← Книги сунны

Книги сунны · id 30166

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (1 416 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الْكَافِي الْبَاقِي، الْحَمِيدُ، الْمُغِيثُ، الدَّائِمُ، الْمُتَعَالِي، ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الْوَلِيُّ، النَّصِيرُ، الْحَقُّ، الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، المُمِيتُ، الجَمِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَفِيظُ، الْمُحِيطُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّاحُ، التَّوَّابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، النَّاصِرُ، الرَّزَّاقُ، الْعَلَامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّؤُفُ (١)، الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ، الْهَادِي، الْقَادِرُ، الْقَاهِرُ، الشَّاكِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْكَرِيمُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِجِ، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَّاقُ، الْكَفِيلُ، الْجَلِيلُ، الْوَارِثُ». ١١٨ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الوهاب الرازي بـ (مرو) -: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم الرازي: حدثنا إسماعيل بن سيف الرياحي: ثنا جعفر بن سليمان الضبعي: سمعت مالك بن دينار يقول: إِنَّ الْبَدَنَ - إِذَا سَقِمَ - لَمْ يَنْجَعْ فِيهِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ وَلَا نَوْمٌ وَلَا رَاحَةٌ! فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ - إِذَا عَلِقَ بِحُبِّ الدُّنْيَا - لَمْ تَنْجَعْ فِيهِ الْمَوَاعِظُ!

стр. 177

١١٩ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الجيلاني - بـ (مرو) -: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السَّبَخِيُّ: حدثنا أبو سعيد أحمد بن بكر: ثنا عبد العزيز بن أبان: ثنا إبراهيم بن طهمان عن المهلب بن أبي صفرة عن أنس بن مالك عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَنْحَنِي الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ! وَلَا يُقَبِّلُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ»! قَالُوا: يُصَافِحُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؟! قَالَ: «نَعَمْ». ١٢٠ - أخبرنا الشيخ الإمام أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري - ب (مرو) -: أخبرنا أبو العباس (١) الحسن بن سفيان الفسوي - الشيخ الصالح -: ثنا محمد بن يحيى - وهو الذهلي -: ثنا عمرو بن أبي سلمة

стр. 178

عن صدقة بن عبد الله عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن

стр. 179

النبي ﷺ قال: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ! وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ

стр. 180

السُّوءِ! وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَتَنْفِي الْفَقْرَ! وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: (لَا

стр. 181

حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)؛ فَإِنَّهُ كَنْزُ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ».

стр. 182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 183

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 184

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 185

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 186

١٢١ - أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الهروي: ثنا محمد بن عمرو بن حنان الحمصي: ثنا بقية بن الوليد: ثنا عيسى بن إبراهيم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:

стр. 187

«إِذَا خَرَجَ الضَّيْفُ مِنْ دَارِ أَحَدِكُمْ؛ فَلْيَمْشِ مَعَهُ إِلَى بَابِ دَارِهِ».

стр. 188

١٢٢ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي - بـ (مرو) -: أبنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي -بها-: ثنا أبي: ثنا ابن أبي عمر العدني: ثنا سفيان الثوري عن ثور عن خالد بن معدان قال: مَا مِنْ إِنْسَانِ إِلَّا وَلَهُ أَرْبَعُ (١) أَعْيُنٍ: عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ! وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ: فَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِ خَيْرًا؛ فَتَحَ لَهُ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللهُ بِالْغَيْبِ، وَهُمَا غَيْبٌ؛ فَآمَنَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ! وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدِ شَرًا؛ تَرَكَ (٢) الْعَبْدَ [!] عَلَى مَا فِيهِ! ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]! وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ مُسْتَبْطِنٌ فِقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوِ عُنُقَهُ

стр. 189

عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ [عَلَى] قَلْبِهِ! ١٢٣ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي: أبنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس الزاهد البلخي: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن

стр. 190

ابن الهاد عن المطلب عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ السَّعَادَةَ - كُلَّ السَّعَادَةِ -: طُولُ الْعُمُرِ فِي طَاعَةِ الله ».

стр. 191

١٢٤ - أخبرنا الحاكم أبو الفضل الحدادي: أخبرنا أحمد بن محمد بن حيوة الأنماطي: حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الرحمن بن

стр. 192

عبد الملك قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن طلحة بن زاذان عن أبيه: أخبرني هشام بن عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ؛ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ».

