← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(١٨٥) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا على أنه فيه بالخيار شهرا على أنه إن عرضه على بيع، أو استخدمه، فهو على خياره، قال: البيع فاسد (١). (١٨٦) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل دين، فاشترى منه ثوبا على أن لا يقاصه بما عليه، قال: البيع فاسد (٢). (١٨٧) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل من الرجل متاعا ببغداد على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع فاسد؛ وكذلك لو اشتراه حالا على أن يوفيه الثمن بالبصرة كان البيع فاسدا، ولو اشتراه إلى أجل مسمى على أن يوفيه الثمن بالبصرة، فالبيع جائز، وحيثما دفع إليه الثمن برئ؛ ألا ترى أن رجلا لو اشترى من رجل طعاما بعينه ببغداد على أن يوفيه بالبصرة الطعام كان البيع فاسدا؛ ولو اشترى منه طعاما بغير عينه إلى أجل مسمى، وواصفه على أن يوفيه بالبصرة كان ذلك جائزا، وكان سلما، فكذلك الباب الأول (٣). (١٨٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: أبيعك هذا الزق (٤) وفيه سمن بدرهم ومن من هذا السمن الذي فيه، فإن البيع باطل؛ ولو قال: ومن من سمن، فإن سمى رديئا، أو جيدا، فالبيع جائز، وإن لم يسم، فالبيع باطل. (١٨٩) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل من الرجل بيعا على أن يحيله بالثمن على فلان، أو على أن يضمن له فلان الثمن، وفلان شاهد، فالبيع جائز،

стр. 142

وإن كان غائبا، فالبيع باطل؛ ولو باعه على أن يعطيه الثمن فلان، فالبيع جائز كان فلان ذلك غائبا، أو حاضرا (١). (١٩٠) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا باع طعاما مجازفة إلا قفيزا، واستثنى منه كيلا معلوما، فهذا فاسد لا يجوز، وهو قول أبي يوسف، قال: ولم يوقت أبو حنيفة إذا كان العلم يحيط به أنه أكثر من قفيز، أو لا يحيط العلم به، لم يوقفه على ذلك (٢). (١٩١) وقال أبو يوسف: إذا قال: أبيعك هذا الطعام على أنه أكثر من كر، فالبيع فاسد إن وجده كرا، أو أقل من كر، أو أكثر من كر، وكذلك إن باعه على أنه أقل من كر، فالبيع فاسد إن كان كرا، أو أكثر من كر، أو أقل من كر، هو على كل حال فاسد (٣). (١٩٢) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل ثوبا فأشرك فيه رجلا على أن ينقد ثمنه، فهذا بيع فاسد لا يجوز، ولو قال له: زن في هذا الثوب، وأنت شريك، فالبيع جائز، إلا أن يكونا نويا جميعا أن يكون هذا شرطا في البيع، فإن نويا ذلك جميعا، فالبيع باطل، قلت: فإن نوى ذلك أحدهما؟ قال: البيع جائز ما لم ينويا ذلك جميعا، قلت: فإن قال: زن في هذا الثوب على أنك شريك؟ قال: البيع باطل نويا، أو لم ينويا (٤).

стр. 143

(١٩٣) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل بيعا، واشترط التلجئة (١)، فإن أبا حنيفة قال: البيع جائز، والتلجئة [باطلة] (٢)، وقال أبو يوسف: البيع باطل (٣). (١٩٤) وقال أبو حنيفة: إذا زوج الرجل ابنته على ألفي درهم، ألف منها سمعة، فإن لها ألفا، وليس لها السمعة، وقال: إذا باع بيعا بألفين، ألف سمعة، فالبيع بألفين، وقال أبو يوسف: هما سواء، البيع بألف، والنكاح بألف، والسمعة [باطلة] (٤) (٥). (١٩٥) وقال أبو يوسف في رجل أشهد في السر أنه إنما اشترى الدار تلجئة، أو ثقة، وإنما هي رهن في يديه، ولكنهم يشهدون في الظاهر على شراء بات، ثم أشهدوا في ذلك المجلس على شراء بات، قال: قال أبو حنيفة: تنتقض الشهادة في الظاهر بما كان في الباطن، وهذا بيع صحيح، وللشفيع فيها الشفعة؛ وقال أبو يوسف: إذا كان على هذه الصفة، وفي ذلك المجلس لم يكن بيعا ولم يكن للشفيع فيها شفعة. (١٩٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل أرضا شراء

стр. 144

فاسدا، فبنى فيها بناء، فإنه يضمن قيمة الأرض؛ وقال أبو يوسف: أما أنا، فأرى أن ينقض البناء، ويرد الأرض، قال معلى: سمعت أبا يوسف بعد يقول في رجل اشترى من رجل أرضا شراء فاسدا، فبنى فيها، قال: هذا استهلاك، وعليه قيمة الأرض. وإنما أظن أبا يوسف حكى هذا القول الآخر قول أبي حنيفة، ولم يسمه (١). (١٩٧) ولو غصب رجل رجلا أرضا، فبنى فيها، أخذ رب الأرض أرضه، وقلع الآخر بناءه؛ فإن وهب رب الأرض أرضه للغاصب، وفيها بناؤه، فليس له أن يرجع فيها (٢). (١٩٨) وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل عبده من رجل بلا شيء، أو بالريح، فقبضه المشتري، فأعتقه، فعتقه باطل، وليس هذا ببيع صحيح ولا فاسد، ولو باعه إياه بثمن ولم يسم الثمن، فهو بيع فاسد، ولا يشبه الأول (٣). (١٩٩) وقال أبو حنيفة: إذا باعه بالكعبة، أو بالريح، فهذا باطل ليس بشيء (٤). (٢٠٠) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا فاسدا، وقبضه المشتري، ثم إن رجلا وكل البائع بأن يشتريه له، فاشتراه له شراء صحيحا، قال: الشراء جائز للأمر، ولا يكون هذا نقضا للبيع الأول، وإن كان

стр. 145

أمره أن يشتريه له شراء فاسدا، فاشتراه له شراء فاسدا، فإن اجتمعوا عندي أبطلت البيع الثاني، وجعلت قبضه المبيع على بيع فاسد فسخا للبيع الأول، وإن لم يجتمعوا حتى دفع المأمور المبيع إلى الأول، فاستهلكه، فإن الأمر ضامن لقيمة المبيع للمأمور، والمأمور ضامن لتلك القيمة للذي اشترى منه، وإن كان المبيع عبدا فأعتقه المأمور بعد ما قبضه، فعتقه جائز (١). (٢٠١) وإذا وكل النصراني مسلما أن يشتري له خمرا، فاشتراها له، فإن البيع فاسد؛ فإن اختصموا في ذلك أبطلت البيع، ورددته، وإن لم يختصموا حتى دفع المسلم الخمر إلى النصراني، فاستهلكه، فإن المسلم ضامن لقيمتها للبائع، ويرجع بتلك القيمة على النصراني، وهذا كرجل أمر رجلا أن يشتري له بيعا فاسدا، فاشتراه، ودفعه إليه، فاستهلكه (٢). (٢٠٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا باع عبدين كل واحد منهما بألف، فإذا أحدهما حر، فالبيع فاسد في الحر (٣). (٢٠٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل كر حنطة بعشرة دراهم، وقبض من الدراهم تسعة، ثم اشترى الكر بخمسة، قال: البيع فاسد لا يجوز، ولو أن رجلين باعا كرا بعشرة دراهم، فقبض أحدهما خمسة، ثم اشترى الآخر الكر بخمسة، فالبيع جائز في حصة شريكه، باطل في حصته (٤).

