← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

كان يلقى هذا كثيرا مضى (١). (٥٤٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل قبل امرأته ليس عليه وضوء، فإن باشرها مباشرة فاحشة فعليه الوضوء، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٤٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا استيقظ الرجل فوجد بللا اغتسل، وقال أبو يوسف: لا يغتسل حتى يجد المني (٣). (٥٥٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توارت الحشفة في القبل والدبر فإن أنزل أو لم ينزل عليه الغسل، وإذا توارت الحشفة في فرج البهيمة فإن أنزل كان عليه الغسل، وإن لم ينزل فلا غسل عليه، وفرج البهيمة بمنزلة فمها ولا يشبه هذا القبل والدبر (٤). (٥٥١) وقال أبو يوسف: إذا أتى بهيمة أو ميتة فلا حد عليه، وكذلك إن [أتى] (٥) بهيمة ولم ينزل وهو محرم فلا شيء عليه، وإن أنزل عليه دم (٦). (٥٥٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل بهيمة له فلا غسل عليه إلا أن ينزل وعليه التعزير؛ فأما البهيمة فتذبح ثم تحرق، وهذا قول

стр. 247

أبي يوسف (١). (٥٥٣) قال أبو حنيفة: إذا جامع الرجل في الدبر فعليه الغسل وإن لم ينزل، إذا توارت الحشفة، وهذا قول أبي يوسف (٢). (٥٥٤) وقال أبو يوسف: إذا عمل عمل قوم لوط فعليه حد الزنا (٣)، وإذا قذف به رجلا فعليه حد القذف (٤). (٥٥٥) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا توضأ بالنبيذ ثم صلى أجزأته صلاته إذا لم يجد غيره، وقال أبو يوسف: لا تجزئه حتى يتيمم مع الوضوء بالنبيذ أيضا (٥).

стр. 248

باب التيمم (٥٥٦) وقال أبو يوسف: في رجل تيمم بأرض ليس عليها تراب، أن ذلك لا يجزئه، قال: والأرض عندي - في هذا - بمنزلة: الحائط والصفا، وهو قوله الآخر (١). (٥٥٧) وقال أبو يوسف: يجزئ التيمم على ظهر الفرس، وعلى كل شيء يؤكل لحمه، ولا يجزئ التميم على ظهر حمار، ولا على ظهر كل شيء لا يؤكل لحمه، وإذا سجد الرجل على ظهر ما يؤكل لحمه أجزأه، وإذا سجد على ظهر ما لا يؤكل لحمه لم يجزئه، وهذا قوله الأول في التيمم؛ لأنه قد قال بعد ذلك: لا يجزئه أن يتيمم بالأرض التي ليس عليها تراب، وينبغي في قوله الآخر: ألا يجزئه التيمم بما على ظهر الدابة من الغبار. (٥٥٨) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: يصلي المتيمم بتيممه ما لم يحدث أو يجد الماء، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٥٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل معه في رحله ماء وهو لا يعلم فتيمم؛ فإن التيمم يجزئه إذا كان لم يعلم بالماء الذي معه حتى يتيمم، وهو على تيممه حتى يعلم بالماء، ويقدر عليه، وقال أبو يوسف: لا يجزئه التيمم ولا يجزئه إلا الوضوء (٣).

стр. 249

(٥٦٠) وقال أبو يوسف: إن مر بنهر، وهو متيمم؛ وهو لا يعلم بالنهر، أو كان نائما لا يعلم حيث مر به فإن ذلك لا ينقض تيممه (١). (٥٦١) وقال أبو يوسف في جنب تيمم وصلى فأحدث، فذهب يتوضأ ويبني على صلاته من قبل: أن جنبا لو تيمم فرأى من الماء قدر ما يوضؤه وهو في الصلاة لم ينقض ذلك تيممه ولا صلاته (٢).

стр. 250

باب المحيض والاستحاضة (٥٦٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خرج بعض الولد أمسكت عن الصلاة (١). (٥٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا رأت المرأة في أيام حيضها حمرة، أو صفرة، أو كدرة فهو حيض كله، وكذلك قال أبو يوسف في الحمرة، أو الصفرة، وأما الكدرة فإنه قال: إن رأت الدم ثم رأت الكدرة بعد الدم ما بينها وبين عشرة أيام فإنه حيض، وإن كانت لم تر الدم ولكنها رأت الكدرة في أيام حيضها فإن ذلك ليس بحيض (٢). (٥٦٤) قال معلى: وقال أبو يوسف في مستحاضة انقطع عنها الدم في وقت الظهر فتوضأت ثم عاودها الدم قبل أن تصلي فلما دخلت في الصلاة انقطع عنها، قال: إن عاودها الدم في وقت العصر لم تعد الظهر، وإن لم يعاودها في وقت العصر بعد انقطاعه عنها وهي في الصلاة: أعادت صلاة الظهر، وهذا إذا كانت قد توضأت للعصر (٣). (٥٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا توضأت قبل وقت الظهر، فدخل الظهر وهي على وضوئها ذلك، ثم سال الدم: كان عليها أن تتوضأ للظهر، لأن

стр. 251

الأثر جاء أنها تتوضأ لوقت كل صلاة (١)، فهذه قد توضأت قبل الوقت (٢).

