Полный текст (1 416 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الْكَافِي الْبَاقِي، الْحَمِيدُ، الْمُغِيثُ، الدَّائِمُ، الْمُتَعَالِي، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الْوَلِيُّ، النَّصِيرُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، المُمِيتُ، الجَمِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَفِيظُ، الْمُحِيطُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّاحُ، التَّوَّابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، النَّاصِرُ، الرَّزَّاقُ، الْعَلَامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّؤُفُ (١) ، الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ، الْهَادِي، الْقَادِرُ، الْقَاهِرُ، الشَّاكِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْكَرِيمُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِجِ، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَّاقُ، الْكَفِيلُ، الْجَلِيلُ، الْوَارِثُ».
١١٨ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الوهاب الرازي بـ (مرو) -: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم الرازي: حدثنا إسماعيل بن سيف الرياحي: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي: سمعت مالك بن دينار يقول:
إِنَّ الْبَدَنَ - إِذَا سَقِمَ - لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا نَوْمٌ وَلَا رَاحَةٌ!
فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ - إِذَا عَلِقَ بِحُبِّ الدُّنْيَا - لَمْ تَنْجَعْ فِيهِ الْمَوَاعِظُ! الحواشي
(١) بوزن (فَعُولٍ) و (فِعَلْ)؛ وبالثاني قرأ من العشرة (البصريان) و (الكوفيون) عدا (حفص عن عاصم). وبالأول قرأ الباقون.
١١٨ - صحيح:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «الزهد»(١٤٢) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٢٤ - ط إحياء التراث)، وابن نصر في «قيام الليل» (ص ٤٤ - مختصره)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٦/ ٤٢٤ - ط دار الفكر) من طريق سيار: ثنا جعفر … به.
قلت: وإسناده صحيح.стр. 177
١١٩ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الجيلاني - بـ (مرو) -: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السَّبَخِيُّ: حدثنا أبو سعيد أحمد بن بكر: ثنا عبد العزيز بن أبان: ثنا إبراهيم بن طهمان عن المهلب بن أبي صفرة عن أنس بن مالك عنه قال: قال رسول الله ﷺ :
«لَا يَنْحَنِي الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ! وَلَا يُقَبِّلُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ»!
قَالُوا: يُصَافِحُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؟! قَالَ:
«نَعَمْ».
١٢٠ - أخبرنا الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري - ب (مرو) -: أخبرنا أبو العباس (١) الحسن بن سفيان الفسوي - الشيخ الصالح -: ثنا محمد بن يحيى - وهو الذهلي -: ثنا عمرو بن أبي سلمة الحواشي
(١٦٠) . لكنه حسن المتن بأسانيد أخرى؛ وهو حري بهذا وإن نازعه فيه بعضهم -! ومحل مناقشتهم فيما يأتي(١٤٦) ؛ فاللهم يَسِّرْ!!
_________(١) وقع في الأصل: (الحسين بن الحسن … )؛ وجاء في الهامش ما نصه: (كذا فيه! وأظنه خطأ). اهـ
١٢٠ - صحيح:
أخرجه الطبراني في «الكبير»(١٠١٨) ، و «الأوسط» (٩٤٣، ٣٤٥٠)، والمعافى في «الجليس الصالح» (١/¬٢٠، ٥٧)، والقضاعي في «مسنده»(١٠١) عن عمرو … به.
قال الهيثمي في «المجمع»: «وفيه صدقة بن عبد الله؛ وثقه دحيم، وضعفه جماعة!
قلت: المعتمد تضعيفه؛ وهو الذي انفصل إليه الحافظ في «التقريب»!
وقال الهيثمي كذلك: .. وفيه أصبغ؛ غير معروف، وبقية رجاله وثقوا، وفيهم خلاف!!
قال عمر - عفي عنه -: كلامه في الموضع الأول هو الصواب وإن تابعه شيخنا فيстр. 178
عن صدقة بن عبد الله عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن
الحواشي
(٧٧٦١) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام: ثنا أصرم بن حوشب: ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عنه … به.
قلت: وهذا إسناد تالف مطرح إن لم يكن موضوعًا؛ وفيه آفات:
١ - أصرم: متهم بالكذب، كما في «اللسان» (١٣٠٥ - ط أبو غدة)!
٢ - إسحاق: متروك، كما في اللسان» (١٠٧٩ - ط أبو غدة)!
وسكت عنه الحاكم؛ فما أحسن!! ولذا تعقبه الذهبي بما ذكرناه!
٣ - اضطراب (أصرم) في إسناده؛ فأخرجه الطبراني في «الصغير» (٢/ ٩٦) -ومن طريقه القضاعي في «مسنده»(٩٨) : ثنا محمد بن عون السيرافي: ثنا أبو الأشعث أحمد بن أصرم: ثنا أصرم … به؛ لكنه جعل شيخه فيه: (قرة بن خالد)!
ثانيا: عن (أبي سعيد الخدري)؛ وله عنه طريقان:
الأول: أبو هارون العبدي عنه؛ أخرجه العسكري في «السرائر» ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في «الترغيب»(١٦٢٧) : ثنا بنان بن أبي الخطاب: ثنا إسحاق بن بهلول الأنباري: ثنا أبو المطرف المغيرة بن المطرف عن الحارث النميري عنه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات:
١ - أبو هارون عمارة بن جوين؛ متروك وكذبه بعضهم، كما في «التقريب»!
٢ - مِنْ دُونِهِ ظُلُمات!!
الثاني: عطاء بن يسار عنه؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة (٣٠٢ - بغية)، والبيهقي فيстр. 179
النبي ﷺ قال:
«إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ! وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ
الحواشي
(١٠١) ، وابن أبي الدنيا في «قضاء الحوائج»(٣) من طرق عن محمد بن عمر الواقدي: ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة عن أبيه عنه … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ وفيه آفتان:
١ - الواقدي: متهم بالكذب، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢ - إسحاق: لم أر له ترجمة! ولعله من شيوخ (الواقدي) المجهولين!
ثالثًا: عن (عبد الله بن عباس)؛ وله عنه طريقان:
الأول: ولده علي عنه؛ أخرجه ابن المقرئ في «معجمه(٤٣٣) ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٧/ ١٧٢ - ط دار الفكر)؛ وعلقه الرافعي في «التدوين» (١/ ٤٢٩):
حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن داود بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب - بـ (الرُّقَّةِ) -: نا أبي محمد بن عيسى: حدثني جَدِّي داود بن عيسى عن أبيه عيسى بن علي عنه … به.
قلت: وإسناده مظلم، كما قال شيخنا في «الضعيفة»(٣٢٦١) !
الثاني: الضحاك بن مزاحم عنه؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء حوائج الإخوان»(٦) - ومن طريقه الحطاب في «المشيخة»(١٠٥) ، وابن النجار في «ذيل التاريخ بغداد» (٥/ ٧١): ثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي: نا عمرو الجَنْبِيُّ عن جويبر عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ وفيه آفات:
١ - أن (الأزدي) - هذا نفسه متكلم فيه، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢ - عمرو بن هاشم: لين الحديث، كما في «التقريب»!
- جويبر: متروك، كما في «التقريب» أيضًا!
رابعًا: عن (عمر بن الخطاب)؛ أخرجه أبو بكر الذكواني في «اثني عشر مجلسا من أماليه» (ق ٩/ ب) كما في «الصحيحة» (٤/ ٥٣٧) - عن النضر بن حميد عن سعد عن الشعبي عنه … به.стр. 180
السُّوءِ! وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ! وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: (لَا
الحواشي
(٣٨٥) ، والقضاعي في «مسنده»(٩٦) من طريق محمد بن مخلد بن حفص: ثنا أحمد بن نصر بن حماد: ثنا أبي: ثنا عاصم بن محمد عن عاصم ابن بهدلة عن أبي وائل عنه … به.
قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات:
١ - أحمد بن نصر: منكر الحديث، كما في «الميزان» (١/ ١٦١)!
٢ - والده: اتهم بالوضع، كما في «الميزان» (٤/ ٢٥٠)!
٣ - الاضطراب فيه؛ ففي رواية القضاعي: (عاصم بن تميم البجلي)!
سادسا: عن (أم سلمة)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٦٠٨٦) : حدثني محمد بن بكر بن كروان الحريري البصري قال: نا محمد بن يحيى الحنيني الكوفي: ثنا منذر بن جعفر الفيدي عن عبيد الله بن الوليد الوَصَّافِي عن محمد بن علي عنها … به.
قلت: وهذا إسناد واه؛ وفيه آفات:
١ - الوصافي: ضعيف، كما في «التقريب»!
٢، ٣، ٤ - الثلاثة دونه: إما مجاهيل عين، وإما مجاهيل حال!
سابعا: عن (أبي أمامة): أخرجه الطبراني في «الكبير»(٨٠١٤) ، وأبي النرسي في «ثواب قضاء حوائج الإخوان»(٧) من طريقين عن شيبان بن فروخ: حدثنا عيسى بن شعيب عن حفص بن سليمان عن يزيد بن عبد الرحمن عن أبيه عنه … به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا؛ وفيه آفات:
١ - حفص: القارئ؛ متروك! وعده الذهبي في «الميزان» (١/ ٥٥٩) من منكراته!
٢، ٣ - عبد الرحمن بن يزيد، وأبوه: لم أتبينهما!!
ثامنا: عن (أنس بن مالك)؛ وله عنه طريقان:
الأول: الحسن البصري عنه، يرويه يونس بن عبيد عنه؛ وله عنه طريقان:стр. 181
حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)؛ فَإِنَّهُ كَنْزُ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ».
