الشيباني: ثنا الحسن بن موسى بن إبراهيم - بـ (مكة) -: ثنا عبد الرحمن بن نافع: ثنا يحيى بن عطاء التمار عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: ثَلَاثَ، خُذُوا عَنِّي - عِشْتُ أَوْ مِتُّ -: لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ سُلْطَانًا يَعِظُهُ؛ وَإِنْ دَعَاهُ يَقْرَأُ كِتَابَ الله ! وَلَا يُمَكِّنْ أَحَدُكُمْ أُذُنَهُ صَاحِبَ بَدْعَةٍ وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةِ لَيْسَتْ مِنْهُ بِسَبِيلِ! ٩٥ - حدثنا أبو محمد الحلواني: ثنا أبو الحسن علي بن محفوظ المؤذن - إملاء -: أبنا أبو عبد الله محمد بن يوسف: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله: ثنا عيسى بن أحمد: ثنا بقية: ثنا زيد بن عبيد الله الجهني عن أبي معاوية

стр. 154

عن هاشم قال: سمعت ابن عمر يقول: «مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ - وَفِي ثَمَنِهِ دِرْهَمٌ مِنْ حَرَامِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ».

стр. 155

ثم أدخل أصبعه في أذنيه، وقال: صُمَّتَا إن لم أكن سمعته من رسول الله ﷺ مرتين أو ثلاثا! ٩٦ - حدثنا الحاكم أبو عمرو القنطري -هو محمد بن عبد العزيز-: حدثنا الحاكم أبو الفضل -هو محمد بن الحسن الحَدَّادِيُّ-: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أوس المقرئ: حدثنا أحمد بن محمد التَّبْعِيُّ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن مالك بن سليمان عن عمرو بن شمر عن جابر عن عامر عن حذيفة بن صلى الله أسيد قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْعَبْدَ لَيُفَارِقُهُ وَالِدَاهُ؛ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ: عَاقٌ! فَمَا يَزَالُ يَقْضِي دَيْنَهُمَا،

стр. 156

وَيَصِلُ رَحِمَهُمَا، وَيَحُجُّ عَنْهُمَا، وَيَتَصَدَّقُ عَنْهُمَا، وَيُعْتِقُ عَنْهُمَا، وَيُجَاهِدُ عَنْهُمَا، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمَا، وَيَكُفُّ عَنْ آبَاءِ الرِّجَالِ وَأُمَّهَاتِهِمْ؛ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللهُ بَارًا! وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُوتُ وَالِدَاهُ - وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ: بَارٌ! فَمَا يَزَالُ يَسُبُّ آبَاءَ الرِّجَالِ وَأُمَّهَاتِهِمْ، حَتَّى [؟؟]، وَلَا يَقْضِي عَنْهُمَا دَيْنَا، وَلَا يَصِلُ لَهُمَا رَحِمًا؛ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقًا». قال جابر: سمعت نافعًا يقول: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي الصَّدَقَةَ الْعَظِيمَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: هَذِهِ عَنْ أَبَوَيَّ! قال: وذكر جابر عن سالم بذلك. قال جابر: وسمعت سالما المكي يقول: إِنِّي لَآتِي (الْمَدِينَةَ)، ثُمَّ أُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ (ذِي الْحُلَيْفَةِ) عَنْ أَبِي وَأُمِّي، وَأَنَا بِتِلْكَ الْحُجَّةِ أَشَدُّ اغْتِبَاطًا مِنِّي لِمَا مَضَى مِنْ عَمَلِي!