стр. 252

باب ما يصيب الثوب مما ينجسه أو الخف وغيره (٥٦٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أصاب ثوبه من ماء قد توضئ به، قال: إن كان من غسل غائط أو بول، فإن أصابه أكبر من قدر الدرهم لم يصل فيه، وإن كان من الوضوء فإنه يصلي فيه؛ إلا أن يكون الذي أصابه شيئا كثيرا فاحشا، فإذا أصابه شيء كثير فاحش لم يصل فيه، وقال: إن كان الذي أصابه شبرا أو أكثر لم يجزئه أن يصلي فيه حتى يغسله، قال: وإن كان أصابه ذلك من وضوء على طهارة فإنه لا ينجس الثوب؛ ولكن إن توضأ رجل بهذا الماء الذي توضأ به صاحبه - وهو على طهارة - لم يجزئه وضوءه ذلك (١). (٥٦٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إن صلى في ثوب قد أصابه من لبن أتان أكثر من قدر الدرهم أجزأته صلاته (٢). (٥٦٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب الثوب من اللعاب، أو من بول البقر والغنم، أو من ماء قد توضيء به لصلاة فإن ذلك لا ينجس الثوب حتى يكون شبرا في شبر أو أكثر من ذلك، وإن كان الذي أصاب الثوب مما توضأ به إنسان طاهر فإنه لا ينجسه ما أصابه من ذلك من شيء، وإن توضأ به إنسان يجزئه (٣). قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا صلى الرجل في ثوب قد أصابه سكر أو

стр. 253

نقيع زبيب قد غلى، فإن كان فاحشا لم تجزئه - والفاحش شبر أو أكثر -، وإن كان الذي أصابه منصف أو نبيذ معتق فصلاته تامة، لأن عامة العلماء لا يرون به بأسا (١). (٥٦٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا كان بالرجل جرح لا يرقأ فإن أصاب من دمه أو جسده أكثر من قدر الدرهم لم يجزئه أن يصلي فيه حتى يغسله، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب الجبة المحشوة [دم] (٣) أقل من قدر الدرهم فخلص إلى البطانة - وهو إن جمع كان أكثر من قدر الدرهم - فصلى فيه فصلاته تامة - والجبة بمنزلة الثوب الواحد -، وإذا عصب يده بخرقة فأصاب الخرقة دما أقل من قدر الدرهم وخلص إلى الجانب الآخر - وهو إن جمع كان أكثر من قدر الدرهم -، فإن صلى والعصاب على يده على حاله فصلاته فاسدة، ولا يشبه هذا الجبة، لأن الجبة ثوب واحد. (٥٧١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل صلى في جلد خنزير مدبوغ؟ قال: صلاته فاسدة (٤). (٥٧٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أصاب الثوب من روث الدواب أكثر من قدر الدرهم المثقال فصلى فيه؛ أعاد الصلاة، وقال ابن أبي ليلى: لا يعيد الصلاة حتى يكون شيئا فاحشا، وهو قول أبي يوسف،

стр. 254

والفاحش عند أبي يوسف: شبر في شبر (١). (٥٧٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أصاب الخف أو الثوب أكثر من قدر الدرهم المثقال من بول الذي لا يؤكل لحمه، فصلى فيه؛ أعاد الصلاة، وإن كان من بول ما يؤكل لحمه؛ لم يعد حتى يكون شيئا فاحشا، وهو قول أبي يوسف (٢). (٥٧٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أصاب أسفل الخف من البول أكثر من قدر الدرهم فجف فمسحه بالأرض؛ فإن ذلك لا يجزئه، حتى يغسله، ولا يشبه هذا: الروث، والمني (٣). (٥٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا لزق بالخف من الروث أكثر من قدر الدرهم فصلى فيه؛ فصلاته فاسدة. (٥٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إن أصاب خفه روث رطب فحته بعدما يبس - كائنا ما كان - فإنه لا يفسد صلاته إن صلى فيه، فإن هو لم يحته وصلى فيه وكان ذلك أكثر من نصف الخف فصلاته فاسدة، وإن كان أقل من ذلك فصلاته تامة، وقال أبو حنيفة: حته [أو] (٤) لم يحته فهو سواء إذا كان رطبا، وإن جف فحته أجزأه (٥). (٥٧٧) وقال أبو حنيفة: إن أصابه ندى الروث ولم يصبه الروث، فحته أو

стр. 255

لم يحته فصلى فيه فصلاته فاسدة، وقال أبو حنيفة: إن أصابه روث فحته وهو رطب، فإن ذلك لا يجزئه حتى يغسله، ولا يشبه هذا إذا حته وهو يابس، وهذا قول أبي يوسف (١).

стр. 256

باب الجرح يظهر منه الدم (٥٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا زال الدم عن رأس الجرح، لم ينقض الوضوء حتى يسيل (١). (٥٧٩) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن: الدم يسيل في الأنف ولا يخرج؟، قال: يعيد الوضوء، قلت: فإن سال في إحليله دم، ولم يظهر؟، قال: لا ينقض ذلك وضوءه (٢). (٥٨٠) وقال أبو يوسف: إذا تنخع الرجل في بزاقه دما خرج من الجوف، فإن كان الدم الغالب على البزاق فعليه الوضوء، وليس هذا مثل القلس، هذا ينقض الوضوء وإن لم يملأ الفم (٣). (٥٨١) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل تنخع فخرج في نخاعه دم، قال: لا يعيد الوضوء، حتى يكون الدم غالبا على البزاق، وهو قول أبي يوسف. (٥٨٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل نام وهو راكب على سرج، قال: لا ينقض ذلك وضوءه (٤).

