← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30170

تنقيح الفصول في علم الأصول

القرافي

Полный текст (475 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

خلافا لابن عباس ﵄ (١)، قال الإمام: «إن صح النقل عنه؛ يحمل على ما إذا نوى عند التلفظ ثم أظهره بعد ذلك» (٢) (٣). واختار القاضي عبد الوهاب والإمام جواز استثناء الأكثر (٤).

стр. 247

وقال القاضي أبي بكر: يجب أن يكون أقل (١). وقيل: يجوز المساوي دون الأكثر (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك﴾ (٣) ومعلوم أنه أكثر (٤). - والاستثناء من الإثبات نفي اتفاقا (٥)، ومن النفي إثبات، خلافا لأبي حنيفة ﵀، ومن أصحابه المتأخرين من يحكي التسوية بينهما في عدم إثبات نقيض المحكوم (٦) به [بعد إلا] (٧) (٨) (٩). لنا: أنه المتبادر عرفا؛ فيكون لغة؛ لأن الأصل عدم النقل.

стр. 248

واعلم أن الكل اتفقوا على إثبات نقيض ما قبل الاستثناء [لما] (١) بعده، ولكنهم اختلفوا: فنحن نثبت نقيض المحكوم به، والحنفية يثبتون (٢) نقيض الحكم؛ فيصير ما بعد الاستثناء غير محكوم عليه (بنفي ولا إثبات) (٣) - وإذا تعقب (٤) [الاستثناء] (٥) الجمل (٦): يرجع إلى جملها (٧) عند مالك والشافعي رحمة الله عليهما وعند أصحابهما (٨). [وإلى الأخيرة عند أبي حنيفة ﵀] (٩) (١٠). ومشترك (١١) بين الأمرين

стр. 249

عند المرتضى (١) (٢). ومنهم من فصل فقال: "إن تنوعت (٣) الجملتان (بأن تكون إحداهما خبرا والأخرى أمرا؛ عاد إلى الأخيرة فقط، وإن لم تتنوع الجملتان) (٤)، ولا كان حكم إحداهما في الأخرى، ولا أضمر اسم إحداهما في الأخرى، فكذلك أيضا، وإلا عاد إلى الكل"، واختاره الإمام (٥). وتوقف القاضي أبو بكر منا في الجميع (٦). - وإذا عطف استثناء على استثناء: فإن (٧) كان الثاني بحرف عطف وهو أكثر من الاستثناء الأول أو مساويا له؛

стр. 250

عاد إلى أصل الكلام؛ لاستحالة العطف في الاستثناء و [استحالة] (١) إخراج الأكثر والمساوي (٢)، وإلا عاد على الاستثناء الأول؛ ترجيحا للقرب، ونفيا للغو (٣) الكلام. فائدتان • الأولى: قد يكون الاستثناء عبارة عما لولاه لعلم دخوله، أو ما لولاه لظن دخوله، أو ما لولاه لجاز دخوله، أو ما لولاه لقطع بعدم (٤) دخوله، فهذه أربعة أقسام (٥): فالأول: الاستثناء من النصوص، نحو قولك (٦): عندي عشرة إلا اثنين. والثاني: الاستثناء من الظواهر، نحو: اقتلوا المشركين إلا زيدا. والثالث: الاستثناء من المحال (٧) والأزمان والأحوال، نحو: أكرم رجلا إلا زيدا وعمرا (٨)، وصل إلا عند الزوال، و ﴿لتأتنني به إلا أن يحاط بكم﴾ (٩). والرابع: الاستثناء المنقطع، نحو: رأيت القوم إلا حمارا.

стр. 251

• الثانية (١): أن إطلاق العلماء أن الاستثناء من النفي (٢) إثبات، يجب أن يكون مخصوصا (٣)؛ فإن (٤) الاستثناء يرد على الأسباب والشروط والموانع والأحكام والأمور العامة التي لم ينطق بها. فالأول: نحو: لا عقوبة إلا بجناية. والثاني: نحو: لا صلاة إلا بطهور. والثالث: نحو: لا تسقط الصلاة عن المرأة إلا بالحيض. والرابع نحو: [ما] (٥) قام القوم إلا زيدا. والخامس: نحو: قوله تعالى: ﴿لتأتنني به﴾ الآية. ولما كانت الشروط لا يلزم من وجودها الوجود ولا العدم؛ لم يلزم من الحكم بالنفي قبل الاستثناء؛ لعدم الشرط: الحكم بالوجود بعد الاستثناء لأجل وجوده، فيكون مطردا فيما عدا الشروط (٦).

