← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

(٤٢١) قال أبو يوسف في رجل قال: مالي في المساكين صدقة، ولا نية له، وله أرض خراج وأرض عشر، قال: يتصدق بكل أرض له من أرض العشر ولا يتصدق بأرض الخراج؛ وقال: ألا ترى أن الرجل يكون له أرض من أرض العشر فما يسميها إلا مالي، قال معلى: وسألت محمدا عن ذلك، فقال: لا يتصدق بأرض العشر ولا أرض خراج (١). (٤٢٢) وقال أبو يوسف في رجل قال: لله علي أن أتصدق من [هذه] (٢) العشرين بعشرة دراهم، فتصدق منها بعشرة ولا نية له، فإنها لا تجزئه مما جعل على نفسه، ولو تصدق بالعشرين كلها ولا نية له أجزأه ذلك مما جعل على نفسه، وإذا كان للرجل مائتا درهم، وقد حال عليها الحول، فتصدق بها كلها، ولا نية له، قال: عليه أن يتصدق بخمسة دراهم لزكاتها، وليس هذا كالأول (٣). (٤٢٣) وقال أبو يوسف في رجل قال: هذا القفيز هدي إلى بيت الله إذا اتزنته، أو إذا رميت به في البحر، أو قال: هذه السمكة هدي إذا رميت بها في البحر، ففعل، قال: عليه قيمتها يهديه، وإذا قال: إذا أحرقت هذا الطعام، فهو هدي إلى بيت الله، فأحرقه، قال: ليس عليه شيء، ولا يشبه هذا الأول (٤).

стр. 212

(٤٢٤) وقال أبو يوسف في رجل قال: لله [علي] (١) اعتكاف رمضان، فصامه ولم يعتكفه، فعليه الاعتكاف شهرا بصيامه، وكذلك لو قال: اعتكاف رجب، فصامه ولم يعتكفه، فهو مثل ذلك (٢). (٤٢٥) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: لله علي صوم يوم الاثنين، ونوى كل اثنين يدور، فعليه ما نوى من ذلك، وكذلك صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، ونوى أن يصوم ذلك اليوم كلما دار، فعليه ما نوى من ذلك، وكذلك لو قال: صوم يوم رأس الشهر، ونوى كلما دار، فعليه ما نوى من ذلك، ولو قال: لله علي صوم غدا، أو صوم رأس الشهر، ونوى كلما دار ذلك اليوم، فليست [نيته] (٣) بشيء، وليس عليه أكثر من صوم ذلك اليوم الذي تكلم به (٤). (٤٢٦) وقال أبو يوسف في رجل قال: لله علي أن أصوم بعد غد، فصام غدا، قال: يجزئه (٥). (٤٢٧) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل إن خرجت من هذه الدار حتى أكلم الذي فيها، فامرأته طالق، وليس فيها رجل فخرج، ففي قولي: هو حانث، وفي قول أبي حنيفة: لا يحنث (٦).

стр. 213

(٤٢٨) وقال أبو يوسف في رجل قال: إن لم أمس السماء غدا، فأنت طالق، ففي قول أبي حنيفة: هي طالق غدا، وفي قولي: هي طالق الساعة (١). (٤٢٩) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يدخل الموصل فدخل أدانيها حنث، ولو حلف لا يدخل الكوفة لم يحنث حتى يدخل البيوت، وكذلك واسط (٢). (٤٣٠) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يتزوج امرأة من شاطئ دجلة، فإن أهل شاطئ دجلة أهل الدور الذين يشربون من دجلة [بشفاههم] (٣) وإن بعدوا، وإن كانت قرية خلف قرية، وأهلها جميعا يشربون من دجلة [بشفاههم] (٤) وإن بعدوا، فهم من أهل شاطئ دجلة، وهذا على من شرب من دجلة نفسها، وليس على من شرب من أنهار شقت دجلة من أهل شاطئ دجلة، إنما هذا على من شرب من دجلة نفسها، كذلك لو حلف لا يتزوج امرأة من أهل شاطئ الفرات، وقال أبو يوسف: دار الرقيق من شاطئ دجلة. (٤٣١) وقال أبو يوسف في رجل حلف ليجهدن في قضاء ما عليه لفلان [فليبع] (٥) من متاعه ما كان القاضي يبيع عليه (٦).

стр. 214

(٤٣٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: امرأته طالق إن لم يقدم فلانا إلى السلطان حتى يحده إلا أن لا يقضى عليه بذلك، فإن قدمه إلى صاحب الشرطة، ولم يذهب معه بالشهود، فقد بر. (٤٣٣) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إذا حبلت، فأنت طالق، فأسقطت سقطا لم يستبن خلقه لأكثر من سنتين، فإنها لا تطلق (١). (٤٣٤) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يدخل دار فلان، وهما في سفر، فهذا على الفسطاط، والخيمة، والقبة من كل منزل ينزلانه إلا أن يعني واحدا من هذه الثلاثة بعينه، فيدين فيما بينه وبين الله، ولا يدين في القضاء (٢). (٤٣٥) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إن مشطت أحدا، فأنت طالق، فأتت امرأة قد سرح رأسها بالغسلة وهيء، فعقدت شعرها، أو ضفرتها، قال: هذا مشط، وهو حانث (٣). (٤٣٦) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إن لم تكوني أسفل مني، فأنت طالق، قال: هذا على الحسب، فإن كان أحسب منها لم يحنث وإن كانت أحسب منه حنث، وإن كان أمرهما مشكلا، فالقول قول الرجل مع يمينه (٤).

стр. 215

(٤٣٧) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يلبس هذا القميص، فاغتسل فلفه في رأسه، قال: يحنث؛ لأنه قد لبسه (١). (٤٣٨) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يلبس هذه الجبة، ففتقت دروزها، وقلبت، وخيطت، وجعل فيها حشو آخر، وجعلت جبة، فلبسها، فهو حانث، وكذلك لو حلف لا يبيت على هذه الشاذكونة، ففتقت وقلبت، وحشيت، فبات عليها، فهو حانث، وكذلك لو حلف لا يركب هذه السفينة، فنقضت، وفصل ألواحها، ثم أعيدت حتى صارت سفينة، فركبها، فهو حانث، و لو حلف أن لا يدخل هذا البيت، فنقض، ثم بني بيتا من الرأس، فدخله لم يحنث، وكذلك لو حلف لا يجلس إلى هذه السارية، فنقضت ثم بنيت سارية، فجلس إليها لم يحنث؛ وقال معلى: وسألت محمدا عن ذلك كله، فقال: لا يحنث في شيء من هذا إلا في الجبة إذا لم يفتق جميع دروزها، ولكن فتق الجانبين، وجعل فيها قطنا آخر، وخيطت، فإنه يحنث في هذا وحده، وأستحسن ذلك في هذا؛ لأنه يقال لها: جبة قبل أن تخاط ثانية (٢). (٤٣٩) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يبيع متاعه هذا إلا بربح كثير، فباعه بالعشرة اثنتي عشرة، قال: أسأل التجار الذين يعالجون ذلك المتاع فإن قالوا: هذا الربح في هذا المتاع كثير لم يحنث، وإن قالوا: هو قليل، فهو حانث (٣).