стр. 157

قال جابر: وسمعت الشعبي يقول: سمعت حذيفة بن أسيد يقول: حدثني من سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ عَمِلَ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ عَمَلًا صَالِحًا بَعْدَ مَوْتِهِمَا، فَقَدْ بَرَّهُمَا مَرَّتَيْنِ». ٩٧ - حدثنا أبو جُمَيَّةَ - هو: محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحنظلي الخُلْمِي الحافظ -: أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني: حدثني أحمد بن سعد: حدثني أحمد بن سيار: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم: ثنا الوليد بن مسلم: حدثني الأوزاعي: حدثني أبو عبيد عن صالح - يعني: ابن جبير - عن أبي جمعة قال: غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولِ اللهِ؟! آمَنَّا وَهَاجَرْنَا مَعَكَ! قَالَ: «نَعَمْ: قَوْمٌ يَكُونُونَ بَعْدَكُمْ؛ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي».

стр. 158

٩٨ - وأنشدني القاضي - هو أبو علي الحسن بن علي الماتريدي-: أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الله: أنشدنا أبو جعفر محمد بن مزاحم الحبار [المتقارب]: يُمَثَّلُ ذُو الْعَقْلِ فِي نَفْسِهِ … مَصَائِبَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَا فَإِنْ نَزَلَتْ بَغْتَةً لَمْ يَدَعْ … لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مَثَلًا وَذُو الْجَهْلِ يَأْمَنُ أَيَّامَهُ … وَيَنْسَى مَصَارِعَ مَنْ قَدْ خَلَا فَإِنْ بَدَهَتْهُ صُرُوفُ الزَّمَانُ … بِبَعْضِ نَوَازِلِهِ أَعْوَلَا وأنشدت لأبي عبد الله البرقي [الطويل]: عَجِبْتُ لأَهْلِ الْعِلْم كَيْفَ تَغَافَلُوا … عَنِ الدِّينِ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَ الْمَهَالِكِ وَكَيْفَ اسْتَطَابُوا لَذَّةَ الْعَيْشِ بَعْدَ مَا … أَضَلُّوا طَرِيقَ الْحَقِّ بَيْنَ الْمَسَالِكِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الظَّالِمِينَ كَأَنَّهُمْ … يَطُوفُونَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَقْتَ الْمَنَاسِكِ

стр. 159

٩٩ - سمعت السنكباثي يقول: أنشدنا أبو إسحاق الخطيب: أنشدونا لعلي ابن أبي طالب [الوافر]: تَنَامُ وَلَمْ تَنَمْ عَنْكَ الْمَنَايَا … تَنَبَّهُ لِلْمَنِيَّةِ يَا نَؤُومُ تَرُومُ الْخُلْدَ فِي دَارِ التَّفَانِي … فَكَمْ قَدْ رَامَ مِثْلُكَ مَا تَرُومُ سَلِ الأَيَّامَ عَنْ أُمَمٍ تَفَانَتْ … فَتُخْبِرَكَ الْمَنَايَا وَالرُّسُومُ ١٠٠ - حدثنا أبو سهل الأبيوردي: ثنا أبو عبد الله الحليمي: ثنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله: ثنا محمد بن إسحاق الصغاني: أبنا يزيد بن هارون: ثنا أبو معاوية: ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: أَوْحَى الله إِلَى مُوسَى ﵇: (طُوبَى لِمَنْ دَامَ فِي صَلَاتِهِ دَوَامًا لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا قَطُّ! وَفِي صَوْمِهِ [دَوَامًا] (١) لَمْ يُفْطِرْ صَوْمُهُ قَطُّ! وَفِي صَدَقَاتِهِ دَوَامًا لَمْ يَفْتُرْ عَنْهَا قَطُّ! وَفِي جِهَادِهِ دَوَامًا لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ قَطُّ)! قَالَ: فَقَالَ مُوسَى ﵇: (يَا رَبِّ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟!)؛ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: (إِنَّ مَنْ رَفَعَ أَمَلَهُ عَنِ الْخَلْقِ، وَأَيْسَ مِنْهُمْ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ مَعِي؛ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَبَدًا! وَمَنْ كَفَّ لِسَانَهُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ؛ فَهُوَ فِي صَوْمٍ أَبَدًا! وَمَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنْ خَلْقِي؛ فَهُوَ فِي صَدَقَةٍ أَبَدًا وَمَنْ نَهَى نَفْسَهُ عَنْ هَوَاهَا؛ فَهُوَ فِي جِهَادٍ أَبَدًا)!