стр. 252

الباب التاسع في الشروط (*). وفيه ثلاثة فصول

стр. 253

الفصل الأول في أدواته وهي: -[«إن»] (١). - «وإذا». - «ولو». - وما تضمن معنى «إن» (٢). [فإن تختص] (٣) بالمشكوك فيه، وإذا تدخل على المعلوم والمشكوك، ولو تدخل على الماضي، بخلافهما.

стр. 254

[الفصل] الثاني في حقيقته (١) وهو: الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر، ويلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده [وجود] (٢) ولا عدم (٣). - ثم هو قد لا يوجد: • إلا [متدرجا] (٤)، كـ: دوران الحول. • وقد يوجد دفعة (٥)، كـ: النية. • وقد يقبل الأمرين، كـ: السترة. فيعتبر من الأول آخر جزء منه، ومن الثاني جملته، وكذلك الثالث؛ لإمكان

стр. 255

تحققه. فإن [كان] (١) الشرط عدمه (٢)؛ اعتبر أول أزمنة عدمه في الثلاثة.

стр. 256

[الفصل] الثالث في حكمه (١) - إذا رتب مشروط على شرطين: * لا يحصل إلا عند حصولهما إن كانا على الجمع. * وإن كانا على البدل؛ حصل عند أحدهما وإلى المعلق تعيينه (٢)؛ لأن الحاصل أن الشرط [هو] (٣) المشترك بينهما (٤). - وإذا دخل الشرط على جمل:

стр. 257

• رجع (١) إليها عند إمام الحرمين (٢). • وإلى ما يليه عند (٣) بعض الأدباء (٤). • واختار الإمام [فخر الدين] (٥) التوقف (٦). واتفقوا على وجوب اتصال الشرط بالكلام، [وعلى] (٧) حسن التقبيد به (٨) وإن كان الخارج به أكثر (٩) من الباقي (١٠). - ويجوز تقديمه في اللفظ (١١) وتأخيره، واختار (١٢) الإمام تقديمه خلافا للفراء (١٣)، جمعا بين

стр. 258

التقدم (١) الطبعي والوضعي (٢). * * *

стр. 259

الباب العاشر في الطلي والمقيد

стр. 260

التقييد والإطلاق أمران اعتباريان، فقد يكون المقيد (١) مطلقا بالنسبة إلى قيد آخر، كـ: الرقبة مقيدة بالملك مطلقة بالنسبة إلى الإيمان، وقد يكون المطلق مقيدا، ك: الرقبة مطلقة، وهي مقيدة بالرق. والحاصل: أن كل حقيقة [إن] (٢) اعتبرت من حيث هي هي؛ فهي مطلقة، وإن اعتبرت مضافة إلى غيرها، فهي (٣) مقيدة. ووقوعه في الشرع على أربعة أقسام (٤): [١] متفق الحكم والسبب، كـ: إطلاق الغنم في حديث (٥)، وتقييدها (٦) في آخر بالسوم (٧) (٨).

стр. 261

[٢] ومختلف الحكم والسبب، ك: تقييد الشهادة بالعدالة (١)، [وإطلاق] (٢) الرقبة في الظهار (٣). [٣] ومتحد الحكم مختلف (٤) السبب، كـ: العتق مقيد في القتل (٥)، مطلق في الظهار (٦). [٤] ومختلف الحكم ومتحد (٧) السبب، كـ: تقييد الوضوء بالمرافق (٨)، وإطلاق التيمم (٩)، والسبب واحد وهو الحدث. فالأول: يحمل (١٠) فيه المطلق على المقيد (١١)، على الخلاف في دلالة

стр. 262

المفهوم، وهو حجة عند مالك رحمة الله عليه (١). والثاني: لا يحمل [فيه] (٢) إجماعا (٣). والثالث: لا يحمل فيه المطلق على المقيد عند أكثر أصحابنا (٤) والحنفية (٥) خلافا لأكثر الشافعية (٦)؛ لأن الأصل في اختلاف الأسباب اختلاف الأحكام؛ [فيقتضي] (٧) أحدهما التقييد والآخر الإطلاق. والرابع: فيه خلاف (٨).