стр. 146

(٢٠٤) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل كر حنطة نسيئة فخلطه المشتري بكر له آخر، ثم اشترى البائع من المشتري من ذلك الطعام كرا بأقل من الثمن الذي باع به الكر، قال: يجوز البيع في نصفه، ويبطل في نصفه، قال معلى: وسألت محمدا عن ذلك، فقال مثل ذلك (١). (٢٠٥) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل مكاتبا، ومدبرا، وأم ولد، فأعتقهم، فعتقه باطل في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وإن ماتوا جميعا، فإن أبا حنيفة كان يضمنه قيمة المدبر، والمكاتب، وأما أم الولد، فلم يكن يضمنه قيمتها، وقال أبو يوسف: هو ضامن لقيمتهم (٢). (٢٠٦) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل دارا بألف درهم وثوب، فباع الثوب قبل أن يقبض، قال: مشتري الدار بالخيار: إن شاء أخذ منها بحصة ألف، وإن شاء ترك، وليس للآخر في ذلك خيار.

стр. 147

باب من النوادر في المرابحة (٢٠٧) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل ثوبين كل ثوب بخمسين درهما، وأحدهما عمامة تسوى عشرين، فإنه يبيع العمامة على خمسين. (٢٠٨) وقال أبو يوسف: جاء رجل إلى أبي حنيفة، فسأله عن رجل يشتري ثوبا بعشرة دراهم بيض فنقده غلة، فقال لي أبو حنيفة: ما تقول فيه؟ فقلت له: يبيعه على الغلة. فقال للرجل: قد أجابك أبو يوسف، قال: ولم أسمع من أبي حنيفة في هذا شيئا غير أنا ظننا أنه يبيعه على القبض الذي اشتراه، ولا ينظر إلى ما نقده (١). (٢٠٩) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل ثوبا بعشرة دراهم جياد، فنقده زيوفا، قال: في قياس قول أبي حنيفة: يبيعه على الجياد؛ وقال أبو يوسف: يبيعه على الزيوف، وهذا حط، وقال: يبيعه أبدا على ما نقده؛ ولو اشترى ثوبا بعشرة مزيفة، فإنه يبيعه، ويبين، ولو اشترى ثوبا بعشرة جياد، ونقده مزيفة كان هذا حطا، ويبيعه على المزيفة (٢). (٢١٠) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل دارا بألف درهم، ثم زاده في الثمن مائة درهم، فإن باعها مرابحة باعها على ألف ومائة، وإن أخذها الشفيع بالشفعة أخذها بألف؛ ولو لم يزد المشتري شيئا، ولكن البائع حط عن المشتري مائة درهم، فإنه يبيعها مرابحة على تسعمائة، وبذلك

стр. 148

يأخذها الشفيع (١). (٢١١) وقال أبو يوسف في رجل اشترى متاعا بالري (٢)، فحمله إلى كورة أخرى، وأعطى عليه من الكراء مائة درهم، فكسد عليه، فرده إلى الري، وأعطى عليه - أيضا - من الكراء مائة درهم، قال: يبيعه مرابحة على ألف ومائتين، وكذلك لو طاف به في عشرين بلدا وضع عليه جميع ما أدى من الكراء (٣). (٢١٢) وقال أبو يوسف في رجل اشترى متاعا بألف درهم مكروهة بمرو (٤)، ودراهم مرو مكروهة، فباعه بالري مرابحة بربح مائة درهم، قال: يعطيه رأس المال مكروهة، والربح من دراهم الري، ولو كان باعه بالعشرة أحد عشر كان الربح ورأس المال مكروهة؛ لأنه لو أعطاه الربح في هذا من نقد الري كان ربحه أقل من العشرة أحد عشر؛ وإن كان لم يبين بأي دراهم اشتراه،

стр. 149

فله عليه دراهم البلد الذي وقع البيع فيه (١). (٢١٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا اشترى ثوبا بعشرة فباعه باثني عشر، واشتراه بثلاثة عشر، قال: يبيعه مرابحة على أحد عشر، وقال أبو يوسف: يبيعه مرابحة على ثلاثة عشر (٢). (٢١٤) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدا بخسمائة، فأسره العدو، فاشتراه مولاه منهم، قال: يبيعه مرابحة على الثمن الذي اشتراه من دار الحرب، وإن كان ذلك أكثر من الثمن الأول أو أقل، فهو سواء؛ لأن هذا مال حادث ولو لم يشتره المولى منهم، ولكنهم باعوه من رجل، أو وهبوه له، وأخذه المولى من ذلك الرجل بالثمن الذي اشتراه به، أو بثمنه إن كانوا وهبوه له، فإنه لا يبيعه مرابحة إلا على الثمن الأول. (٢١٥) وقال أبو يوسف: إذا اشترى المكاتب من مولاه عبدا شراؤه خمسمائة بألف لم يبعه مرابحة إلا على رأس مولاه حتى يعتق (٣). (٢١٦) وقال أبو يوسف: لو باع رجل من مكاتبه درهما بدرهمين، أو عبدا بعبدين إلى أجل أبطلته (٤). (٢١٧) وقال أبو يوسف: إذا كاتب الرجل عبده على عبد إلى أجل، فله أن يبيع العبد منه بدراهم إلى أجل، وليس له أن يبيعه بطعام، أو شعير إلا يدا بيد (٥).