стр. 193

١٢٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي - بـ (مرو): حدثنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزاز الرازي: ثنا أبو علي الحسن بن قزعة الباهلي: ثنا أسباط بن محمد: ثنا أبو رجاء الْخُرَاسَانِيُّ عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِيَّاكُمْ وَالْغِيبَةَ؛ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَكَيْفَ الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى؟! قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَزْنِي فَيَتُوبُ؛ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ! وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ».

стр. 194

١٢٦ - أَخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي: حدثنا أحمد بن علي الحناط: حدثنا علي بن حجر السعدي: ثنا يزيد بن هارون: أبنا يَمَانُ

стр. 195

ابن المغيرة الغَنَوِيُّ البصري: ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ا قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا زُلْزِلَتْ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ. وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ تَعْدِلُ رُبُعَ الْقُرْآنِ".

стр. 196

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 197

١٢٧ - أخبرنا أبو العباس بن أبي جعفر السرخسي - بـ (مرو) -: ثنا أبو لبيد بن إدريس السامي: ثنا محمود بن غيلان: ثنا المؤمل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا ثابت عن أنس بن مالك ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ (١) أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ (٢) لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا إِلَّا قَالَ اللَّهُ : قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ

стр. 198

فِيهِ! وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ»! إلى هنا عن القنطري

стр. 199

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 200

١٢٨ - وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو القاسم محمود بن علي النسفي - قراءة عليه -: أخبرنا الإمام أبو حفص عمر ابن محمد النسفي الحافظ: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ: أخبرنا أبو العباس جعفر بن مُحَمَّدِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم التركاتي: أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخيام الحافظ: حدثنا خلف بن سلمان: ثنا يعقوب بن حميد (١) بن كاسب: ثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب أبو عمرو قال: حدثني حميد بن معاذ السكري: حدثني أبو عبد الرحمن مدرك بن عبد الرحمن: ثنا الحسن بن ذكوان عن الْحَسَنِ بن أبي الْحَسَنِ البصري عن سمرة بن جندب عن كعب الأحبار قال: بَعَثَ اللهُ الأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ: كَانَ آدَمُ رَجُلًا طَوِيلًا، كَانَ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ سِتِّينَ ذِرَاعًا

стр. 201

وذكر الحديث إلى قوله: كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ - نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَيِّدًا وَحَصُورًا؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْرُبُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، وَكَانَ شَابًا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصُّورَةِ، جَيْدَ الْخَلْقِ، قَلِيلَ الشَّعْرِ، قَصِيرَ الأَصَابِع، طَوِيلَ الأَنْفِ، أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ، رَقِيقَ الصَّوْتِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، قَوِيًّا عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ، فَحَسَدَتْهُ امْرَأَةُ الْمَلِكِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ؛ وَكَانَ يَحْيَى مِنْ أَحْسَنِ رَجُلِ فِي زَمَانِهِ - وَأَجْمَلِهِ! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةُ الْمَلِكِ تُرَاوِدُهُ عَنْ نَفْسِهِ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا يَحْيَى؛ أَنَّهُ: لَا عِلْمَ لِي بِالنِّسَاءِ، وَالْمَلِكُ أَحَقُّ أَنْ يَطَأَ فِرَاشَهُ مِنِّي فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهَا الرَّسُولُ؛ غَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَيْفَ لِي أَنْ أَقْتُلَهُ؛ وَلَا يُخْبِرُ النَّاسَ أَنِّي رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ؟! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنَّكَ لَمْ تُوَاتِنِي فِي الَّذِي أَرَدْتُ! إِنِّي مُلْتَمِسَةٌ هَلَاكَكَ (١)! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: إِنِّي أَنْ أَلْقَى رَبِّي بِدِينِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَبِّي - أَنْ (٢) أَنْظُرَ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِكِ! قَالَ: وَكَانَتْ قَدْ عَشِقَتْ يَحْيَى وَأَحَبَّتْهُ حُبًّا شَدِيدًا! فَلَمْ تَزَلْ بِالْمَلِكِ، حَتَّى وَهَبَ لَهَا رَأْسَ يَحْيَى! فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ - وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِحْرَابِ دَاوُدَ فِي (بَيْتِ الْمَقْدِسِ) -، فَضُرِبَ عُنْقُهُ، وَأُخِذَتْ رَأْسَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُدْخِلُوهُ عَلَيْهَا؛ كَانَ الله بِعِزَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ خَسَفَ بِهَا - وَبِأَهْلِهَا - الأَرْضَ؛ عُقُوبَةً بِقَتْلِهَا يَحْيَى! فَلَمَّا سَمِعَ زَكَرِيَّا بِذَلِكَ أَنَّ يَحْيَى قَدْ قُتِلَ، وَخُسِفَ بِالْقَوْمِ؛ انْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ،