الحواشي
(٦٦٤) ، وابن حبان(٣٢٩٨) ، وأبو القاسم البغوي في «جزئه»(٢٨) ، والبيهقي في «الشعب» (٣٠٨٠ - ط الرشد)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٩٤)، وأبو مسهر في «نسخته»(٤٧) ، وأبو محمد البغوي في «شرح السنة»(١٦٣٤) ، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤١٢ - ط علمية)، والمصنف في «المختارة» (٥/ ٢١٨ - ٢٢٠/ ١٨٤٧، ١٨٤٨)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (٤/¬٤٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق (٨/ ٣٢٢ - ط دار الفكر)، وابن العديم في «بغية الطلب» (٢/ ٥٩)، وابن المُسْلِمَةِ في «أماليه»(٢٨٤) من طرق عنه … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (الخزاز)، كما تراه في «التهذيب» وفروعه!
٢ - محمد بن إسحاق العَمِّيُّ؛ أخرجه البيهقي في «الشعب» (٤ - ٧٧٠ ط الرشد)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ٢١١)، والرافعي في «التدوين» (١/ ١٤٨) من طرق عن إسماعيل بن بحر العسكري [ولقبه: سمعان]: حدثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العَمِّيُّ عن أبيه … به مطولًا.
قلت: وإسناده واه؛ فيه ثلاث آفات! فقد قال البيهقي -عقب إخراجه:
هذا إسناد ضعيف والحمل فيه على (العسكري) أو (العَمِّيُّ)!
قلت: وثمة علة أخرى؛ وهي جهالة (محمد بن إسحاق)!
الثاني: ولده عبيد الله عنه؛ أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٨٦٨ - ط السلفي): حدثنا محمد بن مروان القرشي: حدثنا يزيد بن عمرو أبو سفيان الغنوي: حدثنا معقل بن مالك:
حدثني عبد الرحيم بن سليم الأنصاري: حدثني عبيد الله بن أنس … به.
قلت: وإسناده واه؛ قال العقيلي:
(عبيد الله بن أنس بن مالك): روى عنه عبد الرحيم بن سليم الأنصاري، كلاهما مجهول بالنقل. والحديث غير محفوظ»!
تاسعاً: عن (كعب بن عجرة)؛ أخرجه الطبراني في (الكبير) (١٩/ ١٤٥/ ٣١٨): ثنا محمد بن علي الصائغ المَكِّيُّ: ثنا بكر بن خلف: ثنا قدامة بن محمد الأشجعي: ثنا داود بن المغيرة عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده … به.стр. 182
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٢٢) قال: حدثنا يعلى بن عبيد: أنا يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه … به.
قلت: وإسناده تالف - إن لم يكن موضوعًا-؛ وفيه آفتان:
١ - عبد الله بن موهب: مجهول الحال، كما في «التقريب»!
٢ - ولده: متروك، ورمي بالوضع، كما في «التقريب»!
الثالث: سعيد المقبري عنه؛ أخرجه أبو الشيخ -ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في «الترغيب»(١٦٦٣) : حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي: حدثنا عبد الله بن ميمون القداح: حدثنا إسماعيل بن رافع عنه … به.
قلت: وإسناده تالف؛ وفيه آفات:
١ - أبو الحريش: لم يوثق! وانظر «شيوخ الطبراني»(١٦٠) للمنصوري!
٢ - إسماعيل؛ ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق» (٢/ ٦٥) بغير تعديل!
٣ - القداح: منكر الحديث متروك، كما في «التقريب»!
٤ - إسماعيل بن رافع: ضعيف الحديث، كما في «التقريب»!
الرابع: عبيد الله التيمي عنه؛ أخرجه الرافعي في «التدوين» (٣/ ١٩١)، والسهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٤٩٥)، والقضاعي في مسنده(٩٨) من طريقين عن يحيى بن عبيد الله التيمي عن أبيه … به.
قلت: وإسناده مُطَّرَح؛ وفيه آفتان:стр. 183
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٥) ، وحميد بن زنجويه في «الأموال»(١٠٣٠) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عنه … به.
قلت: وإسناده حسن، رجاله رجال مسلم؛ وفي (ابن خثيم) كلام يسير لا يضر!
الثاني: محمد بن المنكدر؛ أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٦/ ٤٤٥ - ط دار الفكر) من طريقين عن أبي الحسن علي بن أحمد بن زهير التميمي: نا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن سعيد بن القاسم الغساني: نا أبو القاسم الخضر بن علي بن محمد الأنطاكي البزاز - قدم علينا (دمشق) -: نا أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري: ثنا ابن ناجية: نا محمد بن المثنى: نا محمد بن خالد بن عثمة: نا عبد الله بن [المنكدر بن]
محمد بن المنكدر عن أبيه … به.
قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان:
١ - ابن عثمة: سيئ الحفظ، كما في «التقريب»!
٢ - عبد الله بن المنكدر: مجهول كما في «الميزان» (٢/ ٥٠٨)!
ثاني عشر: عن (نُبَيْطِ بن شريط): أخرجه أبو نعيم عن اللكي في «نسخة نبيط بن شريط» (ق ٣١/ ب) … بإسناده فيها.
قلت: وهي نسخة موضوعة مكذوبة مفتعلة، كما لا يخفى على المختصين!
ثالث عشر: عن (رافع بن مَكِيثٍ)؛ أخرجه عبد الرزاق(٢٠١١٨) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في «الوحدان»(٢٥٦٢) ، وأحمد (٣/ ٥٠٢)، والقضاعي في «مسنده» (٩٧، ٢٤٥)، والطبراني في «الكبير»(٤٤٥١) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٨/¬٢٠ - ط دار الفكر): - ثنا معمر عن عثمان بن زُفَرَ عن بعض ولد رافع بن مَكِيثٍ عنه … به.
و تابعه (عبد الله بن المبارك)؛ أخرجه الدوري في «تاريخ ابن معين»(١٢٠٤) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٨/ ٣٥٧ - ط دار الفكر): - ثنا علي بن الحسن بن شقيق:
أنبأنا عبد الله بن المبارك عن معمر … به.стр. 184
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٢٥) : نا عبد الله بن صالح: ثني الليث: ثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه … به.
قلت: إسناده على إرساله - جيد قوي، رجاله ثقات؛ غير أنه تُكلم في اثنين:
١ - هشام بن سعد؛ لكن الكلام فيه غير ضارّ - من جهة، وأنه في غير روايته عن (زيد بن أسلم)؛ فإنه أثبت الناس فيه، كما قال أبو داود!
٢ - عبد الله بن صالح؛ لكن نص الحافظ في «هدي الساري» على أن رواية الحذاق عنه صحيحة - كـ (البخاري، وأبي حاتم، وأبي زرعة)! - و (ابن زنجويه) شيخ (أبي حاتم) و (أبي زرعة) وغيرهما من أئمة السنة، فهو أولى بذلك؛ والله الموفق!!
خامس عشر: مرسل (الحسن)؛ أخرجه ابن زنجويه في «الأموال»(١٠٣٢) : أخبرنا محمد بن يوسف: أخبرنا إسرائيل: أخبرنا زياد المصفر عنه … به.
قلت: وإسناده مرسل صحيح، رجال رجال «الصحيحين»؛ غير (زياد)، وهو ثقة كما في «الجرح» (٣/ ٥٣٩).
قال عمر - عفي عنه-: فاجتماع هذين المرسلين - وهما صحيحا الإسناد- مع مسند (معاوية بن حيدة) ومسند (أنس) ومسند (كعب بن عجرة) - القريبة الضعف، ومسند (جابر) - حسن الإسناد-: يعطي للحديث قوة يرفعه إلى درجة الصحيح بغير مثنوية!
وأما قوله في (صنائع المعروف)؛ فقد ورد من طرق أيضًا، أكثرها في ضمن الطرق المتقدمة في اللفظ السابق، وهذا بيانها:(١) حديث الباب، وهو حديث (معاوية بن حيدة)؛ وما فيه إلا ضعف (صدقة)!(٢) مرسل (أسلم) صحيح الإسناد.(٣) حديث (أبي أمامة)، وهو ضعيف جدًا!(٤) حديث (أم سلمة)، وهو واه!стр. 185
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥) حديث (أبي سعيد)، وهو شديد الضعف!(٦) حديث ابن عباس، وهو واه جدًّا!(٧) حديث (ابن مسعود)، وهو موضوع أو قريب من ذلك!(٨) حديث (أنس بن مالك)؛ أخرجه الحاكم (١/ ١٢٤)، والبيهقي في «الشعب» (٤ - ٧٧٠ ط الرشد)، وأبو نعيم في «ذكر أخبار أصبهان» (١/ ٢١١ - ٢١٢)، والرافعي في «التدوين» (١/ ١٤٨) من طرق عن إسماعيل بن بحر العسكري (ويلقب: سمعان): ثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العَمِّيُّ عن أبيه … به مطولاً ومختصرًا؛ وقد تقدم أنه واه!(٩) حديث (علي بن أبي طالب)؛ وله عنه طريقان:
الأول: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عنه؛ أخرجه الشجري في «الأمالي» (١/ ٣٥٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٢٦ - ط إحياء التراث) من طريقين عن إسماعيل بن أبي الزناد عن إبراهيم الشامي عن الأوزاعي عن محمد بن علي الباقر عن أبيه … به.
وقد تابعه محمد بن إسحاق عن الأوزاعي … به؛ أخرجه أبو الشيخ ومن طريقه ابن الشجري في «الأمالي» (١/ ٣٥٢): حدثنا أحمد بن الحسن الحلبي: ثنا محمد بن كامل الزيات: ثنا محمد بن إسحاق … به.
قلت: إسناده ضعيف؛ فإن (علي بن الحسين) لم يدرك جده (علي بن أبي طالب)!
الثاني: عبد الله بن عمر عنه؛ أخرجه النرسي في «ثواب قضاء حوائج الإخوان» (٤، ٦) من طريقين عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه … به.