стр. 150

(٢١٨) وقال أبو يوسف في رجل قال لرجل: بعني هذين الثوبين كل ثوب بعشرة، فأبى، فزاده [فيهما] (١) درهما قال: لا يبيع واحدا منهما مرابحة، وإن قال: شراؤهما عشرة عشرة، فأربحه فيهما درهما، باع كل واحد مرابحة على عشرة ونصف، فإن كان شراء أحدهما عشرة، والآخر عشرين، فأربحه فيهما درهما باع الذي بعشرين على عشرين وأربعة دوانيق، وباع الذي بعشرة على عشرة وثلث مرابحة (٢). (٢١٩) وقال أبو يوسف: إذا باع المضارب متاعا من المضاربة وقد كان قصره، فزاد عليه القصارة (٣)، [و] (٤) قال: يقوم علي بكذا وكذا، فهو جائز، وليس له أن يبيعه مرابحة إلا على رأس المال (٥). (٢٢٠) وقال أبو يوسف في رجل قال: شرى هذه الأمة ألف درهم، وولاه رجلا، فإذا اشتراها [بمائتين] (٦)، قال: في قول أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، وأبي يوسف يحط عنه الخيانة، وإن كان باعها منه مرابحة وربح عليه، ففي قول أبي حنيفة: إن شاء رد الجارية، وإلا فلا شيء له، ولا يرجع من الخيانة بشيء.

стр. 151

وفي قول ابن أبي ليلى، وأبي يوسف: يرد الخيانة، ويرد حصة الخيانة من الربح؛ قال أبو يوسف: هذا قول أبي حنيفة وابن أبي ليلى في العروض على ما وصفت لك، وقال أبو يوسف: والصرف عندي مثل العروض (١).

стр. 152

باب من النوادر في اختلاف البيعين (٢٢١) قال معلى: قال أبو يوسف: إذا اختلف البائع، والمشتري، فقال البائع: بعتك هذا الطعام مجازفة، وقال المشتري اشتريته مكايلة، والطعام قائم بعينه، فإنهما يتحالفان ويترادان البيع (١). (٢٢٢) ولو اختلفا في ثوب، فقال المشتري: اشتريته على أنه عشرة أذرع كل ذراع بدرهم، وقال البائع: بعتك على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم، فإنهما يتحالفان ويترادان، ولو قال البائع بعتك على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم وقال المشتري: اشتريته على أنه اثنا عشر ذراعا بعشرة دراهم، فالقول قول البائع. (٢٢٣) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل عبدا، فقبضه المشتري، وأعتقه، ثم اختلفا في الثمن، فقال المشتري: اشتريته بدرهم، قال: أما في القياس، فالقول قول المشتري، ولكني أجعل القول قول المشتري إذا سمى ثمنا يكون نقصانه من قيمة العبد قدر ما يتغابن الناس في مثله، فإذا سمى ثمنا أقل من ذلك جعلت على المشتري قيمته ولم أجعل القول قوله؛ قال: وكذلك الرجل يتزوج المرأة ويدعي أنه تزوجها على مهر مسمى، فإن كان ما سمى أقل من مهر مثلها بما يتغابن الناس فيه، فالقول قوله مع يمينه، وإن كان سمى أقل من ذلك جعلت لها مهر مثلها (٢). (٢٢٤) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل ثوبا، ثم جاء يرده،

стр. 153

وقال: اشتريته على أنه هروي وليس بهروي، وأنكر البائع ذلك، قال: فالقول قول البائع؛ لأن المشتري قد أقر بالبيع، فلا يصدق على ما يرد به البيع (١). (٢٢٥) وقال أبو يوسف، إذا قال البائع: بعتك هذا العبد بألف وأنا بالخيار، وأنكر المشتري، فإن أبا حنيفة قال: القول قول الذي يدعي الخيار، وقال أبو يوسف: القول قول المنكر، وكذلك قال ابن أبي ليلى (٢). (٢٢٦) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل دهنا بعينه في إناء، فقال المشتري: اشتريته على أنه خيري، وهو بنفسج، وقال البائع: بعتك ولم أشترط شيئا، فالقول قول البائع، ولا يقبل قول الذي يدعي الشرط؛ من قبل أن المبيع بعينه، ولو كان الدهن بغير عينه، فقال المشتري: اشتريت منك هذا الثوب برطل من دهن الخيري، وقال الآخر: بل برطل من البنفسج، فإنهما يتحالفان ويترادان؛ وكل شيء وقع عليه البيع وهو قائم بعينه، فادعى أحدهما الشرط، وقال الآخر: لم يكن فيه شرط، فالقول قول الذي ينكر الشرط، ولا يصدق الذي يدعي الشرط؛ لأنه يريد يفسد البيع (٣). (٢٢٧) وإذا اشترى الرجل نقرة فضة بعينها بدينار، ثم اختلفا، فقال المشتري: اشتريتها على أنها بيضاء، وهي سوداء، وقال البائع: بعتكها، ولم أشرط لك شيئا، فالسواد في الفضة عيب، وللمشتري أن يردها بالعيب، وليس هذا مثل الخيري، والبنفسج.

стр. 154

(٢٢٨) وإذا اشترى الرجل ثوبا، فقال المشتري: اشتريته بعشرة دراهم على أنه عشرة أذرع وهو تسعة أذرع، وقال البائع: بعتك ولم أشترط لك الطول، فالقول قول البائع، ولا يصدق المشتري؛ ولو قال: اشتريته على أنه عشرة أذرع، كل ذراع بدرهم، وقال البائع: لم أشترط شيئا وإنما بعتك كما هو، فإنهما يتحالفان ويترادان في هذا؛ من قبل أن لكل ذراع حصة، فكأنهما اختلفا في الثمن نفسه (١). (٢٢٩) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل ثوبا وقطعه، ثم اختلفا فيه، فقال المشتري اشتريته بدرهم، وقال البائع: بعتكه بجريب من حنطة بغير عينها، قال: المشتري ضامن لقيمة الثوب، فإن كان البائع قال: بعتكه بجريب حنطة بعينها كان القول قول المشتري. (٢٣٠) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل دارا، ثم اختلفا، فقال البائع: بعتكها بيعا فاسدا، وقال: المشتري: اشتريتها منك شراء صحيحا، قال: أقول للبائع: كيف بعته؟ فإن أبى، قلت للمشتري: كيف اشتريت؟ فإن قال: اشتريتها بألف ونقدته المال، حلفت البائع على ذلك، فإن حلف، قلت للبائع: كيف بعته؟ فإن قال: بعتها بألف على أن يبيعني بها طعاما أربح فيه، حلفت المشتري على ذلك، أنه لم يشترها بشرط كذا وكذا فإن حلف كان البيع له صحيحا، وإن نكل رددت البيع؛ فإن قال البائع: بعتكها بخنزير، جعلت القول قوله مع يمينه. (٢٣١) وقال أبو يوسف في رجل أخذ من رجل ثوبين على أن يأخذ

стр. 155

أحدهما بثمن مسمى، فضاع أحدهما، وقطع الآخر، فقال المشتري: اخترت الذي قطعت ثم ضاع الآخر، فأنا فيه أمين، فقال البائع: بل اخترت الذي ضاع، ثم قطعت الآخر، فعليك قيمة الذي قطعت مع ثمن الذي ضاع، قال: المشتري ضامن لنصف ثمن الذي ضاع، ونصف قيمة الذي قطع، ونصف ثمنه.