стр. 216

(٤٤٠) وقال أبو يوسف: إذا تزوج الرجل المرأة، فلم يدخل بها حتى حلف بطلاقها إن بنى بها، فإن زارها في أهلها، واغتسل منها لم يحنث ما لم يتخد ذلك المنزل منزلا لها وله ويسكنه، وإن بنى بها في منزله، فهو حانث. (٤٤١) وقال أبو يوسف في رجل قال: إن دخلت الدار إلا بإذني فعلي كذا، فمتى ما دخل بغير إذنه حنث، وهو بمنزلة قوله: إن دخلت الدار إلا راكبا، أو إلا راجلا، فأنت حر. وإذا قال: إن دخلت الدار إلا أن آذن لك، فأنت حر، فدخل مرة واحدة بإذنه خرج من اليمين، وهو بمنزلة قوله: إن دخلت الدار حتى أكلمك، أو حتى أدخل معك، فأنت حر (١). (٤٤٢) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يشرب نبيدا إلا بإذن فلان [أو لا يأكل طعاما إلا بإذن فلان] (٢) وأذن له في ذلك، فإنما هذا على شربة واحدة، وعلى لقمة واحدة، ولو أذن له بقلبه لم يكن ذلك إذنا حتى يتكلم به. (٤٤٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني، فأنت طالق، فأذن لها، فإنه لا يكون إذنه إذنا إلا إن شافهها به، أو يرسل إليها بذلك رسولا، وقال أبو يوسف: هو إذن وإن لم يشافهها، ولم يرسل إليها بذلك رسولا.

стр. 217

(٤٤٤) وقال أبو يوسف في امرأة حلفت لزوجها بعتق عبدها إن خرجت من دارها إلا بإذنه ولا نية لها، فطلقها زوجها ثلاثا، أو واحدة بائنة، فانقضت عدتها قال: قد سقطت اليمين عنها، فلها أن تخرج بغير إذنه؛ من قبل أن معاني الناس في مثل هذه الأيمان على الملك، وكذلك لو كان الرجل هو الحالف على أن لا تخرج امرأته من هذه الدار إلا بإذنه، فإن اليمين تسقط عنه أيضا، وكذلك لو حلف ليرافعن فلانا إلى فلان القاضي، فإذا عزل فلان سقطت اليمين؛ وكذلك والي كورة استخلف رجلا أن لا يخرج من هذه الكورة إلا بإذنه، فإذا عزل، أو مات سقطت اليمين؛ وكذلك رجل حلف لينفقن على امرأته كل شهر عشرة دراهم، فإذا طلقها وانقضت عدتها سقطت اليمين (١). (٤٤٥) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يبيع ثوبه هذا بعشرة دراهم حتى تزداد، فباعه بتسعة ونيته على أن لا يبيعه بأقل من عشرة - أيضا - فإنه لا يحنث؛ لأنه قد أفصح باليمين (٢). (٤٤٦) وقال أبو يوسف في رجل حلف بطلاق امرأته لا يطأ جاريته حتى تأذن له امرأته، فاستأذنها، فقالت: طأها في عينها، فجامعها، قال: هو حانث، أرأيت لو قالت له: طأها في رجلها أكان هذا إذنا؟ قال معلى: وسألت محمدا عن ذلك فقال: إذا قالت: طأها في عينها، فهذا إذن منها؛ لأن هذا شيء يتكلم به الناس، ويستجيزونه. (٤٤٧) وقال أبو يوسف في رجل حلف ليفعلن كل ما يأمره فلان فقال

стр. 218

له فلان: لا تدخل هذه الدار، قال: الأمر لا يكون نهيا، والنهي قد يكون أمرا ونهيا. (٤٤٨) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: القريب أقل من شهر بيوم، والبعيد أكثر من شهر (١). (٤٤٩) قال أبو حنيفة: إذا قال: والله لا أكلمك عاجلا، أو قريبا، فإنه شهر غير يوم؛ وقال أبو يوسف: كذلك إذا قال: سريعا، ولا أحفظ عن أبي حنيفة في السريع شيئا (٢). (٤٥٠) وقال أبو يوسف: إذا قال: والله لأهجرنك هجرانا مليا، أو طويلا، فالوقت في ذلك شهر ويوم، وهذا كله إذا لم تكن له نية، فإن كانت له نية، فهو على ما نوى (٣). (٤٥١) وقال أبو يوسف: إذا حلف لا يكلم فلانا أيامه هذه، فهذا على ثلاثة أيام، فإذا حلف لا يكلمه أيامه، فهذا على عمره كله (٤). (٤٥٢) وقال أبو يوسف: إذا قال: والله لا أكلمك الأيام، فالأيام سبعة أيام، وأياما ثلاثة أيام إلا أن ينوي غير ذلك، والشهور اثنا عشر شهرا إلا أن ينوي غير ذلك، وشهورا ثلاثة أشهر، إلا أن ينوي غير ذلك؛ ولو قال: الجمع،

стр. 219

أو السنين كان على الأبد إلا أن ينوي غير ذلك (١). (٤٥٣) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يكلم فلانا يوما ولا يومين ولا ثلاثة ولا أربعة ولا خمسة، فهذه على خمسة أيام، وكذلك لو حلف لا يكلمه يوما ويومين وثلاثة وأربعة وخمسة، فهذا على عدد الأيام كلها (٢). (٤٥٤) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق في نفر الحاج، أو في ذبح الناس فهذا يمين، ولو قال: أنت طالق في الأضحى لم يكن هذا يمينا (٣). (٤٥٥) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يكلم فلانا إلى الحج قال: إذا كان بعد الزوال يوم عرفة، فقد بر، وإن قال: إلى أن يحج الناس، فإذا زالت الشمس من يوم النحر بر. (٤٥٦) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يكلم فلانا، فسلم على قوم وهو فيهم، فهو حانث إلا أن ينوي أن لا يسلم عليه، ولا يدين في القضاء، وإذا حلف لا يكلم فلانا، فمر بقوم وهو فيهم، فقال: السلام عليكم إلا واحدا، فإنه يدين في القضاء، وفيما بينه وبين الله (٤). (٤٥٧) وقال أبو يوسف: إذا حلف لا يكلم فلانا إلا ناسيا، فكلمه وهو لا يعرفه، قال: هو حانث إذا كان ناسيا لمعرفته، وإن كلمه وهو ناس ليمينه لم يحنث.

