← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 30168

النوادر - معلى بن منصور

معلى بن منصور

Полный текст (428 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(٧٩٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل من غلة داره هذه كل سنة، بمائة، عشر سنين، فأغلت عشر سنين خمسين خمسين، فأخذها الموصى له، ثم أغلت بعد ذلك، مائتين مائتين، قال: يكمل للموصى له لكل سنة من العشر سنين مائة مائة. (٧٩٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قدم الرجل ليضرب عنقه، فأعتق أو وهب، فذلك من الثلث. (٧٩٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلثه، فالثلث بينهما نصفين. وقال أبو يوسف: الثلث بينهما، يضرب فيه صاحب النصف بثلاثة، ويضرب فيه صاحب الثلث باثنين، وإذا أوصى لرجل بنصف ماله، ولآخر بثلثه، ولآخر بربعه، فأجاز الورثة، فإنه في قياس قول أبي حنيفة من اثني عشر، فأعزل الثلث، والربع وهو سبعة، وأعطي ما فضل صاحب النصف؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، ثم أعزل نصف الاثني عشر وثلثها، فأعطي صاحب الربع ما بقي -وهو اثنين؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، ثم أعزل ربع الاثني عشر ونصفها، وأعطي ما فضل صاحب الثلث - وهو ثلاثة -؛ لأنه لا دعوى لهما فيه، وبقي بعد ذلك سهمين، فهو بينهم أثلاثا، فأصاب صاحب النصف: خمسة وثلاثين، وأصاب صاحب الثلث ثلاثة وثلاثين، وصاحب الربع اثنين وثلاثين، قال معلى: وقال أبو يوسف: هو بينهم على ثلاثة عشر سهما، لصاحب النصف: ستة، ولصاحب الثلث: أربعة، ولصاحب الربع: ثلاثة (١).

стр. 317

(٧٩٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل من أهل خراسان، خرج حاجا فبلغ الري، فمات بها، فأوصى أن يحج عنه، فإنه يحج عنه من وطنه، ولا يحج عنه من الري، إلا أن يكون أوطن الري، ولو أن رجلا من أهل خراسان مات بالري فأوصى أن يتصدق عنه بألف درهم، فإنه يتصدق بها عنه في وطنه (١). (٧٩٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل قال: قد أوصيت لفلان وفلان بألف درهم، لفلان منها مائة، والذي سمى له المائة أحدهما، فله من الألف مائة، وللآخر تسعمائة (٢). (٨٠٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن مت في سفري هذا، فلفلان علي ألف درهم دين، فإنها وصية من ثلثه (٣). (٨٠١) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: قد أوصيت لك بما في هذا البيت من طعام، وهو كر، فوجده ثلاثة أكرار، أو مائة كر، فهو كله للموصى له، ولو قال: أبيعك وهو كر بخمسين درهما، فوجده ثلاثة أكرار، لم يكن له من ذلك إلا كرا واحدا. (٨٠٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل ترك عبدا، فأوصى به لرجل، وله دين وعليه دين، قال: أنقض وصيته، وأبيع العبد فيما عليه من الدين، فإن خرج دينه أعطيت الموصى له بالعبد قيمة العبد، ولا أعطيه الثمن؛ لأني قد نقضت الوصية.

стр. 318

(٨٠٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بمائة درهم، ولآخر بمائتي درهم، ثم قال لرجل: قد أشركتك في وصية أحد هذين، قال: ذلك إلى الورثة يشركونه في وصية أيهما شاؤوا (١). (٨٠٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل، فقال: إن مت [وهذان العبدان] (٢) في ملكي فهما وصية لفلان، فمات أحد العبدين، ثم مات الموصي، والباقي في ملكه، فالوصية باطلة؛ لأنه مات وليسا في ملكه، وكذلك لو مات فأخذهما صاحب الوصية، فأعتقهما، ثم استحق أحدهما، فإنه يرد الباقي على الورثة عبدا، ولو كان قال: إن مت وفلان وفلان [حيان] (٣)، فهذا العبد وصية لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي، فإن الباقي منهما يعطى نصف هذا العبد، ولا يشبه هذا الأول (٤). (٨٠٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بثلث ماله ثم مات، فقبل الموصى له الوصية، ثم ردها على بعض الورثة، فإن أبا حنيفة قال: في هذا رد في الميراث كله، ولا يكون ذلك ردا على بعضهم

стр. 319

دون البعض (١). (٨٠٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل أن يقضى عن فلان الميت دينه، فقبل الوارث وأبى الديان أن [يقبل] (٢)، أو قبل الديان وأبى الوارث أن يقبل، فأيهما قبل، فهو قبول للوصية، وإذا أوصى أن يقضي ابنه دينا له على أجنبي، فإن ذلك لا يجوز. (٨٠٧) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لعبد لرجل بألف درهم، فباعه مولاه ثم قبل العبد الوصية، فإن الوصية للمولى الذي يكون القبول في ملكه، وكذلك لو باعه ثم مات الموصي، ثم قبل الوصية، فالوصية للذي يقع القبول في ملكه، وهذا بمنزلة أمة تزوجت بغير أمر المولى، فإن دخل بها، فالمهر للمولى، فإن أعتق المولى الأمة، ثم دخل الزوج بها فالمهر للأمة، وقال محمد في الوصية: هي في الوجوه كلها للذي يكون مولى العبد يوم يموت الموصي (٣). (٨٠٨) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات، فأوصى لرجل بأجود ثلاثة أثواب بعينها، وأوصى لآخر بأوسطها، وأوصى لآخر بأخسها، فضاع أحدها، قال: القول قول ورثة الميت يعطون هذين الثوبين رجلين من الثلاثة، فإن تصادقوا جميعا أنهم لا يدرون أيها الذي ضاع، فإن الثوبين بين الثلاثة يشتركون فيهما (٤).

стр. 320

(٨٠٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف إذا أوصى الرجل بعتق أحد عبديه فباع الوصي أحدهما، ثم مات الآخر، فإن البيع جائز. (٨١٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله، وأعتق عبدا في مرضه، ثم مات العبد، فاختلف الموصى له والورثة في قيمة العبد، فالقول في ذلك قول الموصى له، ولا تصدق الورثة. (٨١١) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بثلث ماله، وترك خمسمائة درهم عينا، وأوصى لرجل بماله عليه من الدين، فقال الموصى له بالثلث: الدين مائة درهم، وقال الموصى له بالدين: علي من الدين ألف درهم، فإن الألف قد لزمته للميت، وينظر إلى المائة التي صدقه فيها الموصى له بالثلث فتضم إلى العين، فتصير ستمائة ثلثها مائتين، فيضرب فيها صاحب الثلث بمائتين وهو ثلث المال في قوله، ويضرب الموصى له بالدين بمائة فيصيب الموصى له بالثلث، ثلثي المائتين وذلك: مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، فيأخذها، ولا شيء له غيره، فأما الموصى له بالدين فيضم ما أقر به من الدين إلى العين، فتصير ألف وخمسمائة، ثلثها خمسمائة، يضرب الموصى له بالدين في الخمسمائة بألف، وهو جميع ما أقر به من الدين، ويضرب الموصى له بالثلث في الخمسمائة بخمسمائة، فيصيب الموصى له بالدين ثلثي الخمسمائة، وذلك: ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث، فيرفع له ذلك من دينه، ويؤدي ما بقي إلى الورثة. (٨١٢) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بجارية، وأوصى لآخر بما في بطنها، فأعتق الموصى له بالرقبة الأمة، فإن

