← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

(٧٦) وقال أبو يوسف في عبد وحر قتلا رجلا، فأمر الحر ومولى العبد رجلا أن يصالح عنهما جميعا، فصالح عنهما على ألف درهم، قال: الألف على الحر، وعلى مولى العبد [نصفان] (١) كان القتل عمدا، أو خطأ؛ فإن قتل رجل حرا وعبدا، فصالح وليهما على ألف درهم، فإن الألف يقسم على قيمة المملوك والدية، فيأخذ كل واحد منهما ما أصابه من الألف (٢). (٧٧) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل مال، فقال: إذا جاء غد، فأنت بريء مما لي عليك، أو قال: إذا مت، فأنت بريء مما لي عليك، أو كان المال إلى أجل، فقال: إذا جاء الأجل، فأنت بريء مما لي عليك، قال: فذلك كله باطل، والمال عليه على حاله (٣). (٧٨) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألف درهم، فقال له: إذا أديت إلي خمسمائة، فقد حططت (٤) عنك خمسمائة، فهذا باطل (٥).

стр. 107

(٧٩) وقال أبو يوسف. إذا كان للرجل على الرجل ألف درهم فقال المطلوب للطالب: إذا خرج فلان من السجن، فأنا بريء من الألف التي لك علي، أو قال: إذا قدم فلان من سفره، فأنا بريء من الألف التي لك علي، فقال الطالب: نعم، فالألف لازمة قدم فلان، أو خرج من السجن؛ ولو كان [قال: إذا] (١) خرج فلان من السجن، فأنا بريء من الألف التي تكفلت بها عنه، فقال: نعم، فذلك جائز إذا خرج فلان من السجن، أو قدم فلان من سفره برى الكفيل (٢).

стр. 108

باب من النوادر في القسمة (٨٠) وقال أبو بكر: حدثنا يحيى قرأنا عليه، قال: حدثنا معلى قال: قال أبو يوسف في رجل مات عن امرأته، وهي حبلى، قال: إذا قسم الميراث عزل منه نصيب ابن واحد (١). (٨١) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن رجل مات وترك أرضا، أو دارا، وترك ابنين، والتركة في أيديهما [فجاء ا] (٢) يريدان قسمتها، فقال: لا أقسمها بينهما حتى يقيما البينة أن أباهما مات وتركها ميرانا، ويقيما البينة على عدة الورثة؛ وقال أبو يوسف: قلت له: فإن كانت تركته دراهم أو ثيابا، قال: لا أسألهما بينة على ذلك، وأقسم الدراهم والثياب بينهما، وكذلك قال ابن أبي ليلى (٣). (٨٢) وقال أبو يوسف في دار [بين] (٤) ورثة، وفيها بيت ليس له طريق إلا طريقه في الدار، [فتراضى] (٥) الورثة على أن من أصابه ذلك البيت لم يكن له في الطريق حق، فقسموا، فأصاب إنسانا ذلك البيت، قال: القسمة على هذا [جائزة] (٦) (٧).

стр. 109

(٨٣) وقال أبو يوسف في حائط بين رجلين انهدم، قال: لهما أن يقسماه، فإن أبي ذلك أحدهما أجبره على القسمة.

стр. 110

باب من النوادر في الكفالة (٨٤) وقال أبو يوسف في رجل كفل له ثلاثة رهط بنفس رجل، فدفعه إليه واحد منهم، قال: إن كانت كفالتهم في عقدة واحدة برئوا جميعا بدفع أحدهم، وإن كانت كفالتهم متفرقة لم يبرأ إلا الذي دفع وحده؛ ولو أن رجلين كفلا لرجل بنفس رجل ولم يقولا: كل واحد منا كفيل عن صاحبه، فدفعه أحدهما فهما بريئان جميعا (١). (٨٥) وقال أبو يوسف في رجل كفل بنفس رجل، والمكفول به محبوس في السجن، قال: ينبغي للقاضي أن يخرجه حتى يدفعه الكفيل إلى المكفول له، ثم يعيده إلى السجن (٢). (٨٦) وقال أبو يوسف: إذا ضمن الرجل رجلا، فقال: أنا ضامن لمعرفته، فإن أبا حنيفة قال: هذا باطل؛ وقال أبو يوسف: ذلك جائز، ويؤخذ به؛ وكذلك إذا قال: على معرفتي، فهو عليه بنفسه (٣). (٨٧) وقال أبو يوسف: إذا أقرا بألف درهم على أن يأخذ أيهما شاء بهذا المال، فهذا بمنزلة كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بأمره (٤).

стр. 111

(٨٨) وقال أبو يوسف: إذا أمر رجل رجلا، فقال: اضمن لفلان عني ألف درهم إلى سنة، فضمنها حالة، فالضمان، جائز، فإن أداها حالة لم يرجع على المكفول عنه إلى سنة (١). (٨٩) وقال أبو يوسف: إذا أتى الرجل الرجل بسفتجة (٢) ففتحها، ثم أبى أن يضمن ما فيها، فذاك له، ولا شيء عليه (٣). (٩٠) وقال أبو يوسف في رجل باع ثوبا من رجل، وكفل له رجل بالثوب، أو بعشرة دراهم، والعشرة الثمن، فإن الكفالة [باطلة] (٤)؛ لأن الثوب للمشتري، فكيف يرده على البائع؟ وهو بمنزلة رجل قال لرجل: اكفل ذلك بما على فلان، أو بلا شيء،

стр. 112

فهذا باطل؛ ولو كان باعه الثوب على أن المشتري فيه بالخيار، فكفل له الرجل: إما أن يرد عليه الثوب، وإما العشرة، فهذه الكفالة جائزة، وعليه العشرة، أو الثوب، وكذلك إن كان الخيار للبائع، فإن اختار البائع - أيضا - الثوب [أخذ] (١) الكفيل بالثمن، وإن نقض البيع أخذ الكفيل بالثوب. (٩١) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألفا درهم، فأخذ بألف كفيلا، فأبرأ الطالب المطلوب من ألف درهم، ثم قال الطالب: أبرأتك مما لس به كفيل، وقال المطلوب: أبرأتني مما بها كفيل، فالقول قول الطالب، ويبرأ من المال الذي ليس بها كفيل. (٩٢) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألف درهم وبها كفيل، فأخذ بها من الذي عليه الأصل رهنا، فقبض المال من الكفيل، وغاب الكفيل، وادعى رب المال أن الألف زيوف، قال: أقول للذي عليه الأصل: أعطه ألفا جيادا، وخذ الزيوف حتى تردها على الكفيل إذا قدم، وإن شاء الراهن رد على المرتهن الرهن، وأمسك الألف الزيوف حتى إذا قدم الكفيل ردها عليه (٢). (٩٣) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل ألفا درهم، ألف منها من كفالة كفل له بها عن رجل، فقضاه ألف درهم، قال: له أن يجعلها من أي المالين شاء، فإن مات قبل أن يبين لم يكن لورثته في ذلك خيار أن يجعلوها من أحدهما (٣).