قلت: إسنادهما عدم؛ في أحدهما (غالب بن عبيد الله)، متروك، كما في «الميزان» (٣/ ٣٣١)! وفي الآخر (نصر بن باب)، كذاب، كما في «الميزان» (٤/ ٢٥٠)!(١٠) حديث (أبي هريرة)، وهو شبه الموضوع!(١١) حديث (نبيط بن شريط)، وهو مكذوب!(١٢) حدث (حارثة بن النعمان)؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٤٥٣ - ط الخانجي)، والبخاري في «التاريخ» (١/ ١٨٠)، والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول»(٦٣٨) ، والطبراني في «الكبير» (٣٢٢٨، ٣٢٣٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٣٢٥ - طстр. 186
١٢١ - أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الهروي: ثنا محمد بن عمرو بن حنان الحمصي: ثنا بقية بن الوليد: ثنا عيسى بن إبراهيم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:
الحواشي
(٤٦٦٧) !(١٣) حديث (عمر بن الخطاب)؛ وله عنه طريقان:
الأول: الشعبي عنه؛ وقد تقدم أنه موضوع!
الثاني: مولاه أسلم عنه؛ أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٦٠ ط علمية): ثنا محمد بن عيسى بن شيبة: ثنا أبو بكر بن رزق: ثنا محمد بن القاسم الأسدي: ثنا عنبسة بن عبد الرحمن: حدثني زيد بن أسلم عن أبيه … به.
قلت: وإسناده موضوع ولا ريب! وفيه آفات:
١ - عنبسة: متروك؛ بل اتهمه أبو حاتم بالوضع، كما في التقريب!
٢ - محمد بن القاسم: كذبوه، كما في التقريب!
٣ - المخالفة؛ فقد رواه الثقات عن زيد بن أسلم، فأرسلوه لم يجاوزوا به أباه!
قال عمر - عفا الله عنه -: حديث الباب مع مرسل (أسلم)، وأحد طرق (مسند علي): - ترفع الحديث إلى درجة الثبوت؛ والله الموفق!
وأما (صلة الرحم)؛ فشواهدها في الصحيحين وغيرهما أشهر من أن تذكر!
وأما (الحوقلة)؛ فشاهدها في الصحيحين من حديث (أبي موسى الأشعري).
وانظر الإرواء(٨٨٥) .
١٢١ - موضوع:
أخرجه البيهقي في الشعب (٩٢٠٢ - ط الرشد)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٤٣٧ - ط السلفي)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٨ - ط علمية)، والخرائطي فيстр. 187
«إِذَا خَرَجَ الضَّيْفُ مِنْ دَارِ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَمْشِ مَعَهُ إِلَى بَابِ دَارِهِ».
الحواشي
(٣٣٧) ، والرافعي في «التدوين» (١/ ٥٠٠) من طرق عن سلم بن سالم البلخي عن ابن جريج … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ لحال (سلم) هذا، وهو منسوب إلى الوضع!
ولا يقويه متابعة (عيسى بن إبراهيم بن طهمان)؛ فإنه ساقط، كما في «اللسان» (٥٩١٥ - ط أبو غدة)! فكلُّ منهما يؤكد ضعف الآخر!
نعم؛ قد توبع (عطاء) في الرواية عن (ابن عباس)، ولكن إسناد المتابعة نحو إسناد هذه! فقد أخرجه الطبراني في «الأوسط»(٧٧٩٣) ، والدولابي في «الكنى» (١/ ٤٨٦ - ط علمية)، والبخاري في «الضعفاء» - كما في «الميزان» (١/ ٣٣٠) -، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ١٧٩ - ط علمية) من طرق عن بشير بن ميمون: ثنا عُبَيْدُ بن هَمَّامٍ عن عكرمة عن ابن عباس … به؛ ولفظه: «من السنة … ». والباقي نحوه.
قلت: لكن إسناده واه مطرح؛ فإن (بشيرًا) متهم بالوضع، كما في «التقريب»!
وله شاهدان:
الأول: حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه ابن ماجه(٣٣٥٨) ، وابن أبي الدنيا في «قرى الضيف»(٥٢) ، والخرائطي في «مكارم الأخلاق»(٣٣٨) ، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٥٧ - ط علمية)، والرافعي في «التدوين» (١/ ٤٥٦)، وابن الأعرابي في «معجمه»(٢٣٧٢) ، والقضاعي في «مسنده»(١٠٦٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك عن عطاء عنه … به.
قلت: وإسناده موضوع؛ فيه آفات:
١ - علي: متروك، واتهمه بعضهم بالكذب، كما في «التهذيب» وفروعه!
٢ - عبد الرحمن: متروك لإكثاره عن الضعفاء، كما في «التقريب»!
٣ - المخالفة والاضطراب؛ فقد روي - كما تقدم - عن (عطاء) عن (ابن عباس)!
وانظر «الضعيفة»(٢٥٨) .
الثاني: حديث (أنس)؛ أخرجه ابن النجار - كما في «كنز العمال»(٢٥٨٨٦) .
ولم أقف على سنده!!стр. 188
١٢٢ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي - بـ (مرو) -: أبنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي -بها-: ثنا أبي: ثنا ابن أبي عمر العدني: ثنا سفيان الثوري عن ثور عن خالد بن معدان قال:
مَا مِنْ إِنْسَانِ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ (١) أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ!
وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ: فَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِ خَيْرًا؛ فَتَحَ لَهُ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ؛ فَآمَنَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ! وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِ شَرًا؛ تَرَكَ (٢) الْعَبْدَ [!] عَلَى مَا فِيهِ! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]! وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ مُسْتَبْطِنٌ فِقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِ عُنُقَهُ الحواشي
(١) وقع في الأصل: (أربعة)! والصواب ما أثبته.(٢) وقع في الأصل: (يترك) مضببًا على (الياء).
١٢٢ - صحيح:
أخرجه الطبري في «تفسيره» (محمد: ٢٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٩٠ - ط إحياء التراث)، والبيهقي في «القضاء والقدر»(٤٥٥) ، والخرائطي في «اعْتلَال القلوب»(٤٢) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٦/ ٢٠٠ - ط دار الفكر)، وابن الجوزي في «ذم الهوى» (ص ٧٥)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة خالد بن معدان) من طريقين عن خالد بن معدان … به.
قلت: وإسناده صحيح.
وقد رفعه بعض التلفى؛ فأخرجه الديلمي في «مسنده» (ج ٤/ ق ٤/ أ): نا أبو نصر الكباري: نا أبو منصور عبد الله بن إبراهيم: نا الحسين بن أحمد بن محمد الهروي: نا أبو بكر الخرائطي: ثنا العباس بن عبد الله الترقفي: ثنا محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل … به مرفوعًا.
قلت: وإسناده موضوع؛ لحال (الهروي)، كما في «الميزان» (١/ ٥٢٨)!стр. 189
عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ [عَلَى] قَلْبِهِ!
١٢٣ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي: أبنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس الزاهد البلخي: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن
الحواشي
(٣٠٠٨) ، والدكتور الأحدب في «زوائد تاريخ بغداد»
(٥/ ٨٠)؛ وزادا في إعلاله: أن فيه (ابن لهيعة)!
قلت: أما إعلاله بـ (ابن لهيعة)؛ فإنما سلكا فيه الجادة! والصواب خلاف ذلك؛ لأنه من رواية (قتيبة بن سعيد)، وقد كان يتتبع أحاديثه من كتب (عبد الله بن وهب)؛ فهو صحيح الحديث، كما نص عليه الذهبي في «السير»، وأقره شيخنا - مؤخرًا! - فقال في «الصحيحة» (٧/ ١١٩٨/ تحت ٣٤٠٥):
«ابن لهيعة؛ وهو صحيح الحديث إذا روى عنه (قتيبة بن سعيد المصري) وأمثاله .. ولقد كنت برهة من الدهر أعامل حديث (قتيبة) غير معاملتي لحديث (العبادلة)، حتى وقفت على كلام الحافظ الذهبي .. فاقتضى هذا العلم الجديد إعادة النظر في كل أحاديث (قتيبة) عنه، وتصحيحها بعد تضعيفها إذا سلم ممن فوقه - … ».
قال عمر - كان الله له -: وأما إعلاله بـ (البزوري)؛ فليس كما ينبغي، لا سيما من شيخنا؛ إذ عذر (د. الأحدب) أنه لم يقف على الحديث عند غير الخطيب! وأما شيخنا فقد عزاه للمصنف الضياء؛ فوهم مرتين:
الأولى: أنه أعله بـ (البزوري) هذا! وقد وُثْقَ كما سبق نقله عن الذهبي!
والثانية: أنه عزاه إلى المصنف من طريقه!стр. 190
ابن الهاد عن المطلب عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:
«إِنَّ السَّعَادَةَ - كُلَّ السَّعَادَةِ -: طُولُ الْعُمُرِ فِي طَاعَةِ الله ».
الحواشي
(٢٤٠٧) بأن (المطلب) مدلس!
لكن ذلك غير مؤثر في إمكانية الاستشهاد به؛ والله أعلم!
قلت: فلننظر في شاهده؛ فأخرجه القضاعي في مسنده»(٣١٢) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٥/ ٣٤٠ - ط دار الفكر) من طريق الحاكم أبي عبد الله: حدثنا بكير بن أحمد بن سهل الحداد - بـ (مكة) -: ثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش: ثنا إدريس بن موسى الهروي: ثنا موسى بن ناصح: ثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر … به.
قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفتان:
١ - إدريس؛ لم أر له ترجمة!
٢ - عبد الرحمن بن قريش: اتهمه السليماني بوضع الحديث، كما في «الميزان»!стр. 191
١٢٤ - أخبرنا الحاكم أبو الفضل الحدادي: أخبرنا أحمد بن محمد بن حيوة الأنماطي: حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الرحمن بن
الحواشي
(١١٩) ، وعبد بن حميد(١١٥٣) ، والبيهقي في «الشعب» (٥ - ١٠١٠ ط الرشد)، وفي «الزهد»(٦٢٦) ، وفي «الآداب»(٨١٧) ، والبزار في «مسنده» (٣٢٤٠، ٣٤٢٢ - كشف الأستار)، والحاكم (٤/ ٢٤٠)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٠٥، ٢٠٦ - ط علمية)، وابن الشجري في «الأمالي» (١/ ١٩٧، ٢/ ٢٥٠)، وابن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن منيع في «مسانيدهم» - كما في «إتحاف البوصيري»(٢٤٨٢) - عن كثير بن زيد عن الحارث بن يزيد وفي رواية: (عن الحارث بن أبي يزيد)! وفي أخرى: (عن سلمة بن أبي يزيد) وفي رابعة: (عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة)! ثم اتفقوا عن جابر … به نحوه؛ ولفظه: «لا تتمنوا الموت؛ فإن هول المُطَّلَعِ شديد! وإن من السعادة أن يطول عمر العبد، ويرزقه الله الإنابة».