стр. 160

١٠١ - حدثنا أبو نصر أحمد بن ميكائيل الكشي: حدثنا منصور بن إسرافيل [؟]: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن العباس البخاري - بـ (هراة) -: ثنا أبو يحيى أحمد بن يونس البيكندي: ثنا أبو بشر أحمد بن محمد بن علي المروزي: عن علي عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: كُنْتُ جَالِسَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَنْزِلِي -، وَهُوَ يَخْصِفُ النَّعْلَ، وَأَنَا أَغْزِلُ الصُّوفَ، وَالْعَرَقُ يَتَحَدَّرُ مِنْ جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، كَأَنَّهُ لَآلِيُّ تَتَحَدَّرُ مِنْ سِلْكِهَا، وَأَنَا أَسْرِقُ النَّظَرَ إِلَيْهِ! فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! لَوْ رَاكَ ابْنُ نُوَيْرَةَ (١)؛ مَا قَالَ قَوْلَهُ إِلَّا فِيكَ! قَالَ:

стр. 161

«وَمَا قَالَ؟!». قَالَتْ: قُلْتُ: قَالَ [الْكَامِلُ]: وَمُبَرَّأَ مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ … وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيل وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ … بَرَقَتْ كَبَرْقِ الْعَارِضِ الْمُتَهَلِّلِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَقَالَ: «أُحِبُّكِ اللهُ كَمَا أَحْبَبْتِنِي!» [من حديث طراد الزينبي سمع هذا الجزء كله على صاحبه: الإمام معين الدين محمد بن المرزبان [ … ] بقراءة غيره، في (ثغر الإسكندرية)، في ذي القعدة، سنة سبع وسبعين. تم قراءة علي: في (دمشق)، في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. كتبه: محمود بن محمد بن الحسين القزويني. وقف بدار الحديث النورية].

стр. 162

١٠٢ - أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الزاهد ضياء الدين محمد بن محمد ابن الحسين القزويني -في يوم السبت، الثالث عشر من ذي القَعْدَةِ، سنة سبع وسبعين وخمس مئة- قال: أملى علينا الشيخ الشريف الخطيب أبو الفضائل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن الواثق بالله -في رمضان، سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة - قال: أملى علينا الشريف أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي: أبنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه: أبنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب: ثنا علي بن المديني (١): ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه: قال النبي ﷺ : «لَا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ [الله] (٢) الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٍ آتَاهُ مَالاً؛ فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ». اتفق الإمامان جميعًا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج ﵁ على إخراجه في «كتابيهما»: أما البخاري؛ فأخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني. وأما مسلم؛ فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعمرو بن محمد الناقد؛ كلهم عن سفيان بن عيينة … فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه من البخاري ومسلم، وحدثكم به عنهما!

стр. 163

١٠٣ - ثنا الشريف: أبنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد ابن حسنون النرسي الشيخ الصالح: ثنا محمد بن عمر البحيري: ثنا الحسن بن ثواب التغلبي: ثنا يزيد بن هارون: أبنا أشعث عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ - تُوكَلْ (١) إِلَيْهَا! وَإِنْ تُعْطَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ تُعَنْ (٢) عَلَيْهَا! يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ! إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينِ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا؛ فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ». ١٠٤ - حدثنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق: ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي: نا يحيى بن سعيد القطان: نا الأعمش: نا زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود: قال رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق -: «إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا (أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)؛ ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ! ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ! ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ؛

