← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ب اب ما يفسد الصلاة من القراءة والدعاء وغير ذلك (٦٦٦) وقال أبو يوسف في رجل قرأ في صلاته: «يا عيسى بن موسى أنت قلت للناس»، قال: إذا أراد به التلاوة فصلاته تامة، وكذلك لو قرأ في صلاته: «يا موسى بن مريم» فإن أراد به التلاوة فصلاته تامة (١). (٦٦٧) وقال أبو يوسف في رجل قرأ: (كعفص مأكول) وهو يريد أن يقرأ: ﴿كعصف مأكول﴾ [الفيل: ٥] فإن صلاته فاسدة، وكذلك كل شيء من هذا النحو، إلا أن يغلط بشيء في القرآن مثل الذي غلط (٢). (٦٦٨) وقال أبو يوسف في رجل سبح في صلاته يريد الجواب، ففي قول أبي حنيفة: صلاته فاسدة وهو متكلم، وقال أبو يوسف: صلاته تامة، وقال في الذي يتنحنح يريد الجواب صلاته تامة (٣). (٦٦٩) وقال أبو يوسف في رجل كتب في صلاته: محمد، قال: إن كتب ذلك في شيء يرى فصلاته فاسدة، وإن كتب ذلك في شيء لا يرى فصلاته تامة (٤).

стр. 282

باب صلاة المسافر (٦٧٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا سافر مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ومشي الأقدام قصر، ويأخذ بحديث النبي: «لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم» (١)، وهذا قول أبي يوسف. (٦٧١) وقال أبو يوسف: إذا سافر الرجل يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو سفر، وكذلك المرأة إذا حاضت يومين وأكثر من نصف اليوم الثالث فهو حيض (٢). (٦٧٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قدمت بلدة فنويت الإقامة خمسة عشر يوما، فأكمل تلك الساعة (٣). (٦٧٣) وقال أبو يوسف في مسافر سها عن صلاته فسجد سجدة السهو، ثم تشهد، ثم نوى الإقامة، فإنه يعيد سجدتي السهو في آخر صلاته (٤). (٦٧٤) وقال أبو يوسف: إذا صلى المسافر ركعتين فسها فيهما، فلما سلم نوى المقام قبل أن يسجد للسهو، قال مضت صلاته على صلاة المسافر، ولا يتم أربعا.

стр. 283

(٦٧٥) وقال أبو يوسف في مسافر أم قوما فأحدث، ثم نوى الإقامة من قبل أن يبرح من موضعه، قال: هو مقيم، ولا يقدم رجلا، ولا تفسد صلاتهم (١). (٦٧٦) وقال أبو يوسف في رجل من أهل الكوفة قدمت عليه امرأة من خراسان حاجة، قال: إن كانت حجة الإسلام فإنها تقصر الصلاة إلا أن تنوي الإقامة، أو تكون قد كانت أوطنت الكوفة مرة، فتتم إذا قدمت الكوفة، وكذلك حجة التطوع؛ ما لم [يقل] (٢) لها الزوج: قد حبستك. (٦٧٧) وقال أبو يوسف: إذا سافرت المرأة مع زوجها فنوى الزوج الإقامة؛ ولم تعلم المرأة بذلك؛ وجعلت تصلي صلاة المسافر قال: إذا علمت أعادت ما كانت صلت، وإن كان ذلك أكثر من يوم، وكذلك العبد مع سيده، وكذلك العبد مع من استأجره، وكذلك الأسير، وكذلك الرجل يسافر مع أمير المؤمنين؛ فهو في ذلك مثل المرأة، وإن كانت المرأة هي التي نوت المقام ولم ينوه الزوج فالنية نية الزوج، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية المولى، وكذلك العبد يسافر مع مولاه فالنية نية السيد (٣). (٦٧٨) وقال أبو يوسف: إذا حمل رجل رجلا فذهب به وهو لا يدري أين يذهب به، فإنه يتم الصلاة حتى يسير ثلاثا، وإذا سار ثلاثا قصر، قلت له: فإن علم بعد الثلاث أن الذي بقي من غايته مقدار وقت صلاة؟ قال: يقصر الصلاة، لأنه وجب عليه التقصير من يوم حمل، ولو صلى ركعتين منذ يوم

стр. 284

حمل ثم سار به مسيرة ثلاث، فإن صلاته تجزئه، وإن سار به أقل من مسيرة ثلاث أعاد كل صلاة صلاها ركعتين (١).

стр. 285

باب صلاة التطوع وسجدة التلاوة (٦٧٩) وقال أبو يوسف في رجل صلى ركعتين يريد بهما صلاة الليل فنظر فإذا هو قد صلاهما بعد طلوع الفجر، قال: لا يجزئانه من ركعتي الفجر (١). (٦٨٠) وقال أبو يوسف: إذا أتى الرجل الإمام في صلاة الغداة ولم يركع الركعتين، فإن أبا حنيفة قال: إن خاف أن تفوته الجماعة، دخل مع الإمام في صلاته، وإن استطاع (٢) أن يصليهما، ويدرك من صلاة الإمام ركعة خرج من المسجد فصلاهما خارجا من المسجد، ثم دخل مع الإمام في صلاته (٣). (٦٨١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا قضاء عليه في شيء من التطوع، وإن فعل فحسن (٤). (٦٨٢) وقال أبو يوسف: من قدر على أن يصلي في بيته كما يصلي مع الإمام في رمضان، فإنه أحب إلي أن يصلي في البيت (٥). (٦٨٣) وقال أبو يوسف: من ترك الوتر جحودا بها، فإنه يصليها وقد أساء (٦).

стр. 286

(٦٨٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في الحج سجدة واحدة (١). (٦٨٥) وقال أبو يوسف في رجل قرأ سجدة وهو على دابة، فلم يسجد حتى نزل، فإن ذكرها في الأرض فلم يسجد حتى ركب فإن الإيماء لا يجزئه، وإن لم يكن ذكرها حين نزل حتى ركب فإنه يجزئه الإيماء (٢).