стр. 257

باب المسح على الجبائر والخفين والجوربين (٥٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا [كانت] (١) الجبائر على الذراع مسح عليها مثل التيمم (٢). (٥٨٤) وقال أبو يوسف في رجل به جرح سائل توضأ لوقت صلاة، وشد عليه عصابة فظهر الدم، ثم توضأ لوقت صلاة أخرى، قال: إن كان لا يخاف على جرحه جدد لوقت كل صلاة عصائبا (٣). (٥٨٥) وقال أبو يوسف: إذا مسح الرجل على الجبائر فسقطت من غير برء، فإنه يعيد الخرقة على الجرح، ولا يعيد عليه المسح، وكذلك لو سقطت الخرقة عن الجرح، فإن سقطت الخرقة في الصلاة فإن كانت حاله مثل الحال التي مسح فيها أجزاه ذلك المسح ومضى في [الصلاة] (٤) ولم يجدد مسحا، وإن كان يقدر على المسح على الجبائر بغير خرقة لم يجزئه، فإن مضى على ذلك المسح كانت صلاته فاسدة (٥). (٥٨٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: لا يجزئ المسح على الجوربين - وإن كان يمشى فيهما - حتى يكون تحتهما جلد، قال معلى:

стр. 258

وقال أبو يوسف: يجزئه المسح عليهما، (و) (١) إن كانا مما يمشى فيهما (٢). (٥٨٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا كان في الخف خرق قدر ما يخرج منه ثلاثة أصابع - وذلك في القدم في مؤخره أو مقدمه - فإن المسح لا يجزئه، وهو قول أبي يوسف (٣). (٥٨٨) وقال أبو يوسف: إذا كان فيه [خروق] (٤)، إذا أنت جمعته كان قدره: ثلاثة أصابع، فإنه لا يجزئه المسح عليه، وقال: إذا كان في خفه [خرق] (٥) قدر ما يخرج منه [أربعة] (٦) أصابع أو أكثر وهو ينضم لا تظهر الأصابع منه، فإنه يمسح عليهما، وإن كان الخرق مفتوحا؛ يظهر منه قدر ثلاثة أصابع، فإنه لا يمسح عليهما؛ وإن كانت الأصابع لم تخرج منه (٧). (٥٨٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في جنب تيمم ولبس خفه، فصلى من الفجر ركعة ثم أحدث فوجد من الماء قدر ما يوضؤه، قال: يتوضأ، ويغسل رجليه، ولا يمسح، ولا يتيمم (٨). (٥٩٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في مستحاضة توضأت في وقت

стр. 259

الظهر والدم منقطع ولبست خفيها، ثم سال الدم في الوقت، فإنها تمسح على خفيها من ساعة سال الدم إلى مثلها من الغد؛ لأن سيلان الدم حدث، وإن لم يوجب ذلك عليها وضوءا في الوقت، ولو كانت لبست الخفين والدم سائل فإنها تمسح على خفيها إلى وقت صلاتها التي مسحت فيه (١).

стр. 260

قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: باب المواقيت (٥٩١) وقت الظهر من حين تزول الشمس إلى أن يكون الظل أقل من قامتين بعد الزوال، وبعد كان قامتين فهو أول وقت العصر (١). (٥٩٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقت الظهر من حين تزول الشمس إلى أن يكون الظل قامة بعد الزوال (٢). (٥٩٣) وقال أبو حنيفة: وقت العشاء إلى نصف الليل، فإن صلى بعد ذلك أجزأه، وهو قول أبي يوسف (٣). (٥٩٤) وقال أبو حنيفة: إن ذكر أن عليه المغرب والعشاء، وهو إن بدأ بالمغرب فصلاها انتصف الليل، فإنه يبدأ بالمغرب ثم بالعشاء؛ ما لم يطلع الفجر، وإذا نسي الظهر والعصر فذكرهما قبل أن تحمر الشمس، وهو إن بدأ بالظهر فصلاها احمرت الشمس، فإنه يبدأ بالظهر ثم بالعصر، وهو كله قول أبي يوسف (٤). (٥٩٥) قال: وكان أبو حنيفة يقول: وقت الوتر من حين يغيب الشفق إلى طلوع الفجر؛ إذا كان قد صلى العشاء، وهو قول أبي يوسف (٥).

стр. 261

(٥٩٦) قال أبو حنيفة: آخر وقت العصر إلى قبل أن تحمر الشمس، فإن صلاها بعدما احمرت فصلاته تامة (١).

стр. 262

باب الأذان (٥٩٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يرد المؤذن السلام، ولا يتكلم في الأذان والإقامة، وهو قول أبي يوسف (١). (٥٩٨) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة لا يرى بأسا أن يؤذن الرجل، ويقيم غيره (٢). (٥٩٩) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يجلس المؤذن بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب، وقال أبو يوسف: أرى أن يجلس بينهما (٣). (٦٠٠) وقال أبو يوسف: أرى ألا يقوم القوم في الصفوف حتى [يفرغ] (٤) المؤذن من آخر أذانه، ثم يقوموا ويأمرهم الإمام أن يقيموا الصفوف (٥). (٦٠١) قال معلى: وقال أبو يوسف في التثويب: حي على الفلاح، حي على الفلاح إلي أحب من الصلاة خير من النوم (٦).

стр. 263

باب جامع (٦٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا كان المسجد في الدار، فإن كانت الدار إذا أغلق بابها كان للمسجد جماعة ممن في الدار، فهو مسجد جماعة إذا كانوا لا يمنعون الناس من الصلاة فيه، وإن [كانت] (١) الدار إذا أغلق بابها لم يكن فيها جماعة وإذا فتحت كان لها جماعة، فليس هذا بمسجد جماعة [وإن] (٢) كانوا لا يحولون بين الناس وبين الصلاة فيه (٣). (٦٠٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: أكره أن يكون الكنيف (٤) أو الحمام في قبلة مسجد جماعة، ولا أكره ذلك إذا كان في قبلة مسجد في بيته (٥). (٦٠٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أكره المحراب إذا كان مقام الإمام فيه، وإن كان المقام خارج منه والسجود فيه لم أكرهه، وهو قول أبي يوسف (٦). (٦٠٥) وقال أبو يوسف: حدثنا الحسن بن عمرو (٧) عن أخيه الفضيل بن