قلت: وظاهر الإسناد الحسن؛ فإن في (كثير) كلامًا لا يسقطه عن رتبة الاحتجاج! غير أنه اضطرب في هذا الإسناد كثيرًا، كما رأيت في إيرادي الروايات! وقد شرح ذلك البخاري في «التاريخ» (٣/ ٢٨٥)، وزاده بيانًا شيخنا في «الضعيفة» (٨٨٥، ٤٩٧٩)!
وأقول: لكن ذلك لا يمنع من الاستشهاد به فيما اتفق مع غيره؛ فإن (النهي عن تمني الموت) ثابت في «الصحيحين» من حديث (أنس بن مالك).
وأما قوله: «فإن هول المُطَّلَعِ شديد»؛ فلم أر له شاهدًا! فيبقى على ضعفه!
وآخره يتفق مع حديث الباب، ويشهد له شهادة تامة؛ والحمد لله!
وفي معناه جملة أحاديث؛ فانظر «الصحيحة»(١٢٩٨) .
١٢٤ - باطل:
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٣٤ - ط علمية) - وعنه السهمي في «تاريخ جرجان» (ص ٣٢٣)، وابن الجوزي في «الموضوعات»(١٠٤٩) - قال: حدثنا عمران السختياني: حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا عبد الله بن محمد بن زاذان … به.стр. 192
عبد الملك قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن طلحة بن زاذان عن أبيه: أخبرني هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ :
«مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ؛ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ».
الحواشي
(١٠٥٠) - قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا محمد بن حميد: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي - بخط يده -: قال أبو زكريا [يعني: يحيى بن معين]:
«(يعقوب بن محمد الزهري): صدوق؛ ولكن لا يبالي عمن حدث؟! حدث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال … [فذكره]. هذا كذب وباطل، لا يحدث بهذا أحد يعقل»!
فهذا كما ترى - كذب صريح، كما في «الميزان» (٤/ ٤٥٤)!
قلت: وقد سرقه بعض الكذابين، وركب له إسنادًا باطلًا! فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٥٦٧ - ط علمية) قال: حدثنا محمد بن أحمد: حدثنا وهب بن بقية: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبيه عن عائشة … به.
أورده في ترجمة شيخه هذا؛ ثم قال: «وهو ممن يضع الحديث -متنا وإسنادا-، وهو يسرق حديث الضعاف؛ يلزقها على قوم ثقات»!
وروى له هذا الحديث وآخر؛ وقال: «وهذان الحديثان باطلان بإسناديهما! ولم يرو ابن عيينة عن الزهري عن أبيه حرفًا! و (ابن سهيل) أتانا بهذين الحديثين؛ وأبطل فيهما!
وقد روي من حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٧١ - ٧٢ - ط دار الغرب) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات»(١٠٤٨) -: ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق: أنا محمد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطبري: نا محمد بنстр. 193
١٢٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي - بـ (مرو): حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزاز الرازي: ثنا أبو علي الحسن بن قزعة الباهلي: ثنا أسباط بن محمد: ثنا أبو رجاء الْخُرَاسَانِيُّ عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :
«إِيَّاكُمْ وَالْغِيبَةَ؛ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى».
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَكَيْفَ الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى؟! قَالَ:
«إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي فَيَتُوبُ؛ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ! وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ».
الحواشي
(٤٦٧) للذهبي!
وانظر «الضعيفة»(١٠٤) ، و «زوائد تاريخ بغداد»(٦٤) .
١٢٥ - ضعيف جدا:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الغيبة»(٢٥) ، وفي «الصمت»(١٦٣) ، وهناد في «الزهد»(١١٧٨) ، والدِّينَوَرِيُّ في «المجالسة»(٣٥٤١) ، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٥٨ - ط السلفي)، والطبراني في «الأوسط»(٦٥٩٠) ، وأبو الشيخ في «التوبيخ»(١٧١) ، والمبارك بن عبد الجبار في الطيوريات(٨٣٩) ، والأصبهاني في «الترغيب»(٥٨٢) ، والبيهقي في «الشعب» (٦٣١٥ - ط الرشد)، والديلمي في «مسند الفردوس» (جـ ٢/ ق ٣٤٤) من طرق عن أسباط … به.
قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ وفيه آفات:
١ - روح بن المسيب أبو رجاء: ضعيف جدا، كما في «الميزان» (٢/ ٦١)!
٢ - وهاء (عباد بن كثير)؛ قال الحافظ في «التقريب»: «متروك»!
٣ - اضطرابه في إسناده:стр. 194
١٢٦ - أَخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي: حدثنا أحمد بن علي الحناط: حدثنا علي بن حجر السعدي: ثنا يزيد بن هارون: أبنا يَمَانُ
الحواشي
(١٨٥٤) ، و «الضعيفة»(١٨٤٦) ، و «التعليق الرغيب» (٣/ ٣٠٠ - ومن خطه أنقل).
وله شاهد عن (معاذ بن جبل): عند الديلمي في مسنده»؛ ولم أقف على سنده!
وبالجملة: فلا يصح هذا الحديث؛ لشدة ضعف مفرداته!
١٢٦ - صحيح؛ دون فضل (الزلزلة):
أخرجه الترمذي(٢٨٩٤) ، وابن الضريس في فضائل القرآن(٢٨٨) ، وأبو عبيد فيстр. 195
ابن المغيرة الغَنَوِيُّ البصري: ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ا قال: قال رسول الله ﷺ :
"إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ. وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ".
الحواشي
(٤١٩) ، والحاكم (١/ ٥٦٦)، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٨٤ - ط الرشد)، والبغوي في «تفسيره» (الزلزلة)، وابن عدي في «الكامل» (٨/ ٥٢٨ - ط علمية)، والرافعي في «التدوين» (٣/ ٤١٠) من طرق عن يزيد بن هارون … . به.
قلت: وإسناده واه؛ لحال (يمان)!
ولذا لما قال الحاكم: «صحيح الإسناد»!! قال الذهبي: «بل (يمان) ضعفوه»!
لكن قال شيخنا في «ضعيف الترغيب» (١/ ٤٤٤): «لكن فضل سورة (الكافرون) و (الإخلاص) له شواهد؛ أوردته من أجلها في «الصحيح» [١٤٧٧]».
وله شاهد من حديث (أنس بن مالك)؛ وله عنه طريقان:
الأول: ثابت عنه؛ أخرجه الترمذي(٢٨٩٣) ، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٨٦ - ط الرشد)، والخطيب في «تالي تلخيص المتشابه»(٢٥٩) ، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٧٩ - ط السلفي)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٦٣ - ط السلفي)، والمستغفري في «فضائل القرآن»(١٠٠٨) ، وابن حجر في نتائج الأفكار (٣/ ٢٦٨)، والواحدي في «الوسيط» (٤/ ٥٤١)، والمزي في «تهذيبه» (ترجمة الحسن بن مسلم) من طرق عن محمد بن موسى الحرشي عن الحسن بن سَلْمٍ العجلي عنه … به.
قلت: وإسناده واه أيضًا؛ وفيه آفتان:
١ - الحرشي: لين، كما في «التقريب»!
٢ - الحسن بن مسلم: مجهول، كما في «التقريب»!
الثاني: سلمة بن وردان عنه؛ أخرجه الترمذي(٢٨٩٥) ، وأحمد (٣/ ١٤٦، ٢٢١)،
والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٨٠)، والمستغفري في «فضائل القرآن»(١٠٢٦) ،
والبزار في «البحر الزخار» (٦٢٤٨، ٦٢٤٩)، والسِّلَفِيُّ في «معجم السفر»(٢٦٥) ، وفي
«الأمالي»(٢٤) ، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٨٥ - ط الرشد) من طرق عنه … به نحوه؛стр. 196
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٦) ، و «الضعيفة»(١٣٤٢) ، و «صحيح أبي داود» (١٣١٤ - الأصل)!
نعم؛ وله شاهد من حديث (أبي هريرة): أخرجه الطرسوسي في «مسند أبي هريرة» (ق ١٩٥/ ب) - كما في «الضعيفة» -، وابن السني في «عمل اليوم والليلة»(٦٨٨) من طريق عُبَيْس بن ميمون: ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه … به.
قلت: وإسناده منكر؛ فإن (عُبيسا) متروك، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال»؛ خلافًا للحافظ الذي اقتصر على قوله في «التقريب»: «ضعيف»!!
ولذا قال في «النتائج» (٣/ ٢٦٨) - بعد عزوه لـ (ابن السني):
«وفي سنده راو شديد الضعف»!
فلا يصلح للاعتضاد!
(تنبيه): وقع في «الضعيفة»، و «عمل اليوم والليلة»: (عيسى بن ميمون)!
وهو خطأ بين! كما تراه في ترجمة كل من الرجلين في كتب الرجال!
وأقول: ثبت عن (الحسن البصري) و (بكر المزني) من قولهما: (الزلزلة تعدل نصف القرآن)؛ فانظر «فضائل القرآن» لكل من أبي عبيد وابن الضريس.стр. 197
١٢٧ - أخبرنا أبو العباس بن أبي جعفر السرخسي - بـ (مرو) -: ثنا أبو لبيد بن إدريس السامي: ثنا محمود بن غيلان: ثنا المؤمل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا ثابت عن أنس بن مالك ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ :
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ (١) أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ (٢) لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ : قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ الحواشي
(١) وقع في الأصل: (أربع)! والصواب ما أثبته.(٢) بياض في الأصل، واستدركته من مصادر التخريج.