стр. 287

باب صلاة الجمعة (٦٨٦) وقال أبو يوسف: إذا خطب الإمام في يوم الجمعة، فخرج الناس ثم رجعوا، فإنه يصلي بهم ركعتين، ولا يعيد الخطبة، وإن ذهب أولئك وجاء قوم آخرون، أعاد بهم الخطبة، وإلا صلى بهم أربعا، إلا أن يكون قد بقي معه من الأولين ثلاثة، فإن كان بقي معه من الأولين ثلاثة لم يعد، وإن بقي منهم اثنين أعاد الخطبة (١). (٦٨٧) وقال أبو يوسف في رجل فاتته الجمعة، فإنه يصلي الظهر بغير أذان ولا إقامة (٢). (٦٨٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة أكره له شرب الماء والإمام يخطب (٣). (٦٨٩) وقال أبو يوسف: إذا صلى الرجل مع الإمام الجمعة، فركع

стр. 288

الركعتين، ولم يسجد، ثم سجد بعد سجود الإمام للثانية، فإن سجوده هذا للركعة الأولى، إلا أن ينوي به للثانية، فيكون للثانية (١). (٦٩٠) وقال أبو يوسف: إذا افتتح الرجل الصلاة مع الإمام يوم الجمعة، فركع مع الإمام ولم يستطع أن يسجد معه، ثم ركع الإمام الركعة الثانية، وركع معه هذا الرجل، ثم سجد هذا الرجل سجدة للركعة الأولى قبل أن يسجد الإمام للركعة الثانية ثم رفع رأسه، ثم سجد الإمام للركعة الثانية سجدتين، وسجدهما معه هذا الرجل، قال: يسجد سجدة أخرى للركعة الأولى، ويقوم فيقضي ركعة بسجدتين، لأنه حين سجد للركعة الأولى؛ صار رافضا للركعة الثانية، ولا يجزئه أن يجعل إحدى السجدتين للركعة الأولى (٢). (٦٩١) وقال أبو يوسف: إذا خطب الإمام يوم الجمعة، فقدم رجلا يصلي بالناس، فأحدث قبل أن يفتتح الصلاة، فقدم غيره، فإنه يصلي بهم ركعتين (٣). (٦٩٢) وقال أبو يوسف في إمام خطب يوم الجمعة، فلما فرغ قدم إماما آخر، فأمر القادم الذي خطب أن يصلي بهم، فإنه يصلي بهم ركعتين، ولا يعيد الخطبة، ولو صلى بهم القادم، صلى ركعتين بغير خطبة، لأن الأول خطب ولا يعلم بقدوم الثاني (٤).

стр. 289

باب صلاة العيد والتكبير والاستسقاء (٦٩٣) وقال أبو يوسف: يكبر الذي يذهب إلى العيد يوم الأضحى ويجهر، ولا يكبر يوم الفطر، وهذا قول أبي حنيفة (١). (٦٩٤) وقال أبو يوسف: وقيل له: ينبغي لأهل الكوفة وغيرهم، أن يكبروا في أيام العشر في الأسواق والمساجد؟ فقال: نعم (٢). (٦٩٥) وسألت أبا يوسف عن الإمام يكبر على المنبر في الأضحى أو الفطر، فقال: «نعم (٣)، وليس فيه شيء مؤقت، قلت: ولم يكبر يوم الفطر؟، قال: لقول الله: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم﴾ [البقرة: ١٨٥]». (٦٩٦) وقال أبو يوسف: التكبير من صلاة الظهر يوم النحر، إلى صلاة الغداة من آخر أيام التشريق، من أجل أن الناس يكونون محرمين فيلبون، فإنما يحلون صبيحة يوم النحر، فيستقبلون التكبير من صلاة الظهر يوم النحر؛ لقول الله: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فإذا كان آخر أيام التشريق؛ كان النفر قبل الظهر، وانقطع التكبير (٤).

стр. 290

(٦٩٧) وقال أبو يوسف في إمام كبر في العيد ثلاثا، أو نقص مما يكبر الناس، قال: يتبعون من خلفه الإمام، ولا يزيدون على تكبيره، أرأيت لو لم يكبر أكان لهم أن يكبروا؟! (١) (٦٩٨) وسألت أبا يوسف عن إمام كبر تكبير ابن عباس (٢)، وبعض من خلفه يرى تكبير ابن مسعود (٣)، قال: يتبع الإمام فيكبر ما كبر. (٦٩٩) وسألت أبا يوسف عن الاستعاذة في صلاة العيد، قال: يستعيذ بعد ما يستفتح الصلاة قبل التكبير، ثم يكبر، ثم يقرأ؛ لأن التكبير من القراءة (٤). (٧٠٠) وقال معلى ورأيت أبا يوسف جاء راكبا يوم الفطر، فلما كان قريبا من المنبر نزل فصلى بنا في رحبة مسجد أبي جعفر، صلاة العيد ركعتين وكبر، فلما سلم صعد المنبر فخطبنا، ولم يؤذن له، ولم يقم. (٧٠١) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يرفع اليدين في صلاة العيدين في كل تكبيرة، وقال ابن أبي ليلى: لا يرفع في شيء منها، وقال أبو يوسف مثل: قول ابن أبي ليلى (٥).

стр. 291

(٧٠٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أدرك الرجل الإمام في صلاة العيد وهو راكع افتتح وكبر التكبيرات، وإن خاف فوت الركوع: كبر وهو راكع، وقال أبو يوسف: إن لم [يخف] (١) فوت الركوع كبر، وإن خاف فوت الركوع ركع ولم يكبر وهو راكع (٢). (٧٠٣) وقال أبو يوسف في إمام صلى بالناس يوم الأضحى على غير وضوء، فذبح قوم ضحاياهم، قال: يجزئ من ذبح، ويعيد بهم الإمام الصلاة إذا ذكر، ما لم يمض يوم النحر ويومين بعده، وإن صلى بهم في الفطر على غير وضوء: أعاد بهم يوم الفطر ويوما بعده (٣). (٧٠٤) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في الاستسقاء: ليس إلا الدعاء (٤). (٧٠٥) وقال أبو يوسف: يخطب الإمام في الاستسقاء قائما على غير منبر؛ ويكون الدعاء مع الخطبة، فإن أعيا قعد، وليس في الخطبة قعود، ويصلي بالناس ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، والخطبة بعد الصلاة (٥).