стр. 264

عمرو (١) قال: قلنا لإبراهيم: إن ليث بن أبي سليم (٢) إذا فاتته الجماعة استأجر حمارا فطاف حتى يدرك الصلاة في جماعة (٣)، فقال إبراهيم: لقد رأيت علقمة (٤)

стр. 265

يأتي المسجد وقد صلينا فيتقدم فيصلي وحده، وإنه ليسمع المقيمين حوله. (٦٠٦) وقال أبو يوسف: لا بأس أن يخرج في طلب الجماعة ما لم يفتتح الصلاة، فإذا افتتحها لم يقطعها (١). (٦٠٧) قال معلى: وسألت أبا يوسف، قلت: هل على من خلف الإمام استعاذة؟ فقال: لا، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يتعوذ، وإنما يجب التعوذ على من تجب عليه القراءة، وإن فعل فلا بأس (٢). (٦٠٨) قال المعلى: وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن الإمام إذا سمع خفق النعال من خلفه وهو راكع، فقالا: لا ينتظرهم، قال: وقال أبو حنيفة: أكره أن يدخل في صلاته ما ليس من الصلاة، وهو قول أبي يوسف، وقال أبو حنيفة: أخشى أن يكون انتظاره القوم الذين يجيئون عظيما، لأنه يشرك في صلاته غير الله (٣). (٦٠٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: اقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في كل ركعة مرة (٤).

стр. 266

(٦١٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا يقول الإمام إذا رفع رأسه من الركوع بعد قوله: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد، قال معلى: وقال أبو يوسف: يقول: اللهم ربنا ولك الحمد (١). (٦١١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل افتتح الصلاة فقال: الله أكبر، أو الله أجل، أو الله أعظم، وهو عالم، أو جاهل، فقال: قال أبو حنيفة: يجزئه، وقال أبو يوسف: إن كان عالما لم يجزئه، وإن كان جاهلا أجزأه (٢). (٦١٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أكره عد الآي في الصلاة، وعد التسبيح؛ لأن العد ليس من الصلاة، فأكره أن يتشاغل بغير الصلاة، وقال ابن أبي ليلى: لا أرى به بأسا، قال معلى: وقال أبو يوسف: لا أرى بعد الآي في التطوع والمكتوبة بأسا (٣). (٦١٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا خلف الصفوف وحده بحذاء الإمام كان أو بغير إحذاء الإمام أجزأه، وهذا قياس حديث [أبي بكر] (٤)، أرأيت رجلين قاما في الصف، فكبر أحدهما قبل الآخر، أليس الأول

стр. 267

في غير صلاة لأنه قد كبر وحده؟ - بقول من يقول: يعيد الصلاة - وإذا كبر الثاني لم يجزئه أيضا بقولهم؛ لأن الأول ليس في صلاة، أرأيت إن كبر رجل وصبي قد راهق ولم يحتلم، أليس يعيد بقولهم أيضا، فهذا أنس قد صلى مع رسول الله ﷺ وأم سليم خلفهما (١). أرأيت إن كبر رجلان في صف، وأحدهما على غير وضوء، والآخر لا يعلم، هل يجزئ الآخر؟ فهذا كله يجزئ (٢). (٦١٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يقرآن خلف الإمام فيما جهر وفيما أخفى، وكذلك قال أبو يوسف (٣). (٦١٥) وقال أبو يوسف: وكان أبو حنيفة يكره أن يتخذ شيئا من القرآن حتما، يقرأ في كل جمعة سورة كذا، وقال أبو يوسف: وأحب إلي ألا يتخذ شيئا من القرآن حتما (٤). (٦١٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا لم يقم الرجل صلبه في الصلاة، أجزأه (٥)، وقال أبو يوسف: لا يجزئه، ويأخذ بحديث النبي ﷺ (٦).

стр. 268

(٦١٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا صلى الصبي العشاء الآخرة وأوتر، ثم احتلم قبل أن ينشق الفجر، فعليه أن يعيد العشاء والوتر (١). (٦١٨) قال معلى: وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن أقل ما يجزئ من القرآن في الركعة ﴿لم يلد﴾ [الإخلاص: ٣]، قال: نعم، وقد أساء، قلت: ولم يولد قال: نعم وقد أساء، وقال أبو يوسف: لا يجزئه إلا قدر آية طويلة، مثل: [آية] (٢) الدين، ونحوها، وقال: وهو قول أبي حنيفة الأول (٣). (٦١٩) قال معلى وسألت أبا يوسف عن رفع اليدين في قنوت الوتر؟ فقال: يكبر، ويرفع يديه، ثم يرسلهما، ويدعو، قلت: وهذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم (٤). (٦٢٠) قال معلى: ورأيت أبا يوسف جاء إلى الإمام وهو ساجد، فكبر وخر ليسجد، فرفع الإمام رأسه قبل أن يسجد، فمضى في صلاته ولم يسجد تلك السجدة (٥). (٦٢١) قال معلى وسألت أبا يوسف عن رجل كبر لافتتاح الصلاة مع تكبير الإمام للافتتاح، فكان تكبيرهما معا، قال: هو داخل مع الإمام في صلاته (٦).

