стр. 141
← Усуль аль-фикх следующие страницы →
Усуль аль-фикх · id 30170
تنقيح الفصول في علم الأصول
القرافي
Полный текст (475 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 142
стр. 143
- شرعي عندنا (١): لا يعلم ولا يثبت إلا بالشرع، فالقبيح: ما نهى الله عنه، والحسن: ما لم ينه الله (٢) عنه.
- وعند المعتزلة (٣) هو عقلي، لا يفتقر إلى ورود الشرائع، بل العقل اقتضى ثبوته (٤) قبل الرسل، وإنما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علمه:
* ضرورة، كـ: العلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار.
* أو نظرا، كـ: حسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.
стр. 144
стр. 145
- وخلافا للأبهري (١) من أصحابنا القائل بالحظر مطلقا (٢).
- وأبي الفرج (٣) القائل بالإباحة مطلقا (٤).
وكذلك قال بقولهما جماعة من المعتزلة (٥) فيما لم (٦) يطلع العقل على حاله، ك آخر يوم من رمضان، [وأول يوم من شوال] (٧).
لنا (٨): قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ (٩)، نفى التعذيب قبل البعثة؛ فينتفي ملزومه وهو الحكم (١٠).
стр. 146
стр. 147
[الفصل] الثامن عشر في بيان الحقوق
فحق الله تعالى: أمره ونهيه، وحق العبد: مصالحه، والتكاليف (١) على ثلاثة أقسام (٢):
[١] حق الله (٣) تعالى فقط، كـ: الإيمان.
[٢] وحق للعبد فقط، كـ: الديون والأثمان.
[٣] وقسم اختلف فيه: هل (٤) يغلب فيه حق الله تعالى أو (٥) حق العبد؟ كـ: حد القذف.
ونعني بـ (حق العبد): المحض، أنه لو أسقطه لسقط، وإلا [فما] (٦) من حق للعبد إلا وفيه حق الله تعالى، وهو أمره بإيصال ذلك الحق (٧) إلى مستحقه.
* * *
стр. 148
[الفصل] التاسع عشر في بيان العموم والخصوص والمساواة والمباينة وأحكامها
الحقائق (١) كلها أربعة أقسام (٢):
[١] إما «متساويان» (٣)، وهما: اللذان يلزم من وجود كل واحد منهما وجود الآخر، ومن عدمه عدمه، كـ: الرجم وزنا المحصن.
[٢] وإما «متباينان»، وهما: اللذان لا يجتمعان (٤) في محل، كـ: الإسلام والجزية.
[٣] وإما أعم مطلقا وأخص (٥) مطلقا، وهما: اللذان يوجد أحدهما مع وجود كل أفراد الآخر من غير عكس، كـ: الغسل والإنزال المعتبر؛ فإن الغسل أعم مطلقا، والإنزال أخص مطلقا.
[٤] وإما كل واحد (٦) منهما أعم من وجه، وأخص من وجه، وهما: اللذان يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه، كـ: حل النكاح مع ملك اليمين:
فيوجد (٧) حل النكاح بدون الملك في الحرائر (٨).
стр. 149
* ويوجد الملك بدون حل النكاح في موطوآت الآباء من الإماء.
* ويجتمعان معا في الأمة التي ليس فيها مانع.
فيستدل:
- بوجود المساوي على وجود مساويه، وبعدمه على عدمه.
- وبوجود الأخص على وجود الأعم، وبنفي الأعم على نفي الأخص.
- وبوجود المباين على عدم مباينه (١).
ولا دلالة في الأعم من وجه مطلقا، ولا في عدم الأخص، ولا وجود الأعم.
* * *
стр. 150
[الفصل] (١) العشرون
المعلومات كلها أربعة أقسام (٢):
[١] «نقيضان»: وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان، كـ: وجود زيد وعدمه.
[٢] و «خلافان»: وهما اللذان يجتمعان ويرتفعان (٣)، كـ: الحركة واللون (٤) (٥).
[٣] و «ضدان»: وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع الاختلاف في الحقيقة (٦)، كـ: السواد والبياض.
[٤] و «مثلان»: وهما اللذان لا يجتمعان ويمكن ارتفاعهما مع تساوي الحقيقة، كـ: البياض والبياض.
* * *
стр. 151
الباب الثاني في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه (*)
стр. 152
стр. 153
стр. 154
* و للقسم، نحو: قوله تعالى: ﴿لنسفعا بالناصية﴾ (١).
-- و «الباء»:
* للإلصاق، نحو: مررت بزيد.
* والاستعانة، نحو: كتبت بالقلم.
* والتعليل، نحو: سعدت بطاعة الله.
* والتبعيض، عند بعضهم (٢)، وهو منكر عند أئمة اللغة (٣).
* [وللظرفية، نحو: «زيد بالبصرة»] (٤).
-[و] (٥) «أو» (٦) و «إما»:
* للتخيير، نحو قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة﴾ (٧).
* أو للإباحة، نحو: «اصحب الفقهاء أو الزهاد»، وله (٨) الجمع بينهما بخلاف الأول (٩).