стр. 220

(٤٥٨) وقال أبو يوسف في صحيح قال: إن دخلت هذه الدار فامرأته طالق، فدخلها، وهو مجنون مطبق عليه، فهي طالق؛ لأن يمينه كانت في الصحة (١). (٤٥٩) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يأكل حراما، فاضطر إلى ميتة، فأكل منها، قال: هو حانث في اليمين، وإثمه موضوع عنه، لا تحل الميتة على حال، إلا أن إثمه موضوع عن المضطر (٢). (٤٦٠) ولو أن رجلا أراد أن يقول: لا إله إلا الله، فنسي، فقال: مع الله إله، فقد تكلم بعظيم إلا أن إثمه موضوع عنه، وكذلك الصبي، والمعتوه، والمكره إذا فعلوا شيئا من الحرام، فإن ذلك ليس لهم بحلال إلا أن إثمه موضوع عنهم، ألا ترى إلى قول علي: رفع القلم عن ثلاثة (٣)، يقول: لا يؤاخذون به. (٤٦١) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يأكل هذا الكفرى، فصار تمرا، فأكل، قال: لا يحنث؛ لأنه قد تحول من الكفرى، وهذا بمنزلة رجل حلف لا يشرب الخمر، فصار خلا فشربه، فإنه لا يحنث، ولو حلف لا يأكل لحم هذا

стр. 221

الجدي، فكبر، فأكل من لحمه فإن هذا حانث؛ لأن هذا لم يتحول إنما زاد فيه (١). (٤٦٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: والله لا آكل اليوم فاكهة، فأكل رمانا، فإن أبا حنيفة قال: لا يحنث، وقال أبو يوسف: يحنث (٢). (٤٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: اللحم ليس بإدام إلا أن يكون قد طبخ، فيصطبع به، ولو حلف لا يأكل إداما، فأكل لحما: لم يحنث، وقال: أبو يوسف: يحنث، واللحم إدام (٣). (٤٦٤) وقال أبو يوسف في طعام بين رجلين للبيع، أو للأكل، وقد كان حلف أحدهما أن لا يأكل من طعام لشريكه قبل أن يكون هذا الطعام بينهما، أو بعد ذلك، قال: إن أكل من هذا الطعام الذي بينهما لم يحنث؛ لأن الذي أكل إنما هو من حصته، ألا ترى أن له أن يأخذ حصته، وكذلك لو حلف لا يأكل من ماله شيئا، وبينهما ألف درهم، وأخذ منها درهما، واشترى به شيئا [وأكل] (٤) فإنه لا يحنث؛ لأن الدرهم الذي أخذ إنما هو من حصته (٥). (٤٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يأكل من مال فلان، فغصبه دقيقا فخبزه، فأكله، أو حنطة فطبخها فأكلها، فإنه يحنث (٦).

стр. 222

(٤٦٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يأكل من منزل فلان طعاما، فأكل من منزله خلا، قال: هو حانث (١). (٤٦٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يطعم فلانا مما ورث من أبيه شيئا، فإن كان ورث طعاما فأطعمه منه حنث، وإن اشترى بذلك الطعام طعاما، فأطعمه منه حنث، وإن كان ورث دراهم فاشترى بها طعاما، فأطعمه حنث (٢). (٤٦٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: والله لا أشرب لبن هذه الناقة وهذه، أو قال: هاتين الناقتين، فشرب من لبن إحداهما، فهو حانث؛ كل شيء لا يحيط العلم بأن يشربه، فشرب بعضه حنث (٣). (٤٦٩) وقال أبو يوسف: إذا قال لعبديه: إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما حران، فأكل أحدهما رغيفا ونصفا، وأكل الآخر نصف رغيف، فإنهما يعتقان، ولو قال لهما: إن دخلتما هاتين الدارين، فأنتما حران، لم يعتقا حتى يدخل كل واحد منهما الدارين جميعا، ولا تشبه الداران الرغيفين؛ لأن كل واحد منهما

стр. 223

لا يستطيع أن يأكل الرغيفين، إذا أكلهما واحد لم يقدر الآخر على أكلهما (١). (٤٧٠) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل حلف لا يأكل من دار فلان طعاما يعني من طعام رب الدار، قال: لا تغني عنه نيته شيئا إلا أن يكون قبل ذلك كلام، وكذلك لو حلف لا يأكل عند فلان طعاما يعني من طعام فلان ذلك، فإن النية لا تغني عنه شيئا إلا أن يكون قبل ذلك كلام (٢). (٤٧١) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يشرب شرابا يخرج من الكرم (٣) العام، ثم سكت، فقال له رجل: إلا نبيذ تمر، أو نبيذ دادي، فقال: ولا نبيذ تمر، ولا نبيذ دادي إلا أن يكون حلوا، فإن نبيد التمر والدادي داخل في يمينه كأنه ابتدأ اليمين على الأمرين جميعا ما لم يفصل بينهما بكلام (٤). (٤٧٢) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يركب الدواب، فركب دابة حنث، وكذلك لو حلف لا يلبس الثياب، أو حلف لا يكلم الناس، فإن لبس ثوبا، أو كلم إنسانا حنث (٥). (٤٧٣) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يكلم عبيد فلان، فإن كان له من العبيد ما يسمعهم بتسليمة واحدة إذا اجتمعوا، فإنه لا يحنث حتى يكلمهم

стр. 224

كلهم، فإن كانوا أكثر من ذلك، فإذا كلم واحدا منهم حنث (١). (٤٧٤) وإذا قال: والله لا ألبس ثيابك، فكان له من الثياب ما يلبسه الرجل بلبسة واحدة لم يحنث حتى يلبسها كلها، وإن كان أكثر من ذلك، فإن لبس ثوبا منها حنث. (٤٧٥) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يأكل هذه التفاحة وهو يعني إن أكل بعضها حنث، فإنه إن أكل منها قليلا، أو كثيرا حنث، وإن لم ينو شيئا لم يحنث حتى يأكل التفاحة كلها (٢). (٤٧٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا حلف الرجل لا يساكن فلانا في هذا المنزل، وهما فيه، فخرج من ساعته، وأخرج [متاعه] (٣)، فإن ترك من متاعه دنا، أو وتدا، فهو حانث (٤). (٤٧٧) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا ينزل بالكوفة شهرا، فنزل بها يوما، قال: يحنث. وكذلك لو حلف لا يسكن بها شهرا، فسكن يوما؛ ولو حلف لا يقيم بالكوفة شهرا، فأقام يوما، فإنه لا يحنث حتى يقيم شهرا تاما. وكذلك إذا حلف لا يصوم شهرا، فصام منه يوما لم يحنث (٥). (٤٧٨) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يزن اليوم خمسة دراهم،