стр. 164

فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ (قَالَ): بِكَتَبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ! ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ». قَالَ: «فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ؛ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ أَوْ شِبْرٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ؛ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا! وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ النَّارِ، حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، وَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ؛ فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا». اتفق الإمامان - جميعًا -: البخاري ومسلم على إخراجه في «كتابيهما»: أما البخاري؛ فأخرجه عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش … فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه منه، وحدثنا به عنه. وأما مسلم؛ فأخرجه عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن سعيد بن الحجاج عن الأعمش … فكأني أنا سمعته من مسلم بن الحجاج ﵁. ١٠٥ - حدثنا الشريف: أبنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الكسكري: أبنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عباس القطان: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام: ثنا زياد بن عبد الله عن الحجاج عن عطية بن سعد عن أبي سعيد

стр. 165

الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، وَأَتَى الْمَسْجِدَ، وَلَمْ يَلْغُ وَلَمْ يَجْهَلْ؛ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى! وَالصَّلَاةُ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهَا وبَيْنَ صَاحِبَتِهَا»! ١٠٦ - حدثنا الشريف: حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّرِيُّ: ثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل: نا أحمد بن منصور بن سيار: نا عبد الرزاق: أبنا الثوري عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَهُوَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ. وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَهُوَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ». أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن الثوري عن عثمان بن حكيم أبي سهل … . بهذا. فكأن شيخنا أبا محمد سمعه منه، وحدثنا به عنه. ١٠٧ - حدثنا الشريف: أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل: أبنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل: حدثنا أحمد بن منصور: ثنا عبد الرزاق: أبنا معمر عن أبي إسحاق عن الأغر بن مسلم (هكذا) (١) عن أبي هريرة وأبي

стр. 166

سعيد عن رسول الله ﷺ قال: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ - يَذْكُرُونَ الله ؛ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». ١٠٨ - حدثنا الشريف: أبنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الغزال الشيخ الصالح ﵀: نا عثمان بن أحمد - إملاء -: نا خلف بن محسن بن جوان الواسطي: نا زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ: نا فضالة بن حصين: نا رشدين أبو عبد الله عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ (رَجَبٍ) (١)؛ عُدِلَ صِيَامَ (٢) شَهْرٍ. وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ؛ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ السَّبْعَةُ. وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ؛ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ. وَمَنْ صَامَ [مِنْهُ] (٣) عَشَرَةَ أَيَّامٍ؛ بَدَّلَ الله

стр. 167

سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ. وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ نَادَى مُنَادٍ؛ أَنْ: قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى! فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ». ١٠٩ - حدثنا الشريف: نا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل: نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل: نا الحسن بن عرفة: نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عاصمًا الأحول يقول: حدثني شرحبيل أنه سمع أبا سعيد وأبا هريرة وابن عمر ﵃ (١) يحدثون أن النبي ﷺ قال: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ: وَزْنًا بِوَزْنِ، مِثْلَا بِمِثْلِ، مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ؛ فَقَدْ أَرْبَى». قال شرحبيل: إن لم أكن سمعته منهم؛ فأدخلني الله النار!!. ١١٠ - حدثنا الشريف: أبنا الحسين بن عمر الغزال: ثنا عثمان بن أحمد - إملاء -: ثنا الحسين بن سلام السواق: ثنا عبيد الله بن موسى: ثنا الأعمش عن منذر الثوري: أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ لأَهْلِهِ: اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا! - قَالَ: وَكَانَ لَا يَكَادُ

стр. 168

يَشْتَهِي عَلَيْهِمْ - قَالَ: فَصَنَعُوهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى جَارٍ لَهُ مُصَابِ؛ قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ! فَقَالَ أَهْلُهُ: مَا يَدْرِي هَذَا مَا يَأْكُلُ! قَالَ الرَّبِيعُ: لَكِنِ الله يَدْرِي!! ١١١ - حدثنا الشريف: أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن وَصِيفٍ: ثنا محمد ابن عبد الله بن إبراهيم: حدثني عمر بن مُحَمَّدِ بن الهيثم: حدثني إبراهيم بن إسحاق الزهري: ثنا جعفر بن عمر بن عون بن حريث بن عون قال: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ يَقُولُ لابْنِهِ كِدَامٍ [الكامل]: إِنِّي نَحَلْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي … فَاقْبَلْ لِقَوْلِ أَبِ عَلَيْكَ شَفِيقٍ لَهِيَ الْمِزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا … خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ إِنِّي بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا … لِمُجَاوِرٍ جَارٍ وَلَا لِرَفِيقِ