١٢٧ - صحيح:
أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٢)، والبيهقي في «الشعب» (٩١٢١ - ط الرشد)، وابن حبان(٣٠٢٦) ، وأبو يعلى في «المسند»(٣٤٨١) ، و (معجم شيوخه)(٨٦) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢١٦ - ط إحياء التراث)، والحاكم (١/ ٣٧٨)، والمصنف في «المختارة» (٥/¬٤٦ - ٤٧/ ١٦٦٠ - ١٦٦١)، من طرق عن المؤمل … به.
وقال الحاكم وأقره الذهبي -: صحيح على شرط مسلم!!
قلت: وليس كما قالا؛ فإن (مؤملا) صدوق سيئ الحفظ، كما في «التقريب»!
ثم إنه لم يخرج له مسلم شيئا!!
وقال الأرنؤوط في تعليقه على «المسند» - بعد أن ضعف إسناده بما ذكرته -:
«والحديث - بهذه السياقة - غير محفوظ عن (أنس)؛ فقد رواه الثقات من أصحاب (حماد ابن سلمة) بغير هذا اللفظ .. »!!
وأقول: سلمنا تفرد (المؤمل) بهذه السياقة من بين أصحاب (حماد)؛ لكن هل تفرد (ثابت) من بين أصحاب (أنس)؟!
فلقد أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ٤٥٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في «الواهيات»(١٤٩٤) - من طريقين عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم: ثنا العباس ابن محمد بن حاتم الدوري: ثنا أبو علي الحسن بن يوسف: نا أخو الهرش -جار أحمد ابن حنبل-: نا بقية بن الوليد: ثني الضحاك بن حمرة عن حميد الطويل عن أنس …
نحوه.стр. 198
فِيهِ! وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ»!
إلى هنا عن القنطري
الحواشي
(٩٩٤) : «متروك»!
قلت: لكن لا يَسْلَمُ السند من غيره؛ فقد صرّح ابن عدي في «الكامل» بعد أن أخرج الحديث (٥/ ١٥٤ - ط علمية) - بأن (بقية) قد اختلف عليه!
فأخرجه ابن عدي: حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا: حدثنا عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عن بقية … به؛ لكنه أسقط (حميدا)!
ثم ذكر أنه رواه غيره عن بقية … به؛ فذكر (حميدا) وزاد (صالحا الأملوكي) بين (الضحاك) و (حميد)!
ويبدو أن هذا كله من سوء حفظ (الضحاك)!
ولكن أي الأوجه أرجح؟!
أما رواية ابن عدي فلا تصلح قط؛ لأن (عثمان) واه، وفي روايته انقطاع بين؛ فإن (الضحاك) قد نص المزي أن روايته عن (أنس) مرسلة فلم يبق إلا الوجهان الآخران: فأما رواية الخطيب؛ فهي من طريق (أخي الهرش)، ولم يرو عنه إلا (ابن أبي الدنيا) و (العباس الدوري)، ولم يذكر فيه الخطيب تعديلا؛ فهو مجهول الحال!
والرواية الأخرى التي علقها ابن عدي؛ قد أخرجها ابن وضاح كما في «شرح ابن بطال» (كتاب الجنائز/ باب ثناء الناس على الميت) -: نا محمد بن المصفى: نا بقية … به.
قلت: والإسناد إلى (الضحاك) - صحيح، فهي أرجح؛ إذ إني لم أر من ذكر رواية (الضحاك) عن (حميد)! ولكن ذكروا في شيوخه: (الأملوكي)؛ ولم أر من ترجمه!!
ثم رأيت خلافا آخر؛ فقد أخرجه إسحاق بن راهويه(٣٥٩) : حدثنا بقية … به، كالرواية السابقة؛ غير أنه أسقط منه (حميدا)!
فالإسناد واه؛ لضعف (الضحاك) واضطرابه، وجهالة (الأملوكي)، والله أعلم!стр. 199
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) وله طريق آخر؛ أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/¬٢٥): حدثني الأزجي: نا عمر بن محمد بن إبراهيم نا عبد الله بن إسحاق المدائني: نا هارون بن سفيان -المعروف بـ (الديك): نا زياد بن سهل الحارثي أبو سفيان - وكان ثقة؛ بمصرنا - قال: حدثتني أم سلمة الأنصارية - وكانت أخت أم معبد بن خالد - قالت: سمعت أنسا … به.
قلت: وإسناده ظلمات!
وله شاهد عن (أبي هريرة)؛ أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٤، ٤٠٨): نا عفان: نا مهدي بن ممون: نا عبد الحميد - صاحب الزيادي- عن شيخ من أهل البصرة عنه … به نحوه.
قلت: وإسناده ضعيف؛ لإبهام الراوي عن (أبي هريرة)!
وأما شيخنا؛ فقد أعله في «أحكام الجنائز» (ص ٦٢) بقوله: «وفيه شيخ من أهل البصرة لم يُسَمَّ، والراوي عنه (عبد الحميد بن جعفر الزيادي)؛ ولم أجد له ترجمة»!
قلت: وقع في مطبوعة «المسند» إقحام وسقط وتحريف في اسم (عبد الحميد)؛ فلم يعرفه!
وإنما هو (عبد الحميد بن دينار - صاحب الزيادي)؛ وهو ثقة من رجال الشيخين!
وله شاهد ثانٍ من مرسل (بشير بن كعب)؛ وقد عزاه الحافظ في «الفتح» لـ (أبي مسلم الكجي)؛ ولم أقف على سنده!
وله شاهد ثالث عن (الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْرَاءَ)؛ أخرجه البخاري في «التاريخ» (٣/ ١٦٨)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٣٥٨ - ط السلفي) عن محمد بن حميد الرازي: نا حكام بن سلم عن عيسى بن يزيد أبي معاذ عن خالد بن كيسان عنها … به نحوه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه آفات:
١ - ابن حميد: ضعيف، كما في «التقريب»!
٢ - عيسى: مقبول، كما في «التقريب»! وليس هو بـ (ابن داب)، كما قد زعم العقيلي!
بل هو (أبو معاذ)، كما تراه في «اللسان» (٢٨٩٥ - ط أبو غدة)!
أما (خالد)؛ فالصواب أنه (ابن ذكوان) لا (ابن كيسان) - كما قرره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما، وهو صدوق من رجال «التهذيب».
وعلى كل؛ فالإسناد قابل للاستشهاد.
ثم إن له شاهدًا رابعًا من حديث (كعب بن عجرة)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩)стр. 200
١٢٨ - وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو القاسم محمود بن علي النسفي - قراءة عليه -: أخبرنا الإمام أبو حفص عمر ابن محمد النسفي الحافظ: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ: أخبرنا أبو العباس جعفر بن مُحَمَّدِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم التركاتي: أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخيام الحافظ: حدثنا خلف بن سلمان: ثنا يعقوب بن حميد (١) بن كاسب: ثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب أبو عمرو قال: حدثني حميد بن معاذ السكري: حدثني أبو عبد الرحمن مدرك بن عبد الرحمن: ثنا الحسن بن ذكوان عن الْحَسَنِ بن أبي الْحَسَنِ البصري عن سمرة بن جندب عن كعب الأحبار قال:
بَعَثَ اللهُ الأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ: كَانَ آدَمُ رَجُلًا طَوِيلًا، كَانَ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ سِتِّينَ ذِرَاعًا الحواشي
(١٠٢٣) .
قال عمر: فالحديث بطريقيه وشواهده صحيح!
وقد ثبت أوله في «الصحيحين» من حديث (أنس)، وفي صحيح البخاري من حديث (عمر بن الخطاب). وانظر «الصحيحة»(١٣٦٤) .
١٢٨ - ذكره بغير سند: النويري في «نهاية الأرب»!