стр. 155
* أو للشك، نحو: جاءني زيد أو عمرو.
* والإبهام (١) (٢)، نحو: جاءني زيد أو عمرو، وكنت عالما بالآتي منهما، وإنما أردت التلبيس على السامع، بخلاف الشك.
* وللتنويع، [نحو] (٣): العدد إما زوج أو فرد، [أي] (٤): هو متنوع إلى هذين النوعين (٥).
- و «إن» (٦) وكل ما تضمن معناها للشرط (٧)، نحو: إن جاء زيد جاء عمرو، ومن دخل داري فله درهم، وما تصنع أصنع، وأي شيء تفعل أفعل، ومتى أطعت الله سعدت، وأين تجلس أجلس (٨).
стр. 156
- «لو» (١): مثل هذه الكلمات (٢) في الشرط (٣)، نحو: لو جاء (٤) زيد أكرمته، وهي تدل (٥) على انتفاء الشيء لانتفاء غيره، فمتى (دخلت:
* على نفيين فهما ثبوتان (٦).
* أو على ثبوتين فهما منفيان) (٧) (٨).
* أو على نفي وثبوت، فالثابت منفي والمنفي ثابت (٩).
- و «لولا» تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره؛ لأجل أن «لا» نفت (١٠) النفي الكائن مع «لو»؛ فصار ثبوتا، وإلا فحكم «لو» لم ينتقض، فقوله ﵇: «لولا أن أشق على أمتي؛ لأمرتهم بالسواك» (١١) (١٢)، يدل على انتفاء الأمر لوجود المشقة المترتبة على تقدير ورود الأمر (١٣).
стр. 157
- و «بل»: لإبطال الحكم عن الأول وإثباته للثاني، نحو: جاء زيد بل عمرو، وعكسها «لا»: نحو: جاء زيد لا عمرو.
- و «لكن»: للاستدراك بعد النفي، نحو: ما جاء زيد لكن عمرو، ولا بد من أن يتقدمها النفي (١) في المفردات أو يحصل (٢) تناقض بين المركبات (٣).
- والعدد يذكر فيه المؤنث ويؤنث فيه المذكر (٤)، ولذلك قلنا: إن المراد بقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ (٥) الأطهار دون الحيض؛ لأن الطهر مذكر والحيضة مؤنثة، وقد ورد [النص] (٦) بصيغة التأنيث فيكون المعدود مذكرا لا مؤنثا (٧).
стр. 158
الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ (*)
стр. 159
يحمل اللفظ على:
- الحقيقة دون المجاز.
- والعموم دون الخصوص (١).
- والإفراد دون الاشتراك.
- والاستقلال دون الإضمار.
- وعلى الإطلاق دون التقييد.
- وعلى التأصيل دون الزيادة.
- وعلى الترتيب دون التقديم والتأخير.
- وعلى التأسيس دون التأكيد.
- وعلى البقاء دون النسخ.
- وعلى الشرعي دون العقلي.
- وعلى العرفي دون اللغوي (٢).
إلا أن يدل دليل (٣) على خلاف ذلك، لأن جميع ما ادعينا تقديمه [ترجح] (٤) عند العقل احتمال وقوعه على ما يقابله، والعمل بالراجح متعين (٥).
стр. 160
стр. 161
ويشترط فيه دليل يدل على وقوعه (١).
وهذا الفرع مبني على قاعدة، وهي: أن المجاز ثلاثة أقسام:
- جائز إجماعا: وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته.
- وممتنع إجماعا: وهو مجاز التعقيد (٢)، وهو: ما افتقر إلى علاقات كثيرة، نحو قول القائل: تزوجت بنت الأمير، ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الأنكحة بالمدينة، معتمدا على أن النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لأبيه.
- ومجاز مختلف فيه: وهو الجمع بين حقيقتين، أو مجازين، أو مجاز وحقيقة، فإن [الجمع] (٣) بين حقيقتين مجاز، وكذلك الباقي (٤)؛ لأن اللفظ لم يوضع للمجموع، فهو مجاز فيه (٥)، فنحن والشافعي نقول بهذا المجاز وغيرنا لا يقول به (٦).
لنا: قوله تعالى: ﴿إن الله ومليكته يصلون على النبي﴾ (٧)، والصلاة من
стр. 162
الملائكة الدعاء، ومن الله تعالى الإحسان، وقد (١) استعمل في المعننين (٢).
احتجوا بأنه يمتنع استعماله حقيقة؛ لعدم الوضع، ومجازا؛ لأن [العرب] (٣) لم [تجزه] (٤).
والجواب: منع الثاني.
الثاني (٥)
إذا تجرد المشترك عن القرائن؛ كان مجملا، لا يتصرف فيه إلا بدليل يعين أحد [مسمياته] (٦) (٧). وقال الشافعي: أحمله على الجميع احتياطا (٨).
الثالث
إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، كلفظ «الدابة» حقيقة
стр. 163
مرجوحة في مطلق الدابة، مجاز راجح في الحمار (١) (٢):
- فيحمل على الحقيقة عند أبي حنيفة، ترجيحا للحقيقة على المجاز (٣).
