← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 30170

تنقيح الفصول في علم الأصول

القرافي

Полный текст (475 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

- ولا كون مذهبه [على خلاف] (١) روايته، وهو مذهب أكثر أصحابنا (٢). وفيه أربعة مذاهب (٣): [١] قال الحنفية: إن خصصه، رجع إلى مذهب الراوي؛ لأنه أعلم (٤). [٢] وقال الكرخي: ظاهر الخبر أولى (٥). [٣] وقال الشافعي: إن خالف ظاهر الحديث؛ رجع إلى الحديث، وإن كان أحد الاحتمالين؛ رجع إليه (٦). [٤] وقال القاضي عبد الجبار: إن كان تأويله على خلاف الضرورة؛ ترك، وإلا وجب النظر في ذلك (٧). - وإذا ورد الخبر في مسألة علمية (٨)، وليس في الأدلة القطعية ما يعضده؛

стр. 352

رد؛ لأن الظن لا يكفي في القطعيات، وإلا قبل (١). - وإن اقتضى عملا تعم به البلوى؛ قبل عند المالكية والشافعية، خلافا للحنفية (٢). لنا: حديث عائشة ﵂ المتقدم في التقاء الختانين. * * *

стр. 353

[الفصل] التاسع في كيفية الرواية إذا قال الصحابي: - «سمعت النبي ﷺ أو أخبرني أو شافهني»؛ فهذا أعلى المراتب. - وثانيها: أن يقول: «قال ﵇». - وثالثها: [أن يقول] (١): «أمر ﵇ بكذا أو نهى عن كذا»، وهذا كله محمول عند المالكية على أمر النبي ﵇، خلافا لقوم (٢). - ورابعها: أن يقول: «أمرنا بكذا أو (٣) «نهينا عن كذا»، فعندنا وعند الشافعي يحمل (٤) على أمره ﵇، خلافا للكرخي (٥).

стр. 354

- وخامسها: أن يقول: «من السنة كذا»، فعندنا يحمل على سنته ﵇، خلافا لقوم (١). وسادسها: أن يقول: «عن النبي ﷺ » قيل: يحمل على سماعه هو. وقيل: لا. وسابعها: «كنا نفعل كذا»، وهو (٢) يقتضي كونه شرعا (٣). وأما غير الصحابي: - فأعلى مراتبه أن يقول: «حدثني أو أخبرني أو سمعته»، والسامع (٤) منه أن يقول: «حدثني» و (٥) «أخبرني» و «سمعته (٦) يحدث (٧) عن فلان» إن قصد إسماعه (٨) [خاصة] (٩) أو في جماعة، وإلا فيقول: «سمعته يحدث» (١٠). - وثانيها: أن [يقال] (١١) له: سمعت (١٢) هذا من فلان؟ فيقول: نعم. أو يقول

стр. 355

بعد الفراغ: «الأمر كما قرى» (١)؛ [فالحكم] (٢) مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع (٣). - وثالثها: أن يكتب إلى غيره سماعه (٤)؛ فللمكتوب إليه أن يعمل بكتابه إذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: «سمعت» ولا حدثني، ويقول (٥): «أخبرني» (٦). - ورابعها: أن يقال (٧) له: هل سمعت هذا؟ فيشير بإصبعه أو برأسه، فيجب العمل [به] (٨)، ولا يقول المشار إليه: «أخبرني، ولا حدثني»، ولا «سمعته». - وخامسها (٩): [أ] أن يقرأ عليه فلا ينكر [بإشارة] (١٠)، ولا عبارة، ولا يعترف، فإن غلب على الظن اعترافه؛ لزم العمل (١١).

стр. 356

[ب] وعامة الفقهاء جوزوا روايته، وأنكرها (١) المتكلمون (٢). [ج] وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: «أخبرني قراءة عليه» (٣). - وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث: «أرويه عنك؟ قال: نعم». وهو السادس، وفي مثل هذا اصطلاح المحدثين وهو من مجاز التسبيه (٤)؛ شبه السكوت بالإخبار. - وسابعها: إذا قال له: «حدث عني ما في هذا الكتاب»، ولم يقل له (٥): «سمعته»، فإنه لا يكون محدثا له به، وإنما أذن له في التحدث (٦) عنه (٧). - وثامنها: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إباحة للكذب؛ لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك أني سمعته، فاروه عني.