وأما هذا فإسناد تالف؛ فيه (خلف الخيام)، وقد تقدم القول فيه مرارًا!(١) في هامش الأصل ما نصه: (كان فيه: حمير). انتهى.стр. 201
وذكر الحديث إلى قوله:
كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ - نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَيِّدًا وَحَصُورًا؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرُبُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، وَكَانَ شَابًا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصُّورَةِ، جَيْدَ الْخَلْقِ، قَلِيلَ الشَّعْرِ، قَصِيرَ الأَصَابِع، طَوِيلَ الأَنْفِ، أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ، رَقِيقَ الصَّوْتِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، قَوِيًّا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ، فَحَسَدَتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ؛ وَكَانَ يَحْيَى مِنْ أَحْسَنِ رَجُلِ فِي زَمَانِهِ - وَأَجْمَلِهِ! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةُ الْمَلِكِ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَحْيَى؛ أَنَّهُ: لَا عِلْمَ لِي بِالنِّسَاءِ، وَالْمَلِكُ أَحَقُّ أَنْ يَطَأَ فِرَاشَهُ مِنِّي فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا الرَّسُولُ؛ غَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَيْفَ لِي أَنْ أَقْتُلَهُ؛ وَلَا يُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ؟! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنَّكَ لَمْ تُوَاتِنِي فِي الَّذِي أَرَدْتُ! إِنِّي مُلْتَمِسَةٌ هَلَاكَكَ (١) ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: إِنِّي أَنْ أَلْقَى رَبِّي بِدِينِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي - أَنْ (٢) أَنْظُرَ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِكِ! قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ عَشِقَتْ يَحْيَى وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا شَدِيدًا! فَلَمْ تَزَلْ بِالْمَلِكِ، حَتَّى وَهَبَ لَهَا رَأْسَ يَحْيَى! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِحْرَابِ دَاوُدَ فِي (بَيْتِ الْمَقْدِسِ) -، فَضُرِبَ عُنْقُهُ، وَأُخِذَتْ رَأْسَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلُوهُ عَلَيْهَا؛ كَانَ الله بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ خَسَفَ بِهَا - وَبِأَهْلِهَا - الأَرْضَ؛ عُقُوبَةً بِقَتْلِهَا يَحْيَى! فَلَمَّا سَمِعَ زَكَرِيَّا بِذَلِكَ أَنَّ يَحْيَى قَدْ قُتِلَ، وَخُسِفَ بِالْقَوْمِ؛ انْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ، الحواشي
(١) في الأصل: (هلاكًا)!(٢) في الأصل: (أني)!стр. 202
حَتَّى دَخَلَ بُسْتَانًا عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ الأَشْجَارُ! وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ فِي طَلَبِهِ؛ غَضَبًا لِمَا لَقِيَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهَا! فَمَرَّ زَكَرِيَّا بِشَجَرَةٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْجَارِ؛ فَنَادَتْهُ الشَّجَرَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! هَلُمَّ إِلَى هَهُنَا! فَلَمَّا أَتَاهَا الْتَفَّتْ (١) عَلَيْهِ، فَدَخَلَ زَكَرِيَّا وَسْطَهَا، ثُمَّ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ - بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ -! وَانْطَلَقَ عَدُوٌّ اللهِ آخِذًا بِطَرَفِ هُدْبَةِ رِدَائِهِ، فَأَخْرَجَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ؛ لِيُصَدِّقُوهُ (٢) إِذَا أَخْبَرَهُمْ - وَلِذَلِكَ يَصْنَعُ الْيَهُودُ هَذِهِ الْخُيُوطَ فِي أَطْرَافِ أَرْدِيَتِهِمْ، لَا يَدْرُونَ لِمَ أُمِرُوا بِذَلِكَ؟! وَأَخَذَ الْمَلِكُ وَأَهْلُهُ - يَلْتَمِسُونَ زَكَرِيَّا؛ فَاسْتَخْبَرَهُمْ عَدُوٌّ اللهِ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: مَا تَلْتَمِسُونَ؟ قَالُوا: تَلْتَمِسُ زَكَرِيَّا! قَالَ إِبْلِيسُ: فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الشَّجَرَةِ. قَالُوا: لَا نُصَدِّقُكَ! قَالَ: فَإِنِّي أُرِيكُمْ عَلَامَةً تُصَدِّقُونِي (٣) بِهَا! قَالُوا: فَأَرِنَاهَا! فَأَرَاهُمْ طَرَفَ رِدَائِهِ! فَأَخَذُوا الْفُؤُوسَ، فَضَرَبُوا الشَّجَرَةَ فَقَطَعُوهَا بِاثْنَتَيْنِ وَسَلَّطَ اللهُ عُقُوبَةً - أَخْبَثَ أَهْلِ الْأَرْضِ: عِلْجًا مَجُوسِيًا؛ فَانْتَقَمَ اللهُ بِهِ - مِنْ (بَنِي إِسْرَائِيلَ) بِدَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَقَتَلَ عُظَمَاءَ (بَنِي إِسْرَائِيلَ)، وَسَبَى مِنْهُمْ مِئَةَ أَلْفِ وَعِشْرِينَ أَلْفًا (٤) ! الحواشي
(١) عليها في الأصل تضبيب (ص)!(٢) في الأصل: (فليصدقوه)!(٣) بتشديد (النون) وتخفيفها؛ وجهان في مثلها اطرادًا في النحو! وبهما قرئ في العشرة!(٤) في هامش الأصل كلام غير واضح!!стр. 203
١٢٩ - أخبرنا الإمام أبو المظفر: أخبرنا أبو الفضل - هو محمد بن عبد الواحد المغازلي - قراءة عليه؛ بـ (مرو) -: أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن عبد الله بن ررا الإمام - بـ (أصبهان) -: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موس بن مردويه الحافظ: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّدُ بن الحسين بن زياد النقاش المقرئ: ثنا محمد بن الفضل بن رجاء الطبري: ثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي: ثنا المضاء بن الجارود عن أبي بكر الهذلي عن سعيد بن ميناء عن أبي هريرة قال:
تَخَطَّى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ حَلْقَةَ (قُرَيْشٍ) وَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا حَسَبُكَ وَمَا نَسَبُكَ؟! وَبِمَا (١) اجْتَرَأَتَ أَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ (قُرَيْشٍ)؟! قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ ﵁، فَأَرْسَلَ عَيْنَيْهِ وَبَكَى، وَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ حَسَبِي وَنَسَبِي! خُلِقْتُ مِنْ نُطْفَةٍ قَذِرَةٍ؛ فَأَنَا اليَوْمَ - فِكْرَةٌ وَعِبْرَةٌ، وَغَدًا جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ! فَإِذَا نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ، وَنُصِبَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ النَّاسُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَوُضِعْتُ فِي الْمِيزَانِ: فَإِنْ أَرْجَحْ فِي الحواشي
(١) كذا وقع بإثبات (الألف)؛ وهو جائز ندورًا، كما في «شواهد التوضيح» (ص ١٦٠ - ١٦١)!
١٢٩ - موضوع:
أخرجه ابن مردويه ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢١/ ٤٠٧ - ط دار الفكر) - … بهذا الإسناد.
وقال في «كنز العمال»(٣٣٣٤٥) : «وسنده لا بأس به»!
قلت: كيف؟! وفيه ثلاث آفات:
١ - أبو بكر الهذلي: متروك، كما في «التقريب»!
٢ - أحمد بن عبد الرحمن المخزومي مستور، كما في «التقريب»!
٣ - النقاش: متهم بالكذب، كما في «اللسان» (٦٦٧١ - ط أبو غدة)!стр. 204
الْمِيزَانِ؛ فَأَنَا شَرِيفٌ كَرِيمٌ، وَإِنْ أَنْقُصْ فِي الْمِيزَانِ؛ فَأَنَا اللَّئِيمُ الدَّلِيلُ! فَهَذَا حَسْبِي وَحَسَبُ الْجَمِيعِ!! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
«صَدَقَ سَلْمَانُ! صَدَقَ سَلْمَانُ! صَدَقَ سَلْمَانُ! مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ نُورَ قَلْبُهُ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى سَلْمَانَ ﵁».
هذا حديث غريب عزيز، ما أظن أنا كتبناه إلا من هذا الطريق! والله أعلم!
هذا كلام المغازلي؛ والله أعلم!
١٣٠ - وأخبرنا شيخنا أبو المظفر: نا الحاكم أبو عمر محمد بن علي بن دوست - قراءة عليه -: نا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ - قراءة عليه -: أبنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الرازي: أبنا أبو مسلم غالب بن علي: أبنا أبو زرعة محمد بن محمد بن عبد الوهاب: ثنا جدي: ثنا نصر بن داود: أبنا أبو فراس الحبطي (١) : حدثني عمي [حبيب بن] (٢) عبد الرحمن قال: سمعت الحسن البصري يقول:
إِنَّ الله يَبْعَثُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا يَطْلُبُونَهُ لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ نِيَّةٌ؛ وَلَا يَطْلُبُونَهُ حِسْبَةً! يَبْعَثُهُمُ اللهُ كَيْ لَا يَضِيعَ الْعِلْمُ! فَيَبْقَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً!
سمعت من هنا إلى آخره، وأبو الفضل محمد بن عبد الجبار وعبد الله الحواشي
(١) وقع في الأصل: (الحنظلي)! والتصحيح من «جرح ابن أبي حاتم» (٥/ ٢١٥).(٢) سقط من الأصل! واستدركته من «الكامل».
١٣٠ - ضعيف:
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٢٦٢ - ط علمية): نا علي بن أحمد بن سليمان الصيقل: نا أحمد بن سيار المروزي: نا أبو فراس … به.
قلت: إسناده ضعيف؛ فإني ما رأيت في (حبيب) توثيقا!
وعلقه عن (الحسن): ابن عبد البر في «الجامع» (١٢٢٤ - ط ابن الجوزي).стр. 205
ابن حماد [ .. ] يوم الجمعة في شهر ربيع الآخر بالجامع [ .. ]. ولله الحمد والمنة] (١)
١٣١ - أبنا أبو المظفر: أبنا أبو نصر - هو: ابن المفضل بن سَيَّارِ الدَّهَّانُ: أبنا أبو العلاء - هو: صاعد بن سَيَّارٍ: نا أبو عثمان بن سعيد بن العباس القرشي: نا عبد الله بن محمد بن جعفر: نا محمد بن إسحاق بن خزيمة: ثنا أبو حاتم السِّجِسْتَانِيُّ: ثنا الأصمعي قال:
لَقِيَ أَعْرَابِيٌّ نَصْرَانِيًا، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي: أَسْلِمْ؛ وَكُنْ قَدَرِيَّا! فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: اثْبُتْ عَلَى نَصْرَانِيَّتِكَ!
ومن حديث خلف الخيام
١٣٢ - وأخبرنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البكنيدي - قراءة عليه - قال: أبنا القاضي أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي - قراءة عليه - قال: أبنا أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغُوبِديني - سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة -: ثنا أبو صالح خلف بن محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام - ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاث مئة -: ثنا أبو حفص عمر بن محمد: ثنا سليمان بن سلمة: ثنا بقية: ثنا مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : الحواشي
(١) من هامش الأصل.
١٣١ - لم أره!!
١٣٢ - موضوع:
أخرجه الطبراني في (الكبير)(٧٧٤٥) ، وفي «مسند الشاميين»(٨٨٩) : ثنا أحمد بن النضر العسكري: ثنا سليمان بن سلمة … به.стр. 206
«مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».
الحواشي
(٢٤٤٥) .
وأقول: لا يقويه ما أخرجه مالك في «الموطأ» (١٦/ ٧٦٩) ومن طريقه البيهقي في «الشعب» (٣٤٣٠ - ط الرشد)، وفي «فضائل الأوقات»(١١٨) -: بلغني أن سعيد بن المسيب كان يقول: (من شهد العشاء من ليلة القدر؛ فقد أخذ بحظه منها)!
وذلك لأمور:
١ - أن ذلك بلاغ؛ وهو أضعف أجناس المنقطع!
٢ - أنه موقوف عليه من قوله؛ والموقوف على التابعي لو صح الإسناد إليه في حكم المرسل، وهو من أقسام الحديث الضعيف!