стр. 169

آخر المجلس والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم تسليمًا (١). ١١٢ - حدثنا أبو محمد عبد الكريم بن جعفر بن إبراهيم السمرقندي: ثنا الحسن بن علي البلخي: ثنا يونس بن أحمد: ثنا محمد بن عيسى: ثنا أبو داود عن إبراهيم عن عمر بن هارون عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: طَالِبُ الْعِلْمِ بِمَنْزِلَةِ النَّبِيِّينَ؛ مَا لَمْ يَطْلُبِ الدُّنْيَا بِعِلْمِهِ! فَإِذَا طَلَبَ الدُّنْيَا بِعِلْمِهِ لَعَنَهُ اللهُ، وَتَلْعَنُهُ الْمَلَائِكَةُ! ١١٣ - حدثنا أبو محمد: حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد الخطيب بـ (بلخ): ثنا الفقيه أبو جعفر الهندواني: ثنا أبو بكر محمد بن محمد السجزي: ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير العبسي: ثنا جعفر بن عون عن أبي العميس عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ الْعِلْمِ وَطَالِبُ الدُّنْيَا؛ وَلَا يَسْتَوِيَانِ: أَمَّا طَالِبُ

стр. 170

الْعِلْمِ؛ فَيَزْدَادُ رِضَا الرَّحْمَنِ! وَأَمَّا طَالِبُ الدُّنْيَا، فَيَزْدَادُ فِي الطُّغْيَانِ! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦، ٧] وَقَرَأَ: ﴿إِنَّمَا

стр. 171

يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]! إلى هنا من حديث أبي القاسم الكشاني

стр. 172

ومن حديث القنطري: ١١٤ - وأخبرني الإمام أبو المظفر المروزي -بها، في جامعها القديم، بقراءتي عليه وحدي- قلت له: أخبركم الإمام أبو سماع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي -قراءة عليه-، قال: أبنا أبو جعفر مُحَمَّدُ بن الحسين السِّمِنْجَاني -بـ (بَلْخ) -: أبنا الحاكم أبو عمرو مُحَمَّدُ بن عبد العزيز القنطري: أبنا الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي: أبنا يحيى بن ساسويه: ثنا علي بن حجر السعدي: ثنا إبراهيم بن سليمان عن زبيد عن أبيه عن ابن عباس ﵁ قال: لَيْسَ شَيْءٌ يَتَحَرَّكُ بِاللَّيْلِ غَيْرُ الدِّيكِ! قَالَ: وَذَاكَ أَنَّهُ نَادَى مُنَادِي (١) مِنَ السَّمَاءِ: ﴿اذْكُرُوا الله يَذْكُرْكُمْ﴾، فَلَمْ يَسْمَعْهُ غَيْرُ الدِّيكِ، فَصَرَخَ، فَهُوَ يَتَعَاهَدُ الصَّرَاحَ لِذَلِكَ؛ إِذْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ!

стр. 173

١١٥ - أخبرنا الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي (١): أخبرنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي: ثنا عبد الله بن حماد: ثنا سليمان بن عبد الرحمن: ثنا عمر بن عبد الرحمن عن مقاتل بن حيان عن عاصم ابن ضمرة عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ قَتَلَ زُنْبُورًا؛ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ مِثْلُهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ! وَمَنْ قَتَلَ وَزَغَةً؛ كُتِبَتْ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَمُحِيَ [عَنْهُ] (٢) مِثْلُهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ! وَمَنْ قَتَلَ حَيَّةً؛ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ كَافِرًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ جَاءَ يُطْفِئُ نُورَ الله ».