стр. 202

حَتَّى دَخَلَ بُسْتَانًا عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِيهِ الأَشْجَارُ! وَأَرْسَلَ الْمَلِكُ فِي طَلَبِهِ؛ غَضَبًا لِمَا لَقِيَتِ امْرَأَتُهُ وَأَهْلُهَا! فَمَرَّ زَكَرِيَّا بِشَجَرَةٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْجَارِ؛ فَنَادَتْهُ الشَّجَرَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! هَلُمَّ إِلَى هَهُنَا! فَلَمَّا أَتَاهَا الْتَفَّتْ (١) عَلَيْهِ، فَدَخَلَ زَكَرِيَّا وَسْطَهَا، ثُمَّ الْتَفَّتْ عَلَيْهِ شَجَرَةٌ - بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ -! وَانْطَلَقَ عَدُوٌّ اللهِ آخِذًا بِطَرَفِ هُدْبَةِ رِدَائِهِ، فَأَخْرَجَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ؛ لِيُصَدِّقُوهُ (٢) إِذَا أَخْبَرَهُمْ - وَلِذَلِكَ يَصْنَعُ الْيَهُودُ هَذِهِ الْخُيُوطَ فِي أَطْرَافِ أَرْدِيَتِهِمْ، لَا يَدْرُونَ لِمَ أُمِرُوا بِذَلِكَ؟! وَأَخَذَ الْمَلِكُ وَأَهْلُهُ - يَلْتَمِسُونَ زَكَرِيَّا؛ فَاسْتَخْبَرَهُمْ عَدُوٌّ اللهِ إِبْلِيسُ، فَقَالَ: مَا تَلْتَمِسُونَ؟ قَالُوا: تَلْتَمِسُ زَكَرِيَّا! قَالَ إِبْلِيسُ: فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الشَّجَرَةِ. قَالُوا: لَا نُصَدِّقُكَ! قَالَ: فَإِنِّي أُرِيكُمْ عَلَامَةً تُصَدِّقُونِي (٣) بِهَا! قَالُوا: فَأَرِنَاهَا! فَأَرَاهُمْ طَرَفَ رِدَائِهِ! فَأَخَذُوا الْفُؤُوسَ، فَضَرَبُوا الشَّجَرَةَ فَقَطَعُوهَا بِاثْنَتَيْنِ وَسَلَّطَ اللهُ عُقُوبَةً - أَخْبَثَ أَهْلِ الْأَرْضِ: عِلْجًا مَجُوسِيًا؛ فَانْتَقَمَ اللهُ بِهِ - مِنْ (بَنِي إِسْرَائِيلَ) بِدَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَقَتَلَ عُظَمَاءَ (بَنِي إِسْرَائِيلَ)، وَسَبَى مِنْهُمْ مِئَةَ أَلْفِ وَعِشْرِينَ أَلْفًا (٤)!

стр. 203

١٢٩ - أخبرنا الإمام أبو المظفر: أخبرنا أبو الفضل - هو محمد بن عبد الواحد المغازلي - قراءة عليه؛ بـ (مرو) -: أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن عبد الله بن ررا الإمام - بـ (أصبهان) -: أخبرنا أبو بكر أحمد بن موس بن مردويه الحافظ: أخبرنا أبو بكر مُحَمَّدُ بن الحسين بن زياد النقاش المقرئ: ثنا محمد بن الفضل بن رجاء الطبري: ثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي: ثنا المضاء بن الجارود عن أبي بكر الهذلي عن سعيد بن ميناء عن أبي هريرة قال: تَخَطَّى سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ حَلْقَةَ (قُرَيْشٍ) وَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَجْلِسِهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: مَا حَسَبُكَ وَمَا نَسَبُكَ؟! وَبِمَا (١) اجْتَرَأَتَ أَنْ تَخَطَّى حَلْقَةَ (قُرَيْشٍ)؟! قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ ﵁، فَأَرْسَلَ عَيْنَيْهِ وَبَكَى، وَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنْ حَسَبِي وَنَسَبِي! خُلِقْتُ مِنْ نُطْفَةٍ قَذِرَةٍ؛ فَأَنَا اليَوْمَ - فِكْرَةٌ وَعِبْرَةٌ، وَغَدًا جِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ! فَإِذَا نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ، وَنُصِبَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ النَّاسُ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَوُضِعْتُ فِي الْمِيزَانِ: فَإِنْ أَرْجَحْ فِي