٣ - أن معناه أخص من معنى المرفوع؛ فهو في (رمضان) خاصة، وذاك عام!
وبه يتبين أن قول ابن عبد البر فيما نقله العراقي في «طرح التثريب»: -
«مثل هذا لا يكون رأيًا، ولا يؤخذ إلا توقيفًا؛ ومراسيل (سعيد) أصح المراسيل»!
أنه غير صحيح؛ إذ هو مبني على مقدمات غير صحيحة كما رأيت!!
نعم؛ رأيته موصولا عن (سعيد): أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٧٨ - ط الرشد): حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عنه … به؛ ولفظه: (من صلى المغرب والعشاء في جماعة ليلة القدر-؛ فقد أخذ نصيبه منها).
قلت: وإسناده صحيح على رسم مسلم رجاله رجال الشيخين؛ غير أن البخاري ما أخرج (عبدة عن سعيد بن أبي عروبة)!
ولكن هو أخص من اللفظ السابق؛ فتنبه!стр. 207
١٣٣ - حدثنا عمر: نا أبو أيوب سليمان بن سلمة بن محمد بن عبد الجبار: نا محمد بن خالد الوهبي: نا يزيد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ :
«مَا ذُهِبَ بِعَالِمٍ؛ إِلَّا ذَهَبَ مَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ! فَيَضِلُّوا (١) وَيُضِلُّوا».
١٣٤ - حدثنا أبو عبد الله المروزي -سكن الشاش بـ (بخاري) -: ثنا أحمد الدمشقي قال: الحواشي
(١) كذا في الأصل بحذف (نون الرفع)!! والجادة ثبوتها.
١٣٣ - صحيح بغير هذا السياق:
أخرجه أبو عوانة -كما في «إتحاف المهرة» (٩/¬٨٥/¬٢٢١٦٤)، وتمام(٣٦٧) ، والآجري في «أخلاق العلماء»(٢٠) ، والبزار في «البحر الزخار» (١٨/ ١٠٤/ ١٤١) من طرق عن يونس بن يزيد عن الزهري … به نحوه. كالرواية المشهورة عند البخاري (١٠٠، ٧٣٠٧)، ومسلم(٢٦٧٣) من حديث (عبد الله بن عمرو).
قال الحافظ ابن حجر في «الإتحاف» -بعد سوقه رواية أبي عوانة-:
«المحفوظ: رواية الزهري عن عروة عن عبد الله بن عمرو، كما رواه معمر وغيره؛ وتقدم [«الإتحاف»(١١٩٩٣) ]-ولـ (عائشة) فيه قصة-. بل جاء في بعض طرقه أنها أنكرته أولًا على (عبد الله بن عمرو). فلو كان عندها لم تنكره».
قال عمر -عفي عنه-: هذه نقدة قوية، جارية على أصول أهل الصنعة؛ سيما وفي إسناد أبي عوانة (يونس بن يزيد)؛ وفي حديثه عن الزهري كلام معروف! والله الهادي!
١٣٤ - صحيح:
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٤/ ١٤٨ - ط دار الفكر)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/¬١٣ - ط إحياء التراث) من طريقين عن ابن أبي الحواري … به.
وقد ورد عن غيره؛ فقد أخرج ابن أبي الدنيا في «التهجد»(٢٥٢) ، و «المنامات»(٢٣١) ، والخلدي في «فوائده»(١٢) من طريقين عن محمد بن الحسين: حدثني يحيى بن راشد:стр. 208
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ وَهُوَ يَبْكِي! فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ مَا لَكَ تَبْكِي؟ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ! زُجِرْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي! قُلْتُ: فَمَا الَّذِي حَلَّ بِكَ؟! قَالَ: بَيْنَا أَنَا غَفَوْتُ فِي مِحْرَابِي؛ إِذْ وَقَفَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ تَفُوقُ الدُّنْيَا حُسْنًا، وَبِيَدِهَا وَرَقَةٌ؛ وَهِيَ تَقُولُ: أَتَنَامُ يَا شَيْخُ؟! فَقُلْتُ: مَنْ غَلَبَهُ عَيْنَاهُ نَامَ! فَقَالَتْ: كَلَّا؛ إِنَّ طَالِبَ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُ! فَقَالَتْ لِي: أَتَقْرَأُ؟ فَأَخَذْتُ الْوَرَقَةَ؛ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ [الوافر]:
لَهَتْ بِكَ لَذَّةٌ عَنْ حُسْنِ عَيْشِ … مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ
تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهَا … وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ
تَيَقَّظُ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا … مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْآنِ
١٣٥ - حدثنا نصر بن زكريا: ثنا إسحاق بن راهويه: ثنا بقية عن محمد القشيري عن أبي الزبير عن جابر قال:
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَغْسِلَ الْيَدَيْنِ بِمَا يُؤْكَلُ!
الحواشي
(١) حدثني مضر القارئ قال: كان رجل من العباد … به.
وأخرج الرافعي في «التدوين» (٤/ ٩٩) من طريق المظفر بن عبد الله (آزادوري) عن أبي حاتم -المعروف بـ (خاموش)، في الجامع بـ (قزوين)، سنة تسع وأربع مئة- يحدث عن الفقيه أبي الحسن علي بن محمد بن عمر: حدثنا أبو عبد الله محمد بن دينار: ثنا محمد بن أشرس: ثنا علي بن الجارود، وإبراهيم بن نصر: ثنا عبد الحكم بن مسرة: حدثني أبو بكر الهذلي عن الحسن البصري قال: غفوت عن وردي … فذكره نحوه.
١٣٥ - باطل:
أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٥٠٤ - ط علمية): نا الحسن بن سفيان: ثني أحمد بن سيار: ثنا إسحاق بن راهويه … به؛ لكنه جعله عن (عطاء عن جابر)!
أورده في ترجمة (القشيري)؛ وقال: "منكر الحديث .. وهذه الأحاديث .. مناكير .. و (محمد) هذا مجهول، وهو من مجهولي شيوخ (بقية) "!стр. 209
١٣٦ - حدثنا عمر بن محمد بن بُجَيْرٍ: ثنا سليمان بن سلمة: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم: ثنا ابن جريج عن مجاهد عن النَّوَّاسِ بن سَمْعَانَ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِنَّ حَوْضِي عَرْضُهُ وَطُولُهُ -: كَمَا بَيْنَ (أَيْلَةَ) إِلَى (عَمَّانَ)، فِيهِ أَقْدَاحٌ كَنُجُومِ السَّمَاءِ! أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ مِنْ أُمَّتِي: مَنْ يَسْقِي كُلَّ عَطْشَانَ».
الحواشي
(٨٤) ، ويوسف بن عبد الهادي في «الخمسة العَمَّانِيَّة»(٥) من طريق ابن بُجَيْرٍ … به.
قلت: إسناده ساقط بِمَرَّةٍ؛ وفيه آفات:
١ - سليمان: هو (الخبائري)؛ تقدم أنه كذاب!
٢ - ابن إسحاق: هو (العُكَّاشِيُّ)، وهو مُتَّهَم، كما في «الميزان» (٣/ ٤٧٦)!
٣ - ابن جريج: مدلس! وقد نصوا أنه لم يسمع من (مُجَاهِدٍ) غير حرف واحد في ﴿فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]- كما في «تقدمة الجرح» (١/ ٢٤٥) وغيره!
٤ - الانقطاع؛ فإن (مجاهدًا) لم يَصِحَّ له سماع من (النواس)!
نعم؛ تواتر هذا الحديث عن غيره من الصحابة دون قوله: «أول من يَرِدُه … » إلى آخره!
فهي زيادة منكرة باطلة!
فاعجب - بعد - من قول ابن كثير في «النهاية في الفتن والملاحم» (ص ٢٠٢): «أورده الضياء من هذا الوجه ثم قال: (أرى هذا الحديث من صحاح البُجَيْرِي)»!
وإن سكت عليه الحافظ في «الفتح»(٦٥٧٩) - بعد عزوه لابن أبي الدنيا!!
وانظر تعليق صديقنا الأخ فراس مشعل - حفظه الله - على «الخمسة العمانية»!стр. 210
١٣٧ - حدثنا أسد بن حمدويه: حدثنا بكار بن عبد الله البصري: ثنا سلمة بن الصقر الضَّبِّيُّ - قاضي (نَهَا وَنْدَ) -: ثنا أبو علي العبدي قال:
سَأَلْتُ عَوْفَ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ - أَوْ: سُئِلَ عَوْفٌ فَقِيلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ الْحَسَنُ أَوِ ابْنُ سِيرِينَ؟ قَالَ: أَمَّا: اغْسِلِ الْحُلُمَ (!) وَ اغْسِلِ الإِبْرَةَ (!) وَ: لَا تَبَلَّ الْخَيْطَ بِالْبُزَاقِ (!) وَصَبُّ الْمَاءِ وَكَثْرَةُ الْوُضُوءِ؛ فَـ (ابْنُ سِيرِينَ)! وَأَمَّا أَدَلُّهُمَا بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ؛ فَشَيْخُنَا (الْحَسَنُ)! كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ؛ فَيُسَائِلُنَا عَنْ أَهْلِنَا وَعَنْ تِجَارَتِنَا وَعَنْ أَوْلَادِنَا؟! فَنَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا! وَنَدْخُلُ عَلَى الْحَسَنِ، فَإِذَا رَآنَا، قَالَ: (النَّجَاءَ النَّجَاءَ! الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ! مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ عَلَى مَا (١) تُعَرِّجُونَ؟! الْمُعَايَنَةَ؛ فَكَأَنَّهَا - وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ -! أَتَنْتَظِرُونَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، فَيُبَيِّنَ لَكُمْ؟! مَعَكُمْ سَابِقَةٌ؟! هَيْهَاتَ!! لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَلَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، أَنْتُمْ تَسُوقُونَ الأُمَمَ، وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ؛ وَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ! فَيَا عَجَبًا لِقَوْمٍ أُعْطُوا الزَّادَ وَأُوذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ كَيْ يَلْحَقَ آخِرُهُمْ؛ ثُمَّ هُمْ يَلْعَبُونَ)؟!! الحواشي
(١) كذا في الأصل بإثبات (الألف) في (ما الموصولة) بعد الاستفهام! وهو جائز ندورًا لا شذوذًا، كما يأتي في التعليق على الحديث(١٠٦٨) !