стр. 321

الأمة حرة، وما في بطنها حر، ويضمن المعتق قيمة الولد للموصى له بالولد، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف (١). (٨١٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا أوصى رجل أن يباع عبده فلانا نسمة، ويتصدق بثمنه على المساكين، فقتله عبد آخر، فدفع به، فإن هذا المدفوع يباع، ويتصدق بثمنه على المساكين، ولا يباع نسمة (٢). (٨١٤) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بأمة له، ولا مال له غيرها، وقيمتها ثلاثمائة، فولدت ولدا قيمته ثلاثمائة، فإن للموصى له - في قول أبي حنيفة - ثلثي الجارية، وقال أبو يوسف: له ثلث الجارية وثلث ولدها، فإن كان الورثة باعوا الجارية فولدت في يدي المشتري ولدا قيمته ثلاثمائة، فإن الموصى له يأخذ ثلث الجارية، وتسع الولد، ويرجع تسع الولد إلى الورثة فيكون ذلك لهم (٣). (٨١٥) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجل باع عبدا في مرضه، وقيمته ثلاثمائة درهم، فلم يقبضه المشتري حتى اعور في يدي البائع، أو في يدي ورثته، أو نقصت قيمته من السعر حتى صار يساوي مائة درهم وخمسين درهما، قال: فالمشتري بالخيار، إن شاء أخذه بالمائة، وإن شاء تركه، قلت: فإن كان باعه بمائة درهم، وقيمته ثلاثمائة فزادت حتى صارت ألف درهم في يدي البائع، أو في يدي ورثته، قال: فالمشتري بالخيار إن شاء

стр. 322

أخذه بثلثي القيمة يوم يختصمون، وإن شاء ترك، قلت: فإن كانت أمة، فوهبها لرجل وقيمتها ثلاثمائة، وعلى الواهب دين يحيط بقيمتها، فوطئها الموهوبة له، فولدت منه ولدا، قال: إن كانت علقت منه قبل موت السيد فعليه قيمتها يوم علقت ولا شيء عليه غير ذلك، وإن كانت علقت منه بعد موت السيد فعليه العقر وقيمة الولد، وتباع الأمة في القياس، قلت: فإن كان باعها بألف وقيمتها ألفين، فأعتقها المشتري ولا دين على الميت، ثم زادت قيمتها بعد العتق، قال: هو ضامن لثلثي قيمتها يوم أعتقها، وهذا إذا لم يكن له مال سوى الأمة أو العبد. (٨١٦) وقال أبو يوسف في رجل وهب لابنه عبدا في مرضه، فباعه الابن ثم مات الأب، قال: بيعه جائز، ويضمن قيمته. (٨١٧) وقال أبو يوسف: إذا خير الرجل امرأته في مرضه فاختارت نفسها، وأوصى لها بوصية ثم مات من مرضه ذلك، قال: إن مات وهي منه في عدة فلها الأقل من الميراث أو الوصية، وإن مات وقد انقضت عدتها، فلها الوصية كاملة (١). (٨١٨) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل إلى وارث له أن يحج عنه، فإن الوصية باطلة في قولي وقول أبي حنيفة (٢). (٨١٩) وقال أبو يوسف في رجل ترك امرأته لا وارث له غيرها، وأوصى لرجل بجميع ماله، فإن الموصى له يأخذ ثلث المال، والمرأة ربع ما بقي،

стр. 323

ويعطى ما بقي للموصى له أيضا (١). (٨٢٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات، ولم يدع وارثا إلا خالة، وأوصى لرجل بجميع ماله، قال: إنما يجوز للموصى له الثلث (٢). (٨٢١) وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وترك ابنا، فأقر أن أباه أوصى لفلان بثلث ماله، ثم أقام رجل آخر بينة أن الميت أوصى بالثلث، فالثلث للذي أقام البينة، ولا شيء للمقر له؛ لأن ذلك الثلث قد استحق بعينه ببينته (٣). (٨٢٢) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعتق عبدا له في مرضه، ولا مال له غيره وأوصى لرجل بمائة درهم، ثم مات في مرضه، قال: يبدأ بالعتق فإن أجاز الورثة وصية أبيهم، فإن الموصى له بالمائة والعبد يتحاصان فيما أجاز الورثة، وهو ثلثا قيمة العبد، ولو كان الوارث واحدا، وكانت الإجازة منه في مرضه، وأعتق عبدا له مع هذا ثم مات، فإنه يبدأ بما أعتق الوارث؛ لأن إجازة الوارث ليست بعتق منه. (٨٢٣) وقال أبو يوسف في المريض إذا حابا وأعتق معا، قال: في قول أبي حنيفة يبدأ بالمحاباة (٤).

стр. 324

إلا أن يقدم العتق (١). (٨٢٤) وقال أبو يوسف في رجل أوصى لعبده بثلث ماله، وللعبد ابن هو عبد للمولى أيضا، قال: أما ابنه فلا يكون مدبرا، فإذا مات الموصي، فإن قبل الأب الوصية بعد الموت عتق الابن. (٨٢٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لعبد من عبيده: قد أوصيت لك بثلث مالي إلا العبيد، فهو حر إذا مات؛ لأنه لم يستثن العبد الموصى له، لأنه يخاطبه، وإذا قال العبد: قد أوصيت لك بثلث مالي إلا دوري وثيابي ودوابي، فعدد كل شيء له إلا العبد فإنه لم يستثنه فيما استثنى، ويعتق إذا مات. (٨٢٦) وقال أبو يوسف في رجل مات، وترك ثلاثة بنين، وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم إلا ربع جميع المال، قال: احسب عدة البنين [وزد] (٢) عليه الموصى له وهو واحد، فذلك ستة عشر، فأعط كل ابن ربع المال، لأنه قال: إلا ربع المال، ثم اقسم ما بقي بين البنين وبين الموصى له بالسوية فنصيب كل ابن خمسة، ونصيب الموصى له واحد، قال: وكذلك كل شيء ألقي عليك من هذا الباب (٣).