стр. 156

باب من النوادر في الغلط (٢٣٢) وقال أبو يوسف في رجل اشترى ثوبا من رجل، فغلط، فأخذ منه غير الثوب الذي اشتراه، فضاع من قبل أن يقطعه، قال: عليه قيمته؛ من قبل أنه أخذه على وجه بيع، فإن بعث غلاما، فقال: اذهب فاقبض ثوبي من فلان فقبض منه ذلك غير الثوب، فضاع، فلا ضمان على واحد منهما. (٢٣٣) وقال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل عشرة أثواب وقبضها، فلما جاء بها وجدها أحد عشر ثوبا، فأتى البائع، فأنكر أن يكون له فيها شيء، قال: هذا بيع فاسد، [و] (١) ينظر المشتري: فإن كانت قيمة الأحد عشر ثوبا مثل ما أعطى من الثمن باع الأحد عشر ثوبا، وصنع بها ما شاء، ولا يتصدق منها بشيء؛ وإن كانت قيمتها أكثر من الثمن تصدق بفضل القيمة على الثمن، وصنع بالثياب ما شاء (٢).

стр. 157

باب من النوادر في البيع الصحيح إذا دخله فساد (٢٣٤) وقال أبو يوسف: إذا باع النصراني من النصراني عبدا بخمر، فدفع العبد، ولم تقبض الخمر حتى أسلم أحدهما، قال: أيهما ما أسلم انتقض البيع، فإن مات العبد في يدي المشتري بعد ما أسلم أحدهما، فعليه قيمته؛ ولو كان الخمر قد قبضت، ولم يقبض العبد حتى أسلم أحدهما، فالبيع جائز أيهما ما أسلم، وكذلك لو أسلما جميعا (١). (٢٣٥) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل باع ثوبا بجريب من طعام الشام موصوف، فانقطع طعام الشام، قال: إن شاء تركه إلى السنة المقبلة حتى يأخذ مثل طعامه، وإن أعطي من غير طعام الشام، فشاء أن يأخذه فله ذلك ولا أجبره على ذلك إلا على طعام الشام (٢). (٢٣٦) وقال أبو يوسف في رجل اشترى ثوبا بدراهم طبرية فدفع الثمن، ثم استحق الثوب، وكسدت الطبرية، والثمن قائم بعينه، قال: يرد الثمن بعينه، ليس عليه شيء غيره. فإن لم يستحق الثوب ولكن المشتري وجد بالثوب عيبا، فرده بقضاء قاض، ولم يقبض الثمن حتى كسدت الطبرية والثمن قائم بعينه، فإن له في هذا قيمة الدراهم الطبرية من الذهب، ولا يشبه هذا الاستحقاق؛ لأنه قبض الثمن في هذا الوجه على ملك صحيح.

стр. 158

(٢٣٧) وقال أبو يوسف في رجل في يديه كر حنطة، فباع نصفه من رجل، فاستحق نصف الكر، قال: يأخذ المشتري [الثاني] (١) النصف الثاني. (٢٣٨) وقال أبو يوسف في رجل اشترى أرضا، فاستحق منها مسجد للمسلمين عامة، قال المشتري بالخيار إن شاء أخذ ما بقي بحصته من الثمن (٢). (٢٣٩) وقال أبو يوسف: إذا أودع رجل رجلا أمة، ثم باعها منه بيعا فاسدا، فإن رجع فقبضها، وأعتقها، فعتقه جائز (٣). (٢٤٠) وقال أبو يوسف: إذا كان في كتاب الشرى: «وفلان ضامن لقيمة ما أحدث فلان فيها من بناء، وهو في ذلك أمين مؤتمن. فالقول في ذلك قوله» فإن هذا لا يفسد البيع، والبيع جائز؛ ولو كتب: «على أن القول في ذلك قوله» كان البيع فاسدا.

стр. 159

[باب] (١) في النكاح (٢٤١) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا معلى قال: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل تزوج امرأتين [إحداهما] (٢) لها زوج على ألف، قال: المهر كله للتي لا زوج لها، قال معلى: وقال أبو يوسف: يقسم الألف على مهر مثلهما، فما أصاب مهر مثل التي لا زوج لها، فهي امرأته، وذلك مهرها (٣). (٢٤٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل في أرض الحرب عبدا وحرا بألف، فإنه يقسم الثمن عليهما، فما أصاب العبد أخذه مولاه بذلك إن شاء، قال أبو حنيفة: البيع باطل. (٢٤٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل اغتصب امرأة، فوطئها فيما دون الفرج، فجاءت بولد، قال: إن كانت بكرا فعليه المهر إذا ولدت، وإن كانت ثيبا، فلا مهر عليه (٤). (٢٤٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خلا المجنون بامرأته، فعليه المهر كاملا، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى عليه نصف المهر.

стр. 160

(٢٤٥) قال معلى: وقال أبو حنيفة: إذا خلا الرجل بامرأته، وهي رتقاء، فعليه نصف المهر (١). (٢٤٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعتق أمته، ولها زوج فاختارت نفسها ولم يكن دخل بها، فليس لها مهر، وإن كان الزوج خيرها واختارت نفسها، فلها نصف الصداق (٢). (٢٤٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا ارتدت امرأة الرجل من قبل أن يدخل بها، فلا شيء لها من المهر (٣). (٢٤٨) قال معلى: قيل لأبي يوسف: كم المتعة في قولك وقول أبي حنيفة؟ قال: ثلاثة أثواب، فإن كان مهر مثلها أقل من ثلاثة أثواب، فلها نصف مهر مثلها، قيل له: فالذي ترويه عن أبي حنيفة في هذا بعينه ما هو؟ قال: إذا كان مهر مثلها عشرة، فطلقها قبل الدخول، فلها خمسة دراهم (٤). (٢٤٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل امرأة على طلاق امرأته، فطلقها، ثم التي تزوج، فلها المتعة، ولو كان تزوجها على طلاق امرأته وعلى مائة درهم، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصف المائة، ولو تزوجها على طلاق امرأته على أن زادته مائة درهم كانت الزيادة [باطلة] (٥) في

стр. 161

قول أبي حنيفة، وقول أبي يوسف (١). (٢٥٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في نصرانية تحت مسلم، أو تحت نصراني طلقها تطليقة يملك الرجعة، قال: إذا طهرت من الحيضة الثالثة، فليس لزوجها عليها رجعة؛ لأن هذه ليس عليها غسل (٢). (٢٥١) قال المعلى: وقال أبو يوسف: إذا قبل الرجل المرأة، وبينهما ثوب، فإن كان يجد برد الثنايا، ومس الشفة، فهو تقبيل، وهو لمس (٣). (٢٥٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اغتسلت المطلقة من الحيضة الثالثة، فبقي في جسدها قدر الدرهم، فلا رجعة للزوج عليها، فإن بقي عضو، فله الرجعة (٤). (٢٥٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اغتسلت الحائض إلا عضوا واحدا فليس لزوجها أن يطأها حتى تغسل ذلك العضو، أو يمضي وقت صلاة، وله عليها الرجعة ما لم تغسل ذلك العضو، أو يمض وقت صلاة. (٢٥٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا للسنة، وهي طاهر من غير جماع، فأمسك يدها ساعة، فهي طالق ثلاثا، تكون رجعة بعد طلاق، ثم طلاقا، ثم رجعة، ثم طلاقا (٥).