стр. 204

الْمِيزَانِ؛ فَأَنَا شَرِيفٌ كَرِيمٌ، وَإِنْ أَنْقُصْ فِي الْمِيزَانِ؛ فَأَنَا اللَّئِيمُ الدَّلِيلُ! فَهَذَا حَسْبِي وَحَسَبُ الْجَمِيعِ!! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَدَقَ سَلْمَانُ! صَدَقَ سَلْمَانُ! صَدَقَ سَلْمَانُ! مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ نُورَ قَلْبُهُ؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى سَلْمَانَ ﵁». هذا حديث غريب عزيز، ما أظن أنا كتبناه إلا من هذا الطريق! والله أعلم! هذا كلام المغازلي؛ والله أعلم! ١٣٠ - وأخبرنا شيخنا أبو المظفر: نا الحاكم أبو عمر محمد بن علي بن دوست - قراءة عليه -: نا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ - قراءة عليه -: أبنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الرازي: أبنا أبو مسلم غالب بن علي: أبنا أبو زرعة محمد بن محمد بن عبد الوهاب: ثنا جدي: ثنا نصر بن داود: أبنا أبو فراس الحبطي (١): حدثني عمي [حبيب بن] (٢) عبد الرحمن قال: سمعت الحسن البصري يقول: إِنَّ الله يَبْعَثُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا يَطْلُبُونَهُ لَيْسَ لَهُمْ فِيهِ نِيَّةٌ؛ وَلَا يَطْلُبُونَهُ حِسْبَةً! يَبْعَثُهُمُ اللهُ كَيْ لَا يَضِيعَ الْعِلْمُ! فَيَبْقَى عَلَيْهِمْ حُجَّةً! سمعت من هنا إلى آخره، وأبو الفضل محمد بن عبد الجبار وعبد الله

стр. 205

ابن حماد [ .. ] يوم الجمعة في شهر ربيع الآخر بالجامع [ .. ]. ولله الحمد والمنة] (١) ١٣١ - أبنا أبو المظفر: أبنا أبو نصر - هو: ابن المفضل بن سَيَّارِ الدَّهَّانُ: أبنا أبو العلاء - هو: صاعد بن سَيَّارٍ: نا أبو عثمان بن سعيد بن العباس القرشي: نا عبد الله بن محمد بن جعفر: نا محمد بن إسحاق بن خزيمة: ثنا أبو حاتم السِّجِسْتَانِيُّ: ثنا الأصمعي قال: لَقِيَ أَعْرَابِيٌّ نَصْرَانِيًا، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِي: أَسْلِمْ؛ وَكُنْ قَدَرِيَّا! فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: اثْبُتْ عَلَى نَصْرَانِيَّتِكَ! ومن حديث خلف الخيام ١٣٢ - وأخبرنا الإمام أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البكنيدي - قراءة عليه - قال: أبنا القاضي أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي - قراءة عليه - قال: أبنا أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغُوبِديني - سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة -: ثنا أبو صالح خلف بن محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام - ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاث مئة -: ثنا أبو حفص عمر بن محمد: ثنا سليمان بن سلمة: ثنا بقية: ثنا مسلمة بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 206

«مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ؛ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ».