١٣٧ - صحيح:
أخرج منه موعظة (الحسن) - مطولة ومختصرة: أحمد في «الزهد»(١٥٩٦) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٤٣ - ط إحياء التراث)، وأبو حاتم الرازي في «الزهد»(١٣) ، وابن أبي الدنيا في قصر الأمل»(١٧٣) ، والدِّينَوَرِي في «المجالسة»(٦١٦) ، وابن حبان في «الثقات» (٦/ ٢٦١) من طرق عن الحسن … به.
وأما قضية المفاضلة؛ فأخرجها مطولة ومختصرة -: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٣/ ١٧٥، ١٩٨، ٢٠٨ - ط دار الفكر).стр. 211
فَتَخْرُجُ - وَاللهِ - مِنْ عِنْدِهِ نَجُرُّ أَرْجُلَنَا؛ كَأَنَّ الآخِرَةَ نُصْبَ أَعْيُنِنَا!
١٣٨ - حدثنا عبد المؤمن - هو: ابن خلف -: ثنا محمد بن زكريا الغلابي بـ (البصرة) -: ثنا الحسن بن حسان: ثنا طلحة بن عمرو عن شريح بن عبيد (١) الحضرمي عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو قال:
إِنَّ لِـ (آدَمَ) مِنَ اللهِ مَوْقِفًا فِي فُسُحٍ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ! وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! فَبَيْنَا آدَمُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"فَأَشُدُّ الْمِنْزَرَ، وَأُسْرِعُ فِي إِثْرِ الْمَلَائِكَةِ؛ فَأَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْغِلَاظُ الشَّدَادُ الَّذِينَ لَا نَعْصِي اللهَ مَا أَمَرَنَا، وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ! ".
فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا عِنْدَهُمُ؛ اسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ:
«أَيْ رَبِّ! أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي (٢) فِي أُمَّتِي؟!».
فَيَأْتِي النَّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ: (أَطِيعُوا مُحَمَّدًا، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ). الحواشي
(١) وقع في الأصل: (حميد)! والتصويب من كتب الرجال.(٢) وقع في الأصل بالجزم!! والجادة ما أثبته.
١٣٨ - موضوع:
أخرجه ابن أبي الدنيا في «حسن الظن بالله»(٧٩) : أخبرنا يعقوب بن إسحاق بن دينار: ذكر قُثَم بن عبد الله بن واقد: ذكر أبي عن صفوان بن عمرو عن شريح … به.
قلت: وهذا إسناد موضوع من الطريقين؛ فإن في إسناد المصنف آفتين:стр. 212
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
فَأُخْرِجُ مِنْ حُجْزَتِي بِطَاقَةَ بَيْضَاءَ كَأَنْمُلَةٍ؛ فَأُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى وَأَنَا أَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ) -! فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتُ، فَيُنَادَى: (سُعِدَ وَسُعِدَ جَدُّهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -! انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ) فَيَقُولُ الْعَبْدُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا حَتَّى أَسْأَلَ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى رَبِّهِ! فَيَقُولُ: (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ! وَأَحْسَنَ خَلْقَكَ! فَمَنْ أَنْتَ؟! فَقَدْ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَرَحِمْتَ عَبْرَتِي)! فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيَّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَهَذِهِ صَلَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ؛ فَقَدْ وَفَّيْتُكَ أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَيْهَا (١) .
إلى هنا من حديث خلف الحواشي
(١) وقع في: (إليه)!стр. 213
[وَمِنْ حَدِيثِ الْمُرَاجِلِيِّ] (١)
١٣٩ - وأخبرنا الإمام شيخنا أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي - سنة تسع وأربعين وخمس مئة -: أبنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العجلي - قراءة عليه-: أبنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن الحسن المراجلي - إملاء-: أبنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام: ثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي: ثنا أبو بلال الأشعري محمد بن مرداس (٢) : ثنا طعمة بن عمرو الجعفري عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال:
«الْخُضْرَةُ فِي الْمَنامِ-: الْجَنَّةُ! وَاللَّبَنُ: الْفِطْرَةُ! وَالْحِمَارُ: الْجِدُّ! الحواشي
(١) من هامش الأصل.(٢) كذا وقع في الأصل! وإنما هو (مرداس بن محمد)، كما يأتي تحقيق القول فيه (برقم ١٤٦).(١٣٩) ضعيف بهذا السياق:
أخرجه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (٢٤٢ - ط علمية)، والرامهرمزي في «الحد الفاصل» (ص ٥٠٣) من طريقين عن أبي عبد الله المكتب - من ولد (سعيد بن دعلج) - عن أبي بلال الأشعري … فذكره بإسناده ومتنه سواء.
قلت: إسناده ضعيف؛ لحال (أبي بلال)، وسيأتي القول فيه (برقم ١٤٦)!
وروي بإسناد آخر - لكنه عدم -؛ أخرجه أبو يعلى في «معجم شيوخه»(٣٢٤) : نا الوليد بن الحكم القصاب البصري: نا الحسن بن السكن: نا أبو عاصم الشامي عن رجل من أهل الشام عمن رأى النبي ﷺ وسمعه … به نحوه.
قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ وفيه آفات:
١ - ابن السكن: ضعيف جدا، كما في «اللسان» (٢٢٨٦ - ط أبو غدة)!
٢ - أبو عاصم؛ لم أره في كتب (الكنى)!
٣ - الرجل المبهم الشامي!
وقد أخرجه الديلمي في «مسنده» (ج ٢/ ٩٢/ ب): أخبرنا أبي: أخبرنا أحمد بن عمر:стр. 214
والتمر: رزق! والسفينة: نجاة! ومن رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان
الحواشي
(٣٦٥٣) .
وله إسناد ثالث؛ أخرجه ابن منده في «الصحابة» - كما في «الإصابة» (ترجمة أبي عامر الثقفي/ القسم الرابع) - من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن محمد بن قيس عن أبي عامر الثقفي عن رجل من أصحاب النبي ﷺ … به.
قلت: وإسناده ضعيف جدا؛ وفيه آفتان:
١ - الوليد بن مسلم: يدلس ويسوي!
٢ - محمد بن قيس: لم أتبينه!
٣ - أبو عامر: لم أر فيه توثيقا!
لكن؛ أخرجه الدارمي(٢٢٩٤) : ثنا الحكم بن المبارك: أنا الوليد … به؛ وفيه رواية (محمد بن قيس) عن (بعض أصحاب النبي ﷺ … ) ليس فيه: الواسطة بينه وبين الصحابي! وصرح فيه (الوليد بن مسلم) بالتحديث في جميع طبقات السند! ولكن في الطريق إليه: (الحكم بن المبارك)؛ متكلم فيه! فأخشى أن يكون وهم في تصريح (الوليد) بالتحديث! وفي إسقاط الواسطة!
وقد عزاه - بنحوه - في كنز العمال(٤١٤٦٤) إلى الحسن بن سفيان عن (رجل من الصحابة): فإن كان هو طريق أبي يعلى أو طريق الدارمي؛ فقد تقدم الكلام فيه! وإن لا يكنه؛ فما وقفت على سنده!!
وله شاهد من حديث أبي بكرة؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٤٩٢ - ط علمية)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ١٠٠)، والروياني (٣/ ٢٩٤ - الملحق)، وابن قتيبة في «تعبير الرؤيا» (١٣٢، ١٥٤)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ١٣٠ - ط دار الفكر)، والخطيب في «المتفق والمفترق»(٣٣٩) ، والطبراني - كما في «المجمع» (١١٧٥٩، ١١٧٧١) - من طريق الحكم بن ظهير عن ثابت بن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن جده … به مطولا ومختصرا.
قلت: وإسناده مطرح؛ فإن (الحكم) متروك، كما قال الهيثمي في «المجمع»!
وفي الباب عن جمع من الصحابة مختصرا؛ فانظر «الصحيحة»(٢٢٠٧) .стр. 215
لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي»!
١٤٠ - أخبرنا أبو الحسن سهل بن محمد بن عبد الله بن سهل: نا محمد بن يونس بن سليمان: نا محمد بن منصور الجشمي: نا سلم بن سالم البلخي: نا السري بن يحيى عن الحسن عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
«لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ - زَمَانٌ، لَا يَسْلَمُ لِذِي دِينِ دِينُهُ؛ إِلَّا مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرِ إِلَى جُحْرِ؛ كَالثَّعْلَبِ الَّذِي يَرُوعُ».
قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
«إِذَا لَمْ تُنَلِ الْمَعِيشَةُ إِلَّا بِمَعَاصِي اللهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ؛ حَلَّتِ الْعُزُوبَةُ».
قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ! وَقَدْ أَمَرْتَنَا بِالتَّزْوِيجِ؟! قَالَ:
«إِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ؛ كَانَ هَلَاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ؛ فَعَلَى يَدَيْ زَوْجَتِهِ وَوَلِدِهِ! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ؛ فَعَلَى يَدَيْ قَرَابَتِهِ وَجِيرَانِهِ».
قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:
«يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ الْمَعَاشِ؛ حَتَّى يُورِدُوهُ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ».
الحواشي
(١٥) : نا أحمد بن سليمان: نا الكُدَيْمِيُّ … به.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ وفيه آفات:
١ - محمد بن منصور: لم أتبينه!
٢ - الكديمي: متهم بالوضع كما في «تهذيب المزي»؛ خلافًا للحافظ حين قال في
«التقريب»: «ضعيف»!
٣ - سلم بن سالم: متهم أيضًا، كما في «اللسان» (٣٥٤٤ - ط أبو غدة)!следующие страницы →