стр. 162

(٢٥٥) قال معلى: قال أبو يوسف: إذا قال الرجل للمرأة: أتزوجك عشرة أيام بعشرة دراهم كان النكاح باطلا وكذلك إن قال: أتزوجك أتمتع منك عشرة أيام بمائة درهم كان النكاح باطلا، وهو قول أبي حنيفة (١). (٢٥٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: كل امرأة أتزوجها بالري، فهي طالق، فزوجته امرأة نفسها، وولي ذلك رجل، فبلغه، فأجاز النكاح وهو في الري، قال: لا يقع الطلاق؛ ولو قال: إن تزوجت امرأة إلا بالري، فتزوج هو نفسه بالري، أو بالجوار، فإنها امرأته، ولا يحنث، وإن هو تزوج امرأة بموضع كان ينسب إلى الري في الزمن الأول، فهو حانث؛ وإن تزوج في موضع كان لا ينسب إلى الري في الزمن الأول، وهو اليوم ينسب إليه، فإنه لا يحنث، ولا أنظر في هذا إلى ما كان ينسب إليها في الزمن الأول (٢). (٢٥٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق ثلاثا، فتزوجها بغير أمرها، فإنه لا يقع الطلاق عليها حتى تجيز النكاح، فإذا أجازته وقع الطلاق (٣). (٢٥٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا مس الرجل [امرأة] (٤) أبيه، وعليها ثياب، فإن وجد مس الجسد حرمت على أبيه، وهذا إذا كان اللمس من شهوة وإذا نظرت المرأة إلى فرج الرجل من شهوة، فإنها تحرم على أبيه (٥).

стр. 163

(٢٥٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا وطئ الرجل امرأة أبيه بشبهة من قبل أن يدخل بها الأب، فإن كان علم أنها امرأة أبيه فعليه مهر لها بالدخول، ونصف مهر لأبيه بما أفسد، فإن كان لا يعلم أنها امرأته، فعليه مهر لها بالدخول، وعلى الأب لها نصف المهر في قولي، وقول أبي حنيفة، فإن لم يكن الوطء بشبهة، وقد علم، فعليه نصف المهر للأب، وعليه الحد (١). (٢٦٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في مجوسي تزوج مجوسية على غير مهر، ثم أسلما، قال: قال أبو حنيفة: ليس لها مهر، ولا غيره، إن كان ذلك في دينهم جائزا، وقال أبو يوسف: لها مهر مثلها (٢). (٢٦١) قال معلى: وقال أبو يوسف: [قال أبو حنيفة] (٣) إذا تزوج الرجل نصرانية بشهادة نصرانيين، فإن جحدت المرأة، أو أقرت، فالنكاح جائز، وإن أنكر الزوج لم تجز شهادتهما، وهو قول أبي يوسف (٤). (٢٦٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الذمي على خمر بعينها، ثم أسلمت المرأة، فإنها تأخذ الخمر، فإن تلفت الخمر بعدما أسلمت، فليس لها شيء (٥). (٢٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: لا بأس أن يبيت الرجل مع امرأته

стр. 164

في بيت، ومعهما في البيت خادم؛ فإن أراد أن يجامعها: فإن كان بينهما وبين الخادم سترة، أو كان الموضع الذي هما فيه مظلما، فلا بأس به. (٢٦٤) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل كانت له امرأة، فقال: قد وطئتها، فلا تحل لابنه وإن قال ذلك في امرأة لا يعلم أنها كانت في ملكه، فالا بن مخير: إن كان يصدق أباه لم يقربها، وإن كان يكذبه، فله أن يتزوجها (١). (٢٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يكون الرضاع أكثر من سنتين وستة أشهر قال معلى: وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أن الرضاع لا يكون أكثر من سنتين (٢). (٢٦٦) قال المعلى: وقال أبو يوسف في العبد يكون محرما للمرأة من نسب، أو رضاع، فإن لها أن تسافر معه، ولا يكون وليا لها في النكاح. (٢٦٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج الرجل أمة له كان يطؤها، أو أم ولد كان وطئها، فالنكاح جائز، فأستحسن للزوج أن لا [يطأهما] (٣) حتى يستبرئهما بحيضة؛ فإن كان السيد قد استبر أهما بحيضة من قبل أن يزوجهما فليس على الزوج استبراء، وإذا مات الرجل عن مدبرته، فإني أستحسن أن لا تتزوج حتى تحيض حيضة إن كان سيدها مات، وهو يطؤها، فإن تزوجت فالنكاح جائز، وأستحسن لزوجها أن يسألها، فإن قالت: لم يكن يطؤني سيدي وطئها، وإن قالت: كان يطؤني استحسنت أن لا يقربها حتى تحيض حيضة (٤).

стр. 165

(٢٦٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل تزوج امرأة زوجها وليها، فقال الرجل: قد فسخت النكاح؛ لأنك زوجتنيها بغير أمرها، فإن قالت المرأة: زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل أن تفسخ النكاح، فالقول قول الزوج؛ وكذلك لو مات الرجل قبل أن يفسخ النكاح، وقبل أن تعلم منها إجابة، فقالت الورثة: قد انتقض النكاح بموت الزوج، فإن قالت المرأة: كان زوجني بأمري كان القول قولها، وإن قالت: زوجني بغير أمري، فبلغني، فأجزت قبل موت الزوج، فالقول قول الورثة، ولو كانت المرأة بدأت، فقالت للزوج: زوجني فلان منك بغير أمري، فبلغني، فأجزت، وقال الزوج: قد رددت النكاح قبل أن تجيزيه، فإن القول قول المرأة (١). (٢٦٩) وقال أبو يوسف في رجل زوج أختيه من رجل، فأجاز نكاح إحداهما، قال: نكاحهما جميعا باطل؛ وإن زوجته الأختان أنفسهما، وأجاز نكاح إحداهما كان نكاح التي اختار نكاحها جائزا (٢). (٢٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فإن نكاحهما جميعا جائز، فإن كان قال: أول امرأة أتزوجها، فهي طالق، فتزوج أمة وحرة في عقدتين لا يدرى أيهما أول، فالقول قوله في ذلك، ويوقع الطلاق على أيتهما أحب. فإن أوقع على الحرة فالحرة طالق، وقد ثبت نكاح الأمة، وإن أوقع على الأمة، فنكاح الحرة ثابت (٣).