стр. 113

(٩٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: تجوز كفالة المفاوض بالمال على شريكه (١). (٩٥) وقال أبو يوسف في ثلاثة كفلوا عن رجل بألف درهم، وكل واحد كفيل بها عن صاحبه، فوهب رب المال جميع المال لواحد من الكفلاء، فذلك جائز، [و] (٢) للموهوب له أن يرجع على [صاحبيه] (٣) في الكفالة بالثلثين؛ وإن كان وهب له ثلث المال رجع على صاحبيه في الكفالة بثلثي الثلث، فإذا كفل رجل عن رجل بألف درهم، فوهب رب المال الألف للكفيل، فذلك جائز، ويرجع به الكفيل على الذي عليه الأصل، فيكون له ولو لم يهبه له، ولكنه أبرأه منه برئ الكفيل، وكان المال لرب المال على الذي عليه الأصل على حاله (٤). (٩٦) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل عبدا، وكفل له بالثمن وحل على المشتري، فوهب البائع الثمن للكفيل، فقبضه الكفيل من المشتري، ثم وجد المشتري بالعبد عيبا، قال: يرده على البائع، ويرتجع عليه بالثمن، وليس لواحد منهما على الكفيل سبيل (٥). (٩٧) وقال أبو يوسف في رجل ضمن لرجل عن رجل مالا على أن يعطيه من ثمن هذا العبد، والعبد للكفيل، قال: الضمان جائز على هذا، فإن

стр. 114

مات العبد قبل أن يبيعه الكفيل بطل الضمان عن الكفيل (١)، فإن ضمن له المال على أن يحيله به على فلان لرجل مسمى معروف، فإذا [أحاله] (٢) عليه، وضمن له المحتال عليه، فذلك جائز، والكفيل بريء، وإن لم يحله [المال] (٣) فالمال على الكفيل يؤخذ به؛ (٤) وإن كان ضمن له على أن يعطيه من مال المكفول عنه في يدي الكفيل، فالضمان جائز؛ فإن أخذ المكفول عنه المال من الكفيل لم يبرأ الكفيل من الضمان، وكان المال عليه، وإن ضاع المال في يدي الكفيل برئ الكفيل من الضمان؛ وحدثنا معلى قال: سألت محمدا عن ذلك كله، فقال مثل قول أبي يوسف. (٩٨) وقال أبو يوسف: إذا ضمن الرجل لرجل مالا على أن يعطيه من ثمن عبده هذا، فباع العبد بمائة درهم، وهي قيمته، والدين الذي ضمن ألف درهم، فإنه لا يلزمه من الضمان إلا قدر ثمن العبد؛ وإن كان ضمنه على أن يعطيه من مال المكفول له، أو ضمن له على أن يعطيه من ثمن هذا العبد لعبد ليس له، فالضمان باطل؛ وإن ضمن له على أن يعطيه من ثمن عبده، ولا عبد له، أو من غلة نخله ولا نخل له، فالضمان له لازم؛ من قبل أنه اشترط أن يعطيه ذلك من شيء مجهول، وليس هذا كالشيء بعينه، ألا ترى أنه لو قال: من [مالي] (٥) ولا

стр. 115

مال له، فإن الضمان له لازم (١). (٩٩) وقال أبو يوسف في رجل له على أربعة نفر ألف ومئتا درهم، ووكل أمين عن أمين ضامن، قال: إن أخذ أحدهم أخذ منه حصته ثلاثمائة، ونصف ما بقي من المال، وهو أربع مائة وخمسون، فإن أخذ بعد ذلك آخر [أخذه] (٢) بتمام المال، ولو كان أخذ اثنين منهم جميعا أخذهما جميعا أخذهما بجميع المال، ولو كان الذي لقي واحدا، فأخذ منه سبعمائة وخمسين، ثم إن هذا القادم لقي بعض شركائه، فإنه يرجع عليه بحصته مما أدى عنه خاصة، وهو مائة وخمسون، ويرجع عليه بنصف الثلاثمائة الغرم، وهو مائة وخمسون، ولا يرجع من الثلاثمائة التي كانت حصته خاصة على هذا، ولا على غيره من شركائه بقليل ولا كثير (٣).

стр. 116

باب من النوادر في الرهن (١٠٠) وقال أبو يوسف في رجل رهن أمة له، ولها زوج، قال: ليس للمرتهن أن يمنع الزوج من وطئها، فإن وطئها، فماتت، فهي بما فيها من الدين سواء، وسواء إن علم المرتهن أن لها زوجا، أو لم يعلم، فإن رهنها وليس لها زوج، ثم زوجها الراهن بإذن المرتهن، فوطئها الزوج، فماتت، فهي من مال الراهن، ولا يذهب من الدين بشيء (١). (١٠١) وقال أبو يوسف في رجل قال الرجل: أقرضني مائة درهم، وخذ هذا الرهن، فأخذ الرهن، وقال: ارجع غدا حتى أفرضك فضاع الرهن من قبل أن يقرضه، قال: عليه الأقل من قيمة الرهن ومن القرض الذي سمى؛ فإن كان قال: أقرضني، وخذ هذا الرهن، ولم يسم القرض، فأخذ الرهن، فضاع ولم يقرضه، قال: عليه قيمة الرهن (٢). (١٠٢) وإذا استقرض رجل رجلا خمسين در هما، فقال: إنها لا تكفيك، ولكن ابعث إلي برهن حتى أبعث إليك بما يكفيك، فبعث إليه برهن، فأخذه، فضاع في يديه، فعليه الأقل من قيمة الرهن، ومن خمسين درهما (٣). (١٠٣) وقال أبو يوسف في رجل استعار من رجل ثوبا، ليرهنه