стр. 225

فوزن عشرة دراهم وزنة واحدة فهو حانث، ولو حلف لا يكيل اليوم مكوكا من دقيق، فكال قفيرا كيلة واحدة لم يحنث، ولا يشبه الكيل الوزن. (٤٧٩) وقال أبو يوسف في رجل حلف ليعطين فلانا نصف ما يصيب في وجهه ذلك [فأصاب] (١) طعاما، ودراهم، وبقرا، فأنفق ذلك كله، ثم أعطاه مكان نصف ما أنفق دراهم، فإنه لا يحنث، ولو حلف لا يطعم فلانا مما يصيب في وجهه هذا، فأصاب في وجهه ذلك شيئا، فاشترى بثمن ذلك الشيء طعاما، فأطعمه إياه، فهو حانث، وإذا حلف ليعطين فلانا نصف ما أصاب من فلان - لشيء في ملكه - فإن لم يعطه نصف ذلك الشيء بعينه حنث. (٤٨٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن كانت لي دراهم إلا [ألف] (٢) درهم، فعبدي حر، فإذا له ألف درهم، ودرهم، فهو حانث؛ فإن قال: إن كانت لي دراهم إلا هذه الألف درهم، فعبدي حر، فإنه لا يحنث حتى يكون له ألف وثلاثة دراهم. (٤٨١) وقال أبو يوسف: إذا كان على الرجل دين دراهم ودنانير، فقوم الدنانير، ثم حسب الدراهم مع قيمة الدنانير، فبلغت ألفي درهم، فرفع دينه إلى أمير المؤمنين، وقال: علي كذا وكذا إن لم يكن علي ألفا درهم ولا نية له، قال: تسعه فيما بينه وبين الله إذا كان قد قوم الدنانير قبل ذلك على نفسه. (٤٨٢) وقال أبو يوسف: إذا صالح رجلا رجل من دعوى ادعاها على صلح، ثم حلف الذي صولح لا يخبر بذلك أحدا، ولا يطلع عليه أحدا، ولا

стр. 226

يومئ به، فلقيه رجل فقال: قد أمرني الذي صالحك أن أضمن لك الذي صالحك عليه، فقال: أقال لك كذا وكذا - للذي صولح عليه -؟ فقال: لا، فقال: فقد كان ينبغي له أن يفي بما قال، قال: لا يحنث. (٤٨٣) وقال أبو يوسف في رجل كتب إلى الإمام في عامل له أنه يتقبل بالروافض، فاستحلفه العامل بالطلاق ما كتب إلى الإمام أن فلانا يتقبل [بالمعطلة] (١) ولا نية له، فإنه لا يحنث، وقال أبو يوسف: [المعطلة] (٢) والروافض شيء واحد في المعنى، وهما مختلفان في الاسم. (٤٨٤) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: عبده حر إن دخل هذه الدار، فزاد رب الدار في داره بيتا، أو ذراعا، فدخل الحالف في تلك الزيادة، فإنه لا يحنث؛ ولو كان رب الدار أشرع للدار كنيفا، أو بنى عليها ساباطا، فدخل الحالف الكنيف أو الساباط فهو حانث (٣). (٤٨٥) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يهب هذا الثوب لفلان، فقطع منه قلانسا (٤)، فوهب له القلانس، فإنه لا يحنث. (٤٨٦) وقال أبو يوسف في رجل لزم رجلا، فحلف الملزوم ليأتينه غدا، فأتاه في ذلك الموضع الذي لزمه فيه، قال: لا يبر حتى يأتي منزله، فإن كان لزمه في منزله، فحلف ليأتينه غدا وتحول الطالب من منزله، فأتى

стр. 227

الحالف المنزل الذي كان فيه الطالب، فلم يجده، قال: لا يبر حتى يأتي منزله الذي تحول فيه (١). (٤٨٧) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل ثوبا، فدفع إليه غير ذلك الثوب، ثم استقاله، فحلف المشتري لا يرجع هذا الثوب إلى البائع إلا بربح، ثم علم أنه ثوب البائع، قال: لا يحنث؛ لأن يمينه ونيته إنما كانت على الثوب الذي اشترى، ولو أن رجلا غصب رجلا ثوبا، ثم حلف لا يرجع هذا الثوب إلى رب الثوب إلا بربح، فرده عليه، فإنه يحنث. (٤٨٨) وقال أبو يوسف: إذا حلفت المرأة أن لا تخرج إلى أهلها، ولها أبوان وإخوان، فأهلها أبواها، وليس أحد سواهما لها بأهل، ولو كانت زفت إلى زوجها من منزل أخيها، وأبواها حيان كان مثل ذلك، وإن لم يكن لها أبوان، فأهلها كل ذي رحم محرم منها، وإن كان لها أم مطلقة لا زوج لها، ولها أب، فأهلها منزل أبيها ومنزل أمها إلى أيهما خرجت حنثت، وإن كان الأب متزوجا، والأم متزوجة، فالأهل منزل الأب دون منزل الأم (٢). (٤٨٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا حلف رجل لا يدخل بغداد، فمر في دجلة حتى جاوزها، ومضى إلى واسط، فإنه لا يحنث إلا أن يخرج إلى [الجد] (٣)، أو يقوم على الجسر، وإذا كان الرجل من أهل بغداد، فجاء

стр. 228

من الموصل حتى دخل بغداد في سفينة فأدركته الصلاة (من الأبيات) (١) وهو في سفينة في [دجلة] (٢) فإنه إذا حاذى البيوت أتم الصلاة، ولا يشبه هذا اليمين (٣). (٤٩٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: امرأته طالق إن لم يخرج اليوم إلى الموصل إلا أن لا يجد ركابا، فوجد ركابا، فأبوا أن يحملوه فإنه لا يحنث؛ من قبل أنهم إذا أبوا أن يحملوه، فلم يجد، فإن وجد ركابا، فأغلوا عليه الكراء، فإنه لا يحنث إن لم يخرج معهم إلا أن يكون يكرونه بمثل ما يكرى الناس. (٤٩١) وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يفارق شريكه، ففارقه شريكه، فإنه لا يحنث (٤). (٤٩٢) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يلبس ثوبا جديدا، قال: الجديد ما لم يتكسر حتى يصير شبه الخلق (٥). (٤٩٣) وقال أبو يوسف في رجل اغتسل من جنابة، فقالت له امرأته: اغتسلت من فلانة من جنابة في المربط؟ فقال: إن كنت اغتسلت اليوم غسلا فأنت طالق، وهو ينوي أنه لم يغتسل من امرأته، فقال: هي طالق، ولا يدين في القضاء، ولا فيما بينه وبين الله.