стр. 357

والعمل عندنا بالإجازة جائز، خلافا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إذا كتب إليه: «إن الكتاب الفلاني رويته، فاروه عني إذا صح عندك»، فإذا صح عنده؛ جازت له الرواية، وكذلك إذا قال له مشافهة: «ما صح عندك من حديثي فاروه عني» (١).

стр. 358

[الفصل] العاشر في مسائل شتى - فالأولى: المراسيل (١) عند مالك وأبي حنيفة رحمة الله عليهم وجمهور المعتزلة [حجة] (٢)، خلافا للشافعي؛ لأنه إنما أرسل حيث جزم بالعدالة فيكون حجة (٣). - ونقل الخبر بالمعنى: عند [أبي] (٤) الحسين والشافعي وأبي حنيفة جائز (٥)، خلافا لابن سيرين (٦).

стр. 359

وبعض المحدثين (١). بثلاثة شروط: [١] ألا تزيد الترجمة (٢). [٢] ولا تنقص. [٣] ولا تكون أخفى. لأن المقصود إنما هو إيصال المعاني؛ فلا يضر فوات غيرها (٣). - وإذا زادت إحدى الروايتين على الأخرى والمجلس مختلف؛ قبلت، وإن كان واحدا ويتأتى النهول عن تلك الزيادة فيه (٤)، قبلت،

стр. 360

وإلا لم تقبل (١).

стр. 361

الباب السابع عشر في القياس (*) وفيه سبعة فصول

стр. 362

[الفصل] الأول في حقيقته وهو: إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر؛ لأجل اشتباههما في علة الحكم عند المثبت. (١) (٢) - فـ (الإثبات) (٣) المراد به (٤): المشترك بين العلم والظن والاعتقاد. - ونعني بـ (المعلوم): المشترك بين المظنون والمعلوم (٥). - وقولنا: (عند المثبت)؛ ليدخل فيه القياس الفاسد.

стр. 363

[الفصل] الثاني في حكمه - وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء رحمة الله عليهم أجمعين، خلافا لأهل الظاهر (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فاعتبروا يأولي الأبصار﴾ (٢)، ولقول معاذ: «أجتهد رأيي» (٣) بعد ذكره الكتاب والسنة.

стр. 364

- وهو مقدم على خبر الواحد عند مالك ﵀؛ [لأن الخبر إنما ورد (١) لتحصيل الحكم، والقياس متضمن للحكم (٢)؛ فيقدم على الخبر] (٣) (٤). - وهو حجة في الدنيويات اتفاقا (٥).

стр. 365

وهو (١): - إن كان بالغاء الفارق (٢) فهو «تنقيح المناط» (٣) عند الغزالي (٤). - أو باستخراج الجامع من الأصل ثم تحقيقه في الفرع، فالأول «تخريج المناط» (٥)،

стр. 366

والثاني تحقيقه (١).

стр. 367

[الفصل] الثالث في الدال على العلة (١) وهو ثمانية [أشياء] (٢): النص، والإيماء، والمناسبة، والشبه، والدوران، والسبر، والطرد، وتنقيح المناط. [١] فالنص على العلة، وهو ظاهر (٣). [٢] والإيماء (٤): وهو خمسة: • الفاء (٥): نحو قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما﴾ (٦) الآية. • وترتيب الحكم على الوصف: نحو ترتيب الكفارة على قوله: واقعت أهلي في شهر (٧) رمضان (٨)، قال الإمام: سواء كان مناسبا

стр. 368

أو لم يكن (١). • وسؤاله ﵊ عن وصف المحكوم عليه: نحو قوله: «أينقص الرطب إذا جف؟» (٢). • أو تفريق الشارع بين شيئين في الحكم: نحو قوله ﵊: «القاتل لا يرث» (٣) (٤). • أو ورود النهي على فعل [يمنع] (٥) ما تقدم وجوبه (٦).