стр. 292

باب الجنائز (٧٠٦) وقال أبو يوسف: رأيت أبا حنيفة - وقال ذلك أبو يوسف أيضا - يبدأ بجانب السرير المقدم فيضعه على يمينه، ثم بالجانب المؤخر فيضعه على يساره (١). (٧٠٧) وقال أبو يوسف: رأيت أبا حنيفة يتقدم الجنازة وهو راكب ثم يقعد حتى تأتيه (٢). (٧٠٨) وقال أبو يوسف: إذا أدخلت المرأة القبر، سجي على القبر، وإذا أدخل الرجل لم يسج على القبر (٣). (٧٠٩) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يكره أن يطأ على قبر، أو يقعد عليه، وهو قول إبراهيم (٤). (٧١٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: تغسل المرأة زوجها ولا يغسل الرجل امرأته من قبل أنها في عدة منه، وأن الرجل لا عدة عليه منها، ألا ترى أنه يتزوج أربعا؛ فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج خمس؟! وأنه يتزوج أختها

стр. 293

فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج أختين؟!، وأنه يتزوج ابنتها إن لم يكن بني بها؛ فكيف يحل له أن ينظر إلى فرج امرأة وابنتها؟! وسألت ابن أبي ليلى، فقال: تغسله، ويغسلها، وقال أبو يوسف: بقول أبي حنيفة آخذ (١). (٧١١) قال معلى: وسألت أبا يوسف عن جنب استشهد، فقال: كان أبو حنيفة يقول: يغسل؛ لأن الملائكة غسلت حنظلة، قلت: فالحائض إذا طهرت فلم تغتسل حتى استشهدت، قال: ينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن تغسل، قلت: فإن استشهدت وهي حائض؟ قال: لا تغسل في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يغسل أحد من هؤلاء، الجنب ولا غيره (٢). (٧١٢) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة، هل تحشى مسامع الميت ودبره، قال: لا بأس به، وهو قول أبي يوسف (٣). (٧١٣) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن: ميت لم يجدوا ما يغسلوه به، فيمموه وصلوا عليه، قال: إن وجدوا ماء قبل أن يدفن، غسلوه وأعادوا عليه الصلاة (٤). (٧١٤) وسألت أبا يوسف عن أم الولد أتغسل سيدها؟ فقال: لا، ورواه عن أبي حنيفة، وكذلك المرأة إذا طلقها زوجها، ثم مات عنها وهي في العدة،

стр. 294

فإنها لا تغسله، وإنما يعني: إذا كان الطلاق بائنا (١). (٧١٥) وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وترك أخويه لأبيه وأمه فأكبرهما أولاهما بالصلاة عليه، وليس له أن يقدم غيره، ولو كان أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأبيه، فأخوه لأبيه وأمه أولى بالصلاة عليه، وله أن يقدم غيره، وإذا [مات المكاتب وترك أباه ومولاه، فإن ترك وفاء: فالأب أولى بالصلاة عليه] (٢)، وله أن يقدم غيره، وإن لم يترك وفاء: فالمولى أحق (٣). (٧١٦) وقال أبو يوسف: إذا ماتت المرأة وتركت أباها وابنها فكفنها عليهما على قدر مواريثهما منها، فإن تركت ابنتها وأخاها لأبيها كان كفنها عليهما نصفين، فإن تركت أخاها وعمها كان كفنها على [أخيها] (٤) دون عمها (٥). (٧١٧) وقال أبو يوسف: لا يصلى على الجنائز إذا احمرت الشمس أو اصفرت (٦). (٧١٨) وقال أبو يوسف: إذا ماتت المرأة وحضر جنازتها الزوج والمولى، فالمولى أحق بالصلاة عليها، فإن لم يحضر المولى الجنازة وكان حاضرا في المصر وحضر ابن المولى والزوج فابن المولى أحق بالصلاة، فإن حضر ابن لها من الزوج؛ فإن كان الابن صغيرا فلا حق للزوج في الصلاة مع

стр. 295

المولى ولا مع ابن المولى، وإن كان الابن كبيرا فالزوج أحق لأن الابن لا يتقدم أباه (١). (٧١٩) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن رفع الأيدي في الجنائز، فقال: لا ترفع الأيدي إلا في أول التكبيرة، وكذلك قول أبي يوسف (٢). (٧٢٠) وقال أبو يوسف في صلاة الجنازة: أكبر وأحمد الله وأمجده، ثم أكبر وأصلي على النبي ﷺ ، ثم أكبر وأشفع للميت، فإن كبرت خمسا شفعت للميت بعد التكبيرة الرابعة أيضا (٣). (٧٢١) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل انتهى إلى الإمام، وقد كبر على الجنازة تكبيرة، فقال: كان أبو حنيفة يقول: لا يكبر حتى يكبر الإمام ثانية، ثم يكبر معه، ثم يقضيها، وقال أبو يوسف: يكبر ساعة يجيء، ثم يكبر معه، ولا يقضي شيئا (٤).

стр. 296

باب من النوادر في الصيام والنذور والصدقات (٧٢٢) وقال أبو يوسف في هلال رمضان: لا أقبل على رؤية الهلال شهادة رجل حاضر، إذا كانت السماء مصحية ليس فيها علة، ولا أقبل إلا شهادة العام، لأنه قل من يرى الهلال إلا رآه معه جيرانه، وهذا قوله الآخر (١). (٧٢٣) وقال أبو يوسف وقال أبو حنيفة: إذا رأى الهلال رجل - هلال الفطر -، فشهد، فلم تقبل شهادته، فعليه أن يصومه، وإذا رأي هلال رمضان فلم [يصم] (٢) الإمام ذلك اليوم فعلى الرجل أن يصومه (٣). (٧٢٤) قال معلى: وسألت أبا يوسف قلت: هل رويت عن أبي حنيفة في الرجل يكون صائما في رمضان فيشتكي عينه، أو يكون به المرض، أنه إن خاف أن يزداد وجع عينه، أو يزداد مرضه أفطر؟ قال: لا، ولكنه قياس قوله، قلت له: على أي شيء قسته من قوله؟ قال: كان أبو حنيفة يقول في الرجل يكون في عينيه الماء، فيقال له: نداويك، وتستلقي سبعة أيام لا تصلي فيهن إلا مستلقيا وتبرأ، قال: يستلقي، ويداوي عينيه، وقال أبو يوسف: وكذلك أقول في هذا (٤).

стр. 297

(٧٢٥) وقال أبو يوسف: إذا طلع الفجر في رمضان، والرجل مجامع لامرأته، فإن كان أخرج فأدخل بعد الفجر؛ فعليه القضاء والكفارة، وإن كان لم يخرج؛ فعليه القضاء، ولا كفارة عليه (١). (٧٢٦) وقال أبو يوسف: لا يجزئ قضاء رمضان أيام التشريق (٢). (٧٢٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا بأس بأن يفرق، وهو قول أبي يوسف (٣). (٧٢٨) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة في رجل قال: لله علي صوم الدهر، فقال: لا أدري ما هذا؟ ولم يجب فيه، وقال أبو يوسف: عليه صوم ستة أشهر، وقال أبو يوسف: إذا قال لله علي صوم الدهر، أو الزمان، قال: عليه ستة أشهر كذلك (٤). (٧٢٩) وقال أبو يوسف في رجل قطر في إحليله دهنا، فسال منه، قال: كان أبو حنيفة يقول: لا يعيد الوضوء ولا يفطره ذلك، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أنه إذا وصل إلى الجوف بما سال أعاد الوضوء، ويفطر إن سال، أو لم يسل، قال: وكان أبو حنيفة يقول: ما صب إلى الإحليل فإنه لا يصل إلى الجوف (٥).