стр. 269

(٦٢٢) قال معلى: وقال أبو يوسف: في رجل صلى من المكتوبة ركعتين، فأحدث، فذهب فتوضأ، ثم جاء فاستقبل الصلاة من أولها ولم يكن تكلم، قال: لا يكون مستقبلا، وهو على صلاته الأولى (١). (٦٢٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا كان الإمام متيمما، فرأى بعض من خلفه الماء ولم يره الإمام، فإن صلاة من رأى منهم الماء فاسدة (٢). (٦٢٤) وقال: إذا صلى الإمام؛ وهو على غير القبلة، وخلفه من يعرف القبلة، فإن صلاة من عرف منهم القبلة فاسدة، وهذا كله قول أبي يوسف (٣). (٦٢٥) حدثنا معلى قال: قال أبو يوسف في إمام صلى بعض صلاته لغير القبلة - وقد تحرى القبلة -، ثم عرف القبلة فتحول إليها، وقد رآه رجل على حاله الأولى، وكان الرجل في تلك الحال يعلم أن الإمام على غير القبلة، أيجوز لهذا الرجل أن يصلي خلف هذا الإمام بعدما حول وجهه إلى القبلة؟، قال: لا تجزئه صلاته خلفه في هذه الصلاة (٤). (٦٢٦) وقال أبو يوسف: إذا لم يحسن الرجل إلا هذه الآية ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ [الفاتحة: ١]، فإنه يقرأ بها في الركعة مرارا، وصلاته جائزة، وكذلك

стр. 270

هذا في قول أبي حنيفة (١). (٦٢٧) قال معلى: وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: في أخرس أدرك بعض الصلاة مع الإمام، وفاته بعضها، قال: صلاته فاسدة، وقال أبو يوسف: صلاته جائزة (٢). (٦٢٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في إمام صلى بقوم في صحراء فأحدث ولم يرجع خلفه ولكنه تقدم، قال: إن لم يكن بين يديه حائط أو سترة فجاوزه ولم يقدم أحدا فصلاتهم فاسدة، فإن كانت السترة سوطا موضوعا بين يديه بالطول أو بالعرض، لم تفسد صلاته حتى يجاوز قدر موضع أصحابه الذين خلفه (٣). (٦٢٩) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن إمام أحدث في المحراب، فخرج إلى رحبة المسجد، ولم يقدم أحدا، قال: إن قدم من الرحبة فصلاته وصلاتهم - جميعا - تامة، قال: وكذلك إن لم يكن حول الرحبة شرجع -وهو دكان، قلت: فللرجل أن يعتكف في هذه الرحبة إذا كان حولها شرجع، فهو جانب، وقال: [ليست] (٤) رحبة مسجد الجمعة من المسجد، لو حلف رجل

стр. 271

لا يدخل مسجد الجمعة، فدخل الرحبة لم يحنث (١). (٦٣٠) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل صلى وبينه وبين الإمام حائط مصمت، قال: صلاته تامة (٢). (٦٣١) وقال أبو يوسف في مسافر ومقيم تركا الظهر من يوم واحد، قال: إن أم المسافر المقيم فصلاتهما تامة، وإن أم المقيم المسافر فصلاة المقيم تامة وصلاة المسافر فاسدة (٣). (٦٣٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في إمام صلى من الظهر ركعتين، ولم يقرأ فيهما فقدم رجلا جاء ساعتئذ فإنه يقرأ في هاتين، فإذا قام يقضي ما فاته؛ قرأ فيهما أيضا، فإن لم يقرأ فيهما فصلاته فاسدة، وصلاة القوم تامة (٤). (٦٣٣) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل عليه صلاة يومين، فقضى اليوم الآخر قبل الأول، قال: يجزئه، وهذا قول أبي حنيفة (٥). (٦٣٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في رجل عليه صلاة، فصل خمس صلوات وهو ذاكر لها، قال: يعيدها، ويعيد الخمس، فإن لم [يعد] (٦) حتى صلى أكثر من خمس صلوات، وهو ذاكر لتلك الصلاة وحدها؟ قال أبو يوسف: إذا جاوز الخمس أعاد تلك الصلاة والخمس صلوات، ولم

стр. 272

يعد ما بعدها (١). (٦٣٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوتر بعدما غاب الشفق، وهو يرى أنه قد صلى العشاء، ثم علم، قال: لا يعيد الوتر، وإن أوتر وهو ذاكر للعشاء لم يجزئه الوتر، وهكذا قال أبو حنيفة في هذين جميعا، قال معلى: وسمعت محمدا يقول في الأول: أحب إلي أن يعيد الوتر بعد العشاء، وزعم أن هذا كان قول أبي يوسف (٢). (٦٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا ظهر من شعر المرأة الثلث أو الربع أعادت الصلاة، وإذا ظهر من فخذها الثلث أو الربع أعادت الصلاة، قال معلى: وقال أبو يوسف أما أنا فأرى: إذا كان ما خفي منها أكثر مما ظهر لم تعد، وإذا كان ما ظهر أكثر مما خفي أعادت الصلاة، قال معلى: وسمعت محمدا يأخذ في هذا بقول أبي حنيفة (٣). (٦٣٧) وقال أبو يوسف في معتوه يفيق أحيانا، إلا أنه ليس لإفاقته وقت معلوم، قال: إن كان أكثر حالاته معتوها فهو في جميع حالاته بمنزلة المطبق عليه، فإن صلى بقوم في حال إفاقته؛ أعادوا الصلاة، قال: وقد صلى رجل كانت هذه حاله بقوم، فأمرهم ابن أبي ليلى أن يعيدوا الصلاة، وإذا كان لإفاقته وقت معلوم، فإنه في حال إفاقته بمنزلة الصحيح (٤).