- وعلى المجاز الراجح عند أبي يوسف، نظرا للرجحان (٤).
- وتوقف الإمام فخر الدين [في ذلك] (٥)، نظرا (٦) للتعارض (٧).
والأظهر مذهب أبي يوسف، فإن كل شيء قدم من الألفاظ (٨) إنما قدم لرجحانه، والتقدير رجحان المجاز؛ فيجب المصير إليه.
стр. 164
* وها هنا رقيقة (١): وهي أن الكلام:
- إذا كان في سياق النفي، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة كالدابة والطلاق (٢)؛ يكون (٣) الكلام نصا في نفي المجاز الراجح بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (٤).
- وإن كان في سياق الإثبات، والمجاز الراجح بعض أفراد الحقيقة؛ فهو نص في إثبات الحقيقة [المرجوحة] (٥) بالضرورة، فلا يتأتى توقف الإمام (٦).
- وإنما يتأنى له ذلك:
стр. 165
[١] إن سلم له في نفي الحقيقة، والكلام (١) في سياق النفي.
[٢] أو في إثبات المجاز، والكلام في سياق الإثبات.
[٣] أو يكون المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة ك: «الراوية» (٢) (٣) و «النجو» (٤).
الرابع (٥) (٦)
إذا دار اللفظ بين احتمالين مرجوحين:
- فيقدم (٧) التخصيص والمجاز والإضمار والنقل والاشتراك على النسخ. (٨)
стр. 166
- والأربعة الأول على الاشتراك.
- والثلاثة الأول على النقل.
- والأولان على الإضمار.
- والأول على الثاني.
لأن:
- النسخ يحتاط فيه أكثر؛ لكونه يصير اللفظ باطلا [فتكون مقدماته] (١) أكثر؛ فيكون مرجوحا، فتقدم لرجحانها (٢) عليه.
- والاشتراك مجمل حالة عدم القرينة بخلاف الأربعة.
- والنقل يحتاج إلى اتفاق على إبطال وإنشاء وضع بعد وضع، والثلاثة (٣) يكفي فيها مجرد القرينة فتقدم (٤) عليه.
- ولأن الإضمار أقل، فيكون مرجوحا.
- لأن التخصيص [فيه] (٥) بعض (٦) الحقيقة بخلاف المجاز.
* * *
стр. 167
الباب الرابع في الأوامر (*)
وفيه ثمانية فصول
стр. 168
[الفصل] الأول في مستماه، ما هو؟
- (أما لفظ الأمر) (١)، فالصحيح: أنه اسم لمطلق الصيغة [الدالة على الطلب (٢)] (٣) من سائر اللغات؛ لأنه المتبادر إلى الذهن منها (٤)، هذا مذهب الجمهور (٥).
* وعند بعضهم (٦): [مشترك بين] (٧) القول والفعل (٨).
* وعند أبي الحسين (٩): مشترك بينهما وبين الشأن والشيء والصفة (١٠).
* وقيل: هو موضوع [للكلام] (١١)
стр. 169
стр. 170
стр. 171
стр. 172
стр. 173
стр. 174
стр. 175
ولم يشترط غيرهم الاستعلاء ولا العلو (١).
و «الاستعلاء»: هيئة في [نفس] (٢) الأمر من الترفع وإظهار القهر [في الأمر والغلبة] (٣).
و «العلو»: يرجع إلى هيئة الآمر من (٤) شرفه وعلو منزلته بالنسبة إلى المأمور (٥).
- ولا يشترط فيه إرادة المأمور به ولا إرادة الطلب، خلافا لأبي علي (٦) وأبي هاشم من المعتزلة (٧).
стр. 176
стр. 177
[الفصل] الثاني
إذا ورد بعد الحظر (١):
- اقتضى الوجوب عند الباجي ومتقدمي أصحاب مالك وأصحاب الشافعي والإمام فخر الدين (٢).
- خلافا لبعض أصحابنا وأصحاب الشافعي في قولهم بالإباحة (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا حللتم فأصطادوا﴾ (٤) بعد قوله: ﴿ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ (٥)، لأن الأصل استعمال الصيغة في مسماها (٦).
стр. 178
[الفصل] الثالث في عوارضه (١)
- مذهب الباجي وجماعة من أصحابنا والإمام فخر الدين أنه (٢) إذا نسخ يحتج به على الجواز؛ لأنه من لوازمه (٣).
* ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض أصحابنا (٤).
- ويجوز أن يرد خبرا لا طلب فيه، كقوله تعالى: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾ (٥).
- وأن يرد الخبر بمعناه، كقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ (٦)، وهو كثير.
стр. 179
стр. 180
كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين (١).
لنا: قوله (٢) تعالى: ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ (٣)، فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (٤)، يدل على عدم وقوعه.
• وها هنا دقيقة، وهي: أن ما لا يطاق قد يكون:
- عاديا فقط، نحو: الطيران في الهواء.
- أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله تعالى أنه لا يؤمن.
- أو عاديا وعقليا [معا] (٥)، كالجمع بين الضدين.
فالأول [والثالث] (٦) هما المرادان [ها هنا، دون الثاني] (٧) (٨).