стр. 263

- فإن قيد بقيدين مختلفين في موضعين (١): • حمل على الأقيس عند الإمام (٢). • ويبقى على إطلاقه عند الحنفية ومتقدمي الشافعية (٣).

стр. 264

الباب الحادي عشر في دليل الخطاب (*)

стр. 265

- وهو: «مفهوم المخالفة»، وقد تقدمت حقيقته وأنواعه العشرة (١). - وهو (٢) حجة عند مالك وجماعة من أصحابه وأصحاب الشافعي (٣). - وخالف في مفهوم الشرط القاضي أبو بكر منا وأكثر المعتزلة (٤). * وليس معنى ذلك أن المشروط لا يجب انتفاؤه (٥) عند انتفاء الشرط؛ فإنه متفق عليه، بل معناه: أن هذا الانتفاء ليس مدلولا للفظ (٦). - وخالف في «مفهوم الصفة» أبو حنيفة وابن سريج والقاضي وإمام الحرمين وجمهور المعتزلة، ووافقنا الشافعي والأشعري (٧).

стр. 266

- وحكى الإمام أن «مفهوم اللقب» لم يقل به إلا الدكاق (١) (٢). لنا: أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن (المسكوت عنه) (٣)؛ للزم الترجيح من غير مربح، وهو محال. فرعان الأول: أن المفهوم متى خرج مخرج الغالب، فليس بحجة إجماعا (٤)، نحو قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق﴾ (٥)، ولذلك يرد (٦) على الشافعية في قوله ﵇: في سائمة الغنم الزكاة) أنه خرج مخرج الغالب؛ فإن غالب أغنام الحجاز

стр. 267

وغيرها (١) السوم (٢). الثاني (٣): أن التقييد (٤) بالصفة في جنس، هل يقتضي نفي ذلك الحكم عن سائر الأجناس؟ فيقتضي الحديث مثلا نفي وجوب الزكاة عن سائر الأنعام وغيرها (٥)، أو لا يقتضي نفيه إلا عن ذلك الجنس خاصة؟ وهو اختيار الإمام (٦). * * *

стр. 268

الباب الثاني عشر في المجمل والمبين وفيه ستة فصول

стр. 269

الفصل الأول في معنى ألفاظه (١) - «المبين»: هو اللفظ الدال بالوضع على معنى إما [بالأصالة] (٢)، وإما بعد البيان. و «المجمل» (٣): هو الدائر بين احتمالين فصاعدا (٤)، إما بسبب الوضع وهو: «المشترك»، أو من جهة [العقل] (٥)، كـ: «المتواطئ» بالنسبة إلى جزئياته، فكل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركا. وقد يكون اللفظ مبينا من وجه، مجملا من وجه [آخر] (٦)، كقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ (٧)؛ فإنه مبين في الحق، مجمل في مقداره. و «المؤول» (٨): هو الاحتمال الخفي (٩) مع الظاهر (١٠)، مأخوذ من المال

стр. 270

[الذي هو الرجوع] (١) (٢)، إما (٣) لأنه: - يؤول إلى الظهور بسبب الدليل العاضد. - أو لأن العقل (٤) يؤول إلى فهمه بعد فهم الظاهر، وهذا وصف له بما هو موصوف به في الوقت الحاضر؛ فيكون حقيقة. [وفي الأول] (٥) باعتبار ما يصير إليه، وقد لا يقع، فيكون مجازا مطلقا (٦).

стр. 271

[الفصل] الثاني فيما ليس مجملا (١) - إضافة التحريم والتحليل إلى الأعيان: ليس مجملا (٢)؛ فيحمل (٣) على ما يدل العرف عليه في كل عين، خلافا للكرخي (٤)، فيحمل في الميتة على الأكل، وفي الأمهات على [وجوه] (٥) الاستمتاع. - وإذا دخل النفي على الفعل (٦) (٧): كان مجملا عند أبي عبد الله البصري (٨).

стр. 272

نحو قوله ﵇: «لا صلاة إلا بطهور» (١)، ولا نكاح إلا بولي (٢) (٣)؛ لدوران النفي بين الكمال والصحة (٤). وقيل (٥): - إن كان المسمى شرعيا، انتفى ولا إجمال، وقولنا: (هذه صلاة فاسدة) محمول على اللغوي (٦).

стр. 273

- وإن (١) كان حقيقيا (٢)، نحو: الخطأ والنسيان: * وله حكم واحد؛ انتفى ولا إجمال. * وإلا تحقق الإجمال. وهو قول الأكثرين (٣).