стр. 325

(٨٢٧) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لرجل بنصيب ابنه، وله ابن، فالوصية باطلة، وكذلك لو قال: بنصيب ابني هذا، ولو قال: قد أوصيت لفلان بنصيب ابن فذلك جائز، ولو قال: بنصيب ابنة كان ذلك جائزا، وكذلك لو قال: بنصيب ابنته، كان ذلك جائز، ولا يشبه هذا قوله: بنصيب ابني هذا، إنما قوله بنصيب ابني كقوله بنصيب أبي (١). (٨٢٨) وقال أبو يوسف: إذا أوصى رجل لرجل بثلث ماله، وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه، وترك ثلاثة بنين، ثم مات، فإن لم يجز الورثة، كان الثلث بينهم، يضرب فيه صاحب الثلث بالثلث كاملا، وصاحب النصيب بربع الثلثين -وهو سدس جميع المال- من قبيل أن نصيب الورثة هو الثلثين، وقد استغرق الميت ثلثه، فإنما أوصى لصاحب النصيب أن يكون كأحد الثلاثة، فزدنا على عدة البنين واحدا، فصاروا أربعة، فوصيته ربع الثلثين، فبذلك يضرب، وإن أجازوا أحد صاحب الثلث الثلث، وأحد صاحب النصيب ربع الثلثين وافيا، ولو كان أوصى لرجل بربع ماله وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة، فإن صاحب الربع يضرب في الثلث بربع المال، إذا لم يجيزوا، ويضرب صاحب النصيب في الثلث بربع الثلاثة أرباع، من قبل أنه حين أوصى بالربع صير صاحب النصيب في الثلاثة أرباع، كأحد البنين، فوصيته ربع الثلاثة أرباع، فبذلك يضرب في الثلث إذا لم يجيزوا، ولو كان أوصى بنصف ماله لرجل وأوصى لآخر بمثل نصيب أحد بنيه، وهم ثلاثة فإن لم يجيزوا، فالثلث بينهما على أربعة يضرب فيه صاحب النصف بنصف

стр. 326

المال وهو ثلاثة، ويضرب فيه صاحب النصيب بربع الثلثين وهو واحد، ولو كان أوصى الرجل بجميع ماله، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة، فإن أجازوا كان المال بينهم على سبعة، يضرب فيه صاحب الجميع بجميع المال وهو ستة، ويضرب فيه صاحب النصيب بربع الثلثين وهو واحد، وإن ردوا كان الثلث بينهم على سبعة، لصاحب المال ستة، ولصاحب النصيب واحد (١). (٨٢٩) وقال أبو يوسف في رجل مات وترك ألفا عينا، وألفا على أحد بنيه دينا، وله ابنان فأقام رجل بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، فإن أبا حنيفة قال: يأخذ نصف العين، وقال: لو أن الألفين كلها كانت عينا فاقتسمها الابنان فأخذ كل واحد منهما ألفا، وغاب أحدهما، فأقام رجل بينة أن الميت أوصى له بثلث ماله، فإنه يأخذ من الحاضر ثلث الألف التي أخذها، وهذا كله قول أبي يوسف (٢). (٨٣٠) وقال أبو يوسف في مريض باع كرا قيمته ثلاثون درهما بعشرة دراهم ولا مال له غيره، ثم مات، فالمشتري بالخيار، إن شاء زاد عشرة وسلم له الكر، وإن شاء رد الكر كله، وأخذ رأس ماله ليس له غير ذلك، ولو أسلم المريض ثلاثين درهما في كر قيمته عشرة ولا مال له غيره، ثم مات، فالسلم جائز في نصف الكر وباطل في نصفه، فيرد المسلم إليه نصف رأس المال ونصف الكر، ولو أسلم صحيح عشرة دراهم في كر قيمته ثلاثون درهما، ثم مرض فأقاله، ثم مات ولا مال له غيره، فإن الإقالة تجوز في نصف الكر

стр. 327

وتبطل في نصفه، فيرد المسلم إليه على الورثة نصف رأس المال ونصف الكر، وذلك عشرون، وجازت له محاباة عشرة (١). (٨٣١) وقال أبو يوسف فى رجل أوصى لعبده ولرجل أجنبي بثلث ماله، والعبد يكون قدر الثلث، قال: في قولي العبد حر كله، ولا شيء للآخر، وفي قياس قول أبي حنيفة: سدس العبد حر، وهو سهمان من [اثني] (٢) عشر، لأني جعلت العبد اثنا عشر سهما، وجعلت بقية المال أربعة وعشرين سهما وبقي من الثلث خمسة أسداسه وهو عشرة أسهم، فتكون هذه العشرة بين العبد والأجنبي فيضرب فيها الأجنبي بسدس ما بقي من المال كله، وهو خمسة أسهم وأربعة أسداس سهم، ويضرب فيها العبد بخمسة أسهم، من قبل أن المال بقي منه أربعة وثلاثون سهما بعد السهمين الذين أعتقتهما من العبد، وللأجنبي سدس هذه الأربعة والثلاثون بينهما يضرب بها في العشرة الباقية من الثلث، وللعبد سدس المال كله، وهو ستة إلا نصف السهمين اللذين أعتقتهما منه، وذلك خمسة أسهم يضرب بها في العشرة الباقية الثلث، من قبل أني أعتقت من العبد سهمين؛ فأما أحدهما فهو حصته وهو الذي رفعته من هذا السدس، وأما الآخر الذي لم أرفعه فإنما جعلته للعبد لأني أبدأ بالعتق إذا اجتمع العتق والوصية، ولو كان الميت لم يترك مالا غير العبد فأوصى للعبد ولرجل أجنبي بثلث ماله، فإن هذا في قياس قول أبي حنيفة: يعتق من العبد سدسه، ويكون للأجنبي سدس الخمسة الأسداس الباقية ويكون ما بقي للورثة، فيأخذ الورثة خمسة وعشرين سهما من ستة وثلاثين وهو أكثر من الثلثين،

стр. 328

ويأخذ الأجنبي خمسة من ستة وثلاثين، ويعتق من العبد السدس؛ وهو ستة من ستة وثلاثين (١). (٨٣٢) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لقرابته، فالقرابة من قبل الأب والأم، وأما الجنس واللحمة وأهل البيت فمن قبل الأب (٢). (٨٣٣) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل لأهل بيته دخل أبوه وجده فيهم إذا كانا ممن لا يرث، وإذا أوصى لقرابته لم يدخل الجد والأب في شيء من ذلك إلا أن يقول لقرابتي الأقرب فالأقرب، وسألت أبا يوسف عن رجل أوصى لفقراء بني تميم بثلث ماله، قال: يدخل مواليهم معهم (٣). (٨٣٤) وقال أبو يوسف في رجل أوصى بثلثه في الصلة (٤)، وله إخوة وأخوات وبني أخ وبني أخت، قال: يوضع الثلث في جميع قرابته من هؤلاء، وممن ولد لهم بعد موته بأقل من ستة أشهر، ومن ولد بعد ذلك لم يدخل معهم (٥). (٨٣٥) وقال أبو يوسف في رجل أوصى بثلثه للبائس والفقير والمسكين،

стр. 329

قال: هذا في قياس قول أبي حنيفة على ثلاثة، للبائس سهم، وللفقير سهم، وللمسكين سهم، وقولي: على اثنين: للفقير صاحب الزمانة سهم، وللفقير والمسكين سهم (١). (٨٣٦) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لفقراء جيرانه بثلث ماله أعطي ذلك الملازقين من فقراء جيرانه (٢). (٨٣٧) وقال أبو حنيفة: إذا أوصى لذوي قرابته بثلث ماله أعطي ذلك الأقرب فالأقرب منهم، فإن كان له عمان وخالان، أعطي [العمين] (٣) دون الخالين، وإن كان له عم وخالين، أعطي [الخالين] (٤) النصف والعم النصف، قلت لأبي يوسف: لم أعطي الخالين منه شيء؟ قال: لأنه قال: لذي قرابته، وهم أكثر من واحد، وقال أبو يوسف: أما أنا فأرى أن يعطى ذلك كل ذي رحم محرم منه، وهذا قوله الأول (٥). (٨٣٨) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله لأهل بيته الأقرب فالأقرب ولفلان، وله أخوان وعمان، فالمال بينهم أخماسا، وإن كان له أخوان وابنا أخ وعمان، كان الثلث بين الأخوين وابنا الأخ والأجنبي