стр. 369

[٣] والمناسب (١): ما تضمن مصلحة أو درء مفسدة (٢)، فالأول ك: الغنى (٣) علة لوجوب الزكاة، والثاني كـ: الإسكار (٤) علة لتحريم الخمر. والمناسب ينقسم: [١] إلى ما (٥) هو في محل الضرورات. [٢] وإلى ما هو في محل الحاجات. [٣] وإلى ما هو في محل التتمات. فيقدم (٦) الأول على الثاني، والثاني على الثالث عند التعارض (٧). - فالأول (٨): نحو الكليات الخمس، وهي: حفظ النفوس، والأديان، والأنساب، والعقول، والأموال، وقيل: والأعراض.

стр. 370

- والثاني: مثل: تزويج الولي (١) الصغيرة (٢)، فإن النكاح غير ضروري، لكن الحاجة تدعو إليه في تحصيل الكفء؛ لئلا يفوت. - والثالث: ما كان حقا على مكارم الأخلاق كتحريم تناول القاذورات، وسلب [أهلية] (٣) الشهادات عن الأرقاء، [ونحو] (٤) الكتابات ونفقات [القرابات] (٥). وتقع أوصاف مترددة بين هذه المراتب (٦): كقطع الأيدي (٧) باليد الواحدة؛ فإن شرعيته ضرورية؛ صونا للأعضاء (٨)، وأمكن أن يقال: ليس منه؛ لأنه لا (٩) يحتاج الجاني فيه إلى [الاستعانة] (١٠) بالغير، وقد يتعذر.

стр. 371

ومثال اجتماعها كلها في وصف واحد: - أن نفقة النفس (١) ضرورية (٢)، والزوجات [حاجية] (٣)، والأقارب تتمة. - واشتراط العدالة: • في الشهادة: ضروري؛ صونا للنفوس والأموال. • وفي الإمامة (٤): على الخلاف (٥) [حاجية] (٦)؛ لأنها شفاعة، والحاجة داعية لإصلاح (٧) [حال] (٨) الشفيع. • وفي النكاح: تتمة؛ لأن الولي قريب يزعه طبعه عن الوقوع في العار والسعي في الإفرار، وقيل: [حاجية] (٩)، على الخلاف (١٠). ولا يشترط (١١) في الإقرار؛ لقوة الوازع الطبعي.

стр. 372

- ودفع المشقة عن النفوس مصلحة، ولو (١) أفضت إلى مخالفة القواعد: • وهي ضرورية مؤثرة في الترخيص، كالبلد الذي يتعذر فيه العدول، قال ابن أبي زيد (٢) في (النوادر) (٣): "تقبل شهادة أمثلهم حالا؛ لأنه (٤) ضرورة (٥)، وكذلك يلزم في القضاة وولاة الأمور. • [وحاجية] (٦) في الأوصياء؛ على الخلاف في عدم اشتراط العدالة. • وتمامية (٧) في السلم والمساقاة وبيع الغائب؛ فإن [في] (٨) منعها مشقة على الناس، وهي من تتمات معاشهم (٩). وهو أيضا ينقسم (١٠): [١] إلى ما اعتبره الشرع.

стр. 373

[٢] وإلى ما ألغاه. [٣] وإلى ما جهل حاله. والأول ينقسم (١) إلى: - ما اعتبر نوعه في نوع (٢) [الحكم] (٣): كاعتبار نوع الإسكار في نوع التحريم. - وإلى ما اعتبر جنسه في جنسه: كالتعليل بمطلق المصلحة، كإقامة الشرب مقام القذف؛ لأنه مظنته (٤). - وإلى ما اعتبر نوعه في (٥) جنسه: كاعتبار الأخوة في التقديم (٦) في الميراث، فيقدم (٧) في النكاح. - وإلى ما اعتبر جنسه في نوع الحكم: كإسقاط الصلاة (عن الحائض (٨)) بالمشقة؛ فإن المشقة جنس، [وهي] (٩) نوع من الرخص. • فتأثير النوع في النوع مقدم على تأثير النوع في الجنس. • وتأثير النوع في الجنس مقدم على تأثير الجنس في النوع (١٠).