стр. 117

بأربعين درهما، فرهنه بثمانين درهما، وقيمة الثوب مائة، فضاع، قال: الراهن ضامن لجميع قيمة الثوب (١). (١٠٤) وقال أبو يوسف في رجل رهن عند رجل دينارا بعشرة دراهم، ثم زاده الراهن دينارا آخر، وزاده المرتهن خمسة دراهم على أن يكون [الديناران] (٢) رهنا بالخمسة عشر، فإن أبا حنيفة قال: يكون الدينار الأول وثلثا الدينار الثاني رهنا بالعشرة الأولى، ويكون ثلث الدينار الثاني رهنا بنصف الخمسة، ويكون النصف الباقي من الخمسة دينا عليه بلا رهن؛ وقال أبو يوسف: الديناران جميعا بالخمسة عشر؛ وقال أبو حنيفة: إذا زاده المرتهن دراهم في الدين لم يكن الرهن بما رهن، فإن زاده الراهن رهنا في الدين، فإن ذلك يكون رهنا بها، وقال أبو يوسف: الزيادة من الراهن، والمرتهن سواء، وكل يجوز (٣). (١٠٥) وقال أبو يوسف في رجل رهن عند رجل عبدا بألف درهم، وقيمته ألفان على أن المرتهن ضامن للفضل، واشترط المرتهن إن مات العبد أن [لا] (٤) يبطل دينه، قال: هذا رهن فاسد (٥). (١٠٦) وقال أبو يوسف: إذا رهن الرجل عند رجل عبدين بخمسمائة درهم، وقيمة أحدهما مائة، وقيمة الآخر تسعمائة، فالذي قيمته مائة [رهن] (٦)

стр. 118

بخمسين درهما، والآخر رهن بأربعمائة وخمسين؛ فإن وثب الذي قيمته مائة، فقطع يد صاحبه، فإنه يبطل من الرهن مائة وخمسة وعشرون، وهو الربع، ويصير في عنق الجاني، فيلزم الجاني من ذلك أكثر من قيمته، ولا يكون رهنا بأكثر من قيمته؛ ألا ترى أنه لو فقأ عينه - أيضا - بعدما قطع يده لم يلزمه من فقء العين شيء؛ لأن رقبته مستعرقة بالدين، وكذلك يبطل عنه في الجناية الأولى الفضل عن قيمته، وقال محمد في ذلك: يلزم الذي قيمته مائة بقطع اليد مائة وخمسة وعشرون درهما، فيصير في عنقه من الدين مائة وخمسة و [سبعون] (١) درهما يكون رهنا بها كلها، ألا ترى أن عبدا قيمته ألف، فرهنه مولاه بألف فقتله عبد قيمته مائة، فدفع به أن المدفوع يكون رهنا بجميع الألف، وإنما قيمته مائة؛ قال محمد: وهذا قول أبي يوسف في هذه المسألة، والذي [أوردتم] (٢) عنه هو قياس قول زفر؛ لأن زفر كان يقول في عبد قيمته ألف رهنه مولاه بألف فقتله عبد قيمته مائة، ودفع به: إنه يكون رهنا بمائة، ولا يكون رهنا بأكثر من قيمته (٣). (١٠٧) وقال أبو يوسف في رجل رهن أمتين له عند رجل بألف درهم، وقيمة كل واحدة ألف، فولدت كل واحدة منهما ولدا قيمته ألف، فإن كل واحد منهم يكون رهنا بمائتين وخمسين، فإن قتلت أم أحد الولدين الولد الآخر لم يذهب من الرهن شيء؛ لأن الولد زيادة، فإن ماتوا جميعا إلا أم المقتول، فإنها تكون رهنا بخمسمائة.

стр. 119

فإن كانت القاتلة هي التي بقيت، ومات بقيتهم، فإنها تكون رهنا بستمائة وخمسة وعشرين، من قبل أنها رهن بخمسمائة، وقتلت الولد، وهو بمائتين وخمسين، فيلزمها نصف ذلك (١).

стр. 120

باب الفرائض (١٠٨) حدثنا يحيى، قرأنا عليه قال: حدثنا معلى، وقال: قال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في ابن عمة، وخال وخالة، قال: المال بين الخال والخالة: للخال الثلثان، وللخالة الثلث، وهو قول أبي يوسف، وقال الأعمش: هو بينهما نصفان (١). (١٠٩) وقال أبو يوسف: إذا ترك الرجل ابن أخت لأب وأم، وابن أخ لأم، فالميراث بينهما على أربعة (٢). (١١٠) وقال أبو يوسف في ابنة أخ، وعمة: المال لابنة الأخ في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف (٣). (١١١) وقال أبو يوسف في ابن عم، وخال: المال لابن العم، وفي ابن عمة، وخال: المال للخال (٤). (١١٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خرج من سرة الإنسان كهيئة البول، وليس له قبل، ولا ذكر، قال: لا أدري ما أقول في هذا. وهكذا قال أبو يوسف أيضا (٥). (١١٣) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن خنثى له قبل وذكر يبول منهما جميعا معا، قال: لا أدري، وقال أبو يوسف: يورث من أكثرهما. بولا (٦).

стр. 121

باب من النوادر في الصرف (١١٤) حدثنا يحيى، قال: حدثنا معلى، قال: قال أبو يوسف: لا بأس بأن يقول الرجل للصير في: كم بين السود والنقا؟ (١١٥) وقال أبو يوسف: ليس في الدنانير، والدراهم خيار رؤية. (١١٦) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل دينارا شراه عشرة بربح درهم، قال: إذا وجب البيع، فإن شاء بائع الدينار أعطاه دينارا غيره، وكذلك صاحب الدراهم، وإن ضاع هذا الدينار بعدما وجب البيع وقبل القبض، فعليه دينار مثله والبيع تام، وإذا كان دينار بين رجلين يقوم نصفه على أحدهما بستة ونصفه على [الآخر] (١) بأربعة، فباعاه مرابحة بأحد عشر درهما، فإن لصاحب الستة ثلاثة أخماس الربح، ولصاحب الأربعة خمسي الربح، ولهما أن يعطياه دينارا غير هذا يقوم عليهما بأقل من ثمن هذا فإن كانا خاناه في المرابحة حطا عنه الخيانة وربحها في قول أبي يوسف، ولو أنه وجد بهذا الدينار عيبا بعدما تقابضا كان عليهما بدله. (١١٧) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل عشرة دراهم بدينار فإن باعها بربح درهم لم يجز، وإن باعها بربح قيراط، فلا بأس به (٢). (١١٨) وإن اشترى نصلا بدينار، واشترى عشرين مثقالا فضة بدينار،

стр. 122

واشترى حمائل بدينار، وأعطى أجر الصائغ دينارا، فلما فرع من السيف باعه مرابحة، وقال: يقوم علي بأربعة دنانير، فأربحه رجل دينارين، فإن ذلك جائز (١). (١١٩) ولو اشتر خمسة عشر مثقالا فضة بدينار وصاغها قلبين (٢) بنصف دينار، وباعها مرابحة، وقال: يقومان علي بدينارين ونصف، فإن ربح نصف دينار، فالبيع جائز، ولو ربح عشرة دراهم لم يجز البيع. (١٢٠) وإذا اشترى نصلا، وجعل فيه مائة مثقال فضة، فصاغها فقام عليه بمائتي درهم، فباعه بربح عشرة دراهم، فالبيع فاسد؛ ولو قال: قد بعتك بربح عشرة دراهم إلا الفضة، والصياغة، فإني لست أجعل لهما حية من الربح، فاشتراه، فالبيع على هذا جائز. (١٢١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا باع مائة درهم ودينارا بألف درهم، فهو جائز لا بأس به، وقال ابن أبي ليلى: لا خير في هذا البيع؛ لأنه خداع، وقال أبو يوسف: آخذ بقول أبي حنيفة (٣). (١٢٢) وقال أبو يوسف: إذا قال: قد بعتك هذا الدينار، والدرهم، بعشرة دراهم على أن حصة الدراهم در همان، فالبيع فاسد. (١٢٣) حدثنا معلى، قال: وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل من الرجل ثوبا ودينارا بثلاثين درهما لستة [شهور] (٤) فالبيع فيهما جميعا باطل في الدينار