стр. 273

(٦٣٨) وقال أبو يوسف في رجل صلى بقوم فأحدث وخرج، فلم يخلف إماما، ولا قدم القوم أحدا حتى خرج الإمام من المسجد، قال: صلاة القوم فاسدة، وصلاة الإمام تامة، فإن كان الإمام قدم رجلا حين أحدث قبل أن يخرج، ثم أحدث الذي قدم؛ وخرج ولم يخلف إماما، فإن صلاة القوم والإمام الأول فاسدة، وصلاة الإمام الثاني تامة، ولو صلى رجل برجل [فأحدث] (١) الإمام والرجل، وخرجا جميعا معا، فصلاة الإمام تامة، وصلاة الرجل فاسدة (٢). (٦٣٩) وقال أبو يوسف: إذا صلى رجل نوى أن لا يؤم أميا فجاء رجل فدخل معه في صلاته؛ فهو داخل معه وإن نوى ألا يؤمه، وإن كان نوى أن لا يؤم امرأة، فدخلت معه في صلاته؛ لم تكن داخلة في الصلاة. (٦٤٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في الرجل يصلي، فنزع رجل عنه ثوبه فبقي عريانا، أن صلاته فاسدة؛ في قياس قول أبي حنيفة، وأما أنا فأقول: صلاته تامة (٣). (٦٤١) وقال أبو يوسف في رجل صلى ومسح على خفيه فأحدث في صلاته، فذهب فتوضأ، فانقضى مسحه، قال: في قول أبي حنيفة وقولي: يعيد الوضوء والصلاة.

стр. 274

(٦٤٢) وقال أبو حنيفة في رجل صلى عريانا فأصاب ثوبا بعدما جلس في آخر صلاته بعدما تشهد، أو كان أميا فصلى ثم علم من القرآن شيئا بعد ما جلس مقدار التشهد في آخر صلاته، أو كان متيمما فصلى ثم رأى الماء بعدما جلس مقدار التشهد في آخر صلاته، أو صلى وعليه صلاة فائتة، فلما قعد مقدار التشهد في آخر صلاته ذكر الصلاة الفائتة، فإنه يستقبل الصلاة في هذه الوجوه كلها، وقال أبو يوسف: صلاته تامة في جميع هذه الوجوه كلها (١). (٦٤٣) وقال أبو يوسف في امرأة تصلي باشرها رجل، قال: قليل المباشرة (٢) لا يفسد الصلاة، وكثيرها يفسد الصلاة؛ وكذلك القبلة، فأما الشهوة: فقليلها، وكثيرها يفسد الصلاة، ولو أن صبيا مص ثدي امرأة تصلي، فإن خرج اللبن فصلاتها فاسدة، وإن لم يخرج اللبن فصلاتها تامة (٣). (٦٤٤) وقال أبو يوسف في رجل ظن أنه لم يصل الوتر، وقد كان قد صلى معه رجل في صلاته، ثم ذكر الإمام أنه قد كان صلاها، قال: فليس على الإمام شيء، وعلى الداخل قضاء أربع ركعات؛ وهذا إذا كان الداخل نوى التطوع. (٦٤٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل خلف إمام سها عن التشهد حتى سلم الإمام، ثم قهقه من قبل أن يفرغ من التشهد، قال: عليه الوضوء

стр. 275

لصلاة أخرى (١). (٦٤٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل انتهى إلى الإمام وهو راكع، فكبر، ثم ركع بعدما رفع الإمام ظهره، ثم سجد الإمام السجدتين، واتبعه الرجل فيهما، قال: صلاته تامة، ولا يعتد بالركعة التي ركعها؛ وهذا إذا لم [يزد] (٢) في صلاته ركعة بسجودها، ولو كان زاد في صلاته ركعة بسجدة أفسدت صلاته، هذا قد وجب عليه السجدتان؛ فإنما سجوده لما وجب عليه، ولو كان إنما دخل في صلاة الإمام بعدما سجد سجدة وبقيت عليه أخرى، فركع وسجد سجدتين أفسدت عليه صلاته، من قبل أنه زاد في صلاته ركعة بسجدة، ولو أن رجلا زاد في صلاته سجودا بغير ركوع متعمدا [لم تفسد صلاته] (٣) (٤). (٦٤٧) وقال أبو يوسف في رجل صلى الظهر أربعا فقام في الخامسة فدخل معه رجل في صلاته وهو يريد التطوع فعاد الإمام إلى رابعة وفرغ من صلاته، فإن على هذا الرجل أن يصلي أربعا، وليس على الإمام شيء، ولو كان الإمام لم [يعد] (٥) إلى الرابعة حتى ركع الخامسة، وسجد لها ثم ذكر فقطع صلاته، فليس على هذا الإمام شيء، وعلى الداخل ركعتين، قلت له: فإن كان الإمام قام في الخامسة، ولم يكن قعد في الرابعة قدر التشهد، فدخل معه رجل

стр. 276

في صلاته يريد التطوع، ثم إن الإمام قطع صلاته؟! قال: على الداخل قضاء ركعتين، وعلى الإمام قضاء الظهر أربعا (١). (٦٤٨) وقال أبو يوسف في رجل فاتته ركعة مع الإمام فقام يقضي، فدخل معه رجل في صلاته، قال: لا يجزئه وكأنه ائتم بامرأة. (٦٤٩) وقال أبو يوسف: إذا افتتح الرجل ركعتين فلم يقرأ في إحداهما، ثم قهقه فلا وضوء عليه. (٦٥٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قام الرجل في صلاته على لبد أسفله عذرة رطبة، فإن كان موضع القدم على ذلك الموضع فصلاته فاسدة، وإن كان موضع ركبتيه أو جبهته على ذلك الموضع فصلاته تامة، وكذلك قال أبو يوسف في جميع هذا إلا في موضع السجود فإنه قال: يعيد تلك السجدة التي سجد على ذلك الموضع؛ ويبني على صلاته، فإن لم يعد حتى فرغ من صلاته وتكلم؛ فصلاته فاسدة (٢). (٦٥١) وقال أبو يوسف في رجل مريض صلى قاعدا يركع ويسجد ثم صح، قال: يبني على صلاته، وإن صلى وهو يومئ إيماء ثم صح قبل أن يفرغ؛ استقبل الصلاة، وإن افتتح الصلاة وهو يوميء، ثم صح قبل أن يركع ويسجد بنى، يعني إذا افتتح وهو جالس (٣).