стр. 374

• وهو (١) مقدم على تأثير الجنس في الجنس (٢). والملغى: نحو المنع من زراعة العنب؛ خشية الخمر. والذي جهل أمره: هو المصلحة المرسلة التي نحن نقول بها، وعند التحقيق هي عامة في [المذاهب] (٣) (٤). [٤] الرابع: الشبه (٥): - قال القاضي أبو بكر: "هو الوصف الذي لا يناسب بذاته، ويستلزم

стр. 375

المناسب لذاته (١)، وقد شهد الشرع لتأثير جنسه القريب (٢) في جنس الحكم القريب. والشبه يقع: • في الحكم: كشبه (٣) العبد المقتول بالحر (٤)، أو شبهه بسائر المملوكات. • وعند ابن علية (٥): يقع الشبه في (٦) الصورة: كرد الجلسة الثانية إلى الجلسة (٧) الأولى في الحكم (٨). • وعند الإمام: التسوية بين الأمرين إذا غلب على الظن أنه مستلزم للحكم (٩). - وهو ليس بحجة عند القاضي منا (١٠).

стр. 376

[٥] الخامس: الدوران (١): وهو: عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه (٢). وفيه خلاف، والأكثرون من أصحابنا وغيرهم (٣) يقولون (٤) بكونه (٥) حجة (٦) [٦] السادس: السبر والتقسيم (٧):

стр. 377

وهو أن يقول: إما أن يكون الحكم معللا بكذا، أو بكذا، أو بكذا، والكل باطل إلا كذا؛ فيتعين. [٧] السابع: الطرد (١) (٢): وهو: عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف، وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب (٣). - وفيه خلاف (٤). [٨] الثامن: تنقيح المناط (٥): وهو الغاء الفارق، فيشتركان في الحكم (٦).

стр. 378

[الفصل] الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة (١) وهو خمسة (٢): فالأول: «النقض» (٣): - وهو: وجود الوصف بدون الحكم (٤). - وفيه أربعة (٥) مذاهب: • ثالثها (٦): إن وجد المانع في صورة النقض؛ فلا يقدح، وإلا قدح.

стр. 379

• ورابعها: إن نص عليها، لم يقدح، وإلا قدح (١). - وجواب النقض: • [إما بمنع] (٢) وجود الوصف في صورة النقض. • أو بالتزام الحكم فيها. الثاني (٣): «عدم التأثير» (٤): - وهو: أن يكون الحكم موجودا مع وصف، ثم يعدم ذلك الوصف ويبقى الحكم؛ [فيقدح] (٥). - بخلاف «العكس»، وهو: وجود الحكم بدون الوصف في صورة أخرى (٦)، فلا يقدح؛ لأن العلل الشرعية يخلف بعضها بعضا. الثالث: «القلب» (٧): - وهو: إثبات نقيض الحكم بعين العلة (٨)، كقولنا في الاعتكاف: لبث في

стр. 380

مكان مخصوص، فلا يستقل بنفسه؛ قياسا على الوقوف بعرفة، فيكون الصوم شرطا فيه، فيقول (١) السائل: لبث في مكان مخصوص (٢)، (فلا يكون) (٣) الصوم شرطا فيه، كالوقوف بعرفة. - وهو (٤) إما [أن] (٥) يقصد به: [١] إثبات مذهب السائل (٦). [٢] أو إبطال مذهب المستدل. فالأول: كما سبق (٧). والثاني: كما (٨) يقول الحنفي: [مسح الرأس] (٩) ركن من أركان الوضوء فلا يكفي فيه أقل ما يمكن (١٠)؛ أصله الوجه، فيقول (١١) الشافعي: ركن من أركان الوضوء، فلا يقدر بالربع؛ أصله الوجه (١٢).

стр. 381

الرابع: «القول بالموجب» (١): وهو: تسليم ما ادعاه المستدل (٢) موجب علته مع بقاء الخلاف في صورة النزاع. الخامس: «الفرق» (٣): - وهو: إبداء معنى مناسب للحكم في إحدى الصورتين مفقود في الأخرى. - وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين؛ لاحتمال أن يكون الفارق إحداهما، فلا يلزم من عدمه (٤) عدم الحكم؛ لاستقلال الحكم بإحدى العلتين (٥).