стр. 207

١٣٣ - حدثنا عمر: نا أبو أيوب سليمان بن سلمة بن محمد بن عبد الجبار: نا محمد بن خالد الوهبي: نا يزيد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَا ذُهِبَ بِعَالِمٍ؛ إِلَّا ذَهَبَ مَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ لَا يَعْلَمُ! فَيَضِلُّوا (١) وَيُضِلُّوا». ١٣٤ - حدثنا أبو عبد الله المروزي -سكن الشاش بـ (بخاري) -: ثنا أحمد الدمشقي قال:

стр. 208

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ وَهُوَ يَبْكِي! فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ مَا لَكَ تَبْكِي؟ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ! زُجِرْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي! قُلْتُ: فَمَا الَّذِي حَلَّ بِكَ؟! قَالَ: بَيْنَا أَنَا غَفَوْتُ فِي مِحْرَابِي؛ إِذْ وَقَفَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ تَفُوقُ الدُّنْيَا حُسْنًا، وَبِيَدِهَا وَرَقَةٌ؛ وَهِيَ تَقُولُ: أَتَنَامُ يَا شَيْخُ؟! فَقُلْتُ: مَنْ غَلَبَهُ عَيْنَاهُ نَامَ! فَقَالَتْ: كَلَّا؛ إِنَّ طَالِبَ الْجَنَّةِ لَا يَنَامُ! فَقَالَتْ لِي: أَتَقْرَأُ؟ فَأَخَذْتُ الْوَرَقَةَ؛ فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ [الوافر]: لَهَتْ بِكَ لَذَّةٌ عَنْ حُسْنِ عَيْشِ … مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهَا … وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ تَيَقَّظُ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا … مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بِالْقُرْآنِ ١٣٥ - حدثنا نصر بن زكريا: ثنا إسحاق بن راهويه: ثنا بقية عن محمد القشيري عن أبي الزبير عن جابر قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَغْسِلَ الْيَدَيْنِ بِمَا يُؤْكَلُ!

стр. 209

١٣٦ - حدثنا عمر بن محمد بن بُجَيْرٍ: ثنا سليمان بن سلمة: ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم: ثنا ابن جريج عن مجاهد عن النَّوَّاسِ بن سَمْعَانَ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ حَوْضِي عَرْضُهُ وَطُولُهُ -: كَمَا بَيْنَ (أَيْلَةَ) إِلَى (عَمَّانَ)، فِيهِ أَقْدَاحٌ كَنُجُومِ السَّمَاءِ! أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ مِنْ أُمَّتِي: مَنْ يَسْقِي كُلَّ عَطْشَانَ».

стр. 210

١٣٧ - حدثنا أسد بن حمدويه: حدثنا بكار بن عبد الله البصري: ثنا سلمة بن الصقر الضَّبِّيُّ - قاضي (نَهَا وَنْدَ) -: ثنا أبو علي العبدي قال: سَأَلْتُ عَوْفَ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ - أَوْ: سُئِلَ عَوْفٌ فَقِيلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ الْحَسَنُ أَوِ ابْنُ سِيرِينَ؟ قَالَ: أَمَّا: اغْسِلِ الْحُلُمَ (!) وَ اغْسِلِ الإِبْرَةَ (!) وَ: لَا تَبَلَّ الْخَيْطَ بِالْبُزَاقِ (!) وَصَبُّ الْمَاءِ وَكَثْرَةُ الْوُضُوءِ؛ فَـ (ابْنُ سِيرِينَ)! وَأَمَّا أَدَلُّهُمَا بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ؛ فَشَيْخُنَا (الْحَسَنُ)! كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ؛ فَيُسَائِلُنَا عَنْ أَهْلِنَا وَعَنْ تِجَارَتِنَا وَعَنْ أَوْلَادِنَا؟! فَنَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا! وَنَدْخُلُ عَلَى الْحَسَنِ، فَإِذَا رَآنَا، قَالَ: (النَّجَاءَ النَّجَاءَ! الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ! مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ عَلَى مَا (١) تُعَرِّجُونَ؟! الْمُعَايَنَةَ؛ فَكَأَنَّهَا - وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ -! أَتَنْتَظِرُونَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، فَيُبَيِّنَ لَكُمْ؟! مَعَكُمْ سَابِقَةٌ؟! هَيْهَاتَ!! لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَلَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، أَنْتُمْ تَسُوقُونَ الأُمَمَ، وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ؛ وَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ! فَيَا عَجَبًا لِقَوْمٍ أُعْطُوا الزَّادَ وَأُوذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ كَيْ يَلْحَقَ آخِرُهُمْ؛ ثُمَّ هُمْ يَلْعَبُونَ)؟!!