стр. 166

(٢٧١) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، فتزوج امرأة في عقدة، وامرأتين في عقدة، وثلاثا في عقدة، ومات ولم يدرى أيتهن تزوج قبل، قال: فأحسن حالاتهن أن يكون تزوج المرأتين قبل، فبانت إحداهما، ووجب لها نصف المهر، ثم تزوج الثلاث، فثبت نكاحهن، ثم تزوج الواحدة، فلم يثبت نكاحها، فإذا كانت هذه حالهن كان لهن [أربعة] (١) مهور ونصف، وأسوأ حالاتهن أن يكون تزوج الواحدة قبل، فبانت، ووجب لها نصف المهر، ثم تزوج الثنتين، فثبت [نكاحهما] (٢)، ثم تزوج الثلاث، فلم يثبت نكاحهن، فإذا كانت حالهن، هكذا، فلهن مهران ونصف، فاجمع ذلك كله ثم اعطهن نصفه وهو ثلاثة مهور ونصف، فيكون ذلك بينهن على ستة أسهم: للثلاث من ذلك ثلاثة أسهم، و [للثنتين] (٣) سهمان، وللواحدة سهم؛ لأن أكثر ما يكون للثلاث ثلاثة مهور وأقل ما يكون لهن لا شيء، فألق نصفه، فيبقى مهر ونصف، وذلك ثلاثة أسهم، فلا يضربن بأكثر من ذلك، وأكثر ما يكون [للثنتين] (٤) مهران، وأقل ما يكون لهما لا شيء، فألق نصف ذلك، فيبقى مهر، وهو سهمان، فلا تضربان بأكثر من ذلك، وأكثر ما يكون للواحدة مهر، وأقل ما يكون لها لا شيء، فألق نصف ذلك، فيبقى نصف مهر، وهو سهم، فلا تضرب بأكثر منه، وأما الميراث فهو بينهن على خمسة أسهم للثلاث سهمان و [للثنتين] (٥) سهمان، وللواحدة سهم؛ لأن أكثر ما

стр. 167

يكون للثلاث الميراث كله، وأقل ما يكون لهن لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى النصف، وهو سهمان وأكثر ما يكون [للثنتين] (١) الميراث كله، وأقل ما يكون [لهما] (٢) لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى النصف، وهو سهمان وأكثر ما يكون للواحدة نصف الميراث، وأقل ما يكون لها لا شيء، فاطرح نصفه، فيبقى الربع، وهو سهم، فيكون الميراث بينهن على ذلك. (٢٧٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: لا تحيض المرأة ثلاث حيض في أقل من شهرين، فقلت له: كم أدنى الحيض؟ قال: ثلاثة أيام، قلت: كم أدنى ما يكون من الطهر بين الحيضتين؟ قال: خمسة عشر يوما، قلت: فإن طلقها زوجها قبل أن تحيض بساعة، فحاضت ثلاثة ثم طهرت خمسة عشر يوما، ثم حاضت ثلاثة، [ثم] (٣) طهرت، أترى ذلك حيضا تاما، وطهرا تاما؟ قال: نعم، أفتنقضي العدة في تسعة وثلاثين يوما؟ قال: لا، قلت: فكيف جعلتها ثلاث حيض، ولا تنقضي بها العدة؟. وكيف يكون عليها بعد الثلاث حيض أيام تعتدها؟ وقال أبو يوسف: أما أنا، فأقبل قولها، وأصدقها إذا ادعت بعد تسعة وثلاثين يوما أنها قد حاضت ثلاث حيض، وانقضت عدتها، ولا أسألها على ذلك بينة (٤). (٢٧٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا كانت امرأة يحيض مثلها، ولم تحض قط، فطلقها زوجها، فاعتدت ثلاثة أشهر، ثم حاضت بعد، فإنها لا تعتد

стр. 168

بالحيض؛ لأنها كانت حين طلقت من اللائي لم يحضن، ولو كانت حاضت مرة، ثم أيست من المحيض، فطلقها زوجها، فاعتدت بالشهور، ثم حاضت، فإنها تعتد بالحيض لأنها من أولات الحيض (١). (٢٧٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: لا بأس أن يتزوج الرجل أخت أم ولده، وأم ولده حبلى منه، وليس له أن يزوج أم ولده، وهي حبلى (٢). (٢٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا بائنا، ثم ارتدت، ولحقت بدار الحرب، ثم رجعت مسلمة قبل أن تنقضي عدتها، فهذا في قول أبي حنيفة: لحوقها يبطل عنها العدة، وله أن يتزوج أختها، أو أربعا سواها قبل أن تنقضي عدتها ولا عدة عليها؛ لأنه يجعل لحوقها بمنزلة موتها. وأما في قولي: إذا رجعت مسلمة، فعليها تمام عدتها، ولها النفقة، وليس له أن يتزوج أختها في عدتها، وإن تزوج أختها قبل أن ترجع مسلمة، ثم رجعت مسلمة، ولم تقض العدة لم أفرق بينه وبين الأخت التي تزوجها، وهي لاحقة بدار الحرب، إنما أفرق بينه وبينها إن تزوجها بعدما رجعت (٣). (٢٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا مات الرضيع عن امرأته، فجاءت بولد بعد سنة، فإن العدة لا تنقضي إلا بالولد، وهو قول أبي يوسف (٤). (٢٧٧) قال أبو حنيفة: رجل طلق امرأته تطليقة بائنة، فجاءت بولد

стр. 169

[لسنتين أو] (١) أكثر من سنتين، فإن العدة لا تنقضي إلا بالولد، ولا يلزم الولد الزوج في الوجهين جميعا، وليس لها أن تتزوج حتى تضع حملها، وهو قول أبي يوسف وقالا: لا يشبه هذا الحبل من الزنا (٢). (٢٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل تحته أربع نسوة، فتزوج خامسة، فدخل بها، قال: عليها العدة، ولا يقرب شيئا من نسائه حتى تنقضي عدة هذه (٣). (٢٧٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل امرأة نكاحا فاسدا، فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم فرق بينهما، فالولد ولده، وليس له أن ينفيه (٤). (٢٨٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا طلق الرجل امرأته، وهي أمة، فإنها تتقي الحلي والطيب في عدتها (٥). (٢٨١) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: من كان له مال جبرته على نفقة كل ذي رحم محرم منه من النساء، والصبيان إذا لم يكن لهم مال، ولا يجبر على نفقة صحيح من الرجال، ولا على من كان له مال من النساء، والصبيان، والرجال؛ فأما الأب، فإن ولده يجبر على نفقته وإن كان صحيحا