стр. 123

وفي الثوب، ولا يجوز البيع في الثوب، ولا في الدينار؛ و [إذا] (١) باع الرجل من الرجلين ثوبا، فانتقد من أحدهما نصف الثمن، ولم ينتقد من الآخر حتى اشترى الثوب منهما بأقل مما باعه، فإنه يجوز [في] (٢) حصة الذي كان نقد ما عليه، ويبطل البيع في حصة الآخر (٣). (١٢٤) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل ثوبا ونقرة (٤) فضة بخمسين درهما على أن في النقرة ثلاثين درهما فإذا فيها خمسون درهما قال: يأخذ الثوب، ويقطع له من النقرة وزن ثلاثين درهما، ولو كان مكان النقرة قلب فضة، فإن علم بوزنه قبل أن يفترقا، فالمشتري بالخيار إن شاء أعطاه عشرين درهما أخرى، وصار له القلب كله مع الثوب، وإن [كانا] (٥) قد افترقا كان شريكه في القلب، فللمشتري ثلاثة أخماسه، وللبائع خمساه (٦). (١٢٥) وقال أبو يوسف في رجل باع رجلا إناء فضة على أن فيه مائة درهم بمائة درهم، فإذا فيه خمسون ومائة، وعلم بذلك قبل أن يتفرقا، قال: فالمشتري بالخيار إن شاء أخذه وزاده خمسين درهما، وإن شاء تركه، وإن تفرقا قبل أن يعلم بوزنه، ثم علم، فله ثلثا الإناء، وللبائع الثلث؛ ولو كان وجد

стр. 124

وزنه خمسين درهما رجع على [البائع] (١) بخمسين، وصار له الإناء بالخمسين الباقية، وإن شاء أبطل البيع، ورجع بالمائة كلها. (١٢٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى دينارا بعشرة، فنقده خمسة، ثم تفرقا، فإن البيع فيما نقد جائز، وكذلك إذا أسلم مائة درهم في مائة جريب (٢)، فنقده خمسين وأجله في الخمسين، فإن السلم فيما نقد جائز، وهذا قول أبي يوسف. ولا شبه هذا شرى العبد والحر. (١٢٧) وقال أبو يوسف: [في الرجل إذا اشترى] (٣) دينارا ميالا بعشرة دراهم، والميال مثقال وحبة (٤)، وتقابضا، فوزن الدينار من قبل أن يتفرقا، فإذا هو مثقال، فإنه لا يفارقه حتى يأخذ منه ميالا، وإن تفرقا ثم وجده مثقالا، فإن البيع يبطل في قدر الحبة، وعلى بائع الدينار دينار ميال، ويرد عليه ديناره المثقال، فيكون الميال بينهما للبائع منه حبة، وللمشتري منه مثقال (٥). (١٢٨) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل قلب فضة بدينار فقبض القلب، فباعه، أو وهبه، قال: إن دفع الدينار جاز ما صنع بالقلب، وعليه قيمة القلب للبائع. (١٢٩) قال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا باع [دينارا] (٦) بعشرة دراهم،

стр. 125

فأصاب فيها زيوفا بعدما افترقا، فإنه يستبدله ما بينه وبين النصف، فإن أصاب فيها أكثر من النصف زيوفا كان شريكه في الدينار بقدر ما فيها من الزيوف، ويرد الزيوف على مشتري الدينار، وقال أبو يوسف: يستبدلها وإن [كانت] (١) زيوفا كلها، وقال أبو حنيفة: إن أصاب فيها ستوقة (٢) انتقض البيع بقدر ما فيها من الستوقة وإن كان درهما واحدا، وهذا قول أبي يوسف (٣). (١٣٠) وقال أبو يوسف: إذا باع رجل رجلا دينارا بعشرة دراهم، ثم غصب البائع المشتري عشرة دراهم [أو] (٤) أقرضه المشتري عشرة دراهم، ثم تفرقا من غير أن يتقابضا، فالصرف جائز، وتصير العشرة قصاصا، ولو أن البيع كان بعد الغصب، أو القرض، فإن جعلها المشتري قصاصا من قبل أن يتفرقا صارت قصاصا، وإن تفرقا من قبل أن يجعلها قصاصا انتقض الصرف في الدينار، ولو باعه دينارا بعشرة، ثم اشترى منه ثوبا بعشرة لم يكن هذا قصاصا وإن تقابضا قبل أن يفترقا؛ ولو كان بيع الثوب قبل بيع الدينار: فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فالصرف باطل، وإن جعلها مشتري الدينار قصاصا قبل أن يتفرقا [صارت] (٥) قصاصا (٦).

стр. 126

(١٣١) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل ألف درهم بمائة دينار، وتقابضا، ثم تقابلا [قال (١)]: إن قبض كل واحد منهما ما كان باع قبل أن يفترقا، فالإقالة جائزة، ولو قبض أحدهما، ثم افترقا قبل أن يقبض الآخر بطلت الإقالة وعاد البيع إلى ما كان ولو كان الرجل على رجل ألف درهم، فباعها منه بمائة دينار وقبض الدنانير ثم التقيا بعد ذلك فتقايلا، فإن رد مشتري الدنانير الدنانير وقبض الألف التي كانت عليه قبل أن يتفرقا، فالإقالة جائزة. (١٣٢) وقال أبو يوسف: إذا كانت عند الرجل ألف درهم وديعة، فاشترى بها مائة دينار، فأجاز صاحب الوديعة الشرى قبل أن يفترقا، فإن البيع جائز، وله على المستودع ألف، فإن كان أجاز ذلك بعدما تفرقا، فإن صاحب الوديعة بالخيار: إن شاء أخذ ماله من المستودع وإن شاء أخذه من البائع، فإن ضمن المستودع جاز البيع، وإن ضمن بائع الدنانير، فالصرف منتقض، ويرجع بائع الدنانير على المستودع بمائة دينار (٢). (١٣٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل دينارا [بعشرة دراهم] (٣)، وتقابضا، وتفرقا، ثم وجد الدينار ينقص من وزنه العشر، قال: إن كان نقصان الدينار عيبا في الدينار رد مشتري الدينار الدينار على البائع، وأخذ منه دينارا وازنا، وأخذ منه عشر الثمن دراهم، وكان لمشتري الدينار تسعة أعشار الدينار، وللبائع العشر؛ وإن كان نقصان الدينار ليس بعيب في الدينار رجع مشتري الدينار على البائع بعشره دراهم، ولزمه الدينار.