стр. 330

أخماسا ولا شيء للعمين، وإذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته الأقرب، وله أخوان وعمان، فالمال للأخوين دون العمين. (٨٣٩) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل في مرضه لفلان بكذا ولفلان بكذا، وأنه كان أمر فلانا أن يبيع أرضه التي في موضع كذا، ويتصدق بثمنها على المساكين، فإن ذلك جائز تباع الأرض ثم يتصدق بثمنها، وإنما أراد بهذا عندي الوصية حين ذكرها مع الوصايا (١). (٨٤٠) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل مات وأوصى إلى ثلاثة رجال، والوارث صغير، فاشترى أحد الأوصياء من الوصيين الباقيين شيئا من التركة، أو استأجر منهما أرضا، قال: لا يجوز ذلك إلا أن يكون الثمن والأجر شيء لا أجد أكثر منه فيجوز ذلك (٢). (٨٤١) وقال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أقر في مرضه أن لأبيه عليه ألف درهم فبلغ ذلك بقية الورثة فقالوا: قد أجزنا هذه الوصية التي أوصى بها أبونا، قال: فالإقرار جائز للابن، وكذلك لو أوصى بوصايا وأقر لابنه بدين ألف درهم، فقرئ الكتاب على بقية الورثة فقالوا: قد أجزنا هذه الوصية، فالإقرار جائز، يعطى الابن ألف درهم، ولو بلغهم أن أباهم أوصى بوصايا ولا يعلمون بم أوصى، فقالوا: قد أجزنا ما أوصى به فإنه يجوز جميع ما أوصى به، ولا يجوز الإقرار إلا أن يجيزوا، وإنما جوز الإقرار إذا أجازوا بعد العلم.

стр. 331

(٨٤٢) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله للأسرى، فهذا عندي على أن يفدى به الأسرى، فإن تصدق به عليهم ولم يفدوا به، فذلك جائز أيضا. (٨٤٣) وقال أبو يوسف في رجل أوصى بثلث ماله لرجل، ثم قال: أشركوا هذا في ثلثي، قال: له نصف الثلث. (٨٤٤) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل للرجل أن ينفق عليه كل شهر عشرة إن لزم ورثته، فإن قال عند الوصية: قد قبلت، فذلك جائز، وإن مات ولم يقل شيئا وقد علم بالوصية فلم يلزم، فهذا إبطال لوصيته، وإن لم يعلم ذلك واختلفوا بعد سنة، فقال الورثة: لم تلزمنا، وقال الرجل: قد لزمتكم، فالقول قول الورثة فيما مضى، فإن قال: الساعة أنا ألزم، فله الوصية فيما يستقبل (١). (٨٤٥) وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بخمسة كل شهر ينفق عليه، فإن أبا حنيفة قال: أحبس عليه الثلث كله، وقال أبو يوسف: أحبس عليه من الثلث قدر ما أرى أنه لا يعيش أكثر منه، قيل له: فإن أوصى له بذلك وهو ابن مائة سنة، لكم سنة تحبس عليه؟ فقال بيده، فعقد عشرين، أي: لعشرين سنة (٢). (٨٤٦) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله، وأوصى أن ينفق على رجلين عشرة كل شهر، كان الثلث نصفين، نصفه للموصى له، ويحبس نصفه على هذين، وإن كان أوصى أن ينفق على كل واحد منهما خمسة كل شهر،

стр. 332

وأوصى بالثلث لرجل، كان الثلث بينهما أثلاثا (١). (٨٤٧) وقال أبو يوسف: إذا باع رجل من رجل دارا وهو صحيح، وشفيعها وارث للبائع، ثم مرض البائع مرضا مات منه، فحط عن المشتري من الثمن، فالحط باطل من قبل أن الحط يصير على الوارث. وكذلك رجل باع من رجل متاعا فولاه المشتري وارثا للبائع، ثم حط البائع عن المشتري في مرضه بعض الثمن؛ فالحط أيضا باطل، لا يجوز لواحد منهما (٢). (٨٤٨) وقال أبو يوسف في رجل أوصى لقاتله بثلث ماله، فأجازت الورثة ذلك، قال: لا تجوز له وصيته، وإن أجازت الورثة، وهذا كرجل أوصى لرجل من أهل الحرب بثلث ماله، فأجازت الورثة له ذلك، والحربي في دار الحرب؛ فإن الوصية لا تجوز له على كل حال، وكذلك القاتل. فأما إذا أوصى لبعض الورثة بثلث ماله، فأجاز ذلك سائر الورثة، فالوصية له جائزة، وسألت محمدا عن ذلك فقال: القاتل مثل الوارث، يجوز له ما يجوز للوارث (٣). (٨٤٩) وقال أبو يوسف في امرأة تركت زوجها، وأوصت له بجميع مالها ولا وارث لها غيره، قال: أقول للزوج: أتجيز الوصية؟ فإن أجازها: أخذ نصف جميع المال بالوصية، ثم أخذ نصف ما بقي بالميراث، وإن قال: لا أجيز، أخذ نصف جميع المال بالميراث، ولا شيء له غير ذلك؛ وسألت محمدا عن ذلك فقال: لا يقال للزوج تجيز أو لا تجيز، ولكنه إن رد الوصية:

стр. 333

فله نصف جميع المال، وإن قبل الوصية، أخذ المال كله (١). (٨٥٠) وقال أبو يوسف في رجل أوصى فقال: من شاء من عبيدي العتق فأعتقوه، ومن شاء منهم البيع فأعطوه خمسمائة وبيعوه، قال: الوصية بالعتق جائزة، والوصية بالبيع باطلة، إلا أن يقول: بيعوه من فلان (٢). (٨٥١) وقال أبو يوسف في رجل هلك، وترك ابنا وترك أمه، وأوصى الرجل بنصيب ابنه، قال: للموصى له خمسة من سبعة عشر، من قبل أن الفريضة من اثني عشر، سهمان للأم وعشرة للابن، [فزد] (٣) عليها مثل نصف نصيب الابن وهو خمسة، فتصير سبعة عشر، للموصى له خمسة، وللابن عشرة، وللأم سهمان (٤).

стр. 334

باب من النوادر في الوكالة والخصومات (٨٥٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: لا أقبل الوكيل في الخصومة من رجل، ولا من امرأة بكر شريفة، إلا من عذر مرض، أو غيبة، وكذلك الرجل، وقال أبو يوسف: أقبل الوكيل من المرأة والرجل وإن كانا صحيحين حاضرين (١). (٨٥٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل بحق لرجل في دار أو غير ذلك، ثم إن رجلا وكل المقر بخصومة المقر له في ذلك الشيء، فإن إقراره لا يجوز على الموكل، ويخرج الوكيل من الوكالة، وكذلك لو أقر بذلك الشيء بعدما وكله عند غير قاض، فإقراره باطل، ويخرج من الوكالة؛ لأنه لا يخاصم في شيء يزعم أنه فيه مبطل، وقال أبو يوسف مثل ذلك، قال: إذا أقر قبل الوكالة، وإذا أقر بعد الوكالة، فإنه قال: إقراره عند القاضي وغير القاضي سواء، وهو جائز على الذي وكله (٢). (٨٥٤) وقال أبو يوسف في رجل وكل وكيلا عند القاضي في خصومة بينه وبين رجل، واشترط على الوكيل أنه لا يقر في خصومته بشيء، فإن أقر فإنه لا يجوز، قال: هو على ما اشترط، وإن أقر لم يجز إقراره (٣).