стр. 298

(٧٣٠) وقال أبو حنيفة: إذا احتقن بدهن فسال بعدما وصل، فإنه يعيد الوضوء، وكذلك قال أبو يوسف (١). (٧٣١) وقال أبو حنيفة: إذا داوى أمة، أو جائفة بدواء رطب أعاد الصوم، وإن داواه بدواء يابس لم يفطره ذلك، وقال أبو يوسف: هما عندي سواء، لا يفطر منهما جميعا (٢). (٧٣٢) وقال أبو يوسف في رجل مص سكرة متعمدا، في شهر رمضان، حتى دخل ذلك الماء حلقه، قال: عليه القضاء والكفارة، وسألت أبا يوسف عن صائم أكل عجينا في رمضان، قال: عليه القضاء، ولا كفارة عليه، فإن كانت حنطة قضمها فأكلها، فعليه القضاء والكفارة (٣). (٧٣٣) وسألت أبا يوسف عن رجل قال: لله علي اعتكاف يومين، قال: يدخل المسجد قبل طلوع الفجر، وسمعت محمدا يقول: يدخل المسجد قبل غروب الشمس، ولم أره يعرف قول أبي يوسف (٤). (٧٣٤) وقال أبو يوسف: لا [يعود] (٥) المعتكف مريضا، ولا يشهد جنازة (٦).

стр. 299

باب الزكاة في المال والسائمة وصدقة الفطر (٧٣٥) وقال أبو يوسف في رجل له عبد للتجارة قيمته أقل من مائتي درهم وأكثر من عشرين دينارا، قال: يزكيه عن الثمن الذي اشتراه به، فإن لم يكن اشتراه بدراهم ولا دنانير، قومه على الغالب على المصر الذي هو فيه، أي ذلك كان، زكاه عليه، دراهم كانت أو دنانير (١). (٧٣٦) وقال أبو يوسف في رجل عنده مالين - ذهب وفضة - يجب فيهما الزكاة، قال أبو حنيفة: يزكي من الذهب ذهبا، ومن الفضة فضة، فإن زكى عنهما ذهبا أو فضة أجزأه وإن زكى عن الذهب فضة وعن الفضة ذهبا، أجزأه (٢). (٧٣٧) وقال أبو يوسف فيمن عنده عشرة دنانير ومائة درهم: إن أضاف الذهب إلى الفضة، فقومه فضة، كان ماله مائتي درهم وزيادة، وإن أضاف الفضة إلى الذهب، فقومها ذهبا، كان ماله أقل من عشرين مثقالا، فإنه لا زكاة عليه حتى يكون أي ماليه أضافه إلى الآخر وجب فيه الزكاة، وقال أبو حنيفة: إذا وجبت عليه الزكاة في أحد الوجهين، ولم تجب عليه الزكاة في الوجه الآخر، فعليه الزكاة، وقول أبي يوسف ذاك هو قوله الأول (٣).

стр. 300

(٧٣٨) وسألت أبا يوسف عن رجل زكي لمال لم [يستفده] (١)، ثم استفاد مالا، قال: لا يجزئه ما زكى عن هذا المال الذي استفاده (٢). (٧٣٩) وقال أبو يوسف في رجل له مائتا درهم، عجل زكاتها: خمسة دراهم، ثم استفاد خمسة، فحال الحول وعنده مائتا درهم غير الخمسة التي عجل، قال: تجزئه الخمسة التي عجل من زكاة هذه المائتين، وليس عليه غيرها (٣). (٧٤٠) وقال أبو يوسف في رجل له مائتا درهم وعشرون دينارا، فعجل قبل الحول خمسة دراهم لأحد المالين خاصة، أو عجل الخمسة للمالين جميعا، ثم ضاعت الدراهم كلها قبل الحول فحال الحول وعنده العشرون دينارا، قال: الخمسة التي عجل من زكاة العشرين دينارا، ولو أن رجلا حال الحول وعنده مائتا درهم وعشرون دينارا، فأعطى خمسة دراهم عن المالين جميعا، ثم ضاعت الدراهم كلها، فإن الخمسة عن المالين جميعا كمانوى، لا يكون عن الدنانير خاصة، ولا عن الدراهم خاصة، ولا يشبه صدقتها بعد الحول تعجيلها قبل الحول، وكذلك لو نوى بها عن أحد المالين خاصة، كانت عن المالين جميعا ولم تكن كلها عن الذي نوى خاصة (٤). (٧٤١) وقال أبو يوسف في رجل عنده جام فضة فيه مائتا درهم، وقيمته دينار، فحال عليها الحول، قال: عليه خمسة دراهم، إنما هذا على الوزن،

стр. 301

وليس على القيمة (١). (٧٤٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: أكره أن يبعث الرجل زكاة ماله من البلدة التي وجبت فيه إلى بلدة أخرى، وإن فعل ذلك أجزأه، وقال أبو يوسف مثل ذلك (٢). (٧٤٣) وقال أبو يوسف في رجل ببغداد، وله غنم ورقيق بهمدان، فإنه يؤدي صدقة الغنم وزكاة الرقيق بهمدان، وقال أبو يوسف: إذا كان للرجل رقيق بخراسان، وهو ببغداد، أعطى عنهم صدقة الفطر بخراسان (٣). (٧٤٤) وقال أبو يوسف في رجل دفن مالا فأضله، قال: إن كان دفنه في ملكه، أو في دار هو فيها بكرى، أو في دار رجل بإذنه، فعليه الزكاة إذا وجده، وإن كان دفنه في صحراء؛ فلا زكاة عليه، قال: وكذلك إن ضاع له مال وهو في ملكه، فلم يقدر عليه سنينا، ثم أصابه فإن عليه الزكاة لما مضى (٤). (٧٤٥) وقال أبو يوسف في رجل له على رجل دين يقر له في السر، ويجحده في العلانية، قال: ليس عليه فيه زكاة (٥). (٧٤٦) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل له مال على رجل معسر - قد فلسه القاضي، وأخرجه من السجن - فقبض المال بعد أحوال، قال:

стр. 302

يزكيه لما مضى (١). (٧٤٧) وقال أبو يوسف في رجل له خمسون ومائة درهم أعطى رجلا من زكاته مائتي درهم ضربة واحدة، قال: يجزئه وقد أساء. (٧٤٨) وقال أبو يوسف في رجل نوى أن يعطي رجلا ألف درهم من زكاة ماله؛ والرجل معسر وليس عليه دين، فجاء المعطي بألف درهم، فوزنها له مائة مائة، كلما وزن مائة دفعها إليه، قال: تجزئه الألف كلها من زكاته إذا دفعها إليه كلها في مجلس واحد، وكذلك لو نوى أن يعطيه ألف درهم قبل أن يزن له، أو قال: إني أعطيتك ألف درهم من زكاتي فهذا مثل النية، ويجزئه إذا كان في مجلس واحد، وكانت الألف حاضرة معه، وإن كانت الألف غائبة عنه فنوى أن يعطيه ألفا من زكاته فأتى بمائتي درهم فوزنها له، ثم بعث إليه ثمانمائة درهم فوزنها له، فإنها تجزئه من الزكاة في المائتي درهم، والبقية تطوع (٢). (٧٤٩) وقال أبو يوسف في رجل له أمة حال عليها الحول وقيمتها ألف، ثم عورت فصارت قيمتها خمسمائة، ثم زاد السعر حتى صارت قيمتها ألفا فإنه يزكي بخمسمائة، فإن كانت لم تعور، ولكن السعر نقص حتى صارت قيمتها خمسمائة، ثم زاد السعر حتى صارت تساوي ألفا فإنه يزكي أيضا بخمسمائة، ولو كانت عينها ابيضت بياضا نقصها ذلك خمسمائة، ثم ذهب البياض فعادت قيمتها إلى ما كان فإنه يزكي قيمتها الأولى، ولو حال عليه الحول وعنده متاع قيمته ألفا فنقصت قيمته بعد الحول حتى صارت

стр. 303

تساوي خمسمائة، فأدى زكاته، ثم صارت قيمته بعدما أدى الزكاة ألفا، فإنه لا زكاة عليه للزيادة، ولو حال عليه الحول وعنده أمة قيمتها ألف، فابيضت عينها حتى صارت تساوي خمسمائة فأدى زكاة قيمتها وهي ناقصة، ثم ذهب البياض فعادت إلى قيمتها الأولى فإنه يزكي عن الزيادة التي زادت بذهاب البياض. (١). (٧٥٠) وقال أبو يوسف في: رجل له ثلاثمائة درهم حال عليها الحول، فخلط بها خمسمائة، ثم ضاع من المال كله خمسمائة، قال: أقسم الخمسمائة التي ضاعت على الثمانمائة، فما أصاب ثلاثمائة منها فأهدره وما بقي بعد الثلاثمائة فأؤدي زكاته (٢). (٧٥١) وقال أبو يوسف فيمن له ألف درهم حال عليها الحول، ثم ارتد عن الإسلام، ثم أسلم، ولم يكن زكى عن المال شيئا، فإن زكاتها قد بطلت عنه، وكذلك إن كان حل في ماله الزكاة وهو مرتد، أو بعدما أسلم، فإنه لا يزكي عنها شيئا حتى يحول الحول عنده من يوم أسلم (٣). (٧٥٢) وقال أبو يوسف في رجل أجر دارا من رجل بألف درهم قبل الفطر بيوم، وقبض الأجر، فحل على كل واحد منهما الزكاة يوم الفطر، ولكل واحد منهما مال يجب فيه الزكاة، قال: زكاة هذه الألف على رب الدار، لأنه ملكها بالقبض، ولو لم يكن قبضها، لم يزك منها إلا بقدر ما سكن المستأجر الدار (٤).

стр. 304

(٧٥٣) وقال أبو يوسف في رجل استأجر دارا بإناء فضة بعينه، ثم حل على مستأجر الدار الزكاة من الغد، ولم يكن دفع الإناء، فإن زكاة الإناء عليه، لأنه لم يدفعه إلى رب الدار. (٧٥٤) وقال أبو يوسف في رجل تزوج امرأة على ألف درهم، ودفع المال إليها، فحال الحول والمال في يديها، ثم طلقها قبل الحول، قال: يزكي الألف كلها، ولو كانت غنما سائمة زكى نصفها. (٧٥٥) وقال أبو يوسف: إذا جاءك المصدق، قسم الغنم أثلاثا، فيترك خيارها، ويترك الدون، ويأخذ الصدقة من الثلث الأوسط، ولا يتعدى ما نهي عنه (١). (٧٥٦) وقال أبو يوسف: الحمولة في العشر على السلطان، وليس على صاحب الأرض (٢). (٧٥٧) وقال أبو يوسف: إذا كانت الأرض من [أراضي] (٣) العشر فأخرجت طعاما، وفي حمله إلى الموضع الذي يعشر فيه مؤونة، قال: يحمله، وتكون مؤونته من الطعام. (٧٥٨) وقال أبو يوسف: للعاملين عليها ما يكفيهم [وعيالهم] (٤) في

стр. 305

ذهابهم ومجيئهم، وإن أحاط ذلك بنصف العشر، أو بثلاثة أرباعه، وإن كفاهم أقل من ثمن العشر لم يعطوا الثمن لا يعطون إلا ما يكفيهم، قال: وكان أبو حنيفة يقول: يعطون ما يكفيهم (١). (٧٥٩) وقال أبو يوسف: إذا كان عنده مائة من الغنم، فجاء المصدق يصدقها فولدت، قال: إن ولدت قبل الحول أخذ منها الصدقة أيضا، وإن ولدت بعد الحول لم يأخذ من الحملان، وآخذ من الأمهات ما كان وجب فيها. (٧٦٠) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل له مائة وواحد وعشرون شاة سائمة (٢) حال عليها الحول، ثم ضاع منها شاة، قال: فيها واحدة، وعليه في القياس شاتين إلا جزءا ومن واحد وعشرين ومائة جزء. (٧٦١) وقال أبو يوسف في صبي تغلبي له إبل، وبقر، وغنم، قال:

стр. 306

ليس عليه فيها شيء، وإن كانت له أرض أخذ منها (١). (٧٦٢) وقال أبو يوسف: إذا أبق العبد يوم الفطر، فإن على سيده أن يعطي عنه نصف صدقة الفطر (٢).