стр. 127

باب من النوادر في السلم (١٣٤) حدثنا معلى، قال: سألت أبا يوسف عن رجل أسلم في طعام الري؟ قال: السلم جائز (١). (١٣٥) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في جريب حنطة، ووصف كل شيء إلا المكان الذي يوفيه فيه، قال: قال أبو حنيفة: السلم باطل؛ وقال أبو يوسف: هو جائز، ويوفيه في المكان الذي أسلم إليه فيه (٢). (١٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أسلم الرجل عشرة دراهم في عشرة أجربة حنطة، وعشرة أجربة شعير، فإن ذلك باطل حتى يفرز رأس مال كل واحد منهما، وقال أبو يوسف: هو جائز، فإن أصاب [فيها] (٣) درهما ستوقا انتقص من السلم عشره. (١٣٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: قرض الخبز فاسد، وكذلك قال أبو يوسف. وقال أبو يوسف: لا خير في الخبز عددا (٤). (١٣٨) وقال أبو يوسف: السلم في الخبز جائز وزنا معلوما، وأجلا معلوما، وصنفا معلوما (٥). (١٣٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا خير في السلم في اللحم،

стр. 128

وقال أبو يوسف: لا بأس بذلك إذا كان قد وصف شيئا معلوما من ضأن، أو ماعز من يده، أو فخذ بوزن معلوم (١). (١٤٠) وقال أبو يوسف: لا بأس بأن يسلم اللبن في الجبن (٢). (١٤١) حدثنا معلى، قال: وسألت أبا يوسف عن رجل أسلم قصبا في باري قال: السلم باطل لا يجوز. (١٤٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اختلف رب السلم والمسلم إليه، فادعى أحدهما أن السلم كان حالا، وقال الآخر كان إلى شهر، فأيهما ادعى الصحة، فالقول قوله مع يمينه وقال أبو يوسف: القول قول الذي يدعي الفساد مع يمينه، قال: قلت له: فأيهما يحلف؟ قال: في قول أبي حنيفة: يحلف الذي يدعي الصحة على دعوى الآخر؛ وقولي يحلف الذي يدعي الفساد (٣). (١٤٣) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عبدا بعينه في كر حنطة، فلم يفترقا، ولم يقبض العبد حتى قتله رجل، قال: المسلم إليه بالخيار، إن شاء نقض السلم، وإن شاء اتبع القاتل بقيمة العبد فإن اختار اتباع القاتل بالقيمة، فكأنه قبض العبد من رب السلم، وله أن يشتري بقيمة العبد من قاتل العبد شيئا قبل أن يقبضه وكذلك الصرف إذا قبض أحدهما، واستهلك رجل آخر قبل القبض، وقبل أن يفترقا هو مثل السلم (٤).

стр. 129

(١٤٤) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في حنطة وعشرة دراهم في شعير كل واحد منهما على حدة، ثم وجد درهما ستوقا لا يدري من أيهما هو، قال: يرده، وينتقض من الحنطة نصف العشر، ومن الشعير نصف العشر (١). (١٤٥) وقال أبو يوسف في رجل أقرض رجلا جريب حنطة، ثم أسلم المستقرض إلى المقرض عشرة دراهم في جريب حنطة، قال: لا يكون القرض قصاصا بالسلم، فإن كان القرض بعد السلم صار ذلك قصاصا (٢). (١٤٦) ولو أن رجلا أقرض رجلا عشرة دراهم، ثم باعه الذي عليه الدراهم ورجل آخر بعا بعشرين درهما صارت العشرة القرض قصاصا بحصة المستقرض من العشرين خاصة، ولم يرجع عليه شريكه منها بشيء، ولو كان القرض بعد البيع صار ذلك قصاصا، ورجع شريكه عليه بنصف العشرة القرض، وأخذها. (١٤٧) وقال أبو يوسف في رجل أسلم مائة درهم في كر حنطة، ثم اشترى المسلم إليه من رب السلم كر حنطة بمئتين، فقضاه من السلم قبل أن ينقده، قال: لا يجوز هذا، وهو بمنزلة بيعه إياه منه قبل أن ينقده بأقل مما اشتراه، وكذلك لو كان اشتراه قبل السلم، والمسألة على حالها، فإن ذلك لا يجوز (٣). * * *

стр. 130

باب من النوادر في البيع بيع الكيل والوزن بمثله: (١٤٨) وقال أبو يوسف: لبن المعز، والضأن شيء واحد (١). (١٤٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في مد حنطة يابسة بمد حنطة رطبة، أو هما جميعا (رطبان) (٢)، وأحدهما أشد رطوبة، وفي رطب برطب مثلا بمثل، وأحدهما أيبس من الآخر، وفي مد رطب بمد تمر، قال: لا بأس بذلك كله؛ وقال أبو يوسف: مثل ذلك إلا في تمر برطب، فإنه قال: لا خير فيه؛ للحديث (٣) …

стр. 131

الذي جاء في ذلك (١). (١٥٠) وقال أبو حنيفة في شاة في ضرعها رطل من لبن برطل من لبن، قال: لا خير في هذا. وقال في شاة في ظهرها رطل من صوف برطل من صوف، قال: لا خير في هذا - أيضا -. وقال في شاة بلحم، قال: لا بأس به؛ وقال أبو يوسف: أما الصوف فكما قال أبو حنيفة، وأما اللبن فهو عندي مثل اللحم، ولا بأس بهما جميعا، ولا يشبهان الصوف؛ لأن الصوف ظاهر، وقال محمد: لا خير في ذلك كله إذا كان الصوف مثل ما على الشاة من الصوف، أو أقل، وكان اللبن مثل ما في ضرع الشاة من اللبن، أو أقل، وكان اللحم مثل لحم الشاة، أو أقل، فإن كان اللحم، أو الصوف، أو اللبن أكثر فلا بأس به (٢). (١٥١) وقال أبو يوسف: لا بأس بالخبز بالحنطة مثلين بمثل بالنقد ونسيئة، وكذلك الدقيق بالخبز (٣). (١٥٢) وقال في [التمر] (٤) بالناطف: لا بأس به خمسة بواحد يدا بيد في موضع التمر فيه وزن، ولا يصلح نسيئة، ويصلح في موضع التمر فيه كيل يدا بيد، ونسيئة خمسة بواحد، وقال: إنما أنظر إلى حاله في كل كورة، فإن التمر إذا كان في موضع كيلا جاز بيعه بالناطف نسيئة في ذلك الموضع، وإذا