стр. 335

(٨٥٥) وقال أبو يوسف في رجل وكل رجلا فتقاضى مالا له على رجل، قال: في قول أبي حنيفة: إن أبى أن يعطيه كان له أن يخاصم في ذلك، وقال: إذا وكله بالتقاضي، فقبض، فقبضه جائز، وقال: إن وكله بخصومة رجل في حق له عليه، فهو وكيل في قبض ذلك الحق، وإن وكل آخرا بقبض ما عليه، فلكل واحد منهما أن يقبض هذا الحق، وللوكيل بالخصومة أن يخاصم فيه (١). (٨٥٦) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا ثم أقر أن ثمنه لفلان، قال: في قولي: إن قبضه منه فقبضه جائز، ويرجع المقر له على المقر بما قبض، وإن صالحه على بعض المال، وحط له بعضا، فما قبض منه فهو جائز، ويرجع المقر له على الذي عليه المال بما حط له من المقر، وأما في قول أبي حنيفة: فحطه جائز، وبراءته جائزة، وسمعت محمدا يقول في هذا مثل قول أبي حنيفة، وقال: قال أبو حنيفة: الذي أبرأ أو حط، ضامن لما أبرأ ولما حط، وهو قول محمد (٢). (٨٥٧) وقال أبو يوسف في رجل قال الرجل: إذا وكلتك فقد أخرجتك من الوكالة، فوكله، فهو على وكالته، ولا يكون خارجا منها حتى يخرجه (٣). (٨٥٨) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل مالا، وقال له ضعه حيث شئت، أو اقسمه، أو اجعله لنفسك، فله أن يجعله لنفسه، ولو قال له: أعطه من

стр. 336

شئت، أو ادفعه إلى من شئت، فليس له أن يجعله لنفسه (١). (٨٥٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: ضع هذه المائة في المسلمين حيث يأجرني الله فيها، فهذا على أهل الحاجة، وكذلك لو قال: في [جيراني] (٢) حيث يأجرني الله فيها، فهو على الفقراء من جيرانه، ولو قال: ضعها في قرابتي حيث يأجرني الله فيهم، فهذا على الغني منهم والفقير (٣). (٨٦٠) وقال أبو يوسف في رجل أمر رجلا أن [يستلم] (٤) له عشرة دراهم في كر حنطة؛ وسمى له الجنس والأجل ففعل، فالعشرة للوكيل والطعام عليه دون الأمر، فإن أعطى الوكيل الأمر العشرة فهي قرض للوكيل على الأمر، وليس على الأمر من الطعام شيء، وكذلك لو أمره أن [يستلم] (٥) له عبد فلان في كر حنطة جيدة، وسمى الأجل، ففعل، فالعبد للوكيل والطعام عليه، وليس على الأمر شيء (٦). (٨٦١) وقال المعلى: وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل عبدا لرجل بكر حنطة جيدة بغير عينها، ولم يسم أجلا فأجاز ذلك رب العبد، فالبيع

стр. 337

جائز، والكر لرب العبد، ولو كان باعه بكر عينه، فأجاز البيع، جاز البيع، وعليه قيمة العبد لرب العبد (١). (٨٦٢) وقال أبو يوسف في رجل أسلم عشرة دراهم في كر حنطة لرجل بغير أمره، فأجاز رب الدراهم السلم، فإن السلم للذي ولي السلم، وعليه عشرة دراهم لرب الدراهم. (٨٦٣) وقال أبو يوسف في رجل أمر رجلا أن يبيع له ثوبا، فباعه بعشرة دراهم، وأخذ ستوقة فجاء بها، قال: توقف الدراهم في يد المأمور، وعلى المشتري بدل العشرة، فإن لم يقدر على المشتري أخذ الأمر الستوقة، ولا شيء على المأمور. (٨٦٤) وقال أبو يوسف في رجل أمر رجلا في بيع جارية له، فولدت الجارية، فله أن يبيعها وولدها، ولو ماتت الأم وبقي الولد كان له أن يبيع الولد، وله أن يبيع الأم، وزعم أن هذا قول أبي يوسف (٢). (٨٦٥) وقال أبو يوسف: إذا وكل رجلا رجل أن يؤاجر أرضا له بيضاء، فدفعها مزارعة، فهذا في قولي: جائز، وفي قول أبي حنيفة: باطل، ولو وكله أن يؤاجر قرية له فيها أرض ونخل، فدفع النخل معاملة والأرض مزارعة، فهو جائز في قولى (٣). (٨٦٦) وقال أبو يوسف في رجل وكل رجلا أن يشتري له مملوكا فيعتقه،

стр. 338

وسمى له الثمن، فاشترى أبا الموكل فإنه يصير حرا، من قبل أن يعتقه الوكيل، ولو أوصى بذلك رجل إلى رجل فاشترى الوصي أبا الموصي، لم يكن حرا حتى يعتقه الوصي، ولو أوصى رجل أن يشتري أباه فيعتق بعد شهر، فاشتراه الوصي، فإنه لا يصير حرا حتى يعتقه الوصي، ولو وكل رجل رجلا أن يشتري أباه فيعتق بعد شهر عن ظهاره، فاشتراه الوكيل صار ساعة الشرى حرا، ويجزئ الأمر عن ظهاره، ولو أن رجلا أوصى بعتق عبد له وهو أخو وارثه؛ لم يعتق حتى يعتق، وإذا وكل رجل رجلا أن يشتري له مملوكا فيعتقه بعد شهر، فاشترى أبا الأمر؛ فإنه لا يلزم الأمر ويلزم المأمور (١). (٨٦٧) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم يشترى له بها خادما، فإن هذا في كلام الناس إنما يقع على الإماء (٢). (٨٦٨) وقال أبو يوسف: إذا أمر رجل رجلا أن يشتري له نصف دار بعينها، فاشترى له نصفها بمائة درهم، ثم إن المأمور اشترى الدار كلها من البائع بخمسين ومائة درهم فإن الدار بين الآمر والمأمور نصفين، نصفها للآمر بخمسة وسبعين، ونصفها للمأمور بخمسة وسبعين (٣). (٨٦٩) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل طشتا يبيعه فهشمه الوكيل ثم باعه، فإن كان هشما يقضى للآمر على الوكيل بنقصانه فبيعه جائز، وإن كان هشما يقال للآمر: [أعطه] (٤) الطشت وخذ قيمته، فبيعه فيه باطل (٥).