стр. 170

بعد أن يكون معسرا، وكذلك الصبي الذي له مال، أو المرأة التي لها مال، فإن كل واحد منهما يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم منه من النساء والصبيان، والزمنى من الرجال بعد أن لا يكون لهم مال، وهو قول أبي يوسف (١). (٢٨٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا احتاج الرجل إلى مال ولده، فإنه يبيع الرقيق، وإن كان له مال أخذ منه، ولا يباع عقاره، وهذا قول أبي يوسف (٢). (٢٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: أقضي لامرأة الرجل من الخدم على قدر يسار الرجل. (٢٨٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أنفق الرجل على امرأته أشهرا كثيرة، ثم أقامت البينة أنها أخته من الرضاعة، أو أن لها زوجا غيره تزوجها قبل هذا، فإن كان القاضي كان قضى عليه بالنفقة رجع عليها بما أنفق. (٢٨٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زوج الرجل ابنة المعتوه (٣)، أو زوجها صبي، أو زوجها المعتوه نفسه، ثم أفاق فأجاز ذلك، وابنته صغيرة، فالنكاح جائز، وإن ماتا من قبل أن يجيز لم يتوارثا؛ وكذلك الرجل المجوسي له ابنة مسلمة صغيرة زوجها رجل، ثم أسلم الأب، فأجاز النكاح، وهي صغيرة، فذلك جائز.

стр. 171

باب من الاستبراء (٢٨٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل أمة، فإن كان يستيقن أنها لم تكن توطأ، فليس عليه أن يستبرئها، أرأيت رجلا باع من رجل أمة وقبضها المشتري، ثم أقال البائع فيها قبل أن يفارقه، هل عليه أن يستبرئها؟ ليس عليه أن يستبرئها، أرأيت أمة لغلام رضيع ولدت في ملكه جارية من زوج لها، فاشترى ولدها رجل، هل عليه أن يستبرئها؟ (١)

стр. 172

باب طلاق السنة (٢٨٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إذا حضت وطهرت، فأنت طالق، فهذا طلاق السنة، فإن طلقها في حيضها تطليقة وقعت عليها الأخرى إذا طهرت، ولو كان طلقها تطليقة للسنة ثم طلقها في حيضها تطليقة تأخرت التي للسنة؛ [لأنه] (١) أفصح ههنا بالسنة، ولم يفصح في المسألة الأولى (٢). (٢٨٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل طلق امرأته للسنة وهي طاهر من غير جماع من الزوج إلا أن رجلا قد كان وطئها في طهرها هذا، قال: إن كان الرجل وطئها بزنا، فإن الطلاق واقع عليها في طهرها هذا؛ وإن كان وطئها بشبهة لم يقع عليها في هذا الطهر طلاق، وعليها العدة من الذي وطئها (٣). (٢٨٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا للسنة، وهي طاهر من غير جماع، وقعت عليها واحدة من ساعته، فإن راجعها من ساعته وقعت عليها أخرى، ثم إن راجعها من ساعته وقعت عليها أخرى، فيقع عليها ثلاث في طهر واحد؛ وقال أبو يوسف: لا يقع عليها في طهر واحد أكثر من تطليقة (٤).

стр. 173

(٢٩٠) وقال أبو حنيفة: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا للسنة وهي طاهر من غير جماع، فأمسك يدها ساعة، فهي طالق ثلاثا تكون رجعة بعد طلاق، ثم طلاقا، ثم رجعة، ثم طلاقا. (٢٩١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال لامرأته، وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق للسنة ينوي أن يقع عليها ثلاث في مكان واحد، قال: تبين من ساعتها بثلاث (١). (٢٩٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق سنية، أو قال: أنت طالق السنة رسول الله ﷺ ، فهي طالق لغير السنة ساعة تكلم، ولا يشبه هذا قوله: للسنة وبالسنة، إنما قوله: سنية كقوله: دخولية، وقوله: سنة كقوله: دخولا، وقوله: للسنة كقوله: لدخول هذه الدار، وقوله: بالسنة كقوله: بدخول هذه الدار (٢). (٢٩٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إذا تزوجتك، فأنت طالق ثلاثا للسنة فتزوجها، فوقعت عليها واحدة، ثم دخل بها، ثم تزوجها - أيضا -، قال: إن كانت ممن تحيض لم يقع عليها شيء حتى تحيض وتطهر؛ وإن كانت لا تحيض من صغر، أو كبر، أو كانت حبلى، وقعت عليها الثانية ساعة تزوجها، وهذا بمنزلة رجل دخل بامرأته، ثم طلقها للسنة، فإن كانت حبلى، أو عدتها غير الحيض وقع عليها ساعة طلق، وإن كانت ممن

стр. 174

لا تحيض يقع عليها حتى تحيض وتطهر (١). (٢٩٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني ثلاثا للسنة، فقال لها: أنت طالق، وسكت، قال: هي طالق واحدة للسنة، فإن قال لها: أنت طالق ثلاثا، فهي طالق ثلاثا للسنة؛ قال معلى: قيل لأبي يوسف: فإن كان قال لها: قد طلقتك، فأشار بيده أنها ثلاث، فقال: لا يشبه قوله: «أنت طالق» «قد طلقتك» (٢).

стр. 175

باب المسألة، والخيار، وأمرك بيدك (٢٩٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك ثلاثا، فقالت: أنا طالق، قال: هي طالق واحدة (١). (٢٩٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك تطليقة أملك الرجعة، طلقي نفسك واحدة بائنة، فسكتت، ثم قالت: أنا طالق، قال: فهي طالق واحدة بائنا، وإنما جوابها على آخر الكلامين؛ ولو كانت قالت: قد طلقت نفسي، كانت طالقا ثنتين. ولو قال لها: أمرك بيدك، ثم قال لها: طلقي نفسك، فقالت: أنا طالق، فهي طالق واحدة، وجوابها على آخر الكلامين؛ ولو قال لها: طلقي نفسك واحدة بائنة متى ما شئت، ثم قال لها: طلقي نفسك واحدة أملك الرجعة متى ما شئت، فقالت بعد أيام أنا طالق، فهي طالق واحدة يملك الرجعة (٢). (٢٩٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: اختاري، فقالت: أنا أختار نفسي، قال: هي طالق (٣). (٢٩٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: اختاري، فقالت: قد اخترت، فإنه لا يقع بذلك فرقة؛ ولو قال لها: اختاري نفسك، فقالت: قد اخترت كانت طالقا (٤).