стр. 229

(٤٩٤) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يرمي بين هدفين وحلف آخر أن لا يرمي إلا مع هذا الحالف، قال: إن كان الحالف الثاني نوى أن لا يرمي إلا مع الحالف الأول بين هدفين، فله أن يرمي وحده، وإن لم يكن له نية، فليس له أن يرمي وحده، ولا في هدف إلا مع الحالف [الأول] (١)، وأما الحالف الأول، فله أن يرمي في هدف واحد. (٤٩٥) قال: معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل قال لرجل: إن قبضت مالي عليك اليوم إلا جميعا، فعبدي حر، فقبض نصفه في ذلك اليوم، والنصف الباقي في اليوم الثاني، قال: لا يحنث، وإن قبض ماله في ذلك اليوم متفرقا حنث. (٤٩٦) وقال أبو يوسف في رجل قال لغريمه: إن فارقتك اليوم حتى أستوفي مالي عليك، فامرأته طالق؛ فباعه بماله مكاتبا، أو مدبرا، أو أم ولد، أو مملوكا فاستحق، فإنه لا يحنث، وقد خرج من يمينه (٢). (٤٩٧) وقال أبو يوسف في رجل اتهم عبدا له فقال: إن رفعت عنك السوط حتى تصدقني، فأنت حر، فقال: قد أخذت ذلك الشيء، قال: كذبت، فلم يزل يضربه حتى قال: لم آخذه، قال: كذبت، قال: فإنه عبده يبيعه، قلت له: لم وقد زعم أنه لم يصدقه؟ قال: لا [يخلو] (٣) من أن يكون قد صدقه في أحد القولين (٤).

стр. 230

(٤٩٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن ضربت فلانا، أو [وجأته] (١)، أو دفعته فعبدي حر، فتعمد غيره فأصابه لم يكن حانثا؛ لأن هذا لا يكون إلا على العمد، وإن قال: إن قتلت فلانا، أو مسسته [فتعمد] (٢) غيره فأصابه كان حانثا، وهذا مخالف للأول. (٤٩٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن شربت شيئا من هذه الخمر، فامرأته طالق، فصب الخمر في ماء فشربه، قال: إذا كان الماء الغالب حتى لا يوجد للخمر ريح ولا طعم، فليس بحانث؛ ولو حلف لا يشرب من هذا اللبن شيئا، فصبه في لبن كثير فشربه، قال: إن كان اللبن الكثير لو كان مثله ماء فصب فيه اللبن القليل غلب الماء على طعمه ولونه لم يحنث (٣). (٥٠٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لأمته: أول ولد تلدينه، فهو حر، فولدت ولدا ميتا، ثم ولدت ولدا حيا، فإن الحي يعتق، ولو قال: أول ولد تلدينه، فأنت حرة، فولدت ولدا ميتا، ثم ولدت ولدا حيا، فإنها تعتق بولادتها للميت، وقال أبو يوسف: الميت هو الولد في الوجهين جميعا تعتق به الأم، ولا يعتق الولد الحي في المسألة الأولى؛ لأنه قد حنث بالميت (٤). (٥٠١) قال أبو حنيفة: إذا قال: أول عبد من عبيدي يدخل علي، فهو حر، فأدخل عليه عبد له ميت، ثم أدخل عليه عبد له حي، فإن الحي يعتق؛

стр. 231

ولو قال: أول عبد يدخل علي، فأمتي حرة، فأدخل عليه عبد له ميت، فإن الأمة لا تعتق في هذا الوجه (١). (٥٠٢) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إن حلفت بالعتق، فأنت طالق، فقال لأمة له: إذا ولدت ولدا فأنت حرة، أو قال: فالولد حر، فقد حلف بالعتق، فهو حانث ولو كان قال لأمة له: إذا مت، فأنت حرة لم يكن هذا حلفا بالعتق، ولا يحنث، وهذا تدبير؛ ولو قال: كل مملوك أملكه، فهو حر، كان قد حلف بالعتق (٢). (٥٠٣) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إذا دنوت مني وهو يضرب ابنا له، فدنت منه فألقت على الابن كساء، قال: إن دنت دنوا إذا مدت يدها فرقت بينهما، أو حجزت بينهما فقد دنت وهو حانث (٣). (٥٠٤) وقال أبو يوسف في رجل حلف لتنا ولنه امرأته هذا الشيء، فرمت به إليه من مكانه قريبا أو بعيدا فأخذه، فإنه قد بر، وقد ناولته.

стр. 232

باب من النذور (٥٠٥) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن رزقني الله مائتي درهم، فعلي زكاتها مضاعفة، أو قال: فعلي أن أجعل زكاتها عشرة دراهم، أو أن أؤدي زكاتها عشرة دراهم، فعليه خمسة دراهم وليس عليه أكثر من ذلك، قلت له: فإن قال: علي أن أحج حجة الإسلام حجتين، ولم يحج حجة الإسلام، قال: عليه حجة واحدة، قلت: فمظاهر قال: علي أن أعتق لظهاري رقبتين، قال: عليه رقبة واحدة؛ وكذلك إن قال: علي أن أصلي الظهر ثماني ركعات، فليس عليه إلا أربع ركعات الظهر؛ ولو أن رجلا قال: إن أصبت مائة درهم، فعلي أن أؤدي زكاتها خمسة دراهم، فأصاب مائة درهم، قال: ليس عليه شيء (١).

стр. 233

بقية الأيمان والنذور (٥٠٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته وهما في دار - والدار لامرأته -: إن دخل دارك أحد من الناس، فأنت طالق، فإن دخلت المرأة أو الرجل لم تطلق، فإن دخل غيرهما طلقت (١). (٥٠٧) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن حرمت نفسك علي، فأنت طالق، فقالت: قد حرمت نفسي عليك، فلا تطلق بهذا الفعل. (٥٠٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن خرجت من هذه الدار، فأنت طالق، فخرجت قبل أن يقول: فإنه لا يحنث حتى تخرج مرة أخرى إلا أن يكون ابتداء اليمين على منازعة كانت بينهما على الخروج، فإن كان كذلك لم يحنث وإن خرجت بعد ذلك؛ لأن اليمين هي على الخروج الأول، وقد خرجت قبل أن يتم يمينه (٢). (٥٠٩) وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق لا بل فلان حر لعبد له، قال: لا يعتق العبد إلا بعد التزويج، قال معلى: وسألت عن