стр. 307

باب من النوادر في الوصايا (٧٦٣) حدثنا المعلى: قال: وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وله ابنان، فجعل رجلا وصيا لأحد الابنين، وجعل آخر وصيا لابنه الآخر، فإن أبا حنيفة قال: هما جميعا وصيان في جميع تركة الميت، وقال أبو يوسف: كل واحد منهما وصي فيما أوصي به إليه خاصة، قال معلى: وسمعت محمدا يقول في هذا مثل قول أبي يوسف، ويزعم أن قول أبي يوسف الذي كان يحفظه هو عنه، مثل قول أبي حنيفة (١). (٧٦٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع، فلا ضمان عليه (٢). (٧٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في وصي لميت قال: قد قبضت جميع ما كان لفلان الميت على فلان، أو قال: قد استوفيته منه، ثم قال الغريم: كانت له علي ألف وقد قبضها، وقال الوصي: إنما كانت له عليك مائة وقد قبضتها، فإن الغريم يغرم تسعمائة، ويبرأ من المائة، فإن قامت بينة أن الغريم كان عليه ألف درهم، فالغريم بريء من الألف كلها، والوصي ضامن لتسعمائة (٣). (٧٦٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله، وله دار لا مال له غيرها، قال: يبيع الدار كلها، وقال أبو يوسف: يبيع ثلث الدار (٤).

стр. 308

(٧٦٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى بثلث عبد له لرجل، أو مات وترك ابنا صغيرا وأوصى إلى رجل، فكاتب الوصي العبد على جميع رقبته وقبض الكتابة، قال: الكتابة باطلة، وما قبض منه فهو عليه، ليس له أن يكاتب على الصبي عبدا فيه شرك لأحد، لأنه يصير إلى الضمان، وليس له أن يعتق عليه، وقال للوصي أن يكاتب، وليس له أن يكاتب شركا في عبد (١). (٧٦٨) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل إلى الرجل، وله ابنان كبيران، وترك دارا، وأحد الابنين غائب، فدفع الوصي إلى هذا الحاضر نصف الدار، أو كان الميت ترك ابنا، وأوصى بثلث ماله لرجل، والموصى له غائب، فدفع الوصي ثلثي الدار إلى هذا الحاضر، فإن أبا حنيفة لا يجوز قسمة الوصي على الموصى له، ويجوز على الوارث الغائب، وقال أبو يوسف: قسمته عليهما جائزة، وهما سواء (٢). (٧٦٩) وقال أبو يوسف في: رجل مات، وترك ابنا كبيرا، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى أن يشتروا له عبد فلان فيعتق، فاشترى الوصي بمائة درهم ذلك العبد، ونقد الثمن، وأعتقه والوارث غائب، والمال كله في يد الوصي، فإن العتق عن الميت، ولا ضمان على الوصي للوارث، وهذا من الوصي قسمة (٣). (٧٧٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل له ثلاثمائة درهم، فأوصى إلى رجل أن يشتري عبد فلان بمائة، فيعتقه، فاشترى الوصي العبد بمائة

стр. 309

فأعتقه وضاعت المائة قبل أن ينقدها، فالوصى ضامن للمائة، وفي قول أبي حنيفة: العتق عن الوصي (١). (٧٧١) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بعشرة دراهم يتصدق بها بالكوفة، فتصدق بها بالبصرة، فإنه يضمن. (٧٧٢) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: أعطوا فلانا ألف درهم في سبيل الله، أو قال: في الحج، فإنه يعطى الألف، فتكون له إن شاء حج وغزى، وإن شاء لم يفعل، ولو قال: أعطوا عني ألفا في السبيل، أو قال: في الحج، فإن هذه الألف، يحج بها، ويخرج بها عن الموصي، وكذلك لو قال: أعطوا فلانا عني ألف درهم في السبيل، فإنه يخرج بها عن الموصي؛ لأنه قال: عني (٢). (٧٧٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بألف درهم تقسم في السبيل، فإن قسموها فلا بأس وإن غزوا بها فلا بأس، وإذا أوصى الرجل بألف في السبيل، فأغزوا بها رجلا رجع ومعه فضل، فإن الفضل يجعل في السبيل، وكذلك إذا قال: حجوا عني بألف درهم. (٧٧٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى أن يسقى عنه الماء شهرا في الموسم، أو أوصى بذلك في سبيل الله، فإن الوصية في قول أبي حنيفة: [باطلة] (٣)، وقال أبو يوسف: إذا أوصى أن يسقى عنه الماء في الموسم،

стр. 310

فإنه يسقى عنه يوم التروية، ويوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، قال: ويضرب لهذه الوصية بجميع الثلث (١). (٧٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى أن يدفع ثلثه إلى فلان ليجعله لله، قال: إن كان لم يحج حجة الإسلام جعل فيه، وإن كان قد حج، جعل في الحج، أو في سبيل الله، وإن مات الموصى إليه: جعله القاضي في مثل ذلك. (٧٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بثلث قطائعه، فهذا على الضياع (٢)، وإن كانت له دار قطعية في المصر، لم تدخل في الوصية، وإن كان له بستان في المصر، فإن كانت له غلة: دخل فيما أوصى به. (٧٧٧) وقال معلى وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل، وترك عشرة دراهم، وعليه مائة ألف درهم دين، فإنه يبدأ بالكفن، وكذلك قال أبو حنيفة (٣).

стр. 311

(٧٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف إذا مات المسلم وترك برابطا، ومزامير، ودفوفا مربعة، فإن كان القاضي يلي أمره، فإنه ينبغي له أن يكسرها كلها، ويبيعها حطما، وإن ترك دفوفا مدورة؛ باعها كما هي، وإذا مات الذمي، وله ورثة صغار، وترك خمرا، جعل لهم القاضي وصيا من أهل الذمة - يرضى دينه وعقله -، ثم يأمرهم ببيع ذلك، وبقسمته (١). (٧٧٩) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن الذي لا يؤنس منه رشدا، متى يدفع إليه ماله؟، قال: لا يدفع إليه إلى خمسة وعشرين سنة في قول أبي حنيفة، وهذا قول أبي يوسف (٢). (٧٨٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف في وصي اشترى لأيتام - في حجره - خادما، فنوى أن يكون بينهم على قدر السهام، فالخادم بينهم على ما نوى الوصي. (٧٨١) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اشترى المضارب، أو الوكيل، أو الوصي حرا، فهم ضامنون للمال، وإذا اشترى الوكيل، أو الوصي بيعا فاسدا لم يضمنا شيئا، وقال أبو حنيفة: إذا اشترى المضارب، أو الوكيل حرا، فهما ضامنان. (٧٨٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: يدفع مال اليتيم بضمان، يعني القاضي. (٧٨٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الميت إلى رجل فليس للقاضي أن يخرجه، فإن بلغه عنه خيانة، سأل عنه في السر، فإن كان ما بلغه حق،