стр. 132

كان في موضع وزنا لم يجز بيعه بالناطف نسيئة في ذلك الموضع (١). (١٥٣) وقال أبو يوسف في رجل باع ربعا من دقيق، ومائة درهم بمائة جريب حنطة، قال: هذا فاسد؛ من قبل أنه إذا صار بالدقيق عيب لم أدر كم حصة الدقيق من الحنطة. (١٥٤) وقال أبو يوسف: إذا طبخ اللحم، فقد خرج من الوزن في البيوع. (١٥٥) حدثنا معلى قال: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أكره المراوضة، وأكره العدة على ما ليس عندك. (١٥٦) وقال أبو يوسف: إذا قال: أبيعك هذا التمر عشرة أرطال بدرهم، فوزن عليه الطرف بما فيه، قال: لا تدخل القضب، والخوص، والسعف في الوزن، والبيع جائز، وله عشرة أرطال تمر خالص. (١٥٧) وقال أبو يوسف في رجل قال القصاب (٢): كيف تبيع هذا اللحم؟ فقال: كذا وكذا رطلا، فقال له: زن بدرهم، فوزن له، فحمله بيده، ثم أراد رده، قال: ليس له ذلك، وقد تم البيع إذا وزنه، ثم قبضه، فهذا رضا، وليس له أن يرده (٣). (١٥٨) وقال: أبو يوسف: إذا دفع الرجل درهما إلى القصاب. وقال له: زن لي به لحما، فوزن له، ونظر إلى الدرهم، فوجده رديئا، فقال: أبدله لي، فدفع إليه درهما آخر، ولم يأخذ الأول حتى ضاعا جميعا، قال:

стр. 133

إن كان الآخر جيدا، فهو للقصاب، ثمن اللحمة. (١٥٩) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل أرضا، وفيها رطبة، أو بقل، فإنه للبائع إلا أن يشترط المشتري، وإن كان [فيها] (١) بيت، فهو للمشتري، وهو بمنزلة الشجر، قلت له: فإن الرطبة تبقى سبع سنين، قال: وإن بقيت (٢). (١٦٠) قال: وقال أبو يوسف: إذا باع البيت بكل حق هو له، وعليه علو، فله السفل دون العلو، ولو باع منزلا بكل حق هو له، وعليه علو، فله السفل والعلو (٣). (١٦١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في الحائط: هو له بأصله وفي النخلة يقلعها بأصلها في البيع، والهبة، وفي كل شيء. وقال أبو يوسف: مثل ذلك إلا أنه قال: أستحسن في النخيل أن تكون له بأصلها (٤). (١٦٢) وقال أبو يوسف: في رجلين اشتريا من رجلين عبدين بثمن مسمى صفقة واحدة على أن هذا العبد لهذا، وهذا العبد لهذا، قال: ذلك جائز، ويكون كل عبد منهما للذي اشترطه خاصة بحيته من الثمن. (١٦٣) وقال أبو يوسف: في رجل قال لرجل: بعتك هذا الثوب بعشرة، وهذا بعشرين، فقال: قد أخذت الذي بعشرين، قال: لا يجوز له أن

стр. 134

يأخذ أحدهما دون الآخر (١). (١٦٤) وقال أبو يوسف في رجل باع ثوبا بعشرة مثاقيل (٢) ذهب وفضة، قال: إن كان سمى جيادا، أو رديئا، فالبيع جائز، وله النصف من كل واحد، فإن كان لم يسم جيادا، ولا رديئا، فالبيع باطل. (١٦٥) حدثنا معلى قال: وسألت أبا يوسف عن رجل باع ثوبا بداني فلوس أو بدرهم فلوس، أو بعشرة دراهم فلوس، قال: البيع جائز، وليس له إلا الفلوس (٣). (١٦٦) وقال أبو يوسف في رجل اشترى تمرا في رؤوس النخل قال: الصرام على المشتري (٤). (١٦٧) وقال أبو يوسف في رجل قال لرجل: بعتك هذا العبد بألف درهم، فقال المشتري: فهو حر، أو قال: هو مدبر، فذلك سواء في قولي، وليس هذا ببيع حتى يقول: قد أخذته، ثم يعتقه، وقال أبو حنيفة: إذا قال: هو حر، فإنه يعتق (٥).

стр. 135

باب من النوادر في قبض البيع وما يحدث به قبل القبض (١٦٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل دارا فباعها من قبل أن يقبضها، فبيعه جائز (١). (١٦٩) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا خبازا، أو خياطا، فأمره قبل أن يقبضه أن يخبز، أو يخيط، ففعل، قال: هذا قبض منه (٢). (١٧٠) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل فصا في خاتم بدينار، فدفع إليه الخاتم وفيه الفص، فضاع عند المشتري، قال: إن كان الفص يستطاع أن ينزع بغير ضرر، فعليه ثمن الفص وهو في الخاتم أمين، وإن كان لا يستطاع أن ينزع إلا بضرر، فضاع الخاتم، فلا شيء عليه، وليس هذا بقبض أرأيت لو باعه مسمارا في صندوق، ودفع إليه الصندوق، فضاع، كان عليه شي (٣). (١٧١) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل قفيز (٤) حنطة بعينه، فاكتاله، وتركه عند البائع، فربا حتى صار قفيزين، قال: هو كله للمشتري، وكيله قبض

стр. 136

منه له، قلت: فإن قال: [أبيعك] (١) هذا الطعام على أنه قفيز بدرهم فاشتراه، ثم أصابه ماء، فربا، وزاد، قال المشتري بالخيار: [إن] (٢) شاء أخذه منه قفيزا بدرهم، وإن شاء تركه، وهذا بمنزلة عيب دخله، قلت: فإن قال: [أبيعك] (٣) قفيزا من هذا الطعام بدرهم من طعام عنده كثير، فاشترى منه قفيزا، ولم يقبضه حتى أصابه ماء، فزاد، قال: إن كان عنده طعام من ذلك الصنف، فإنه يعطيه ففيزا منه، وإن لم يكن، فالمشتري بالخيار: إن شاء قبض منه قفيرا من ذلك الطعام، وإن شاء تركه، وهذا بمنزلة عيب دخله (٤). (١٧٢) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا بألف درهم نسيئة سنة، فلم يقبض المبيع حتى مضت السنة، قال: إن كان المشتري طلب المبيع، فمنعه البائع حتى مضى الأجل، فإني أدفع المبيع إلى المشتري، وأوجله سنة مستقبلة بعد الدفع، وإن كان البائع لم يمنع البيع حتى مضى الأجل، أمرت البائع بدفع المتاع إلى المشتري، وقضيت على المشتري بالمال حالا إلا أني أبدأ بدفع المتاع، وإن مات المشتري، والمبيع في يدي البائع بعد مضي الأجل، ولم يكن البائع منعه من قبضه، فإني آمر البائع بدفع المتاع، ويكون أسوة بالغرماء، ولا يكون أحق بهذا المتاع من غرماء المشتري (٥). (١٧٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل اشترى من رجل عبدا،