стр. 382

[الفصل] الخامس في تعدد العلل (١) يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين (٢)، خلافا لبعضهم، كـ: وجوب الوضوء على من بال ولامس، ولا يجوز بمستنبطتين؛ لأن الأصل عدم الاستقلال، فيجعلان علة واحدة (٣).

стр. 383

[الفصل] السادس في أنواعها وهي أحد عشر نوعا: الأول: التعليل بالمحل (١): فيه خلاف (٢)، قال الإمام: إن جوزنا أن تكون العلة قاصرة، جوزناه (٣)، كتعليل الخمر بكونه خمرا، أو البر: يحرم الربا فيه، لكونه برا (٤). الثاني: الوصف إن لم يكن منضبطا؛ جاز التعليل [بالحكمة] (٥)، وفيه خلاف (٦).

стр. 384

والحكمة: هي التي لأجلها صار الوصف علة، كذهاب العقل الموجب لجعل الإسكار علة. الثالث: يجوز التعليل بالعدم، خلافا لبعض الفقهاء؛ فإن عدم العلة علة لعدم المعلول (١). الرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل [بالإضافات] (٢)؛ لأنها عدم. الخامس: يجوز (٣) تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي) (٤)، خلافا لقوم (٥)، كقولنا: نجس فيحرم. السادس: يجوز التعليل بالأوصاف العرفية، كالشرف والخسة، بشرط اطراده وتمييزه عن غيره (٦). السابع: يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الأكثرين (٧)، كـ: القتل العمد العدوان.

стр. 385

الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي وأكثر المتكلمين، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه، إلا أن تكون منصوصة؛ لأن فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع، وقد انتفت (١)، وجوابهم: نفي [بقاء] (٢) سكون النفس للحكم، [والا طلاع] (٣) على مقصود الشرع (٤) (٥). التاسع: اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم (٦). العاشر: اختار الإمام: "أنه لا يجوز التعليل بالأوصاف المقدرة" (٧)، خلافا لبعض الفقهاء (٨)، كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك (٩).

стр. 386

الحادي عشر: يجوز (١) تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي ((٢) عند الإمام، خلافا للأكثرين في التوقف (٣)، وهذا هو تعليل [انتفاء] (٤) الحكم بالمانع، فهو يقول (٥): [المانع] (٦) هو (٧) ضد علة النبوت، والشيء (٨) لا يتوقف على ضده. وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى (٩): إنه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما، وإنما يحسن ذلك في البصير (١٠).

стр. 387

[الفصل] السابع فيما يدخله القياس وهو ثمانية أنواع: الأول: [اتفق أكثر المتكلمين] (١) على جوازه في العقليات، ويسمونه: إلحاق الغائب بالشاهد (٢). الثاني: اختار الإمام وجماعة القياس في اللغات، وقال ابن جني (٣) (٤): هو قول أكثر الأدباء، خلافا للحنفية وجماعة من الفقهاء (٥).

стр. 388

الثالث: المشهور أنه لا يجوز إجراء القياس في الأسباب، كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به (١)؛ لأنه لا يحسن أن يقال (٢) في طلوع الشمس: إنه موجب للعبادة كغروبها (٣) (٤). الرابع: اختلفوا في دخول القياس في «العدم الأصلي» (٥)، قال الإمام: والحق أنه يدخله (٦) قياس الاستدلال بعدم خواص (٧) الشيء على عدمه، دون «قياس

стр. 389

العلة»، وهذا بخلاف الإعدام؛ فإنه حكم شرعي (١) (٢). الخامس: قال الجبائي (٣) والكرخي: لا يجوز [إثبات] (٤) أصول العبادات بالقياس (٥). السادس: يجوز عند ابن القصار والباجي والشافعي جريان القياس في المقدرات والحدود والكفارات، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه؛ لأنها أحكام شرعية (٦). السابع: يجوز القياس عند الشافعي على الرخص، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه (٧).

стр. 390

الثامن: لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة، كـ: الحيض (١)، ولا (٢) فيما [لا] (٣) يتعلق به عمل، كـ: فتح مكة عنوة ونحوه (٤).
следующие страницы →