стр. 312

أدخل مكانه من تحب الورثة، وإذا قال القاضي لرجل: أنت وصي لفلان؛ لم يزده على ذلك، فله أن يبيع، ويصنع ما كان يصنع وصي الميت (١). (٧٨٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى الرجل إلى عبده، فإن كان الورثة صغارا، فالوصية إليه جائزة، وهو وصيهم، وإن كان في الورثة كبيرا واحدا، فالوصية إليه [باطلة] (٢)، لا يكون وصيا لكبارهم، ولا لصغارهم، وقال أبو يوسف: هما سواء، والوصية إليه باطلة، فإن مات رجل وترك عبدا وورثة صغارا، وترك دينا على رجل، فأقام العبد بينة أن مولاه أعتقه وأوصى إليه، والذي عليه الدين حاضر، فالشهادة جائزة، أعتقه وأجعله وصيا، وينبغي في قياس قول أبي حنيفة ألا تقبل شهادتهم على العتق، فإن كان الورثة كبارا فأقام العبد بينة أن أباه أعتقه، وأوصى إليه، فالشهادة جائزة أعتقه وأجعله وصيا، في قول أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة (٣). (٧٨٥) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى رجل لرجل بألف درهم، فإن استثنى أقل من جميع ما أوصى به فالاستثناء جائز، وإن استثنى جميع ما أوصى له به، أو أكثر مما أوصى له به؛ فله ما أوصى به له كاملا، وهو بمنزلة الإقرار، وهذا كله قول أبي يوسف، وبذلك كان يأخذ محمد، ثم رجع محمد فقال: الوصية باطلة إذا استثني ما أوصى به، أو أكثر؛ لأن له أن يرجع في الوصية كلها، فاستثناؤه مثل الرجوع، وقال: كل شيء له

стр. 313

أن يرجع فيه، فإذا استثناه كله كان ذلك مثل الرجوع، وقال: لا يشبه هذا الإقرار (١). (٧٨٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: قد أوصيت لفلان بكذا وكذا، وينفذ ذلك له الوصي - إن شاء الله - فإن الوصية له جائزة (٢). (٧٨٧) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى بوصية، ثم عرضت عليه من الغد، فقال: لا أعرف هذه الوصية، أو قال: لم أوصي بهذا، فهذا منه رجوع في الوصية، وقال معلى وسألت محمدا عن ذلك فقال: الوصية جائزة على حالها، وليس هذا برجوع، لا يكون الجحود رجوعا (٣). (٧٨٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: إن مت في وجهي هذا، فغلامي سالم حر، فرجع من وجهه ذلك، ثم قال: أنفذوا وصيتي تلك لعبدي سالم، فالوصية للعبد جائزة، ولا يعتق حتى يعتق. (٧٨٩) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أقر المريض،

стр. 314

فقال: لفلان علي حق، فصدقوه فيما قال من شيء، فإنه يصدق فيما بينه وبين الثلث، وهو قول أبي يوسف، وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله، وقال: لفلان علي حق، فصدقوه فيما بينه وبين الثلث، فإنه يبدأ بالموصى له بالثلث، ولا شيء للآخر بعد أن يحلف له الورثة على علمهم (١). (٧٩٠) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل أقر في مرضه بثوب أنه لقطة، ولا مال له غيره، قال: يحبس ثلث ثمنه، وقال: إذا أقر الرجل في صحته بألف درهم في يده أنها لقطة، ثم مات ولا مال له، فإن الألف توقف أبدا حتى يجيء صاحبها، ولا تكون للورثة، ولو كان أقر بها في مرضه، حبس ثلثها حتى يجيء صاحبها، وتأخذ الورثة ثلثين، فإن استحقها أحد، أخذ من الورثة ما أخذوا، ولو كان رجلا التقط ألف درهم فأكلها، ثم مات وله مال كثير، لم أحبس من ماله شيئا، ولو كان أقر فقال: أودعني رجل ألف درهم فأكلتها، ولم يسم الرجل، أو سماه ولا يعرف، وذلك في مرضه، ولا مال له إلا الألف، فإن مات حبست الألف حتى يجيء المقر له، ولا يشبه هذا اللقطة. (٧٩١) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بنخل كثير، أو بنخلة واحدة، أو وهب له، أو تصدق، أو باع، فإن له ما على ظهر الأرض، ولو أقر له بشيء من ذلك، كان له النخل بالأصل والأرض، ولو أوصى بكرم أو غيضته، أو أجمه، أو بستان، فله ذلك كله بأصله وأرضه، ولو أوصى لرجل بنخله ولآخر بثمره، كان ذلك جائزا، وكان النخل للموصى له بالنخل بأصلها وأرضها، ولو أوصى لرجل بولد أمة له عشر سنين، كان ذلك

стр. 315

باطلا، ولو كان له نخل، فأوصى لرجل بثمرها عشر سنين، كان ذلك جائزا، ولو كانت أمة في يد رجل، وكان ولدها في يدي آخر، فاستحق رجل الأم لم يأخذ الولد، ولو كان في يدي رجل نخل، وفي يد آخر ثمرة، فاستحق رجل النخل أخذ الثمرة باستحقاقه النخل (١). (٧٩٢) وقال معل: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة إذا أوصى الرجل بدار له، أو بأرض، أو غيرهما، حبيسا على الفقراء، تقسم غلتها فيهم، أو حبيسا في شيء من سبيل الله فهو جائز في ثلثه، ولا يجوز شيء من ذلك لوارث، لقول رسول رسول الله: «لا وصية لوارث» (٢)، وهذا قول أبي يوسف. (٧٩٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى لرجل بسكنى دار له، ولم يوقت، كان ذلك له ما عاش (٣). (٧٩٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: في رجل أوصى بخدمة عبده - وهو مسلم - لذمي، فإن ذلك جائز، ويجبر على خدمته (٤).