стр. 274

[الفصل] الثالث في أقسامه المبين: - إما بنفسه، ك: النصوص والظواهر. - وإما بالتعليل، كـ: فحوى (١) الخطاب. - أو باللزوم، ك: الدلالة على الشروط والأسباب. والبيان (٢) (٣): - إما بالقول. - أو بالفعل، ك: الكتابة والإشارة (٤).

стр. 275

- أو بالدليل العقلي. - أو بالترك؛ فيعلم أنه ليس واجبا. - أو بالسكوت بعد السؤال؛ فيعلم عدم الحكم للشرع (١) في تلك الحادثة.

стр. 276

[الفصل] الرابع في حكمه - ويجوز ورود المجمل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ ، خلافا لقوم (١). لنا: أن آية الجمعة (٢) وآية الزكاة (٣) مجملتان وهما في كتاب الله تعالى. - ويجوز البيان بالفعل، خلافا لقوم (٤). - وإذا تطابق القول والفعل؛ فالبيان القول، والفعل مؤكد له (٥).

стр. 277

وإن (١) تنافيا، نحو قوله ﵇: «من قرن (٢) الحج إلى العمرة؛ فليطف لهما طوافا واحدا» (٣)، وطاف (٤) ﵇ لهما طوافين (٥)، فالقول مقدم؛ لكونه (٦) يدل بنفسه (٧).

стр. 278

- ويجوز بيان المعلوم بالمظنون (١)، خلافا للكرخي (٢). * * *

стр. 279

[الفصل] الخامس في وقته - من جوز تكليف ما لا يطاق، جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. - وتأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة: * جائز عندنا، سواء كان للخطاب ظاهر وأريد (١) خلافه [أو] (٢) لم يكن (٣). * خلافا للجمهور (٤) من المعتزلة، إلا في النسخ (٥). * ومنع أبو الحسين منه (٦) فيما له ظاهر أريد (٧) خلافه، وأوجب (٨) [تقديم] (٩) البيان الإجمالي دون التفصيلي، بأن يقول: «هذا الظاهر ليس مرادا» (١٠).

стр. 280

- ويجوز له ﵇ تأخير ما يوحى إليه إلى وقت [الحاجة] (١) (٢). لنا: قوله تعالى: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه (٣) ثم إن علينا بيانه﴾، وكلمة «ثم» [للتراخي] (٤)، فيجوز التأخير (٥)، وهو المطلوب (٦).

стр. 281

[الفصل] السادس في المبين له (١) - يجب (٢) البيان لمن أريد إفهامه [فقط] (٣) (٤). - ثم المطلوب قد يكون: * علما فقط، كـ: العلماء بالنسبة إلى الحيض (٥). * أو عملا فقط، كـ: النساء بالنسبة إلى أحكام الحيض وفقهه (٦). * أو العلم والعمل، كـ: العلماء بالنسبة إلى (٧) أحوالهم.

стр. 282

* أو لا علم ولا عمل، كـ: العلماء بالنسبة إلى الكتب السالفة. - ويجوز إسماع المخصوص بالعقل من غير التنبيه عليه وفاقا (١). - والمخصوص (٢) بالسمع بدون بيان مخصصه عند النظام (٣) وأبي هاشم، واختاره الإمام [فخر الدين] (٤)، خلافا للجبائي وأبي الهذيل (٥) (٦). * * *

стр. 283

الباب الثالث عشر في فعله ﵇ - وفيه ثلاثة فصول

стр. 284

الفصل الأول في دلالة فعله ﵇ - - إن كان بيانا لمجمل؛ فحكمه حكم ذلك المجمل في الوجوب أو الندب أو الإباحة. - وإن لم يكن بيانا [لمجمل] (١): • وفيه قربة (٢): * فهو عند مالك ﵀ والأبهري وابن القصار والباجي وبعض الشافعية (٣) [للوجوب] (٤). * و [عند] (٥) الشافعي ﵀ للندب (٦).

стр. 285

* وعند القاضي أبي بكر [منا] (١) والإمام (٢) (٣) وأكثر المعتزلة على الوقف (٤). • و [أما] (٥) ما لا قربة فيه، كـ: الأكل والشرب، فهو: * عند الباجي للإباحة (٦). * وعند بعض أصحابنا للندب (٧). - وأما إقراره على الفعل؛ فيدل على جوازه (٨).
следующие страницы →