стр. 339

(٨٧٠) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل عبدا ووكله بعتقه، فلم يعتقه حتى سأله المولى العبد، فجحده أن يكون دفع إليه العبد ثم أعتقه، قال: عتقه باطل؛ لأنه حين جحده فقد خرج من الوكالة (١). (٨٧١) وقال أبو يوسف في رجلين اشتريا لرجل صاعا بألف درهم بأمره، ثم نقدا [المال] (٢) عنه، ثم إن أحدهما قبض من الأمر خمسمائة، فإن كانا نقدا الثمن من مال كان بينهما رجع عليه شريكه بنصف ما قبض، وإن كان كل واحد منهما نقده من عنده خمسمائة لم يشرك واحد منهما صاحبه فيما قبض منه. (٨٧٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: بع ثوبي هذا ممن شئت، ولا تبعه من فلان النصراني، أو بدأ فقال: لا تبعه من فلان النصراني وبعه ممن شئت، فله أن يبيعه ممن شاء إلا من فلان ذلك، فلو قال: بعه ممن شئت، ولا تبعه من السلطان، أو قال: من النصارى، فله أن يبيعه من السلطان ومن النصارى وممن شاء، وليس هذا كالأول، ولو قال: بعه ممن شئت ولا تبعه ببغداد، فإن كان ليس في بيعه ببغداد ضرر ولا له حمولة، فله أن يبيعه ببغداد وحيث شاء (٣). (٨٧٣) وقال أبو يوسف في مأذون له في التجارة وكل وكيلا له بقضاء دين، أو باقتضائه، ثم حجر المولى على العبد، فقضى الوكيل أو اقتضى وهو

стр. 340

لا يعلم بالحجر، قال: ذلك جائز، وقال معلى: وسمعت محمدا يقول: ذلك جائز علم بالحجر أو لم يعلم به، وزعم أنه قول أبي يوسف (١). (٨٧٤) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل دارا بعبد، والعبد لابن له صغير، فإن الدار لابنه إلا أن يقول عند الشرى اشتريته لنفسي (٢). (٨٧٥) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لامرأته: طلقي كل امرأة لي، فليس لها أن تطلق نفسها، ولو قال لعبد: بع كل عبد لي لم يكن له أن يبيع نفسه، ولو قال لعبده: قد أوصيت لك بنصف عبيدي، فلا وصية له؛ لأنه لم يوص له من رقبته بشيء؛ لأنه خاطبه بالكلام، ولو قال لعبد من عبيده ولأجنبي: قد أوصيت لكما بعبيدي، فإن للأجنبي نصف عبيده إلا هذا العبد، وليس لهذا العبد وصية، ولو قال لعبده: قد أوصيت له بثلث مالي إلا العبيد، فهو حر إذا مات؛ لأنه لا يدخل في الاستثناء وهو يخاطبه (٣). (٨٧٦) وقال أبو يوسف: إذا طلق رجل امرأة صبي فأدرك، فأجاز ذلك، فإن إجازته باطلة وهي امرأته، ولا يشبه هذا البيع ولا التزويج؛ لأن رجلا لو زوج ابنه صبيا كان ذلك جائز عليه، ولو طلق امرأته لم يكن ذلك جائز عليه. (٨٧٧) وسألت أبا يوسف عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم، فأمره أن يدفعها إلى غريم له، فلقي صاحب الدين المأمور فوكله بقبض تلك الدراهم من الأمر، ثم ضاع المال، فإنه لا يكون هذا وكيلا في قبضها من نفسه، ومال

стр. 341

صاحب الدين على الأمر على حاله (١). (٨٧٨) وقال أبو يوسف فى رجل أقام لخصمه وكيلا، قال: ليس له أن يخرجه من الوكالة إلا بمحضر من الخصم (٢). (٨٧٩) وقال أبو يوسف: إذا وكل رجل رجلا ببيع ثوب له، وقال: ما صنعت في ذلك من شيء فهو جائز، فله أن يوكل بذلك غيره (٣). (٨٨٠) وقال أبو يوسف في ثوب بين رجلين أمر أحدهما صاحبه ببيعه، فباعه، ثم أقر الأمر أن البائع قد استوفى الثمن، قال: يأخذ البائع الثمن بإقرار الأمر. (٨٨١) وقال أبو يوسف في رجل باع ثوبا من رجل لرجل فقال رب الثوب: أمرتك أن تبيعه لي بيعا فاسدا، وادعى الوكيل بيعا صحيحا، فالقول قول الوكيل، ولو قال رب الثوب: أمرتك أن تبيعه بنقد فبعته بنسيئة، وقال الوكيل: أمرتني بالنسيئة، أو قال رب الثوب: أمرتك أن تبيعه بخيار ثلاثة أيام، وقال الوكيل: أمرتني أن أبيعه بغير خيار، فالقول قول رب الثوب إذا ادعيا جميعا، ألا ترى أنه لو باعه بثوب وادعى أنه بذلك أمره، وقال رب الثوب: أمرتك أن تبيعه بدراهم، أن القول قول رب الثوب، وإذا دفع مالا مضاربة إلى رجل، فاشترى به متاعا، فقال رب المال: أمرتك أن تشتري نوع كذا وكذا ودفعته إليك مضاربة في ذلك، وقال المضارب: لم تخص شيئا،

стр. 342

فالقول قول المضارب، وهى مضاربة في كل شيء، وقال: ما كان أبو حنيفة يفرق بين المضارب والوكيل في هذا بشيء؛ إلا أنه كان يقول في الوكيل هذا بشيء خاص، وكان يقول في المضارب: هذا شيء عام (١).

стр. 343

[باب] (١) في الشركة (٨٨٢) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: كل شيء في أيدي المتفاوضين فهو بينهما نصفان؛ وإن لم يقسم، وقال أبو يوسف: كل شيء في أيديهما، فهو بينهما إلا سكنا، أو متاعا يلبس، أو طعاما لمأكل، أو خادما (٢). (٨٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف في متفاوضين أمر أحدهما الآخر أن يشتري من الجواري ما بدا ويطأهن، قال: هو جائز له، وله أن يطأهن، فهو له خاصة دون شريكه (٣). (٨٨٤) وقال أبو يوسف في رجل له على متفاوضين مال، فأبرأ أحدهما من حصته، قال: هما بريئان جميعا من المال كله (٤). (٨٨٥) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: ما اشتريت من شيء فبيني وبينك فإن ذلك لا يجوز؛ إلا أن يؤقت لذلك وقتا - شهرا، أو أكثر من ذلك، أو أقل - أو يذكر صنفا من البيوع طعاما؛ أو شعيرا، أو غير ذلك (٥).