стр. 234

ذلك محمدا، فقال: يعتق ساعة تكلم. (٥١٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: إن دخلت هذه الدار أو هذه، فأنت طالق، فاليمين عليهما جميعا وتفسير الاستثناء - ولم يقله أبو يوسف - أن يقول: إن دخلت شيئا من دور الكوفة إلا دار فلان أو دار فلان، فله أن يدخلهما جميعا بغير حنث (١). (٥١١) وقال أبو يوسف: إذا قال: والله لا أتزوج إلا امرأة من أهل الكوفة، أو امرأة من أهل البصرة، فله أن يتزوج واحدة كوفية وأخرى بصرية. (٥١٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: كلما دخلت هذه الدار، فأنت طالق إن كلمت فلانا، فدخلت الدار ثلاث دخلات، ثم كلمت فلانا، فهي طالق ثلاثا؛ ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك إن كلمت فلانا، فدخلت الدار ثلاث دخلات، ثم كلمت فلانا، ثم قربها، فعليه ثلاث كفارات، فاليمين بالله مثل قوله: فعلي حجة، وعلي يمين (٢). (٥١٣) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: إذا كان غد فأنت طالق، فإذا طلع الفجر من غد، فهي طالق؛ ولو قال - نصف النهار -: إذا كان اليوم، فأنت طالق، فهي طالق ساعة تكلم، وكذلك إن قال: إذا كان ذو القعدة، فأنت طالق - وقد مضى بعضه - فهي طالق ساعة تكلم، ولو قال: إذا كان ثلاثة أيام، فأنت طالق لم تطلق حتى يمضي ثلاثة أيام، وكذلك لو قال: إذا كان شهر، أو إذا جاء [أشهر] (٣)، ......................................

стр. 235

فأنت طالق لم تطلق حتى يذهب شهر، ويدخل الثاني (١). (٥١٤) وقال أبو يوسف في رجل له عشرة أعبد قال: كلما دخلت هذه الدار، فعبدي حر، فكلما دخلها دخلة، فعبد من عبيده حر فإن كان نوى عبدا واحدا، فله نيته فيما بينه وبين الله (٢). (٥١٥) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا قال الرجل للرجل إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا، فعبدي حر، فإن لم يفعل ما قال على إثر فعل المحلوف عليه، فهو حانث. وقال: إذا قال: إن فعلت كذا ثم لم أفعل، فعلي كذا فهذا على الأبد، وقال أبو يوسف في ذلك كله مثل قول أبي حنيفة إلا في قوله: «ثم لم أفعل»، قال: هذا على الفور، مثل قوله: «فلم أفعل» (٣). (٥١٦) وقال أبو يوسف في رجل قال: والله لا أركب هذه الدابة وأركب هذه الدابة، فإن اليمين عليهما جميعا، وأيهما ركب، فهو حانث، وكذلك لو قال: والله لا [أدخل] (٤) هذه الدار وأدخل هذه، أو قال: والله لا أكلم فلانا وأكلم غيره من الناس، وإن كانت يمينه في ذلك كله بطلاق، أو عتاق، فإنه يدين في القضاء وفيما بينه وبين الله. (٥١٧) وقال أبو يوسف في رجل شهد عليه شاهدان أن لهذا عليه ألف درهم، فقضى القاضي بها، ثم قال: إن لم يكونا شهدا بزور، فمملوكه فلان

стр. 236

حر، فإنه لا يحنث، ولو كان قال: إن كان لهذا علي ألف درهم - للذي قضي له عليه - فمملوكي فلان حر، فهو حانث، ومملوكه حر. (٥١٨) وقال أبو يوسف في رجل قيد عبده ثم قال: إن كان في هذا القيد أقل من خمسة أمناء، فمملوكه المقيد حر، وإن حله أحد، فهو حر، فشهد رجلان أن في قيده أربعة أمناء، فإن أبا حنيفة قال: هو حر بشهادتهما، وأحله. فإن كان في القيد خمسة أمناء رجع على الشاهدين، فضمنهما قيمة العبد، وقال أبو يوسف: يعتق بالحل، وليس على الشاهدين شيء (١). (٥١٩) وقال أبو يوسف في رجل حلف لا يضرب عبده سوطا ولئن ضربه سوطا ليتمن له مائة اليوم، فضربه سوطا ولم يزده على ذلك حتى مضى اليوم، قال: هو حانث بالسوط الذي ضربه، ولا يحنث فيما لم يزده على سوط (٢). (٥٢٠) وقال أبو يوسف في رجل قال لعبده: إن ضربتك اليوم فأنت حر، إلا أن أكلم فلانا غدا، فضربه من يومه قال: إن كلم فلانا من الغد، فإنه لا يحنث، فإن لم يكلمه فهو حانث. (٥٢١) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: كل امرأة أتزوجها من أقرانك، [أو قال: من أسنانك] (٣) فهي طالق، فكل امرأة ولدت معها في سنة فما دونها، فهي من [أقرانها وأسنانها] (٤).

стр. 237

(٥٢٢) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: يوم أتزوجك، فأنت طالق، قال: هذا بمنزلة قوله: «حين أتزوجك»، إن تزوجها ليلا أو نهارا، فهي طالق، فهذا قول أبي يوسف، وقال [أبو يوسف: قال أبو حنيفة] (١): إذا قال: لله علي صوم يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل إن قدم ليلا لم يجب عليه الصيام؛ وإذا قال الرجل: يوم يقدم فلان؛ فوالله لا أكلمك، فهذا على النهار دون الليل، وكذلك إن قال: لله علي اعتكاف يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل (٢). (٥٢٣) وقال أبو يوسف في رجل كان يأكل طعاما فقال لامرأته: إن لم تجيني فتأكلي، فأنت طالق، فدعاها فأتت، فقام فصعد بالطعام إلى السطح ثم نزل فجلس في موضعه أو في موضع آخر، فجاءت المرأة فأكلت معه، قال: لا يحنث؛ وإن أتاها حتى أكلت معه، فهو حانث. (٥٢٤) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن كلمت عمرا [إذا] (٣) كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق إذا كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق متى كلمت عمرا متى كلمت زيدا، فهذا كله سواء إذا كلمت الرجلين طلقت، ولا أبالي بأيهما بدأت بعمرو أو بزيد، ولا يشبه هذا قوله: أنت طالق إن كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، وأنت طالق إذا كلمت عمرا إن كلمت زيدا (٤).