стр. 137

ثم قال للبائع قبل أن يقبضه: بعه، قال: إن أعتقه البائع، فعتقه جائز عن نفسه؛ وقال أبو يوسف: عتقه باطل (١). (١٧٤) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل من الرجل أمة، فأودعها البائع رجلا قبل أن يقبضها المشتري، أو آجرها منه فماتت في يد المستودع، أو المستأجر، ثم جاء المشتري، فأراد أن يجيز البيع، ويضمن الذي ماتت في يديه القيمة فليس له ذلك، والبيع منتقض لا يجوز عليه أبدا؛ من قبل أنه إن ضمن المستأجر، أو المستودع القيمة رجعا (٢) بذلك على البائع، ولو لم يودعها، ولم يؤاجرها، ولكنه أعارها رجلا، أو وهبها له قبل أن يقبضها المشتري، فماتت في يديه، فإنه بعدما قبضها من البائع بالهبة، أو على العارية، ثم جاء المشتري، فإن المشتري بالخيار: إن شاء أمضى البيع، ونقد الثمن، ورجع على المستعير أو الموهوبة له بقيمتها، ولا يرجع واحد منهما بشيء من ذلك على البائع ولو كان البائع لم يفعل بها شيئا من هذا، ولكنه باعها من رجل قبل أن يقبضها المشتري، فوطئها، فولدت منه، ثم جاء المشتري الأول، فأراد أخذ جاريته، فإن الثمن يقسم على قيمة الأم يوم وقع عليها البيع، وعلى قيمة الولد يوم يختصمون، فيأخذ الأمة بما أصابها من الثمن، ويبطل عنه حصة الولد من الثمن، ولا يرجع على أبي الولد بالولد، ولا بقيمتهم، ولا يقسم الثمن إلا على الأمة وولدها لا يقسم على العقر، ويرجع بعقر الأم.

стр. 138

(١٧٥) حدثنا معلى قال: وسمعت محمدا يقول في هذا كله بمثل قول أبي يوسف، إلا في البيع خاصة، فإنه قال: إن اختار المشتري الأول البيع أخذ الجارية، وأخذ عقرها، ولا سبيل له على الولد، ويقسم الثمن على قيمة الأم بحصتها من الثمن يوم وقع البيع، وعلى قيمة الولد يوم يختصمون، وعلى العقر، فما أصاب الأمة والعقر لزمه ذلك بحصتهما من الثمن، وما أصاب الولد بطل فيه البيع (١).

стр. 139

باب من النوادر في فساد البيع (١٧٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال: أبيعك ما في هذا البيت من الطعام كل قفيز بدرهم، وفيه طعام كثير، فإن البيع يقع على قفيز واحد؛ وقال أبو يوسف: يقع البيع على جميع ما في البيت من الطعام (١). (١٧٧) وقال أبو يوسف في رجل باع ذراعا من دار له من رجل بثمن مسمى، قال: قال أبو حنيفة: البيع في هذا فاسد، وقال أبو يوسف: البيع في هذا جائز، وله ذراع من الدار مشاع (٢). (١٧٨) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل طعاما في سنبله، وقد أدرك، فإن البيع جائز، ويجبر البائع على أن يخلصه ويدفعه إليه. ولو كان باعه التبن، وهو سنبل قد أدرك لم يجز البيع؛ لأن هذا ليس بتبن بعد (٣). (١٧٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل من الرجل عبدا برأس ماله، فقبضه، وأعتقه، أو مات قبل أن يعلم ما رأس ماله، ثم علم، فعليه قيمته في الوجهين وعتقه جائز جميعا، وكذلك لو كان العبد [أخا] (٤) المشتري، فقبضه ولا يعلم ما رأس ماله، فإنه يعتق، وعليه القيمة في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وللبائع أن ينقض البيع قبل أن يعلم المشتري برأس المال ما كان المبيع قائما بعينه؛ ولو كان أعتقه بعدما علم برأس ماله كان

стр. 140

عتقه جائزا، وكان عليه الثمن، وعتقه إياه رضا منه به (١). (١٨٠) وقال أبو حنيفة: إذا اشترى عبدا برأس ماله، فإذا علم ما رأس المال، فهو بالخيار: إن شاء أخذه، وإن شاء رده. (١٨١) وقال أبو يوسف: إذا باع عبدا برأس ماله، فمات البائع أو المشتري قبل أن يرضى المشتري، وقد قبض العبد، أو لم يقبض فإن البيع منتقض في الوجهين جميعا، وليس يورث هذا الخيار (٢). (١٨٢) وقال أبو يوسف: إذا مات المشتري، وله خيار رؤية، تم البيع، ولم يكن للورثة خيار؛ ولو كان بالبيع [عيب] (٣) كان الورثة بالخيار: إن شاءوا أخذوا، وإن شاءوا ردوا (٤). (١٨٣) وقال أبو حنيفة: إذا باع الرجل نصيبا له في دار، ولم يسم النصيب، فالبيع فاسد، وقال أبو يوسف: البيع جائز، والمشتري بالخيار إذا علم كم نصيب البائع من الدار إن شاء أخذه بما اشتراه، وإن شاء رده (٥). (١٨٤) وقال أبو يوسف في رجل اشترى نعلا على أن يحذوها البائع، فحذاها، ثم ضاعت في يده، قال: حدو البائع [إياها] (٦) قبض من المشتري لها (٧).