стр. 277

باب السهو في الصلاة (٦٥٢) وقال أبو يوسف: إذا سلم الإمام وعليه سهو، فدخل معه رجل في صلاته قبل أن يسجد للسهو ويعلم بعدما سلم قال: إن سجد الإمام للسهو فالرجل داخل معه في صلاته، وإن رفض السجود استقبل الداخل الصلاة (١). (٦٥٣) وقال أبو يوسف: إذا سلم الإمام وخلفه من قد فاتته ركعة، فلما سلم الإمام، سلم هذا ساهيا، قال: يمضي في صلاته، وعليه سجدتا السهو (٢). (٦٥٤) وقال أبو يوسف في رجل قرأ في صلاته سجدة تلاوة، فنسي أن يسجدها حتى تشهد في الرابعة ثم ذكرها، فسجدها، ثم قهقه قبل أن يعيد التشهد، أو تكلم، قال: صلاته تامة في الوجهين جميعا، ويستقبل الوضوء في القهقهة لصلاة أخرى. (٣). (٦٥٥) وقال أبو يوسف في رجل سلم وهو ذاكر لسجدة تلاوة عليه، فإن صلاته تامة، فإن ذكر أن عليه سجدة من صلب الصلاة: فصلاته فاسدة (٤). (٦٥٦) وقال أبو يوسف في رجل ذكر سجدة من أول ركعة وهو ساجد في الركعة الثانية، قال: هو بالخيار إن شاء رفع رأسه من سجوده

стр. 278

و [خفضها] (١) حتى يسجد الأولى، ثم يعيد السجدة التي كان فيها، وإن شاء اجتر للركعة الثانية، وأعاد السجدة الأولى وحدها، ألا ترى أن رجلا لو دخل في صلاة الإمام، ثم أحدث فتوضأ وجاء وقد سبق ببعض الصلاة، أنه إن بدأ بما بقي على الإمام ثم قضى ما سبق به أجزأه، وإن قضى ما سبق به، ثم اتبع الإمام أجزأه (٢). (٦٥٧) قال معلى وسألت أبا يوسف عن رجل ذكر سجدة وهو راكع، قال: لا ينقض ما ذكر هذه الركعة. (٦٥٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أسر فيما يجهر فيه، أو جهر فيما يسر فيه: فعليه السهو، قلت لأبي يوسف: فإن جهر بحرف مما يسر فيه؟ قال: فعليه السهو (٣). (٦٥٩) وقال أبو يوسف: إذا قرأ الرجل في صلاته التشهد وهو قائم ساهيا، فليس عليه سجدتا السهو (٤). (٦٦٠) وسألت أبا يوسف عن رجل صلى الظهر، فقام في الخامسة ولم يكن قعد في الرابعة مقدار التشهد وركع للخامسة، ثم ذكر سجدة عليه، قال: يعود إلى السجدة فيسجدها، ثم يتشهد، وصلاته تامة (٥).

стр. 279

(٦٦١) وقال أبو يوسف في رجل صلى الظهر أربع ركعات وترك منها سجدتين، لا يدري كيف تركهما، قال: يتحرى الصواب، ويعمل على أكثر ظنه، فإن لم يكن له أكثر ظن، صلى ركعة بسجدتين، وسجد سجدتين أيضا، قال: ولا أبالي بالركعة بدأ، أو بالسجدتين (١). (٦٦٢) وقال أبو يوسف: إذا توضأ الرجل من إنائين وأحدهما غير طاهر، فإنه لا يعيد في قولي، وفي قياس أبي حنيفة لا يجزئه أن يصلي بهذا الوضوء حتى يتوضأ بماء طاهر، ويغسل ما أصابه، وفي قولي: يتحرى فإن كان الوضوء الثاني هو الطاهر عنده وفي غسل ما أصابه من الوضوء الأول صلى، وإن كان الطاهر عنده الماء الأول؛ أعاد الوضوء بالماء الأول وغسل ما أصابه من الماء الآخر وصلى، وإن توضأ من إنائين وصلى، ثم تبين له أن أحدهما غير طاهر، فإنه لا يعيد في قولي وفي قياس قول أبي حنيفة، وإذا صلى الظهر في ثوب، والعصر في ثوب آخر، وكان في أحدهما دم، ولا يدري أي صلاة صلى فيه، ففي قياس قول أبي حنيفة: يعيد الصلاتين جميعا، وفي قولي: يتحرى، ويعيد إحدى صلاتيه (٢). (٦٦٣) وقال أبو يوسف في رجل له ثوبان قد أصاب أحدهما بول فصلى في أحدهما الظهر، وفي الآخر العصر، ثم شك ولم يدر أي ثوبيه أصابه البول؟ قال: يعيد الصلاتين جميعا، فإن علم بأن أحدهما قد أصابه البول قبل أن يصلي فيهما ولم يعرف الذي أصابه البول منهما، فإنه: يتحرى فيصلي في

стр. 280

الذي يرى أنه طاهر، وهذا قوله الأول، لأنه قد قال في المسألة الأولى - وهي مثل هذه المسألة -: أنه يتحرى في قوله، ويعيد إحدى الصلاتين. (٦٦٤) وقال أبو يوسف في رجلين أم أحدهما صاحبه فغلطا؛ فلم يدريا أيهما الإمام؟ قال: يركعان جميعا ويسجدان جميعا معا، ولا يغيران ركعتيهما التي دخلا عليها في الصلاة، ويقرآن جميعا، فإن غيرا نيتهما فصلاتهما فاسدة. (٦٦٥) وقال أبو يوسف في: رجل أم رجلا فقطر من أحدهما دما، ولا يدريان من أيهما قطر؟ قال: صلاة الإمام تامة، وصلاة المأموم فاسدة، ويعيدها إن شاء بوضوء، وإن شاء بغير وضوء.