стр. 238

(٥٢٥) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها غيرك إلا أن لا تزوجيني نفسك، فهي طالق ثلاثا، فقال لها: زوجيني نفسك فأبت، فتزوج امرأة، ثم إنه تزوج التي حلف عليها، قال: إذا تزوج هذه طلقت كل امرأة تزوجها بعد اليمين، وله أن يتزوج سألها أو لم يسألها، وهذا لا يعلم إلا بموتها، قلت له: فإن تزوج امرأة فماتت هذه، ثم تزوج التي حلف عليها بعدما ماتت هذه هل يرد الميراث؟ قال: لا، وإنما ألزمه الطلاق يوم يتزوج التي حلف عليها (١). (٥٢٦) وقال أبو يوسف في رجل تزوج أربع نسوة، فقال لكل واحدة منهن: إن لم أبت عندك فصواحباتك طوالق، فبات عند الثانية، قال: تطلق التي بات عندها ثلاثا، وتطلق البقية ثنتين ثنتين (٢). (٥٢٧) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: متى ما دخلت هذه الدار فأنت طالق ينوي بذلك كلما دخلت، فدخلتها ثلاث مرات، قال: هي طالق واحدة، ولا يكون أكثر من ذلك نوى أو لم ينو. تم الباب يتلوه كتاب الوضوء، والغسل، والصلاة، والجمعة، والعيد وغير ذلك.

стр. 239

كتاب الوضوء والغسل والصلاة والجمعة والعيد والاستسقاء والجنائز من نوادر معلى بن منصور عن أبي يوسف

стр. 240

(باب ما يفسد الماء إذا كان في بئر أو إناء) من النوادر (٥٢٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أدنى ما يكون بين بئر الماء وبين البالوعة خمسة أذرع، وسبعة أذرع أحب إلي، فإن وجد ريح الماء الذي في البالوعة في الماء لم يشرب منه (١). (٥٢٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في فأرة منفسخة أصابوها في بئر، قال: يعيدون صلاة ثلاثة أيام، وما كانوا طبخوا به لم يأكلوه، وقال أبو يوسف: لا يعيدون شيئا من الصلاة ويأكلون ما خبزوا بذلك الماء ما لم يستيقنوا، ثم إن أبا يوسف بعد ذلك رجع عن هذا وقال: إذا وجدوا الفأرة المنفسخة في البئر، أو وقعت الفأرة في البئر فماتت وتفسخت، لم يفسد ذلك ماءها إلا أن يكون ذلك غير ريحها أو طعمها، فإن كان تغير من ذلك ريحها أو طعمها فسد الماء، فإن توضؤوا منها بعد ذلك وصلوا، أعادوا ما صلوا، ثم إن أبا يوسف بعد ذلك رجع عن قوله هذا إلى قوله الأول (٢). (٥٣٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في طير الماء الذي يعيش في الماء، والضفدع، والسرطان، والسمك، وكل شيء يعيش في الماء مات شيء منه في بئر الماء، أو في ماء في خابئة فإن ذلك لا ينجسه وما كان من

стр. 241

غير ذلك مما يكون في البئر مات في الماء؛ فإن ذلك ينجسه (١). (٥٣١) وقال أبو يوسف: كل شيء مما [يعيش] (٢) في الماء له دم سائل كثير، مات في الماء فإنه يفسد الماء، وما لم يكن له دم سائل مثل السمك والضفدع ونحوهما، فإن مات شيء من ذلك في خابئة الماء أو في ذلك لم يفسد شيئا، وإن أصاب الثوب من دم السمك أكثر من قدر الدرهم الكبير فصلى فيه، لم يعد الصلاة إلا أن يكون كثيرا فاحشا (٣). (٥٣٢) وقال أبو يوسف في عظم ميت وقع في بئر، قال: إن كان عليه دم أو دسم أنجس البئر، وإن لم يكن عليه دم ولا دسم لم ينجس البئر، فأما عظم الخنزير: فإنه ينجس كان عليه دم أو دسم أو لم يكن، لأنه لا ينتفع بعظم الخنزير، وأما شعر الخنزير إذا وقع في بئر، فإن كانت شعرة فما فوقها فإنه ينجس البئر (٤). (٥٣٣) وقال أبو يوسف: إذا غسل الميت ثم وقع في بئر ماء لم يفسد الماء، وإن صلى رجل وهو حامله أعاد، وأما الكافر فإن غسل ثم وقع في بئر فإنه يفسد الماء وهو بمنزلة الخنزير (٥).

стр. 242

(٥٣٤) وقال أبو يوسف: إذا خرج الكلب من البئر حيا نزف ماء البئر كله، وإذا خرج الدجاج أو السنور (١) حيا نزف منها عشرون دلوا، وإن أخرج منها طير وهو حي لم ينزف منها شيء (٢). (٥٣٥) وقال أبو يوسف في فأرة وقعت في جب فيه ماء فماتت فألقوا الفأرة في بئر وصبوا ماء الجب في بئر آخر، قال: يستقون من البئر التي ألقوا فيها الفأرة عشرين دلوا ويستقى من الأخرى قدر ما كان في الجب من الماء وعشرين دلوا، فقيل لأبي يوسف أي قولك: إنه يستقى من البئر التي صبوا فيها الماء أكثر من العشرين دلوا، أو مما كان في الجب من الماء؟ فأنكر أبو يوسف ذلك (٣). (٥٣٦) وقال أبو يوسف إذا أصاب الثوب من غسالة الدم لم تجز الصلاة فيه، وإن صب في بئر أفسد الماء، وإن طبخ به اللحم فلا بأس به إذا كان في القدر حمرة (٤).

стр. 243

باب الوضوء والغسل (٥٣٧) وقال أبو يوسف: ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري، إذا أدخل يده فيه وفيه قذر لم ينجسه (١). (٥٣٨) وقال أبو يوسف: إذا أدخل الرجل ذراعيه أو أكثر في إناء وهو لا يريد بذلك غسله فإنه لا ينجس الماء، وإن أدخل إصبعا أو أكثر من ذلك - ما بينه وبين عضو تام مثل الكف - وهو يريد الغسل فإنه لا ينجس الماء، وإن أدخل كفه وهو يريد الغسل أنجس الماء (٢). (٥٣٩) وقال أبو يوسف: إن توضأ بسؤر الفأرة أجزأه الوضوء وأكره ذلك (٣). (٥٤٠) وقال أبو يوسف: في رجل أخذ بفمه ماء من إناء فغسل يديه أو توضأ به وفمه نظيف أن ذلك لا يجزئه، وإن غسل به ثوبا عليه قذر أجزأه وطهر الثوب، ولا يشبه الوضوء غسل الثوب، ألا ترى أن الثوب إذا غسل في إناء ثلاث مرات ثم غسل بماء رابع أن الماء الرابع طاهر، والوضوء ليس كذلك (٤).