стр. 316

(٧٩٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل من غلة داره هذه كل سنة، بمائة، عشر سنين، فأغلت عشر سنين خمسين خمسين، فأخذها الموصى له، ثم أغلت بعد ذلك، مائتين مائتين، قال: يكمل للموصى له لكل سنة من العشر سنين مائة مائة. (٧٩٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قدم الرجل ليضرب عنقه، فأعتق أو وهب، فذلك من الثلث. (٧٩٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلثه، فالثلث بينهما نصفين. وقال أبو يوسف: الثلث بينهما، يضرب فيه صاحب النصف بثلاثة، ويضرب فيه صاحب الثلث باثنين، وإذا أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلثه، ولآخر بربعه، فأجاز الورثة، فإنه في قياس قول أبي حنيفة من اثني عشر، فأعزل الثلث، والربع وهو سبعة، وأعطي ما فضل صاحب النصف؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، ثم أعزل نصف الاثني عشر وثلثها، فأعطي صاحب الربع ما بقي -وهو اثنين؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، ثم أعزل ربع الاثني عشر ونصفها، وأعطي ما فضل صاحب الثلث - وهو ثلاثة -؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، وبقي بعد ذلك سهمين، فهو بينهم أثلاثا، فأصاب صاحب النصف: خمسة وثلاثين، وأصاب صاحب الثلث ثلاثة وثلاثين، وصاحب الربع اثنين وثلاثين، قال معلى: وقال أبو يوسف: هو بينهم على ثلاثة عشر سهما، لصاحب النصف: ستة، ولصاحب الثلث: أربعة، ولصاحب الربع: ثلاثة (١).

стр. 317

(٧٩٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل من أهل خراسان، خرج حاجا فبلغ الري، فمات بها، فأوصى أن يحج عنه، فإنه يحج عنه من وطنه، ولا يحج عنه من الري، إلا أن يكون أوطن الري، ولو أن رجلا من أهل خراسان مات بالري فأوصى أن يتصدق عنه بألف درهم، فإنه يتصدق بها عنه في وطنه (١). (٧٩٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: قد أوصيت لفلان وفلان بألف درهم، لفلان منها مائة، والذي سمى له المائة أحدهما، فله من الألف مائة، وللآخر تسعمائة (٢). (٨٠٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن مت في سفري هذا، فلفلان علي ألف درهم دين، فإنها وصية من ثلثه (٣). (٨٠١) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: قد أوصيت لك بما في هذا البيت من طعام، وهو كر، فوجده ثلاثة أكرار، أو مائة كر، فهو كله للموصى له، ولو قال: أبيعك وهو كر بخمسين درهما، فوجده ثلاثة أكرار، لم يكن له من ذلك إلا كرا واحدا. (٨٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل ترك عبدا، فأوصى به لرجل، وله دين وعليه دين، قال: أنقض وصيته، وأبيع العبد فيما عليه من الدين، فإن خرج دينه أعطيت الموصى له بالعبد قيمة العبد، ولا أعطيه الثمن؛ لأني قد نقضت الوصية.

стр. 318

(٨٠٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بمائة درهم، ولآخر بمائتي درهم، ثم قال لرجل: قد أشركتك في وصية أحد هذين، قال: ذلك إلى الورثة يشركونه في وصية أيهما شاؤوا (١). (٨٠٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل، فقال: إن مت [وهذان العبدان] (٢) في ملكي فهما وصية لفلان، فمات أحد العبدين، ثم مات الموصي، والباقي في ملكه، فالوصية باطلة؛ لأنه مات وليسا في ملكه، وكذلك لو مات فأخذهما صاحب الوصية، فأعتقهما، ثم استحق أحدهما، فإنه يرد الباقي على الورثة عبدا، ولو كان قال: إن مت وفلان وفلان [حيان] (٣)، فهذا العبد وصية لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي، فإن الباقي منهما يعطى نصف هذا العبد، ولا يشبه هذا الأول (٤). (٨٠٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم مات، فقبل الموصى له الوصية، ثم ردها على بعض الورثة، فإن أبا حنيفة قال: في هذا رد في الميراث كله، ولا يكون ذلك ردا على بعضهم

стр. 319

دون البعض (١). (٨٠٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل أن يقضى عن فلان الميت دينه، فقبل الوارث وأبى الديان أن [يقبل] (٢)، أو قبل الديان وأبى الوارث أن يقبل، فأيهما قبل، فهو قبول للوصية، وإذا أوصى أن يقضي ابنه دينا له على أجنبي، فإن ذلك لا يجوز. (٨٠٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لعبد لرجل بألف درهم، فباعه مولاه ثم قبل العبد الوصية، فإن الوصية للمولى الذي يكون القبول في ملكه، وكذلك لو باعه ثم مات الموصي، ثم قبل الوصية، فالوصية للذي يقع القبول في ملكه، وهذا بمنزلة أمة تزوجت بغير أمر المولى، فإن دخل بها، فالمهر للمولى، فإن أعتق المولى الأمة، ثم دخل الزوج بها فالمهر للأمة، وقال محمد في الوصية: هي في الوجوه كلها للذي يكون مولى العبد يوم يموت الموصي (٣). (٨٠٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات، فأوصى لرجل بأجود ثلاثة أثواب بعينها، وأوصى لآخر بأوسطها، وأوصى لآخر بأخسها، فضاع أحدها، قال: القول قول ورثة الميت يعطون هذين الثوبين رجلين من الثلاثة، فإن تصادقوا جميعا أنهم لا يدرون أيها الذي ضاع، فإن الثوبين بين الثلاثة يشتركون فيهما (٤).

стр. 320

(٨٠٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف إذا أوصى الرجل بعتق أحد عبديه فباع الوصي أحدهما، ثم مات الآخر، فإن البيع جائز. (٨١٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله، وأعتق عبدا في مرضه، ثم مات العبد، فاختلف الموصى له والورثة في قيمة العبد، فالقول في ذلك قول الموصى له، ولا تصدق الورثة. (٨١١) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله، وترك خمسمائة درهم عينا، وأوصى لرجل بماله عليه من الدين، فقال الموصى له بالثلث: الدين مائة درهم، وقال الموصى له بالدين: علي من الدين ألف درهم، فإن الألف قد لزمته للميت، وينظر إلى المائة التي صدقه فيها الموصى له بالثلث فتضم إلى العين، فتصير ستمائة ثلثها مائتين، فيضرب فيها صاحب الثلث بمائتين وهو ثلث المال في قوله، ويضرب الموصى له بالدين بمائة فيصيب الموصى له بالثلث، ثلثي المائتين وذلك: مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، فيأخذها، ولا شيء له غيره، فأما الموصى له بالدين فيضم ما أقر به من الدين إلى العين، فتصير ألف وخمسمائة، ثلثها خمسمائة، يضرب الموصى له بالدين في الخمسمائة بألف، وهو جميع ما أقر به من الدين، ويضرب الموصى له بالثلث في الخمسمائة بخمسمائة، فيصيب الموصى له بالدين ثلثي الخمسمائة، وذلك: ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث، فيرفع له ذلك من دينه، ويؤدي ما بقي إلى الورثة. (٨١٢) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بجارية، وأوصى لآخر بما في بطنها، فأعتق الموصى له بالرقبة الأمة، فإن
следующие страницы →