стр. 344

(٨٨٦) وقال أبو يوسف في رجلين بينهما دار، لأحدهما الثلث، وللآخر الثلثين فإن باعا الدار، أو باعا نصفها، أو ثلثها، فما باعا به من شيء فهو على قدر أنصبائهما، الثلث من حصة صاحب الثلث، والثلثين من حصة صاحب الثلثين، وكذلك ثلاثة آلاف بين رجلين لأحدهما ألف وللآخر ألفان فأمرا رجلا أن يشتري لهما بخمسمائة منها عبدا، ففعل فهو بينهما على قدر رؤوس أموالهما، وكذلك لو أمراه أن يشتري لهما بالمال كله، وكذلك وصي أيتام ابتاع [لهم] (١) خادما، أو باع لهم شيئا فما فعل من ذلك فهو على قدر الأنصباء، إلا أن ينوي حين يشتري أن يكون بينهما بالسوية (٢). (٨٨٧) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة يكره مشاركة الذمي إذا كان هو يلي العمل، وهو قول أبي يوسف (٣). (٨٨٨) وقال أبو يوسف في رجل اشترى ثوبا، ثم قال الرجل: قد أشركتك في هذا الثوب على أن لك ثلث الربح وعليك ثلث الوضيعة (٤)، قال: هو شريكه، له الثلث وللذي أشركه الثلثان، وهذا دليل على أنه إنما أشركه في الثلث، وإن قال: قد أشركتك فيه على أن لك ثلث الربح، لم يزد على

стр. 345

هذا، فهو شريكه في النصف، ولا يشبه هذا الأول، وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم وقال له: اشتر لي بها وبع على أن الربح بيني وبينك، فهذه مضاربة بالنصف، وكذلك إن قال: على أن لي ثلثي الربح ولك الثلث فهي مضاربة بالثلث، وإن قال: على أن الربح بيني وبينك، والوضيعة علي وعليك، فهذه شركة فاسدة، وهذا دليل على أنه إنما أراد الشركة، إذ جاء بالوضيعة، وإذا دفع إليه ألف درهم، وقال: اشتر لي بها وبع على أن عليك وضيعتها، أو قال: على أن عليك نصف الوضيعة، فما ربح فيها من شيء فلرب المال، وله أجر مثله، فقيل لأبي يوسف: قد كنت تقول: هي قرض على المدفوعة إليه، فأنكر ذلك (١).

стр. 346

باب من الوكالة (٨٨٩) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل [باع] (١) لرجل ثوبا ثم نقده الثمن من عنده، فأراد أن يرجع بما نقد البائع على المشتري، قال: له أن يرجع على المشتري بما نقد من الثمن في الوجوه كلها إلا أن يقول: هذا قضاء على المشتري، فإذا قال ذلك: كان متطوعا ولن يرجع بشيء.

стр. 347

[باب] (١) في المضاربة (٨٩٠) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أعطى رجلا ألف درهم مضاربة (٢) بالنصف فاشترى بها متاعا ثم قصره من عنده أو فتله أو حمله، فإن أبا حنيفة قال: هو متطوع في أجر ذلك، وكذلك قال أبو يوسف، ألا ترى أن القصارة لو كانت تكون على المال في هذا الموضع؛ لكان له أن يشتري على المال متاعا آخر! أرأيت لو اشترى متاعا بألف درهم، ونوى به المال، والمال قد استغرق في المتاع الأول، فإن هذا المتاع لا يكون من المضاربة؛ لأنه قد استغرق المال في المتاع الأول، وليس في يديه من المال فضل يشتري عليه، فكذلك لا يستأجر عليه، ولو كان صبغ المتاع بعصفر أو بزعفران، فإن أبا حنيفة قال: هو شريك بتلك الزيادة، وكذلك قال أبو يوسف، لأن هذه زيادة تكون من مال المضارب وهو قائم بعينه، وهو شيء يراه، والقصارة ليست بمال، ألا ترى لو أن رجلا قصر ثوبا لرجل ضمن نقصه فإن لم ينقصه شيئا، فلا ضمان عليه، ولا أجر له، وإن صبغ ثوبا فزاد الصبغ فيه وذلك بغير أمر رب الثوب فإن رب الثوب بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة الثوب وسلمه له، وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه ما زاد في الثوب، فهذا مخالف للقصارة (٣). (٨٩١) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن: رجل دفع إلى رجل ألف

стр. 348

درهم، ولم يسميا مضاربة ولم يسميا شرطا، كان له أجر مثله، والربح لرب المال (١). (٨٩٢) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فأمره أن يشتري عليها، قال: له أن يشتري عليها بمائة ألف، فما اشترى بالألف فالربح بينهما على ما اشترطا، وما اشترى على مائة ألف، فالربح والوضيعة بينهما نصفان (٢). (٨٩٣) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة على أن يبيع به في دار رب المال، فإن ذلك جائز، وكذلك لو كان الشرط على أن يبيع به في دار رب المال، قال: ذلك جائز، وكذلك لو كان الشرط على أن يبيع به في دار المضارب، كان ذلك جائزا، وإن كان الشرط على أن يسكن المضارب دار رب المال أو رب المال دار المضارب، فهذا لا يجوز (٣). (٨٩٤) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فربح فيها ألفا ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة ولم يأمره أن يعمل فيها

стр. 349

برأيه، فخلطها بالألفين، فضاع المال كله، قال: يضمن المضارب لرب المال الألف الثانية، ولا يضمن له من الألفين شيئا، ولو كان خلط الماليين قبل أن يربح شيئا، لم يضمن شيئا (١). (٨٩٥) وقال أبو يوسف: إذا أخذ الرجل من الرجلين مالا مضاربة على أن لأحدهما في حصته من الربح الثلثين وللمضارب الثلث، وللآخر في حصته من الربح النصف وللمضارب النصف، فهو جائز، ولكل واحد منهما ما شرط له، وكذلك رجل أخذ من رجلين أرضا لهما مزارعة بالنصف ثم زاد أحدهما في حصته شيئا معلوما، فذلك جائز، والزيادة للذي سمى دون صاحبه. (٨٩٦) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بطبرستان، وهي طبرية، ثم التقيا ببغداد، قال: يكون رأس المال قيمة الطبرية بطبرستان يوم [يحتسبان] (٢). (٨٩٧) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فربح فيها ألفا، ثم اشترى بالألفين عبدا ولم ينقد المال، ثم زاد المضارب البائع مائة درهم، ثم ضاعت الألفان، قال: يكون العبد بينهما على ألفين وخمسمائة وخمسة وعشرين، ويأخذ البائع من المضارب ألفين ومائة، ويرجع المضارب على رب المال بألف وخمسمائة، قلت له: فإن لم يضع المال، على كم يبيع العبد مرابحة؟ قال: على ألفين، قلت: فإن ضاع المال؟ قال: يبيعه مرابحة على

стр. 350

ألفين وخمسة وعشرين، فإن باعه بألفين والمال قائم بعينه، أخذ رب المال رأس ماله، وما بقي كان بينهما نصفين، ولا يأخذ المضارب من المائة ولا من ربحها شيئا، وإن كان المال مستهلكا، اقتسماه على ألفين وخمسة وعشرين (١). (٨٩٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بالألف عبدا، فقبض العبد ولم ينقد المال، وباع العبد بألفين وقبض المال، ولم يدفع العبد حتى مات العبد وضاعت الثلاثة آلاف، قال: أجعل على رب المال المال الذي دفعه إلى المضارب وهو ألف درهم، ثم ما بقي يكون عليهما نصفين، وكذلك ما قل من ذلك أو كثر فإن كان اشترى بالألف عبدا، وقبض العبد ولم يدفع المال، وباع العبد بخمسمائة، وقبض المال ومات العبد قبل أن يدفعه، وضاع المال كله، فإن على رب المال ألف درهم، والخمسمائة عليهما نصفين، قال محمد في المسألة الأولى: يرجع المضارب على رب المال بألفين وخمسمائة فيدفع منها ألفا إلى الأول ويغرم من عنده خمسمائة مقدار ربحه فيضيفها إلى ما بقي، فيدفع ذلك كله إلى الثاني، وقياس قول محمد في المسألة الثانية: أن المضارب يرجع بالمالين جميعا - وهما ألف وخمسمائة - على رب المال، فيؤدي إلى الأول ألف وإلى الثاني خمسمائة ولا يغرم المضارب من عنده شيئا؛ لأنه لا ربح له فيغرمه، وإنما يغرم إذا غرم مقدار ما كان يكون له من الربح (٢). (٨٩٩) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة

стр. 351

بالنصف، وأمره أن يعمل فيها برأيه، فربح فيها ألفا، ثم دفع إليه ألفا أخرى على أن الربح بينهما أثلاثا، وأمره أن يعمل فيها برأيه، فخلطها بالألفين، ثم ضاع من ذلك خمسمائة، قال: يذهب من الألف الثانية سدسها، وإن كان الذي ضاع من المال ألف درهم، ذهب ثلث الألف الثانية، وإن خلط من الألف الثانية خمسمائة بالألفين، ثم ضاع منها ألف درهم، ذهب من الخمسمائة خمساها، وإن ضاع من المال خمسمائة، ذهب من الخمسمائة خمساها، وإن لم يكن قال له في الألف الثانية: اعمل فيها برأيك، فخلطها بالألفين، فضاع المال، فهو ضامن للألف الثانية، وإن لم يكن ربح في المال الأول شيئا حتى خلط بها الألف الثانية، ثم ضاع المال، فلا ضمان عليه في شيء من المالين (١). (٩٠٠) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها عبدا يساوي ألفين، فجنى جناية، قال: الفداء على رب المال، وإن أدى ذلك المضارب، فهو متطوع، وإن أدى ذلك رب المال، كان ما أدى من ذلك في رأس المال، فإن باع العبد بعشرة آلاف، لم يكن للمضارب شيئا حتى يستوفي رب المال رأس ماله وما فداه به، ثم يكون الفضل بينهما على الشرط (٢). (٩٠١) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها عبدين قيمتهما ألف وخمسمائة، فأعتق أحدهما، وأبق الآخر، قال: إن كانت قيمة العتق ألف درهم أو أقل، لم يجز العتق، وإن كانت قيمته

стр. 352

أكثر من ألف، عتق حصة المضارب منه، وضمن المضارب حصة رب المال إن كان موسرا، فإن كان معسرا سعى فيها العبد (١). (٩٠٢) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها أمة تساوي ألفا، فوطئها، فجاءت بولد يساوي مائة، ولم تنقص الأم الولادة شيئا، قال: على الواطئ مهر مثلها، ولا يثبت نسب الولد، ولا تكون أمه أم الولد، والولد رقيق على حاله، وإن قبض رب المال العقر - وهو مائة -، صارت الأمة أم ولد، وضمن الواطئ حصة رب المال منها، فإذا استوفى رب المال قدر رأس ماله بالعقر عتق الولد، وثبت نسبه، وبيعا لرب المال في حصته مما يصيبه؛ لأن رب المال حين قبض ألف درهم، صار الولد ربحا، ولا يصير ربحا ما لم يستوف رأس ماله (٢). (٩٠٣) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا قيمته ألفين، فكاتبه على ألفين ثم مات العبد من قبل أن يؤدي شيئا وترك خمسة آلاف، فإنه يموت عبدا ويأخذ رب المال ألفا، رأس ماله، وما بقي فهو بينهما نصفان قلت: فإن مات العبد وترك ثمانية آلاف، والمسألة على حالها، قال: يأخذ المضارب المكاتبة ألفين، ويأخذ رب المال ستة آلاف، يكون له منها ألف، وتبقى خمسة آلاف، فيقال للمضارب: قد عتق العبد فأنت ضامن لقيمته، فيضم قيمة العبد وهي ألفين إلى الخمسة آلاف فيكون نصف ذلك لرب المال ونصفه للمضارب، ولا يعتق العبد حتى يترك

стр. 353

من المال ثمانية آلاف أو أكثر؛ إذا كانت قيمته ألفين والكتابة ألفين، وقال: هو سواء كاتبه على رقبته أو على رقبته ريع (١). (٩٠٤) وقال أبو يوسف في غلام بين شريكين، كاتبه أحدهما على ألف، فإنه لا يعتق حتى يؤدي الألف كلها، فإن مات المكاتب وترك ألفين أخذ المكاتب ألفا وأخذ شريكه ألفا، ويموت المكاتب حرا، و [كل ما] (٢) ترك من المال ما لو كان عبدا أصاب الذي كاتبه منه قدر المكاتبة، فإنه يموت حرا، ويكون المال بينهما نصفين (٣). (٩٠٥) وقال أبو يوسف في رجل دفع مالا مضاربة على أن للمضارب ثلث الربح، قال: المضاربة جائزة، وثلث الربح للمضارب والثلثان لرب المال، ولو كان دفع إليه على أن ثلث الربح لرب المال كان جائزا وكان لرب المال الثلث وللمضارب الثلثان، ولو دفع إليه على أن للمضارب ثلث الربح ولرب المال الثلث فالمضاربة جائزة، وثلثا الربح لرب المال وثلثه للمضارب (٤). (٩٠٦) وقال أبو يوسف: إذا كان مع الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى عبدا بألفين وأنفق عليه فهو متطوع في النفقة إلا أن يكون القاضي أمره بذلك، فإن كان دفع إلى القاضي فأمره بالنفقة عليه، فما أنفق عليه فهو عليهما على قدر رؤوس أموالهما، وهذه قسمة من القاضي للعبد بين المضارب وبين رب

стр. 354

المال إذا حكم بالنفقة (١). (٩٠٧) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى عبدا يساوي ألفين، على المضاربة بألف، ثم ضاع المال، فالعبد على المضاربة، وإن كان المال كان ضاع قبل الشرى، فالعبد للمضارب، فإن اختلفا وقد ضاع المال، فقال رب المال: اشتريته على المضاربة؛ ثم ضاع المال، وقال المضارب: اشتريته وأنا أرى أن المال عندي، فإذا هو قد ضاع قبل ذلك، فالقول قول المضارب (٢).

стр. 355

باب في المأذون له في التجارة (٩٠٨) وسألت أبا يوسف عن رجل أخذ من عبده الضريبة، فقال: قال أبو حنيفة: إذا أخذ ضريبته فقد أذن له في التجارة، وهو قول أبي يوسف (١). (٩٠٩) وقال أبو يوسف: إذا اشترى العبد متاعا، فركبه دن و مولاه غائب فقال: لست بمأذون لي في التجارة، ولا يعلم أن المولى أذن له، فإنه يؤخذ بالدين، ويحبس به، ولا يباع في الدين حتى يحضر المولى (٢). (٩١٠) وقال: إذا باع العبد أو الصبي بيعا فقال المشتري: أنتما محجور عليكما، وقالا: نحن مأذون لنا، فالقول قول الذي يدعى الإذن (٣). (٩١١) وقال أبو يوسف في مملوكين مأذون لهما في التجارة، قال: لهما أن يشتركا (٤). (٩١٢) وقال أبو يوسف: إذا كان العبد المأذون، له عبد، فقتل قتيلا،
следующие страницы →