стр. 174

١١٦ - (١) أَخبرنا الحاكم أبو الفضل- هو محمد بن الحسين الحدادي-: أبنا أبو زيد محمد بن يحيى: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الحاكم (٢): حدثني أبي عن عكرمة ﵁ قال: إِنَّ الشَّيْطَانَ - إِذَا رَأَى شَيْخًا فِي حَلْقَةِ الذِّكْرِ - يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ (٣)! فَتَنْتُ ابْنَ آدَمَ خَمْسِينَ سَنَةً، ثُمَّ هُوَ الآنَ فِي حَلْقَةِ الذِّكْرِ يَطْلُبُ التَّوْبَةَ؛ فَيَا وَيْلَا (٤)! مَتَى أُضِلُّ ابْنَ آدَمَ؟! ١١٧ - أخبرنا (٥) الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة -بـ (مرو) -:

стр. 175

أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الهروي: ثنا حميد بن الربيع: ثنا خالد بن مخلد البجلي: ثنا عبد العزيز بن الحصين: ثنا أيوب - يعني: السختياني-، وهشام - يعني: الدستوائي - عن محمد - يعني: ابن سيرين - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا كُلَّهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اللهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، الإِلَهُ، الرَّبُّ الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الْحَكِيمُ، الْعَلِيمُ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الْوَاسِعُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ الْبَدِيعُ، الْوَدُودُ الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْمَجِيدُ، المُبْدِيُّ، المُعِيدُ، النُّورُ، الأَوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ الْعَفُوُّ، الْغَفَّارُ الْوَهَّابُ الْقَادِرُ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَكِيلُ،

стр. 176

الْكَافِي الْبَاقِي، الْحَمِيدُ، الْمُغِيثُ، الدَّائِمُ، الْمُتَعَالِي، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الْوَلِيُّ، النَّصِيرُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، المُمِيتُ، الجَمِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَفِيظُ، الْمُحِيطُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّاحُ، التَّوَّابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، النَّاصِرُ، الرَّزَّاقُ، الْعَلَامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّؤُفُ (١)، الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ، الْهَادِي، الْقَادِرُ، الْقَاهِرُ، الشَّاكِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْكَرِيمُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِجِ، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَّاقُ، الْكَفِيلُ، الْجَلِيلُ، الْوَارِثُ». ١١٨ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الوهاب الرازي بـ (مرو) -: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم الرازي: حدثنا إسماعيل بن سيف الرياحي: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي: سمعت مالك بن دينار يقول: إِنَّ الْبَدَنَ - إِذَا سَقِمَ - لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا نَوْمٌ وَلَا رَاحَةٌ! فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ - إِذَا عَلِقَ بِحُبِّ الدُّنْيَا - لَمْ تَنْجَعْ فِيهِ الْمَوَاعِظُ!

стр. 177

١١٩ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الجيلاني - بـ (مرو) -: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السَّبَخِيُّ: حدثنا أبو سعيد أحمد بن بكر: ثنا عبد العزيز بن أبان: ثنا إبراهيم بن طهمان عن المهلب بن أبي صفرة عن أنس بن مالك عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَنْحَنِي الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ! وَلَا يُقَبِّلُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ»! قَالُوا: يُصَافِحُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؟! قَالَ: «نَعَمْ». ١٢٠ - أخبرنا الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري - ب (مرو) -: أخبرنا أبو العباس (١) الحسن بن سفيان الفسوي - الشيخ الصالح -: ثنا محمد بن يحيى - وهو الذهلي -: ثنا عمرو بن أبي سلمة

стр. 178

عن صدقة بن عبد الله عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن

стр. 179

النبي ﷺ قال: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ! وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ

стр. 180

السُّوءِ! وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ! وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: (لَا
следующие страницы →