стр. 244

(٥٤١) وقال أبو يوسف: عن عمران ابن أبي عطاء (١) قال: رأيت ابن عباس يخلل لحيته (٢). وحدثنا أبو يوسف عن سعيد الزبيدي (٣) قال: سألت إبراهيم (٤) أخلل لحيتي بالماء في الوضوء؟ فقال: يجزيك ما سال عليها (٥). (٥٤٢) قال: وكان أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يخللان، وأبو يوسف يخلل (٦).

стр. 245

(٥٤٣) وقال أبو يوسف في رجل مضمض بكف ثلاث مرات، أو استنشق بكف [ثلاث] (١) مرات أن ذلك يجزئه إن كان يستطاع أن يمضمض بكف أو يستنشق به ثلاث مرات (٢). (٥٤٤) وقال أبو يوسف: حدثنا أبو فروة (٣) قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى توضأ فخلل لحيته (٤). (٥٤٥) وقال أبو يوسف في رجل توضأ ونسي مسح رأسه، فضرب رأسه في الماء يريد به المسح، أن ذلك يجزئه فلا ينجس الماء، وكذلك إن ضرب خفيه في الماء يريد به المسح عليهما إن ذلك يجزئه ولا ينجس الماء، إنما ينجس الماء: كل شيء يغسل إذا أراد به الغسل، فأما شيء يمسح عليه فلا ينجس الماء وإن أراد به المسح (٥). (٥٤٦) وقال أبو يوسف: مسح الرأس مرة واحدة (٦). (٥٤٧) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: إذا شك الرجل في الوضوء بعدما يدخل في الصلاة فإن كان ذلك أول ما لقي أعاد الوضوء والصلاة، وإن

стр. 246

كان يلقى هذا كثيرا مضى (١). (٥٤٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل قبل امرأته ليس عليه وضوء، فإن باشرها مباشرة فاحشة فعليه الوضوء، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٤٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا استيقظ الرجل فوجد بللا اغتسل، وقال أبو يوسف: لا يغتسل حتى يجد المني (٣). (٥٥٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توارت الحشفة في القبل والدبر فإن أنزل أو لم ينزل عليه الغسل، وإذا توارت الحشفة في فرج البهيمة فإن أنزل كان عليه الغسل، وإن لم ينزل فلا غسل عليه، وفرج البهيمة بمنزلة فمها ولا يشبه هذا القبل والدبر (٤). (٥٥١) وقال أبو يوسف: إذا أتى بهيمة أو ميتة فلا حد عليه، وكذلك إن [أتى] (٥) بهيمة ولم ينزل وهو محرم فلا شيء عليه، وإن أنزل عليه دم (٦). (٥٥٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل بهيمة له فلا غسل عليه إلا أن ينزل وعليه التعزير؛ فأما البهيمة فتذبح ثم تحرق، وهذا قول

стр. 247

أبي يوسف (١). (٥٥٣) قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل في الدبر فعليه الغسل وإن لم ينزل، إذا توارت الحشفة، وهذا قول أبي يوسف (٢). (٥٥٤) وقال أبو يوسف: إذا عمل عمل قوم لوط فعليه حد الزنا (٣)، وإذا قذف به رجلا فعليه حد القذف (٤). (٥٥٥) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توضأ بالنبيذ ثم صلى أجزأته صلاته إذا لم يجد غيره، وقال أبو يوسف: لا تجزئه حتى يتيمم مع الوضوء بالنبيذ أيضا (٥).

стр. 248

باب التيمم (٥٥٦) وقال أبو يوسف: في رجل تيمم بأرض ليس عليها تراب، أن ذلك لا يجزئه، قال: والأرض عندي - في هذا - بمنزلة: الحائط والصفا، وهو قوله الآخر (١). (٥٥٧) وقال أبو يوسف: يجزئ التيمم على ظهر الفرس، وعلى كل شيء يؤكل لحمه، ولا يجزئ التميم على ظهر حمار، ولا على ظهر كل شيء لا يؤكل لحمه، وإذا سجد الرجل على ظهر ما يؤكل لحمه أجزأه، وإذا سجد على ظهر ما لا يؤكل لحمه لم يجزئه، وهذا قوله الأول في التيمم؛ لأنه قد قال بعد ذلك: لا يجزئه أن يتيمم بالأرض التي ليس عليها تراب، وينبغي في قوله الآخر: ألا يجزئه التيمم بما على ظهر الدابة من الغبار. (٥٥٨) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: يصلي المتيمم بتيممه ما لم يحدث أو يجد الماء، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٥٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل معه في رحله ماء وهو لا يعلم فتيمم؛ فإن التيمم يجزئه إذا كان لم يعلم بالماء الذي معه حتى يتيمم، وهو على تيممه حتى يعلم بالماء، ويقدر عليه، وقال أبو يوسف: لا يجزئه التيمم ولا يجزئه إلا الوضوء (٣).

стр. 249

(٥٦٠) وقال أبو يوسف: إن مر بنهر، وهو متيمم؛ وهو لا يعلم بالنهر، أو كان نائما لا يعلم حيث مر به فإن ذلك لا ينقض تيممه (١). (٥٦١) وقال أبو يوسف في جنب تيمم وصلى فأحدث، فذهب يتوضأ ويبني على صلاته من قبل: أن جنبا لو تيمم فرأى من الماء قدر ما يوضؤه وهو في الصلاة لم ينقض ذلك تيممه ولا صلاته (٢).

стр. 250

باب المحيض والاستحاضة (٥٦٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خرج بعض الولد أمسكت عن الصلاة (١). (٥٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا رأت المرأة في أيام حيضها حمرة، أو صفرة، أو كدرة فهو حيض كله، وكذلك قال أبو يوسف في الحمرة، أو الصفرة، وأما الكدرة فإنه قال: إن رأت الدم ثم رأت الكدرة بعد الدم ما بينها وبين عشرة أيام فإنه حيض، وإن كانت لم تر الدم ولكنها رأت الكدرة في أيام حيضها فإن ذلك ليس بحيض (٢). (٥٦٤) قال معلى: وقال أبو يوسف في مستحاضة انقطع عنها الدم في وقت الظهر فتوضأت ثم عاودها الدم قبل أن تصلي فلما دخلت في الصلاة انقطع عنها، قال: إن عاودها الدم في وقت العصر لم تعد الظهر، وإن لم يعاودها في وقت العصر بعد انقطاعه عنها وهي في الصلاة: أعادت صلاة الظهر، وهذا إذا كانت قد توضأت للعصر (٣). (٥٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا توضأت قبل وقت الظهر، فدخل الظهر وهي على وضوئها ذلك، ثم سال الدم: كان عليها أن تتوضأ للظهر، لأن
следующие страницы →