стр. 211

فَتَخْرُجُ - وَاللهِ - مِنْ عِنْدِهِ نَجُرُّ أَرْجُلَنَا؛ كَأَنَّ الآخِرَةَ نُصْبَ أَعْيُنِنَا! ١٣٨ - حدثنا عبد المؤمن - هو: ابن خلف -: ثنا محمد بن زكريا الغلابي بـ (البصرة) -: ثنا الحسن بن حسان: ثنا طلحة بن عمرو عن شريح بن عبيد (١) الحضرمي عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو قال: إِنَّ لِـ (آدَمَ) مِنَ اللهِ مَوْقِفًا فِي فُسُحٍ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ! وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! فَبَيْنَا آدَمُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَأَشُدُّ الْمِنْزَرَ، وَأُسْرِعُ فِي إِثْرِ الْمَلَائِكَةِ؛ فَأَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْغِلَاظُ الشَّدَادُ الَّذِينَ لَا نَعْصِي اللهَ مَا أَمَرَنَا، وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ! ". فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا عِنْدَهُمُ؛ اسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ: «أَيْ رَبِّ! أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي (٢) فِي أُمَّتِي؟!». فَيَأْتِي النَّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ: (أَطِيعُوا مُحَمَّدًا، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ).

стр. 212

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَأُخْرِجُ مِنْ حُجْزَتِي بِطَاقَةَ بَيْضَاءَ كَأَنْمُلَةٍ؛ فَأُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى وَأَنَا أَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ) -! فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتُ، فَيُنَادَى: (سُعِدَ وَسُعِدَ جَدُّهُ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -! انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ) فَيَقُولُ الْعَبْدُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا حَتَّى أَسْأَلَ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى رَبِّهِ! فَيَقُولُ: (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ! وَأَحْسَنَ خَلْقَكَ! فَمَنْ أَنْتَ؟! فَقَدْ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي وَرَحِمْتَ عَبْرَتِي)! فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيَّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَهَذِهِ صَلَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ؛ فَقَدْ وَفَّيْتُكَ أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَيْهَا (١). إلى هنا من حديث خلف

стр. 213

[وَمِنْ حَدِيثِ الْمُرَاجِلِيِّ] (١) ١٣٩ - وأخبرنا الإمام شيخنا أبو المظفر - بقراءتي عليه - قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي - سنة تسع وأربعين وخمس مئة -: أبنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العجلي - قراءة عليه-: أبنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن الحسن المراجلي - إملاء-: أبنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام: ثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي: ثنا أبو بلال الأشعري محمد بن مرداس (٢): ثنا طعمة بن عمرو الجعفري عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الْخُضْرَةُ فِي الْمَنامِ-: الْجَنَّةُ! وَاللَّبَنُ: الْفِطْرَةُ! وَالْحِمَارُ: الْجِدُّ!

стр. 214

والتمر: رزق! والسفينة: نجاة! ومن رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان

стр. 215

لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي»! ١٤٠ - أخبرنا أبو الحسن سهل بن محمد بن عبد الله بن سهل: نا محمد بن يونس بن سليمان: نا محمد بن منصور الجشمي: نا سلم بن سالم البلخي: نا السري بن يحيى عن الحسن عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ - زَمَانٌ، لَا يَسْلَمُ لِذِي دِينِ دِينُهُ؛ إِلَّا مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرِ إِلَى جُحْرِ؛ كَالثَّعْلَبِ الَّذِي يَرُوعُ». قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ تُنَلِ الْمَعِيشَةُ إِلَّا بِمَعَاصِي اللهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ؛ حَلَّتِ الْعُزُوبَةُ». قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ! وَقَدْ أَمَرْتَنَا بِالتَّزْوِيجِ؟! قَالَ: «إِذَا كَانَ ذَلِكَ الزَّمَانُ؛ كَانَ هَلَاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ؛ فَعَلَى يَدَيْ زَوْجَتِهِ وَوَلِدِهِ! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ؛ فَعَلَى يَدَيْ قَرَابَتِهِ وَجِيرَانِهِ». قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ الْمَعَاشِ؛ حَتَّى يُورِدُوهُ مَوَارِدَ الْهَلَكَةِ».
следующие страницы →