стр. 141

(١٨٥) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا على أنه فيه بالخيار شهرا على أنه إن عرضه على بيع، أو استخدمه، فهو على خياره، قال: البيع فاسد (١). (١٨٦) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل دين، فاشترى منه ثوبا على أن لا يقاصه بما عليه، قال: البيع فاسد (٢). (١٨٧) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل من الرجل متاعا ببغداد على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع فاسد؛ وكذلك لو اشتراه حالا على أن يوفيه الثمن بالبصرة كان البيع فاسدا، ولو اشتراه إلى أجل مسمى على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع جائز، وحيثما دفع إليه الثمن برئ؛ ألا ترى أن رجلا لو اشترى من رجل طعاما بعينه ببغداد على أن يوفيه بالبصرة الطعام كان البيع فاسدا؛ ولو اشترى منه طعاما بغير عينه إلى أجل مسمى، وواصفه على أن يوفيه بالبصرة كان ذلك جائزا، وكان سلما، فكذلك الباب الأول (٣). (١٨٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: أبيعك هذا الزق (٤) وفيه سمن بدرهم ومن من هذا السمن الذي فيه، فإن البيع باطل؛ ولو قال: ومن من سمن، فإن سمى رديئا، أو جيدا، فالبيع جائز، وإن لم يسم، فالبيع باطل. (١٨٩) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل من الرجل بيعا على أن يحيله بالثمن على فلان، أو على أن يضمن له فلان الثمن، وفلان شاهد، فالبيع جائز،

стр. 142

وإن كان غائبا، فالبيع باطل؛ ولو باعه على أن يعطيه الثمن فلان، فالبيع جائز كان فلان ذلك غائبا، أو حاضرا (١). (١٩٠) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا باع طعاما مجازفة إلا قفيزا، واستثنى منه كيلا معلوما، فهذا فاسد لا يجوز، وهو قول أبي يوسف، قال: ولم يوقت أبو حنيفة إذا كان العلم يحيط به أنه أكثر من قفيز، أو لا يحيط العلم به، لم يوقفه على ذلك (٢). (١٩١) وقال أبو يوسف: إذا قال: أبيعك هذا الطعام على أنه أكثر من كر، فالبيع فاسد إن وجده كرا، أو أقل من كر، أو أكثر من كر، وكذلك إن باعه على أنه أقل من كر، فالبيع فاسد إن كان كرا، أو أكثر من كر، أو أقل من كر، هو على كل حال فاسد (٣). (١٩٢) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل ثوبا فأشرك فيه رجلا على أن ينقد ثمنه، فهذا بيع فاسد لا يجوز، ولو قال له: زن في هذا الثوب، وأنت شريك، فالبيع جائز، إلا أن يكونا نويا جميعا أن يكون هذا شرطا في البيع، فإن نويا ذلك جميعا، فالبيع باطل، قلت: فإن نوى ذلك أحدهما؟ قال: البيع جائز ما لم ينويا ذلك جميعا، قلت: فإن قال: زن في هذا الثوب على أنك شريك؟ قال: البيع باطل نويا، أو لم ينويا (٤).

стр. 143

(١٩٣) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل بيعا، واشترط التلجئة (١)، فإن أبا حنيفة قال: البيع جائز، والتلجئة [باطلة] (٢)، وقال أبو يوسف: البيع باطل (٣). (١٩٤) وقال أبو حنيفة: إذا زوج الرجل ابنته على ألفي درهم، ألف منها سمعة، فإن لها ألفا، وليس لها السمعة، وقال: إذا باع بيعا بألفين، ألف سمعة، فالبيع بألفين، وقال أبو يوسف: هما سواء، البيع بألف، والنكاح بألف، والسمعة [باطلة] (٤) (٥). (١٩٥) وقال أبو يوسف في رجل أشهد في السر أنه إنما اشترى الدار تلجئة، أو ثقة، وإنما هي رهن في يديه، ولكنهم يشهدون في الظاهر على شراء بات، ثم أشهدوا في ذلك المجلس على شراء بات، قال: قال أبو حنيفة: تنتقض الشهادة في الظاهر بما كان في الباطن، وهذا بيع صحيح، وللشفيع فيها الشفعة؛ وقال أبو يوسف: إذا كان على هذه الصفة، وفي ذلك المجلس لم يكن بيعا ولم يكن للشفيع فيها شفعة. (١٩٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل أرضا شراء

стр. 144

فاسدا، فبنى فيها بناء، فإنه يضمن قيمة الأرض؛ وقال أبو يوسف: أما أنا، فأرى أن ينقض البناء، ويرد الأرض، قال معلى: سمعت أبا يوسف بعد يقول في رجل اشترى من رجل أرضا شراء فاسدا، فبنى فيها، قال: هذا استهلاك، وعليه قيمة الأرض. وإنما أظن أبا يوسف حكى هذا القول الآخر قول أبي حنيفة، ولم يسمه (١). (١٩٧) ولو غصب رجل رجلا أرضا، فبنى فيها، أخذ رب الأرض أرضه، وقلع الآخر بناءه؛ فإن وهب رب الأرض أرضه للغاصب، وفيها بناؤه، فليس له أن يرجع فيها (٢). (١٩٨) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل عبده من رجل بلا شيء، أو بالريح، فقبضه المشتري، فأعتقه، فعتقه باطل، وليس هذا ببيع صحيح ولا فاسد، ولو باعه إياه بثمن ولم يسم الثمن، فهو بيع فاسد، ولا يشبه الأول (٣). (١٩٩) وقال أبو حنيفة: إذا باعه بالكعبة، أو بالريح، فهذا باطل ليس بشيء (٤). (٢٠٠) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا فاسدا، وقبضه المشتري، ثم إن رجلا وكل البائع بأن يشتريه له، فاشتراه له شراء صحيحا، قال: الشراء جائز للأمر، ولا يكون هذا نقضا للبيع الأول، وإن كان

стр. 145

أمره أن يشتريه له شراء فاسدا، فاشتراه له شراء فاسدا، فإن اجتمعوا عندي أبطلت البيع الثاني، وجعلت قبضه المبيع على بيع فاسد فسخا للبيع الأول، وإن لم يجتمعوا حتى دفع المأمور المبيع إلى الأول، فاستهلكه، فإن الأمر ضامن لقيمة المبيع للمأمور، والمأمور ضامن لتلك القيمة للذي اشترى منه، وإن كان المبيع عبدا فأعتقه المأمور بعد ما قبضه، فعتقه جائز (١). (٢٠١) وإذا وكل النصراني مسلما أن يشتري له خمرا، فاشتراها له، فإن البيع فاسد؛ فإن اختصموا في ذلك أبطلت البيع، ورددته، وإن لم يختصموا حتى دفع المسلم الخمر إلى النصراني، فاستهلكه، فإن المسلم ضامن لقيمتها للبائع، ويرجع بتلك القيمة على النصراني، وهذا كرجل أمر رجلا أن يشتري له بيعا فاسدا، فاشتراه، ودفعه إليه، فاستهلكه (٢). (٢٠٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا باع عبدين كل واحد منهما بألف، فإذا أحدهما حر، فالبيع فاسد في الحر (٣). (٢٠٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل كر حنطة بعشرة دراهم، وقبض من الدراهم تسعة، ثم اشترى الكر بخمسة، قال: البيع فاسد لا يجوز، ولو أن رجلين باعا كرا بعشرة دراهم، فقبض أحدهما خمسة، ثم اشترى الآخر الكر بخمسة، فالبيع جائز في حصة شريكه، باطل في حصته (٤).
следующие страницы →