стр. 281

ب اب ما يفسد الصلاة من القراءة والدعاء وغير ذلك (٦٦٦) وقال أبو يوسف في رجل قرأ في صلاته: «يا عيسى بن موسى أنت قلت للناس»، قال: إذا أراد به التلاوة فصلاته تامة، وكذلك لو قرأ في صلاته: «يا موسى بن مريم» فإن أراد به التلاوة فصلاته تامة (١). (٦٦٧) وقال أبو يوسف في رجل قرأ: (كعفص مأكول) وهو يريد أن يقرأ: ﴿كعصف مأكول﴾ [الفيل: ٥] فإن صلاته فاسدة، وكذلك كل شيء من هذا النحو، إلا أن يغلط بشيء في القرآن مثل الذي غلط (٢). (٦٦٨) وقال أبو يوسف في رجل سبح في صلاته يريد الجواب، ففي قول أبي حنيفة: صلاته فاسدة وهو متكلم، وقال أبو يوسف: صلاته تامة، وقال في الذي يتنحنح يريد الجواب صلاته تامة (٣). (٦٦٩) وقال أبو يوسف في رجل كتب في صلاته: محمد، قال: إن كتب ذلك في شيء يرى فصلاته فاسدة، وإن كتب ذلك في شيء لا يرى فصلاته تامة (٤).

стр. 282

باب صلاة المسافر (٦٧٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا سافر مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام قصر، ويأخذ بحديث النبي: «لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم» (١)، وهذا قول أبي يوسف. (٦٧١) وقال أبو يوسف: إذا سافر الرجل يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو سفر، وكذلك المرأة إذا حاضت يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو حيض (٢). (٦٧٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قدمت بلدة فنويت الإقامة خمسة عشر يوما، فأكمل تلك الساعة (٣). (٦٧٣) وقال أبو يوسف في مسافر سها عن صلاته فسجد سجدة السهو، ثم تشهد، ثم نوى الإقامة، فإنه يعيد سجدتي السهو في آخر صلاته (٤). (٦٧٤) وقال أبو يوسف: إذا صلى المسافر ركعتين فسها فيهما، فلما سلم نوى المقام قبل أن يسجد للسهو، قال مضت صلاته على صلاة المسافر، ولا يتم أربعا.

стр. 283

(٦٧٥) وقال أبو يوسف في مسافر أم قوما فأحدث، ثم نوى الإقامة من قبل أن يبرح من موضعه، قال: هو مقيم، ولا يقدم رجلا، ولا تفسد صلاتهم (١). (٦٧٦) وقال أبو يوسف في رجل من أهل الكوفة قدمت عليه امرأة من خراسان حاجة، قال: إن كانت حجة الإسلام فإنها تقصر الصلاة إلا أن تنوي الإقامة، أو تكون قد كانت أوطنت الكوفة مرة، فتتم إذا قدمت الكوفة، وكذلك حجة التطوع؛ ما لم [يقل] (٢) لها الزوج: قد حبستك. (٦٧٧) وقال أبو يوسف: إذا سافرت المرأة مع زوجها فنوى الزوج الإقامة؛ ولم تعلم المرأة بذلك؛ وجعلت تصلي صلاة المسافر قال: إذا علمت أعادت ما كانت صلت، وإن كان ذلك أكثر من يوم، وكذلك العبد مع سيده، وكذلك العبد مع من استأجره، وكذلك الأسير، وكذلك الرجل يسافر مع أمير المؤمنين؛ فهو في ذلك مثل المرأة، وإن كانت المرأة هي التي نوت المقام ولم ينوه الزوج فالنية نية الزوج، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية المولى، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية السيد (٣). (٦٧٨) وقال أبو يوسف: إذا حمل رجل رجلا فذهب به وهو لا يدري أين يذهب به، فإنه يتم الصلاة حتى يسير ثلاثا، وإذا سار ثلاثا قصر، قلت له: فإن علم بعد الثلاث أن الذي بقي من غايته مقدار وقت صلاة؟ قال: يقصر الصلاة، لأنه وجب عليه التقصير من يوم حمل، ولو صلى ركعتين منذ يوم

стр. 284

حمل ثم سار به مسيرة ثلاث، فإن صلاته تجزئه، وإن سار به أقل من مسيرة ثلاث أعاد كل صلاة صلاها ركعتين (١).

стр. 285

باب صلاة التطوع وسجدة التلاوة (٦٧٩) وقال أبو يوسف في رجل صلى ركعتين يريد بهما صلاة الليل فنظر فإذا هو قد صلاهما بعد طلوع الفجر، قال: لا يجزئانه من ركعتي الفجر (١). (٦٨٠) وقال أبو يوسف: إذا أتى الرجل الإمام في صلاة الغداة ولم يركع الركعتين، فإن أبا حنيفة قال: إن خاف أن تفوته الجماعة، دخل مع الإمام في صلاته، وإن استطاع (٢) أن يصليهما، ويدرك من صلاة الإمام ركعة خرج من المسجد فصلاهما خارجا من المسجد، ثم دخل مع الإمام في صلاته (٣). (٦٨١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا قضاء عليه في شيء من التطوع، وإن فعل فحسن (٤). (٦٨٢) وقال أبو يوسف: من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام في رمضان، فإنه أحب إلي أن يصلي في البيت (٥). (٦٨٣) وقال أبو يوسف: من ترك الوتر جحودا بها، فإنه يصليها وقد أساء (٦).
следующие страницы →