стр. 176

(٢٩٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن شئت، فقالت: أنا طالق، فذلك باطل؛ وإن قالت: أنا طالق ثلاثا، فهي طالق ثلاثا (١). (٣٠٠) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك، قال: إن قالت: قد أبنت نفسي، فهي طالق، وإن قالت: قد اخترت نفسي، فذلك باطل (٢). (٣٠١) قال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني، فقال: قد فعلت، فقالت: زدني، فقال: قد فعلت، قال: هي طالق ثنتين (٣). (٣٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في امرأة قالت لزوجها: طلقني، فقال: لك ذلك، قال: هي طالق. (٣٠٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: اختاري ثلاثا، فقالت: قد اخترت واحدة من ثلاث، قال: هي طالق ثلاثا، وقال أبو يوسف: هي طالق واحدة (٤). (٣٠٤) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إن شئت فأنت طالق، قال: إن شاء بقلبه لم تطلق حتى يشاء بلسانه؛ ولو قال لها: إن أردت فأنت طالق، قال: إن أراد بقلبه ولم يتكلم بلسانه، فهي طالق؛ وكذلك إن قال: إن أحببت، أو

стр. 177

هويت، أو رضيت، فهذا كله على القلب دون اللسان إلا في المشيئة وحدها، ولا يشبه ما جعل إلى نفسه من ذلك ما جعل إليها (١). (٣٠٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن كنت تحبيني فأنت طالق، فهذا على مجلسها الذي فيه ما لم تأخذ في عمل آخر، ولو قال لها: إن كنت حائضا، فأنت طالق، فليس هذا على المجلس إنما هذا على أن تجيبه من ساعتها في وقت لا يحدث في مثله حيض (٢). (٣٠٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني، فقال لها مجيبا: أمرك في يدك، أو كفيك، أو يمينك، أو شمالك، أو شيء أشبه هذا، فاختارت نفسها، فقال الزوج: لم أعن الطلاق، فهي طالق، ولا يدين في القضاء؛ ولو كان قال لها مجيبا: أمرك في عينيك، أو في أذنيك، أو ما أشبه هذا، فاختارت المرأة نفسها، فإن الزوج يدين، فإن عنى الطلاق بانت منه، وإن لم يعن الطلاق، فهي امرأته (٣). (٣٠٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق كيف شئت، أو قال: كم شئت، ففي قول أبي حنيفة: إذا قال: كيف شئت، وقع الطلاق عليها الساعة، وكم شئت: لا يقع عليها حتى تشاء، وقال أبو يوسف: يتماسوا، لا يفع عليها شيء حتى تشاء (٤). (٣٠٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لا مرأتين له أمركما

стр. 178

بأيديكما، فطلقتا أنفسهما، فقال: الزوج لإحداهما: نويت عليك ثلاثا، وعلى الأخرى واحدة، فهما طالقان ثلاثا ثلاثا، ولا يدين في القضاء، ويدين فيما بينه وبين الله (١). (٣٠٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: طلقي نفسك متى ما شئت، فطلقها واحدة بائنة، وانقضت عدتها، ثم تزوجها، فلها أن تطلق نفسها بما كان جعل إليها، يكون ذلك لها ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء؛ ولو قال لها: أمرك بيدك، ثم طلقها تطليقة بائنة، ثم تزوجها فقد خرج الأمر من يدها، ولا يشبه «أمرك بيدك»، «طلقي نفسك» (٢). (٣١٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق كلما شئت، فقالت: لا أشاء، ثم شاءت خرجت المشيئة منها، ولم يكن لها مشيئة (٣). (٣١١) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أمرك بيدك اليوم، فاختاري متى ما شئت، قال: على ذلك اليوم؛ وإذا قال: أمرك بيدك الساعة، فاختاري متى ما شئت، فأمرها بيدها تلك الساعة؛ وإن قال لها: أمرك بيدك فاختاري نفسك متى ما شئت، فهذا على مجلسها الذي هي فيه.

стр. 179

باب الاستثناء من الطلاق (٣١٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة للسنة، فهي طالق ثنتين للسنة، ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة بائنة كانت طالقا ثنتين يملك الرجعة، ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا بوائن إلا واحدة، كانت طالقا ثنتين، بائنتين، ولو قال لها: أنت طالق ثلاثا البتة إلا واحدة، كانت طالقا ثنتين يملك الرجعة، ولو قال لها: أنت طالق ثنتين بائنتين إلا واحدة يملك الرجعة، كانت طالقا واحدة بائنة، ولو قال لها: أنت طالق ثنتين إلا واحدة [بائنة] (١) كانت طالقا واحدة يملك الرجعة، ولو قال لها: أنت طالق البتة إلا واحدة ينوي بالبتة ثلاثا، أو قال لها: أنت طالق بتة إلا واحدة ينوي بالبتة ثلاثا، أو قال لها: أنت طالق بائن إلا واحدة ينوي بالبائن ثلاثا، فهي طالق في هذه الوجوه كلها ثنتين [بائنتين] (٢) (٣). (٣١٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وثنتين، قال: هي طالق ثلاثا، وقال أبو يوسف: هي طالق ثنتين (٤). (٣١٤) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثنتين وثنتين

стр. 180

إلا ثنتين، فهي طالق ثنتين، ولو قال: أنت طالق ثنتين وواحدة إلا واحدة كانت طالقا ثلاثا، ولو قال لها: أنت طالق واحدة غير واحدة كانت طالقا واحدة (١). (٣١٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق غير واحدة، فهي طالق ثنتين، إلا أن ينوي ثلاثا، فتكون طالقا ثلاثا؛ وإذا قال لها: أنت طالق غير ثنتين كانت طالقا ثلاثا. ولو قال لها: أنت طالق إلا واحدة كانت طالقا واحدة، ولا يشبه إلا واحدة، غير واحدة (٢). (٣١٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا أنصافهن، فهي طالق ثلاثا إذا استثنى من كل واحدة النصف، ولو قال لها أنت طالق ثلاثا إلا نصفهن، فهي طالق ثنتين (٣). (٣١٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق أربعا إلا واحدة، قال: هي طالق ثلاثا (٤). (٣١٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا إلا واحدة، فألق الواحدة، وهي الاستثناء الأخير من الاستثناء الأول، فانظر إلى الذي يحصل من الاستثناء الأول كم هو؟ فتجده اثنتين، فألقهما من قبل الطلاق الذي يتكلم به، فتبقى تطليقة، فهي التي تقع عليها،
следующие страницы →